الفصل 42 | من 45 فصل

رواية حور الريان الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم نوران محفوظ

المشاهدات
19
كلمة
6,063
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

يوسف ابتسم وهو بيحضن امه: وحشتيني قوي قوي يا أمي. رشا دمعت وهي بتقول: وانت وحشتني يا قلب أمك. كل ده يا يوسف شهر ونص؟ يوسف لعب في شعره وهو بيقول بمشاكسة: وحشتك مش كده؟ اللوا سامح دخل وهو بيقول: ادخلي انت يا بنتي وخليهم هما ع الباب. وبعدين ابنك لولا فرح شهاب مكنش جه. يوسف كشر وهو بيقول: سمر أصرت والله يا بابا. سامح بص لرشا وهو بيقولها: مش قولتلك. رشا

بصت ليوسف بحب وهي بتقول: عريس ومن حقه. ادخلي يا حبيبي استريح انت ومراتك من السفر على ما أحضر الغدا. يوسف مسك إيد سمر وهو بيقول: إحنا هناكل لما نصحى من النوم لأني هموت وأنام. سمر مش بتعرف تنام في الطيارة وأنا كمان منمتش. رشا بحنان: اطلعوا يا حبايبي وانت يا سمر خدي راحتك، ده بيتك يا حبيبتي. سمر ابتسمت بود وهي بتقول: حاضر يا ماما.

حور بصت في الساعة بقلق لأن ده أول يوم ريان يتأخر فيه كده. الساعة داخلة على 4 الفجر ولسه مجاش. ومش بيرد على تليفونه وهي هتتجنن. وخايفة تقلق حد وخوفها الأكبر من مكان تواجد ريان وإنه يكون رجع للشرب والستات. بس مستحيل ريان يجرحها بالطريقة دي. قامت وقفت وهي رايحة للأوضة بتصميم: لا مش هفضل قاعدة أكتر من كده، أنا هروح أشوفه فين. حور غيرت هدومها وأخدت المفاتيح. بس سمعت صوت الباب. سابت اللي في إيديها وخرجت بسرعة.

لقت ريان داخل واضح إنه مش متوازن وسكران. قربت منه بسرعة لما لقت إنه هيقع وقالت بصدمة من ريحته وشكله: انت سكران يا ريان؟ ريان بص لها بسخرية ومردش. وحاول يبعدها عنه وهي بعدت بس مكنش عارف يمشي وبيخبط في أي حاجة. حور سندته وهي بتقول: ليه؟ ليه بتعمل فيا وف نفسك كده؟ حرام عليك. ريان ابتسم ببرود وهو بيقول: وأنا عملت إيه؟ أنا معملتش حاجة، كل حاجة إنتوا اللي بتعملوها. حور دخلته الأوضة ونيمته على السرير وخلعت له الجزمة. ريان

بص لها بإنفعال وهو بيقول: انت ليه باردة كده؟ حور بصت له بذهول وشاورت على نفسها: أنا باردة يا ريان؟ ريان بص لها بسخرية وهو بيشدها بعصبية: اتفاجئتي؟ أيوه باردة. عارفة كل حاجة وعاملة نفسك مش عارفة. حور بصت له بتردد وهي بتقول: قصدك إيه؟ ريان رجع رأسه بوجع لورا وشدها معاه وخلاها تحته وقال وهو بيقرب منها: أيوه قصدي اللي فهمتي. انت إزاي مستحملاه كل ده؟ إزاي مستحملاه كله ده وليه مستحملاه؟ حور ابتسمت

وهي بتحط إيديها على وشه: علشان بحبك يا ريان. علشانك أستحمل كل حاجة وأشيل حمل كمان على حملي. ريان عيونه لمعت بحب بس رجع بص لها بسخرية وهو بيقول: أهو كلام. حور بصت له بتحدي وهي بتقول: لا مش كلام يا ريان. ريان بص لها جامد وقرب منها أكتر وهو بيقول: طب اثبتي ده. حور بصت له بعدم فهم وهو قرب أكتر وشفايفه لمست شفايفها وهو بيقول: هتتحملي لمستي ليكي وأنا لسه كنت مع غيرك؟

حور مستحملتش ريحته وكلامه قرفها أكتر. فزقته من عليها وهو بعد ونام على السرير وهو حاطط إيده تحت رأسه مستنيها تخرج من الحمام. حور دخلت الحمام وهي بتستفرغ بقرف. ولما خرجت بصت عليه لقتته نايم. غصب عنها عيونها دمعت وقربت منه، خلعته القميص وخرجت برا الأوضة وفضلت تفكر. ياترى إيه سبب التغير ده؟ ويقصد إيه بعرفتي كل حاجة؟ يعني ممكن يكون عرف إنها عرفت اللي حصل معاه؟ ولا قصده على حكاية إنه مش ابن أحمد؟

هي المفروض كانت تقوله بس هي شايفة إنه مش حمل صدمات تانية. الصبح قامت دخلت الأوضة وغيرت هدومها وبصت عليه وبعد كده أخدت حاجاتها ومشت. حور أول ما وصلت الشركة طلبت من أمل إنه تلغي أي اجتماع لأنه مش حمل مناقشات أو أي جدال النهارده. حور قعدت على المكتب وهي بترجع بالكرسي لورا وبتفكر في حياتها وموقفها منها. هي مستحيل تسيب ريان. وكمان متأكدة إن كلامه امبارح كان بيقوله عشان يضايقها. بس ليه؟ ليه؟

حتى ولو عرف إنها عرفت ماضيه يبقى ده تصرفه ومعاملته معاه؟ أيوه ما هي دي طبيعة ريان. ولا انت تايه يا حور؟ وسط زحمة أفكارها سمعت صوت باب المكتب. فأذنت بالدخول وكانت تقى اللي ابتسمت بهدوء وهي بتقول: صباح الخير يا فندم. حور ببسمة وهي بتشاور لها تقعد: صباح النور يا تقى. الشغل معانا عجبك؟ تقى اتكلمت بتلقائية وهي بتقول: حقيقي الشغل في المجموعة مريح جداً. رغم إن بييجي أوقات بضغط فيه. بس أنا بحب تخصصي.

حور ابتسمت بتشجيع: حقيقي أنتِ شغلك مميز وأنا بنفسي برجعه وعجبني جدا تفوقك. تقى ابتسم بخجل لمدحها وقالت بتردد: شكراً جداً لحضرتك. بس... حور قاطعته وهي بتقول بعتاب لطيف: إيه حضرتك دي؟ أنا اسمي حور عادي وقولي اللي أنتِ عايزاه من غير تردد. تقى ابتسمت بحب وهي بتقول: شكراً ليكي بجد. أنا بس كنت عايزة آخد يومين إجازة عشان... حور ابتسمت وهي بتقول بهدوء: حاضر يا ستي. ليكي إذن يومين إجازة ودول من إجازتك هنا، خلي بالك.

تقى ابتسمت وقامت وقفت وهي بتشكرها. في الوقت ده دخلت أمل وهي بتبلغ حور بوجود واحد اسمه جلال. حور بصت لها باستغراب وهي بتقول: دخليه بسرعة. وبصت لتقى وهي بتقول: تمام يا تقى، محتاجة حاجة تانية؟ تقى هزت رأسها بلا وخرجت. جلال دخل وفضل يبص على ضهر البنت اللي خرجت شوية لأنه حاسس إنه شافها قبل كده. بس جذبه صوت حور وهي بتقول: أهلاً أهلاً يا جلال، اتفضل اقعد. جلال ابتسم وهو بيقول: احم، أنا جيت من غير معاد. حور اتكلمت بتكشيرة

وهي بتقول بعتاب بسيط: عيب يا جلال، ريان بيعتبرك أخ. وكملت بمرح خفيف: وبعدين دا إحنا عشرة يا راجل، انت نسيت إننا كنا مخطوفين مع بعض؟ جلال ابتسم وهو بيقول: ودي حاجة تتنسي؟ دا يرجعلك فضل إنّي موجود بينكم النهارده. حور ابتسمت وهي بتمسك فون المكتب وبتقول: تشرب إيه؟ جلال اكتفى بأنه يحرك رأسه بنفي بس حور أصرت وقالت: دي أول مرة تدخل فيها مكتبي، لازم تاخد واجبك. جلال ابتسم بهدوء وهو بيقول: قهوة مظبوطة.

حور ابتسمت وهي بتقول: واحد قهوة سادة، واحد قهوة مظبوطة بسرعة يا أمل. جلال بص لها بجدية وهو بيقول: أنا كنت جاي النهارده أتكلم معاكي في موضوع مهم. أنا عايز أعرف ريان ماله. حور كانت بتسمعه بإهتمام وعندها إحساس كبير إنها ممكن تعرف إيه سبب تغير ريان. حور أول ما سمعت سؤاله هزت رأسها بلا وهي بتقول: مش عارفة ماله. جلال بص لها بتكشيرة كأنه بيشكك في كلامها. قاطعهم دخول أمل اللي حطت القهوة وخرجت.

حور أكدت كلامها وهي بتقول: حقيقي معرفش. أنا كنت متوقعة إني هلقى تفسير لحالته دي عندك. جلال هز رأسه بيأس وهو بيقول: لا معرفش. ريان متغير معايا. حور اتكلمت بتصحيح: ريان متغير مع الكل، حتى أنا. بصت له بتفكير وهي بتقول: هو فين في الشغل؟ جلال بص لها باستغراب وقال: شغل إيه؟ ريان واخد إجازة. حور وقفت مرة واحدة وهي بتقول بصدمة: إيه؟ جلال حس إنه عك الدنيا فحاول يصحح كلامه وهو بيقول: هو ممكن يكون في مهمة. حور

بصت له بسخرية وقالت له: جلال قول كلام يتصدق. أنا مش طفلة هتقوليلي الحاجة وعكسها وأنا هصدق. وبعد كده قالت بشك: انت تعرف هو فين؟ جلال هز رأسه بنفي وهو بيقول: معرفش. بس خدي بالك ريان لسه واخد إجازة من يومين. حور بصت له بشك أكبر فهو قال: صدقيني والله. حور قعدت وهي بتحط رأسها بين إيديها بقلة حيلة وقالت: هعمل إيه؟ هلحق منين ولا منين؟ حور كانت على حافة الانهيار. رفعت رأسها تاني

وهي بتحاول تجمع نفسها: تمام يا جلال. ولو عرفت حاجة ابقى عرفني. جلال كان عايز يحكلها عن علاقته برضوى أم ريان بعد ما عرف إنها قبلتها بس شكلها واضح إنها مش هتستحمل ضغط زيادة ففضل إنه يسكت دلوقتي أفضل. استأذن ومشي. حور دفنت وشها بين إيديها على المكتب وهي بتفكر بتعب: عقلي خلاص هيقف. ريان المرة دي مهربش وانسحب زي كل مرة، بس بيختفي. بيختفي فين؟

ما تعرفش. وده أول حاجة لازم تعرفها. سابته براحته شهر ونص، بس كده كفاية. لازم تاخد خطوة أو على الأقل رد فعل. اللي بيحصل مش صح وسكوتها أكبر غلط. محمد دخل وهو بيبص على حور باستغراب واتنهد بحزن من وضعها فتكلم بهدوء وهو بيقعد قدامها وبيقول: لامتى؟ حور رفعت رأسها بتعب وهي بتقول: مفيش حاجة يا بابا، أنا كويسة. كل الموضوع شوية إرهاق.

محمد مردش يجدلها بس قال: تمام يا حبيبتي، أنا كنت جاي أقولك إن مامتك عزماكي النهارده ع الغدا انت وريان. حور جت تتكلم هز رأسه بنفي وهو بيخرج: مفيش سبيل للرفض. محمد اتنهد بتعب وهو بيقول في نفسه: أما نشوف آخرتها معاك يا ريان. سما ابتسمت بحماس وهي بتقول: أخيرا قعدنا لوحدنا. سمر ضحكت بفرحة وهي بتزقها برقة: حقيقي وحشتيني يا بت يا سما انت وحور الندلة اللي سبتني في الفرح وحتى متصلتش بيا مرة واحدة. بس أما أشوفها.

سما رفعت كتفها وهي بتقول: والله حتى أنا الفترة دي مش بشوفها خالص. مش عارفة مالها. ممكن يكون ضغط شغل. بس برضه أرجع وأقول حور طول عمرها بتفصل بين الشغل وحياتها. مش عارفة مالها. ربنا يسترها معاها ومعانا. سمر كانت بتسمعها بإهتمام وهي حاسة بقلق على حور برضو وقالت وهي بتغير الموضوع: مقولتليش عاملة إيه مع شهاب؟ انتوا فرحكم بعد بكرة. سما ابتسم تلقائي وهو بيقول: أنا بحب شهاب وفرحانة جداً إني هتجوزه. بس مفيش حاجة بتكمل.

سما صوتها اتحول ليأس وحزن: أنا كل مرة ببقى عايزة ألغي كل حاجة. بس حبه ليا بيشفع ليه. المشكلة كلها في أمه. تعاملها غريب معايا وقالت أكتر من مرة إنّي مش مناسبة لإبنه. وإنها مش عايزاني ليه. بس بطريقة مش مباشرة. سمر طبطبت على كتفها بحنان وهي بتقول: أم شهاب بتحبه زيادة عن اللزوم. الغلط مش فيكي، الغلط في طريقة حبها لإبنها. ومتنسيش انت مش هتقعدي معاها، انت هتقعدي هنا. ريحي نفسك وتفكيرك كمان واستعدي وخذي حقك من الفرح يا سما.

عمار استناها لما نزلت من العمارة وجرى عليها وهو بيحاول يوقفها: شهد استني، شهد. ومسك إيديها بغضب وهو بيقول: هو أنا عيل هفضل أجري وراكي؟ شهد شدت إيديها بعنف وهي بتقول: وانت بتجري ورايا ليه يا أستاذ؟ عمار بص له بغيظ وهو بيقول: عشان إنتِ بتجاهليني ومش بتردي عليا. وحتى الرسايل اللي ببعتها مش بتردي عليها. سما بصت له بانفعال وصرخت فيه وهي بترجع خطوة لورا: أنا حرة. عمار على صوته وهو بيقول: لا مش حرة يا شهد، إنتِ فاهمة؟

شهد غمضت عينيها بعصبية وقالت بسخرية: لا حرة يا عمار، إنت سامع. ويا ريت من النهارده تنسى إنك عرفت واحدة اسمها شهد. شيلها من حياتك، دا لو كان ليها مكان فيها. عمار شدها عليها وهو بيقول بعصبية: شهد، شهد بلاش كلامك ده. لو يا ستي على سؤالي فـ أنا آسف. بس أنا مش شكيت فيكي. أنا لو شكيت كنت عرفت بطريقتي. مسألتكيش. شهد زقته بغضب: وانت مالك بيا وتشك ولا حتى تسألني؟ انت مالك ها؟

أنا مش حمل كده خلاص بقى اطلع من حياتي وسيبني في حالي بقى. حرام عليكم. عمار صرخ فيها وهو بيقول: مش عارف. مش عارف ليه مهتم بيكي. ليه مش بتخرجي من قلبي ولا حتى عارف ليه بتوحشيني. شهد بصت له بوجع وهي بتقول: وأنا مش عايزة إك تفكر فيا ولا حتى أوحشك. افهم بقى. عمار بص لها بغنف وهو بيضرب العربية برجله: وانت فكرك إني محاولتش؟ حاولت أخرجك من تفكيري ومن حياتي، بس معرفتش.

شهد مسحت دموعها وهي بتقول: يبقى حاول تاني، والمرة دي إن شاء الله هتنجح. عمار مسك إيديها وهو بيثبتها ع العربية: مش بمزاجك فاهمة؟ شهد زقته براحة وهي بتقول: ولا عمر حاجة حصلت بمزاجي. وإيه الجديد؟ ابعد يا عمار، لا أنا ولا إنت مناسبين لبعض. أنا خلاص معنديش أي حاجة حلوة أقدمها لحد. وركبت عربيتها وهي سامعاه بيزعق بصوته كله: وأنا مش هسيبك يا شهد ومستحيل تكوني لغيري فاهم؟ شهد ركنت عربيتها على جنب الطريق

وهي بتعيط بانهيار ووجع: مفيش حاجة بمزاجي، حتى اللي حبيته مش قادرة أقرب منه. آآه يا رب رحمتك. حور اتصلت بريان أكتر من مرة وهو مش بيرد. اتخنقت أكتر وبعتت فويس: ريان، أنا رايحة عند بابا لأنه عازمنا. أنا اتصلت بيك أكتر من مرة بس باين إنك في اجتماع أو ما شابه. بس ياريت أول ما تطلع تتصل تطمني عليك. واه، متنساش تيجي. بابا عازمنا إحنا الاتنين. ريان، أوعى متجيش عشان خاطر صدفة. صدفتك يا ريان.

حور غيرت هدومها ومشيت وهي بتدعي إنه ييجي لأنها متأكدة إنه بيسمع الفويس ده دلوقتي. ريان حط الفون جانبه وهو بيبص حواليه وبيفتكر. ريان ببسمة: يا أجمل صدفة في حياتي، تقبلي تخليني جزء من حياتك؟ حور بدموع وفرحة: موافقة تكون كل حياتي مش جزء بس. ريان غمض جامد وهو بيفتكر جملة حور: ريان، أنا سلمتك قلبي، حافظ عليه زي ما أنا هحافظ عليك وع قلبك وأي حاجة تخصك.

ريان غمض عينيه وهو بيقول: آسف يا حور بجرحك بس مش بقصد. أنا حاسس نفسي تايه ومشتت. أنا موجوع قوي يا حور. أنا عارف إنك خبّيتي عليا عشان متوجعش، بس ياريت قولتيلي. أنتِ كان زمان الوجع أخف. عارف إنك مستحملاه فوق طاقتك، بس أنا مش قادر أقرب ولا حتى أبعد. أنا عارف إني بظلمك معايا، بس انت النقطة البيضاء الوحيدة في حياتي. أنا خلاص عرفت كل حاجة. عرفت إني مش ابنه. وبتمسّتله عذر، ما هو محدش هيحب ابن ناتج عن خيانة مراته.

ريان وقف وهو بيبص للفيلا وبيفتكر كل لحظة قضوها فيها سوا. حور بغيظ: زي ما قولتلك، أنا عايزة أوضة الأطفال لونها يتغير، عايزاه بنك. ريان بضحك: بنك إيه بس يا روحي؟ أنا عايز أولادي يطلعوا رجالة. حور بحنق: هما هيتولدوا رجالة يا غبي، ما هما هيكونوا أطفال. ريان ضربها في جبينها: إيه غبي دي؟ ما تحترمي نفسك يا بت. ريان بخضة: إنتِ رايحة فين؟ حور بتشاور على أوضة: هدخل الأوضة دي الوحيدة اللي مشفتهاش.

ريان بنفي: لاااا، دي هتدخليها يوم الفرح. حور باستغراب: وده ليه بقى إن شاء الله؟ ريان بغمزة: أصلي حالف أول ما تدخليها مش هتدخليها على رجليكي، هتدخليها وأنا شايلك يا قلبي. وإحنا فيها، أشيلك لو عايزة تشوفيها؟ حور بخجل: بس يا قليل الأدب. خلاص مش عايزة أشوفها. تعالي نتفرج على الجنينة. ابتسم بشرود وهو بيقول: أنا مليش غيرك يا حور. إنتِ سبب أي سعادة في حياتي. أذيتك كتير، حتى إني حرمتك من الفرحة اللي كل البنات بتتمنها.

حور نزلت من العربية وهي بتتوجه للبوابة وقالت بصوت عالي: إيه اللي بيحصل هنا؟ ميرا أول ما شافت حور خافت وتلقائي رجعت خطوة لورا. بس ابتسمت بغرور وهي بتفتكر إنها هتفجر قنبلة مؤقتة. حور أول ما شافت ميرا رفعت حاجبها بدهشة وهي بتقول: ميرا!! ميرا قربت تاني وهي بتقول بخبث: أيوه ميرا يا حور. ما هو إحنا مش في الشغل دلوقتي، وحتى كنا صحاب في يوم من الأيام.

حور رمت المفتاح لواحد من الحرس وهي بتشاور على العربية عشان يركنها في الجراج. وبعد كده بصت لميرا وهي بتقول بسخرية: ودلوقتي افتكرتي إني كنت صاحبتك؟ ميرا بصت حواليها وهي بتقول: هو ده واجب الضيافة يا حور؟ إيه مش هتدخليني؟ حور بصت لها بهدوء وهي بتقول: لا إزاي؟ اتفضلي. حور دخلت وميرا وراها. بس حور شاورت على قعدة

موجودة في الجنينة وقالت: نقعد هنا أفضل لأني من معرفتي بيكي عرفت إنك أكيد جاية في حاجة مهمة، وأهو منزعجش أهل البيت أفضل. ميرا بتوتر: بس أنا كنت عايزة أتكلم مع هناء. حور حركت صباعها بتفكير وهي بتقول: قصدك هناء هانم مش كده؟ بس هناء هانم مش فاضية. واتوقع إني أكفي بالغرض، ولا إنت عندك رأي تاني يا ميرا؟

ميرا مردتش وهي متوترة وخايفة من حور. حور مش سهلة وكده كل حاجة هتبوظ. بس فيه نقطة تستغلها وفي مصلحتها. علاقة حور ومحمد متوترة وضعيفة، وهتبقى دي القشة اللي قسمت ضهر البعير. فقعدت بثقة وهي بتقول: لا، تكفي يا حور. وقوي كمان. حور قعدت وهي متحفزة لكلام ميرا. وكويس إنها مستضفتهاش جوه لأنه عارفة ميرا ومستحيل تكون جاية في خير. حور حطت رجل ع رجل وهي مستنياها تكمل كلامها.

ميرا بصت لحور بهدوء وهي عارفة إن اللي هتقوله ده هيخلي حور تتخلى عن هدوئها. فقالت: حور، أنا حامل. حور ابتسمت وهي بترجع بضهرها لورا وشكوكها كلها بتتأكد قدامها: أيوه وبعدين؟ أنا مالي بإنك حامل؟ أه، عايزة فلوس ولا حاجة؟ حور اتعمدت تهينها في كلامها وطلعت مبلغ وهي بتقول ببسمة ساخرة: مبارك. ميرا اتعصبت بس حاولت متبينش ده وقالت: أنا حامل من محمد التهامي. حامل من أبوكي يا حور. حور رجعت بضهرها

أكتر لورا براحة وهي بتقول: حامل من بابا؟ طب وإيه الإثبات؟ ميرا فتحت شنطتها وهي بتوريها الورقة العرفي وحطتها قدامها وهي بتقول: أهو الإثبات. حور مسكت الورقة وبصت عليها وهي بتقول: تصدقي، انصدمت. ميرا بصت لها باستخفاف لنبرتها. حور قطعت الورقة بمنتهى البرود وهي بتقول: وكده مفيش إثبات؟ ميرا انتفضت بفزع وهي بتقول: انت مجنونة يا بت انت؟ حور ضربت بإيدها

ع الترابيزة وهي بتقول: اعرفي كويس إنتِ بتتكلمي مع مين يا بت انتِ. إنتِ اللي أكيد اتجننتي عشان خيالك المريض صورلك إنك هتقدري تأذي حد من عيلتي أو أي حاجة حتى ولو كانت بسيطة. إنتِ اللي إنسانة رخيصة، كل همك الفلوس. واتوقع بابا كان مغرقك بيها ولا التمن اللي دفعه فيكي مكنش كفاية؟ اقعدي نتكلم بالعقل، لأني بإشارة واحدة أقدر أرميكي في مكان تقضي الباقي ليكي فيه يا حلوة. إنتِ ناسيه أنا مين ولا إيه؟ أنا حور التهامي.

ميرا بصت لها بصدمة: مش معقول بقى دي حور الطيبة البريئة؟ هي آه متنكرش إنها ذكية عشان كده قدرت تحافظ ع الشركات رغم كل حاجة. بس متوقعتش إنها بالجبروت ده. نفس جبروت محمد. للحظة حست إن اللي قدامها دي مش حور، لا دي محمد. حور بصت لها باستخفاف وهي بتقول: اقعدي يا يا مدام ميرا. ميرا قعدت مكانها بصدمة وهي بتقول بصوت مرتعش: إنتِ، إنتِ إزاي كده؟ حور اتجاهلت سؤالها وهزت كتفها بعدم اكتراث وقالت: عايزة كام؟

أنا ممكن أخلص الليلة دي من غير ولا جنيه، بس صعبتي عليا وانتِ عارفة إن قلبي طيب. ميرا فتحت عنيها ع وسعها وقالت بسخرية: قلبك طيب؟ لا كتر خيرك. أنا مش عايزة فلوس، أنا عايزة لما ابني ييجي ع الدنيا يبقى عارف أبوه وشايل اسمه. حور اتنفست بسرعة وقالت بعصبية: إنتِ مجنونة يا روح أمك؟ ولا فكرتيني إني ممكن أصدق الهبل اللي إنتِ جاية تقوليه؟ إبن مين يا حلوة؟

محمد التهامي ملهوش غير بنتين، حور التهامي وشهد التهامي. وبلاش نلعب ع بعض عشان حتة مستشفى متسواش هتعريكِ قصاد نفسك وقصاد الناس كلها. ميرا عيطت بانهيار: أنا آه مش حامل، بس أبوكي قضى ع مستقبلي وعرف يغريني صح. إنتِ مش حاسة بيا ولا عمرك هتحسي بيا. يلعن أبو الفقر اللي كان سبب فإن ناس زيكم تتحكم في حياتنا. حور بصت

لها بشفقة بس اتكلمت ببرود: محدش قالك تبيعي نفسك عشان الفلوس. إنتِ اللي أصلك واطي ومعدنك خسيس. بتجري ورا أي فلوس. إنتِ ناسيه كنت بتوصلي صفقاتنا لمين؟ أوعي تكوني فاكرة إني معرفش أو حتى محمد بيه. بس محمد بيه كان سندك. لو عليا أنا كنت طردتك من أول يوم ليكي عندنا. قولت عايزة كام؟ وأه، أنا هحلك مشكلة إنك مش آنسة، هخلي أي حد يكتب عليكي ويطلقك على طول. ها، قولتي؟

دا عرض مغري وانتِ برضو أبوكي الجنيه. قدامك دقيقة تقولي ردك لأني مش فاضية للهبل ده. حور غمضت عينيها بتعب. لو كان عندها ذرة من الطاقة فهي خلاص انحرقت. هي كانت متوقعة حاجة شبه كده عشان كده منصدمتش. حقيقي كل اللي بيحصل ده فوق تحملها. حور فتحت عينيها وهي بتسمع رد ميرا المتوقع بالنسبة ليها: هاخد كام؟ حور طلعت شيك وكتبت فيه مبلغ وهي بتقف: أتوقع ده تمنك.

ميرا خدت الشيك ومشيت وهي منزلة رأسها بذل وبتبص ع الشيك بحسرة من كلام حور. حور وقفت بتعب ولحظة فقدت توازنها وكانت هتقع بس حست بإيد بتسندها. إيد عارفة صاحبها كويس وهي مستحيل تتوه عن لمسة إيده أو ريحته أو أي حاجة تخصه.

ريان شاف حور قاعدة مع بنت ولما قرب كانت البنت خلاص وقفت عشان تمشي. ولما لقاها دايخة قرب بسرعة وهو بيسندها. بص لها بشوق بس انصدم من ملامح وشها المرهقة وشحوبها وضعفها. واضح إنها خسرت من وزنها الفترة اللي فاتت. ريان شدها أكتر لحضنه وهو بيقول: إنتِ كويسة؟ حور ابتسمت بكسرة وهي بتحاول تحافظ ع توازنها: ولو مش كويسة إيه اللي هيحصل؟ متشغلش بالك إنت يا ريان. حور بعدت براحة وريان جه يمسك إيديها. حور بعدت

إيديها بحذر وهي بتقول: ملهاش لازمة. يلا ندخل، كويس إنك جيت. ريان بص لها بعتاب خفيف: وانتِ كنتِ فاكرة إن مش هاجي؟ حور هزت كتفها بعدم اكتراث وهي بتقول: يلا ندخل، أكيد الكل مستنينا. ريان بص عليها، واضح قوي الإرهاق والتعب. لدرجة دي انشغل في وجعه ومشافش وجعها. اتنفس ببطء وهو حاسس بوجع أكبر بيحرق قلبه.

شهد كانت داخلة بعد نوبة انهيارها كالعادة. بس استغربت البنت اللي ماشية وهي حاسة إنها شافتها. ومرة واحدة فتحت عينيها برعب وهي بتنادي عليها. تعرف إيه اللي حصل؟ ميرا وقفت مكانها أول ما شافت شهد وقالت بسخرية: إيه؟ حور هانم نسيت إهانة مقلتهاش؟ بعتتك توصيلها؟ شهد بصت لها بحدة وهي بتقول: كنتِ بتعملي إيه هنا يا بت انتِ؟

ميرا مشت وهي بتقول: كنت جاية أرجع حقي. بس طلعت خسرانة كل حاجة، حتى نفسي. قولى لحور هانم كتر خيرها ع الصدقة بتاعتها. شهد وقفت وهي بتحاول تستوعب كلام ميرا وابتسمت بسخرية وهي بتقول: منقذ العيلة، حور هيرو. حور دخلت وريان جانبها. وقبل ما الباب ينفتح كانت هي اللي بتمسك إيديه بس بعملية. ريان حضن كف إيديها. حور

بصت له بسخرية وهي بتقول: أنا مش هعدي الفترة اللي فاتت زي كل مرة. والمرة دي أنا عايزة أفهم يا ريان. خاف من يوم ما أجي أقولك طاقتي خلصت. حور ابتسمت بسمة شاحبة وهي بتقوله كده ومتأكدة إن كلامه هيأثر فيه. ريان قرب وهو بيمسك وسطها بين إيديه وبيقول: أنا اللي عايز أقولك عشان أرتاح. قبل أي كلمة تانية كانت الخادمة فتحت الباب وابتسمت أول ما شافت حور ورحبت بيهم. حور ابتسمت وهي بتقول: ادي خبر لماما إننا وصلنا.

حركت رأسها بطاعة ومشت. حور سابت إيد ريان وهي بتشاور له يقعد. ريان ابتسم وهو بيحاول يذيب الجليد اللي بينهم واللي كان هو السبب فيه وقال: البيت بيتي يا حور. مش محتاجة عزومة. محمد اتكلم وهو رايح ناحيتهم: لا يا خويا، مش بيتك. ريان رفع حاجبه بدهشة مصطنعة وهو بيقول: بابا محمد! نورت. اتفضل اتفضل.

حور ضحكت وهي فرحانة إنه رجع لطبيعته، ولو حتى بيمثل ده معناه إنه أكيد هيطلع من الديرة اللي عاملها لنفسه وكل ما توجه مشكلة يهرب ليها. محمد بص له بغيظ ودار وشه لبنته وهو بيقول: مشفتش في بجاحته. مش عارف انتِ مستحملاه على إيه. هناء ابتسمت وهي شايفة شهد داخلة البيت وقربت وهي بتبتسم: خلصتي الجلسة يا حبيبتي؟ شهد عيونه لمعت بحب وهي شايفة اهتمام أمها والحاجز اللي بينهم اللي بدأ يذوب وقالت وهي بتضم كتفها ليها: أيوه يا هنون.

هناء ابتسمت وهي بتقول: تعالي ندخل. حور أختك هنا، وكمان أبوكي نزل قبلي رغم إني قولتلُه يستناني، بس انتِ عارفة أبوكي. شهد ابتسمت وهي بتفتكر اللي حصل لما أمها دخلت وهي بتكلم الدكتور وانهيار أمها وإزاي قالت ليها كل حاجة. وطبعاً كلام الدكتور كان أكبر دافع نفسي ليها. هناء أول ما شافت حور بصت لها بصدمة وهي بتقول: حور مالك؟ خسيتِ كده ليه؟ حور ابتسمت وهي بتقرب: مالي يا هنون؟ أنا لما لقيت نفسي وزني زاد عملت رجيم.

شهد بصت لها بسخرية: وزن إيه اللي زاد؟ إنتِ كده بقى شكلك أوفر خالص على فكرة. ولازم تتخني شوية. حور طلعت لسانها وهي بتقول: إنتِ اللي متغاظة عشان بقيتي تخينة، حتى باين ليكي كرش أهو. بصي. شهد فتحت عينيها ع وسعها ونزلت بإيدها بسرعة لبطنها وهي بتقول: بجد؟ أنا عندي كرش وتخنت كمان؟ طب قولولي عملتي إيه عشان تخسي بالشكل ده؟ حور بعد ما كانت بتحاول تصطنع المرح سكتت وهي سامعة سؤال شهد.

فقربت وهي بتقول بحنان: شهود، إنتِ جسمك جميل. أنا بهزر بس. شهد بصت لها بشك وهي بتقول: قولولي وحياة ريان. حور ابتسمت أكتر وهي بتمسك خدها وبتقول: وحياتك إنتِ. شهد ابتسمت وهي حاسة بحور رجعت تتعامل معاها زي الأول. وأخيراً رجعت أختها اللي رغم أي غلطة مهما كانت بتسامح. شهد بصت لها بمشاكسة وهي بتقول: بس برضه جسمك كده مش حلو. الأول كان أحلى. باين ريان بياكل أكلِك. حور بصت لريان اللي بيتابع اللي بيحصل ورجعت بصت

لشهد بسخرية وقالت بخفوت: مش لما ياكل الأول. علّت صوتها وهي بتقول: ماما، أنا جعانة. إيه مش هناكل؟ هناء ابتسمت بقلق ع حور وهي مش مطمنة وحاسة إن بنتها فيها حاجة. بس لازم تسيب ليها مساحتها الخاصة وحور لو محتاجة تتكلم هتتكلم. يوسف ابتسم بمرح وهو بيقعد ع السفرة جنب مراته وبيقول: ها يا جماعة، طبخين إيه؟ رشا اتكلمت بشرود وهي بتقول: كل يا يوسف وانت ساكت. وبصت لسامح وهي نفسها تسأله بس سكتت. هو أكيد هيقولها لوحده.

يوسف استغرب رد أمه وبص لسمر اللي كانت بتبصله بهدوء وقال: كلي يا حبيبتي. سمر ابتسمت وهي بتقول: حاضر يا يوسف، باكل أهو. يوسف اتكلم وهو بيبدأ في الأكل: بابا، أنا هرجع الشغل من بكرة بإذن الله.

سامح كان في دنيا تانية وهو مش مصدق اللي وصله. ما هي حاجة متدخلش العقل، بس هو هيتأكد بطريقته وساعتها هينهي جبروت الراجل ده. بس كل حاجة فيه بتصدقه إنه ابنه. أيوه، ريان ابنه. شبه قوي في كل حاجة ونسخة تانية منه في الطباع. بس مش لازم يستعجل. لأن إزاي ابنه؟ إزاي وابنه مات؟ كل حاجة هتنكشف وساعتها مش هيرحم حد وهياخد حق ريان منهم كلهم. لحد دلوقتي مش قادر ينسى شكل ريان وشوية حيوانات بينتهكوا براءته بكل وحشية. غمض عينيه بوجع.

يوسف كان حاسس بالحيرة من ناحية الكل. أمه وأبوه مش ع طبيعتهم. بص لأبوه واستغرب حالته أكتر واتأكد إن أكيد فيه حاجة وكبيرة كمان. رشا مصدقتش إن سامح دخل مكتبه بس مش عارفة تدخله بحجة إيه وهي ملاحظة نظرات ابنها اللي كلها شك. سمر ابتسمت بحيرة من حركة رشا اللي مش طبيعية وكمان هي ملاحظة تغيرها النهارده بشكل كبير. ابتسمت وهي بتحط قدامها الشاي والقهوة ليوسف. ابتسمت ليوسف وهي بتقول: هدخل القهوة لبابا يا يوسف. رشا

اتكلمت بلهفة وهي بتقول: أنا هدخلها. يوسف حط قهوته وهو بيقول: خليكي يا ماما، سمر. رشا قاطعته وهي بتاخد القهوة من إيد سمر وبتقول: لا بلاش نتعب سمر، أنا هدخلها. يوسف بص ع ضهر أمه باستغراب اللي معطتهمش فرصة ومشت بسرعة. سمر بصت عليها بدهشة وقالت ليوسف: هو فيه حاجة يا يوسف؟ يوسف ابتسم وهو بيطمنها: لا، بس عشان هي متعودة ع كده. يا بخت بابا بيها. وغمز في آخر كلمة. سمر ضحكت بهدوء وهي بتقول: طب أنا طالعة أوضتي. يوسف

شاور لها بحب وهو بيقول: طب ارتاحي شوية عشان هتروحي لسما. سمر ابتسمت بحب وهي بتقول: هتروحي معايا؟ يوسف كشر وهو بيقولها: ما هو إنتِ مستحيل تتحركي خطوة من غيري. سمر بصت له بدهشة وهي بتقول: يا سلام، دا اللي هو إزاي ده؟ يوسف اتكلم بجدية: عادي يا حبيبتي، طول ما أنا فاضي هوديكي مكان ما إنتِ عايزة. سمر ربعت إيديها وهي بتقول: ونفترض إنك في الشغل وأنا عايزة أخرج؟ يوسف هز كتفه وهو بيقول ببساطة: تستني لما أرجع، عادي. سمر بصت

له بغيظ واتحركت وهي بتقول: تستنيني لما أرجع؟ هو إيه الهبل ده؟ يوسف على صوته وهو بيقول: متبرطمييش يا سمر. سمر ضحكت باصفرار وهي بتقول: حاضر، هخرس. يوسف كان قاعد وهو مش قادر يستنى أكتر من كده وقام وهو بيقول: لا، أنا هروح أتكلم مع بابا وماما وأشوف مالهم. رشا دخلت وهي بتحط القهوة قدامه وبتقول: قولي يا سامح وريح قلبي. سامح رجع بضهره وهو بيغمض عينيه وبيقول: بلاش أحسن يا رشا. لو عرفتي قلبك مش هيرتاح. خليكي كده أحسن.

رشا ردت عليه بإصرار وقالت: ريان ابني صح؟ أنا حاسة بكده. قول لي يا سامح ومتكذبش عليا. سامح لف وشه الناحية ومردش عليه. منظر ريان وهو بين أيديهم مش راضي يسيبه. وإزاي لحد قريب كان بيقنع فيه إنه يروح لدكتور نفسي وكان بيرفض. موفقش غير لما قابل حور. فاكر إنه جه وطلب منه رقم الدكتور من حوالي سنة ونص.وياترى اتعالج ولا لا. إزاي هيقولها إنه ابنك وابني وأنا مقدرتش أحميه وسيبت حقه؟

لحد دلوقتي شاف التحليل أكتر من خمسين مرة عايز يتأكد وقالهم يعدوه وعادوا ونفس النتيجة. طب هو عمله ليه؟ مش عشان يأكد لمراته إن ابنهم مات بس. رشا قربت أكتر وهي بتترجاه يتكلم: قول يا سامح، وحياتي عندك، نتيجة تحليل DNA إيه؟ بالله عليك يا سامح ما تخبي عني. سامح عيونه دمعت وهو بيقولها: عايزة تسمعي إيه يا رشا؟ هقولك. ريان طلع ابننا. إزاي مش عارف. أنا بقولك اهو، ريان يبقى ابني وابنك يا رشا. يوسف إيده اتجمدت ع باب المكتب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...