الفصل 43 | من 45 فصل

رواية حور الريان الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم نوران محفوظ

المشاهدات
22
كلمة
6,405
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

رشا دخلت وهي بتحط القهوة قدامه وبتقول: قولي يا سامح وريح قلبي. سامح رجع بضهره وهو بيغمض عينيه وبيقول: بلاش أحسن يا رشا، لو عرفتي قلبك مش هيرتاح، خليكي كده أحسن. رشا ردت عليه بإصرار وقالت: ريان ابني صح؟ أنا حاسة بكده، قولي يا سامح ومتكذبيش عليا.

سامح لف وشه ناحية ومردش عليها. منظر ريان وهو بين إيديهم مش راضي يسيبه. وازاي لحد قريب كان بيقنع فيه إنه يروح دكتور نفسي وكان بيرفض. موفقش غير لما قابل حور. فاكر إنه جه وطلب منه رقم الدكتور من حوالي سنة ونص. وياترى اتعالج ولا لأ؟ ازاي هيقولها إنه ابنك وابني وأنا مقدرتش أحميه وسيبت حقه لحد دلوقتي؟ شاف التحليل أكتر من خمسين مرة، كل مرة علشان يتأكد وقالهم يعدوه وعادوا ونفس النتيجة. طب هو عمله ليه؟

مش علشان يأكد لمراته إن ابنهم مات بس؟ رشا قربت أكتر وهي بتترجاه يتكلم: قول يا سامح، وحياتي عندك، نتيجة تحليل DNA إيه؟ بالله عليك يا سامح ما تخبي عني. سامح عيونه دمعت وهو بيقولها: عايزة تسمعي إيه يا رشا؟ هقولك ريان طلع ابننا. إزاي مش عارف، أنا بقولك أهو، ريان يبقى ابني وابنك يا رشا.

يوسف إيده اتجمدت ع باب المكتب وهو سامع تصريح أبوه بإن ريان ابنه. انسحب ببطء وهو مش مستوعب أي حاجة. كل اللي مستوعبه إنه لازم يمشي من هنا ودلوقتي. رشا وقعت وهي بتعيط وبتقول: الحمد لله، كنت حاسة. ألف شكر وألف حمد ليك يا رب، رضيتني وجبرت خاطري. ريان طلع ابني. سامح بص لها بذهول وهو بيقول: إنتي بتفكري إزاي؟ إنتي مصدقة إنه ابنك؟ طب إزاي؟ رشا ضحكت ودموعها نزلت وقعدت ع الكرسي وهي حاسة إن رجليها مش شيلاها:

فيه إيه يا حضرة اللوا؟ هو أنا اللي هعرفك ده ممكن يحصل إزاي؟ ياما حصل تبديل للأطفال ف المستشفى، إن كان بقصد أو بدون قصد. سامح بص لها بتفكير وهو حاسس إن كلامها أقرب للواقع، بس هو معذور، دي صدمة كبيرة عليه: لو كلامك صح، أنا هخلي أحمد يندم ع حياتها كلها، بس لازم أتأكد. رشا بصت له بحرقة وهي بتقول: مش مسامحة اللي كان السبب ف بعد ابني العمر ده كله عني. ربنا ينتقم منه، هو قادر ع كل شيء. لهجتها اتغيرت وهي بتقول بلهفة:

بس أنا عايزة أشوفه وأحضنه وأشبع منه. سامح اتنهد يوجع وهو بيقول: ومين سمعك؟ أنا كمان نفسي أشوفه وأحضنه وأحس بيه. أحس إنه ابني مش تلميذ عندي. بس مينفعش دلوقتي. ريان مستحيل يتقبل الموضوع ده بسهولة، أو على الأقل إحنا كمان نتأكد من الموضوع ده، وإزاي ريان بقى ابن أحمد الشرقاوي؟ رشا بصت له بدموع ووجع وهي بتقوله: يعني إيه؟ لسه هستنى؟ سامح ابتسم بوهن وهو بيمسك إيدها وبيقول:

اديني يومين أظبط كل حاجة وأشوف هفتح الموضوع إزاي مع ريان. رشا بصت له بوجع وهي بتقوله: لأ لأ. بس بصمت. سامح حاسس بيها، بس هو ف إيده إيه؟ لازم يتأكد الأول، وكل حاجة ف أوانها أفضل. حور ابتسمت بغموض وهي مستنية ريان يبدأ الكلام. ريان بص لها وقرب ومسك إيدها وقال: أنا آسف يا حور. أنا عارف إنك أتأذيتي بسببى كتير. حور ابتسمت نص بسمة وهي بتقول:

ده كله ولا حاجة. أنا من واجبي أقف جنبك وخليك عارف دايماً إني ف ضهرك. وزي ما إنت سند ليا فأنا سندك ف الدنيا دي. ريان سمع الكلمتين دول ومقدرش يمسك نفسه. جه يقرب من حور بس حور بعدت برأسها لورا وهي بتقول بحزم: مش قبل ما أعرف كل حاجة يا ريان. مش كله مرة تهرب وأنا بقول حقه. متعرفيش اللي حصاله. ورغم إني عارفة إن ف حاجة حصلت ليك ف الماضي، إلا إني ولا مرة سألتك. إنت عارف مشكلتك الوحيدة إيه يا ريان؟

ضعفك. ضعفك من نفسك ومن الكل دايماً. بتفضل الهروب عن المواجهة. فاكر يوم ما قولتلي إني لازم أتكلم مع بابا وأعرف ليه بيعملني كده؟ طب ليه متواجهش إنت كمان؟ ليه يا ريان؟ ريان كان بيسمعها وهو حاسس إن جرحه بيفتح تاني. لحد ما انفعل بعصبية: بتقولي عني ضعيف لأنك معشتيش اللي عيشته ولا حسيتي بيه. مهما كان حصل معاكي ميجيش حاجة من اللي حصلي. إنت فاكرة لما أبوكي يهزقك عشان قصرتي ف شغل أو يصحيكي بدري أو حتى ميعملكيش بحنية دي قسوة؟

لأ. إنتي غلطانة. دي مش قسوة. ولو كانت بالنسبة ليكي كده، فأنا كنت أتمنى نفس المعاملة دي ف حياتي. أنا كنت طفل محتاج حنان وحب. بس أول ما وعيت ع الدنيا وأنا حاسس نفسي منبوذ من الكل. صحيت وأنا مش شايف أمي جنبي، بس إنتي كانت أمك معاكي ف كل خطوة. صحيت وأنا أبويا بيقولي أمك ف حضن راجل غيري، أمك سابتني عشان متعتها وأنا مش كفاية. وبعدها مرات أب ببقى سامع أبويا وهو بيوصيها تعملني إزاي. عشان كده مش بلومها. كل يوم كنت بسأل عنها،

عن أمي. بس هو كان بيرفض يقول أي حاجة عنها غير إنه يسبني ويهيني ويشتم بأسوأ الألفاظ. مكنش بيعدي يوم غير وهو بيشتمني. بيعملني إزاي أطلع منبوذ، مسخ. لحد ما بقيت مسخ. بقت مشوهة من جوه. آخر مرة سألته عن أمي وكان نفس رده. كل مرة كان بينكسر جوايا حاجة جديدة. جاية تقولي عني ضعيف؟

أيوه ضعيف. وقوي كمان. ضعيف عشان مقدرتش ادافع عن نفسي وشوية *** بينتهكوا براءتي. أيوه ضعيف عشان لحد دلوقتي خايف أروح أواجهها وأقولها ليه؟ ليه عملتي فيا كده؟ أيوه ضعيف عشان بعد اللي عرفته مش قادر آخد أي خطوة غير الهروب. كان نفسي أسيب كل حاجة وأهرب زي كل مرة. بس المرة دي مقدرتش. مقدرتش أسيبك. حور كانت بتسمع كلامه وهي ف حالة ذهول. ومع كل كلمة بيقولها بتتوجع أكتر. حاولت تقرب منه وتضمه بس هو بعدها وهو بيقول:

حاسة بوجع مش كده؟ حور عيطت وهي بتهز راسه وبتقوله: بالله عليك خلاص يا ريان. إنت مش ضعيف. والله إنت مش ضعيف. أنا وكلنا أضعف منك بمراحل. ريان كمل بتجاهل وهو بيقول: وجعك كلامي؟ طب حاسة بيا دلوقتي؟ عارفة أنا حسيت بإيه وهما بيعملوا فيا كده وبيقولوا هدية أحمد بيه ليك؟ تعرفي إني كنت ممكن أموت لولا اللوا سامح كان ف مهمة قريب من المكان وسمع صوتي؟ طب عارفة إني رفضت العلاج النفسي؟

واللوا سامح فضل ورايا سنين بيحاول معايا وأنا أرفض. أنا كنت مريض نفسي. عارفة يعني إيه؟ أنا كنت إنسان قذر. بارد. بس مش ذنبي والله. ما هو ذنبي. أنا. ريان دموعه بدأت تنزل وقناع الجمود ينزل واتكلم بتقطع وهو بيقول: اتعالجت عشانك إنت. من أول ما شوفتك وأنا بدأت أتابع جلساتي عشانك. عشان أبدأ معاكي صح. كنت خايف أقرب أذيكي. رغم إن الدكتور أكدلي إني ممكن أمارس حياتي عادي. بس إزاي تكوني تجربة نجحت يا فشلت؟

مقدرتش. كنت بحاول أبعد عنك. ريان سكت وهو بيحط وشه بين إيديه وبدأ ينهار. حور قربت منه وهي منهارة بس حاولت تتماسك أكتر عشانه. حاولت تهديه بس مش عارفة تقوله إيه. إيه اللي ممكن تقوله ف موقف زي ده؟ وإيه الكلام اللي ممكن يداوي جرح زي جرح ريان؟ ريان دفن وشه ف رقبته وحضنها جامد لدرجة حور بقت تقريبا فوقه. ريان بدأ يكمل كلامه:

رفضي للعلاج مكنش غير عشان مبينش ضعفي. ورغم اللوا سامح وضغطه كنت برفض. ورحت لأكتر من دكتور بسبب إصراره. بس مكنش ف أي نتيجة. بس إنت من أول ما شوفتك وأنا قلبي اتحرك ودقلك. واتعالجت عشانك. بس أنا خلاص تعبت. أنا. ريان سكت وهو بياخد أنفاسه: أنا مش ابنه يا حور. طلع مش أبويا. أنا ابن حرام. بس بردوا مكنش ليه الحق يعمل فيا كده؟ كان سابني ليها. لأ. كان ليه الحق أكيد. اتوجع؟ لأ. ملهوش. أيوه.

حور حاولت تهديه بس هو كان بينهار أكتر. وحاولت تبعد، كان بيمسك فيها أكتر وأكتر وكأنها لو سابته دلوقتي هتبعد عنه نهائياً. حور مستحملتش أكتر وبعدته غصب وصرخت فيه وهي بتمسح دموعها: ريان اسكت. متقولش كده. إنت مش ابن حرام. ريان بص لها بسخرية موجوعة وهو بيقول: أُمال إيه؟ وريني ورق يثبت كده. أنا مش زعلان إنك مقولتيش يا حور. أنا عرفت إنك عرفتي كل حاجة. عرفتي إني شخص قذر وفوق ده كله ابقى ابن حرام. ريان صوته بدأ يعلى وهو بيقول:

إيه اللي مخليكي معايا لحد دلوقتي؟ إيه؟ انطقي. شفقة ولا خايفة إن أبوكي يقولك طلعت أنا صح؟ رغم كلامه ريان، إلا إن حور كانت بتبكي وهي شايفة تعبير الألم مرسوم ع وشه. شايفة طفل محتاج الحنان. طفل خايف من وجع الفراق، فبيسبق هو. وكأنه بيوهم نفسه إن ده الصح. حور قربت منه وحضنته جامد وهي بتقول:

لأ لأ. مش عشان بابا. عشان قلبي المهزق ده اللي محبش غيرك ومستحيل يحب غيرك. عشان أنا قولتلك قبل كده ما مضى فهو ماضي. أنا مليش دخل بيه. أنا كل اللي أقدر أحاسبك عليه من ساعة ما دخلت حياتك. إنت عارف يا ريان لو عرفت حاجة أسوأ وأسوأ هفضل برضه ع قلبك. ما هو مستحيل أسيبه. حد ياخد مكاني فيه. ريان حاول هيتكلم بس حور سكتته وهي بتقول: سيبني أكمل كلامي. أيوه عرفت إنه مش أبوك. بس بردوا إنت مش ابن حرام.

ريان رفع راسه بلهفة من حضنها وهو بيبصلها بعدم تصديق. حور كملت بحذر وهي بتقول: هتسمعني؟ هقول. مش هتسمعني وهتتجنن عليا؟ هسكت أنا. أصلاً مش حمل فرهدة. حور قالت آخر جملة بمرح خفيف لما ملقتش رد. كملت كلامها: بص يا سيدي. أنا لما عرفت كده قولت لازم أتأكد من مصداقية الورق. ولحسن الحظ طلع صح. ريان بص لها باستغراب وهو بيقول: إنتي فرحانة إني ابن حرام؟ حور ابتسمت وهي بتمسك خده بمرح وبتقول:

أيوه طبعاً. أنا عندي تكون ابن حرام ولا تكون ابن لأحمد الشرقاوي. دهريان ابتسم بسخرية. وحور قالت بفرحة: تصدق حتى وهي مش طالعة من القلب عسل. ريان بص لها باستغراب: قلب؟ وعسل؟ هي إيه دي؟ حور حطت إيديها تحت دقنها وهي بتقول: ضحكتك يا أخي. رفقاً بقلبي.

ريان ابتسم وهو بيهز راسه بيأس. حور هتفضل حور. بس هو ممتن ليها إنه ف حياته. احتوائها ليه ف أكتر الأوقات الصعبة كفيلة تخليه يعشقها من جديد. وحنانها وكلامها وأسلوبها. ورغم كل اللي عرفته إلا إنها لسه هنا جنبه. بص لها تاني وهو سامعها بتكمل كلامها وهي بتقوله إنها راحت لرضوى. اللي أول ما سمع اسمها غمض عينيه بحزن. حور لفت وشها بعيد وهي بتكمل: عشان طول ما هي شايفة وجعه من كل كلمة بتقولها مستحيل تكمل.

حور خلصت مقابلتها مع رضوى ولفت وشها وبصت له وهي بتقول: ريان اللي حصل معاك كان ممكن يكون أي طفل تاني مكانك. اللي ده كان نصيبك وقدرك. زي ما أنا نصيبك وقدرك. مفيش حد بيعيش كله فرح. ولا حد بيعيش كله حزن. مش إنت كنت بتقولي إنك عوضي عن اللي حصلك؟ إنت إنسان جميل وكويس وقلبك ده من دهب. عارف أنا حاسة إنك طالع لمامتك. ريان بص لها وهو مش مستوعب اللي قالته. وأخيراً تنهد وهو بيقول بجمود:

الموضوع ده يتقفل تمام يا حور. أنا مش عايز أعرف حاجة تانية. ولا أنصدم ف حاجة جديدة. حور هزت رأسها باعتراض وهي بتقول: بس من حقك تعرف أهلك. كفاية قوي اللي عدى من عمرك بعيد عنهم. ريان هز رأسه بشرود وهو بيقول: إنتي كفاية عليا. أنا مش عايز غيرك. حور جات تتكلم فهو خدها ف حضنه وهو بيقول لها: ريان مش محتاج غير حور وبس. حور رفعت رأسها وهي بتقول: طب بلاش موضوع أهلك. أحمد هتسيبه كده؟ مش هتاخد حقك منه؟ ريان

تنهد بألم وحيرة وهو بيقول: لو أذيته هاذي إخواتي معاه. قصدي عمار وسمر. وأنا مستحيل أكون السبب ف حزنهم أو أي أذية ليهم. دول كانوا بيهونوا عليا ياما قبل ما تبقى حور حياة ريان. حور هزت رأسها بتفهم وهي بتقول: طب كنت فين الفترة اللي فاتت؟ رجعت للسهر والشرب تاني يا ريان؟ ريان ابتسم وعينيه لمعت بشقاوة وهو بيشلها وقال:

أنا مش عارف حور سكتت إزاي ع ده. كان نفسي تنفجري وتتكلمي. كنت ع قد ما عايز أعرف رد فعلك ع اللي عرفتيه، ع قد ما خايف تقوللي كفاية إني مستحملاك ع قرفك. حور رفعت عيونها وهي بتقوله بعتاب: بقى كده؟ ريان ابتسم وهو بيوضح لها هو كان فين: كنت ف الفيلا بتاعتنا. إنتي نسيتيها؟ كنت بجدد اللي إنتي عايزاه فيها. حور عيونها لمعت بشوق وهي بتقول: ياآه. أجمل ذكرياتنا فيها. إنت اتقدمتلي هناك. ريان ابتسم وهو بيشلها وبيقول بغمزة:

واعترفتلك إني بحبك هناك. بردوا. وكمل بمغزى وهو بيقول: ممكن نعمل ذكريات أجمل هنا. حور ابتسمت بخجل ودفنت وشها ف حضنه. يوسف كان قرب يتجنن من التفكير ومش لاقي مرسى. إزاي ريان أخوه؟ جملة أبوه لسه بترن ف ودانه لدلوقتي. بقولك أهو ريان يبقى ابني وابنك يا رشا. آه هو بيحب ريان بطريقة هو شخصياً مستغربها. وديما كان بيسأل نفسه عن سبب حبه لريان. بس كان بيرجع ويقول الحب ملهوش سبب.

يوسف قام وقف وركب عربيته وهو مصر يعرف كل حاجة من أهله. سمر قلقانة وكل شوية تبص ف الساعة. واستغربت سبب خروج يوسف. المفروض كان هييجي وراها. والأسوأ تأخيره ده. حاولت تلهي نفسها ف أكتر من حاجة. خاصة إن يوسف مش بيرد ع تليفونه. أول ما سمعت صوت العربية بتاعت يوسف لبست الإسدال بسرعة ونزلت جري.

يوسف دخل وهو مش شايف حاجة قدامه. كل همه إنه يتأكد من اللي سمعه. أبوه وأمه كانوا لسه ف المكتب بسبب إن سامح كان بيجري أكتر من اتصال عشان يتوصل للحقيقة أو حتى للدكاترة والممرضين اللي كانوا مسؤولين عن رشا ورضوى. مرات أحمد. يوسف فتح المكتب بسرعة من غير استئذان. لدرجة إن سامح ورشا انتفضوا بفزع وسامح زعق فيه وهو بيقول: يوسف! إيه الطريقة اللي إنت دخلت بيها دي؟ يوسف متهزش وقال بصوت جامد:

أنا عايز أعرف كل حاجة دلوقتي. وإزاي ريان يبقى أخويا؟ الكل اتجمد مكانه. سامح بص له بذهول. ورشا بعدم استيعاب. وسمر بصدمة وهي بترجع خطوة لورا وبتقول بخفوت مصدوم: ريان أخو يوسف؟ طب إزاي؟ سامح قرب من يوسف وهو بيقول بتردد: عرفت منين؟ يوسف بصله كان متوقع يقوله لأ لأ أو حتى يوضحله أو إنه ممكن يكون سمع غلط. يوسف حط إيده ع وشه وهو بيضحك وبيقول: عرفت منين يعني؟ هو أخويا حقيقي؟ رشا قربت منه وهي بتقول بنبرة حنينة:

اهدأ يا يوسف وافهم. ومتخليش شيطانك يسرح بعقلك. إحنا مكناش نعرف إن ريان ابننا. ويوسف بصلها بعدم تصديق وهو بيقول: يا سلام. دا اللي هو إزاي؟ سامح قرب وهو بيقول بنبرة جامدة: عرفت منين يا يوسف؟ يوسف غمض عينيه وهو بينزل راسه وبيقول: كنت جاي أتكلم معاك إنت وماما وأعرف فيه إيه. وإنتوا مالكم. بس سمعتك وإنت بتقول لماما إن ريان ابنك إنت وهي. سمر قربت منهم وهي هتتجنن من كلامهم. قصديهم ع مين؟ ريان أخوها؟

أكيد قصديهم ع حد تاني اسمه ريان. وقالت: ريان ريان مين اللي بتتكلموا عنه؟ يوسف بص وراه وهو بيحاول يهدى. هو مش ناقص ضغط أكتر. وقال: سمر! اطلعي أوضتك. سمر بصت له باستنكار وقالت بتصميم: لما أعرف الأول. إنت بتتكلموا عن ريان الشرقاوي؟ ريان أخويا. مش كده؟ رشا بصت لسامح بنجدة وسامح هز كتفه بتعب. هو خلاص معدش فيه طاقة. وشاور برأسه ع ابنه وكأنه بيقولها هو هيتصرف. يوسف بص لسمر بحدة وقال: سمر سمعتي قولت إيه؟ ع أوضتك. يلاااا.

سمر بصت له بدموع من صوته وإنه زعق ليها قدام أهله. وقالت بعناد أكبر: مش طالعة يا يوسف. غير لما أعرف الحقيقة. وإزاي أصلاً ريان ممكن يكون أخوك؟ إيه الهبل ده؟ يوسف مسك إيدها بغضب وهو بيقول: لو مش عايزة حاجة تحصل نندم عليها إحنا الاتنين. يبقى ع أوضتك. وزقها بعيد عنه وهو بيقول: ع أوضتك. سمر بصت له بعتاب وطلعت تجري ع أوضتها. يوسف استغفر ربنا وهو بيمسح وشه بإيده وبيقول: أنا عايز أفهم كل حاجة. سامح أخد نفس كبير وقال:

الموضوع كان غريب بالنسبة ليا لما لقيت رشا داخلة عندي الأوضة بعد فرحك على طول. وهي بتقول إنها عايزاني أعمل تحليل DNA لريان وأطبقه معايا. أنا استغربت بس هي كانت مصممة. المهم كان سهل إني أعمل كده. وانصدمت من نتيجة التحليل لدرجة إني عديته مرة واتنين. ف معمل واتنين بس نفس النتيجة. دي كل الحكاية. سامح قعد بتعب. يوسف بصله بصدمة وهو بيقول: طب إزاي ابنك إنت؟ إتجوزت حد تاني يا بابا؟ رشا قربت منه بسرعة وهي بتقول:

لأ. ده ابني. ريان يبقى ابني أنا. أنا قلبي كان حاسس. يوسف بصله بتوهان وحيرة وهو بيقول: أنا مش فاهم حاجة. أو أي ريان يبقى ابنك وابنه وإنتوا متعرفوش؟ سامح بصله بتعب وهو بيقول: أنا اللي متأكد منه إن حصل تبديل ف المستشفى. يا قصد يا إما. يوسف عيونه وسعت وهو بيقول: أو حصل بقصد؟ ساعتها يبقى فيه كلام تاني. سامح هز رأسه ببسمة وهو بيقوم وبيمسك إيد رشا وبيقول:

بكرة هعرف كل حاجة لما أروح المستشفى وأقابل الممرضة والدكاترة اللي كانوا مسؤولين عن مرات أحمد رضوى ورشا. اطلع دلوقتي راضي مراتك ومتنيمهاش زعلانة. ومهما يحصل هي ملهاش ذنب. زهقان متعصب ده مش ذنبها. مش ذنبها تطلع غضبك فيها. روح يلا راضيها. يوسف بصله بتعب وهو بيقول بزهق: يا بابا إحنا ف إيه ولا ف إيه؟ رشا بصت له بحدة وهي بتقول: اسمع كلام أبوك يا يوسف. وروح راضي مراتك. يلا.

يوسف بصلهم بهدوء وهز رأسه بطاعة وطلع. دخل الأوضة وهو سامع صوت عياطها. فقرب وهو بيقول: سمر أنا آسف. مكنش قصدي أزعلك. إنتي اللي مسمعتيش الكلام من الأول. سمر رفعت عيونها وهي بتمسح دموعها وبتقول بعتاب: خلاص يا يوسف. هو إنت عملت إيه يعني غير إنك زعقتلي وقدام والدك ووالدتك؟ يوسف قرب وهو بيقولها: طب أنا تعبان. ممكن نركن الزعل على جنب وتاخديني ف حضنك؟

وبلاش أسئلة. وأنا أوعدك قريب هقولك كل حاجة. ومش قريب كمان. بكرة بإذن الله. بس بعد فرح شهاب. سمر رفعت رأسها بلهفة وهي بتقوله: والله؟ يوسف قرب وهو بيحضنها وبيقول: والله. يوسف كمل بمكر: أنا عارف إني زعقتلك جامد. وزي ما زعقتلك جامد وزعلتك. هصلحك. سمر ضحكت برقة وهى بتقول: آه. على فكرة زعلت جامد قوى قوى. يوسف رفع راسه من حضنها وهو بيقول: قوى قوى؟ سمر هزت رأسها وهي بتضحك. يوسف شالها وهو بيقول بعبث: لأ إزاي؟ لازم أصلحك.

حور بغضب وهي بتلف حوالين نفسها: يا أمل الملف يوصلني ع العنوان اللي هبعتهولك. أنا مش هينفع أروح الشركة النهارده. أمل باحتجاج: يا حور وأنا كمان مش هروح الشركة. إنتي نسيتي إنك المفروض مضيلي ع إجازة؟ حور مسكت دماغها بتعب وهي بتقول: معلش يا أمل. إنتي لازم تكوني هناك النهارده. وأمل قاطعتها بتبرير: والله يا حور ما هينفع. لأن أنا وطارق رايحين نختار أوضة النوم والعفش. حور مسكت بطنها بوجع وهي بتقول:

طب أجلّي المعاد يا أمل. أنا مش عايزة آخد معاكي أي إجراء. وإنتِ عارفة إني أقدر أقطع إجازتك ف أي وقت. وكمان طارق مينفعش يسيب الشركة بالذات النهارده. أنا مش عارفة عقلي كان فين وأنا بمضي ع إجازتك. أمل بعصبية: يا حور المعاد أنا بقالي شهر بأجلّه بسبب الشغل. حور صوتها هدى شوية وهي بتقول: صوتك يا أمل. وزي ما قولت تكوني ف الشركة. بقولك إيه يا أمل؟ طارق معاكي مش كده؟ أنا سامعة صوته. ادهوني. أمل بصت لطارق بغضب وهي بتقوله:

خد. عايزة تكلمك. طارق اتنفس وهو بيبتسم وبيقول: أيوه يا فندم. حور ردت بهدوء وهي بتقول: مينفعش تأجل معاد النهارده يا طارق. طارق رد باحترام وهو بيقول: والله يا فندم ما ينفع. لأن المعاد بيتأجل من شهر وأكتر تقريباً. وكده بتاع الموبيليا ممكن يطردنا. وضحك بخفة. حور غمضت عينيها بإرهاق وتعب: طب والحل يا طارق؟

أنا مش هينفع أروح المكتب. بقولك يا طارق هاتلي رقم بتاع الموبيليا ده وأنا هتصرف. وكمان ليك إنت وأمل مكافأة شهرين. شهر عشان النهارده وشهر هدية فرحكم من الشركة. طارق ابتسم بسعادة بس قال برزانة: مدام هتكلمي بتاع الموبيليا ملهاش لازمة المكافأة يا فندم. حور ابتسمت وهي بتقول: يلا ع الشركة يا طارق. وآخر اليوم عدّي ع الحسابات إنت وأمل. يلا سلام. واه ابعت الرقم. طارق ابتسمت بفرحة وهو بيقول: سلام يا فندم. أمل بصت

له بغضب وهي بتمشي قدامه: فرحان ع إيه؟ أكيد الأوضة هتتباع. يلا يا خويا ع الشركة. كل مرة حور تقنعك باللي هي عايزاه. مش عارفة هناخد إيه من المرمطة دي. طارق ضحك بسعادة وهو بيقول: هناخد مكافأة شهرين. أمل وقفت مكانها بصدمة وهي بتقول: احلف؟ طارق ضحك بصوته كله ع شكلها: والله. أمل ضحكت بفرحة وهي بتقول:

ربنا يحفظك لينا يا حور. وللغلابة. يلا بينا ع المكتب. اهو كده الواحد يشتغل بنفس مفتوحة. دي مكافأة شهرين. تعالي قول لي هى قالتلك إيه بالظبط. حور قاعدة جنب سما وهي بتقول بصوت مخنوق: ومدام ناقصك حاجات يا سما مقولتيش ليه؟ أعرف بالصدفة من مامتك؟ سما نزلت راسها بكسوف: يا حور أنا قولت إنك ساعدتنا بما فيه الكفاية. وكمان. حور زعقت بعصبية وهي بتقول بأعصاب فلتت: اسكتي يا سما! إنتي عايزة أهل جوزك يقولوا إيه؟

لولا إني وصلت بدري. وكمان شهاب شارى شقة جديدة يعني إنتي وهو بتجهزواها مع بعض. سما عيونها دمعت وهي بتقول: شهاب قال هاتى ع قدك وبعد كده كل حاجة هنجيبها وإحنا ف بيتنا. حور ضحكت بسخرية وقالت بحده: هههه. أيوه. ولما حماتك تروح شقتك اللي هي أساساً مش طيقاكي تفضل بقا تلمح ليكي بالكلام ومش هتخلصي منها. سما بصت لها بوجع وهي بتقول: طب كنت أعمل إيه يعني؟ أجي أشحت منك؟ حور زعقت بصوتها كله وهي بتقول:

لأ مش هتشحتِ مني يا سما. لأن مفيش أخت بتشحت من أختها. فاهمة يا سما؟ ولو إنتي بتحسبيها كده يبقى مش بتعتبريني أختك دلوقتي. يا سما هتقوليلي إيه اللي ناقص؟ ولا أقولك مش عايزة أعرف منك حاجة. ياريت تجهزي عشان تروحي البيوتي سنتر. حور طلعت برا وسابتها لوحدها ونادت ع فوزيه. فوزيه جات وهى بتقول: نعم يا بنتي. حور ببسمة مزيفة: تعالي يا خالتي قوليلى بقا سما ناقصها إيه؟

أنا عارفة إني قصرت معاها الفترة اللي فاتت. بس ربنا يعلم أنا كنت ف إيه. فوزيه حركت إيدها بخفة ع رجليها وهي بتقول: عارفة يا بنتي. وعارفة إن سما أكتر من أخت بالنسبة ليكي. حور ابتسمت وهي بتقول باستعجال: طب يلا يا فوزيه قولى بسرعة. مفيش وقت. سمر ضحكت وهي بتقول: إنتي ع طول مستعجلة. حور ابتسمت بفرحة وهي بتقول: عروستنا شرفت أخيراً. شوفناكي. سمر قالت بعتاب: أنا هنا يا أختي بقالي فترة. إنتي اللي مبتسأليش.

حور ردت بمرح وهي بتقول: ياااه. ع الإحراج يا فوزي. سمر ضحكت وهي بتقول: بس مالل كده يا بت يا حور؟ خسّة النص. حور بدراما: أخوكي بياكل أكلي وبيعيذبني يا سمر. سمر بصدمة مزيفة: بياكل أكلك؟ هي حصلت للدرجة دي؟ لأ أنا لازم يكون ليا رد فعل. حور بتشجيع: صح يا سمر. هتعملي إيه؟ سمر بضحك وهي بتاخد وضع الهرب: هاكل معاه. حور بصت لها بذهول وهي شايفها بتجري: يا نهار أبوك ملوش ألوان. ملوش ألوان إيه؟ يا نهار أسود. وبصت لفوزيه وهي بتتصل

برقم وبتديها الفون وبتقول: يا خالتي قولى ليه ع كل حاجة. كل حاجة يا فوزيه. إنتي متعرفيش حمات سما دي قرشانة. فقولي ع كل حاجة. مش هنخليها تمسك علينا حاجة تافه زي دي. فوزيه دمعت وهي بتقول: روحي يا بنتي ربنا يسعدك ويرزقك بالذرية الصالحة. حور ضحكت بفرحة من دعوتها وهي بتقول: وادعي لجوزي كمان بالله عليكي إنه يخفف عنه. ويبدل وجعه خير وسعادة. فوزيه ضحكت وهي بتقول: هو اسمه إيه يا بت يا حور؟ حور بسعادة: ريان. فوزيه بدعاء:

ربنا يسعدك يا ريان ويريح قلبك. ويسر أمورك. ويبعد عنك كل شر. ويقرب منك كل خير. ربنا يرزقك الهداية. حور ابتسمت وهي بتقولها: أنا رايحة لسما. كلمي إنت الراجل اللي خلل. حور دخلت وهي بتقول بصرامة: أنا هكلم البيوتي سنتر ييجي هنا أحسن وأفضل. وأهو توفير ف الوقت. سما كانت هتتكلم فحور بصت لها بسخرية وهي بتقول: أنا مش باخد رأيك. وأه. إحنا هنمشي بردوا من هنا. هنروح ع الفيلا بتاعتنا. يلا بينا. سما باعتراض:

لأ يا حور. أنا هطلع من بيت بابا. حور ابتسمت بحنان وهي بتقول: يا سما افهمي. إنتي هتطلعي من الفيلا. بس هتيجي هنا لوالدتك تمام. إحنا مش بنغش حد. هو إنتي كذبتي عليهم لما جم يتقدموا؟ لأ طبعاً. هما جم اتقدموا هنا. وبعدين إحنا هنروح الفيلا. لأن زي ما إنتي شايفة الحكاية هنا مكركبة إزاي. وبعدين أنا كلمتي تتسمع من غير اعتراض. ولا إيه؟ سما ابتسمت بدموع وهي بتقول: تتسمع طبعاً. يوسف بص لأبوه بذهول وهو بيقول بعدم تصديق:

ريان أخويا؟ حقيقي؟ أنا مصدوم وفرحان. أنا مش عارف أحدد أنا حاسس إيه بالظبط. سامح بص للسما بدموع وهو بيقول: تعالي يا يوسف نروح مسجد نصلي ركعتين شكر لله. يوسف بصله بتأكيد وهو بيقول: ماشي يا بابا. بس أنا مش هسيب اللي اسمه أحمد. ولا حتى المستشفى. وكله لازم ياخد عقابه. حور حركت رأسها وهي بتلف تبص وراها وبتقول:

لأ خففي اللي فوق العين شوية. أنا عايزاه خفيف جداً. العروسة قمر وملامحها سمبل. فخليه الميكب هادي. أنا سمعة صوت تليفوني بيرن. هو فين؟ سمر مدت إيدها بيه وهي بتقوله: أهو يا حور. بس قول لي ألبس الدهبي ولا الأزرق؟ حور فتحت المكالمة من غير ما تبص ع الاسم وهي بتقول: الدهبي هيبقى أجمل مع لون بشرتك يا سمر. لبسيه. وهي بتكمل بصوت عالي عشان أمها تسمعها: يا ماما شهد فين؟ هي لسه مجتش. هناء بصت لبنتها اللي قاعدة

جنبها برا ومردتش تدخل: سامعة أختك صوتها جايب البيت كله من فوق. قومي شوفيها عايزة إيه. شهد بتذمر: يا ماما. قبل ما شهد تنطق كلمة كانت حور بتنادي تاني وبتقول بصوت أعلى: هاتي شهد وتعالي يا ماما. هناء قامت وهي بتشد شهد معاها: يلا نشوف أختك عايزة إيه. أول ما شهد دخلت حور قربت عليهم وهي بتقول: أخيراً يا شهد هانم. كنت فين ده كله؟ شورت لبنتين وهي بتقول: يلا شوفوا شغلك مع الهوانم إنتوا الاتنين. هناء فتحت

عينيها ع وسعها وهي بتقول: أنا مش عايزة حاجة يا حور. حور بصت للفون بصدمة وهي بتقول: أنا نسيت المكالمة. يلا يا ماما بالله عليكي بلاش حيرة. ومتخافوش. كل حاجة موجودة. حتى فستانك إنت وشهد. أنا مجهزة كل حاجة. شهد ابتسمت وهي بتقول: طب كويس إنك افتكرتيني. حور ابتسمت وهي بتقرب تبوس خدها: يا مجنونة. إنتي أختي يعني حتة مني. يلا يلا. عايزاكي جميلة الجميلات كالعادة يا شهد. وردت ع الفون وهي بتقول: الو.

شهد ابتسمت بفرحة وهي بتبص لأمها اللي بتبصلها بحنان وتشجيع. حور عضت ع شفايفها وهي بتقول: مكنتش أعرف إنه إنت والله يا ريان. مدام رنا اللي بتجهز سما: مدام حور أي لون من دول اللي هنستخدمه؟ حور ضحكت وهي عارفة إنها زهقتها لدرجة إنها بتخيارها. حور شاورت ع اللون وهي بتقول بتكشيرة: قصدك إيه؟ مش فاهمة. ريان بغيظ: إيه اللي مش فاهماه؟

قولي مش سامعة لأنك مشغولة. إنما أنا كلامي مفهوم. بقولك هبعتلك صورتين لبدلتين. اختاري. البس أنهو واحدة؟ حور ضربت دماغها وهي بتقول: ماشي يا ريان. ابعت. ريان بتحذير: تردي ع طول. فاهمة؟ حور بتأكيد: أكيد فاهمة. ابعت إنت بس. أيوه صح كده. ما شاء الله. إنت شغلك جميل وسمبل. بس. مدام رنا بصت لها بتعب وهي بتقول: والله دي أجمل عروسة طلعت من تحت إيدي. حقيقي. وهي أساساً مش محتاجة حاجة. هي هتقوم تلبس الفستان دلوقتي. حور ابتسمت

وهي بتبص لسمر وبتقول: قمر يا سمر. ما شاء الله. شهد نادت وهي بتقول: يا حور ركزي معايا هنا. أنا عايزها تحط ميكب هادي. فبالله خليكي معايا عشان لو فيه حاجة مش مظبوطة. حور ابتسمت وهي بتقول: من عيوني. سمعت صوت التليفون أول ما شافت رقم ريان ضربت دماغها بغيظ وفتحت الفون وهي بتشوف البدل واتصلت وهي بتقوله: البيج أحلى. وخلي الشوز أسود. والساعة سودة. ريان اتكلم باقتضاب: لسه فاكرة؟ شهاب نادى عليه وهو بيقول:

أُمال يوسف مجاش لدلوقتي ليه؟ ريان رد وهو بيقول: هتصل أشوفه اتأخر ليه. حور ابتسمت وهي بتقوله: يلا أسيبك تجهز إنت كمان. ريان ابتسم وهو بيقول: الفستان وصلك؟ هو وكل مستلزماته؟ حور ابتسمت وهي بتقول: أيوه. سلام. وبصت للبنات بتقييم وبعد كده ابتسمت وهي بتقول: تمام قوي كده. مدام رنا بصت لها وهي بتظبط الفستان لسما: وإنتي مش هتلبسي يا حور هانم؟ حور بصت لها بهدوء وهي بتقول: لأ. متشغلوش بالكم بيا. أنا لسه ورايا كام حاجة الأول.

هناء رفعت وشها عشان تعرف تبصلها وقالت: لسه وراكي إيه يا حور؟ حور اتكلمت وهي بتخرج من الأوضة: هتأكد إن كل حاجة تمام ف شقة سما. وحاجات تانية. مش هتأخر. سمر ابتسمت وهي بتقول لسما اللي كانت بتضحك بفرحة: يختك بيها. سما ببسمة: يختنا بيها كلنا. ريان وقف أول ما شاف يوسف وهو بيقول بتساؤل: كنت فين يا يوسف؟ يوسف بصله وعيونه بتلمع بالدموع وهو لحد دلوقتي مش مصدق. ريان أخوه. أخوه حقيقي. مش بس صديق أو بيعتبر نفسه أخوه.

ريان مستغرب حالة يوسف وبصله بقلق لأنه مش سامعه. وقال بصوت أعلى: يوسف. يوسف بصله بانتباه وهو بيقول: معلش يا ريان. مسمعتش. كنت بتقول إيه؟ اعذرني تعبان شوية. ريان قرب منه بلهفة وهو بيقول: تعبان؟ عندك إيه؟ ريان لما ملقاش رد اتعصب وزقه وهو بيقول: ما تنطق يا بني مالك؟ يوسف بصله بتصنع الغيظ وقال: كنت كويس. بس بعد زقتك دي مبقتش بخير خالص. هات حضن بقى. يوسف حضنه وهو عارف إن ريان مستغربه. ريان ضحك بيأس وهو بيبعد وبيقول:

قولت لما تتجوز ممكن تتظبط. بس إنت يوسف ومش هتتغير. يوسف ابتسم بزيف وهو بيأكد كلامه. وراح ناحية شهاب وهو بيقرب منه وقال: أهلا بعريسنا. شهاب ابتسم وهو بيفرق إيده بحماس: إيه يا عم يوسف؟ كنت فين؟ يوسف ضحك وهو شايف حماسه وقال: إيه يا بني إنت داخل متش؟ ولا إيه؟ اهدى كده. إيه الحماس ده كله؟

ريان بص ليوسف وهو بيتكلم وهو متأكد إن فيه حاجة مخبيها عليه. واكيد هيعرف. رجع بنظره لعمار اللي متوتر. وافتكر إنه هيفاتح محمد النهارده ف موضوع شهد. فابتسم ليه بإطمئنان وقرب وهو بيقول: مش عايزك تقلق. حمايا ده مبيرفضش ليا طلب. فحط ف بطنك بطيخة صيفي. يوسف ضحك بسخرية وهو بيقول: لأ. مدام ريان ومحمد بيه بيجمعهم موضوع واحد. حط ف بطنك محصول بطيخ. شهاب بص لهم بتحذير وقال: مش عايز فرحي يبوظ. فاهمين؟ التلاتة ضحكوا وهم بيقولوا:

حط ف بطنك بطيخة صيفي. ف نهاية البارت أحب أقولكم عيدكم مبارك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...