بعد أسبوعين في منزل عصام. فاطمة بتعب: آه، ما عدتش قادرة بجد. عصام وهو يدخل من باب المنزل ويراها، كان ينظر لها نظرات شفقة وحب وحزن، وكل هذه المشاعر سوياً. أفاق من تخيلاته على منظرها، وكادت أن تسقط، لولا يديه التي لحقت بها، فوقعت داخل أحضانه. عصام بلهفة وهو يضرب خديها بلطف لتستفيق: فاطمة حبيبتي، قومي. فاطمة. لتأتي والدته.
والدة عصام: يحب عيني يبنتي، تعالي يا عصام، دخلها الأوضة وهاتلها دكتور. بصراحة، أنت تقلت عليها خالص في الطلبات والحاجات دي، والبت ضعيفة وكمان ما عدتش بقالها فترة مش بتاكل كويس. ليرد عليها عصام: تمام تمام. الو، ممكن يا دكتور تيجي؟ سلام. بعد فترة زمنية قليلة. الدكتور: هي على ما أعتقد مش بتاكل، وكمان ضربات قلبها ضعيفة، وباين عليها الإرهاق والتعب. وهي حالياً هتيجي المستشفى تركب محلول حديد وتعمل كام تحليل كده.
عصام بقلق وحب: تمام يا دكتور. حمل عصام فاطمة ونزل بها للسيارة، ليرى والدته مرتدية ملابسها وتنتظره. ليذهبا إلى المستشفى. بعد مدة. فاطمة: آآآه، أنا فين؟ والدة عصام: أنتِ في المستشفى يا حبيبتي، كنا بنطمن عليكي شوية عشان تعبتي، وأخدنا منك عينة دم عشان التحليل. فاطمة بتسأل: طب وفين عصام؟ والدة عصام بابتسامة: نزل يجيب حاجة وجاي. حبيبتي، أنتِ ممكن تعتبريني ماما وتحكيلي. لتهطل دموعها: ماما، هي فين ماما؟
ماما اللي ماتت وسابتني أنا وأختي مع خالتي، وخالتي اللي كل يوم بتسمملي أفكاري وتوهمني إني بحب فارس، وكل يوم تفضل تقولي فارس بيحبك، فارس هيتجوزك. وأنا بصراحة ما كنتش بفكر في فارس، بس طبعاً فكرت، ودي المشكلة. والدة عصام بدموع على دموعها: كملي يا حبيبتي. فاطمة ببكاء: بقيت كل يوم عاوزة أدبر أنا وخالتي حاجة تبوظ حياة فارس عشان يتجوزني. وطبعاً فارس سمع إننا كنا هنعمله عمل. والدة عصام: ليه كده يا حبيبتي؟ أنتِ مش وحشة.
فاطمة ببكاء: مهو أنا مش وحشة، أنا مش عاوزة أبقى وحشة. لحد ما جيت عندكم البيت، وبدأت أستوعب إن كل حاجة كنت بفكر فيها من ناحية فارس هي مجرد أوهام مش أكتر، وإني حبي. والدة عصام بابتسامة وبكاء: حبيتي عصام، مش كده؟ لتهز فاطمة رأسها ببكاء. لتحضنها والدة عصام وهي فرحة لأن الفتاة التي يحبها ابنها تبادله نفس الشعور.
لتتكلم فاطمة بين أحضانها: رغم إنه كان بيذلني وممرمطني، وببكاء، حبيته، يعني في أسبوعين حبيت ريحته وصوته وكل حاجة. *** كفاية لحد كده. عصام. نروح بقى عند فارس. *** كانت حور في خلال الأسبوعين حالتها تتحسن، وكانت تستند على فارس كل يوم وتحاول المشي، وكان كل يوم بتتحسن عن اللي قبله، لحد ما جه اليوم لإعادة الكشف على حالة حور. فارس بابتسامة: إيه رأيك أجيبلك الكرسي؟ حور وهي تهز رأسها بلا
وبابتسامة وضحكة طفولية: همشي أحسن، ولو معرفتش هسند عليك. فارس بضحك على طفولتها وكأنها ما زالت طفلة صغيرة تتدرب على المشي: خلاص، ماشي. يلا. وراح يساعدها تقوم من على كنبة. لتتمسك حور بيديه وتحاول النهوض. وأخيراً نهضت. هيييه. يلا بقى، قالتها حور بعد ما وقفت، وكانت تتشبث بيد فارس لكي لا يختل توازنها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!