_صخر هيخطب. تطلعت إليها بصدمة وتكلمت بتهته: صخر مين؟ بسخرية: هيكون مين يعني يا حور. نزلت دموعها، كانت لا تريد الوصول لهذه النقطة. كانت تعرف هذا سيحدث عاجلاً أم آجلاً، لكن ليس بهذه السرعة. عادت من شرودها وقالت: مبروك، ربنا يتممله على خير. لم تستطع الجلوس أكثر من ذلك، ستنهار أكثر. رجليها أخذتها لمكانها المفضل الذي تفرغ به كل ما تشعر به، وهو البحر. حور بدموع: أي فاكرة إنه هيبصلك ولا إيه؟
أنا اللي غلطانة، علقت نفسي معاه وهو معتبرني أخت له مش أكتر. ياريت ما جه سكن في العمارة. أخذت تبكي. لو كانت تعلم أن هذا ما ستصل له، ما كانت عشقته. ما كانت تطلعت إليه من الأساس، لكن هذا ليس بيدها، القلب وما يريد. كانت والدتها تريد أن تدرك ذلك، لكنها كانت تعتقد أنه سيحبها، لكنها أخطأت وبشدة. تتمنى لو لم تراه بحياتها، لربما كانت في أحسن حال.
انتهت من وصلة بكاؤها التي أفرغت بها كل مشاعرها. وقفت وقامت بمسح بقايا دموعها وأقسمت أنها تحاول نسيانه، لكن نست أن للقلب لا يمكن نسيان من يحب. حور بقوة: من النهارده وأنا هحاول أنساك، لأن وجودك بيدمرني وبيخليني ضعيفة. وأنا من امتى كنت ضعيفة؟ ولو قلبي هيخليني ضعيفة هدوس عليه بمية جز*مة، علشان أنا مش ضعيفة. عادت إلى منزلها وجدت والدتها وأختها في انتظارها. والدتها تقدمت إليها بخطوات مسرعة: حور يا حبيبتي، انتي كويسة؟
تصنعت الدهشة، هي لا تريد أن توصل لهم شعور بأنهم لم يعيشوها في حياة أفضل. بدهشة مصطنعة: آه يا ماما بخير، مالي؟ والدتها بحزن على ما وصلت إليه ابنتها: نحن كنا قلقانين عليكي بعد ما عرفتي إن صخر هيخطب. تلك الكلمة دخلت مثل السكاكين بقلبها الذي ينزف. مع ذلك حاولت إظهار عكس هذا. وماله يا ماما، خليه يخطب عادي، ده أنا هر*قصله كمان.
تطلعت إليها أختها، هي تعرف أنها تحاول دائماً التماسك وإظهار القوة. وقالت بندم، فنعم هي من أخبرتها بهذا الخبر الذي أصاب أختها بالخذلان والكسرة. غزل بندم: حور أنا مكنتش أقصد، أنا كنت بقولك مكنتش عايزاكي تعرفي من حد غريب. وأنا عارفة إنك هتزعلي إنّي مقولتلكيش، أنا آسفة. ابتسمت وداخلها ينزف. لا تريد جعل عائلتها حزينة بسبب عشق ممنوع. تطلعت إليها بمرح. يا هبلة وهزعل ليه بقي؟ سيبك منه وتعالي ناكل البشاميل اللي ماما عاملاها.
والدتها زهره بضحك: لما ييجي أبوكي يا مفج*وعة انتي وهي. حور بضحك: إيه يا زهرة، بصالنا في صنية البشاميل، لا مكنش العشم يختي. حدقت والدتها بصدمة مما تتفوه ابنتها: زهرة ويختي!!! لأ، دا انتي بوظتي خالص. أوعي، أنا أساساً مش فضيالكم. الحق عليا سايبة شغلي وجاية أشوف اتنين مجانين.
رحلت والدتها وشاركتا في الضحك. وحاولت غزل إخراج حور من بحر أفكارها، لأن هذا يتعبها كثيراً. وظلت تنظف المنزل في جو يملؤه الحب والمرح. وبدون سابق إنذار سألت حور غزل سؤال جعلها تنصدم وبشدة. حور بأندفاع: متعرفيش صخر هيخطب مين؟
لم تحاول دائماً السؤال عن أسئلة هي متأكدة أنها تميت مشاعرها، وليس ذلك فقط، بل تجعل قلبها ينزف. لكن ما لليد حيلة. تنهدت غزل طويلاً، لأنها إذا عرفت من التي سيخطبها حتماً ستفقد النطق تماماً وستمرض كثيراً. غزل بحذر وتنهيدة طويلة: ميار. حدقت بوجه أختها بصدمة. هل سيخطب عدوتها؟ هل سيجعلها تنتصر عليها؟ لم أوصلتني لهذه النقطة؟ ياليتني لم أراك ولا أحبك. حور بصدمة شديدة: ميار بنت عمو يوسف؟ غزل بحزن على أختها: أيوه.
صمتت حور بصدمة. لم تكن تتخيل أن الشخص الذي أحبته دوناً عن الجميع سيتزوج بعدوتها! أيعقل بعد حبها له يتزوج بعدوتها وهو يعلم مدى كرههم لبعضهما البعض؟ حسناً، هي تقسم إذا رأته ستفسك دماغه. صمتت وأكملت ما كانت تفعله وتوقفت عن عملها أثناء عودة والدها. محمد والدها وهو ينادي: زهرة، غزل، حور. ذهبت حور مسرعة واحتضنته لتشعر ببعض من القوة والحنان. غزل بمرح: أو*عي يا بت، أنا كمان عايزة أحضن بابا. أو*عي بقي. محمد بابتسامة:
براحة، أنا مش هطير. ابتعدت حور بابتسامة وقوة استمدتها من والدها: أهو يختي، بعدت. غزل احتضنت والدها: الحمد لله على السلامة يا بابا. محمد بابتسامة: الله يسلمك، فين زهرة؟ زهره من خلفهم: أنا هنا. وذهبت واحتضنته وهو قبل رأسها، وهي قلبت يده. حسناً، هذا ليس عيباً، إنه زوجها الذي لم يدعها في يوم تشعر بالنقص، بل دائماً يعمل ما بوسعه لإسعادها هي وأولادها. غزل بمرح:
كان بودي أنضم لفترة العشق الممنوعة دي، بس للأسف أنا والبت حور هنموت من كتر الجوع، فممكن ناكل. زهره بقرف مصطنع: أنا معرفش كنت فين في تربيتك. محمد ضحك: خلاص، حضروا الأكل وأنا هاخد دش بسرعة. زهره بحب: ماشي يا حبيبي. وقاموا بإحضار الطعام وكانوا يأكلون بسعادة. فنعم، رغم فقرهم إلا أن هذا لا يمنع أن بيتهم مليء بالدفء والحب والمودة. وقاطع وصلة الحب طرق على الباب. محمد بدهشة: مين هييجي في الوقت المتأخر ده؟
زهره حركت كتفيها بتلقائية: معرفش، روح شوف مين. وقف محمد واتجه نحو الباب ويتفاجئ بصخر. محمد بدهشة: خير يا بني، في حاجة؟ صخر بإحراج: لا أبداً، يا عمي بس ممكن تنادلي حور؟ محمد باستغراب: ليه يا بني، في إيه؟ صخر بإحراج: أبداً، يا عمي عايز أتكلم معاها في حاجة. محمد باستغراب: تمام، ثواني أناديلك. اتجه محمد لمكان تجمع زوجته وبناته. محمد: حور، صخر على الباب وعايز يتكلم معاكي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!