مسك إيديها جامد، ولما كانت هتتكسر قال:
= انتي قد القلم ده ياحتة زبالة.
وضربها قلمين ورا بعض.
الباب بيخبط، ساب إيديها وقال:
= دلوقتي تشوفي مين الزبالة.
بيفتح الباب، وبتدخل واحدة تشبه الراقصات.
هايدي بضحكة صايعة قعدت على السرير.
حور أول ما شافتها خافت، وحاولت تقوم من على الأرض واتكلمت بضعف:
= مين دي؟ مين؟
صقر بيقفل الباب تاني، وبيروح لها وهو بيقلع الجاكت:
= دي بقي اللي هتديني حقوقي اللي انتي متديهاش.
حور بصدمة:
= انت بتقول إيه؟ لا مستحيل تعمل كدا يارعد. طلعها برا، طلعها!
وصرخت بصوت عالي:
= اطلعوا اطلعوا كلكم برا!
طلعت العيلة كلها على الصوت، وهايدي مكنتش عارفة تتصرف غير إنها تنسحب بهدوء وتمشي.
ثريا بتمثيل الزعل:
= إيه اللي حصل؟ إيه؟
صفوان بصوت عالي:
= كله ينزل لتحت، كله.
وبص لصقر:
= حتى انت انزل.
صقر:
= دي مراتي وأنا مش نازل وسايبها.
صفوان:
= وأنا قولت هتنزل يعني هتنزل.
صقر مردش يطول في النقاش ونزل.
صفوان راح لحور، وهي كانت بتعيط ومنهارة وعمالة تصرخ:
= مش عايزة حد، مش عايزة أشوف حد. انزلوا انزلوا كلكم.
قرب يطبطب عليها، ولكن لقاها اتوجعت. لاحظ على دراعها علامات ضرب، وعلى وشها. اتكلم بكل طيبة:
= حور، أنا جنبك. باباكي جنبك.
حور عقلها استوعب كلمة بابا:
= بابا؟ بابا؟
وعيطت وانهارت:
= خدني من هنا، خدني!
صفوان وهو بيبوس دماغها:
= صدقيني هاخد حقك منه، وكل اللي حصلك مش هيحصل تاني. صدقني.
ثريا بضحك:
= ههههههه. تلاقيها دلوقتي منهارة وبتعيط زي الأطفال.
هدي:
= يلهوي، ده انهارده يوم عظمة الواحد كان بيتمناه بقاله كتير.
ثريا وهي بتشرب العصير:
= إيه ده؟ انتوا ما أخدتوش عصير؟
ودت لماريهان وهدي.
ماريهان:
= شكراً يامرات عمي.
وشربت العصير. وبعد عدة دقائق ماريهان وقعت على الأرض، وفي مادة بيضاء بتنزل من فمها.
صفوان نزل تحت ونده على صقر في المكتب.
صفوان بيضرب رعد بالقلم:
= إيه اللي انت عملته ده؟ إيه؟
صقر:
= عايزني أعمل إيه يعني؟ أنا بكرهها، وانت عارف.
صفوان:
= ليه؟ ليه تكرهها؟ هي عملتلك إيه؟
صقر:
= كفاية إنك كتبت كل حاجة باسمها. انت اللي عملت كدا.
صفوان بصوت عالي وعصبية اتجه للمكتب وطلع براويز:
= شايف دي؟ شايفها كويس؟
ورماها على الأرض:
= لو كنت تفتكر إزاي هي ربتك مكنتش عملت كدا.
وكمل بصوت أعلى:
= حور في إيديها تسجني، ياصقر. افهم بقا!