كانت الشرطة تحيط بقصر عائلة الشافعي، والجميع في حالة دهشة، فهم يأخذون سلمى ولا يعرفون السبب. فسألهم الجد عن سبب اعتقالهم لها، فأجابوه بأن الأمر سري وليس من حقهم التحدث. فصمت الجد ولم يفعل شيئًا. وسلمى تنظر إلى زين وتبكي وتخبره بأنها لم تفعل شيئًا. فأخبرها أنه لن يتركها وحدها. وبعد أن غادروا ظل الجميع في حالة صدمة. ولكن زين كان قد فهم ما حدث وذهب مسرعًا لمحادثة حور. ولم تمر ثوانٍ حتى أجاب عليها. حور: نعم.
زين: هو انتي السبب في القبض على سلمى؟ حور: آه، فين المشكلة؟ زين: وليه حضرتك مش قولتي؟ حور: لأن حصل بسرعة، حتى أنا مش كنت مخططة لكده. على العموم مش هي وحدها اللي اتقبض عليها. زين باستغراب: قصدك إيه؟ حور: هتسمعي الأخبار قريب. أنا هقفل دلوقتي علشان مش فاضية. أغلقت حور الخط، وزين لم يفهم أي شيء من المحادثة. *** قصر الغابة. بعد أن أغلقت حور مع زين، نظرت لها يومي وكأنها تلومها على ما تفعله. فسألتها حور: حور: إيه النظرة دي؟
يومي بلوم: الحركة اللي عملتيها مش حلوة. حور بهدوء: طيب واللي عملوا معايا كان إيه؟ يومي: أيا كان يا حور، كان فيه أكتر من طريقة. أي حاجة اعمليها، بس إنك تخلي الابن يخون والده، فدي حركة مش حلوة خالص. حور بغضب: وأنا، في حد يعمل كدا في بنت أخوه؟ انتي عارفة كويس اللي عملوه معايا. يومي: عارفة يا حور، بس... حور بضيق: بس؟! بس إيه؟ فاكرة يوم ما كنت في القصر كانت ناوية تكشف عن قوتي للناس؟
وطبعًا عمي عارف وساكت. وهو اللي قتل والدي ووالدتي وعمتي. ومش اكتفى بده، لا اتحد مع مارك علشان يعرف مكان المشروع. وبعد ده كله تقوليلي اللي عملته مش مقبول. يومي: إيه رأيك تحطي نفسك مكانه؟ تخيلي لما الأب يعرف إن ابنه خانه، إيه هيكون شعوره؟ حور: مش عايزة أعرف. بس اللي أنا متأكدة منه إن لو والده كان مكانه وعرضت عليه، كان وافق من دون تردد. يومي: وليه انتي متأكدة كدا؟ مش كان ممكن يرفض عرض؟
حور: يومي، علشان نقفل الموضوع ده، استني وشوفي، وانتي تعرفي. أنا ماشية. فلاش باك. كان مارك ينظر إليها بكره شديد، وهي جالسة أمامه ببرود. ثم تحدثت هي قائلة: حور: هتعمل اللي قولتي عليه ولا؟ مارك: قولتيلي هعمل اللي قولتي عليه. حور: كويس. عايز كل المعلومات عن والدك. مارك بكره: هو انتي إيه بالظبط؟ إزاي تعملي كدا؟ إزاي تخلي ابن يخون والده؟ حور بسخرية: بجد! الصراحة استغربت. مارك بغضب: فين الاستغراب في كده؟
حور: أنا عارفة ومتأكدة إنك وافقت على العرض، علشان عارف كويس إن والدك مش هيخرجك من هنا. مش كده وبس، ده ممكن تكون ضحيته كمان، صح ولا إيه؟ صمت مارك ولم ينطق بشيء. فهو يعلم أنه من الممكن أن يكون ضحية والده، ويوجه أي اتهام إليه. حور: على كل حال، انت هتخرج من هنا زي ما وعدتك. بس مش تنسى اللي وعدت بيه. مارك: ماشي. حور: آه، بالمناسبة، عارف أكتر حد هيفرح مين؟ مارك: مين؟
حور بسخرية: والدتك. أصل ليل نهار تبكي وبتقول إنك مظلوم. مع إنها متأكدة إنك عملت كده. مارك بغضب: هتندمي يا حور. هتندمي على اللي عملتيه. حور: مظنش. سلام. العودة إلى الحاضر. كانت حور قد ذهبت إلى الغرفة السرية في القصر، حيث يعمل زيرو وكورو على إيجاد مكان مارك. فتحدثت حور: حور: عرفتوا مكانه ولا لسه؟ زيرو: آه، عرفنا المكان. حور: ابعتلي العنوان. زيرو: تمام. ولكن يومي تحدثت: يومي: ابعت العنوان ليا أنا.
حور: يومي، أنا اللي هروح. يومي: أنا عارفة كويس ليه مش عايزة تسيب لي المهمة دي. بس لازم أواجه والدي. حور: متأكدة من ده؟ يومي: آه، متأكدة. حور: تمام. اسمعي، آسفة لو صرخت عليكِ، بس بجد كلامك مش عجبني. يومي: ولا يهمك. مفيش مشكلة. حور: اممم. بالمناسبة، إخفاؤك موضوع اللي كان السبب في اللي حصلي ويوصلني لدرجة إن حرارتي تتغير كل شوية، ده أنا عديته كدا بمزاجي. يومي: هو انتي عرفتي؟
حور: آه. مارك قالي إن والده خلاه يخلط رائحة الزهرة في المكان. يومي: آسفة. حور: مفيش مشكلة. بس هثبت لك إن عمي يقدر يتخلى عن ابنه عادي. يومي: على العموم، سيب لي موضوع أيدن. حور: وأنا ديلفين والعم أحمد عندي. *** كانت يومي تنتظره في مكتبه. وما إن دخل حتى تحدثت قائلة: يومي: سمعت إنك بتدور ورا أيدن ولا إيه؟ الضابط مازن: آه، ليه عندك معلومات؟ يومي: أنا هقدم ثلاثة أشخاص مع بعض. مازن: مين؟ يومي: أيدن، مارك، وأمجد.
مازن باستغراب: وإيه علاقتك بكل ده؟ يومي: أمجد يكون والدي. مازن: هااااا! وفي حد بيسلم والده؟ يومي: آه، لما يكون قاتل عادي. على العموم، في اجتماع قريب وهيكون الثلاثة مع بعض. مازن: المكان والساعة؟ يومي: هبقى أتواصل معاك. سلام. *** بعض منتصف الليل يقف ثلاثتهم يتبادلون صفقة الأسلحة. ولم يمر الوقت حتى بدأ إطلاق النار. وما هي إلا دقائق حتى وقع ثلاثتهم وهم مذهولين مما حدث. تقدمت يومي منهم وهي مبتسمة. يومي: إيه رأيكم؟
وخصوصًا حضرتك يا والدي. الثلاثة بصوا لبعض وهم مش فاهمين. تحدثت يومي قائلة: يومي: أمجد باشا، إيه متعرفتش عليا؟ أمجد باستغراب: مين؟ يومي: أنا يومي ابنتك. ولا نسيت إن كان عندك بنت؟ أمجد بذهول: مستحيل. يومي ماتت. يومي بسخرية: آه، نسيت ده بس اللي انت تعرفه. بس انت لازم تدفع ثمن اللي عملته في أمي. ومراتك دلوقتي في السجن. أمجد: مستحيل! إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ يومي بسخرية: إيه، فكرت إنها هتفلت من اللي عملته؟
مازن، أنا وفيت بوعدي. الباقي عندك. سلام. *** في قصر حور. كانت حور تتحدث مع الجد. الجد: مش مصدق اللي انتي عملتيه. حور ببرود: هو السبب في اللي حصل. بسبب أعماله. وأنا قولت لحضرتك يا جدي إني مش هنسى اللي حصل. الجد: إيه علاقة عمك باللي حصل؟ حور: هو السبب في قتل عمتي وبابا وماما. الجد: انتي بتقولي إيه؟ حور: إيلي، هاتي دليل اللي عمله. إيلي: اتفضل يا بيه.
رأى الجد الملفات وانصدم من أفعال ابنه. ولم يكمل قراءة الملفات حتى فقد وعيه. ذهبت حور إليه مسرعة وهي تنادي عليه، ولكن لا يصدر أي صوت. فطلبت من إيلي إحضار طبيب. ولم يمر الكثير من الوقت حتى جاء الطبيب، وقدم إليه العلاج. ذهبت حور وتحدثت إلى وجدته لا يزال نائماً. حور: هتفضل جدي اللي بحبه على الرغم من اللي عملته. خرجت حور وجدت يومي تنظر إليها. فذهبت إليها وانتظرت حديث يومي. يومي: كل حاجة تمت. انتي؟
حور: أنا برضه كل حاجة مشيت زي ما أنا عايزة. يومي: ديلفين؟ حور: مش كانت مهتمة بالمشروع زي ما أيدن قال. سافرت أمريكا. يومي: وانتِ سبتيها عادي كدا؟ حور: لأن عرفت إن مارك كان بيهددها بأهلها. فعلشان كدا اتحدت معاه ضد عمتي. يومي: بس... قاطعها زيرو وهو يعرض فيديو لشخص مجهول.
المجهول: أحسنتما حقاً. فقد دمرتما أيدن ومارك. ولكن لا تفرحا كثيراً. فأنا خلف ذلك المشروع حتى يكون ملكي. أما تلك الخائنة ديليفن، فلن يمر ما فعلته مرور الكرام. لنرى ماذا ستفعلان. وداعاً. نظرت يومي وحور إلى بعضهما بدهشة، ثم ابتسمت الاثنتان وقد تحدثتا في صوت واحد: مارتن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!