كان يجلس وعلى وجهه ابتسامة مستفزة، وما إن دخلت هي، حتى وقف وهو يصفق قائلاً: ايدن: مرحبا، مرحبتا، اهلا بك في مكاني المتواضع. حور: مرحبا ايدن. ايدن: جين احضر قهوة للآنسة، ام انك تريد شيء آخر؟ حور: لست هنا لشرب القهوة معك، اريد المعلومات. ايدن: لا داعي لهذا العجلة. حور: ليس لدي وقت أضيعه معك، لقد اخبرتني يومي بالشرط الذي وضعته. ايدن بملل: انتي حقا مملة، على كل حال... هل انتي موافقة؟ حور: بالتأكيد، ولكن المعلومات اولا.
ايدن: حسنا... جين اعطها ما تريد. جين: امرك سيدي.. تفضلي. ايدن: حسنا سوف أتحدث أنا، مارك بوليفر احد اعضاء مافيا الميناء، يقومون بتهريب كل الاسلحة وغيرها من ذاك الميناء. حور بتعجب: مافيا الميناء؟ لم أسمع بها من قبل. ايدن: لا عجب في هذا، فهم يتحركون بصمت، فهذا المدعو مارك عضو في مافيا أخرى. حور: ماذا؟ ايدن: أجل، هناك شائعة منتشرة تقول بأن مارك ترك زعيمه السابق وأنشأ مافيا الميناء.
حور: حسنا، هل تعرف احد غيره من هذه المافيا؟ ايدن: قبل ان اجيبك على سؤالك، لدي سؤال. حور: ما هو؟ ايدن: هل تعرفين شخص يسمى ماهر الغامري؟ نظرت له حور بدهشة قائلة في نفسها: كيف يعرف؟ هل يبحث ورائه؟ ثم تحدثت إليه وكأنها لم تسمع عنه. حور: ماهر الغمري؟ لم اسمع بهذا الاسم من قبل. ايدن: واثق بأنكي تعرفين، ومع هذا لا اهتم. حور: ان كنت لا تهتم فلما تسأل؟ ايدن: هذا لان ذلك الوغد مارك يبحث عنه، فأردت أن أعرف كفضول لا أكثر.
حور: ماذا؟ ماذا قلت؟ ايدن: اهدأي لما الفزع. حور: ايدن كيف تعرف كل هذا من الاصل؟ هل لديك جاسوس هناك؟ ايدن: احسنت، وليست ديلفين كما تعتقدين. حور بتعجب: هل تعرف بهذا ايضا؟ ايدن بابتسامة: انا من قولت لها بأن تتحدث عني امامك، وكنت واثق بأنكي ستفهمين. حور بغضب: يا لك من... ايدن: ماذا؟ هل ستقولين كلام سيء؟ حور: لماذا خدعتني؟ ايدن: هذا لأنك ستعطيني مارك. حور: ما الذي تقصده؟
ايدن: اعرف حكايتك كاملة، واعرف ايضا بأمر العم ماهر، أ هكذا تنادونه؟ رائع.. حقا. حور بغضب: توقف عن السخرية، منذ متى وانت تعمل مع ديليفن؟ ايدن: امممم.... تقريبا منذ ان انقذتي نغم الشافعي. حور: اذا كنت تراقبني من وقتها، وانت من ارسل الصور لـ زين، أليس كذلك؟ ايدن: أجل، هذا ماحدث تمام. حور بهدوء: ما الذي تريده؟ ايدن: اريد ذلك المشروع. نظرت له حور بهدوء، ثم ضحكت بشدة، استغرب ايدن من رد فعلها هذا. ايدن: ما المضحك؟
أ قولت مزحة ما ام ماذا؟ حور: هل تعرف كم شخصا مات بسبب هذا المشروع؟ هل تعرف كم شخص عانا بسببه؟ ايدن: لا يهمني. حور: هذا صحيح، بالتأكيد لن يهمك، اذا أ تريد مارك لانه يعرف شيء عن المشروع، صحيح؟ ايدن: أجل. حور: اذا لماذا اخبرتني بكل هذا؟ ايدن: اخبرتني ديلفين بأنك لا تعرفين أي شيء عن المشروع، وفي نفس الوقت تبحثين عن مارك، لهذا ساعدتك. حور: وبعد؟ ايدن: اعرف عن قوى الجليد، فما رأيك ان نتعاون. حور: أوضح ما تقوله.
ايدن: أقصد انا وانتي نشبه بعضنا، أي كلانا زعيم لمافيا مختلفة، ان استطعنا ان نعرف مكان المشروع، سنشكل قوة كبيرة، لن يستطيع احد ردعنا، فما رأيك؟ لكن قبل الاجابة فكري قليلا، هل فهمتي ما اعنيه؟ حور بهدوء: قبل ان اجيبك اريد ان اسأل شيئا. ايدن: تفضلي. حور: هل ديلفين هي ايضا تريد المشروع؟ ايدن: بالطبع، فهي من اتت تتحدث عن التعاون، وهي من أخبرتني بأمر المشروع من البداية، قالت بأنها لن تقدر على مقاومتك وحدها.
حور في نفسها: كما توقعت، لن تتغير ابدا، ثم نظرت الي ايدين قائلة: حور: موافقة على اقتراحك اذا. ايدن: هل انتي جادة؟ لم اتوقع اجابتك، و.... حور: لكن هناك بشرط. ايدن بتعجب: ما هو؟ حور: اريد كل المعلومات عن جميع افراد مافيا الميناء. ايدن: حسنا، سأفعل ذلك. حور: كم ستحتاج من الوقت؟ ايدن: اعطيني ثلاثة أيام فقط. حور: حسنا، الي اللقاء اذا. ايدن: الي اللقاء.
خرجت حور وهي في قمة غضبها، لا تصدق بأنها وقعت في لعبتهم هكذا، ولكنها طلبت من ايلي بان يعودوا ادراجهم. *************************************************** في قصر عائلة الشافعي. دخل وهو يساندها، نظر اليه الجميع باستغراب من هذه، ولكن صدمت سلمى ما ان رات وجهها. هناء بدهشة: أمل؟ مش ممكن. حازم باستغراب: امل مين؟ حضرتك تعرفيها؟ هناء: دي ولدتك يا حازم. حازم وتاليا نظروا اليها بصدمة. تاليا: ازاي دي ماما (وكانت تقصد سلمى)
مين دي يا زين؟ زين: زي ما قالت طنط هالة، دي تبقي والدتنا الحقيقية. حازم: انا مش فاهم حاجه، ازاي؟ اكيد... قاطعه جده. جده: دي تبقي والدتك يا حازم، والدك كان متجوز اتنين. حازم: طيب وليه احنا مش عارفينها؟ تاليا: اه هي كانت فين الفترة دي كلها؟ الجد: هتعرفوا كل حاجه في الوقت المناسب، كل اللي لازم تعرفوا انها والدتكم، صح يا سلمى ولا ايه؟ سلمى بتوتر: ايوه، ايوه صح... وتقدمت من امل وقامت باحتضانها بابتسامة
مزيفة هامسة في أذنيها: سلمى: اياكي تنطقي بأي حاجه، والا أولادك دول مش هيبقوا واقفين قدامك كده، بعدها ابتسمت قائلة: سلمى: الحمد لله على سلامتك. امل بكره: الله يسلمك، شكرا لانك اعتنيتي بولادي. سلمى: ازاي بتقولي كده؟ ما هم برده ولادي ولا ايه يا زين؟ كده مش تقولي انك عارف اني انا مش مامتك الحقيقة. زين بهدوء: لسه عارف من جدي من كام يوم. الجد: اه، انا اللي قولت لـ زين، علشان امل كانت هتقعد في القصر.
سلمى بابتسامة مزيفة: اهاا، كويس. حازم: انا مش فاهم حاجه، هو ايه اللي بيحصل؟ مين دي؟ مش معقول يعنى، اللي اعرفه ان والدتنا ماما سلمى غير كده لا. زين: حازم زي ما قولت، دي والدتنا. حازم: انا مش مصدق، مستحيل.... وخرج حزينا من القصر. تاليا: ابيه زين مش تزعل من حازم، بس هو معاه حق. زين: انا مش زعلان ولا حاجه، انا برده اول ما سمعت كنت زيه، اتفضلي يا ماما، هطلعك غرفتك علشان ترتاحي. امل: ماشي يا بني.
سلمى بسخرية: ماما، وانا ابقي ايه؟ بعدها ابتسمت بخبث قائلة: بس كويس لسا قدامي فرصة، ما هو مش هيعتادوا عليها كدا، بس ازاي موجوده هنا؟ مين اللي انقذها. ******************************************************** كانت حور جالسة وهي تفكر، ويومي امامها تذرع الغرفة ذهابا وإيابا، وهي لا تصدق ما روته صديقتها حتى نظرت لها حور قائلة: حور: يومي اقعدي بالله عليكي، اهدى شوبه. يومي: اهدى.. اهدى ايه؟ كل ده حصل ازاي؟
واحنا ازاي مش لاحظنا اي حاجه؟ انا بجد هتجنن، فكرت في كل حاجه بس مفيش، ايه اللي ناقص؟ حور: مفيش حاجه ناقصه، كل حاجه في مكانها. يومي: معلش مش فاهمه، ازاي يعني؟ حور: ديلفين وايدين سبقونا بخطوة، بس هو كل ده. يومي: ايه البرود اللي انتي فيه ده؟ لحظة... انتي ازاي توافقي على العرض؟ ازاي؟ حور بغموض: علشان عندي خطة بالتأكيد ده اولا. يومي بسخرية: وثانيا؟
حور: بلاش سخرية يا يومي، وثانيا بقي لو مش وافقت ايدين هيؤذي كل اللي اعرفهم. يومي: ايوه مش بعيد يعملها، طيب وايه الخطة؟ حور: دورهم في اللعبة خلص، ودلوقتي بقي دوري. يومي: وضحي. حور: هقولك بعدين، دلوقتي خلينا في مارت، خرجيه من الحبس. يومي: اتفقتوا يعني؟ حور: اه. يومي: اه صحيح زين طلب ياخذ والدته وانا وافقت، بس مش عارفه سلمى هتعملها حاجه ولا. حور: اكيد، مش لازم تعرف مين انقذها ولا. يومي: بس زين قال...... فلاش باك.
دخل زين الغرقة بعد ان أشارت له ايلي ان والدته بداخلها، بمجرد ان دخل الغرفة رأى امراة تجلس على السرير، والحزن واضح عللا ملامحها، فسألها قائلا: زين: هو انتي والدتي؟ نظرت المراة اليه والدموع تفيض من عينيها: انت زين صح؟ نظر لها زين بدموع، وذهب اليها يحتضنها وهي استقبلته بحنان، بكوا الاثنين بشدة، حيث كانت الدموع تفيض كنهر بلا ضفاف. جلس زين مع والدته وتبادلا الحديث، وبعدها ذهب الي ايلي. زين: ايلي انا هاخد والدتي معايا.
ايلي: حضرتك بتقول ايه؟ لا مش هينفع. زين: زي ما سمعتي. ايلي: انا اسفه انا مش هسمحلك غير لما حور او يومي يعرفوا. زين: طيب قولي لحد فيهم. ايلي: حاضر، لحظة.... اتصلت ايلي بـ يومي وما هي ثواني حتى اجابت. يومي: خير يا ايلي في حاجه؟ ايلي: زين باشا عايز ياخد امل هانم معاه. يومي: خليه يكلمني. ايلي: حاضر. زين: سامعك. يومي: هو انت عايز والدتك تتعرض لخطر؟ زين: لا طبعاً. يومي: طيب في إيه؟
أنا مش فاهم تصرفاتك دي. إيه تاخدها معاك دي؟ هو انت رايح مدينة ملاهي؟ زين: أنا عارف، بس دي والدتي وأنا عايزها تكون معايا. يومي: وسلمى؟ هتتعامل معاها إزاي؟ زين: أنا هحميها منها... وأكيد طبعاً انتوا مش هتسبوني لوحدي، صح ولا إيه؟ يومي بتنهيدة: تمام. ممكن ده برضه يفيدنا. بس خد بالك، لأن سلمى هتبقى عايزة تعرف مين أنقذها. زين: تمام. *** يومي: بس هو ده اللي حصل. حور: على العموم ممكن مش تعملها حاجة. يومي: ليه؟
حور: أمل هانم مش تعرفنا، وسلمى لو عايزة تعرف هيبقى من زعميها بس. يومي: معاكي حق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!