تحميل رواية حور وتميم بقلم رحمة ايمن pdf
بقلم رحمة ايمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يمسك زراعها ويقترب لها. "بخوف" عايز مني أي؟ ابعد عني ونبي. ششش متكلميش. نزلت راسي في الأرض ودموعي في عيني وقلبي بيدق ألف دقة. فمسك وشي جامد ورفعه لي وشدني جواه وهو بيهمس في ودني: متخفيش، مليش مزاج المسك الليلة دي. ...... بس اعملي حسابك مش هتفلتّي من تحت إيدي كتير. قال الكلمتين دول وبعد عني بابتسامة باردة وثقة جارفة تقتل أي حد. وبعدها مشي ورمى الجاكت على كرسي وقعد على كرسي تاني. وأنا واقفة زي الحديد، ورجلي لو اتحركت بيها هقع من طولي. قربه خنقني وتهديده دمر آخر إحساس الأمل جوايا. هتقفي هناك كده كت...
رواية حور و تميم الفصل الأول 1 - بقلم رحمة ايمن
يمسك زراعها ويقترب لها.
"بخوف" عايز مني أي؟ ابعد عني ونبي.
ششش متكلميش.
نزلت راسي في الأرض ودموعي في عيني وقلبي بيدق ألف دقة. فمسك وشي جامد ورفعه لي وشدني جواه وهو بيهمس في ودني:
متخفيش، مليش مزاج المسك الليلة دي.
......
بس اعملي حسابك مش هتفلتّي من تحت إيدي كتير.
قال الكلمتين دول وبعد عني بابتسامة باردة وثقة جارفة تقتل أي حد. وبعدها مشي ورمى الجاكت على كرسي وقعد على كرسي تاني. وأنا واقفة زي الحديد، ورجلي لو اتحركت بيها هقع من طولي. قربه خنقني وتهديده دمر آخر إحساس الأمل جوايا.
هتقفي هناك كده كتير، مشفتنيش اتحركت.
"بتوتر" أروح فين؟
تجي تقفي قصادي عشان تعرفي حياتك الجديدة هتمشي معايا إزاي.
......
"بعصبية" سمعتي أنا قلت إيه، اتحركي.
جمعت شتات نفسي وأنا مفزوعة وبتحرك بسرعة من صوته اللي هز المكان ووقفت قدامه وأنا بضم إيدي اللي بترجف من الخوف.
أولاً أنا مبحبش أتكلم كتير والي أقوله بيتسمع وبترد عليه بنعم وحاضر، مفهوم؟
......
مفهوم!
"بتوتر" مفهوم، مفهوم.
ثانياً أنتِ عليكي كل حاجة هنا، الأكل، التنضيف، الطلبات، كل ده مطالب منك.
ثالثاً بعد ما تعملي كل ده تختفي ومشوفكيش قدامي غير لما أطلب ده.
رابعاً أنا عارف كل الأسئلة اللي في دماغك وإني ليه اتجوزتك وإنتي بالذات، بس أنا مش مطالب أجاوبك وخلي كل أسئلتك لنفسك. واعرفي إنك مش هتشوفي بشر غيري الفترة الجاية، فتأقلمي على الوضع بسرعة.
واه، أنا مبحبش أمد إيدي على حد كتير، فمتخلينيش أبدأ أعمل ده كل فترة.
مشي!
خد الجاكت ومشي من غير أي كلمة زيادة وسابني تايهة في مكان كبير، هادي ومخيف لوحدي.
اترميت على الكرسي بكل تعب وصدمة ودموع وأنا بكرمش نفسي وبدفن راسي جوه الفستان وبعيط بحرقة ووجع.
أنا مكنتش عايزة غير حياة هادية، بسيطة، أو حتى طبيعية زي كل الناس.
يا رب الاختبارات بقت صعبة أوي وأنا مبقتش حمل كل ده بجد.
مسحت دموعي وأنا بتحرك من مكاني وبشوف العالم الجديد اللي دخلته وأنا بفتح كل أوضة أشوف هستعمل أنهي واحدة فيهم. لكن أول أوضة دخلتها كانت أوضته هو، واني أقول عليها فوضى دي أقل كلمة تتقال. طلعت منها بسرعة واتحركت على الأوضة اللي جنبها ولقيتها تمام، فتنفست براحة ودخلت أغير الفستان.
وبعدها لقيت الحمام بعد 3 ساعات تقريباً وخدت راحة تلات مرات وأنا بدور.
هو أنا هنضف المكان ده كله بجد! ولوحدي! يلهوي عليا وعلى سنيني السودة!
اليوم التالي...
صحيت الصبح ودخلت المطبخ لقيت ملزمة كبيرة فيها كل حاجة، مواعيده، وقت الفطار والعشاء، الإجازات، التنضيف، حتى وقت الاختفاء من قدامه موجود.
هو كان في ناس شغالة هنا قبل ما أجي؟ طيب مشيوا ليه؟ ما علينا، ابدئي يا حور، جت على دول متعرفهمش يعني.
الساعة 8...
أوه أخيراً خلصت، كل حاجة متغير مكانها عن بيتنا وبصعوبة لقيتها الحمد لله.
"ياتي تميم بملابس النوم السوداء وشعره الفوضوي وعينه المستيقظة ويجلس دون تحدث ويبدأ في الأكل فتقف وتراقبه بتوتر وفضول."
اتأقلمتي يعني كويس.
"بحماسة" أه، لقيت ملزمة هنا بت...
مش عايز تفاصيل.
......
رده جمدني تاني وافتكرت كلامه وسكت خالص من غير نفس ولا حركة. بس بعدها لقيته حدف الطبق جامد ونفخ بضيق.
إيه الأكل ده!
"بتوتر" كان مكتوب في الملزمة كده.
أيوا أنا باكل الأكل ده بس مش بطعم ده. البيض ناقص ملح وكل الأكل معجبنيش، اعملي فطار تاني.
"بتعب" تاني! بس أنا عملته بعد صعوبة.
مش شغلي، وبعد كده نقول حاضر على طول، ده أول إنذار، قدامك نص ساعة.
نص ساعة!
أجريت من مكاني ولأني حفظت الأماكن ده انجز معايا كتير عن أول مرة. ومفكرتش في أي حاجة غير إني أخلص قبل الوقت وإني متعرضش لمشاكل تانية معاه.
"يجلس كما هو بسماعاته والنظر للأوراق وتنظف المائدة أمامه من الأكل القديم وتضع له الآخر."
"بإرهاق وتنهج" الأكل جهز.
وفي نص ساعة.
امم كويس.
سندت على السفرة بتعب واني قدرت أعملها وبفرح بانتصار. براڤو حور، لكن كل حاجة اتمحت في نفس الدقيقة.
أنا شعبت من أول مرة، شيلي الأكل ده تاني.
نعم! ثانية، أنت بتقول إيه؟! ده قام من على السفرة فعلاً! هو بيهزر صح وتعبي في الأكل ده، طيب هعمل إيه في الباقي ده؟ يا رب هتشل الصبح.
أنا ماشي وهرجع بليل، المكان يتنضف قبل ما أجي، أظن مفهوم.
قال كده وهو بيعدل زرار القميص وبيتحرك. وأول ما خرج أنا نمت في الأرض وأنا بقول: شكلها بداية زرقاء بإذن الله.
العصر...
ترن ترن ترن.
لمست وشي بتعب وأنا بقول: هي ناقصة دلوقتي بكل التعب ده. وأنا بفتح لقيت آخر شخص أتوقعه.....
رواية حور و تميم الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة ايمن
ترن ترن ترن
لمست وشي بتعب وانا بقول: هي ناقصة دلوقتي بكل التعب ده.
وانا بفتح لقيت اخر شخص اتوقعه.
مرفت: ست حور اللي اتجوزت ونسيتنا، معقول ضربي مش وحشك؟
مرفت بضحكة باردة: أي مش هتدخليني يا عروسة؟
قلبي توتر أكتر لما قالت كده، وأنا معرفش أعمل إيه؟ هدخلها إزاي من غير ما أقوله؟
"بتوتر": بس هو مش هنا ومقالش يدخل حد.
مرفت: ههه، انتي لحقتي تشمي نفسك علينا بعد أول يوم؟
"والله ما كده، هو..."
مرفت: أوعي من وشي.
زقتني على جنب ودخلت بهمجية. بس اطمنت إني لوحدي ومش هيعرف إنها جت، ويزعقلي لأني مش حمل ده كمان.
بعدها بصتلي باستخفاف وهي بتضحك وبتخرج كلامها السم كالعادة.
مرفت بغل: كنت عارفة إنه واخدك كخدامة وإنه مستحيل ينزل مستواه لدرجة دي ويسيب بنتي إسراء عشان واحدة زيك.
مرفت بتربيع إيديها ونظر للمكان: بس أنا مبسوطة، إسراء لما تيجي هنا هتعيش في قصر ومكانة تليق بيها. أي بتبصيلي كده ليه؟ إذا كنتي فاكرة إنك هتطولي هنا تبقي غلطانة.
رديت عليها وأنا الكلام مش قادر يخرج من حرقة دمي وديقي وقتها من كلامها وتقليلها ليا.
"ممكن تخرجي عشان قرب يوصل."
مرفت بجلوس ووضع رجليها فوق بعضها بكبر: اعمليلي كوباية شاي، لسه في أماكن هنا عايزة أتفرج عليها بمزاج.
"اللهم ما طولك يا روح."
بعد المغرب...
مرفت: هتشوفيني كتير في المستقبل، صدقيني مش هسيبك في حالك أبداً وهخد منك كل حاجة تفرحك وحرقك قلبك عليها.
عيني دمعت وفاض بيا وقتها وأنا برد عليها بكل كسرة نفس.
"لي كل ده؟ هو أنا عملت إيه فيكي عشان تكرهيني كده؟"
مرفت: جيتي على حاجة بتحبها بنتي وأنا أحرق الدنيا عشانها. وبكرة الأيام تثبتلك ده، ولما ترجعي البيت هقلبهالك تاني وحولها لجحيم.
"ابتسمت بوجع وأنا بقول"
"متقلقيش، في الحالتين نفس الجحيم."
مرفت: ما هو ده اللي مبرد ناري ومفرحني، ومأكدلي إنه في فرصة لبنتي حتى لو مش دلوقتي، فـ هيكون بعدين. سلام يا عروسة.
مشيت قبل ما هو يجي، فحمدت ربنا عشان متحصلش مشاكل. وقعدت وأنا بفكر في كلامها وأنا بقول: هو أنا أستاهل منها كل ده؟
طبعي إني بتأثر بأقل كلمة من أقل حد. وإذا حصل مشكلة أو خناقة أو قلبي يوجعني ممكن أقعد سرحانة وأعصابي متوترة طول اليوم. بس جمعت شتات نفسي وقمت لأني ورايا كوم شغل قد كده وهم ميتلم، ولازم أخلص كل المطلوب مني.
في المساء...
رجع وأنا بقعد لأول مرة من الصبح وبقول: هييييح كبيرة أوي. فضطريت أقوم تاني عشان مينفعش أقعد وهو موجود. وحسبي الله ونعم الوكيل.
"وصلت."
"امم."
"لسه مخلصة تن..."
"تمام."
غبيه! أنا غبية بتكلم معاه لي؟ معقول هيسمعني ويقولي شكراً مثلاً بعد كل الإرهاق ده؟ أكيد لأ.
بعد فترة...
وأنا بقرأ الملزمة وبعرف أي مواصفات العشاء وكده، لقيته صوته رج المكان كله وهو بينادي عليا. فرميت الملزمة وجريت على تحت وأنا مرعوبة.
"في إيه؟"
"تعالي."
"نعم."
وقفت قصاده، فشدني جامد من رقبتي وغرز صباعه جامد فيها، فمكنتش أعرف أصور من الألم اللي حسّيته وقتها. ولا أخاف من نظرته العصبية اللي قادرة تمحيني من على وش الأرض.
"إيه اللي جاب مرفت عادل هنا؟ ودخليها من غير إذن مني إزاي؟"
"بخوف": والله هي جت وحاولت أمنعها بس معرفتش. أنا آسفة.
تنزل عينيها بخوف من ضربها. فيشدها إليه أكتر فتغمض عينيها أكتر ودموع في عينيها، فيغضب من خوفها.
"بضيق": إنتي....
ترن ترن ترن.
"اطلعي فوق، لينا كلام تاني سوي ومتنزليش أبداً مفهوم؟"
حركت راسي. فسبني وطلعت وأنا بجري واترميت على السرير وأنا بحضن مخدتي وبطمن نفسي.
أنا مليش ذنب في كل ده. انتو بتعملو معايا كده لي!
وقتها مقدرتش أقوم أكتر، وتركمات زادت جوايا. فحبست نفسي بالمخدة وأنا بعيط بشهقة وصوت، لتاني مرة بعد موت بابا.
عدى وقت ولما أهديت سمعت صوت تحت. ضحك وهزار ولعب. وعرفت إنهم صحابه بيسهروا معاه كل ليلة. وطبعاً هما يتبهدلوا وأنا أروق؟ وغير ده كله لازم أقوم عشان العشاء وهو لازم يتعشى. هو ده أول يوم بجد لسه؟ طيب هو لي حرام الانتحار طيب؟
بعد أسبوع...
عدى أسبوع بنفس الدوامة وتعب وأنا بعمل الفطار والعشاء وأنظف المكان عشان بكرة هيتبهدل تاني عادي جداً. لكن يومها معرفش حصل إيه، ومجاش هو وأصحابه الليلة دي. فنمت على السرير وأنا بقول: آآآه يا جسمي يني. وبغمض عيني بتعب وبحط دراعي على وشي بابتسامة صغيرة وأنا بقول: مش هنضف وهرتاح بكرة وأخيراً!
إحساس صعب أوي إنك تشتغل أسبوع كامل لا يقل عن 14 ساعة من غير راحة كافية. وقتها دمعت، وكان وقتها عشان صعبت عليا نفسي حقيقي. مكنتش عايزة غير شخص حنين عليا، واحد بس. أنا والله ما معترضة على قضائك يا رب، بس أنا تعبت أوي.
"يُفتح باب الغرفة بقوة"
"بفزع ونهوض بسرعة": مين؟ في إيه!
"حوريتي الجميلة لسه صاحية؟"
"جميلة؟ مالك في إيه."
"شكلك حلو أوي النهارده وعينك اللي زي سهم دي، وشعرك الناعم اللي ريحته بتفقدلي تركيزي وبتثيرني عليكي."
"انت مش طبيعي النهارده! انت شارب صح؟"
"مكنتش عايز أعترفلك بده، بس أنا مش قادر أقوم جمالك أكتر من كده."
كلمته جمدتني مكاني، وتأكدت إنه شارب حاجات مش حاجة واحدة. ووقتها بصت لي وأنا بعيط وبترجى يطلع من هنا. أنا مش حمل ده كمان.
"عشان خاطري اطلع بره، هعملك أي حاجة بس امشي دلوقتي. لما تفوق نبقى نتكلم، لازم تفوق دلوقتي!"
"مش قادر صدقيني."
"بإنهيار": بالله عليك ما تعمل فيا كده!
رواية حور و تميم الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة ايمن
"بإنهيار"
بالله عليك ما تعمل فيا كده!
قفل الباب فغمضت عيني وأنا بقول: لاء لاء وحيات أغلي حاجة عندك!
لكن وقتها كان الاستسلام أنسب حل.
قرب مني لدرجة كبيرة، عينه كانت حمرا، قوية، مرهقة وفي نفس الوقت فيها أمان غريب وعكس كل حاجة ممكن أقولها. لكن مقدرش أقول غير إنها كانت قاسية ومنعدمة الحدود والأدب في الوقت ده.
كتفني ولأنه أقوى مني جسديًا مقدرتش أقومه، وكانت من أسوأ الليالي في حياتي واقتنعت إنه خلاص مفيش حاجة أرفع بيها وشي قدامه وقدام نفسي تاني.
بعد حوالي ساعتين، اتحرك للجهة التانية وتنفس ببطء. ووقتها اترخت صوابعه من إيدي فعرفت إنه نام، فتنفست بهدوء وأنا بنزل آخر دموعي وقرفانة منه ومني ومن كل حاجة في حياتي.
اليوم التالي...
يستيقظ يجدها بجانبه وفي غرفتها فيتذكر ما حدث وينظر لها قليلاً في شيء من الندم والإحراج، لكن تستيقظ فيبعد عينيه بسرعة.
= صحيت! أنا بعمل إيه هنا؟
= اسألي نفسك شربتِ قد إيه امبارح وعملتِ إيه معايا.
بصلي بابتسامة برضه وعدم مبالاة.
_ عملت إيه يعني؟
= إنتي...
_ أنا إيه! ده حقي، إنتي مراتي، ولا نسيتي؟
= لاء مش حقك طول ما أنا مش موافقة.
_ أولًا، اوعي تردي عليا تاني عشان أنا بفقد أعصابي بسرعة.
ثانيًا، ما تعليش نفسك حاجة أوي، إنتي مش أول واحدة المسها يعني.
ثالثًا، نص ساعة وتعملي الفطار عشان جعان.
قال ده وقام وزرر قميصه ومشي.
أنا بكره!
بكره غروره.
بكره قلبه اللي زي الحجر.
بكره نفسي عشان إحساس جوايا بيقولي مدايق إنه عمل معايا كده وطلع ولا فارق معاه، وكل يوم مع واحدة شكل.
بعدها دخلت الحمام وأنا بنزل كل العرق والتلزيق والقرف اللي حسيته، ونزلت عشان أحضر فطار وأبدأ يوم المرمطة من أوله.
بس المشكلة إنه مخرجش انهارده.
آه صح، إسراء بتاخد إجازة اليوم ده!
اليوم ده هي ومرات أبويا بيعملوا أي حاجة عشان أتعب، أعيط، أتوجع، بس المهم ميعديش كده، ولأنه من أصعب الأيام عندي، مبحبوش.
يتري هيعمل فيا إيه هو كمان!
"بفرحة"
بتقول إيه!
_ اللي قلته.
= احم، أقصد يعني مش عايز مني حاجة دلوقتي بجد، يعني أقعد في أوضتي من غير ما أعمل حاجة! صح كده!
_ امم، افتكرت فطرت وأنا متغديتش، وبنسبة لتنظيف المكان كويس والعشاء إنتي عارفة معاده، فمفيش حاجة تانية أطلبها.
= تعرف رغم إنك معتذرتش، بس أنا مسامحاك بكلام القمر اللي إنت قلته ده، ههه شكرًا!
ابتسم كده باستغراب. اللي هو: إيه المجنونة دي؟
بس ميعرفش يعني إيه أخد الفترة دي كلها راحة من غير ما أعمل حاجة.
تقريبًا بقالي سنين ما أخدتش الوقت ده كله راحة!
متخيلتش هعمل إيه الفترة دي كلها.
هلقي وقت أقرأ رواية من اللي عندي.
هلقي وقت أحط راسي على المخدة وأبص للسقف من غير ما أنام على طول من كتر التعب.
في وقت أكتب وفي وقت أغني.
عااا، أنا مبسوطة أوي!
عدا أسبوعين وأنا في نفس الروتين.
أعمل أكل، أنظف، أسمع لي كلمتين في الفطار إني مبعرفش أعمل أكل.
وفي العشاء أحضره حوالي مرتين تلاتة وفي الآخر ياكل لقمة ويقوم.
ويوم يجي معتصب ويطلعوا كله عليا وأنام معيطة فوق ده كله.
لأما يرجع شارب ومش عارف هو مين أصلًا.
بس أحسن حاجة بتعدي في الأسبوع هو يوم الإجازة ده.
اللي بقدر أتنفس، أخرج نفسي من التعب ده.
أبتسم من قلبي، أقرأ رواية تغير مودي وتطيب خاطري.
وبعدها ابتسمت وأنا بقول لنفسي إني كنت عايزة يوم زي ده بس.
يوم أحس فيه إني بشر وأقدر أعمل الحاجات اللي بحبها وإني راضية بحياتي كده لو فيها شوية الساعات دول لنفسي.
الساعة 8 مساءً...
في فيلم بحبه جدًا هيبدأ دلوقتي.
سمعت نصه في يوم ومكملتوش عشان اتعاقبت إني مخلصتش الشغل.
ومن وقتها وأنا بموت وأعرف آخره إيه.
بس هو قاعد تحت عشان إنهاردة يوم الإجازة.
وكمان ميعرفش إني بشغل الشاشة أحيانًا وأنا بنظف عشان بزهق.
أعمل إيه؟
لو قولته هيزعق، ول هيقولي كلمة وحشة أنا مش حملها.
أنا هقوله وأمري لله.
"تقف أمامه بتوتر فيترك الورق أمامه وينظر لها"
_ نعم.
="بتوتر" هو... أنا....
_ اخلصي.
="بسرعة وتغميض عينيها"
عايزة أسمع فيلم هيجي دلوقتي على الشاشة لو سمحت.
أووف، قلتها الحمد لله.
ضحك بهدوء فاستغربت.
لأ اتجننت!
وردت بعدم استيعاب.
= إيه ده! إنت عندك سنان وبتضحك زينا كده.
_"برفع حاجبه" بتقولي حاجة.
= احم، لاء.
_ اسمعي يا حورية، اللي إنتي عايزاه أنا مش خطفك.
إنتي مطلوب منك تعملي أكل وتنظفي وأي أوامر بطلبها.
غير كده من حقك تتحركي براحتك هنا، بس بحدود تمام.
=" بابتسامة خفيفة تظهر غمزتها ونظر للأسفل" تمام.
روحت خدت جهاز التحكم وشغلت الشاشة وقعدت على كنبة تانية وخفضت الصوت خالص عشان كان مركز في ورق وقاعد قريب مني.
مقدرش أوصفلكوا سعادتي وأنا بسمعه، وأنا بشوف الأحداث التانية اللي مشفتهاش.
وبعدها قفل الورق ورجع ضهره لورا وركز في الفيلم معايا.
فرفعت الصوت وسمعته، سمعته أنا وهو.
هو أنا ببصله لي! شيلي عينك يا بت يخربيتك، ده وحش وإنسان مبيفهمش في الأدب والذوق.
وحلو، حلو أوي الحقيقة.
بعد يومين...
خرجت عشان أحضر الفطار كالمعتاد، ملقتوش ظهر.
كان بيظهر ديمًا في نفس المعاد.
معقول مشي؟
بس هو ديمًا لازم يفطر قبل ما يمشي، عادة مقدسة.
طب أعمل إيه دلوقتي؟
أدخل أوضته ول هيزعق لو عرف؟
هيزعق، لاء يا حور بلاش.
بس الأكل هيبرد وهيقولي اعملي تاني ولسه ورايا شغل كتير.
آه يني!
هدخل وأمري لله.
وقفت عند الأوضة وأنا بشاور لنفسي بقالي ساعة أدخل ولا لاء.
وجمعت قوتي ودخلت لقيت....
رواية حور و تميم الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة ايمن
وقفت عند الأوضة وأنا بشاور نفسي. بقالي ساعة أدخل ولا لأ. جمعت قوتي ودخلت، لقيته نايم. قربت عليه لقيته عرقان جداً. لمست راسه لقيته مولع نار.
"بقلق" في إيه! أنت كويس؟
حرك إيدي من عليه وقال بكبرياء عكس اللي شفته:
مفيش حاجة، أنا كويس. اطلعي بره.
تمام زي ما تحب.
مشيت وأنا متغاظة منه. لي بيكابر حتى في المرض؟ لي مبيعتفش إنه محتاج حد جنبه؟ لي خايفة عليه ومش قادرة أسيبه؟ أنا كمان، أنتي غبية يا حور.
ولأني مينفعش أحم، ومقدرش أسيبه في الحالة دي، سخنت ميه وجبت كمدات. ولأني بعمل حسابي ديماً في مسكنات وأدوية عشان لما أقلهم تعبانة بيزعقوا وبتعب أوي وأنا بشتغل وقتها. فدخلت أوضتي جبت الأدوية وطلعت له.
في الغرفة.
"بتعب مليان بالاستغراب" هو أنا مقلتش اطلعي بره؟
بعدين نشوف الموضوع ده.
بدأت أعمل له كمدات. لقيته مسك إيدي وببص لي بتعب وضعف عمري ما حسته فيه. فقلبي اتعب أكتر من حالته.
أنت مش كويس أبداً. ممكن تخليني أساعدك لو سمحت!
...
رخىٰ صباعه وغمض عينه لأنه مكنش قادر يتكلم من التعب. فكملت وأنا بدعي. بدعي ربنا يكون كويس بجد.
بعد فترة.
"يفتح عينيه يجدها جالسة في وضع النوم فيبتسم بإمتنان. فتفتح عينيها تجده ينظر لها فتنزل عينيها بتوتر."
بقيت أحسن؟
"يحرك رأسه بالإيجاب" مع ابتسامة هادئة.
تمام. هحضر فطار خفيف وكوباية حِلبه عشان تاخد الأدوية. تحب نكلم دكتور؟
"يحرك رأسه بالسلب."
تمام. أنا دقيقة وجاية.
كنت بمشي لقيت اسمي بيطلع منه، بس بطريقته اللي بتعجبني وبتحلي اسمي وأنا بعترف بده.
حوريه.
نعم.
أنتي بتعملي معايا كده ليه؟
لأنه ده واجبي.
أنا مش محتاج مساعدتك ومش مطلوب منك حاجة. لو عايزة...
أنتي كدابة! أنت محتاج حد يساعدك دلوقتي. لأنه أي حد بيتعب بكون محتاج حد يقف جنبه ويراعي. وأنا أكتر واحدة فاهمة إحساس إنك تكون لوحدك في ظرف زي ده. فاكيد مش هقف كده وأتفرج عليك.
...
هنزل أحضر الفطار. عن إذنك.
هو أنا قلت له كدابة! ينهار اسووح! بس استفزني الحقيقة. ده بدل ما يقول لي شكراً يقول لي "بتريقة": أنا مش محتاج مساعدتك. كان مفروض أسيبك بتموت كده عشان متقلش الكلمتين الرخمين زيك دول.
بس ديماً بسأل نفسي، لي ديماً لوحده؟ ول بكلم حد غير صحابه؟ ول حتى سمعته بتكلم مع والدته؟ أو والده؟ أي حد يقرب له حتى؟ معقول طول الوقت لوحده كده؟ طيب مين بيهتم بيه؟
وإنتي مالك أنتي كمان؟ متخليكي في حالك، أنتي ناقصة تفكير كمان غير اللي عندك. اعملي أكل وإنتي ساكتة.
بعد تحضير الإفطار.
دخلت لقيته بيكلم صحابه وبيقول لهم إنه تعبان ومش هيعرف يسهر النهارده. مش هنظف! اشطاااا!
الأكل.
إيه الفرحة الغريبة اللي على وشك دي؟
احم... لأ، ولا حاجة.
...
بص للأكل وابتسم. وبص لي. هيقول لي شكراً صح؟ هيقول لي!
"تنظر للأرض بابتسامة."
فيعلم ما تفكر فيه، فيضعه أمامه ويقول بخفوت:
جيب لي اللاب اللي عندك على المكتب ده.
ها؟
"ببرود" إيه؟ كنتِ بتفكري في حاجة تانية؟
"بإحباط" لأ. قولت لي فين؟
شاور على المكان. فتحركت في الاتجاه اللي قالوا. وأنا هموت من الضيق. هيخس لو قلي شكراً. ده أنت مريض رخم صحيح. جبت له اللاب وشاور لي أسيبه جنب المكتب الصغير عند السرير. وكَل وأخد الدوا ولبس السماعة وبدأ شغل.
أنت بتشتغل دلوقتي بجد! إيه يا هركليز في إيه؟
أنتي واقفة كده ليه؟
فيكي تمشي، أنا بخير دلوقتي.
تمام. هروح أحضر الغداء ليك.
مبتغداش.
هحضر حاجة بسيطة عشان الدوا.
مبعدتش كلامي مرتين.
.....
فيكي تخرجي.
قال كده بكل رخامة. فتحركت. ولأن في كلمتين محشورين جوايا لازم يخرجوا، رجعت له وأنا بقول بسرعة:
متشتغلش كتير عشان أنت تعبان ولازم تستريح. بس كده. عن إذنك.
وجريت من قدامه. هو لي مصر يخليني أتقفل منه. وقتها ابتسمت بهدوء وأنا بقول: متنسيش نفسك يا حور. أنتي مجرد شغالة عنده وبس.
المغرب.
وأنا بحضر حاجات شوربة الخضار للعشاء، لقيت هوب لابس ومتشيك ونازل! ها؟ كنت هموت هموت كده وأسأل رايح فين. بس طبعاً مستحيل أروح أقول. وبعد ما تحرك شوية كده لف تاني واتحرك اتجاهي وبقرب عليا و...
ثانية إيه!
"بتعب" احم. في اجتماع لازم أحضره.
تمام. هحضر العشاء لما ترجع.
"يضع يده في جيبه ويحرك رأسه بالإيجاب ويبدأ. فتحرك فيوقفه صوتها."
لو سمحت.
"بلف لها" امم.
ممكن أطلب منك تركيبة تجيبها وانت جي. لما تاخدها هتريحك علطول أكيد.
وهخدها إزاي؟
"بابتسامة ثقة" أنا بعرف.
طيب بسرعة.
حاضر. دقيقة.
دخلت جوه وجبت ورقة من مذكراتي وقلم وكتبت الحاجات اللازمة وتوجهت له وأنا بقدمها.
اتفضل.
"بمسكها" تميم.
نعم.
اسمي تميم.
مشي بعد ما قال كده وأنا سحت على نفسي. وبقول: يبخت اللي هيشوفك بالقميص الأسود القماااار ده وبرفانك. وبتعبك اللي زيدك حلوة ده. يخربيتك يا حور. فوقي! هتودينا في داهية.
في المساء.
رجع وهو حرفياً مش قادر يقف على رجله. كان مرهق بشكل غبي. وبعدها دخل يريح جسمه. فدخلت له وسخنت الأكل وأخدت التركيبة اللي سابها على الكرسي وطلعت.
اخلصي.
"بتوتر" دقيقة طيب!
مسكت دراعه. دي تمام. ربطت لي حبل عشان يظهر العرق وشديت عليه جامد. كده دي برضه تمام. إنما أغرز فيه الحقنة عادي، دي بقي مش تمام ومش تمام أوي كمان! أعمل إيه؟ أعيط!
"بزهق" أووف. فين العرق؟
أهو.
ثبت إيدي اللي كانت بترجف دي وغرزها بكل جبروت منه في دراعه وكأنها اتغرست جوه قلبي. وهو مرمش حتى. ولقيتني بغمض جامد وبقول: أيييييي! كبيرة أوي مكانه!
"بابتسامة" أنتي غريبة.
اسكت بقي بالله!
قعدت جنبه طول التركيبة. ومحدش فتح كلام أو حوار أو أي حاجة. وتقريباً كنت هطق من الزهق. بعدها خلصت، أخيراً الحمد لله. وتغطى ونام. ولأني مش كنت عايزة أسيبه لوحده رغم إنه طردني أربع مرات، بس ولو. ولو قاعدة.
وبعدها الفجر أذن. فصلّيته وقعدت مكاني تاني على الكرسي اللي قدامه. بعدها النوم سيطر والبرد قرص عليا. وكنت هتلج. فروحت نمت جنبه وتغطيت كده بدون تركيز. ول دم. وأنا مني لله أصلاً.
اليوم التالي.
"تفتح عينيها تجده قريب من وجهها بشدة وتلمس ذراعه بيدها. وينظر لها بابتسامة باردة. فتقف بفزع."
أنا آسفة والله مختش بالي!
رواية حور و تميم الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة ايمن
اليوم التالي...
تفتح عينيها تجده قريب من وجهها بشده وتلمس زراعه بيدها وينظر لها ببتسامه بارده فتقف بفزع.
"= انا اسفه والله مختش بالي!"
"بتوتر وإرتباك"
"انا امبارح صليت الفجر و.. وبعدها البرد اقصد كان الجو ساقع و.."
حرك ايده علي شعره الفوضاوي القمر وهو بتنهد وبصلي ببتسامه خفيفه فتوترت اكتر ما انا متوتره اصلا منك لله!
"_ بص انا غلطانه و..."
"حوريه"
"= وانا معرفتش ان..."
"نعم"
"_ هو انا قلتلك تبرري حاجه"
"=...."
"_ قلت ول لاء"
"= لاء لاء"
"_ يبقي اقفلي الموضوع ، فيكي تخرجي دلوقتي انا بقيت كويس"
"= تمام، هروح احضر الفطار"
حرك راسه بسلب وخرجت انا وقفلت الباب وسندت عليه بضهري وانا قلبي بدق!
لي قلبي بدق، اي الاحساس الغريب الي جوايا ده!
، انا مينفعش افكر في حاجه زي كده، حور بالله انتي ما قد العذاب ده كمان انسي كل الي حصل ده وكأنه كان حلم، حلم جميل وبس.
وقت الافطار...
"= نعم!"
"_ اقعدي افطري معايا"
"يعني أنا سمعت صح!"
"_ لو مش عايزه بلاش"
"= لاء هقعد"
"بإحراج"
"احم بدالك موافق يعني."
حركت الكرسي الي في جهتي وقعدت عليه وهو كمل اكل عادي بلا مبالاه، بس وقتها عيني دمعت وكان اول مره اكل مع حد من فتره طويله اوي!
ديما مقتنعه انه الأكل الجامعي في ونس كده، بتلقي نفسك بتأكل وانت مبسوط وحد بيأكل زيك في نفس المكان ومن نفس الطبق بكون شعور حلو ولذيذ.
"_ خلصت ، ابقي شيلي الاكل لما تخلصي"
"طيب اصبر ما اخلص كلام حتي!"
يا فرحه ما تمت يا لوزه، بس مش مشكله هاكل برضه من نفس الطبق.
خرج وسبني بقي بالمهلبيه الي في دماغي دي ، لسه هنظف واحضر العشاء و...
انهارده يوم العزومه صح!
اصل مش كفايه انهم يبهدلو وانا انظف، كمان عايزين يأكلو كلهم عفريت ازرق، ده انتو صحاب مهزقه الله الوكيل.
في المساء..
"_ خلص...!!"
"بتعب"
"اه خلصت الحمد لله!"
"تحب اساعدك في نقل الاطباق"
"_ انتي حضرتي كل ده لوحدك!"
"= صحابك كتير ولازم نعمل الواجب بس لو سمحت ممكن تنقل انت الاطباق عشان طرحتي فوق ونسيت اجبها"
"_ متقلقيش انا هرصهم"
"بإمتنان"
"= شكرا"
خلص السفره وبدأو اكل وانا قعدت واخيرا، وقفه من الصبح..
اه يا رجلي يني.
احد الاصدقاء:
الخدامة الجديدة ريحت اكلها لوحده يخليك تشبع، تسلم مجيبك برو.
"_ " ببتسامه واكل بهدوء" مش خدامتي، دي مراتى الي عملت الاكل"
جميعهم بصدمه:
اي!
"_ خلصوا بسرعه من سكات بدل ما أدخل الاكل ليها جوه واقلها كلو"
"ينظرون امامهم وياكلون بصمت وتعجب، ويبتسم بفرحه وهو يتذكر كلمته"
كنت قاعده في المطبخ وانا بضحك وعيني بدمع تلقائيا كده
ممكن تكون عاديه بنسبالو انو يقول كده بس دي عندي كبيره اوي
بحب الراجل الي بقدر شريك حياته، يفتخر بيها وباكلها قدام صحابه، اهله، او حتي بينه وبين نفسه، يكون واثق انه خد بنت نادره وانها ملكه وتستحق التكريم.
لكن انا مش كل دول، لي قال كده رغم انه كان يقدر يسكت او يقولهم غير كده.
لي قدر يخطف قلبي في دقيقه واحده وينسبني كل حاجه عملها فيا وردلي كل التعب والوقفه الي وقفتها دي بطريقه شيك تشبهه.
هيييح انا بغرق وهذا غير لائق بالمره.
بعد مغادرتهم، في المطبخ.
"_ بتعملي اي"
"= اووه خضتني!"
"_...."
"بإرهاق وصوت متعب"
"بغسل المواعين"
"_ كمليهم بكره"
"= مينفعش اسيب مواعين في المطبخ هنضرب"
"_ مين الي هيضربك؟"
"= مرات ابويا هتضربني وجسمي هيجيب دم وانا مش قادره استعمل المايه السقعه دلوقتي لازم اخلصهم"
مسك ايدي ال باشت من المايه، واحمرت من شده تحريك اسفنجه المواعين فيها وهوسي ورجوع كل الذكريات في دماغي وانا بقول بجنون.
"= لازم اخلص المواعين، لازم"
"_ حوووريه! مفيش مرات ابوكى هنا اهدي!"
فوقت علي صوته ال ِ رعبني من شدته وخوفي منه ولقتني ببص لي وعيني حمراء زي الدم وعينه قويه زي التلج وإيده محاوطه ايدي وسط كل ده.
"= انا اسفه مركزتش"
"_ تعالي"
اتحركنا علي اوضتي وفتح الباب وقعدني علي السرير وهو بقول بتسلط و بقلق حسيته في عينيه.
"_ متدخليش المطبخ تاني انهارده دي أوامر مفهوم"
"=..."
"_ اظن كلامي واضح، هسيبك ترتاحي"
قفل الباب وانا اترميت بضهري علي السرير ودموعي نازله، انا معرفش اي الي حصلى من شويه، معقول ادايق مني تاني؟!
هو مش كفايه عليا كده بجد، يا رب هون.
اليوم التالي... في الصباح"
تجده جالسا في غرفه المعيشه يقراء ملفا فتذهب له بحياء وتوتر.
"= احم انا اسفه لو ديقنك امبارح انا معرفش اي..."
"_ بقيتي كويسه ؟!"
"= انا!"
"اه احسن الحمد لله"
"_ طيب اجهزي"
"= اجهز؟ لي هترجعني عند مرات ابويا تاني صح؟ عشان خاطري لاء انا مش حمل اني ارجع ليها تاني، هعملك اي حاجه بوعدك غير دي؟"
رواية حور و تميم الفصل السادس 6 - بقلم رحمة ايمن
طيب اجهزي.
= اجهز؟ لي هترجعني عند مرات أبويا تاني صح؟ عشان خاطري لأ، أنا مش حمل إني أرجع ليها تاني. هعملك أي حاجة بوعدك غير دي.
= حوريه انتي مجنونة صح؟
= أنا!
= انتي لازم تكوني عارفة إنه طول ما رجلك دبت المكان ده يبقى مش هتخرجي منه غير بإذني وبمزاجي أنا، وده غصب عنك مش بإرادتك.
قدامك عشر دقايق.
= احم حاضر هجهز بسرعة.
جريت على فوق وأنا بجهز وبقول: أي الثقة دي، بنت... اللي بيتكلم بيها دي، بيهددني؟ ومفروض أخاف وأضايق وكده، بس ده أهون عليا من إني أرجع هناك تاني عند مرات أبويا وإسراء. لأ مستحيل. ثانية هو أنا مبسوطة ليه عشان هدَّدني إني هبقى هنا بمزاجي أو لأ؟ حور انتي مجنونة فعلاً، هو ما كذبش.
لبست هاڤ كول أسود واسع لركبتي وتحته بنطلون أسود. وطبعًا الحبكة اللي لازم تكون في كل لبسي، الأحمر. الأحمر ده من أجمل الألوان اللي بتسعدني وتفرحني ولازم يدخل في لبسي بشكل أو بآخر، حتى لو كان مجرد خاتم. بس كنت مبسوطة أوي وأنا بلبس، تقريبًا بقالي سنتين ما خرجتش.
وكان من سنتين خرجت عشان ما لقيتش سمك في السوبر ماركت اللي تحت العمارة عندنا، وكانت أول مرة، فأضطريت أروح مكان تاني. ودي لوحدها غيرت مودي واشتريت تلات روايات من غير ما أقولهم، وعملولي ليلة كبيرة قد كده عشان اتأخرت. مش مصدقة هخرج بجد من غير ما أجيب طلبات. الللله!
= جهزت.
= انتي رايحة فين؟
= هقعد ورا عشان ما تضايقش مني و...
= تعالي اركبي معايا قدام.
= بس...
= ما بحبش أعيد كلامي مرتين. قولنا.
= حاضر هركب.
ركبت جنبه وهو سايق، والحمد لله روَّق ومش هتأكل. ولأني ما بخرجش كتير بحب أركز في كل حاجة في الطريق، والناس واللوحات المكتوبة، وأراقبهم وأتخيل نفسي موجودة بينهم وقد إيه هكون مبسوطة لو مشيت من هنا زيهم. كان أقصى طموحي إني بس أمشي في طريق من غير ما أجيب حاجة، من غير ما أفكر في طلبات، من غير ما أفكر هشيل كل دول مرة واحدة أو على مرتين. أمشي وبس.
وبعدها بصيت له وابتسمت وقلبي بيقول له شكراً إنه خرجني النهاردة وأنا مبفكرش كيلو العدس بقى بكام.
= في حاجة؟
= متقلقيش مش هخطفك.
ابتسمت وأنا لسه ما رفعتش عيني من الأرض، وبخطف كام نظرة عليه كده، لقيته ركز في السواقة بابتسامة هادية خلابة وراقية. تشبه... هو ليه حلو كده بجد؟ هو آه قاسي ومعندوش مشاعر ولا دم والتركيبة تشهد، بس بجد ما شاء الله واتكه! هو إيه اللي أنا بقوله ده معلش؟
= اربطي حزام الأمان.
= نعم!
= اخلصي، فيه أمان وأنا مش عايز حوارات الصبح.
= أيوا يعني فين ده.
= اووف.
قرب عليا فـ لزقت في الإزاز، وأتاري جنب الإزاز. أنا منّي لله! قفل ليَّه وعينه متصوبة اتجاهي وأنا بموت من التوتر. لأ بص قدامك لو سمحت!
= حتي حزام الأمان متعرفوش فين.
= مختش بالي والله.
= اسكتي بقى خلاص.
= انت متعصب عليا ليه، الاه!
أمام المطعم.
= انزلي.
= أي ده!
= لما تنزلي هتعرفي.
= احم ممكن تساعدني في الحزام الناسف ده لو سمحت.
ضحك وهو بيفكه ليا، فـ قلبي ضحك معرفش عشان شِدَّة قربه مني وهو بيعمله ولا ضحكته القمر زيه دي.
في الداخل.
دخلت لقيت واحد بسلم عليه، وبصيت لي لقيته بيضحك تاني وضحكته حلوة أوي. أجدعان هموت! بس طبعاً غضيت بصري بعد ما لمحت صحبه بنص عين كده، وطلع احم قمر هو كمان. وبعد كده خدنا على أحسن مكان في المطعم كله. اختاروا صحابكم يا جماعة عشان لحظة زي دي.
صديقه: منورة يا هانم.
= هانم مين! بيكلمني أنا؟
صديقه: بتمنى أكل المطعم يعجبك، هو أكيد مش هيكون زي أكلك اللي بجد انبهرت بيه إمبارح في العزومة.
= هو كان واحد من صحابه إمبارح يعني؟
صديقه: هستنى رأيك فيه؟
ضحكت بإمتنان وأنا عيني لسه في الأرض. معقول حد عايز رأيي أنا في حاجة!
= شكراً جداً على ثقتك، وأكيد هقولك رأيي لما أخلص.
صديقه: ده شيء يسعدني جداً. وانت يا باشا هتيجي الفرح الليلة؟
= مينفعش ما نجيش، ده يقتلني.
صديقه: ههه في دي معاك حق. من زمان مشفتوش بعض صح؟
= امم.
صديقه: طبعاً لو مكنش وراك مشوار انهارده مكنتش جيت يا عم تميم. لازم نصر عليك وتتعبنا صح؟
= خلاص بقى روح شوف وراك إيه.
صديقه: ماشي يا سيدي، المكان كله تحت أمرك.
= حبيبي.
مشي صاحبه وأنا كان أول مرة أشوفه بيتكلم، بهزر، وإنه إنسان طبيعي زينا. ول صاحبه يلهوي على صحبه وجمال صحبه وعسل صحبه. احم نتلم بقى.
= اخترتي إيه؟
سنت على وشي كده بصعوبة من القراءة. أي التعويز المكتوبة دي، أنا تعليم حكومي على فكرة عادي يعني.. مش مترجم لي طاا؟
فـ لقيته بيكتم ضحكته وبيقول برخامة تاني.
= ها أطلبلك إيه؟
= ميه، كوباية ميه كفاية أوي عليا أهضم بيها اللي قرأته ده.
= ههه، لو سمحت هنا.
شاور لشخص يجي وطلب الأكل واللي بقوله بالإنجليزية قالوه بالعربي كمان عشان أفهم هو اختار إيه. هو عسل ليه كده! لأ حاسب أنا صحتي على قدي.
= عايزة حاجة تانية غير دول؟
سكت شوية وبعدها قولت بكسوف وإحراج منه.
= اه ممكن طلب منك حاجة.
= ؟
= فيه حاجة إسراء كانت بتجيبها كده سندوتش محشي فراخ كده على شكل مثلث، عايزة أجربه.
= امم كريب.
= أيوا! هو ده.
= هه طيب ده فطار في بليل واحنا ماشيين هجبلك. اتفقنا؟
= اتفقنا.
كلنا وأنا حقيقي مبهرة بيه. كان أول مرة آكل من إيد حد غيري، وبذات في مطاعم زي دي كده. كنت باكل وأنا حاسة بطعم وحلاوة في الأكل، رغم إنه فول وفلافل وأكل شعبي بسيط وراقي. لكن كان طعمه غير أي حاجة أقدر أوصفها.
= هروح أودعه وأجي.
= ممكن تقولوا إنه الأكل حلو جداً وعجبني، وأكيد هيحقق نجاح كبير جداً بإذن الله.
= روحي العربية أنا جاي وراكي.
طيب رد حتى، ده أنت غتت.
صديقه: هستناق النهاردة في الفرح عشان أودعك بقى.
= خلاص هتمشي؟
صديقه: بعد يومين كده.
= ربنا يعينك يا صاحبي.
صديقه: نورت يا غالي.
= احم حور عجبها الأكل وبتشكرك.
صديقه: ههه حور مراتك صح؟ رد لها السلام وقلها شكراً على التشجيع.
= اللي عايز يقول حاجة يقولها، أنا مش ناقص غباء.
صديقه: اهدى يا باشا خلاص متقولش حاجة.
= همشي أنا.
صديقه: تميم، أنا أكتر واحد عرفك وعارف إنه البنت دي وراها حوار. بس صدقني أول مرة تفلح وتختار حاجة صح. تعرف مرفعتش عينيها ول مرة تشوفني أو تكلم معايا بطريقة غير حضارية أو معوجة زي بنات اليومين دول، وده أكبر دليل إنها مش زيهم.
= هي متقدرش تعمل كده وأنا موجود.
صديقه: لأ غلطان، ده مش خوف منك، دي بتكون أصول يا صاحبي وخصوصاً كمان إني أول مرة أشوفك كده انهارده، وأعتقد فاهم قصدي.
= خد بالك لتقع بس وانت ماشي.
صديقه بضحك: عيل بارد! فكر في كلامي.
في السيارة.
= أنا رايح الشركة ورايا شوية شغل. بعد ساعة كده هيعدي ناس عليكي افتحلهم.
= مين؟
= هتعرفي وقتها.
= طيب كن...
= واضح إنك بقيتي تردي عليا كتير. بتمنى ناخد بالنا.
= .....
هو ليه عايز يبين دايماً ليا إنه وحش! كنت عايزة أشكرة على اليوم الجميل ده وأقوله حاجات كتير حسيتها وفرحت بيها انهارده، بس فوقت على آخر لحظة وأنا بقول: هو انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟
بعد ساعة.
ترن ترن ترن.
يتبع.
رواية حور و تميم الفصل السابع 7 - بقلم رحمة ايمن
ترن ترن ترن
= أيوا مين جايه؟!
أول ما فتحت لقيت مجموعة كبيرة كده من البشر وكل واحد ماسك شنطة قد راسه بالظبط، وواحدة كده بتلمع، الله أكبر، بتقولي بمنتهى الزوق:
الميكب ارتست "فرح": حضرتك مدام حور.
= "مدام كمان! وهانم الصبح؟ أنتو شربين إيه يا جدعان؟"
احم، أيوا أنا.
الميكب ارتست: تمام، أنا جايه لحضرتك أنا وفريقي عشان نجهزك لحفل اليوم، ممكن حضرتك تساهمي معانا شوية.
= ...
وقفت ربع ساعة متنحة كده؟ الي هو متقولي يا بنتي عايزة إيه؟
= بصي هو أنا مينفعش أدخلك وصاحب المكان مش موجود.
الميكب ارتست: تميم هو اللي بعتنا لحضرتك.
= ينهار أبيض! ما تقولي كده من الصبح، اتفضلي.
تضحك الميكب ارتست على براءتها، فهي تتعامل مع تميم دائمًا، فهي من الأقرباء له وتسعد بوجودها بجانبه.
= ممكن أعرف بتبصالي كده ليه؟
الميكب ارتست: مش محتاجة ميكب، ما شاء الله جميلة جداً شكلياً، صافية كبيض التلج، عينك واسعة ورمشك وحواجبك زي سواد الليل، ابتسامتك رقيقة والصدق اللي في عينك مش معقول قد إيه بسيط ويزيدك جمال، بس متقلقيش والله، هه، أنا مبحسدش ولا عيني وحشة.
= ههه، فاهمة، شكراً ليكي، أنا أول مرة حد يمدحني ويشكر فيا كده.
الميكب ارتست: تمام يا ستي، ريحتيني، نتعرف بقى، أنا اسمي فرح.
= حور.
الميكب ارتست: ههه، جميل أوي اسمك، يشبهلك، المهم دلوقتي سيبي نفسك خالص ومتقلقيش، أنا هخلي يدوخ من جمالك الليلة دي.
= ههه.
جهزت لي فستان، كان أسود ونازل بجبونة واسعة حاجة بسيطة من تحت، مطرز بنجوم فضية هادية من فوق، وجزمة حمرا وطرحة حمرا، وده رأي العبد لله. وبصيت لنفسي في المراية وصراحة معرفتنيش! هو ده أنا فعلاً! معقول هعجبه؟ دقيقة، وأنا مالي أعجبه ول لأ؟ إنتي صدقتي إنك المدام ولا إيه؟!
الميكب ارتست: قمر ما شاء الله، مستنية رأيه بقى ها.
= ههه، شكراً على تعبك معايا.
الميكب ارتست: أنا لازم أمشي دلوقتي عشان ألحق أجهز للحفلة، آه نسيت أقولك، أنا أخت العريس.
= نعم! وجاية تعملي لي ميكب! إنتي...
الميكب ارتست: ههه، متقلقيش كده، ده تميم اللي طلب مش أي حد، وكفاية جمايله مغرقانة، بصي خلال ساعتين كده هتلاقي العربية جاهزة ومستنياكي قدام القصر تمام.
= تمام، روحي اجهزي إنتي بسرعة.
الميكب ارتست: ههه، حاضر.
كأنه حلم! هو أنا فعلاً مبحلمش؟! ضحكت لما جدت في بالي سندريلا دلوقتي، وبصيت للجزمة وأقول أخلعها منعا لطوارئ؟!
بعد ساعتين..
مشينا، وكان بعت لي السواق، ففتحت الشباك وأنا بقول: خايفة؟ أول مرة تروحي حفلة؟ وتبصي لإسراء وهي بتلبس وتقول: ريحة العزومة أو الحفلة أو عيد الميلاد ده يا ماما ومش هرجع غير بليل، فنامي إنتي، وكان نفسك تعملي زيها كده. دلوقتي هتخرجي زيها وهتروحي فرح وهتشوفي كل اللي كان نفسك تشوفيه. لي خايفة؟ بس ابتسمت بتعب وأنا ببص لفوق وأقول: أحياناً لما بحس إني هفرح، إنه خلاص الدنيا هتضحك لي، برجع بتعب، برجع بتكسر، ويترجع كل السعادة دي تنزل على دماغي أنا وبتعب بعدها أكتر. يا رب بس يعدي اليوم على خير وأقدر أقول إنه فعلاً من أسعد الأيام في حياتي.
السواق: هدخل أنادي المدير.
= تمام.
خرج عشان ينادي، وأنا نزلت عشان أقعد جنبه لما يجي، ويا ريتني ما شفته! كان لابس بدلة سودة كاملة من أول الجزمة للساعة، برفانه كان واصل لقلبي قبل حاسة الشم عندي. كان بيتكلم في التليفون، وأول ما شافني نازلة، أو يمكن قفل من غير ما ياخد باله، كان مخترق عيني، وأنا بقول: يخربيتك، غض البصر، هنروح في داهية، بس لا حياة لمن تنادي، جاذبيته وقفت كل ذرة حياء عندي، وكان ساحرني بمعنى الكلمة. بس هو بيبص لي كده ليه؟ هو كمان هحضنه والله!
= إيه.
بتحريك عينه قليلاً وتركيز: امم.
="تضع قبضة يدها على فمها بخجل وتضع عينيها في الأرض"_ أحم، يلا.
= يلا.
طلعت من العربية لقيت فندق كبير شكله حلو أوي! ودخلنا لقينا قاعة كبيرة، وأخيراً شفت واحدة على الطبيعة، أنا مبسوطة أوي! مسكت دراعه وأنا ببص للمكان بلا مبالاة وعدم تركيز وبقول بفرحة:
= في ورد وترابيزات وكراسي! شوف الأنوار حلوة إزاي، ههه.
_...
= تعرف كان نف...
بصيت له ووقتها ركزت في اللي هببته وبعدت عنه فوراً.
="بتوتر" أنا آسفة، ما أخدتش بالي.
_ أول مرة تحضري أفراح؟
="تحرك رأسها بالإيجاب"
وأنا وهو بنتناقش في هدوء، لقيت تقريباً الفرح كله بيبص علينا ببساطة، لأنه العريس ساب الفرح بالعروسة بالدنيا والليلة دي كلها وجيه جري عليه أول ما شافه، وحقيقي كان قمة البهجة وهما بيحضنوا بعض بكل فرحة وضحكة نابعة من القلب. هو ده الشخص القاسي اللي معايا في البيت فعلاً، ولا شخص تاني؟
_ مبروك يا حبيبي.
العريس: أنا اليوم كمل لما شوفتك، بس والله تعالي اق...
"بهمس" مين دي موزة جديدة؟
_ "بهمس" هي فرح مقالتش لك ولا إيه؟ مش أنا اتجوزت قبلك.
العريس: نعم!
_ ههه، تعالي بس أسلم على بسنت، جيبي إيدك يا حور.
مسك إيدي وصحب في الجهة التانية وماشي، وهو بيبص لي بصدمة كده! ماله ده! وبعدها حرك كرسي وهمس ليا وقالي: شوية وهجيلك، متتحركيش. وأنا قعدت وأنا بـراقب، وحقيقي مبهورة وفرحانة بالجو ده! بس هل فيه فرحة بتتم زي ما قلت من شوية؟ أكيد لأ.
إسراء بضيق: اللي اللي جابك هنا؟
="بخضة" إسراء!
إسراء: ليكي عين تيجي كمان الفرح ده! وإيه اللي إنتي لابساها ده! إنتي من كل عقلك فكرتي إنك مراته ولا إيه!
= إسراء لو سمحتي أنا...
إسراء: ولا لو سمحتي ولا زفت! تعالي معايا.
= لأ.
إسراء: هه، لأ وبقينا بنتبجح، حلو أوي.
مسكت دراعي جامد وقومتني بالعافية، كنت بدور عليه بس ملقتوش، كنت بستنجد بيه بس اختفى، أعمل إيه!
فرح: رايحة فين يا إسراء؟
إسراء بابتسامة بريئة زائفة: إزيك يا فروحة، أنا رايحة الحمام أنا وحور بس.
فرح بفضول: إنتي تعرفيها؟
إسراء: آه، دي أختي.
فرح: أختك!
إسراء: من جهة الأب يعني.
فرح: امم، بس أنا عايزها. "تمسك يد حور وتقفها بجانبها"
إسراء: ؟؟
فرح: أصل تميم قالي أقعد معاها وكده وأنا مفيش حد أقف معاه، فخدي أي حد وخليها معايا بليز.
إسراء: ههه، أكيد يا قلبي، أنا رايحة الحمام يا حور مش هتأخر، تمام.
="تحرك رأسها بالموافقة وتمسك يد فرح بقوة"........
فرح: في إيه ضايقاك؟
= لأ، هي بتحبني، متقلقيش.
فرح: ههه، مش بقولك غلبانة، تعالي اقعدي معايا هنا على ما تميم يسلم على العروسة ويعمل الواجب وييجي يقعد معاكي.
= قالي متتحركيش من هنا، مش هعرف.
فرح: طيب هتيجي أقعد معاكي أنا، ولا مش عايزة؟
= لأ طبعاً موافقة.
فرح: ههه، تمام، حلو أوي، يلا.
في الخارج..
إسراء بدموع: الو يا ماما.
مرفت: إيه يا قلب ماما؟ مالك؟
إسراء: حور يا ماما كانت واقفة مع تميم في الفرح، كله خد باله منها وإنها مين، وخدت حق كان مفروض يكون ليا. لو تشوفيها لابسة إيه! لابسة فستان من أرقى وأغلى المجموعات الجديدة في الشركة يا ماما! أنا ممكن أقتل... ها ول قربت من تميم حبيبي يا ماما.
مرفت: اهدي كده يا ماما وأنا هتصرف، ومتزعليش نفسك كده، وحور دي ليها معايا مواقف جاية وهندمها، بس اسمعي كلام أمك اللي هتقوله دلوقتي ونفذي بالحرف، تمام يا روحي.
إسراء بمسح دموعها: تمام.
في داخل الحفلة.
كان الفرح جميل والعروسة فرفوشة جداً، ولأن فرح أخت العريس مينفعش تقعد جنبي كده، فالبنات خدوه واعتذرت إنها لازم تروح معاهم، لكن طبعاً معترضتش وشكرتها على وقوفها جنبي. ورقبتها، كان واقف بيضحك مع شباب وكانوا مجموعة كبيرة جداً، بس كان واقف صلب مبيتحركش أبداً، والعريس يجيبه يمين أو شمال زي ما هو صنم، فحقيقي موت عليهم ضحك، وبعدها خدوا استراحة وجيه قعد جنبي.
_ زهقتي؟
= لأ، بالعكس، مبسوطة جداً.
_....
= أحم، هو مفيش جاتوه؟
_ هه، هينزل بعد شوية.
ترن ترن ترن.
_ دقيقة وراجع لك.
جاله تليفون وقام يتكلم بره، وأنا بفكر في الجاتوه، عااا هاكل جاتوه! وفي ما أنا أتأمل شكل الجاتوه الرائع وهو ينزل في بطني، لقيته جي ونار الدنيا كلها في وشه، ماله قالب كده لي؟!
= في حاجة؟
_ لأ، هي إسراء جت؟
= آه، شفتها في أول الفرح وبعدها مشفتهاش.
_ تمام.
هو إيه اللي عرفه إن إسراء في الفرح؟ وليه بيسأل عليها؟
النادل: تميم بيه، كام قطعة هنا؟
_ اتنين كفاية.
بل إسراء بل بطيخ دلوقتي، الجاتووو نزل!!!
بعد فترة..
كانت المزيكا هادية والمكان كله قام رقص، فبصينا لبعض كده وبعدها تقدمنا وسكتنا خالص والجو كله توتر. لكن اللي حصل بعد كده كان عكس كل حاجة اتوقعتها.
"تأتي إسراء عليه وتنزل له بمد يدها وتقول برقة وثقة"
إسراء: تسمحلي يا قمر.
_...
إسراء: هتكسفني؟
_ منقدرش نكسفك، اتفضلي.
مسك إيديها! قام معاها وأنا قاعدة! هو... هو بيهزر!
_ عملتي إيه يا إسراء؟
إسراء: جيبي إيدك بس كده.
"تضع يده على خصرها وتضع يدها على كتفه بابتسامة انتصار وتنظر لحور"
_ إنتي بتعملي إيه! اتجننتي!
إسراء: خليك معايا زي زمان؟ بالله عليك خليك جنبي.
_ إسراء ابعدي إيدك عني فوراً.
إسراء: لو فكرت تمشي هصوت وأقعد في الأرض، وإنت عارفني مجنونة وأعملها.
_ إسراء متعصبنيش وتخليني أخرج عن شعوري، هببتي إيه إنتي ومرفت؟ انطقي.
إسراء: هقولك والله، بس ممكن ترقص معايا شوية.
_ أووووف.
إسراء: عشان خاطري يا تميم، مصدقت فرصة زي دي تحصل.
_....
كان قلبي بيتفتت، وأنا ببص له وهو بيرقص مع واحدة تانية قدامي وحضنها بشكل ده! إزاي يقوم معاها كده وأنا جنبه؟ حتى لو مبحبوش، بس كان يعملي احترام على الأقل.
فرح بصت لي بقلق، فردتلها بابتسامة مليانة دموع ونار بتتحرق جوايا، مش عارفة أبررها بإيه، هو أنا غيرانة!
أنس: تسمحيلي؟
وفي عز كل الدوخة اللي في دماغي دي، وفي عز وجع قلبي اللي مفهمتش سببه إيه، لقيت واحد منحني قدامي وطالب إيدي لرقص.
أنس: مينفعش حد جميل زيك كده يكون قاعد وأنا موجود.
بصيت للأرض وأنا بقول بإحراج:
= أنا آسفة بس أنا مينفعش أقوم معاك، اعذرني.
"ينظر لهم تميم فيغضب كالثور ويحاول يتحرك لهم ولكن إسراء تشده لها"
إسراء: متتمشيش، خليك معايا أنا.
تميم: "يقوم بدفعها بغضب ويتوجه للمنضدة بكل قوته"
رواية حور و تميم الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة ايمن
متمشيش، خليك معايا أنا.
يقوم بدفعها بغضب ويتوجه للمنضده بكل قوته.
كان لسه الشاب واقف قدامي وأنا ببص في الأرض بتوتر وخوف.
هعمل إيه دلوقتي في الموقف المحرج ده!
بعدها لقيته مندفع علينا بهمجية وشده من قميصه جامد.
أنس بإستغراب: تميم إزيك، في إيه؟
_ أنت بتعمل إيه يا أنس؟!
أنس: شفت بنت جميلة مينفعش تقعد كده، عرضت عليها الرقص.
_ أنس دي مراتي، احترم نفسك!
أنس: مراتك!
أوه، ما خدتش بالي. أصل شفتك بترقص مع بنت تانية غيرها هناك وهي قاعدة لوحدها.
فـ ليه ما أخدهاش أنا كمان أرقص معاها.
_ أنت تعديت حدودك وأنا...
كان هيضربه لكن فرح جت وقفت قصاده.
فرح: تميم اهدى خالص وبلاش مشاكل، هتفضحونا، أنس امشي دلوقتي.
أنس: أنتي مشفتهوش هجم عليا إزاي! تميم أنت بتهزر.
_ أنا أكسر دماغك كمان يا حيوان!
فرح: بسسس! اهدوا، تميم عشان خاطري، العيون علينا وهيحصل مشاكل في الفرح، بالله عليك.
_ أنا أصلًا ماشي، أظن كده عملت الواجب.
كنت قاعدة في النص وأنا حاطة إيدي على وداني ودموعي بتنزل. لقيته شدني من إيدي وقومني من الكرسي بفزع وخوف منه.
أنا والله ما عملت حاجة!
إسراء بابتسامة: الو يا ماما، شكلها هتحصل مشكلة كبيرة الليلة دي. ههه، جهزي العشاء عايزة أجي أحكيلك.
كان سحبني ورا باندفاع وأنا رافعة الفستان وبحاول متكعبلش من الكعب والفستان من قلقي وتوتري. يارتني ما جيت!
" يترك يدها " لفي من ناحية تانية يلا.
= و....
_ شششش، ولا نفس.
" والله أنا ما عملت حاجة، يا رب ساعدني. "
قعدت طول الطريق عيني في الأرض ودموع في عيني وهو باصص قدامه وسايق على أعلى سرعة. ولا طايقني ولا طايق نفسه ولا فاهم أي حاجة. ومفكرش حتى يقولي حصل إيه أو قولتي إيه؟
" بابتسامة مؤلمة " كنت عارفة إنه اليوم مش هيكمل على خير. كنت عارفة إنه بدل فرحة هيحصل حاجة تدمر أي حاجة حستها. والله يا رب ما قصدي حاجة، بس أنا حقيقي تعبت.
في القصر...
= إيدييي براحة!
_ ده ولا حاجة قصاد اللي هيحصل فيكي.
" بدموع " أنا ما عملتش حاجة، هو اللي وقف قصادي وطلب مني وأنا....
_ وأنتي إيه؟
لو كنتي فكرتي بس تقومي كنتي شوفتي وش عمرك ما شوفتيه.
معرفش جبت الجرأة دي منين وبصتله وعيني بطق شرار.
معرفش قلبي حرّقني إزاي وقتها وبفتكر اللي حصل وبرد عليه:
= وأنت لما وافقت على عرض إسراء ومراتك قاعدة جنبك كان عادي برضه؟
جز على سنانه جامد وإيدي اتعصرت جوه كفه.
كان بيطلع كل قوته وغضبه وناره جواها.
ومش شادد وجعي وقعت في الأرض ومكنتش قادرة أستحمل.
= "بألم" تميم إيدي!
_ إيه وجعتك؟ حياتك كلها هتكون نفس الوجع ده كده لو متظبطيش. ومن دلوقتي بقولك أنا أعمل اللي أنا عايزه لأنك هنا مجرد شغالة بتنظف المكان وتعمل الأكل ومش من حقك ولا حق أي حد يدخل في حياتي الشخصية، فاهمة؟
= ....
حرر إيدي من قبضته ومشي وأنا كنت قاعدة في الأرض ومتحركتش.
حوطت رجلي بإيدي وأنا بصرخ من جوايا.
حسيت كل حاجة اتبنت جوايا من أحلام وآمال تحطمت بلمح البصر. جبروت نظراته، قسوة كلامه اللي فوّقت وفهمتني إني حور. حور اللي مينفعش تحلم ومينفعش تتعشم في حد.
فوقي يا حور، طلع شبههم، طلع زيهم وكل الأمان اللي عيشته معاه طلع كدب.
ارجعي لحياتك، لأن ده مكانك ولازم تكوني عارفاه كويس.
بعدها غمضت وأنا برفع راسي لفوق وبقول: على الأقل ارحم من مرات أبويا وإسراء.
اليوم التالي...
_ ما عجبنيش الأكل، حضري تاني.
= حاضر يا تميم بيه.
_ تميم بيه؟
= دقيقة واحدة.
.........
_ صحابي مشغولين فـ متظفيش النهارده.
= تمام، بس هنظف برضه.
لأن ده شغلي وأنا هنا عشان كده.
_" بديق" تمام، هيكون أحسن.
= تمام يا تميم بيه.
_" أووف " خلصت أكل.
.......
=" بقلق " في إيه! إيه اللي تكسر؟
_ كوباية العصير وقعت.
= ولا يهمك، هلم الأزاز وأنظف الأرض دلوقتي.
= مينفعش يا بيه، الشغالة بس اللي بتعمل كده.
_" بعصبية " أنتي....
ترن ترن ترن.
_ الو.
*.......
_ حاضر جاية أقفل.
لفيت وشي الجهة التانية وبعدها دخلت المطبخ عشان أجيب أدوات التنظيف.
ليه متعصب عليا كده؟
هو عايزني أعمل إيه بعد اللي قاله يعني؟
هو إنسان غريب ليه؟ هو أنا اتجننت من بلاش.
في الشركة.
طق طق طق.
_ ادخل.
فرح: تميم لما تخلص تعال نشرب شاي في مكتبي.
_ ورايا شغل كتير يا فرح.
فرح: سمعت أنا قلت إيه يا تميم.
_....
فرح: هستناك.
بعد فترة...
_ خير يا ست فرح.
فرح: ديقتها مش كده.
_....
فرح: رد عليا.
_ أنا مكنتش عايزك تعرفي عشان الزن ده وتقرفيني.
فرح: تميم أنا مبهزرش، عملت فيها إيه؟
_ معملتش حاجة بس عرفتها هي مين وإيه دورها في حياتي وبس.
فرح: يبقى جرحتها يا زبالة.
_ فرح أنا مش فاضي للكلام ده، نتكلم بعدين.
فرح: أنت بتهرب يا تميم.
هتموت من الغيظ إنه كان فيه شخص ممكن يقرب منها وانت موجود، رغم إنك قربت من غيرها عادي. مفكرتش في مشاعرها أو شكلها قدام الناس حتى.
_ أنتو مش فاهمين حاجة فـ متتكلموش.
فرح: طيب يا تميم، إحنا ناس مبتفهمش. ليه مدايق عشان زعلتها؟
_ أنا مدايق؟
فرح: لأ أمي! أمي اللي مدايقة.
_" بابتسامة " غيري السيرة دي.
فرح بوضع يدها على كتفه: تميم أنا فاهماك أكتر من أي حد في الدنيا وأنت عارف لي، أنا اللي مربياك يا ولد.
_ فررررح!
فرح: هه خلاص بهزر معاك، بس أنا عارفة إنك مش تميم اللي أنا عرفاه من يوم ما دخلت حياتك. بتهرب من مواجهة إنك بتحبها وبتغير عليها.
_ أنا بحبها وبغير عليها! لأ أنا ماشي لأنك اتجننتي.
فرح: تعرف قالت إيه لـ أنس؟
_" يقف وينظر لها بفضول خفي "
فرح: قالتله إنها مينفعش تقوم واعتذرتله. لو كان أي حد مكانها كان قام وحرّق دمك وردها ليك، لكن هي مش كده. هي احترمتك ومقمتش من مكانها ولا حتى بصت في عينيه وهو بيتكلم وشايف أنت عملت إيه؟
_....
فرح: راجع نفسك عشان خاطري، لو خسرتها هتندم بجد خصوصًا إني ما صدقت لقيت حد يقف جنبك ويستحمل غباء يا عم تميم.
_ هزعلك يا فرح.
فرح: ههه، على فكرة متقدرش. وكمان بعت لـ أنس طلب رفد، أنت اتجننت! أنت مش عارف مين أنس ولا إيه؟
_ أنت شكلِك ناويه تعصبيني بجد وهطردك أنتِ وهو.
فرح: ههه خلاص يا عم امسحها فيا، كان بهزر معاك.
_ أنا رايح مكتبي ونشوف الحوار ده بعدين. آه، عملتي إيه يوم السبت؟
فرح: رحت وكان يوم جميل وريما هتقتلك.
_ ههه، هبقى أروح أشوفها.
فرح: آه صح، تعالى أحكيلك آخر الأحداث هناك.
*******
أنس: مساء الورد يا قمر.
فرح: صباح الفل على عيونك يا قلبي.
أنس: ههه، قالي إيه؟ شوفته عندك فمدخلتش لنضرب.
فرح: حلو إنك عارف.
أنس: مفهمتش، قلتلي أروح أعمل كده ليه معاها غير لما شفت عيونه وهي بتطق شرار، كان هيولّع.
فرح: أحسن، خليه يفهم مشاعره وإنه غلط بالحركة دي. ما علينا، تشرب إيه؟
بعد 3 أيام.
عدا تلات أيام وأنا وهو زي الروبوت. هو يأمر وأنا أنفذ وبس. وبحاول أسأل حاجة وأفتح موضوع بس ديما بيصدني وبينهي. بس معرفش ليه مخنوقة ومضايقة كده. هو اللي قال كده بلسانه. هو اللي جرحني وكسر قلبي وقتها. ليه مضايقة إننا كده؟ ليه للأسف وبعترف بده، وحشني الكلام معاه.
وأنا بنظف وحقيقي مخنوقة، طلعت تلفوني اللي كنت قافلاه من زمان لقيت رسالة. جتلي نفس يوم الفرح بليل خرجتني عن شعوري وكل الصمود اللي جوايا ده.
إسراء: "دلوقتي لازم تكوني عرفتي قيمتك، وإنك خدتي حاجة مش بتاعتك ولا تخصك، واعرفي إنه بيحبني أوي وأنتي مجرد وقت وهترجعي هنا تاني وأندمك على كل حاجة عملتيها معايا. وأه، قربه مني وقتها فهمني قد إيه أنتِ مش في باله ولا ملي عينيه وبتمنّي إنتي كمان تفهمي ده. see you بيبي. وشكري ليا على الليلة الجميلة دي."
رميت المخدة اللي كنت ماسكاها على آخر إيدي وأنا بغلي من جوايا. بس حقها، حقها تقول كده بعد اللي عمله معايا.
معرفش إيه اللي حصل بس كنت مخنوقة حد الموت فـ لبست أي حاجة شفتها قدامي وخرجت. خرجت من غير ما أعمل حاجة ولا أفكر أقوله ولا لأ ولا هيعمل إيه. كل اللي فكرت فيه أخرج أشم شوية هوا عشان هنفجر.
وبسيتبع.
رواية حور و تميم الفصل التاسع 9 - بقلم رحمة ايمن
قلبي وقف! قربه موتني! هو أي اللي حصل ده؟
ولقيتني ببعد عنه بخضة، وأنا وشي أحمر زي الطماطم، والإحراج هيقتلني.
"يمسك يدها ويقربها له مجددًا"
متبعديش عني تاني من غير إذن.
تميم لو سمحت مش قادرة أتنفس.
"يخبط رأسها برفق"
وحشتيني أوي، ووحشني اسم تميم من غير "بيه" منك. وحشتيني بجد.
والله هعيط!
ههه، خلاص اهدى، ها؟ اهدى.
بصيت في الأرض وأنا بقول: "أهدي يا حور، هو مجنون دلوقتي، وأنتي هيحصلك حاجة كده، وطوبي ساكتة، أهدي بالله!"
وفي كل الصراعات اللي في دماغي دي، لقيت دفا غريب وراقي، لقيتني في حضنه!
كان مخبيني جواه، كأني حاجة غالية عنده، كأني مش كنت برتجف من شوية، وبسيف، واللي عمله ده هيقضي عليا أنا وقلبي.
روح منك لله!
تميم مالك؟ في أي؟
معرفش.
فخليكي قريبة مني كده شوية، من غير صوت.
......
في الصالون...
مسك إيدي وقعدني على الكنبة، وقالي: "متحركيش."
وطلع فوق، وسابني قاعدة وأنا بستوعب أنا مين وفين، وإنه إزاي ده حصل!
هو إما فقد الذاكرة، إما اتجنن. وفي الحالتين، أنتِ قلبك نبض وتكادي من فرط الجمال تذوبي. الله الوكيل.
وبعدها جه قعد قدامي، وعلبة قدامه.
قلع الجاكت وفتح أول زرار في القميص، وهو يتنهد بتعب، وبيقولي: "هات إيدك؟"
عفوًا، عايز أي؟
نعم؟؟
هتقعد تندهشلي ومش هنخلص.
مسك إيدي وطلع مرهم للحروق من العلبة، ودهنه ليا بتركيز.
وأنا في عالم موازي، ببص له بشلل كده!
ولقيتني بقول بتلقائية:
أنت شارب انهارده صح؟
امم، قزازتين ويسكي.
كنت متأكدة، دي مش دماغ شخص طبيعي، لاء.
حوريه.
نعم.
اسكتي.
بعد ما خلص، مسك منديل ومسح إيده، الأحلى من حياتي دي، وقال بتحذير وهو قمر:
أنا مش هتكلم أو أعمل حاجة على اللي حصل النهارده ده، عشان أنا في مزاج حلو، وههه، وفرحان الصراحة.
"بإحراج"
احم.
ما علينا.
اللي حصل ده لو تكرر تاني وخرجتي من غير إذن، هتعامل معاكي بطريقة مش هتعجبك، وده تحذير مني تمام.
......
روحي نامي بقي، بـا-م التوتر اللي هبلني ده.
ول بقلك أي، تحبي أجي أوصلك؟
تميم! الله!
ههه، خلاص بهزر، اتحركي.
مكملش كلام، لقيتني بره الصالون كله على بعضه، وإني ما صدقت، أه فعلاً عشان قلقني بضحكته القمر دي وتعب أعصابي!
وبعدها وقفت ورجعت لي خطوتين كده، وأنا بقول:
تميم؟
امم.
أنت واثق إنه ويسكي بس؟
اليوم التالي...
صحيت وأنا بلمس وشي بإيدي، وأنا بفتكر اللي حصل.
وبصوت زي الهبلة بالظبط، فتحت الدولاب أتأكد إني لبسته إمبارح ولا لأ.
وشفت الحروق اللي في إيدي بفرحة كده، اللي هو أنا مبسوطة إني محروقة والله!
هشوفه تاني النهارده صح؟
هيكون زي ما هو صح؟
وهو كان شارب ويسكي امبارح فعلاً؟
طيب أعض نفسي أتأكد إني عايشة ولا لأ، ولا هكون مجنونة؟
هو عمل فيا أي في يوم؟ نهار أبيض! لاء، فوقي معايا كده، نهارك أبيض، وراكي فطار هتعملي؟ وليلة زرقة سعادتك قومي!
موعد الإفطار...
"بابتسامة"
صباح الورد.
حركت وشي يمين وشمال كده، وبعدها استوعبت إننا لوحدنا بس في المكان الطويل العريض ده.
وبشاور على نفسي كده وأنا مبرقة ليه ومصدومة.
قصدك أنا!
لاء، للناس الكتير اللي جنبك دي.
ناس؟
ههه، والله إنك مجنونة يا حوريه.
"طبعًا مجنونة، أنت سبت فيا عقل أو دماغ. هو هتلاقي اللي شربه لسه مسيطر عليه، أكيد هيفك دلوقتي، جاتك داهية في حلوتك."
"بتكلمي نفسك بصوت واطي"
لي ها؟ بتقولي أي؟
احم، مبقولش حاجة.
طيب اقعدي كلي معايا يلا.
كمان! لاء أنا...
حوريه، هقلب عليكي بجد.
أنا هخلص الأكل ده كله. قلت لي أقعد فين؟ هنا؟ قعدت أهو.
ضحك كده بخفة وهو بياكل، وأنا بفكر في اللي هببته ده، والكلام اللي بقوله من غير تفكير ده.
"حور، افصلي عشان لسانك ده هيوديكي في داهية بجد."
"أنا مقلتش تقعدي هنا. تعالي."
حرك الكرسي اللي جنبه، وشاور لي أقعد جنبه.
وأنا قاعدة هقع في الأرض.
بالله سيبني في حالي، أو سيبني قاعدة هنا، أيهما أقرب!
"أنا مرتاحة هنا."
حووريه، أنا...
مبحبش أعيد كلامي مرتين. حاضر.
قمت قعدت جنبه، وهو مبتسم بسماجة كده.
هو حصل له أي بجد؟!
وبعدها ركزت في الأكل وأنا بقول بفضول..
هو أنت ملبستيش هدوم الشغل انهارده؟
امم.
لي؟
لأنه النهارده الجمعة يا ذكية.
ااه، صح نسيت!
تعرف أنا بحب اليوم ده جدًا و....
الله يخربيتك، افصلي!
"حور، روحي ادفني نفسك بسرعة على الهبل اللي بتعمليه ده، لينا جلد ذات في الأوضة سوا أنا وأنتي، ماشي."
كملي، سمعك.
بتقول أي؟
بتحب اليوم ده لي؟
هو... أنا آسفة، مجتش بالي والله.
قولي يا بنتي، اهو نتسلى.
بجد؟
هه، بجد.
كان غريب انهارده؟ كان وسيم بطريقة مختلفة، هادي، لذيذ كده والله.
شك فيه. هو لحشيش لـ ويسكي زي ما قال؟
وبعدها خرج الصالة، والسماعة اللي بتثبتني وتثبت أي حد يشوفه لما يلبسها.
وغرق في الشغل، وأنا غرقانة في ملامحه.
هو آه بقرا رواية ومفروض أنسجم وكده، بس هل هستطيع بهذا المنظر اللي أراه؟ والله لو مت ما هيحصل.
العصر..
دخلت المطبخ أعمل غداء، لأنه الأخ هاري بوتر مبيكلش العصر.
أما أنا، لأني كائن فرهود وبحب الأكل قد عيني، وطفسة ههه، بهزر، لأني عايزة أعمل حاجة نفسي فيها هالحين ومعملتهاش من زمان.
وبعدها لقيت حركة ورايا، حد بيقرب مني، فلفيت بسرعة.
بسم الله الرحمن الرحيم!
"بيمسكها"
أي، أهدي، أنا!
"بتوتر"
آسفة، مش متعودة حد يكون هنا الساعة دي، أو دخولك المطبخ من غير معاد الأكل.
أوه.
هه، طيب خدي نفس الأول.
ابعد عني عشان أخده.
ااه، فهمت.
اتحرك، ورفع إيده بفُكاهية كده، متشبهوش خالص مالص.
وأنا قلبي اللي بيداس ده جوه وعمال يقول: بيب، بيب.
وخرم لي قفصي الصدري.
بتعملي أي؟
غداء ليا.
الريحة حلوة جدًا.
كيكة إسفنجية. اعمل حسابك.
"بابتسامة وتربيع يده"
اعملي.
و..
شاي.
وشاي.
قطعتها شرايح مع كوبايتين شاي، وأنا ببتسم، وبعدها بضحك وبها بحمر، وبعدها بلمس إيدي بوشي بفرحة مسغربها في نفسي؟!
أول مرة بجد أقول كده لحد ويوافق، ونقعد وناكل حاجة عملتها.
حاجة بحبها جدًا، ومبأكلش أي حد منها لما أعملها، واطلب منه ويوافق.
وكمان أشرب معاه شاي!
لاء، ده محتاج يتحضن، على كده.
عجبتك؟
ماشي حالها.
"ماشي حالها، تصدق قفلتني وسحبت كل حاجة قلتها من شوية، أنت رخم عليا النعمة."
لاء، جميلة، حبيتها.
"والله أنت قمر، خلاص سمحتك."
مبترديش لي؟
لاء، مفيش. شكرا ليك.
العفو يا ستي.
تميم.
امم.
هو أنت بتعمل معايا كده لي؟
في أي؟
يعني مختلف انهارده.
لاء، امبارح.
"بإحراج".
ول لاء، بلاش امبارح!
بس... أنت فاهم قصدي صح؟
بص، مش مهم.
ههه، طيب بصي، أنتِ شوية وهتتجنني، فـ هريح قلبك وأقولك.
ياريت بجد. قول؟
اممم، بكرة بقي، مش قادر انهارده. شيلي الأكل وإنتي قايمة.
هو بيهزر!
خد يا بارد هنا!
ده مشي فعلاً وبيضحك، ول إني خلاص جمعت أنفاسي ولملمت شتات نفسي، ويحصل فيا كده؟
لاء! لاء والف لاء!
ده أنا انفجر زي الكورة الكفر من الفضول.
"بتحرك"
تميم، لو سمحت قولي، عندي فضول و...
متقوليش اسمي كده تاني، عشان مش مسئول عن اللي ممكن يحصل مني بعد كده.
هو أنا قلتلك عايزه اعرف حاجة؟
طب والله أبدا، في حفظ الله.
ههه، بكرة هقولك تمام.
تمام.
معرفش هو مُصر على بكرة لي، بس تمام.
هو بعد الكلمتين دول لو مش عايز يقول خالص، حق الباشا، واحنا عمرنا ما نعترض.
اليوم التالي...
العصر.
ترن ترن ترن.
الو.
أنا قربت عليكي دقيقتين، والاقيكي جاهزة.
هنروح فين؟
رواية حور و تميم الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة ايمن
قلبي وقف! قربه موتني! هو أي اللي حصل ده؟
ولقيتني ببعد عنه بخضه وأنا وشي أحمر زي الطماطم والإحراج هيقتلني.
= تميم!
"يمسك يدها ويقربها له مجدداً"
_ متبعديش عني تاني من غير إذن.
= تميم لو سمحت مش قادرة أتنفس.
_ "بيلخبط راسها برفق" وحشتيني أوي ووحشني اسم تميم من غير بيه منك، وحشتيني بجد.
= والله هعيط!
_ ههه خلاص اهدى، ها اهدي.
بصيت في الأرض وأنا بقول: "اهدي يا حور، هو مجنون دلوقتي وإنتي هيحصلك حاجة كده، وطوبي ساكتة، اهدي بالله!"
وفي كل الصرخات اللي في دماغي دي، لقيت دفء غريب وراقي، لقيتني في حضنه!
كان مخبيني جواه وكأني حاجة غالية عنده، وكأني مش كنت برتجف من شوية وباسيح، واللي عمله ده هيقضي عليا أنا وقلبي.
"روح منك لله!"
= تميم مالك في أي؟
_ معرفش، فخليكي قريبة مني كده شوية من غير صوت.
= ......
في الصالون...
مسك إيدي وقعدني على الكنبة وقالي: "متتحركيش"، وطلع فوق وسابني قاعدة وأنا بستوعب أنا مين وفين وإنه إزاي ده حصل!
هو أما فقد الذاكرة، أما اتجنن، وفي الحالتين إنتي قلبك نبض وتكادي من فرط الجمال تزوبي.
الله الوكيل.
وبعدها جه قعد قدامي وعلبة قدامه، وخلع الجاكت وفتح أول زرار في القميص وهو بيتنّهد بتعب وبيقولي: "هات إيدك؟"
= عفواً، عايز إيه؟
_ نعم؟
= هتقعد تندهشلي ومش هنخلص.
مسك إيدي وطلع مرهم للحروق من العلبة ودهنه ليا بتركيز، وأنا في عالم موازي ببص له بشلل كده!
ولقيتني بقول بتلقائية:
= إنت شارب انهارده صح؟
_ امم، قزازتين ويسكي.
= كنت متأكدة، دي مش دماغ شخص طبيعي، لاء.
_ حوريه.
= نعم.
_ اسكتي.
بعد ما خلص، مسك منديل ومسح إيده الأجمل من حياتي دي، وقال بتحذير وقمر:
_ أنا مش هتكلم أو أعمل حاجة على اللي حصل انهاردة ده، عشان أنا في مزاج حلو وههه وفرحان الصراحة.
= "بإحراج" احم.
_ ما علينا، اللي حصل ده لو اتكرر تاني وخرجتي من غير إذن، هتعامل معاكي بطريقة مش هتعجبك، وده تحذير مني تمام.
= ...
_ روحي نامي بقى، يا أم التوتر اللي هبلني ده، ول بقلك إيه، تحبي أجي أوصلك؟
= تميم! الله!
_ ههه خلاص بهزر، اتحركي.
مكملش كلام، لقني بره الصالون كله على بعضه، وإني ما صدقت، أه فعلاً عشان قلقني بضحكته القمر دي وتعب أعصابي!
وبعدها وقفت ورجعت لي خطوتين كده وأنا بقول:
= تميم؟
_ امم.
= إنت واثق إنه ويسكي بس؟
اليوم التالي.
صحيت وأنا بلمس وشي بإيدي وأنا بفتكر اللي حصل، وبصوت زي الهبلة بالظبط، وفتحت الدولاب أتأكد إني لبسته امبارح ول لاء.
وشوفت الحروق اللي في إيدي بفرحة كده، اللي هو أنا مبسوطة إني محروقة والله!
هشوفه تاني انهارده صح؟ هيكون زي ما هو صح؟ وهو كان شارب ويسكي امبارح فعلاً؟
طيب أعض نفسي أتأكد إني عايشة ول لاء، ول هكون مجنونة؟
هو عمل فيا إيه في يوم؟ نهار أبيض! لاء فوقي معايا كده، نهارك أبيض، وراكي فطار هتعملي، وليلة زرقة سعادتك، قومي؟!
موعد الإفطار...
_ "بابتسامة" صباح الورد.
حركت وشي يمين وشمال كده، وبعدها استوعبت إننا لوحدنا بس في المكان الطويل العريض ده، وبشاور على نفسي كده وأنا مبرقة ليه ومصدومة.
= قصدك أنا!
_ لاء، للناس الكتيرة اللي جنبك دي.
= ناس؟
_ ههه والله إنك مجنونة يا حوريه.
="طبعاً مجنونة، إنت سبت فيا عقل أو دماغ، هو هتلاقي اللي شربه لسه مسيطر عليه، أكيد هيفك دلوقتي، جاتك داهية في حلوتك."
_ بتكلمي نفسك بصوت واطي لي ها، بتقولي أي؟
= احم، مبقولش حاجة.
_ طيب اقعدي كلي معايا يلا.
= كمان! لاء أنا...
_ حوريه، هقلب عليكي بجد.
= أنا هخلص الأكل ده كله، قلتلي اقعد فين، هنا، قعدت أهو.
ضحك كده بخفة وهو بياكل، وأنا بفكر في اللي هببته ده والكلام اللي بقوله من غير تفكير ده.
"حور، افصلي عشان لسانك ده هيوديكي في داهية بجد."
_ أنا مقلتش تقعدي هنا، تعالي.
حرك الكرسي اللي جنبه وشاور لي أقعد جنبه، وأنا قاعدة هقع في الأرض.
بالله سبني في حالي، أو سبني قاعدة هنا، أيهما أقرب!
= أنا مرتاحة هنا.
_ حوريه، أنا...
= مبحبش أعيد كلامي مرتين، حاضر.
قمت قعدت جنبه وهو مبتسم بسماجة كده.
هو حصل له إيه بجد؟!
وبعدها ركزت في الأكل وأنا بقول بفضول:
_ هو إنت ملبستيش هدوم الشغل انهارده؟
= امم.
_ لي؟
= لأنه انهارده الجمعة يا ذكية.
_ آه صح، نسيت! تعرف أنا بحب اليوم ده جداً و....
"الله يخربيتك، افصلي!"
حور، روحي ادفني نفسك بسرعة على الهبل اللي بتعمليه ده، لينا جلد ذات في الأوضة سوي أنا وإنتي، ماشي.
_ كملي، سمعك.
= بتقول إيه؟!
_ بتحب اليوم ده لي؟
= هو... أنا آسفة، مجتش بالي والله.
_ قولي يا بنتي، أهو نتسلى.
= بجد؟
_ هه، بجد.
كان غريب انهارده؟ كان وسيم بطريقة مختلفة، هادي، لذيذ كده والله، شاكة فيه، هو لحشيش ل ويسكي زي ما قال.
وبعدها خرج الصالة والسماعة اللي بتثبتني وتثبت أي حد يشوفه لما يلبسها، وغرق في الشغل، وأنا غرقانة في ملامحه.
هو آه بقرا رواية ومفروض أنسجم وكده، بس هل هستطيع بهذا المنظر اللي أراه؟ والله لو مت، ما هيحصل.
العصر...
دخلت المطبخ أعمل غداء، لأنه الأخ هاري بوتر مبيكلش العصر، أما أنا لأني كائن فرهود وبحب الأكل قد عيني وطفسة.
هه بهزر، لأني عايزة أعمل حاجة نفسي فيها هالحين ومعملتهاش من زمان.
وبعدها لقيت حركة ورايا، حد بقرب مني، فلفيت بسرعة.
= بسم الله الرحمن الرحيم!
_ "بيمسكها" أي، أهدي، أنا!
= "بتوتر" آسفة، مش متعودة حد يكون هنا الساعة دي، أو دخولك المطبخ من غير معاد الأكل.
= أووه.
_ هه، طيب خدي نفس الأول.
= ابعد عني عشان أخده.
_ آه، فهمت.
اتحرك ورفع إيده بفُكاهية كده، متشبهوش خالص مالص، وأنا قلبي اللي بيداس ده جوه وعمال يقول بيب بيب، وخرملي قفصي الصدري.
_ بتعملي إيه؟
= غداء ليا.
_ الريحة حلوة جداً.
= كيكة إسفنجية، اعمل حسابك.
_" بابتسامة وتربيع يده" اعملي.
= و... شاي.
_ وشاي.
قطعتها شرايح مع كوبايتين شاي، وأنا ببتسم، وبعدها بضحك وبها بحمر، وبعدها بلمس إيدي بوشي بفرحة مسغربها في نفسي؟!
أول مرة بجد أقول كده لحد ويوافق ونقعد وناكل حاجة عملتها.
حاجة بحبها جداً ومباكلش أي حد منها لما أعملها وأطلب منه ويوافق، وكمان أشرب معاه شاي!
لاء ده محتاج يتحضن على كده.
= عجبتك؟
_ ماشي حالها.
="ماشي حالها، تصدق قفلتني وسحبت كل حاجة قلتها من شوية، إنت رخيم عليا النعمة."
_ لاء، جميلة، حبيتها.
= "والله إنت قمر، خلاص سمحتك."
_ مبترديش لي؟
= لاء، مفيش، شكراً ليك.
_ العفو يا ستي.
= تميم.
_ امم.
= هو إنت بتعمل معايا كده لي؟
_ في إيه؟
= يعني مختلف انهارده، لاء امبارح، "بإحراج" ول لاء بلاش امبارح! بس... إنت فاهم قصدي صح؟ بص مش مهم.
_ ههه طيب بصي، إنتي شوية وهتتجنني، ف هريح قلبك وأقولك.
= ياريت بجد، قول؟
_ اممم، بكرة بقى، مش قادر انهارده، شيلي الأكل وإنتي قايمة.
هو بيهزر! خد يا بارد هنا! ده مشي فعلاً وبيضحك، ول إني خلاص جمعت أنفاسي ولملمت شتات نفسي ويحصل فيا كده، لاء! لاء والف لاء! ده أنا أنفجر زي الكورة الكفر من الفضول.
= "بتتحرك" تميم لو سمحت قولي، عندي فضول و...
_ متقوليش اسمي كده تاني، عشان مش مسؤول عن اللي ممكن يحصل مني بعد كده.
= هو أنا قلتلك عايزة أعرف حاجة، طب والله أبداً، في حفظ الله.
_ ههه بكرة هأقولك تمام.
= تمام.
معرفش هو مُصر على بكرة لي، بس تمام، هو بعد الكلمتين دول لو مش عايز يقول خالص، حق الباشا واحنا عمرنا ما نعترض.
اليوم التالي...
العصر.
ترن ترن ترن.
= الو.
_ أنا قربت عليكي دقيقتين، وألاقيكي جاهزة.
= هنروح فين؟
يتبع
•