تحميل رواية حور وتميم بقلم رحمة ايمن pdf
بقلم رحمة ايمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يمسك زراعها ويقترب لها. "بخوف" عايز مني أي؟ ابعد عني ونبي. ششش متكلميش. نزلت راسي في الأرض ودموعي في عيني وقلبي بيدق ألف دقة. فمسك وشي جامد ورفعه لي وشدني جواه وهو بيهمس في ودني: متخفيش، مليش مزاج المسك الليلة دي. ...... بس اعملي حسابك مش هتفلتّي من تحت إيدي كتير. قال الكلمتين دول وبعد عني بابتسامة باردة وثقة جارفة تقتل أي حد. وبعدها مشي ورمى الجاكت على كرسي وقعد على كرسي تاني. وأنا واقفة زي الحديد، ورجلي لو اتحركت بيها هقع من طولي. قربه خنقني وتهديده دمر آخر إحساس الأمل جوايا. هتقفي هناك كده كت...
رواية حور و تميم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة ايمن
هنروح فين؟
_ مكان لازم تعرفي.
= حاضر بس...
_ مبقاش انجزي.
= طيب طيب.
غسلت ايدي من التراب والتنظيف وطلعت على فوق عشان البس، ولأنه نرفوز وبيتعصب بسرعة ولو اتاخرت هيزعقني كالعادة، فلبست أزهل حاجة شفتها ونزلت.
في السيارة... أمام المعرض.
= هتروح فين؟
_ دقيقة وجاي، متخرجيش من العربية.
فك الحزام بتاعه ودخل جوه، وبعدها طلع على طول وفتح شنطة العربية وجيه قعد، وصحاب المحل دبسوا الشنطة هدايا وحاجات كتير، وتقريبًا موصي عليهم من بدري؟!
قولي سر.. انت سنتر كلوز بتاع الهدايا صح!
_ في إيه؟
= إيه؟
_ بتبصيلي كده ليه؟
= هو انت دفعت حق كل دول؟
_ أمم.
= ده انت عريس لقطة صحيح، أنا اطمنت على مستقبلي.
_ ههه ربنا يهديكي يا حوريه.
ضحك الضحكة القمر دي وتحرك بالعربية وأنا مستغربة، هو أنا هزرت معاه بجد! وقدرت أقول حاجة في دماغي من غير ما أفكر فيها أو أخاف! هو عيان صح؟ أكيد عيان.
*****
وقف ووصلنا مكان واسع فيه فناء كبير ومرجيح ونجيلة، وكأنها بيت على حضانة على ملاهي وخروجة حلوة للأطفال، مكان شامل كل حاجة، وطلع فعلاً كده، طلع دار أيتام للأطفال!
المشرفة: الو يا تميم بيه.
_ ازيك يا سندس.
= أنا بره.
المشرفة: الحمد لله، دقيقة هفتحلك البوابة وهقول للأطفال جوه دول هيفرحوا أوي، وأقول لماما نور دقيقة.
_ براحتك.
قفل القزاز على ما هي طلعت وفتحت البوابة ودخل، لقيت كمية هييييي! جيه رجت المكان كله، وعمو تميم كبيرة أوي، وأنا واقفة جنبه مستغربة، مصدومة، فرحانة، وممتنة كمان.
_ وحشتوني.
الأطفال معاً: وانت كمان يا عمو تميم.
_ شوفوا عمو جاب إيه، تعالوا.
تحرك على الشنطة وفتحها، وحرفيًا كمية بهجة وسعادة وصوت عالي وضحك محصلتش، لمعة عيونهم بالهدايا البسيطة دي بالدنيا وما فيها، وهو! هو اللي خلاني أشوف جانب منه النهاردة مستحيل كنت اتخيلُه!
_ كل واحد مكتوب عليه الهدية بتاعته على حسب، اتفقنا تمام.
الأطفال بمرح: تمااام.
_ إيه القوااعد بقى؟
الأطفال معاً: نقف طبور وكل واحد ياخد هديته ويتحرك.
_ حلو أوي، يلا نبدأ.
قلع الجاكت وفك أول زرار من القميص من فوق، وعرفت إنها عادة بيعملها لما يبدأ شغل أو يتوتر أو يعمل حاجة مهمة، وبجد عادة قمااار.
وبعدها وزع عليهم بالاسم، وكل واحد ياخد الهدية ويسيب فرصة لغيره، مع حضن كبير لعمو.
كنت واقفة وأنا سرحانه فيه، عينه، ضحكته اللي بجد طالعة من قلبه وهو معاهم، ووقتها بجد خطف قلبي أكتر ما هو كان مخطوف، أنا وقعت خلاص بجد.
"ينظر تميم لها بابتسامة فهو سعيد بقدومها وإخبارها سرًا من أسراره".
_ احم تعالي.
= أنا!
_ امم تعالي ساعديني.
="بفرحة وحماسة" حااضر.
بعد فترة...
= باقي هدية.
_"يضحك" دي حالة خاصة.
=؟؟
_ تعالي نشوف ماما نور ونسلم عليها.
دخلنا وكان المكان عبارة عن بيت كبير، مكان نضيف وراقي، وكل أوضة فيها تلات سراير ودولاب كبير، كل واحد عارف مكانه فين فيه، نظام وترتيب ونظافة مشفتش زيها بجد، تسلم إيديهم على الجمال ده.
وبعدها دخلنا المكتب على ست كبيرة وشها بنور قبل أي حاجة... هي ماما نور فعلًا.
_ وحشتيني يا قمر.
نور: ههه عامل إيه يا ابني الغالي، ديما لازم تيجي محمل، مش كفاية خيرك مغرقنا.
_ ده ولا حاجة مقابل اللي عملتيه معانا، وبعدين حد اشتكالك.
نور: ههه ربنا يحميك ويخليك لينا يا ابني، تعالي قولي عامل إيه.
_ والله تمام و... دقيقة، حوريه تعالي.
كنت واقفة عند الباب بإحراج، فا أول ما نادى عليا دخلت، وبعدها لمس دراعي بإيده وقربني لي وحوطني جواه من الجنب، وهو بيقول بعلمة في عينيه مستغربها، هو عمل إيه كده معلش؟
_ دي يا ستي حوريه مراتي.
نور بضحك: بجد! ألف مليون مبروك لابني الغالي، تعالي في حضني يا أميرة تعالي.
أميرة! قلتلي أميرة! وهو قالها مراتي؟! وقتها عيني دمعت لوحدها، قلبي وجعني من فرحتي، هو بجد عرفها بيا وقالها إنها مراته بكل الفخر والفرحة دي! أنا بجد!
_ كفاية بقى سلامات وتعالي قوليلي عملتي إيه الفترة الأخيرة عشان ساعة وماشي.
نور: ساعة مين ده بيعينك أنت هتسهر معانا أكيد.
_ والله ما ينفع ورايا شغل، حوريه جيبي كرسي وتعالي.
كان في كرسي واحد قعد عليه قصادها، وأنا روحت أدور على كرسي بره، ملقتش، فدخلت أقوله لقيتهم انسجموا في الكلام ومش مركزين، فسندت على فتحت الباب وقعدت أسمعهم بيقولوا إيه.
وبعدها صوت طفولي قمر كان ورايا فوقني من تركيزي:
ريما: لو سمحتِ يا حلوة.
= "بلف لها" نعم؟!
ديما: ممكن تعديني عشان أدخل لل بيه اللي جوه ده.
= آه طبعًا اتفضلي.
حركت الكرسي المتحرك اللي قاعدة عليها بإيدها الصغننة دي ودخلت تشرشح أقصد تسلم عليهم!
ريما بغضب: تميم بيه.
_"بالوقوف بلهفة ونظر لها" قلبي تيمو.
ريما: كُل بعقلي حلوة يا خويا، طب والله دي مش أخلاق رجالة.
_ ينهار أبيض عليا! بت!
حقيقي كنت هموت ضحك على رئكشن وشه وهو بيتكلم، وبعدها لقيت ماما نور بتضحك وبترد عليها.
نور: عيب يا ريما دي طريقة نكلم بيها عمو.
ريما: عمو مين! ده أصغر مني! بقلك إيه سيبك من الناس دي وتعاليلي كده عشان عايزك.
نور بعصبية: ريما! بطلي قلة أدب.
ريما: شايف الحجة نور بتقولي إيه! ما هي مش فاهمة اللي فيها.
نور: ياربي على بنت دي!
_ ههه سيبها يا ماما نور، هي ملكتي تعمل اللي هي عايزاه.
نور: ما أنت اللي مدلعاها ومخليها فارده لسانها الطويل ده علينا، لما يمشي يا ريما لينا كلام تاني.
ريما: خليكم أهرو كده كتير أما أنسوني الكلمتين اللي عايزة أشتمهم بينهم وأعيط في حضنه دلوقتي.
ضحكوا بهزار كده، إلا أنا كنت مزهولة حقيقي! دي طفلة! ده أنا اللي طفلة!
وبعدها تميم قام ونزل قصادها بحنية..
_ وحشتيني يا لميضة الكوكب كله.
ريما: أيوا ما هو أنت لو كنت بتيجي مكنتش هوحشك يا تميم.
_ "بضيق" مش هتعصب لأ، ريما اسمي عمو تميم مفهوم يا بنت.
ريما: عمو مين بس سمي الله في سرك واهدا كده، تميم مين البنت المبرقة هناك دي؟
ضحك وهو بيلمس وشه بإيده كده وهي شاورت عليا وأنا مستغربة وبقي مفتوح شبرين، لأ دي لا يمكن تكون طفلة بجد، هتجنن! مستحيل!
_ ههه مراتي.
ريما: نهارك أسود ومنيل! بتخوني!
_ ششش! يخربيت مش تفضحينة بقي، أنا مش قلتلها إني متجوزك.
ريما: قيلها إيه في إيه دلوقتي؟ تميم أنت بتخوني بجد!
نور بغضب: يا ولي الصابرين على البنت دي ولسانها مش ممكن مش ممكن عليها بجد!
ريما بهمس له: خدني من هنا بسرعة لتقت*لني.
_ "بهامس" لأ هسيبك هنا عشان تسمعك محاضرة كل يوم.
ريما: "بترجي" لأ ونبي أنا موافقة على جوازة تانية بس يلا.
_ يعني مسامحة.
ريما: كان على عيني والله بس لسه هنشوف البضاعة ونتفق.
_ بضاعة! أنا مش قلتلك يا جزمة متقعديش مع كريم تاني.
ريما: لو سمحت يا تميم متغلطش في البوي فرند بتاعي، أنت بتغير وده حقك آه بس أنا عندي طاقة وبتخنق.
_ ههههه أنا خلاص هموت.
="نعم يختي"
نور: يا رب أنا لو حصلي حاجة هيكون بسبب البنت دي.
ريما بالهمس له: احم اسمع دي بقى "نور وريما معاً" لازم أصبر على الابتلاء ده، ربنا رزقني بيكي تخليص حق والله، يووه هههه ونبي بحبك يا حاجة نور.
_ ههه والله يا ماما ربنا يكون في عونك، أنا سيبالك مصيبة فعلًا.
نور: تميم يا ابني أنت خرجها من هنا لأنه ضغطي هيعلى وهقع منكم.
_ تعالي يا مصيبة هتموتيها ههه يلاحرك الكرسي بيها.
وبعدها بصتلي وأنا واقفة زي الصنم مكاني كده.
ريما: وجيب الحلوة دي معانا، بس هي مصدومة وبتبصلي كده ليه؟!
_ "بمرح معاها" يمكن عشان شافتِك مثلا؟ جايز مش متأكد.
ريما: متقلقيش بكرة نعودها، تعالي عشان في حساب هنصفيه أنا وانتي سوى دلوقتي.
=؟؟!
ريما: تعالي بس متتكسفيش وانت حرك الكرسي كويس.
بصيت لتميم كده اللي هو إيه البنت دي في إيه! فشاورلي براسه كده وبطمنه وهو مسخسخ ضحك، فضحكت على ضحكته ول دهشتي على كلامها؟ دي لو عندها 60 سنة مش هتتكلم بالجرأة وطريقة دي! يخربيتك!
وبعدها تميم جاله تليفون وسبنا لوحدنا! لأ بالله عليك خد! متسبنيش هنا لوحدي معاها!
رواية حور و تميم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة ايمن
وبعدها تميم جاله تلفون وسبنا لوحدنا!
لاء بالله عليك خد! متسبنيش هنا لوحدي معاها!
ريما: اسمك إيه؟
= حور.
ريما: اسمك جميل أوي، بس أنا اسمي أحلى عشان تميم بيناديني ديمة.
= يعني اسمك مش ريما؟
ريما: لأ اسمي ريم، بس هو بيقولي ريما، ولما يحب حد بيقوله اسم يشبه عشان يكون له هو بس، هو قالي كده وبعدها كلهم قلدوا وبقى اسمي ريما من وقتها.
ابتسمت وأنا ببص في الأرض وبقول: يعني أنا غالية عنده، يعني اسمي مميز بالنسبة لي...
ريما: ممكن أطلب منك حاجة؟
= أكيد.
حطت إيديها على ركبتها وهي بتبتسم بهدوء بشعرها الحرير الأسمر زي سواد الليل وجمال عينيها وتقِّل رموشها. ما شاء الله عليها بجد.
ريما: ممكن تبقي تيجوا وتقعدوا معايا شوية بين فترة وفترة، لأنه بيوحشني ومبيجيش كتير وأنا بزهق لوحدي هنا، ها ممكن؟
ضحكت على براءتها ورديت عليها:
= أكيد. هقوله وألح عليه وأذن فوق راسه ونيجي على طول، تمام؟
ريما بفرحة: تعرفي أنتي شبه فرح، أنا حبيتك أوي. ممكن نكون أصحاب؟
= ده من غير ما تقولي أصلاً، أكيد هنكون أصحاب.
ريما: عايزة أقولك حاجة كمان.
= قولي يا ستي.
ريما: أنا أكبر واحدة في الملجأ هنا، وعشان كده كله بيقولي وبيحكيلي وبقف جنبهم، لكن تميم وفرح وكريم ديمة لما يجوا بسمعوني وبحبوني أوي وبجبولي هدايا حلوة أوي وأنا بفرح بوجودهم. ديمة لما سأل كريم عنه بيقولي "ديما لوحده وإنه حجر طالع منه بني آدم"، ههه، وقاسي، لكن هو مش كده، هو عايز يبين كده. عايز يكون زي، يلاقي حد يتكلم معاه ويحكيله زي ما أنا... بصي يعني حد يتكلم معاه ويحكيله اللي مضايقه. هو لما بحب حد بحكيله، وهو... بصي أنا مش عارفة أقولها بطريقة كبيرة أو مفهومة، بس عايزة أوصلك إنه عايز فهم، قصدي.
ضحكت من أسلوبها، إنها نفسها توصل لي إني أقف جنبه وأسمعه وإنه محتاج شخص في حياته يسمعه بس مبقلش. وبعدها بصيت ليها بامتنان وجمال طيبة قلبها ونزلت ليها ومسكت إيديها بحب.
= أنا فاهمة كل حاجة بتقوليها وعارفة إنه مش قاسي كده وإنه محتاج حد جنبه وأنا أكيد هقف جنبه، تمام كده؟
ريما: "بتمسك يدها أيضاً" توعديني؟
= أوعدك.
ريما: شكلك هتعجبيني وهرضى عن الجوازة دي.
= ههه، أنتي مشكلة والله، يا لميظة.
ريما: ههه، وأنتي جميلة.
= طيب قوليلي بقى، قولتيلي إني أقف جنبه ليه؟
ريما: تعالي قربي شوية عشان محدش يسمع.
="باستغراب" امم، اهو يا ستي.
ريما: عشان أنتي هتموتي عليه وواقعة.
= أنا!
ريما: آه ههه.
= "بضحك" بقي كده طيب تعالي بقى!
زغزتها بمرح فضحكت وما أحلى ابتسامتها.
معقول معاها حق، باين عليه إني بحبه؟!
ريما: تعرفي إيه كمان؟
= إيه كمان يا مصيبة؟
ريما: إنه أنقذني.
= ؟؟
ريما: حجة نور قالتلي إنه عملت حادثة مع بابا وماما وهما ماتوا وكنت هموت أنا كمان، فعمل كل حاجة عشان ينقذني. وروحت مستشفى كبيرة وعملت عملية كبيرة قد كده، وفي الآخر قدرت أعيش وبقيت قاعدة على كرسي ده بس، متخيلة! بأكل وبتنفس وبتكلم كويس، ههه، أنا مبسوطة أوي!
= ههه.
ريما: تميم قالي إني لما أتعب وأزعل أفكر في الحاجات الحلوة اللي عندي عشان مزعلش، قالي إيه... امم أيوه، النعم اللي عندي! وإنه لما يجي الليل أو أزعل ويوحشوني أبص للنجوم وألمّع اتنين في السما، هما دول ماما وبابا. علمني حاجات كتير أوي وعشان كده لازم أقدم له حاجة كمان وأشوفه فرحان زي ما هو بيخليني فرحانة، بس كده.
مسحت دموعي وفرحتي بتذكرها وتقبلها لكل حاجة في حياتها وفرحتي بيه وبحنية قلبه وقد إيه هو قمر. هو ده تميم فعلاً اللي بتكلم عنه!
بعدها بوست جبينها بفخر وأنا بقولها بحب:
= أنتي جميلة أوي يا ريما.
ريما: وأنتي قمر وربنا.
= ههه.
بعدها جه، فقمت من قدامها وقفت جنبها.
ريما: ما بدري يا أستاذ.
_ أعمل إيه، مكالمة شغل، حقك عليا.
ريما: متقلقش، هي سدت مكانك وزيادة.
_ والله، بقي عندك صديقة كمان يعني؟
ريما: ده غصب عنك وعنها أصلاً، مش كفاية إني وافقت على الجوازة دي، بس بصراحة هي فورتيكا.
_ ههه، فورتيكا كمان! منك لله يا كريم.
ضحكت على طريقتها المرحة والجرئة في كلامها معاه، وبعدها نزل ليها كده وسند دراعه على كرسي بتاعها.
_ مش قلنا منقعدش مع كريم ونقلده في الكلام؟
ريما: على الأقل قبل يوم فرحه، جه هو وفرح عشان يقعدوا معايا، وأنت مجتش ولا سألت حتى عليا.
_ والله كنت مشغول الفترة الأخيرة، أعمل إيه طيب؟
ريما: أنا والشغل؟
_ عيب تقولي كده، الشغل طبعاً.
ريما: ههه، رخيم.
_ هه، تعالي نشوف هديتك سوا عشان شوية وهمشي.
وشها قلب وعيونها نزلت دموع ومسكت إيده بحزن ولهفة كده، كأنه باباها اللي هيخرج ويسيبها لوحدها هنا. ولا هو اللي قلبه عليها ومحرج أوي من نظرتها وإنه هيمشي ويسيبها. إيه العلاقة القمر دي بجد!
ريما: تميم!
_ يا حبيبي هاجي على طول والله ومش هتأخر عليكي تاني، وعد.
ريما: "بتحريك رأسها بسلب" لأ مش هسيبك تمشي بسرعة كده.
_ "بتوتر" طيب هو...
حرك إيده على شعره وقرب ليها وقالها حاجة في ودنها، فضحكت ومسحت دموعها. قالها إيه؟ لأ بجد قالها إيه؟
ريما: ههه، خلاص أنا موافقة بدل كده، بس تعالي تاني على طول، فاهم؟
_ منقدرش نطول على العيون القمر دي.
ريما بمرح ومدت إيدها: جيب هديتي بقى عشان تكون ثبتني بجد.
_ ثبتني! آه يا نيني عليكي انتي وتليفون اللي كريم بوظك بيه ده، تعالي يا آخرة صبري.
قالي دقيقة ومسك الكرسي وتحركوا على العربية، وأنا بموت وأعرف قالها إيه. على فكرة دي مش أخلاق رجالة فعلاً.
_ هتوحشيني قد العالم.
ريما بهمس: وأنت كمان أوي، بس دقيقة، ابقى قوليلي إيه اللي هيحصل لما تيجي تاني، تمام؟
_"بغمزة" ده أكيد، ههه.
ريما: ههه، خدي بالك من نفسك يا حلوة. ول حور.
= وأنتي يا روحي خدي بالك من نفسك.
_ حورية أنا هسبقك أرد على المكالمة دي.
= تمام.
اتحرك، فلقتها بتبصلي وبتضحك بغمزة قمر تشبهها.
ريما: حورية ها؟
="بإحراج" ههه.
ريما: على اتفاقنا.
= ماشي يا ستي.
ريما: باي.
= باااي.
سلمنا على الباقي وماما نورة ومشينا، كنت ببص له وأنا مش عارفة أقوله إيه؟ أشكرة، ولا أسأله، ولا حتى أحضنه على اليوم الجميل ده.
_ احم، خليكي هنا، هروح أجيب حاجة وأجي.
= تمام.
وقفنا قدام مطعم فراخ، وبعدها جاب كيستين ونولهم ليا من الشباك ولف الناحية التانية ومشينا.
= إيه ده؟
_ إيه؟
رواية حور و تميم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة ايمن
= اي ده؟
_ اي؟
= أفتحها؟
_ امم
="بفرحه " اللله! المثلث!
_ ههه اسمه كريب يا حوريه
= "بإمتنان" ايوه هو ده، شكرا
_ العفو
اتحرك بالعربيه وانا ببصله بكل حب، لسه فاكر اني كنت عايزه! بجد فرحت اوي و لساني منطقش بس عيوني فضحتني، تركيزي معاه شده لعيني فبصلي بستغراب ولاول مره منزلش عيني بتوتر واخترق عينه بكل جرئه، نزلي عينك يحور! نزلي عينك بقلك!
ثانيه هو وقف العربيه لي!
= احم هو...
_ شش متكلميش
=...
بصيت للارض بإحراج، هيقولي اي؟ وقف العربيه لي؟ هو لي انسان غريب كده، اشد في شعري طيب.
_ انا عامل حسابي في الاكل علي فكره!
=؟؟؟
_ ههه جيبي كيسه يا حوريه
= ااه انا اسفه اتفضل ههه
فتح قزاز العربيه كلو وسقفها من فوق كمان، وسند علي الكرسي وبدأ ياكل واكتشفت اننا في مكان فاضي ولذيذ جنب حديد ومايهونجوم وهواء ومفيش جمال بعد كده...
فاطمن وبدات اكل زيه من غير كلام
لعند ما كسر الصمت بصوته القمر:
_ "بتحدث اثناء الاكل" اي رئيك في ريما
= رائي اي؟
دي فظيعه!
_ ههه هي متعوده عليا ب زياده
= علي فكره هي بتحبك اوي
_ عارف
كنت هسال بس سكت فاخد باله واخد منديل ونظف ايده وهو ببصلي وبتكلم بفضول عكسه تماما..
_ عايزه تسالي اي، ليكي مطلق الحريه تسالي الي انتي عايزه انهارده
= اي حاجه اي حاجه؟
_ اي حاجه
= انت عرفتني علي حاجه خاصه بيك اوي كده لي؟
_ امم جايز لانك بقيتي خاصه ومميزه عندي.
كنت قاعده باكل وانا بسمع الاجابة بمنتهى الهدوء
فلقيت قلبي اتخض كده! ووشي حمر وقلبت بطه بلدي واحم الاكل واقف في زوري..
مايه جيبولي مايه!
" يفتح العلبه الغازيه بقلق ويعطيها لها "_ نسيت اجيب مايه، شوفي البيبسي هينفع ول الف اجيب بسرعه
="بإحمرار" لاء لاء تمام
_ ههه
= متضحكش
_ خلاص
وقفنا كلام شويه ف فتح علبه الكنز التانيه وقال ببتسامه مرحه، جزابه، حلوه تشبه
_ عايز تعرفي حكايه الملجأ ده اي
حركت راسي ب لاء وبعدها ب أه، فضحك وقلبي ضحك معاه
انا بدوب في ضحكته وهذا غير لائق وربنا.
_اقولك ول لاء
= قول قول
_ وانا عندي 6 سنين اهلي ماتوا في حادثه ولانه محدش رضي يتكفل بيا وقتها واحد من عائلتي سجلني في الملجأ ده
كنت لسه طفل بس مُدرك لكل حاجه، دخلت في حاله إكتئاب فتره طويله لاني خسرت اب وام واخت اكبر مني بسنتين ودعتني بكل حب قبل ما تروح المدرسه يومها ولانه الداده معايا مكنوش قلقنين من حاجه وهيرحوا ويرجعو علطول... بس مرجعوش.
وبعد ما نتأقلم علي الوضع بنروح مكان تاني تبع إداره الملجا ده نظرا للاطفال الجديده الي هتيجي
ولما روحت هناك كنت ديما قاعد لوحدي ف...
flash back
فرح: احم احم
_.....
فرح: اسمي فرح وانت؟
_.....
فرح: يا عم رد علينا مش عشانك حلو يعني
_ عايزه اي
فرح: عايز اعرف قاعد لوحدك ديما لي
_ وانتي مالك؟
فرح: لاء شغل قصف الجبهات ده مش هينفع معايا انا مش هسيبك في حالك غير لما تفك وتفرفش معانا كده
_ لاء انتي مجنونه فعلا!
كريم: اي يسطي بدور عليكي من زمان
فرح: كريم تعالي شوف الكائن الغريب ده
كريم: لاء سيبك من تميم خالص ده عايش في كوكب الزهره.
فرح بتريقه: ما انا بقول شبه الفضائين لي
_ لما تخلصو خفه واستظراف ابقو غورو من قدامي
فرح: اووه ده باين مش هيجبها ل بر يا كيموو، يلا
كريم: شكلها كده يلا
_ "بقلق" بتعملو اي.. لو حد قرب مني هندموا و...
يا ولاد... ههههه بس!
back
ههه
جريوا ورايه الملجأ كلو وكان اول مره اتكلم واهزر مع حد من يوم ما روحت هناك، اترمينا علي الرمله وقتها واحنا بننهج ولما هدينا حكينا لبعض الي حصل معانا والظروف الي جبتنا هنا
وبقينا صحاب جدا ووعدنا بعض اننا ندخل ثانوي ونجيب مجموع كبير ونفتح شركه خاصه بينا وقدرنا نعمل كده وقدرنا نتكفل ونساعد عشان الميتم يستمر ل دلوقتي الحمد لله.
= واضح انك مريت بحاجات كتير صعبه "ببتسامه مرهقه ونظر للارض" واكتر مني كمان.
وقتها سند راسه اكتر وهو ببص ليا وقال بحنيه..
_ وانتي بقي؟
= امم جايز تكون حكايتي فيها من سندريلا شويه، ماما توفت وانا عندي 12 سنه وتاثرت جدا بيها ولانه بابا حاول يملى النقص ده وانه ديما مشغول قالي بعدها بسنهذ انه هيتجوز وتجوز طنط مرفت وكانت بنتها الي هي اسراء قدي في سن كنت بعتقد انها هتحبني وهتحتويني ونكون انا واسراء قريبين لكن حصل العكس، كان بابا يمشي من هنا وهي تقلب 180 درجه وتبهدلني وتضربني واقول لبابا يكدبني واكون ديما في نظره اني مبقدرش ول بكون ممتنه لاي حاجه بتعملها معايا وعشت في صر"اع كبير لعند ما توفي واخدت طنط مرفت مكانه في الشغل وترقت و معاشه كمان وبقت كل حاجه واضحه وظاهره علي حقيقتها
منعتني من الدراسه
منعتني من الخروج
منعتني حتي من الراحه
مكنتش بقدر اتنفس او ادايق او اتكلم، كنت بسكت وانفذ وبس.
مكنش حد فاهم الي بيحصل لما يتقفل علينا الباب وكم الز"ل والتعب الي بعيشه وقتها... بس ربنا اعطني طاقه و قدرت اكمل.
كان بسمعني من غير اي كلمه، كان بسمعني بعيون مليانه اهتمام وهدوء، ووقتها مكنتش اعرف افرح لانه لقيت حد يسمعني من زمان اوي ول اخاف اتعلق بيه وبوجوده ديما جنبي بشكل ده..
وبعدها سكتنا شويه و لقيت ايده ب تتمد اقصادي..
=؟؟
_ نتفق نكون صحاب ولما حد يحتاح يتكلم يقول ، قولتي اي
=....
_ انا ايدي بتوجعني ولو شلتها ه...
="بإمتنان ومسكها بفرحه " اكيد اتفقنا
_" ينظر لها ببتسامه ويبدا تحرك بسياره"= اه كنت عايز اسالك حاجه كمان
_؟؟
= انت شفتني امتي يوم ما جيت وطلبت ايدي رغم اني مشفتكش ابدا ومبخرجش كتير؟
_ احم الوقت أتاخر لازم نتحرك دلوقتي.
دلوقتي اتاخرنا يعني؟ مش انت قلت اني مسموح ليا اسال اي حاجه انهارده؟ كداب! كداب و قمر كمان
"ببتسامه" طلع مش وَحش زي ما انا كنت فكره، شكل هقع اي ده وقعت طيب تمام اوي.
اسراء: ماما فين العشاء
مرفت: الاكل في المطبخ، اعملي وكُلي
اسراء: ي ماما سيبك من التلفون ده وتعالي اعمليلي اكل
مرفت: اسراء انا مبعملش اكل غير مره اطلبي ديلفري
اسراء: اووف فينك يا حور، انتي غبيه اه بس بتعملي اكل حلو
مرفت: قصدك اي يا بنت
اسراء: مش معايا حق
مرفت: امم هي كانت غبيه فعلا بس نفعنا كتير، بس متقلقيش بكره نرجعها
اسراء: بجد يا ماما! هترجع وتميم هيكون ليا تاني؟
مرفت: تميم ديما ليكي يا ماما متقلقيش
اسراء: علي كده هعمل حسابك في الاكل، تطلبي اي؟
= " ببتسامه "طيب انا هدخل انام بقي
_ متنميش هنا وجيبي هدومك، انتي هتنامي معايا من انهارده
= نعم! بس...
_ انا مبخدش رئيك انا بأمرك بكده، هسبقك
=؟!
هو عنده انفصام في الشخصيه؟ هل هو عنده انفصام في الشخصيه! اي الدماغ دي طاا ...
في الغرفه..
_" بنعاس " صوت قلبك اعلي حاجه في الاوضه مش عارف انام!
="بتوتر" والله محدش قلك تقولي اغير مكاني كده فجأه
_ "برخامه" يعني عايزه تفهميني انه كل التوتر ده عشان غيرتي مكانك برضه!!
= احم يعني عايز اي يعني
_ ههه لاء ول حاجه
=" انسان بارد صحيح "_ متقلقيش مش ه لمسك
= انا اصلا مش قلق... نعم!
_ ههه اه والله مليش مزاج ف نامي وانتِ مطمنه
= ونبي انزل اوضتي ونبي!
_"بنبره جاده " حورييه اتخمدي بهدوء
= حاضر
هزفتهو صريح زياده عن الازم ول دي طبيعه قذره فيه، طيب انا هنام ازاي دلوقتي اروح اجيب سك"ينه طيب؟
بعدها بحوالي ٣ ساعات كده الفجر اذن فقمت من جنبه ورحت صليت وبعدها نمت جنبه تاني، هو انا هنام جنبه كتير بجد! مش عارفه انااام طيب، اصوت..
بعد ثلاث ايام..
_ متخترعيش اكل تاني معجبنيش
= يسلام مكلتش طبقين ول حاجه كده؟
_ لاء هو عشان جعان بس
= عمرك ما فتحت نفسي علي اكل بعمله ابدا
_ عشان مبتعرفيش تعملي اكل
= " يلاه هخبطك بحاجه علي دماغك والله "طيب ابعد كده اقوم عشان انظف، صحابك جاين العصر
_ ارن عليهم ميجوش
= بجد ونبي يا هاني!
_ هاني! واضح انك خدتي عليا زياده ها
="بتوتر" انا اسفه كنت.. والله بهزر سمعتها في فيلم و..
كنت شويه وهعيط لقيته قرب الكرسي لي وكنت قصاده بظبط...
_ لي ديما بتعتذري علي كبيره وصغيره الموضوع ده بديقني جدا، ولازم تعرفي طول ما انتي مش غلطانه غلط كبير اوي يبقي متعتذريش من حد
= ده طبعي
_" بتقريب لها اكثر " نغيره
=" تنظر للارض بقلق " احم حاضر بس ابعد شويه
ترن ترن ترن
_ الجرس ده الي انقذك مني، هفتح انا عشان متقعيش ههه
= " اووف شكرا يا جرس، عشان اي... هو بيتريق عليا! "
....
_ مين؟
مرفت: انا يا تميم يبني
_؟؟
اسراء: ازيك يا تميم، جينا نزور اختي واطمن عليك اقصد نطمن عليك عشان مجتش الشغل انهارده
رواية حور و تميم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمة ايمن
مين؟
مرفت: أنا يا تميم يا ابني.
اسراء: ازيك يا تميم، جينا نزور اختي وأطمن عليك، أقصد نطمن عليك عشان ما جتش الشغل النهاردة.
مرفت: إيه هنقف بره كده كتير؟
تميم: إيه الموضوع مدايقك؟
اسراء ومرفت: ...
"بلا مبالاة"
تميم: ادخلوا.
تجري اسراء، لداخل بمرح دون أمها لرؤيتها هذا المكان لأول مرة، فتجد حور أمامها.
حور: كنت بنضف السفرة وبشيل الأطباق.
لقيتها في وشي فوقعت الأطباق مني!
نفس الخوف ونفس ضربات ووجع قلبي!
اسراء: ست حور اللي أخدت راحتها ومكاني في البيت ده!
حور: "بقلق" اسراء!
اسراء: مفاجأة مش كده؟
وقفنا بصين لبعض، لكن طبعًا كل واحد ونظرته.
وبعدها دخل تميم ومرات أبويا.
مرفت: ازيك يا حور.
حور: "بإحمرار وتوتر" أهلاً يا طنط مرفت. في حاجة حصلت؟ إيه الإزاز ده؟
حور: "بديق لاعتذارها" أنا آسفة هشيله دلوقتي.
تميم: حووريه أنا قلت لك إيه من شوية.
حور: "تجلس على الأرض وتمتلئ عيونها بدموع" هشيله الأول، هشيله.
مقدرتش أركز في حاجة تاني والحالة العصبية وقتها جتلي تاني، كنت خايفة ومرعوبة عشان شيفاهم قدامي من جديد.
لقيته جيه وقعد جنبي وبيشيل معايا.
حور: تميم!
تميم: شيلي وإنتي ساكتة.
بصيت لإسراء لقيتها هتموت من الغيظ وبصت لـ طنط مرفت. قلت لها: اهدي ومتعمليش مشاكل.
وبعدها أخدتها لصالون وسبوني أنا وهو بنلم الحاجات اللي اتكسرت.
تميم: متخفيش، أنا جنبك ومحدش هيقدر يلمسك طول ما أنا موجود.
حور: "بنظر له" كل ده حصل بسببي أنا، اس...
تميم: لو طلعت منك يا حوريه هدب وشك ده في الإزاز.
حور: "بوضع يدها على فمها وصمت" ...
تميم: هبلة.
حور: متغل...
تميم: هااا.
حور: حاضر هسكت.
قعدنا في الصالة في صمت تام.
رغم وجودهم، إلا إنه كان جنبي في نفس الكنبة وده لوحده كان مهديني ومطمن قلبي.
وبعدها كسر الصمت وقال بجدية:
تميم: أنا هطلع فوق أشوف ورق مهم، وإنتي يا حوريه اعملي شاي أو أي حاجة تتقدم.
حور: "بصعوبة في نطقها" حا...ضر.
كنت خايفة يسيبني لوحدي هنا، كنت عايزة أمسك في دراعه وأحوط إيدي بيها كطفلة صغيرة وأترجاه ميتحركش من مكانه، متمشيش بالله.
اسراء: شايفة يا ماما عايشة في إيه، كان مفروض كل ده يكون ليا أنا، أنا بكرها بجد.
مرفت: من حقك تضايقي، خصوصًا إنه عامل زي الأسد ومحاوطها من كل الاتجاهات ومش هنعرف نأذيها بحاجة النهاردة، فاهدي خالص.
اسراء بحرقة: بس يا ماما!
مرفت: شش، جاية دلوقتي، اسكتي.
جيت بصينية المعجنات والشاي والحاجات اللي شوفتها لازمة لضيافة، مهما كان احترام الضيف واجب ودي عادة اتعودت عليها من صغري.
حور: الشاي.
اسراء: الشاي ده هيتحدف في وشك لو مغورتيش من قدامي دلوقتي.
حور: ...
مرفت: "بهمس وديق" اسراء!
اسراء: يا ماما أنا مش طايقاها بجد!
مرفت: اخرسي يا اسراء.
اسراء: "بديق وصمت" أووف.
مرفت: معلش يا حور، اسراء متضايقة من الصبح بس.
حور: مفيش حاجة يا طنط، متعودة عليها.
قعدت وأنا ملامحي كلها مولعة نار.
وبعدها تحولت لبوتجاز أو بركان هينفجر، أو ما قالت الكلمة دي وقامت.
اسراء: هروح أشوف تميم محتاج مساعدة في الشغل ولا لأ.
مرفت: "بابتسامة أخفتها" عيب يا بنتي كده، مينفعش.
اسراء: لأ يا ماما هشوفه محتاج حاجة بس، وأنا إيده اليمين في الشغل فـ عادي، عن إذنك يا حور.
حور: ...
اسراء: عن إذني! هي بتكلم بجد!
دي زودتها أوي وهبت منها المرة دي. يعني قبل كده اسكت إنك عرضتي عليه الرقص قدامي وقام معاكي وإني كنت قرطاس لب في النص، ودلوقتي عايزة تطلعي لي الأوضة وأنا قاعدة. إنتي بتستعبطي بقى!
ليه مش عارفة أقوم أجيبها من شعرها يا ربي!
لأ بجد مش قادرة، هموتها!
مرفت: قايمة رايحة فين؟
حور: احم، هروح أجيب حاجة من الأوضة وأجي.
مرفت: اقعدي، عايزين نتكلم شوية.
حور: بس...
مرفت: حور بقولك عايزة أتكلم معاكي شوية، مسمعتيش ولا إيه؟!
حور: "تجلس وداخلها وقود يشتعل في قلبها وخوف تراكمات من الماضي مع زوجة أبيها"
________________
طق طق طق.
تميم: ادخلي يا حوريه.
اسراء: "بديق" وإذا ما كنتيش السنيورة.
تميم: "بغضب" إنتي إزاي تسمحي لنفسك تدخلي هنا!
اسراء: تميم عشان خاطري نتكلم، نتكلم ونرجع كل حاجة زي زمان.
تميم: اسراء إنتي في وعيك؟ إنتي في أوضتي، مش واخده بالك إنك اعتدتي حدودك أو حاجة!
اسراء: إنت أكتر واحد عارف إني أعمل أي حاجة عشانك.
تميم: وإنتي لازم تخرجي دلوقتي قبل ما أفقد أعصابي وتشوفي وش مش هيعجبك نهائي يا اسراء، فاهمة!
اسراء بدموع: طيب أعمل إيه يرضيك، قولي بس خليك جنبي.
تميم: "بغضب وصوت مرتفع مسموع" اسراء اختفي من وشي حالا وناديلي حوريه.
حور: "بفزع وتحرك من مكانها" تميم بينادي صح! لازم أقوم.
مرفت: حور أنا قلتلك متتح...
حور: أسفة يا مرات أبويا، لازم أطلع دلوقتي، عن إذنك.
في الغرفة...
اسراء: خلينا نتفاهم براحة طيب، بوعدك هغير رأيك ها؟!
تميم: بقلك اختفي من وشي.
حور: "بتنهيج" نعم يا تميم عايز حاجة؟
تميم: اه تعالي، وإنتي أعتقد وجودك هنا انتهى.
تخرج اسراء بدموع وتنظر لحور بغل وتتحرك للخارج.
مشيت اسراء وهي بتعيط، ووقتها كان قلبي كان بيرقص من الفرحة وبيضحك لوحده كده، لعند ما قفل الباب ومسك إيدي ولزقها في الحيطة وهو قصادي.
حور: "بخضة"!!
تميم: "بغضب" إنتي عارفة عملتي إيه! إنتي إزاي تسمحي لها تدخل أوضتي وإنتي موجودة؟
يتبع
رواية حور و تميم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمة ايمن
الخامس عشر
"بخضة"
"بغضب" أنتي عارفة عملتي إيه! أنتي إزاي تسمحي لها تدخل أوضتي وأنتي موجودة؟
"بتوتر" أنا...
أنتي إيه ها؟
...
أفرض حصل حاجة بينا وقربت مني و...
ماقدرتش أستحمل كلمة كمان قالها فجاوبت ووشي مولع نار.
كنت قتلتها وقتلتك أنت كمان لو حصل ده!
"بابتسامة" والله!
آه لإنك تخصني أنا وبس فهمت!
رفع عينه ليا بثقة وضحك ضحكة بسيطة ذوبت قلبي.
وبعدها استوعبت عملت إيه وقلت إيه، ولمست إيدي بوشي بكسوف. نهارك أبيض يا حور! أنتي بتقولي لي فهمت!
شيلي إيدك.
لأ.
حورية!
نعم.
ينزع يدها من وجهها ويُقبل خدها برفق.
بتغيري عليا؟
"بحراج" تميم بقى!
نعم بقى ههه.
______________
إسراء بدموع: يا ماما!
مرفت بقلق: إيه يا ماما؟
إسراء: يلا نمشي مش قادرة!
مرفت: طيب اهدي هنمشي، هنقولهم ونمشي.
"بصوت مرتفع" يا حووور!
في الغرفة...
"بخضة" طنط مرفت عايزاني! دقيقة...
ما تتحركيش من مكانك.
هاشوفها عايزة إيه طيب!
سيبيها هي هتسكت وتمشي لوحدها.
أنت بتهزر!
لأ واسمعي الكلام.
فعلاً وقفت ورجعت تنادي، فما اتحركتش عشان هو قال لي ما تروحيش.
تؤتؤ عشان هو قصادي ومش عارفة أتنفس وأتحرك مع بعض.
أحم إيدي.
مالها؟
سيبيها.
"يترك يدها" سبتها.
يقفون لفترة دون تحدث.
أمّم... نسمع فيلم؟
نسمع.
طيب أتحرك.
لأ قولي لي أتحرك لو سمحت بترجي كده.
أتحرك لو سمحت بترجي كده ونبي!
ههه اتفضلي يا ستي.
اتحركت من الأوضة وأنا بهوي بإيدي على وشي، إيه الحر ده في الجو الساقع ده، في ملامح وشه القمر دي، أنا هقع من طولي.
نزلت تحت أشوفهم مشيوا بجد ولا لأ، لقيتهم مشيوا!
ما سمعتش كلامها! نادت عليا لأول مرة وما أروحش ليها وأشوفها عايزة إيه! أنا مبسوطة أوي! وهو قمر أوي برضه.
في السيارة...
مرفت: اهدي هتموتينا!
إسراء: هاتجنن يا ماما! إزاي تنادي عليها وما تجيش! إزاي قال لي كده ويفضلها عني! إزاي يطردني من الأوضة كده إزاي!
مرفت بقلق: يا بنتي اهدي هنخبط في حاجة، هنلاقي حل.
إسراء: ديماً تقولي كده وما بتعمليش كده، فأنا بقى هاتصرف وهاتشوفي هاعمل إيه.
....................
*ترن ترن ترن ترن*
أمّم.
...
لازم دلوقتي؟
...
طيب جاي سلام.
يقفل الخط.
في إيه؟
لازم أروح الشركة دلوقتي، في ناس مهمين هاشوفهم هناك، فخلصي الفيلم ونامي.
تمام.
مشي وأنا بأقول يا فرحة ما تمت يا لوزة، يعني مش هاعمل فشار وشاي وناكل سوا ونضحك وكده، والله لأجيب فيلم حزين وأصيح لوحدي، ولا أعمل كيكة؟ هاعمل كيكة.
في الشركة...
"بضيق والحديث في نفسه" أمّم المستندات كلها على اللاب توب التاني.
العميل: في حاجة يا تميم بيه؟
لأ ما فيش، هاستأذنك دقيقة واحدة بس.
*ترن ترن ترن ترن*
إسراء باستغراب: ألو يا تميم؟
إسراء في نسخة في اللاب توب بتاعك عن المشروع الجديد اللي هانعمله ولسه ما بعتيهوش، فابعثي.
إسراء: أنا قلت هابعثهم بكرة عشان لسه هانشوفهم يوم الثلاثاء، في حاجة ولا إيه؟
هما في الشركة دلوقتي يا إسراء وأنتي مش مطالب منك تسألي في حاجة، ابعثي من سكات.
إسراء: حاضر.
...
عذرًا على الانتظار.
العميل: لأ ولا يهمك تميم بيه، فرحان جداً بالمشاركة معاك وتشرفت إني اتعرفت عليك.
الشرف ليا.
تصل رسالة.
المستندات اتبعتت، يلا نبدأ.
بعد فترة.
العميل: تحية الصفقة اللي جمعتنا بقى.
مش قادر أشرب النهارده.
العميل: يا راجل ما تكسفنيش بصحتك.
"بشرب بتردد" بصحتك.
في منزل مرفت.
مرفت بنعاس: لابسة ورايحة فين يا إسراء؟
إسراء: هاروح أعمل حاجة وأجي على طول يا ماما نامي أنتي.
مرفت: متأكدة ما فيش حاجة؟
إسراء: لأ ما تقلقيش، تصبحي على خير.
تتحرك إسراء بالسيارة وتدخل الشركة تجدها مظلمة مع بعض المناطق المنيرة ثم تقتحم مكتبه بغضب فتجده بمفرده.
"ينظر لها دون تركيز" مين؟
إسراء بضحكة باردة: حلو أوي، دلوقتي ما تعرفش أنا مين كمان!
إسراء! بتعملي إيه هنا؟
إسراء: أنا لو ما جيتش النهارده كنت هاموت يا تميم أنا تعبت! أنت بتعمل فيا كده ليه، كنت بأحبك وأنت عارف وارتبطنا وكنا حلوين أوي مع بعض ليه تعمل فيا كده قول لي!
إسراء أنا مش مركز دلوقتي فامشي من هنا نتكلم بعدين.
إسراء بضيق: أنا مش هامشي من هنا غير لما أعرف السبب.
تميم يضع إصبعيه على عينه بنرفزة وقلة تركيز.
خلاص يا إسراء أنا هامشي فقفلّي الأنوار والباب الرئيسي معاكي.
يمسك مفتاح السيارة ويبدأ بالتحرك باهتزاز فتقترب له وتمسك المفتاح بيدها.
إسراء: مستحيل تمشي! مش مسموح ليك.
إسراء جيبي المفتاح.
إسراء تقترب لوجهه: تميم عارفة أنك لسه بتحبني صح، لسه في مشاعر جواك ليا صح! تميم بص في عيني وقولي إني وحشتك وأنك لسه بتحبني ها.
إسراء لو سمحتي.
إسراء تنظر له وتضع يدها على خده بثقة: تميم لسه بتحبني صح؟
يستسلم لعينيها لكن يفوق وتظهر حور في ذاكرته فيبعدها عنه بقوة.
إسراء بألم: آي تميم إيدي!
إسراء هاتندمي على اللي حصل ده فاهمة.
يمسك المفتاح منها بقوة ويتحرك للخروج وتجلس على الأرض في بكاء.
في القصر...
صليت قيام الليل وأنا منتظرة، اتأخر كده ليه؟ ههه بقيتي تقلقي على جوزك عشان اتأخر يا حور وأول ما يجي تتخانقي معاه ويرضيكي، الله! أحلى أحلام دي ولا إيه!
أنا لازم أنام بعد التهيس ده...
يفتح باب الغرفة في تعب وآثار الثمالة ظاهرة على وجهه.
اتأخرت كده ليه؟ قلقت عليك.
مش وقته.
في إيه مالك؟
ما فيش حاجة.
بس أنت مش كويس و...
"بزعيق" أنا قلت ما فيش حاجة! يبقى خلاص.
"بخوف" ...
أنا هانام فمش عايز صوت فاهمة.
"تأخذ ريقها ودموع تكونت في عينيها" فاهمة.
كان مش طبيعي، أكيد شارب حاجة، بأكره كده أوي، ليه بيعمل كده في نفسه وليه تحول 180 درجة كده! لما يفوق بكرة ويرجع تميم اللي أنا عارفة هابقى أشتمه!
إيه رأيك في الفطار بقى؟
كويس.
"بحماس" عملت حاجة مختلفة في البطاطس وحطيت عليها...
مش عايز أعرف.
...
أنا شبعت لمي الأكل.
يغادر الطاولة.
؟!
في المساء...
صحابك مشيوا.
أمّم.
أحضر لك العشاء؟
أمّم.
طيب أحضر ليك إيه؟
كالمعتاد.
بس أنت بتحب في اليوم ده تقولي أكلة وأعملها لك؟
مش مهم.
طيب اختار...
يا حور خلصنا!
"حور!" ...
اعملي أي حاجة.
"بغصة في قلبها وتتحدث بصعوبة" حا... ضر.
ماله! لأ بجد ماله! كنا كويسين يعني حصل إيه لكل ده! بقيت بأخاف منه زي الأول، بقى صوته قاسي زي الأول! هو بيعاملني كده ليه طيب أنا عملت إيه لكل ده.
بعد ثلاثة أيام...
في الشركة...
دي مش طريقة شغل فاهمين! اتفضلوا!
أنس يهمس لفرح بجانبه: بقى له ثلاث أيام هيكلنا! ماله ده؟
فرح تهمس له: ما أعرفش أول مرة أشوفه متعصب للدرجة دي من زمان.
أنس: شوفي ونبي إحنا بنعيط هنا.
أظن أنا قلت اتفضلوا ولا أنتم ما بتسمعوش ولا إيه؟
أنس: حاضر يا باشا هانخرج والله ولا تزعل نفسك اهدي بس كده.
يأخذ أنس الأوراق ويخرج وتضع فرح قدماً على أخرى وتتحدث بهدوء.
فرح: تميم تعالى أقعد جنبي هنا محتاجين نتكلم.
مش وقته يا فرح.
فرح: تميم لو قمت هاجيبك من شعرك وهاقلب عليك بجد، تعالى بأقول لك ازفت جنبي هنا.
يأخذ نفسه بهدوء ويجلس على الكرسي بجانبها.
فرح: مالك؟
ضغط شغل.
فرح: وإسراء اللي ما جتش بقى لها ثلاث أيام دي، شغل برضه؟
...
فرح: تميم بجد في إيه؟
حصل حاجة مني ما كانش ينفع تحصل معاها.
فرح: تميم أوعى يكون اللي في بالي!
لأ مش للدرجة دي.
فرح بتنهد: قلقتني أومال في إيه؟
... بعد فترة.
فرح: وأنت متضايق إنها قربت منك ولا عشانك سمحت ليها بكده؟
عشان ما أبعدتهاش عني يا فرح، كان المفروض ما أخليهاش تقرب مني كده أنا اللي غلطان.
فرح: حسيت أنك بدال سمحت ليها تقرب ليك يبقى ما بتحبش حور كده وخنتها ومش عارف تبص في عينيها تاني صح؟
"بابتسامة" لامحة!
فرح: قصدك حافظاك وفاهمة دماغك العنيدة دي ولأول مرة تحسب حاجة غلط في حياتها.
؟!
فرح: تميم ما فكرتش أنك كنت وقتها مش مركز ومش في وعيك؟ طيب بلاش دي فكرت تسأل نفسك أنا ليه اتضايقت أوي كده عشان كنت هاعمل كده في حور، فكرت في مكانتها في قلبك؟
فرح حورية شخص عزيز عليا وصديقة ومش أكتر من كده زيك كده.
فرح: أنت بتكدب عليا ولا على نفسك يا تميم، أنت عارف كويس أنك هاتموت دلوقتي عشان بعيدة عنك.
تضع يدها على كتفه.
راجع نفسك يا عم تميم عشان هي تستاهل أنك تدخلها جوه قلبك وتقفل عليها ببرائتها وجمال قلبها ده، لإما هاتندم بجد.
تبدأ بالتحرك فتقف على صوته وتنظر له.
بس رجعنا زي الأول وبقت علاقتنا جافة وزعلانة مني.
فرح: أمّم فكرت تصارحها زي ما صارحتني كده؟
أكيد لأ مش كده!
...
فرح: خد بالك منها عشان ما نخسرش بعض فاهم يا واد وصلحها.
اطلعي بره.
فرح: نينيني.
في القصر...
تجلس حور وتقرأ الرواية بحزن وضيق.
أحم أحم.. عاملة إيه؟
عملت عشاء زي ما موجود في الملازمة وزي ما بتحب.
حورية أنا بأسألك أنتي عاملة إيه؟
تقفل الرواية وتضعها بجانبها بغضب وتقف له.
هو أنت عايز تجنني يا ابني! ليه كل حاجة عندك بالبساطة دي تكلمني حلو في الوقت اللي أنت عايزه وتتجاهلني وتعاملني ببرود برضه في الوقت اللي أنت عايزه ولا كأن في واحدة هنا بتتأثر بكل ده أنت...
اهدي، اهدي ها.
يتبع
رواية حور و تميم الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمة ايمن
"بقفل الروايه ووضعها بجانبها بغضب والوقوف له
" هو انت عايز تجنني يبني! لي كل حاجه عندك بالبساطه دي تكلمني حلو في الوقت الي انت عايزه وتتجاهلني وتعملني ببرود برضه في الوقت الي انت عايزه ول كأن في وحده هنا بتتاثر بكل ده انت.....
" اهدي، اهدي ها
" اهدا؟!
، هو انت بتعمل فيا كده لي؟ لاء بجد قولي! هو انا مبتعبش وبتأثر زي الناس، هو انا لازم اشوف كل حاجه وعكسها في الدقيقة واقول عادي، هو انا....
عيني دمعت، مقدرتش استحمل اكتر من كده، كان وقتها كل مشاعري متلغبطه، كأني لقيت الامان وفقدته في نفس الوقت، كأنى بدأت ارفع امالي واقول الايام بتضحكلي من جديد وبدأت اخد هدنا مع نفسي و رجعت ل نقطه الصفر من جديد
عينه كانت قصادي وحمره، قويه، ثابته مبتتهزش
لكن لما دمعت رمي المفتاح وقرب مني ولمس خدي بإيده فرفعت عينه ليه وهمس بحنيه وكلمه عمري ما سمعتها منه
" انا اسف
"...
" عارف اني تعبتك الفتره الي فاتت بجد، حقك عليا.
" تميم في حاجه ول اي، هتمو"ت صح؟!
ابتسم وهو بيدخلني جواه، فقلبي تخض من جديد ومقدرش غير انه يستسلم لي، هو بيعرف يثبتني لي يجدعان مينفعش كده...
" نقعد نتكلم بقي
" تحرك رايها بلايجاب
قعدنا قصاد بعض علي كنبه واحده وبعدها سند ضهره بتعب كده وايده علي رجله والساعه مع كف ايده مع قربه عملولي error في دماغي ومركزتش في حاجه تانيه بعد كده
لكن بعدها بصلي وتكلم بإهتمام وسمعته للاخر..
" وانتي عرفه جيت يومها ازاي وكانت حالتي عامله اي
".....
" بصي انا عارف اني غلطان و...
" عشان كنت هتقرب منها وقتها؟
" امم
" بس انت مقربتش ومشيت علطول ، غير كده كنت مش مركز ول شايف قدامك طبيعي لو اي حد مكانك وبنت بتقرب منه كان مقدرش يسيطر علي نفسه لكن انت قدرت
" يعني مش مدايقه
" لاء انا هول"لع مش اكتر
" ههه
ضحك فبصيت في الارض وبعدها سكتنا ومعرفش جبت الجرائه دي منين واتكلمت معاه كده
" انا مبحبش تصرفات كتير بتعملها علفكره
" زي اي؟
" الشرب، عدم الصلاه، تميم انا من وقت ما جيت هنا مشفتكش بتركعها، صحابك الي صوتهم بوصل لاوضتي مع روايح انا وانت فهمنها كويس
ضحك بإحراج كده ففك ازار القميص من فوق بتوتر، احم مش بقولو الحقيقه الاه
" موصلتش للمرحله دي متخفيش
" عرفه، بس هتوصل طول ما هما موجود معاك وحوليك
انا مبقلش انه كلهم وحشين في بتاع المطعم ده قمر اوي
" والله!
" احم ما علينا في منهم كويس بس الاغلبيه في الضياع
"....
" ديما قافل علي نفسك ومبين لكل الناس انك قاسي وعصبي بس العكس انت حساس اوي وبتخاف تاذي اي حد عزيز عليك حتي لو مش ظاهر ول واضح ده، بس فيك كتير حلو ف لسه في امل
" انا حاسس!
ضحكت علي رفت حجبه كده وعصبيته الي نفسه يطلعها عليا بس هادي عشان اليوم يمر وكده... الحمد لله.
" تعالي اما وريكي انا حاسس ازاي
" هو انت صدقت! انا بحكي معاك بس ول كاني قلت اي حاجه انا اصلا بهزر
" امم الادب حلو
" بمد قبضه يدها
" نتفق
" نتفق علي اي؟
" مد ايدك بس
" امم وبعدين
" هقلك
" تميييم، انا لو بصحي باندا كان ارحملي من الي انا فيه ده
" حلي عني بقي
" يبني الفجر، قوم اخلص
" بنعاس ونوم
" بكره هنبدأ وعد
" تمييم والله اغرقك مايه دلوقتي
" اووف قايم افصلي
" اي رئيك
" مش حلو، ناقص ملح و ...
" تيم اتفقنا علي اي ها
" الاكل تحفه مش ممكن
" كنت عرفه انه هيعجبك "بوضع يدها علي وجهها ببرائه" ميرسي
" ههه
" الو
" بتعملي اي
" بروق الشقه كالمعتاد
" ابقي حضرلي فيلم حلو واعملي كيكه
" فيلم؟!
" امم هخلص ونيجي نسمعه سوي
" احلف! وربنا احلي كيكه وفيلم في المجره اشطا هه
" ههه يلا يا مجنونه من هنا
" اول حاجه في اصول الكلام هي البرود، كلام اقل سُكوت وهدوء اكتر
"؟؟
" تاني حاجه مفيش اعتذار او شكر لحد غير ل ضروره فقط الي يتكلم ويقل ادبه بنظره واحده توقفي عند حده واذا النظره منفعتش يبقي الضرب بقي امم واه تمشي كده وانتي راسك مرفوعه لفوق والي يقبلك يعملك الف حساب، وبرضه الكلامات البزيئه ماشي حالها في المواقف دي
" تعرف! انا استاهل ضربي اصلا اني قلتلك علمني حاجه، ده اسلوب كلابي الي انت بتقولو ده حضرتك مش اسلوب جر"ئه وبرود خالص
" مش انتي الي قلتي علمني؟!
" يعم روح كده
" طيب بصي بدون هزار
" امم
" خليكي عرفه ديما انك طول ما انتي مراتي يبقي لازم تكوني وثقه في نفسك واحنا مش عايشين ندوس علي الناس وكل الناس فوق راسنا اكيد لكن الي يغلط ويقل ادبه نوقفه عند حده حتي لو كان مين ف خليكي عرفه اني طول ما انا في ضهرك محدش يقدر يتكلم معاكي ول حتي يتعرضلك لاي سبب تمام
" جطعه من تواضعك ده ونبي
" متعملي كيكه؟
" اتشل في ايدي اني عملتها قدامك يبني قلبنا سوست من كتر ما بنأكلها
" حوريه انا مش بطلب منك انا بامرك
" خلاص هنزفت
" اي!
" بتوتر
" اي
" هو البس انهارده متغير شويه
" امم قصدك علي كده احم اه الجو حلو ف لبس بجامه خفيفه يعني
" امم وشعرك
" فردته يشم هوا
" والمكيب؟
" خفيف!
" ببتسامه وسير برفق لها
" امم ومالو
" بقلق
" اي عايز اي؟
" لاء انا مش عايز حاجه، قلبي الي عايز
" احم ايوا يعني مفهمتش عايز اي برضه
" معرفش بس هنعرف سوي دلوقتي
" بإحمرار مع ضحك
" متخلنيش اندم اني خدت راحتي
" بغمزه
" متقلقيش في الحفظ والصون با قمر
" استر
" طيب انا هروح اغسل المواعين عشان انشر الغسيل غير التنضيف ف... فاهم انت تمام
" لو تحركتي من مكانك هزعلك
" مدرسي الجديد قلي الي مش يعجبك كلامه متسمعهوش وشوحي بايدك كده واعصي اي اوامر مبتحبهاش فمعلش بقي مضطر انفذ اوامره، عن اذنك
" ههه لو طولتك يا حوريه مش هحلك وهتشوفي
" ههه يلا يا قذر
عدا اسبوع، منكرش اننا خدنا علي بعض شويه هه بهزر خدنا علي بعض كتير، لدرجه اني ممكن اقلو يسطي متخيلين اه بتشتم بعدها بس thanks god مبضربش
بقينا بنصلي كل يوم سوي ونفكر بعض، قلل شرب، قلل صحاب اه بخرج ليهم بس احسن من الاول اكيد
وهو حاول يجر"ئني شويه والحمد لله كلو طلع علي دماغو في الاخر وروح الانبندد الي جوايا ظهرت اخيرا وبقي احلي تيموو ده ول اي، انا ربنا نصرني!
علي السفره...
" بتإحراج
" تميم
" نعم
" هو كنت عايزه شويه حاجات كده مهمه
" امم قولي
" يعني مثلا شوكلاته، شبسي، لبس، واحم روايه جديده بالله
" حاجات مهمه فعلا!
" متتريقش عليا
" ههه طيب لو خلصت بدري انهارده نطلع سوي
" بجد! هنخرج سوي!
" امم علي حسب وقت الشغل
" اشطااا
" شبعت، ابقي شيلي الاكل
" متنساش تصلي الضهر في الجامع
" حااضر
رن عليا العصر وقلي البسي، عااا هنخرج بس من غير فرح ول عزومه ول اي مناسبه مهمه هنخرج عشان بس نضيع وقت ونستمتع مع بعض ونشتري حاجات
كان احساس لوحده يخليني ادمع من الفرحه، هخرج واروح اماكن جديده مش عشان اشتري طلبات الاكل للبيت عشان ناكل مش اكتر
لاء هخرج عشان اشتري حاجات عايزها وبحبها كنت بصلي وانا بقول لربنا، شكرا بجد، شكرا لوقوفك جنبي وشكرا لكل حاجه عملتها معايا وفرحت قلبي بيها بعد التعب ده كلو...
وبعدها لبست درس اسود بسيط وهادي عليه جاكت وطرحه حمره لاني مينفعش اخرج من غير اللون ده ، احس بحاجه ناقصه..
وبعدها وصل ومشينا
" بحماس
" هنروح فين
" اي مكان تحبي
" امم نبدا ب الاكل، ده محتاج سوال
" ههه، اه صح كنت عايز اقلك حاجه حصلت انهارده
" اي
" اسراء رجعت الشركه واعتذرت وكده وبدات شغل من جديد
وشي قلب وديقت، لي اسراء بذات الي ديما بيعمل معاها كده وبدل الفرصه اتنين وتلاته غير انه عارف انها بتحبه ف صراحه مقدرتش اسكت او حتي اتقبل الوضع ده....
" تميم انا مش عايزه حاجه، تعالي نروح احسن
" في اي؟
" مفيش حاجه، اتخنقت شويه
" عشان موضوع اسراء يعني، هي...
" هي بتحبك! وانت عارف ده لي بترجعها تاني الشركه
" هي مقدمتش استقلتها عشان اقول ترجع ول لاء
" ده السبب الوحيد
" بوقوف السياره وتنهد
" عايزه توصلي لايه يا حوريه
" ممكن اعرف لي إسراء عزيزه عليك كده ؟
رواية حور و تميم الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمة ايمن
"بوقوف السيارة وتنهد"
عايزة توصلي لأيه يا حوريه؟
"بتحرك"....
ممكن أعرف ليه إسراء عزيزة عليك كده؟
وقفنا في مكان بعيد ولما نقف كده مش بتفائل ولا حتى بربع جنيه.
بص مش عايز أعرف خلاص.
في بداية شغلنا خالص دخلت الشركة ولأنها كانت لسه صغيرة ومحتاجين دعم، كلمت مرفت أمها لينا، وأنتي عارفة مكانة باباكي اللي أخدتها، وكانت أكبر شركة وقتها.
فوافقت وقالت إنها هتساعدني ووعدتها إني هرد ليها كل ده بعدين.
وإسراء كانت عايزة تكون مساعدتي في الشغل وعشان دعمها ليا كنت ممتن ليها جداً وبقينا أصحاب، وتقولي تميم وأقولها إسراء بدون ألقاب.
بعدها بسنة شركتنا الحمد لله اتطورت ورجعت كل الفلوس اللي أخدتها منها بالفوايد كمان.
ولاء وشركتنا بقيت أحسن كمان منهم، وده خلى بينا مشاكل كتير بعدين ومبقتش أتعامل مع مرفت بالذات بذوق، وخليتها تحترمني غصب عنها لحد دلوقتي.
اتقربنا أنا وإسراء أكتر وعرضت عليا الارتباط وإنها بتحبني، ف عشان وقوفها جنبي مقدرتش أقول لأ وقلت هنحاول يا إسراء وهكون صريح معاكي ولو مرتحتش كل واحد هيروح لحاله.
وفعلاً وافقت وقالت إني أكيد هحبها ومش هندم.
كنت بسمع الكلام وأنا حاسة بـ"بر" كان في قلبي وإنه لو شفتها قدامي هقط" عها بسناني!
كنت غيرانة بعترف، كنت همو"ت من الغيرة كمان.
ياترى ابتسم ليها؟
بصلها، قلها كلام حلو، حضنته!
يا رب ونبي لأ.
وبعدها بصلي وكمل بخفوت.
بعدها مكنتش مرتاح، مكنتش حاسس معاها بمشاعر نهائياً.
كان ممكن أكون مع بنت واتنين وتلاتة وهي موجودة في حياتي عادي.
كمان! بنات تانية كمان! أنت بتقولها في وشي كده؟
ضحك برخامة وكنت هك*سر راسه دلوقتي حالا.
ورد بتثبيت.
احم أقصد برود.
أكدب عليكي يعني، بس الحقيقة ولا هي ولا غيرهم، أنت بيهم كلهم يا معلم.
اممم بتجر ناعم معايا يعني؟
بظبط كده ههه.
"بابتسامة" وبعدين؟
بعدها فرح لقتني بكلمها بكل جفة.
فكلمتني وقلتلي تميم اللي أنت بتعمله ده غلط، أنت مبتحبهاش وباين أوي عليك وكمان مينفعش تتعلقها كده.
عارفة إنك عايز ترد الجميل بس إنك تسيبها وتتعالج وتقوم ودور مع غيرك على السعادة الحقيقة أحسن من اللي هي فيه ده وقسوة قلبك دي.
وفعلاً اعترفت ليها بكده وزعلت وقالت أنا بحبك طيب لي وكده.
وقلت لها ربنا هيعوضك أكيد.
وعدى أكتر من سنتين على ده وبقينا نتعامل عادي، بس هي مكنتش بتتعامل معايا عادي خالص.
بس كنت متعاطف معاها وبحاول مجرحهاش أوي كده، فهماني؟
"بضيق ونظر أمامها" اممم.
واضح إنك فاهمة.
خلاص والله سيبك، أنا تمام.
كنت مدايقة أه لأنه خدت مكانه في قلبه حتى لو امتنان.
ودي لوحدها تعصب وتضايق لواحدة خصوصاً لو حبت واحد بارد ودبش زي آدم عديم المشاعر ده.
بس هو يسكت ويسيب قلبي في حاله؟
لأ إزاي يقول كلام يدوب قلبي ويوقعني فيه زيادة.
حصل.
تعرفي أي اللي حصل بعدها؟
"بنزول له" أي؟
لقتها مرة خارجة بالعربية وأنتي جنبها وفي إيدك أكياس وعرقانة وتعبانة وهي بتكلم في التلفون وكنتي ساكتة لما تخلص.
خرجت عشان اجتماع لكن عيني وقعت عليكي وأنا ماشي ومحستش بنفسي وقتها.
جمالك افقد عيني تركيزها من غير أي حاجة.
تعب عينك، ملامح وشك الهادية والراضية والمستسلمة في نفس الوقت، نقاء بشرتك، جمال وستايل لبسك البسيط.
كان أول مرة أعجب ببنت كده.
عرفت بعدها معلومات عنك منها وإنك تقربلها ولما جيت أتقدمت أنتي عارفة اللي حصل بقى.
"بإحراج" بس أنت مكنتش بتحبني وقتها؟
هو فعلاً ده، بس أنا قلت مش هعرف أقضي معاكي يومين حلوين من غير ما نتجوز وبعدها كنت هطلقك.
والله!
ههه ده اللي كان في نيتي وقتها والله، أكدب عليكي؟
لدرجادي كنت سهلة بنسبالك؟
لأ والله ما قصدي، بالعكس كل اللي فكرت فيه عشان أقدر آخدك هو بالحلال رغم إنه كان فيه ألف طريقة تانية ممكن أستخدمها.
بس عرفت إنه ده بابك، قلتلك على روتين يومي ولقيتك متحملة كل المسؤولية.
فكشفت بعدها إنه وجودك فرق كتير معايا.
بالنسبة للأكل والتنضيف وإني كنت بحب أقعد لوحدي في البيت ومكنتش برتاح بوجود أي حد، فكان مريح بنسبالي وجودك.
كلامك مش ريحني ولا حاجة، وحسيت إنك واطي سيكا بجد.
ههه بصي حقك تقولي كده.
"يمسك يدها وتقبيلها" بس بعدها اكتشفت إني أخدت أحلى هدية في حياتي.
أحلى صديقة وزوجة وربة منزل شوفتها في حياتي.
واحدة فعلاً وجودها طمني وملى عليا البيت ونجذبت ليها بطريقة مقلقة ومخيفة في نفس الوقت.
إنجذبت لابتسامتها، خوفها، دموعها وطيبة قلبها.
أنا مش عارف عملتي فيا إيه؟
"بوضع يدها على وجهها بإحمرار" لأ بقلك إيه أنا بتعب بسرعة! اسكت خلاص!
ممكن نخرج ومنقفش اليوم والمود عشان حوار زي ده.
حركت دماغي بالموافقة فابتسم واتحرك بالعربية.
هو صراحته قاسية، وج"عت قلبي بس ردت على أسئلة كتير في دماغي وعرفت كنت إيه وبقيت بنسباله إيه.
"يُوقف السيارة وينزع حزام الأمان"
انزلي.
في أي؟
عارف إنه نفسك تتمشي شوية، تعالي هنمشي بدل العربية.
"بفرحة" بجد! هههه أشطا.
مشيت جنبه وعشان الطريق دخلني على اليمين من جهة كتفه ومسك إيدي زيادة أمان.
كنت ببص له وأنا مش عايزة حاجة تانية غير الوقت يقف، المكان يهدي، الناس تخف وأكون ماشية جنبه كده لـ"ما لا نهاية".
كان وسيم بطريقته الخاصة في مشيته، في لمست إيده ليا، بخوفه وتحريك عينه يمين وشمال عشان الطريق.
وبعدها قلت بكسر الصمت اللي حصل.
عرفت منين إني بحب أتمشي خصوصاً لو في طريق طويل وجميل كده؟
الفيس بوك الله يصلح حاله عرفني كل حاجة عايز أعرفها.
زي أي بقى؟
امم بتحبي أغاني هادية أو رومانسية زي تامر حسني مثلاً.
ليكي في الطرب القديم بس مش أوي.
بتحبي الأحمر وههه والمثلث.
اسمه كريب يا جاهل.
يا راااجل!
ههه متغيرش الموضوع، أنت مراقبني ها؟
صراحة أه.
ههه شكراً على صراحتك الغالية.
واحنا ماشيين في تناغم كلامي، سمعي، بصري، قلبي، حاجة في الرنج ده كده لقيته قال بصوت عالي كده "تعالي ندخل المكان ده!" وقام زقني كده ودخلنا فعلاً.
حلو بس مش أوي.
علفكرة أي حاجة فيها أحمر جامد.
"ببرود" غيره؟
"بارد"
بص قميص ولا هاف كول تحت؟
اكيد هاف كول.
أسود ولا أبيض؟
أنت عندك أسود، جيب أبيض هيليق جداً مع القميص الأسود اللي طبقته النهاردة الصبح.
اشطاا هجيبه.
عايزة شوكولاتة من دي.
اه "هيهي".
تحبي أجيبلك التلاجة كلها؟
ههه لأ يا عمو بهزر بهزر.
دمه خفيف.
"بهمس" اسكت، اسكت عشان هنفلس هالحين وكمان عاملة دايت.
كفاية أوي اتنين بابل واتنين جلاكسي و 500 هوهوزيه كده.
واضح الدايت يا ست.
اصبر عايزة شبسي كمان.
جبلي كيس معاكي.
"في المكتبة"
"بفرحة" كتب جديدة نزلتتت! عاا.
خدي يا بت هنا!
احم "طفلة".
من زمان مجتش هنا، المكان اتغير كتير، حبيت أوي.
في لـ حنان لاشين وفي لـ أحلام جديد.
اللله! هه.
ههه طيب شوفي براحة ها بلاش فضايح.
عادي لو جبت اتنين.
الي أنت عايزه.
4 لأ لأ 5.
ههه تمام يا حوريه.
أنت جلبي أقسم بالله.
جريت على جوه وأنا حرفياً هقع من الفرحة.
قعدت كتير ونقيت على مزاجي وأنا بشم ريحة الورق، كل كلمة بتتقري بقلبي قبل عيني.
بحب عالم الروايات، بسرح في كل تفصيلة وبقع في كل بطل بتخيله في كل رواية بقرأها.
ممكن أعيط لو حصل فراق واكتئب طول اليوم عشان بس البطل مات في آخر الرواية وأحس إنه لييي! ليي تو"جع قلوبنا كده، وأعيط أكتر من البطلة نفسها.
بغرق في الأحداث وكأني في بحر عميق من المشاعر والحب.
وبعترف إني بهرب من الواقع بيهم وده أجمل هروب حد ممكن يهربوا في حياته.
الفراخ مزيكااا.
أي خدعة، خليها عليا.
أنت هتزلنا، الببسي عليا يا سيدي ها.
امم معاكي فلوس يعني؟
لأ والله لسه جوزي مشبرقني ب 100 جنيه انهاردة الصبح وأول مرة آخد فلوس لنفسي ف فرحانة كده وعايزة أصرفها عشان متغرش وأصدق نفسي في حوار الفلوس ده.
ههه لأ صدقي نفسك وكل يوم ها تاخدي واحدة زيها.
بجد!
لأ أنا اخترت صح، أنا اخترت صح.
"يضحكون"
كان حرفياً يوم ملهوش في الخيال، بدايته عتاب ونهايته عشق.
عشق ليا ول ضحكته، روحه، ونبض قلبه، ولوجوده جنبي وفرحته تمت ولاول مرة مشوار يكمل بكل السعادة دي.
"في الغرفة..."
"بعد خروجها من الحمام بشعرها المبلل وبجاماتها السوداء مكشوفة الأطراف، مريحة النظر، تعكس بشرتها البيضاء وتزيدها توهج وجمالاً..."
فينظر لها بإعجاب ويتجه لها.
لقيته بقرب وأنا برجع ورا لحد ما بقينا أنا والحيطة واحد وتقريباً كنت هقع من التوتر!
عايز إيه ياض والله أجري!
في حاجة؟
في حاجات كتير وأنا مش قادر بصراحة.
سمعت الكلام ده فحاولت فعلاً أجري لقيت إيده اتثبتت على الحيطة فتحركت الجهة التانية على أمل إني أطلع لكن اتسجنت وتحوط بإيده لتنين ونظرة عينه الساحرة!
لأ بقى!
تميم.
تميم فقد السيطرة على نفسه خلاص.
بص أنا بتوتر ف هعيط ف هقلب عليك التربيزة فسيبك مني خالص دلوقتي.
حوريه.
امم.
أنا بحبك.
"احييه"
وأول مرة بنت تعمل فيا كده وتشدني ليها لدرجة دي وده اعتراف مني.
ياريتك ما اعترفت، أنا قلت مجبش البجامة دي أنا مني لله!
بص هروح ألبس السدال ابعد بس كده وهبهرك دلوقتي.
لأاااء!
بالله مش كفاية محرومين من الجمال ده بقالنا كتير!
أهدي علينا بقى.
ههه يلهوي عليا!
طيب بص أنا تعبانة بجد.
والله وأنا تعبان أكتر منك، متحن يوحش بقى.
وحش كمان!
ههه بس لو تصفي النية.
ههه نفسي أصفيها والله بس بنظرة دي مش عارفة خالص.
"بغمزة" هتيجي؟
هنام.
"بغمزة أخرى" متيجي؟
ولاه!
"بعد أسبوع..."
عدا أسبوع وأنا وهو في عالم تاني خالص.
كان من أجمل أيام حياتي.
أحياناً بقعد مع نفسي شوية أفكر أنا في حلم ولا حقيقة.
أنا فعلاً بعيش ده ولا بتخيله لحد ما صدقت وضحكت وأنا بطنطط زي المجنونة من الفرحة.
كنت بخاف على نفسي من السعادة دي كلها، كنت بحسد نفسي على الأيام الغريبة دي وأقول شكراً يا رب للمرة المليون ولبقية حياتي.
الفطار يا حبيبي.
دقيقة ويكون قدامك.
أنتي لابسة لبس خروج لي؟
ااممم هاجي معاك!
نعم يختي!
ونبي يا باشا ونبي.
رواية حور و تميم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمة ايمن
ونبي يا باشا ونبي.
بالأكل مرفوض.
تميم: بالله، نفسي أوي أشوف شركتك، فرح اللي كبرتها في دماغك، ياريتي ما خلتها تكلمك.
هعملك كيكة لما نرجع؟
خلاص ضعفت، هاخدك.
اكتمي.
يسس! ههه.
في السيارة...
تفتكر اللبس حلو ولا أوڤر؟
كمان الميكب حطيته خفيف، إيه رأيك شكلي حلو؟
بقولك لو عايز تدخل الأول وأدخل بعدك منعا للإحراج كأني جايه لفرح و...
افصلي! بلعة راديو أصبح! مش عارف أركز.
الله!
انت بتزعقلي ليه؟
لأنك مجنونة.
انتي خليكي عارفة إنك أنا هناك، كفاية بس إشارة منك وكل حاجة هتكون تحت إرادتك، انتي مرات تميم رئيس الشركة، يعني طلتك لوحدها تهز الشركة كلها، بتمنى يكون كلامي واضح، ماشي.
ماشي.
بابتسامة وتحرك: باردة.
تيمو.
خير.
انت قمر أوي.
ههه.
ها، مقلتليش اللبس حلو ولا أوڤر؟
بتنهد: آآه يا راسي ياني!
أمام الشركة...
نزلنا من العربية فحاوط إيده على دراعي وصوابعه مدتني بالقوة عشان أقدر أدخل وأمشي معاه من غير توتر، خصوصًا إنه طبيعي مبتكلمش ولا بتعرف على حد، لأني كنت محبوسة فترة طويلة.
دخلنا، وكانت عبارة عن شغل بس، قاعة ما فيها إلا صوت وزعيق وصويت وتصميمات وشغل ومش مركزين في أي حاجة تانية، ولا حتى مركزين معانا وإحنا داخلين، عكس ما كنت أتوقع، فده ريحني شوية.
وبعدها إسراء لمحتنا وجت علينا، وكل الأنظار اتجهت علينا نظرًا لصوتها اللي خرم ودانا كلنا وفضحنا في أم اللي خلفونا.
فرح بفرحة: عاااا حور! ههه، وأخيرًا جيتي.
بعناقها: شكرًا على الفضايح دي.
صوتك يا ماما!
فرح: بس يا رخم انت وهي، أنا مبسوطة، ولأ البرستيج والمُحنيج، كنت وزعت جُزوزة دلوقتي.
جُزوزة!
أنا اللي جبته لنفسي أصلًا.
ضحكت على خناقتهم اللي مبتخلصش، وبعدها لقيت القمر دخل الشركة وجه علينا، احم، أقصد أنس.
أنس: انسة حور! إزيك؟
مدام يا عسل.
أنس بضحك: ههه، آه، آسف.
فرح: ههه، مش قادرة.
أنس: طيب يلا انت يا عسل عشان الاجتماع بدأ من خمس دقايق وكله فوق.
بديق: يلا اتحرك قدامي.
أنس: اسيب لموزتي طيب، خلي عندك دم.
هسبقك يا ملزق انت وهي، وانتِ خدي بالك منها.
فرح: هش ياض من هنا.
رمي السلام عليهم وهو داخل، فردت عليه وقلت لهم يشتغلوا كويس وطلع بكل ثقة وقمر، وأنا عيني مع كل حركة ونظرة وابتسامة منه. هو إيه الحلوة دي؟ معلش!
بعدها لقيت اتنين ملزقين فعلًا قدامي. تميم مكدبش.
أنس: وحشتيني يا موزة الموز.
فرح: بالله قمر بيتكلم، أول مرة أشوف قمر بيتكلم.
أنس: ههه، هتحرك ليحدفني بمكوك ونشوف القمر أنا وأنتِ فعلًا.
فرح: احاسب لا تتشتم بس.
لأ، متقلقيش، تميم لازم يمسّي عليا عشان محسش في حاجة ناقصة في اليوم.
فرح: ههه، لأ، أنا كده اطمنت.
هبعتلك رسالة لما نخرج، سلام يا حور.
اتحرك جري، خد الورق من على المكتب هناك وطلع الدور الثاني، وهي باصة له وعنيها بتطلع قلوب لوحدها، وبعدها بصتلي وكأنها أول مرة تاخد بالها مني وضحكت بكسوف كده.
بتربيع يديها: والله!
فرح ببرائة: ههه، والله كنت هقولك.
ده أنا هكسر دماغك.
فرح بمسك كتفها وتحرك: اهدي بس، هنروح مكتبي ونعمل اتنين قهوة ونتكلم، كتير أوي عشان وحشاني وربنا.
حيوانة.
قلب الحيوانة.
يضحكون.
______________
عدا تلات ساعات ونص ودقيقتين ولسه مخرجوش. هو بعذبهم جوه ولا إيه؟ بس الحقيقة مروا بسرعة بوجود فرح وخفة دمها وهزارها، ولأن مكتب فرح جنب غرفة الاجتماعات، وأنس الرايق بعتلها رسالة قال لها "برااااءة! يحيا العدل". ههه، فعرفت إنهم خلصوا وأخيرًا.
هو طول عمره بيتأخر كده في الاجتماعات؟
لأ يا حبي، عشان كريم رجع من أسبوع وأخد شهر إجازة، ابنه...
ماشي، فكان مستلم مشروع وبيخلصه دلوقتي، فطول.
كريم أخوكي صح؟
هو فيه غيره أبو لسان وربع.
ههه.
بالوقوف: أهم خرجوا.
قمت بلهفة كده، كنت حاسة إني في مكان غريب من غيره، كنت عايزة ألمحه بس عشان أطمن وأحس بوجوده حواليا، وده كفاية.
خرج أنس وبعده كريم، ههه، شبه فرح فعلًا، وبعده...
تميم وإسراء.
إسراء: حلو جدًا فكرتك بالنسبة للمشروع، بحب تفكيرك.
في مواعيد تانية النهاردة؟
آه، في معاد مع صاحب شركة "وائل" للعطور بعد ساعة و...
ألغي كل ده، محتاج أقعد مع مراتي النهاردة.
ألغي حا...
مراتك!
كانوا بقربهم على مكتب فرح، وهو عينه في عيني، وهي مش مركزة غير معاه، وده كان أسوأ بالنسبة لي. أخدت بالها من اتجاه نظرة عينه عليا وبصتلي هي كمان ووشها كله قلب بعدها.
بفتح الباب:
أنس: وأخيرًا خرجنا من التخشيبة، أووف.
كريم: أوختشييي، عاملة إيه... أووه، الحور كله هنا، منا بقول الشركة منورة ليه.
بابتسامة محرجة: ...
كريم: الحقيقة دي بتتكسف! ههه.
يأتي تميم بضربه قوية على ظهره:
متحترم نفسك يا حيوان انت كمان!
ااه، إيدك قادرة زيك، يخربيتك! أنا عريس جديد ميصحش كده.
يضحكون ما عدا إسراء التي تشعل من الغيظ.
عرفت مين كريم اللي سمعته مسمعه في كل مكان ده، ههه، وبعدها تميم جه عليا وحضني من الجنب قدامهم كلهم.
إيه ده!
بإحراج ونظر له بخضة: تميم!
زهقتي من غيري؟ البت دي عملت حاجة فيكي؟
فرح: ونبي!
كريم: أووه! لأ بتهزر يامان، ههه.
أنس: ههه، اصبر هتشوف مواهب دلوقتي.
إسراء:...
بهمس: عجبك كده!
دول شوية عيال هيتطردوا دلوقتي، سيبك منهم. ول أقولك:
بصوت عالي: اللي هيتكلم هسحب منه الـ 10 أيام إجازة اللي في سنة دي.
لقيت الأوضة هوس! ههه، لأ شبح، شبح وعجبني.
شايفة مبقوش غير قلة الذوق إزاي.
ههه، طيب ابعد كده.
أكلتي حاجة؟
لأ، مش جعانة.
إيه هو اللي مش جعانة، تعالي.
مسك إيدي وخرجنا وهما ورانا، وأكثر واحد مبهور هو كريم، ههه، كان هيتشل. ووقفنا على سور، وبعدها لقيته قال بصوت عالي: قمر يشبه...
شباب الغداء على حسابي من أي مطعم عشان مراتي حور شرفت الشركة النهاردة.
نهار أبيض!
لأ، أنا هيغمى عليا! فرح، مين ده!
ههه، أشطة وهاكل ببلاش، انس جيب أربع وجبات ليا.
لأ، 6، ده عرض مبتتكررش كتير.
وفي عز كل واحد بيقول كلمة وبهزر، وكل الموظفين تحت مبسوطين وبيضحكوا والمكان كله اتملى صوت وضجة، مشفتش غير عينيه اللي مركزة عليا وبتضحكلي. أنا كنت هدمع من الفرحة، ولقيتني بقوله بهمس وبتلقائية...
تميم.
أم.
أنا بحبك.
قولتي إيه!
ههه.
(تستطيع إسراء التحمل أكثر فتجري للخارج وتأخذ سيارتها وتغادر)
في منزل مرفت...
مرفت: إسرا... يلهوي!
إسراء بدموع: مامااا.
مرفت: إيه يا إسراء! البيت بقى مدمر! في إيه، حصل إيه؟
إسراء: جت الشركة النهاردة يا ماما، أخدتوه مني واعترفت به خلاص قدام كل الناس، أنا بكرهها، بكرهها أوي يا ماما.
مرفت بعناقها: طيب، اهدي الأول، اهدي وهنشوف حل بعدين.
إسراء بالخروج من حضنها: لأ، مش بعدين! دلوقتي حالا هتتصرفي وهترجعي لي، انتوا كلكم السبب! مش مسامحاكو.
مرفت: اهدي يا بنتي عشان خاطري.
إسراء: هقولك هنعمل إيه وتساعديني ها، لازم تساعديني!
مرفت: طيب، هساعدك أكيد بس اهدي.
بعد يومين...
ترن ترن ترن.
حور: الو.
مرفت: حور، تميم محتاج مساعدة وقال إنه محتاجك في الشركة ضروري ومش عارف يوصلك.
تميم محتاجني أنا! طيب يا طنط، هشوفه؟
لبست أي حاجة في الدولاب وطلعت وأنا مستغربة المكالمة المريبة دي، ولي هي بالذات يعني تميم يطلب منها إنها تكلمني؟
خرجت لشركة، وأول ما دخلت الشركة ملقتش فرح ولا أي حد هناك غير الموظفين، فرميت السلام وطلعت ليه، لقيت إسراء في حضنه!
اتسمرت عند الباب، كانت عيني في عينها، كنت همشي، كنت هجري، بس لقيتني بتجرأ على نفسي وإحساسي وثقتي فيه وبفتح الباب وأدخل، أبعدها عنه بمنتهى القوة.
بعدم تركيز: حورية! بتعملي إيه هنا؟ انتي...
إسراء: انتي مجنونة! إيه اللي انتي عملتيه ده؟
قصدك إيه اللي حضرتك يا محترمة بتعمليه مع جوزي دلوقتي؟ ول انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟
إسراء بصدمة: حور! انتي إزاي تكلمي معايا بالأسلوب ده؟
خمس دقايق ولو لقيتك قدامي هجيبك من شعرك ده على القسم وهفضحك قدام كل الموظفين دلوقتي، ومتختبريش صبري.
تتحرك إسراء للخارج بقلق وإحباط، وتنظر حور لتميم بعتاب، تجده سيفقد الوعي، فتسنده.
تميم.
إيه؟
معرفش، مش قادر أقف.
تعالي، هنروح، حاول بس تتحرك معايا.
روحنا وأنا مستغربة! مستغربة من نفسي ومستغربة من الموقف نفسه اللي حصل ده، وكنت شاكة في خطة وطلع شكي في محله...
معقول تكون حطت حاجة ليا في العصير!
أكيد لأ.
ده التفسير الوحيد.
طيب، ليه؟
عشان أشوفك معاها فشك فيك وابعد عنك.
ودخلتي وقلت لها كده فعلًا! كنتي خايفة يكون صح؟
كنت مرعوبة! بس أكيد مش بعد ودعنا الصبح وحضنك ده يخليني أفكر ألف مرة قبل ما أشك فيك.
بقيتي جريئة يا ست حورية.
بابتسامة: تلميذتك.
ابتسم بضيق وأضاف على كلامه بكل جمود: معرفش اتعدت حدودها كده إزاي، رغم إني حذرتها أكتر من مرة. تعرفي إنك تخدري حد ده إيه، وتخيلي لو كان مديرك كمان.
امم، رفد.
أكيد! من غير نقاش.
وانت هتعمل إيه؟
أكيد هتترفد، أنا كان نفسي في كده من زمان، وأخيرًا لقيت سبب.
بابتسامة هادئة: شرير أوي.
تعالي في حضني على رد فعلك المفاجئ ليا ده.
كفاية هي حضنها ليك النهاردة.
تعالي نظفي القرف اللي حصل ده منها، وبوعدك هتدفع التمن غالي.
سندت على حضنه وأنا بهدي قلبي وبقول له بكل حرقة:
كنت هموت من الخوف لو خسرتك بجد، وكان حقيقي ده. الحمد لله.
حقك عليا، بوعدك ميتكررش تاني.
تحرك رأسها بالإيجاب، فيقبل رأسها وتغمض عينيها داخله.
بعدها بيوم...
كنت قاعدة بقرأ رواية، وهو راح الشركة يخلص حوارها ده، لقيت الباب بيخبط، ففتحت...
مرفت بكره: أهلًا بست حور.
بثقة: أهلًا يا طنط.
مرفت: إيه، مش هدخليني ولا إيه؟
والله المكان ده مدخلوش غير ناس نضيفة ومش كدابة، والحمد لله حضرتك معندكيش لتنين.
مرفت بخضة: إسراء مكنتش بتهزر فعلًا! انتي اتجننتي يا حور ولا إيه؟
قربت مني، بس لأول مرة جسمي ميرجفش، متحركش من الخوف، مدمعتش والحالة تجيلي، كنت هادية، واقفة بكل ثقة وتربيع إيد، ثابتة زي الحديد ومستعدة أواجه أي حد يقل أدبه على رأي تميم.
مرفت: طول عمري بكرهك يا حور، واللي عملتيه في بنتي ده مش هسمحك عليه، انتي اللي عملتي فيها كده ودمرتي حياتها، وبكرة هندمك انتي وهو على ده. كنت جايه أوصل معاكي لحل وسط، بس للأسف خاب ظني فيكي.
ضحكت بسخرية وأنا بتقدم خطوات ليها، وحسيت بارتباك في عنيها ملحوظ، فده زود ثقتي، ولقيتني برد عليها بكل برود غريب مفاجئ مني...
ههه، أول مرة أشوف كداب بجح وعينه قوية؟!
حور! انتي اتجننتي يا بنت!
اسمعي يا مرفت هانم، أولًا أنا عمري ما كرهت حد ولا هكره، وإذا كان حضرتك بتكرهيني فده شيء يرجع لك، وخصوصًا إني معلملتش ليكي حاجة.
ثانيًا بنتك مريضة نفس! ومحتاجة تتعالج، وبدل ما تيجي ترمي عيوب ومصايب بنتك علينا، روحي عالجيها أو ربيها الأول.
ثالثًا انتي وبنتك تخرجوا من حياتي أحسن، والله أرفع عليكي قضية عنف أسري وآخد حقي منك بالقانون وحق أبويا كمان، لكن هخليكي تشبعي بيه عشان أنا مبحبش أقطع رزق حد. فخرجي بقى من حياتي، اخرجي انتي وبنتك وابعدوا عني بقى.
وإذا لقيتك انتي أو هي بتتعرضوا ليا أنا وجوزي تاني هرفع عليها قضية تخدير ومحاولة قتل، وبصمتها موجودة والعصير موجود، وهوديكم انتوا الاتنين ورا الشمس، وده وعد مني.
مرفت:!!!!
أعتقد إنه حضرتك فهمه، شرفتي الشوية دول.
مرفت بابتسامة صادمة وهزيمة حتمية: اتغيرتي يا حور، تحولتي من قطة لأسد بيلع، وطلعتي من سجنك وبقيتي حرم تميم فعلًا.
ابتسمت وأنا بلف ليها وببصلها بكل ثقة وعزة نفس وبقول:
أعتقد ده مدح منك، فشكرًا، نورتي.
قفلت الباب وسندت عليه وأنا بقول: أنا! أنا عملت كده؟ أنا قلت لها كده! مين دي بجد! ههه، لازم أقول لتميم هالحلوين.
ترن ترن ترن.
مين؟
شخص هيموت ويُحضنك.
امم، بس جوزي مش موجود وأنا مقدرش أخونه.
الاه والله!
بفتح: ههه، آه.
وحشتيني.
جيت بدري.
آه، ألغيت كل حاجة النهاردة، كنت تعبان.
امم، تمت الاستقالة؟
بابتسامة: تمت الاستقالة.
مش بقول بحبك، ههه.
مش بقول محتاجة حضن.
______________
فرح: حور تعالي شوفي الأيشادو ده هيكون شيك على الفستان الجديد للشركة ولا لاء عشان تميم هياكلني.
اصبري، جايه، بطلي صياح.
كريم: حوور، قهوة ولا نسكافيه؟
نسكافيه طبعًا.
الدرة كانت مكانها هنا صح؟
تخيل نشوفها تاني.
بتمنى كانت ست طيبة أوي وبتعمل درة قمر.
تميم، في واحدة تانية أهي! ههه، تعالي تعالي.
أحيانًا القدر بيعملها معاك وبيغير حياتك، يمكن ينزلك لسابع أرض أو يمكن يطلعك لناطحة سحاب، بتشوف ناس جديدة، تستحق الثقة، تستحق الحب، تستحق السعادة، وتلاقي ناس بتخرج من حياتك، وأحسن حاجة إنها خرجت.
اكتشفت إنك لازم تبدأ تغير نفسك للأحسن كل يوم لأن الحياة مش هتستني حضرتك ما تقولها دقيقة هكتئب الـ 50 سنة دي وبعدها أفرح، انت بس اللي بتغير مستقبلك، سعادتك، حياتك، وأهم من ده كله متفقدش الأمل وثق ديمًا إنه ربنا مخبي لك عوض كبير في باطن كل هذا الألم وهتلاقي دروس كتير بتعلمك، بتخليك تنضج، وتعيشك وأنت فخور بماضيك.
وتذكر ديمًا إنه الأمل والصبر أهم من أي حاجة تانية، وإنه "لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا، فبكن فيكون، يعطيك الله فوق ما تتمنى".
بعناقها من الخلف:
واقفة كده لي مع كوباية الشاي اللي أنا بحسدها دي.
امم، بعيد الذكريات وبشوف أنا وصلت فين، إيه اللي حصل في قصتي وإيه لسه هيحصل كمان، وكل حاجة عشتها وكل حاجة بقيت حلوة ومميزة وليها طعم معاك.
اووه، انت بتثبتني بقى.
صراحة، آه.
يود يا جامد انت.
ههه.
م تسيبك من المشوار ده ونقعد مع بعض.
عشان ريما تعلقنا في شوال أنا وأنت.
إن جيتي لده، فمعاكي حق، يلا.
فرح وكيمو جي.
حورية اتلمي ها، واصطبحى وقولي يا صباح.
إيه يا تيمو، مالك.
إيه يا قلب تيمو، مالك انتي؟!
بقولك إيه، م تسيبك من المشوار ده ونقعد مع بعض.
لم أحبك كشخص فقط، بل أحببتك كوطن لا أريد الانتماء لغيره! 🖤🖤🌷