الفصل 9 | من 26 فصل

رواية حور وتامر الفصل التاسع 9 - بقلم جاسمين

المشاهدات
17
كلمة
2,227
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

جت عربيه وقفت قدام الورشه ونزل منها شخص وهو بيقول: هي دي ورشة الأسطى جمال. لفتله حور وهي بتقول: أيوه مين حضرتك؟ اللي واقف بص لها وهي بيدقق في ملامحها وقال: انتي حور بنت الأسطى جمال؟ بصت حواليها وهي بتنفخ وبتقول: أيوه أنا.. هنقضيها أسئلة ما تقول أنت مين. ابتسم لها وهو بيقول: مش فكراني يا حور. بصت لملامحه وقالت بصوت عالي: مش فكراك.. ويا تتفضل من هنا وتمشي يا مش هيحصل كويس. ضحك على عفويتها في الكلام وهو بيقول:

والله وكبرتي يا حور. حور: اسمي الأسطى عطية.. وكلمة كمان هفرج عليك المنطقة.. ويلا من غير مطرود. طلع جواز السفر وهو بيقول: وحشتيني والله.. وقبل ما تزعقي افتحي ده وهتعرفي أنا مين. شدته منه بحزم وفتحته وهي بتقرأ الاسم وتبص على الصورة. بصت له بصدمة وهي بتقول بتهته: انت.. انت.. أياد. مسكت دراعه عشان تتأكد إنه واقف فعلاً. وقالت: انت فعلاً موجود.. قصدي هنا. أياد: أنت بجدي. ضحك وقال: جد الجد يا حور.

في لحظة كانت متعلقة في رقبته واللي في الورشة كلهم مستغربين تصرفها. عمرها ما كانت كدا مع حد. حضنها وهو بيقول: وحشتيني جدا. خرجت من حضنه وهي بتبتسم وتضحك من قلبها. وقالت للي واقفين بيبصوا لها باستغراب: يا رجالة مش فاكرين أياد.. آه صحيح هتعرفوه إزاي.. عم كمال هو اللي هيعرفكم.. وزع حاجة ساقعة على المنطقة كلها ابن الأسطى جمال وصل النهارده بالسلامة بعد غيبة طويلة. مسكته من إيده وهي بتقول:

تعالى هنطلع وتحكيلي كل حاجة.. ماما معاك؟ هي فين.. مجتش معاك ليه؟ أياد: لما أطلع هحكيلك كل حاجة.. كل حاجة يا حور. الناس بدأت تتكلم إن أياد ابن الأسطى جمال الله يرحمه جه. فيه اللي كان يعرفه واللي كان مش فاكره. حور طلعت وقعدت هي وأياد. حور: احكيلي إيه اللي حصل بعد ما سافرتوا.. ماما مجتش معاك ليه؟ أياد بحزن: ماما.. ماتت من زمان يا حور. حور بصدمة: ماتت.. من امتى يا أياد؟ أياد: بعد شهر من سفرنا يا حور.

غمضت عينها ونزلت منها دمعة. هي كانت حاسة إنها ميتة.. من وقت ما الاتصال بينهم اتقطع. حور: احكي بالتفصيل يا أياد. أياد: بعد ما سافرنا فلسطين.. قعدنا شهر في بيت جدي.. وكان خالي محمد ساكن هناك لأن بيته اتدمر. قعدنا شهر وفى يوم خرجت مع خالي عشان نجيب طلبات للبيت. رجعنا كان البيت مولع بأمي ومرات خالي. ساعتها بص للنار وحضني.. وطفى النار مع الناس واندفنت أمي في بلدها يا حور. حور ببكاء:

كان نفسي أشوفها يا أياد.. كان نفسي تاخدني في حضنها اللي اتحرمت منه وأنا عندي ٥ سنين. أياد قعد جنبها وحضنها وباس راسها وقال: هي عند ربنا دلوقتي.. أنا بقالي أسبوع في مصر وبحاول أوصلك. عمري ما نسيتك أنتِ وبابا. حور بعياط: هو خالي فين؟ أياد: سافر أمريكا وخدني معاه وأنا صغير.. بس مقدرش ينزل مصر. حور: حمد الله على سلامتك.. أنت أكيد جعان.. ادخل استريح في أوضة بابا. أياد: هو بابا؟ حور بحزن:

الله يرحمه يا أياد.. كان حاسس قبل ما يموت إنه رايح لماما. كان بيقولي إنه بيحلم بيها كتير وآخر مرة قالتله أنا مستنياك.. وبعدها بشهر مات. أياد بحزن: الله يرحمهم. الباب خبط.. وأياد فتح. كارما بخضة: انت مين؟ مش ده بيت الأسطى عطية؟ أياد: قصدك حور. نادى عليها وجات. حور: كارما.. عاملة إيه ذاكرتي؟ كارما: آه.. مين ده يا حور؟ حور: ده أياد أخويا.. سافر قبل ما تيجي العمارة ولسه راجع. كارما: ماما بعتلك الأكل ده.

ومسكتها من ودنها وقالت: وبتقولك خدي بالك من صحتك وخذي الدوا. حور بألم: آه.. هي مسكت ودنك كده؟ كارما: لا دي تركاية مني أنا.. سلام مستنياكي بكرة يا حور أوعدي تنسي. حور: مش هنسي.. سلام. قفلت الباب بتبص على أياد ملقتهوش. نادت عليه وسمعت صوته في أوضة أبوه. دخلت شافته واقف بيتفرج على الصور وماسك في إيده ألبوم وبيقلب فيه. حور: ماما كارما بعتت أكل.. تعالى كل معايا. أياد ابتسم لها وقال: حاضر.

حط الألبوم على الكومدينو ومشي مع حور للسفرة. قعدوا ياكلوا. أياد قال: احكيلي عن بابا شوية يا حور. حور: مش هو فيه حقه بالكلام يا أياد.. صحابي في المدرسة كان بيحسدوني عليه.. مات بعد ما احتفل معايا بنتيجة الثانوية العامة يعني من حوالي ٣ سنين ومن ساعتها وأنا ماسكة الورشة وهي مصدر دخلي من ساعتها. أياد: انتي شبه ماما أوي يا حور. حور بضحك: قصدك عشان عيني يعني.. بس ماما أجمل مني طبعاً. قامت وقفت وكملت كلامها:

كمل أكلك.. أنا شبعت.. هقوم أذاكر شوية قبل ما أنام وأنت تقدر تاخد أوضة بابا تنام فيها على طول. تامر: كان نفسي أشوفها أوي يا بابا. أبو تامر: وقعت ومحدش سما عليك. تامر: لا مش قصدي أنا عايز أشوفها عشان أعرف عملت إيه في القضية مش أكتر. أبو تامر: يا سلام.. وعايزني أصدقك يا كداب؟ حور كانت قاعدة بتذاكر. خبط أياد وأذنت له بالدخول. أياد: أنتي بتدرسي إيه؟ حور: أنا في سنة ألماني. أياد: آخر سنة صح؟ حور:

آه.. الحمد لله. أنت درست برا يا عم محدش قدك. أياد ضحك وقال: مش عارف لولا خالي كنت عملت إيه.. هو فضل كبير عليا أوي. حور: اشمعنا جيت دلوقتي؟ قصدي يعني.. خلاص. أياد ضحك: من زمان وأنا بفكر أجي مصر.. بس خالي كان تعبان.. لما صحته اتحسنت قررت أنزل. حور: هتفضل قاعد معايا ولا هتسافر؟ أياد: تصبحى على خير يا حور. حور وكارما مرحوش الجامعة وطلعت حور تساعد كارما للعريس اللي جاي. نزلت عدت على الورشة تطمن على العمال وطلعت بيتها.

حور: أياد.. يا أياد. أياد خرج من المطبخ وهو بيقول: إيه.. اتأخرتي ليه كل ده عند صحبتك؟ حور: تعالى اقعد جبتلك غدا.. عشان مش هعرف النهارده أعمل أكل. أياد: طب اركنى الغدا ده وتعالى شوفى أكل أخوكي. حور بضحك: الله الله.. بتعرف تطبخ كمان.. لا ده أنا محظوظة بقى. دخلت المطبخ وشافت الأكل. حور: اممم.. الريحة حلوة يا ترى الطعم هيبقى إيه؟ أياد: دوقي واحكمي. حور مسكت المعلقة وداقت الشوربة. بصت له وقالت:

طباخ بريمو.. اطلع بقى على ما أغرف وأحط الأكل.. وأطلع شوية لـ كارما. العريس جه هو وأهله وشافوا كارما واتفقوا على كل حاجة. الكل كان فرحان وكارما كانت مبسوطة.. وحور كذلك. حور نزلت للورشة وقالت: تعالوا.. حاجة ساقعة وجاتوه بمناسبة قراية فاتحة كارما.. يلا. وكل واحد أخد نصيبه وكانوا فرحانين. لمحت من بعيد عم كمال جاي. قربت منه وهي بتقول: مبارك يا عم كمال على المولود يتربى في عزك. عم كمال بفرحة:

ربنا يكرمك يا بنتي.. بس إيه صوت الزغاريت دي كلها؟ حور: كارما اتقرا فتحتها على واحد زميلها في الجامعة. عم كمال: ربنا يكرمها يا بنتي.. عقبالك. حور: احم.. طب أنا هطلع أشوف أياد يا عم كمال اتفضل حلاوة قراءة فاتحة كارما. عم كمال: أياد مين؟ حور ضحكت: أياد أخويا يا عم كمال.. مش فاكره اللي سافر مع ماما لما كان عنده ١٠ سنين. عم كمال: هو رجع؟ حور: لسه راجع امبارح. عم كمال: ومامتك رجعت معاه؟ حور:

احم.. ماما.. ربنا يرحمها يا عم كمال.. استاذنك أنا. طلعت لأياد عشان تديه زيهم. كان قاعد بيتكلم فيديو كول مع خاله. أياد: أكيد هرجع أمريكا.. مش هقضي باقية حياتي هنا يا خالو. الخال: حور.. كيف أخبارها.. بدي أشوفها. أياد: ثواني هشوفها فين. فتح الباب كانت حور واقفة. قالها: تعالى خالو عايز يشوفك. رسمت ابتسامة بعد الكلام اللي سمعته وقالت: إزيك يا خالو.. عامل إيه؟ الخال بفرحة:

حور.. كيف حالك بنتي.. الله يباركلك بتشبهي أمك كتير. حور بصت لأياد وبعد كده بصت لـ خالها في التليفون وقالت: الله يرحمها يا خالو.. مش ناوي تزور مصر؟ الخال: قريب إن شاء الله.. لما حالتي الصحية تتحسن شوية. حور: ربنا يشفيك يا خالو. أياد: متنساش تاخد الدوا بتاعك معاده كمان ساعة. الخال: ما راح أنسى ابني. أياد: هقفل معاك دلوقتي عشان ترتاح.. سلام. الخال: سلام. أياد: حاسك مش مبسوطة.. مع إنك من شوية كنتي طايرة من الفرحة. حور:

أنت هتسافر يا أياد. أياد بتوتر: ها.. آه يا حور بس. حور: وهتسبني؟ أياد: تقدري تروحي معايا أمريكا.. ونبقى نيجي مصر زيارة من كل فترة والتانية. حور: لا شكراً.. أنا نازلة الورشة.. سلام. آه.. اتفضل.. كارما قراية الفاتحة. نزلت حور وسابت أياد وبدأت تشتغل معاهم. كانت بتطلع حزنها في الشغل. جه امبارح وبيفكر يمشي النهارده. نزل تامر من عربيته قدام ورشة حور. كانت حور تحت عربية بتصلحها. قرب عليه واحد من اللي شغالين وقال:

تؤمر بحاجة؟ تامر: الأسطى عطية موجودة؟ آه.. بس في إيدها عربية زي ما أنت شايف. خرجت من العربية وكان وشها متبهدل من الفحم. مسكت منديل وهي بتسمح وشها وقالت: يا مرحب يا دكتور. تامر: أهلا. حور: العربية حصلها حاجة تاني؟ تامر: بصراحة. في الوقت ده جه عم كمال وهو بيقول: هو المعلم أحمد كلمك عشان تتنازلي عن القضية؟ حور وهي بتمسح وشها: آه. عم كمال: وانتي قولتي إيه؟ حور رمت المنديل وقالت: هتنازل عن القضية بس مش دلوقتي. تامر:

ولا بعدين. حور: وانت مالك؟ عم كمال: ليه يا بنتي.. انتي إيش ضمنك إنه مش هيتعرضلك تاني؟ حور: قلتلك ملكش دعوة. عم كمال: اللي يريحك يا بنتي. تامر: مش هتتنازلي يا حور؟ عم كمال بتذكر: هو انت؟ تامر بص له وقال: أيوا أنا.. ومش هتتنازلي يا حور. حور وهي ماشية من قدامه قالت: ملكش دعوة بيا. بيمسك إيدها وهو بيقول: هو إيه اللي ملكش دعوة بيا.. بعد ما خطفك تتنازلي بسهولة كده؟ حور: نبهتك قبل كده متمسكش إيدي بالطريقة دي صح؟

فضت إيدها منه وهي بتديله ضهرها وتمشي. رجع شدها مرة تانية بقوة أكبر. وهو بيعمل كده حور ادته بالقلم. بص لها بصدمة. وهي بصت لـ عم كمال اللي بص لـ تامر بشفقة وقالت: أنا موافقة أتجوز ابنك يا عم كمال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...