حور صحيت وهي ماسكة دماغها بتعب. حاولت تقوم بس كانت دايخة جامد ووقعت على السرير تاني. مسكت دماغها ونادت على إياد بتعب. نادت كذا مرة لحد ما رد عليها وقالها: إياد: السلامة عليكي يا حور. مالك؟ حور بتعب: أنا مش فاكرة أي حاجة. هو اللي حصل؟ وأنا جيت هنا امتى؟ إياد باستغراب: انتي مش فاكرة إيه اللي حصل امبارح بجد؟ حور: امبارح كانت خطوبة كارما وكنت قاعدة مع... مع دكتور تامر وبس. إيه اللي حصل تاني؟
إياد: فضلتِ تضحكي بهستيرية واغمي عليكي. حور: أضحك؟ إياد: واغمي عليكي وشيلتك وجيت بيكي البيت. حور بصدمة: نعم! كل ده حصل؟ إياد: انتي شربتي حاجة امبارح؟ حور بتفكير: شربت... شربت إزازة عصير كانت واحدة زميلتي في الجامعة ادتهاني. و... يا بنت ال... إياد: تبقي حطتلك حاجة في العصير. حور: أنا أمنت لها وشربته وبعد كدا قعدت على الترابيزة. والله لما أشوفها. إياد: اهدي يا حبيبتي. أهم حاجة صحتك. انتي كويسة دلوقتي؟
حور: آه. الحمد لله. إياد: طيب ارتاحي. أنا نازل مشوار وراجع تاني. سلام. خرج إياد. حور حاولت تقوم، دخلت الحمام غسلت وشها وأخدت شاور وخرجت. فضلت قاعدة بتفتكر لما قابلت البنت دي في الجامعة وطلبت رقمها وهي قالت إن التليفون مش معاها. افتكرت في الخطوبة. فلاش باك عطية إزيك عاملة إيه؟ وحشتيني جدا. ابتسمت لها وقالت: الحمد لله بخير. الفستان شكله قمر عليكي. حور: تسلمي. خدي العصير ده. أنا كل ما أمشي حد يديني عصير.
حور كانت عطشانة، فاخدت العصير منها وفتحوا الإزازة مع بعض وشربوها وهما واقفين بيتكلموا. وبعد كدا حور قعدت على الترابيزة. باك حور لنفسها بس بصوت مسموع: غبية. أنا غبية. مشفتهاش إلا مرتين واخدت منها عصير. أنا هوريكي. الباب خبط. فتحت حور وكانت كارما دخلت وهي بتقولها: كارما: أخبارك إيه؟ إيه اللي حصل معاكي امبارح؟ حور: البت اللي شوفتيها بكلمني في الجامعة ادتني عصير واكيد فيه حاجة. كارما: وهي هتعمل كدا ليه؟
حور: مش عارفة. بس أنا بما شربت العصير حصل معايا كدا بعدها. كارما: وانتي هتعملي إيه؟ حور: لسه مش عارفة. بس أنا هلمح لها وهعرف من طريقة كلامها. كارما: طب انتي لسه تعبانة؟ حور: لا. مش تعبانة. أنا كويسة وهنزل اشتغل كمان. كارما: خليكي النهاردة ارتاحي. حور: لا. أنا لو قعدت في البيت أتعب. واعملي حسابك هننزل الجامعة. الامتحانات قربت ومش فاضل غير شهر واحد. خليه يعدي على خير. كارما: إن شاء الله. أخوكي هنا؟ حور: لا. نزل مشوار.
كارما: طب اطلعي افطري معانا. ماما عاملة فطار ملوكي النهاردة. ومفيش لا عشان منديش عليها تضربك. حور بضحك: حاضر. أوامرك يا فندم. كارما: قومي وأنا مستنياكي. حور قامت لبست وطلعت فطرت معاهم. وبعد كدا نزلت الورشة تشتغل. شافت عربية إياد. وقفت قدام الورشة ونزل منها إياد وقال: إياد: نزلتِ الشغل ليه يا حور؟ حور: بحب اشتغل. انت خلصت المشوار بتاعك ده؟ إياد: آه. أنا جبت أكل. اطلعي كلي معايا.
حور: هخلص العربية دي وهطلع. اسبقني انت على فوق. حور بعد نص ساعة خلصت وطلعت. نادت على إياد وكان في الحمام. قعدت على الكنبة وبتبص على الترابيزة. شافت تذكرة. مسكتها. كانت تذكرة عودة لأمريكا وتاريخها بعد يومين. تنهدت بحزن وسابتها. وهو طلع وهو بيقول: إياد: انتي جيتي امتى؟ حور: لسه دلوقتي. مسكت التذكرة وقالتله اتفضل.
إياد استغرب. لا اتعصبت ولا حصل منها أي حاجة. مسك التذكرة ودخل الأوضة حطها في الشنطة بتاعته وخرج تاني. حط الأكل وكلوا مع بعض. حور: أنا نازلة الورشة تاني. إياد مسك إيدها وقال: حور... أنا... حور: عادي يا إياد. أنا عارفة إنك هتسافر عاجلاً أم آجلاً. مش هتفرق يعني. أهم حاجة راحتك. أنا نازلة الورشة. لو احتجتني اتصل عليا. سلام. خرجت وهو فضل قاعد يفكر هيعمل إيه مع حور.
حور نزلت الورشة وفضلت تشتغل لحد الساعة ٧. وبعد كدا طلعت خبطت وفتح إياد ودخلت. وبعد نص ساعة الجرس رن. قامت فتحت وهي وكان تامر. حور باستغراب: دكتور تامر! تامر: احم... أيوا. هو يعني... خرج إياد من الأوضة وهو بيقول: مين يا حور؟ حور بصت لتامر وبعد كدا بصت لإياد وقالت: ده دكتور تامر. دكتور في الجامعة عندي. إياد بص له وقال: انت اللي امبارح كنت في الخطوبة؟ تامر بص له وقاله: احم... أيوا أنا. إياد: اتفضل ادخل يا أستاذ تامر.
تامر دخل بإحراج وهو حاطط راسه في الأرض. قعد على الكنبة وإياد قعد قدامه. إياد لحور: اعملي كوبايتين شاي. حور هزت راسها بـ آه ودخلت المطبخ. إياد لتامر: منور يا أستاذ تامر. تامر: أنا كنت جاي أطمن على الآنسة حور. لما تعبت امبارح فجأة. إياد: لا. هي متعبتش. فيه حد حطلها حاجة في عصير شربته امبارح. تامر بصدمة: إيه! حور جابت الشاي وقعدت جنب إياد وهي بتبص لتامر. تامر: احم... عموما هبقى أشوف الموضوع ده.
كمل بفضول وهو بيقول: هو حضرتك أقرب لـ حور إيه؟ إياد: أخوها. حور كانت ساكتة وبتبص لتامر. تامر بص لها لما لاحظ نظراتها ليه وقال لإياد: الحمد لله إني اطمنت عليها. سلام. راح ناحية الباب وإياد معاه وفتحه. وهو بيسلم على إياد بص لحور نظرة أخيرة وخرج. حور قعدت على الكنبة واتنهدت بتعب وهي بتقول: إيه اللي جابه ده! إياد رفع حاجبه وقال بخبث: بيطمن عليكي. حور: ويطمن عليا بتاع إيه إن شاء الله. لولا إنه في بيتي كنت هزأتها.
إياد: حصل خير يا حور. تعالي أنا عملت أكل. كلي وادخلي ارتاحي. أكلوا وبعد كدا حور دخلت ذاكرت شوية ونامت. تامر فضل يتمشى بالعربية شوية وهو بيفتكر أغلب المواقف اللي حصلت من يوم ما شافها لحد دلوقتي. كان بيدندن وهو داخل بيته. أول ما دخل كان أبوه قاعد على الكنبة مستنيه. أبو تامر: ما لسه بدري. تامر ضحك وقال: عامل إيه الأول؟ أبو تامر: بخير والحمد لله. تامر قعد ولسه الابتسامة على وشه.
بص له أبوه وابتسم وقال: وقعت ومحدش سمى عليك. تامر ضحك بصوت عالي وقال: طلع أخوها يا بابا. طلع أخوها. أبو تامر: يعني هتتقدم امتى برضه؟ تامر باستغراب: أتقدم لمين؟ أبو تامر: هتستهبل عليا؟ هو إيه اللي هتتقدم لمين؟ حور. هو فيه غيره؟ تامر: يا بابا دي طالبة عندي. أبو تامر: وانت اللي دكتور بحق وحقيقي. انت معيد مش أكتر. واكبر منها بسنتين. تامر: ولو. أنا مش بفكر إني اتجوزها أصلا. أبو
تامر حط رجل على رجل وقاله: مادام أصلا. سيبها لحد ما حد ياخدها منك. تامر بص له وركز في الجملة وقام. اليوم اللي بعده راحت حور مع كارما الكلية. حضروا المحاضرات وهي دورت على البنت ملقتهاش في الجامعة. ركبت وروحت بيتها. راحت مع كارما اليوم اللي بعده الجامعة. وبعد ما خلصوا محاضرتين وقعدوا في الكافتيريا شوية. كارما قالت: كارما: أنا مش هحضر المحاضرة دي يا عطية. احضريها انتي النهاردة. حور: ليه؟ كارما: احم...
هخرج مع علي النهاردة. حور برقت لها وقالت: لوحدكم؟ كارما: لا طبعاً. هيجيب أخته معاه. وهنخرج. حور: طيب. هحضرها عشان حد فينا يكون فاهم. علينا محاضرة مين دلوقتي؟ كارما: احم... دكتور تامر. حور: نعم! كارما: المادة بتاعته صعبة يا عطية. لازم نذاكرها كويس. يالا خليكي جدعة. حور: طيب يا كارما. لما نشوف آخرة أستاذ علي معانا.
دخلت المحاضرة لوحدها وقعدت في تاني بنش وهي مستنية الدكتور يدخل. دخل وهو عمال يدور بعينه عليها من ورا لقدام. وأول ما شافها ابتسم وبدأ المحاضرة. وكان كل مرة بيبص للطلاب بيختلس نظرة ليها وهي بتدون اللي بتكتبه. خرجت من المحاضرة وشافت البنت. بصت لها وهي بتقرب منها. خبطت على كتفها وقالت: حور: ازيك يا مي. عاملة إيه؟ بصت لها مي وقالت: الحمد لله. ازيك يا عطية. أخبارك؟
حور: الحمد لله بخير. تعالي نقعد في الكافتيريا شوية. كارما راحت مع خطيبها تتفسح. مي ضحكت وراحت قعدت معاها على الكافتيريا. حور بخبث: تحبي تطلبي عصير ولا حاجة تاني؟ نظرات حور كانت خبيثة لدرجة إن مي اتوترت وقالت: حاجة تاني. حور: طيب. أنا هاخد عصير تفاح. من ساعة ما أخدته منك في الفرح وطعمه ركز معايا أوي. كان حلو. مي: بالهنا والشفا. طلبوا المشروبات. أول ما نزل العصير... حور حطته قدام مي وقالت: اتفضلي.
مي: شكراً. معايا كابتشينو. حور: لا مش بعزم عليكي. بقولك خدي حطي فيه اللي حطتيهولي في الخطوبة. يالا. مي: قصدك إيه؟ حور بزعيق: لا أصل ولا فصل. هتمثلي عليا؟ مش انتي اللي حطتيلي حبوب الهلوسة في العصير قبل ما تديهولي؟ مي اتوترت وقامت وهي بتمشي. حور مسكت إيدها وقالت: مش انتي اللي عملتي كدا برضه؟ مي: عيب عليكي. الجامعة كلها بتتفرج علينا. حور بزعيق: انتي اللي حطتيه ولا لا؟ قولي!
مي فضلت ساكتة وحور ماسكة إيدها عشان متجريش منها. حور بصوت أعلى: قولي انتي ولا لا؟ مي بزعيق: آه. أنا. ارتحتي. سبيني أمشي بقى. حور سابت إيدها وبصت لها وقالت: كل مرة بثبت لنفسي إني مينفعش أصاحب حد تاني أو أثق فيه. لأنه في الآخر. بيطلع خسيس زي حالاتك. وسابتها ومشيت. مي وقفت فترة بتستوعب كلمة حور اللي قالتها. وبعد كدا قامت ومشيت. خرجت حور من الجامعة. وكانت عربية إياد واقفة برا وهو واقف مستنيها. قربت
منه وهي بتقول باستغراب: حور: إيه اللي جابك الكلية النهاردة؟ إياد: احم... حور أنا... توتر وهو بيكلمها. وبعدين بص بطرف عينه وقال: أنا مسافر دلوقتي. حور فصلت ساكتة. حضنها وهو بيقول: صدقيني هرجع تاني. خلي بالك من نفسك. تامر كان واقف وشايف الموقف بس مش سامع حاجة. حور حاولت تتماسك وهي بتقول: تروح وترجع بالسلامة يا إياد. حور كانت ماسكة إيده وباصة لعينه. هو لاحظ دموع عينها اللي مخبياها.
شد على إيدها وقال: خلي بالك من نفسك. أنا هرجع تاني إن شاء الله. حور: إن شاء الله. سلام. إياد طلع فلوس من محفظته كتير أوي وقال لحور: خلي دول معاكي. حور بصت له وهي بتهز راسها بـ لا وقالت: خليهم معاك. مستورة والحمد لله. إياد: عارف إن أختي بـ 100 راجل. بس خلي دول معاكي. حور: لا. أنا مش عاوزاهم. أخدت البدلة معاك صح؟ إياد: آه. وسبتلك القميص اللي بيريحك. حور ضحكت وقالت: تروح وترجع بالسلامة. إياد: خدي الفلوس.
حور: لا. مش عاوزاها. ابقى سلملي على خالي. إياد: إن شاء الله. ركب عربيته ومشي. وهي ركبت أتوبيس. وصلت لحد الورشة نزلت وفضلت تشتغل. عم كمال جه وهو بيقولها: عم كمال: هو إياد فين؟ حور وهي بتشتغل: سافر يا عم كمال. عم كمال: سافر! حور: آه. عم كمال: طيب يا بنتي. أنا لسه عند كلامي لو موافقة تتجوزي ياسين. حور بصت له بتفكير وقالت: معنديش مانع يا عم كمال. شوف عايز الخطوبة امتى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!