الفصل 1 | من 16 فصل

رواية حورية اخذت بيدي الى الله الفصل الأول 1 - بقلم شيرين ذكي

المشاهدات
23
كلمة
1,706
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

يا نونا يا حبيبتي ريحي نفسك، جواز مش متجوز. ياسليم يبنى حرام عليك، هو أنا مش من حقي أفرح بيك زي أي أم في الدنيا؟ وبعدين هو انت هتتجوز أي حد، دي بنت عمك. يا ماما يا حبيبي بنت عمي على عيني وراسي، بس معلش يعني مش سليم الأسيوطي اللي يتجوز فلاحة من الأرياف. ثواني بقا نعرف مين سليم ده، شاب وسيم بس مغرور عنده 25 سنة وماسك الشركة بتاعت والده، وبتاع بنات وعايش حياته بالطول والعرض زي ما بيقولوا.

مالهم بس أهل الريف ياحبيبي، دول أحسن ناس. آه ومين يشهد للعروسة. يبني بلاش مناهدة واسمع الكلام، والله ما هتلاقي زيها، دي أدب وجمال. يا ماما جواز مش هتجوز. وهنا بيتدخل عبدالله والد سليم. ومالهم الفلاحين يا سليم ومش عاجبينك، أهل الريف في إيه، ولا نسيت إن أصلك منهم، هو عشان اتولدت واتربيت هنا خلاص هتقلل من قيمة الناس وتشوف نفسك.

يا بابا أنا مقولتش كده، بس هي دي الحقيقة، هما جهلة وراجعيين والتخلف هناك ملوش حدود، ولا تعليم ولا تحضر ولا حاجة خالص، البنت عندها ميكملش 15 سنة وتلاقيها شايلة بدل الطفل اتنين، واللي زيها لسه بيجيلها فساتين وبتلعب، وكمان تلاقيهم بيلبسوهم شوال كده، ولا دخول ولا طلوع وحابسينهم كأنهم عبيد، ليه دا كله يعني، مش هو ده الريف اللي عايزني اتجوز منه.

لا يا باشمهندس مش هو، واللي متخلف في تفكيره انت مش هما، عشان الاحترام مش رجعية، ومش معنى إنهم بيحافظوا على بناتهم ومش بيسيبوهم في الشوارع والكباريهات اللي بتسهر فيها مع عاهرات لحد الفجر يبقوا جهلة، واللبس المحترم والمحتشم دين وأخلاق يا سليم بيه مش تخلف، والبنطلون مش هو التحضر.

نرمين بتتكلم: ياسليم يبني صوابعك مش زي بعضها، وبرضه الناس مش زي بعضها، انت معاك حق فيه فعلاً بنات بتتجوز في سن صغير، بس دي كانت عادات وبدأت تتغير، بس مش معنى إنك شايف حاجة وحشة هناك يبقى الكل وحش أو يبقوا متخلفين زي ما بتقول. نهاية الكلام، انت هتتجوز بنت عمك، وهننزل بكرة عشان كتب الكتاب، ومش عايز كتر كلام يا سليم. يا بابا اسمعني بس. سابهم عبدالله ومشي. ماما اعملي حسابك جواز مش متجوز.

يبني ربنا يهديك، أبوك مش هيسكت، مش عايزين مشاكل، انت مش هتخسر حاجة عشاني أنا يبني، سافر بس معانا بكرة. يا نونا انتي مش فاهمني ليه، بس أنا والله خايف على البنات، انتي متعرفيش دا ممكن يحصل أزمة قومية لو سليم الأسيوطي اتجوز. ليه يا لمضة إن شاء الله هتتسبب في مجاعة. لا يا نونا بس في قلوب بنات كتير هتتكسر، وبصراحة بقا أنا أصلاً بحب ها. عشان خاطري ياسليم سافر بس معانا بكرة. يووه عشانك بس يا نونا هاجي وأمري إلى الله. ***

في مكان تاني وبالتحديد في مكان ريفي بس مش في الصعيد نفسها، يعني بنوتة بتقرأ قرآن بصوت ملاكي، وبتدخل عليها أمها. نغم يا حبيبتي بتعملي إيه. بتوقف نغم قراءة وبترد: تعالي يا أمي اتفضلي. عايزة أتكلم معاكي يا حبيبتي في موضوع. أكيد يا ست الحبايب اتفضلي. يا نغم يابنتي إحنا من يوم الحادثة اللي حصلت وخسرنا أبوكي وأخوكي الله يرحمهم، وأنا مليش غيرك في الدنيا وعايزة أطمن عليكي... وبدأت تبكي.

مالك بس يا ماما فيكي إيه يا حبيبتي، اللي حصل ده كان نصيب واحنا ملناش إننا نعترض، قدر الله وما شاء فعل. ونعم بالله يبنتي، بس انتي لازم تتجوزي يا نغم، ولازم أطمن عليكي قبل ما أموت. بعيد الشر عنك يا ست الكل، وبعدين جواز إيه بس، قولي بقا إنك عايزة تخلصي مني صح، ها قولي اعترفي. بابتسامة بتتكلم نادية وبتقول: عمك عبد الله كلمني يا نغم وطالب إيدك لابنه سليم. نغم باستغراب: عمي؟! وده فين ده يا ماما، عمرك ما قولتيلي إن ليا عم.

ليكي يا حبيبتي، بس هو سافر من زمان واتجوز واستقر في القاهرة، ومن وقتها مجاش تاني. المهم يا نغم هما جايين بكرة يبنتي، وده ابن عمك يعني هيخاف عليكي وهيصونك، ولو مت هبقى مطمئنة عليكي، وكمان متعلم ده مهندس يعني إنسان محترم. حاضر ياماما، اللي ربنا عايزه يكون. ورجعت تاني للقراءة، بس ثواني، ولقيت نفسها بدأت تسرح وتقول: يا ترى الأيام مخبية إيه يا نغم. نغم بنت بسيطة ومتدينة إلى حد كبير ومنتقبة، عندها عشرين سنة. ***

الصبح بدري نرمين بتصحى سليم. يا حبيبي قوم بقا هتتأخر على عروستك. سليم بنوم بيقولها: بتكلمي مين ياماما. يا حبيبي بكلمك انت، هكلم مين بس. سليم بدأ يفتح عينيه: هو انتي لابسة ورايحة فين يا نونا. يادي النيلة عليا ياسليم، حرام عليك اللي بتعمله فيا يبني، قوم هنتأخر ع الناس. يوووه حاضر يا ماما حاضر. وبالفعل وصلوا للقرية ودخلوا البيت، ونادية أم نغم رحبت بيهم، وطلعوا الأوض عشان يرتاحوا. على العشا بيتكلموا.

نرمين: أمال عروستنا فين يا نادية مش هتسلم علينا. معلش يا أم سليم، هي في المسجد أصل عندها دروس هناك، وكمان هي بتحفظ الأطفال قرآن. عبد الله: ماشاء الله ربنا يبارك لك فيها يارب. بتدخل نغم وتقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بيردوا السلام، وبتسلم على عمها اللي أول مرة تشوفه، ومرات عمها، وبترفع النقاب عادي، لأن سليم أصلاً مكنش موجود، هو نايم من وقت ما رجعوا. نرمين: ماشاء الله عليكي يا نغم، ربنا يحفظك يبنتي.

نغم: تسلمي يا مرات عمي، ربنا يبارك في عمرك. نازل سليم من على السلم، وبتلمحه نغم وبتلتفت قبل ما يشوفها، وبتنزل النقاب. سليم: يا نونا انتي فين. تعالي يا آدم إحنا هنا. بتستأذن نغم وبتطلع أوضتها. عبدالله: شوفي يا مرات أخويا، إحنا طالبين إيد نغم لسليم، هو ابن عمها وهيصونها ويحافظ عليها، واحنا مش هنلاقي أحسن منها لينا. نادية: أكيد يا أبو سليم، ربنا يتمم بخير، بس فيه حاجة عايزاكم تعرفوها...... ***

عدى حوالي أسبوعين، ونغم وسليم ما شافوش بعض ولا مرة ولا حتى صدفة، هي بتقضي يومها عادي، أغلبُه في المسجد وفي مساعدة والدتها، وهو ينام طول النهار ويفتح نت طول الليل. بعد ما عدى الأسبوعين، كانت كل حاجة جاهزة لكتب الكتاب، وبالفعل كتبوا الكتاب، وقرروا بقا إنهم ينزلوا القاهرة. نرمين: مبروك يا حبيبي، والله نغم ست البنات يا سليم. سليم: نغم دي مين يا ماما.

نرمين بفزع: يادي الفضايح يبني، حرام عليك، نغم دي مراتك ياسليم، أمال انت كنت بتكتب كتابك على مين. آه هي اسمها نغم، طيب ماشي، والله كويس إن الفلاحين بيسموا نغم، ودي أنهي واحدة عشان مش عارف. آه ما انت مش شفتها خالص، بص هي منتقبة، فاكر يوم ما جينا وانت نزلت وهى استأذنت ومشيت، أهي هي دي نغم. آه وهي لابسة نقاب ليه بقا، لازم وحشها، أنا عارف يا ماما من الأول إني هدبس. أبدا والله يبني، دي زي القمر.

سليم بتريقة: آه ما أنا عارف، دي تلاقيها أمر بالستر،،،،، بس والله أحسن برضو عشان مش عايز أشوف شكلها، ويلا نرجع بقا عشان اتخنقت. وسابها ومشي. بعد ما نغم ودعت والدتها، نزلت وركبوا العربية واتحركوا، ونرمين وعبدالله راحوا الفيلا، ونغم وسليم راحوا شقتهم. سليم مش مهتم لوجود نغم، وبعد ما دخلوا البيت، هي دخلت أوضة النوم وغيرت هدومها، وصَلت، وهو في أوضة تانية غير هدومه، وبعدها تليفونه رن، بيرد سليم. الو.

مبروك يا سليم بيه، مش كنت تقول كنا هنفرح معاك، بس اعمل حسابك، مش هيدي الدسوقي اللي يتلعب بيها يا بشمهندس.... سلام. سليم يا هايدي استني اسمعيني..... بس كانت قفلت. سليم لنفسه: منا اللي جبته لنفسي، اديني هاخسر حبيبتي عشان حتة البتاعة اللي جوه دي. دخل سليم بغضب أوضة نغم، ومن غير

ما يبص ناحيتها بيقولها: بصي يا اسمك إيه،،، انتي آه بنت عمي وعلى راسي، بس أنا اتجوزتك عشان خاطر أهلي، ودا اللي ليكي عندي، لكن حياتي ملكيش دخل بيها، ولا ليكي دعوة بيا..... بتلتفت نغم وبتقول: لعلمك أنا كمان وافقت عشان خاطر أمي، ومتقلقش، أنا مش هدخل في حياتك... هي بتتكلم وسليم متنح وبيبصلها. نغم كانت لابسة بجامة زهري بكم، وهي ملامحها جميلة جداً ومش بتحط أي ميك أب، وعيونها خضر. سليم

بيفوق من ذهوله وبيقول: يخربيت جمال أمك، هو انتي كدا إزاي، ده انتي حورية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...