يلهوي يخربيت جمال أمك، هو أنتِ إزاي كدا؟ أنتِ بجد حورية؟ هو أنتِ حقيقي ولا ديكور؟ بجد صاروخ. ها؟ هو أنت بتقول إيه؟ مش فاهمة منك حاجة. طيب، أنا همشي قبل ما أعمل اللي في دماغي وهتبقى مشكلة. سليم، كانت دي أول مرة في حياته كلها يشوف نغم، ومن الآخر أول مرة يشوف بنوتة جميلة بالشكل ده، وبدون أي ميك أب، فجتله حالة ذهول وفضل متنح فترة بيبصلها. بس بعد شوية اتمالك نفسه وخرج من أوضتها. سليم في الأوضة التانية بيكلم نفسه:
هي البت دي بجد ولا إيه حكايتها؟ هو فيه كدا؟ دا أنا تقريباً كنت بشوف في الليلة الواحدة بالخمسين بت في الديسكو وفي الشارع وفي كل حتة. طيب لما هي حلوة وجميلة كدا لابسة نقاب ليه؟ وبعدين جمال من نوع مختلف، أنا أول مرة أشوف حد كدا. فاق سليم من شروده وتفكيره وقال: لأ، بس أنا بحب هايدي، أنا مالي بيها؟ بكرة هصالح هايدي ونرجع لبعض ومليش دعوة بدي خالص. وأنا كدا كدا في دماغي خطة أخلص بيها منها، بس مش دلوقتي عشان أبويا. ***
يوم جديد على أبطالنا. صحى سليم من النوم ولبس وخرج. نزل الشركة بدون أي اهتمام لوجود نغم، أو بمعنى أصح هو بيحاول يهرب من عينيها. نزل سليم الشركة وبمجرد ما وصل، نادى على السكرتيرة وقالها تنادي على المهندسة هايدي. طبعًا هي نفسها هايدي اللي كلمته امبارح، اللي هي حبيبته وشغالة معاه في الشركة، واللي برضه طمعانة فيه. الباب خبط ودخلت هايدي وبتقول: حضرتك طلبتني يا باشمهندس، أي خدمة؟ باشمهندس؟ آه، دي زعلانة بقا ويومنا طويل.
هو حضرتك عايزني في حاجة ولا أروح أكمل شغلي؟ آه طبعًا عايزك يا دودو، هو أنا أقدر أستغنى عنك؟ وبعدين إيه حكاية باشمهندس دي؟ تعالي بس، هو أنتِ لسه زعلانة؟ وشدها من ذراعها قربها منه: والله كنت هقولك، بس ما ادتنيش فرصة خالص. تقولي إيه يا سليم؟ بعد كل اللي بينا رايح تتجوز؟ يا هايدي، اسمعي بس، الجوازة دي كلها فيك، أصلًا أنا ولا كنت عايزها ولا أعرفها، بس أبويا ضغط عليا ولو مكنتش وافقت كنت هخسر الشركة كدا.
هايدي في بالها بتقول: تخسر الشركة؟ أمال أنا بعمل كل دا ليه؟ يا هايدي، والله ما كنت أعرفها، دي بنت عمي مش من هنا، من الريف أصلًا، وكانت دي أول مرة أشوفها في حياتي كلها. آه، من الريف؟ فلاحة يعني؟ ماشي يا سليم، أنا هصدقك، أما نشوف آخرتها. آخرتها فل يا قلب سليم، استنى بس عليا أنفذ اللي في دماغي وأخد الشركة وأخليها ترجع بلدهم. ضحكت هايدي بصوت عالٍ: ماشي يا سولى. أيوا بقا، دي قالتلي "سولي" يعني البطل رضى عني خلاص.
آه ياحبي، هو أنا ليا غيرك. يبقى هنسهر النهارده صح؟ بقالي كتير مسهرتش ومخنوق أوي من الكام يوم اللي غبتهم. خلاص يا سولى، نتقابل النهارده. خرجت من مكتبه وسليم كان مبسوط إنه عرف يصالحها. بعد شوية خبط على المكتب: طق طق طق. ادخل. يا عم أنا كنت داخل، أنت فاكرني هستأذن؟ يخربيتك، وحشتني، إيه الغيبة دي؟ أنت كمان يا كابو وحشتني. وأخدوا بعض بالحضن: عامل إيه من غيري؟ يلا؟ اتجوزت يا خويا، متسافرش تاني.
وسع وسع بقا كدا، نونا جوزتك وأنا لأ؟ طيب بس أنا أروحالها. يعني دا كله اللي همك؟ دي دبستني مش جوزتني. أشطا، وربي فرحان فيك عشان تهمد وتسيبك من اللي اسمها هايدي دي. ملكش دعوة بهايدي يا عماد، دي حبيبتي وعمري ما هتخلى عنها، أنت فاهمني. حبيبتي؟ تاني يا سليم؟ ياض أنت مش اتجوزت؟ يا عم جواز إيه دا؟ على الورق بس عشان خاطر أبويا. المهم إنك اتجوزت قبلي، بس أما أروحلك بقا يا نونا. طيب روح، ونتقابل بالليل. تمام ياصاحبي، سلام.
سلام. *** ف الفيلا، نرمين وعبدالله بيتكلموا. بجد يا عبدالله، مكناش هنلاقي زي نغم أبدًا، جمال وأخلاق. والله سليم محظوظ بيها، ربنا يهنيهم. بس خايف عليها من ابنك يا نرمين، البت مؤدبة ومتربية وهو صايع وأخلاقه زفت، وهيجيلها كل يوم الفجر من الديسكو والأماكن المعفنة اللي بيروحها. بكرة يعقل ويسيبه من الكلام ده ويبقى أحسن واحد في الدنيا، وأنا متأكدة إن نغم هتغيره.
والله دا نفسي، بس بجد مش عايزينه يظلمها معاه، دي يتيمة، دا غير الأمانة اللي أمها حملتهالنا كمان والسر اللي قالته. آه والله معاك حقك، دا لو عرفت هتتعذب وتتعب جامد أوي. إحنا نستنى شوية وبعدين نبقى نقولها. ***
سليم قضى يومه في الشركة عادي، وبعدين رجع البيت. مشافش نغم، بس لقى أكل جاهز ومحطوط على السفرة وكان جعان أوي، فأكل. وبعدها سمع صوت من أوضة نغم وفضوله كان هيموته، فراح قرب من الأوضة وسمع صوت نغم وهي بتقرأ قرآن وصوتها في منتهى الجمال. فمعرفش يمنع نفسه وفضل واقف فترة يسمعها. بس شوية ونغم انتبهت إنه دخل الشقة فقامت: عايز حاجة أو محتاج حاجة؟ أجهزالك؟ لأ، شكرًا، بس مين قالك تجهزي أكل؟ ده واجب عليا، وكان لازم أعمل كده.
طيب، وجبتي فلوس منين؟ أنا معايا فلوس، أنا أصلًا بشتغل. سليم بصدمة: تشتغلي إيه؟ أنا بعمل شغل أون لاين عن طريق النت، وبعدين أنا متعلمة على فكرة ودارسة العلوم الشرعية، وأخدت سنتين في كلية دراسات إسلامية، بس الحادثة اللي حصلت لأبويا وأخويا خلتني سبت الكلية عشان خاطر ماما كانت محتاجاني، بس رجعت أتابع الدراسة أون لاين. سليم مستغرب نفسه: هو ليه بيسأل؟ ليه مهتم ومبسوط كده إنه بيسمعها؟ وبعدين قالها:
تمام، بس متجيبيش حاجة من معاكي تاني. اللي تحتاجيه قوللي عليه وأنا هسيبلك كل يوم. وكمان ولو عايزة تكملي دراستك عادي، أنا ممكن بسهولة أخليكي تقدمي. أنا فعلًا كنت عايزة، بس هنا كل الجامعات مختلطة، وعشان كده هدرس أون لاين وأفضل برضه أشتغل. تمام، لو احتاجتي حاجة قوليلي. أكيد، تسلم. بعد إذنك. وسابته ودخلت وهو عينه عليها. دخل سليم أوضة بيفكر في نغم، وافتكر صوتها وهي بتقرأ قرآن وكان مبسوط. وبعدها قال:
هنام شوية عشان ميعاد هايدي بالليل. وفعلًا نام. نغم كانت في الحمام بتستحمى، بس مرة واحدة صرخت جامد وقالت: الحقني ياسليم، الحقني! صوتها كان جامد لدرجة سليم قام من نومه مفزوع وجرى على مكان الصوت، لاقاها في الحمام. مالك يا نغم؟ فيه إيه؟ اااااه، الحقني، الحقني ياسليم، الحقني. وبينادي: يا بنتي مالك؟ فيكي إيه؟ طيب افتحي طيب.
شويه وصوت نغم اختفى وسليم بينادي مش بترد. وقلق جامد وكسر الباب ودخل، لقى نغم مرمية على الأرض ومش عليها حاجة غير فوطة. وسليم بص لها وتنح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!