أخذتني حورية إلى الله البارت الرابع عشر سليم غضبه كان عامياً حرفياً لدرجة مش قادر يحس بوجع نغم اللي المفروض إنها حبيبته. فضل يقرب منها بعنف لحد ما فاق على صرخة قوية منها. بدأ سليم يتنهد، خاصة لما بص لنغم ولاقاها غابت عن وعيها وبدأت تنزف. هو لسه مش عارف يستوعب هو عمل إيه ولا عارف يتصرف. لقى نفسه بيقرب منها وبيصرخ: "نغم نغم حبيبتي قومي، والله ما كنت أقصد. قومي بالله عليكي."
وفضل كتير يحاول، بس مفيش أي استجابة من نغم. وهو مخه واقف ومش عارف يفكر. سليم بيكلم نفسه: "طيب أعمل إيه بس ياربي؟ معقول هخسرها؟ معقول تروح مني؟ لأ مستحيل." ويقرب من نغم وياخدها في حضنه. بعدها افتكر إن فيه مستشفى هنا على بعد خطوات من العمارة. وبتلقائية قام جاب إسدال وبراحة لبسه لنغم وحط عليها طرحة غطت وشها كله. وشالها وفعلاً وصل المستشفى. في المستشفى: سليم بزعيق: "عايز دكتورة بسرعة." ممرضة:
"حاضر، الدكتور جاي. دخلها هنا." سليم بغضب: "أنا قولت دكتورة. انتي مش بتفهمي؟ الممرضة: "حضرتك الوقت اتأخر ومفيش ولا دكتورة. وقولتلك إن الدكتور جاي أهو." سليم بحدة وغضبه بيزيد: "يعني إيه مستشفى مفيش فيها دكتورة؟ دا أنا هقفلهالكم. أنا عايز دكتورة دلوقتي حالا." الممرضة كانت هتتكلم بس خافت من شكل سليم وعصبيته، وقالت: "حاضر، ثواني وأنا هتصرف." وفعلاً بعد وقت مش طويل دخلت دكتورة الأوضة وسليم جنب نغم وهي على السرير.
الدكتورة بصت على نغم وبعدها بصت لسليم وقالت: "تسمح تخرج بره؟ سليم: "وأخرج ليه؟ دي مراتي." الدكتورة: "أنا عارفة، بس حضرتك عايزة أشوف شغلي. رجاءً تخرج بره." سليم بيأس واستسلام للواقع خرج. بس وهو بيتحرك لقى نغم ماسكة إيده. رجع وقرب منها وباس إيدها وقرب وباسها من جبينها. ودموعه خانته ونزلت على وش نغم. وبعدها خرج.
سليم بره واقف ومتوتر ومش مدرك اللي بيحصل. وكل ما يفتكر اللي حصل يكره نفسه ومش عارف يستوعب إزاي عمل كده ومع مين. مع نغم. بتخرج الدكتورة وسليم يقرب منها: "طمنيني على نغم، هي كويسة صح؟ الدكتورة: "أيوا الحمد لله. قدرنا نوقف النزيف. بس لازم نبلغ البوليس ويتعمل محضر." سليم: "نبلغ البوليس ليه؟ الدكتورة: "حضرتك دي اتعرضت لإغتصاب وانتهاك عنيف." سليم بتوتر: "لأ، متعرضتش لإعتصاب ولا حاجة. أنا جوزها." الدكتورة بصدمة:
"قصدك إنك أنت اللي عملت فيها كده؟ أنت مجنون؟ حد يعمل كده؟ سليم بغضب: "الزمي حدودك، ونصيحة متدخليش في حاجة متخصكيش عشان مش تتأذي. قولتلك دي مراتي." الدكتورة بخوف من تهديد سليم: "عامة، هي مش هتفوق غير بكرة. وبعدها تقدر تاخدها. وكل اللي هتكون محتاجاه راحة تامة، وأن نفسيتها تتحسن لأنها متدمرة، ولأنها أضعف وأرق من اللي اتعرضت ليه ده." سليم معلقش على كلامها وسابها ودخل عند نغم. *** عبدالله:
"يا نرمين اهدى مش كده. هيكون حصلهم إيه بس؟ نرمين: "بقولك الاتنين مش بيردوا. وبقالى ساعتين برن على تليفون البيت وبرضه مش بيردوا. يعني أكيد فيه حاجة." عبدالله: "إنتي اللي بتخوفي نفسك على الفاضي. يمكن خرجوا." نرمين: "خرجوا؟ ويسيبوا موبايلاتهم ليه؟ عبدالله: "يمكن نسيوها." نرمين: "الاتنين يا عبدالله؟ ينسوها؟ هما الاتنين؟ لأ، أنا قلبي مش مطمن ولا على نغم ولا على سليم." عبدالله:
"يا حبيبتي بالله عليكي كفياكي قلق. وبعدين سيرين اتكلمت وقالت إن حياة اتحسنت وهييجوا. بلاش تقلقيهم بقى." نرمين بيأس: "حاضر... جيب العواقب سليمة يارب." عبدالله حاول يطلعها من اللي هي فيه وقالها: "طيب بصي كده على دول." نرمين بفضول: "إيه دول؟ عبدالله: "هو المفروض إنه شغل، وإن سليم يسافر. وأنا هتحجج بالشغل وأخليه ياخد نغم ويسافر عشان يقدروا يعرفوا إنهم بيحبوا بعض وميقدروا يستغنوا عن بعض." نرمين بفرحة ورجعت اختفت تاني:
"بس نطمن عليهم الأول." عبدالله: "خير إن شاء الله. ربنا هيستر." عمالين يتكلموا ومش مشغولين ومش واخدين بالهم من أفعى بتتصنت على كلامهم ويزيد حقدها. بتطلع هايدي أوضتها ومتغاظة ورايحة جاية والتفكير هيجننها. وبعدها ابتسمت لفكرة شيطانية جت على بالها ومسكت فونها وكلمت. هايدي في سرها: "هتكون آخر سفارية يا ست نغم... الحمارة بتخطط وهي متعرفش إن نغم في المستشفى أصلاً." المستشفى عند حياة سيرين: "حمد الله على سلامتك يا قلب ماما."
حياة: "تسلمي من كل سوء." سيرين لاحظت زعل حياة وسكوتها: "حياة حبيبتي مالك؟ فيه إيه وليه زعلانة كده؟ حياة: "ما في شي ماما. بس ما بعرف ليه ما عم بقدر أنساه لهداك الشاب." سيرين: "قصدك مين؟ حياة: "عمرو يا أمي. هو حدا كتير غريب ومختلف. ما بعرف ليش هيك حاسة إنو في شي بقلبو مخليه هيك." سيرين: "حبيبتي انسي الكلام ده كله. الحمد لله إني اطمنت عليكي، وإحنا هنسافر مش هنفضل هنا. ونغم كمان معانا." حياة بفرحة: "عنجد ماما؟
راح نسافر وخيتي نغم كمان؟ بس شو مشانه لسليم وكيف راح تتركه نغم؟ سيرين: "نغم طالبة الطلاق يا حياة، وهما من الأول كانوا مغصوبين على بعض." ولسه بتكمل يخبط الباب. الظابط: "حمد الله على سلامتك يا آنسة حياة. ممكن نقفل المحضر." حياة: "أي، أكيد اتفضل." بدأ يسأل وهي تجاوب، بس الغريب إنها نفت التهم كلها عن عمرو وتيم. ومحدش عارف هي عملت كده ليه.
بيمشي الظابط واللي معاه. وشوية وبيـدخل عمرو بعد ما افرجوا عنه، وده لأن مكنش بإمكانهم يحبسوه بعد كلامها. دخل عمرو وقرب من حياة، بس سيرين قامت وقفت وبخوف قالت: "انت إيه اللي جابك هنا؟ اخرج برا يلا." عمرو: "لأ يا أمي اسمعيني عشان خاطري. هفهمك... أنا كنت هتجنن عليكم وقالولي إنكم مو... ومقدرش يكمل. سيرين: "إننا موتنا، مش كده؟ وحتى لو ده حصل، أنا عايزة أفهم فين ابني اللي ربيته؟
أنا اللي قدام ده شيطان. أنت مش شايف نفسك بتعمل إيه؟ بتخطف بنات الناس وتنتهك عرضهم. أنت مش بني آدم." وبدأت تنهار بكاء. كل ده وحياة بتراقب في صمت ومش فاهمة حاجة ولا مستوعبة اللي بيتقال. عمرو بوجع:
"لأ، لأ. محدش بيختار إنه يكون وحش، بس قسوة الظروف ممكن تخلي أي حد كويس وحش. أنتو اللي سبتوني ومشيتوا واتخليتوا عني. كنتي عارفة إني مليش غيركم بعد ما كله بعد عني. أمي ومش شفتها، وأبويا مش وعيت ليه، وعمي اللي المفروض إنه يكون سندي مش ياخد حقي ليه ويرميني. وكل ده عشان خاطر بنته المدلعة اللي فاكرة نفسها مالكة الدنيا بغرورها."
ويبدأ يظهر في صوته خنقة ووجع. تحس بيهم سيرين وميهونش عليها تاخده في حضنها. وحياة لسه في ذهولها، كل مدى كل ما يزيد فصولها تفهم إيه علاقته بيهم. عمرو بوجع: "سامحيني يا أمي، أنا مش وحش والله." ولقى نفسه بيقرب من حياة ويحط إيده على وشها. وهي بفزع بتبعد. عمرو: "وحشتيني يا حياة أوي، وحشتيني يا عمري. كنت عارف إنك هتكوني أجمل بنوتة في الدنيا." حياة: "لك شو عم بيقول هادا؟ ماما؟ لك فهميني ليش هيك ساكتة؟ إنتي مين هادا؟ سيرين:
"بعدين هفهمك. إحنا دلوقتي لازم نمشي." وتسيبها في حيرتها. سليم بيدخل عند نغم ويقعد جنبها ويفضل سرحان ويبصلها بحب. ويحرك إيده على وشها. ويفتكر قد إيه نغم غيرته من غير ما تحس أو تعرف عملت إيه. يمكن عشان هي مكنتش بتشوفه لما كان يستنى يشوفها وهي بتصلي القيام، ولا بتلمحه وتلمح عيونه ودموعه لما بيسمعها بتقرأ القرآن. وإنه بيحب صوتها. وإنه بقى بيصلي. وإنه اتغير. وإنها كانت السبب في كل ده. وبدأ يكلم نفسه: "يااه!
أنا إزاي قدرت أعمل فيكي كده يا ملاكي؟ ليه مسمعتكيش يا نغم؟ إزاي خليتك توصلي لوضع زي ده؟ ويفوق من سرحانه. ويفتكر إنه مدهاش فرصة تتكلم وتفهمه. بس أكيد فيه حاجة غلط. وبدأ يفتكر عماد اللي ضحى بنفسه قبل كده كتير عشان خاطر سليم. وإنه مش بس ابن خاله، لأ هو أخوه فعلاً.
عماد أصلاً من صغره وهو معاهم، لأن وهما صغيرين سليم مكنش ليه صحاب ولا بيعرف يتعامل مع حد. وكان انطوائي. وعشان كده خاله وافق إن عماد يفضل عايش معاهم. وبدأوا حياتهم مع بعض وتفاصيلها كلها مع بعض. أصلاً مفيش ذكرى في طفولة سليم من غير عماد. سليم بدأ يحس بندم يمزعه من جواه. هو إزاي صدق هايدي؟ هو ليه مسمعش عماد؟ ليه بيقسي على أقرب الناس ليه؟ بيعمل كده؟ ولقى نفسه بتلقائية قام أخد نغم في حضنه وضمه جامد. وبعدها قال لنفسه:
"لازم أعرف الحقيقة. لازم." وبص لنغم وبعدها خرج من المستشفى وقابل عماد. يوم جديد نغم بدأت تفوق واتحسنت إلى حد ما. واتكلمت مع الممرضة وحكتلها اللي حصل. وقد إيه سليم كان خايف عليها وبيزعق في كل اللي في المستشفى عشانها. وشوية ودخل سليم وتخرج الممرضة. سليم: "حمد الله على سلامتك يا حوري." نغم بتبصله بعتاب وتسكت. سليم: "سامحيني يا نغم. كان غصب عني والله. إنتي متعرفيش أنا بحبك قد إيه وكنت هموت من غيرتي عليكي." نغم بدموع:
"كان ممكن تسمعني. كان ممكن تبطل أنانيتك دي." سليم: "هسمعك يا حوري ومش هقسي عليكي تاني أبداً والله." نغم في سرها: "مبقتش فارقة يا سليم. إنت موت كل حاجة حلوة جوايا. لو تعرف قد إيه بحبك ومش عارفة أكرهك. وإني كمان كنت بتمناك وعايزة أكون معاك. بس إنت مش هتتغير." سليم كان نفسه إنها تعاتبه وتتكلم، بس هي كانت ساكتة. وده كان بيوجعه. وأهون عليه الموت من سكوتها ده. "سامحيني يا نغم. اديني فرصة." نغم بوجع:
"سليم، أنا عايزك تطلقني؟! سليم ببرود حير نغم: "حاضر يا نغم. هعملك كل اللي إنتي عايزاه. بس مش دلوقتي." نغم: "يعني إيه مش دلوقتي؟ سليم بابتسامة ويمسك إيدها: "يعني دلوقتي أنا مش هسيبك لحد ما تتحسني ولحد ما أقدر أثبتلك حبي. مش هسيبك." ومش بيديها فرصة ترد. وبيقولها: "هسيبك خمسة تجهزي وأرجع عشان نمشي. ولا تحبي أساعدك أنا؟ وغمزلها. نغم بكسوف ومداعبة أطفال: "إنت قليل الأدب. يلا أخرج." سليم بابتسامة:
"منا عارف يا عم. اجهز بقى." وباس إيدها وخرج. بيعدي وقت وهو لسه بره. ويفتح فونه ويلاقي مكالمات كتير من أهله. ويكلمهم. بس بينه وبين نفسه بيحاول يفهم هو ليه معرفهمش اللي حصل. ياترى عشان خايف يقلقوا على نغم؟ ولا عشان مش هيقدر يواجههم باللي عمله؟
وبعد مكالمة طويلة وعتاب نرمين عليه عشان خوفهم عليه هو ونغم. ويحاول يرضيها ويطمنها عليهم. ويفرح لما تقوله عن موضوع السفر. ويحس إن الحظ هيقف معاه ويساعده عشان يقدر يخلي نغم تسامحه. وشوية ودخل وكانت نغم جهزت. وروحوا شقتهم. سليم: "حمد الله على سلامتك يا حوري." نغم: "الله يسلمك."
وبعدها بتدخل الأوضة وتبص للسرير وتفتكر اللي حصل. وسليم لما هجم عليها. ودموعها تنزل. ويدخل سليم تلتفت الناحية التانية وتحاول تداري دموعها وتتمالك نفسها عشان متبانش ضعيفة. بس سليم بيفهم اللي هي حست بيه. فيقرب منها ويضمها لصدره. وهي مش بتقاوم. وبيلمس وشها ويمسح دموعها. وفي سره: "هعوضك عن كل التعب ده يا نغم. ومش هخلي دموعك تنزل أبداً. وهجيب لك حقك منها ومش هرحمها." وشوية ويبصلها. تفتح عيونها وتتنهد بوجع. وسليم يقول:
"ممكن حبيبي يرتاح شوية قبل ما تسافر؟ نغم بتساؤل ممزوج بفرحة: "نسافر؟ هنروح فين؟ سليم بمشاكسة: "هو أنا عندي شغل كده كام يوم في مرسى مطروح. واهو قولت أكسب فيكي ثواب وآخدك معايا." نغم تضربه في كتفه: "وليه التواضع ده بس؟ أنا أصلاً مش عايزة آجي معاك." سليم: "وربنا أبداً. خلاص مبقاش ينفع. ومش عايز مناهدة بقى. ويلا تريحي شوية عشان هنتحرك كمان ساعتين." نغم: "طيب عايزة أشوف ماما وأطمن على حياة." سليم:
"حاضر يا قلب سليم. إحنا هنروح لهم قبل ما نسافر." بيعدي وقت وسليم بيعمل كام تليفون. وفي دماغه خطط وحاجات كتير بعد ما عرف كل حاجة. بيجهزوا ويروحوا الفيلا وهناك. نرمين بتاخدهم في حضنها وتطمن عليهم. ونغم بتسأل على حياة وسيرين. بس نرمين بتقولها إنهم رجعوا من المستشفى تعبانين وناموا. نغم بفزع لأنها متعرفش أي حاجة من اللي حصل مع حياة: "مستشفى ليه؟ حصل إيه؟
نرمين بتحكي اللي حصل. وبعدها بتطلع نغم وتطمن عليهم وتنزل. بس بتلاقي هايدي تحت بتتكلم مع سليم. ووشها بيحمر. والغيرة والغضب يسيطروا عليها. هايدي أما بتشوفها تقرب أكتر من سليم. بس هو بيبعد عنها ويقول: "يلا يا نغم عشان منتأخرش." هايدي بغيظ حاولت تداريه: "ترجع بالسلامة يا عمري." وقربت من نغم وقالت: "بس أنا ملاحظة إنك تعبانة يا نغم." ونرمين تكمل:
"فعلاً إنتي شكلك تعبان أوي يا نغم. وأنا لاحظت ده أول ما شفتك يا حبيبتي. إنتي كويسة؟ نغم فهمت إن محدش عرف باللي حصل وكده. وفضلت إنها تسكت عشان هايدي. وقالت إنها حاجة خاصة بيها هي وسليم. نغم: "أيوا يا ماما أنا بخير. متقلقيش عليا." وهايدي كانت متغاظة إنها بتقولها يا ماما. سليم: "متقلقيش بقى يا نونا. كلها يومين ونرجع. هو قال كده بس عشان هايدي. لكن هو مخطط لحاجات كتير." هايدي في سرها:
"فعلاً يا سولى. هما يومين وترجع. مش ترجعوا."
نرمين ودعتهم. وفعلاً اتحركوا. والطريق كان طويل إلى حد ما. ووصلوا بعد وقت. وكانت نغم نامت من الإرهاق والتعب. وسليم مهنش عليه يصحيها. بس خاف يشيلها تزعل. وهو أصلاً بيحاول يراضيها ومش عايزها تفهم غلط. فحاول يصحيها. بس هي كانت في دنيا تانية. فقرب منها. وبمجرد ما حط إيده على وشها فتحت عيونها وقامت وبدأت تستوعب. ونزلوا. وهما داخلين نغم كانت بتبص حواليها ومبسوطة أوي. وسليم لاحظ ده. لأنها بتحب الخضرة والزرع وبتحب البحر ولون
السما. وعشان كده كانت فرحانة. وسليم ابتسم عشان حاسس إنها مبسوطة. وشوية ودخلوا. وكان الشاليه جميل. ومكنش فيه حد غير سليم ونغم. أخدها سليم الدور التاني. ونزل تحت. وشوية ونزلت نغم. وكانت لابسة بجامة تركواز مفتوحة. واللون ده بيظهر جمالها. ولون عيونها بيظهر أوي. وسليم بص عليها. ومعرفش ينزل عيونه من عليها.
شوية نغم اتكلمت وقالت: "إنت بتعمل إيه؟ لأنه كان في المطبخ. سليم: "بجهز أكل عشان لو طلبنا جاهز هيتأخر أوي." نغم بتلقائية: "أنا فعلاً جعانة أوي." سليم بمشاكسة: "أنا بعمل لنفسي على فكرة. لو عايزة أعملي." نغم بغيظ تبصله وتحط إيدها في وسطها زي الأطفال: "يعني هي بقت كده؟ أعمل لنفسي؟ طيب ماشي." سليم معرفش يمسك نفسه من الضحك على شكلها وهي بتتكلم. وقال: "خلاص يا عم بنهزر والله."
نغم بسرعة بتمد إيدها وتاخد طبق من اللي سليم جهزه وتطلع تجري. سليم بمرح: "بقا كده؟ إحنا فينا من شغل توم وجيري ده يا قطتي."
ويطلع يجري وراها. وبعدها أكلوا. وسليم جاله تليفون. ونغم دخلت كل حاجة المطبخ وطلعت فوق. وقلعت جاكت البجامة اللي كانت لابساها. وشوية ويدخل سليم يلاقيها على السرير. وكانت ساندة رأسها وسرحانة. وهو بص لملامحها وحس إن عيونه بتحضنها. ومرة واحدة فاقت نغم. لقته قالع التيشيرت ونايم على رجلها. بصتله بكسوف ووشها احمر. وقالت: "سليم." ولأول مرة يحس إن اسمه حلو كده عشان هي بتقوله. نغم: "سليم." سليم: "عيونه." نغم: "إنت بتعمل إيه؟
وسع كده." سليم: "إيه؟ هنام." نغم: "تنام فين حضرتك؟ سليم: "هنا حضرتك." نغم: "وأنا أروح فين بقى إن شاء الله؟ سليم: "في حضني. هتروحي فين يعني؟ نغم بكسوف معرفتش تقول إيه: "طيب وسع من على رجلي." سليم: "لأ، أنا مرتاح كده." وكانت لسه نغم هتتكلم. حط إيده على بقها وقال:
"عشان خاطري يا نغم. أنا عارف إنك زعلانة مني. وعارف كمان إني غلطان. بس إنتي لما هتعرفي الحقيقة هتعذريني وهتعرفي قد إيه أنا بحبك. وصدقيني مش هعمل حاجة والله. أنا بس هنام. أنا بجد محتاج لحضنك يا حوري."
نغم حست إنها تايهة. وخاصة لما بصت في عيونه العسلي اللي حسيتها إنه زي البحر. على قد ما بيتظاهر إنه هادي وأنيق. إلا إنه جواه عالم عميق. ولقت أنفاسها مضطربة. بس بدأت تهدى وتحس بأمان. وحركت إيدها بلطف على شعر سليم. وهو حس براحة كبيرة وهو قريب منها. ولما لمسته اطمن وبدأ ينام من التعب. ونغم فضلت تبصله. وزي ما تكون بتحفظ ملامحه. وبعد لحظات هي كمان نامت.
يوم جديد. بتدخل الشمس وتلمس وش نغم. وتبدأ تفتح عينيها. وتبص. مش بتلاقي سليم جنبها. وعيونها بتدور عليه في كل مكان. وتنزل تحت. تلاقي جرس الباب بيرن. ويخطر ببالها علطول إنه أكيد سليم. لأن محدش في المكان غيرهم. وتفتح الباب. وتتصدم من اللي يقرب منها يحط إيده على بقها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!