نغم كانت في أوضتها نايمة من كتر الإرهاق والتعب والتفكير والحيرة اللي كانت فيها. وفجأة صحيت على صوت حد بينادي عليها، بس بلهجة مش مصرية. "كيفك نغم؟ لك كتير اشتقتلك! نغم مكانها متنحة، وعلى الأغلب فقدت النطق. بتبص يمين وشمال عايزة تقنع نفسها إنها صاحية ومش بتحلم. وتفوق من ذهولها والبنت دي بتقرب منها ونغم بتبعد. "إزاي يعني؟ ها؟ هو انتي كدا إزاي؟ يلهوي عليا،،،،،" وهنا بيدخل سليم، وياريته ما دخل.
سليم شافهم الاتنين مع بعض، وكأن نغم بتبص في المراية وبتشوف نفسها بس في ستايل مختلف. "يلهوي عليا! أح*** هو انتي بقيتي اتنين؟ هو أنا قادر على واحدة؟ ياربي دي مجننانى." "لك ليش انتو هيك مستغربين؟ هي أنا حياة أخت نغم." "يا شيخة قولي كلام غير دا، أما ألحق أهرب قبل ما يطلع مني أنا كمان سليم." وسابهم وخرج. نغم في سرها: "سابني ومشي الندل." وقربت من حياة وقالت له: "انتي بجد يعني ولا أنا بحلم؟
"لا انتي ما عمتحلمي نغم، هي أنا اختك التؤام، شو ما عرفتيني يعني! "أختي إزاي يعني؟ أنا معنديش أخت وتؤام كمان. يا عيني عليا وأنا آخر من يعلم كدا." "اي أنا بعرف انو ما حدا خبرك انو الك اخت، لانو أنا عايشة مع لماما هنيك بدمشق وانتي هون بمصر. بس هي أنا اجيت لحتى شوفك ومعي ماما كمان بدا تشوفك لأنها كتير اشتاقت لإلك." "وأمك كمان هنا؟ شكلها ليلة منيلة على دماغك يانغم." "بس هي مالا أمي لحالي، هي أمك إلك كمان نغم."
"لا والنبي أمي كمان؟ قولي كلام غير دا وأنا معرفش." "لك ليش هيك ما بدك تصدقيني؟ نحنا جينا هون لحتى نشوفك وبدي عانقك لانو كتير مشتاقتلك، بس انتي ما عم تصدقيني لهيك تعي معي لعند الماما وهي بتحاكيكِ." بتنزل نغم هي وحياة تحت. وبيكون الكل متجمع. ونغم بتشوف ست جميلة أوي وملامحها هي نفس ملامح نغم وحياة. بتقرب الست دي من نغم وبتاخدها في حضنها. ونغم بتطمن ومش بتبعد. "نغم حبيبتي وحشتيني أوي." سليم معرفش يمسك نفسه وبيقول: "ألاه!
دي بتتكلم زينا يا جدعان! أهى! أمال البتاعة دي بتتكلم كدا ليه؟ "لك هادا شوو عم يقول؟ ماما." "ولا حاجة يا حبيبتي استني انتي."
الست دي بتبدأ تتكلم وتقول: "أنا عارفة أنه يمكن محدش يستوعب كلامي، بس الحقيقة هي إن نغم بنتي أنا، مش بنت نادية الله يرحمها. نغم بنتي وأخت حياة التوأم، بس الماضي هو اللي فرق بينهم وخلى أختين كل واحدة فيهم بتكمل التانية مش يشوفوا بعض عمرهم كله. والسبب في كل دا أبوهم وكبريائه وعناده اللي منعه إنه يسافر معايا." الكل متنح ما عدا عبدالله، واللي على الأغلب كان عارف الحقيقة وعشان كدا مش مستغرب اللي بيتقال. "انتي بتقولي إيه؟
إزاي؟ انتي أمي؟ أنا أمي ماتت وأبويا وأخويا كمان كلهم ماتوا." "لا يا نغم يبنتي، أنا أمك. نادية كانت مرات أبوكي مش أكتر، وصحيح هي اللي ربتك، بس أنا اللي جبتك الدنيا." "إزاي يعني؟ ولما انتي أمي سبتيني ليه؟ وإزاي كل دا معرفش إن ليا أخت؟ إيه السبب اللي يخليكي تتخلي عني؟ "أنا عمري ما اتخليت عنك، أنا لآخر لحظة مكنتش هسافر من غيرك انتي وحياة، بس خالد هو أخدك مني من غير ما أعرف وبعد ومعرفتش عنه حاجة وبعدها سافرت." "مستحيل!
انتي بتكذبي عليا؟ كل دا كذب كذب." وبتبدأ تبكي بوجع. سيرين بتقرب منها وبتبص في رقبتها بتلاقي سلسلة فتحتها. ونغم بتتفاجئ لأن عمرها ما فتحتها ولا حتى فكرت تفتحها. بتبص للصور وبتنح لما تلاقي صورة هي وحياة وهما صغيرين، وصورة لسيرين وخالد أبوها. وهنا بيتكلم عبدالله وأخيراً ويقول لنغم: "سيرين بتقول الحقيقة يبنتي، صدقيها." "نغم بتبكي: عمي انت بتقول إيه؟ أصدقها إزاي؟ وحقيقة إيه دي؟ وتقولها اتخليتي عني ليه؟ هونت عليكي؟
رجعتي ليه دلوقتي؟ عايزة مني إيه؟ وبتنهر. سيرين بتقرب منها تقول: "كان غصب عني يا نغم، افهمي اللي حصل الأول." نغم بتبعد عنها وتقول لها: "لأ مش هفهم، انتي مستحيل تكوني أم. انتي أنانية، أنانية! وبتسبهم وتطلع أوضة نادية وتقفل على نفسها. ويبدأ تنهيدها. الكل حاول معاها بس مفيش. مسمعتش من حد. في القاهرة -ف الشركة هايدي في مكتبها محتارة ومش عارفة عماد كان قصده إيه بالرسالة اللي بعتهالها.
وتتكلم نفسها: "طيب مهو لو كان عرف حقيقة الحمل مكنش سكت، كان زمانه قال لسليم. ولو يعرف حاجة عني مكنش سكت. كل دا هو أكيد بيهددك يا هايدي، مش أكتر. وبعدين انتي خايفة ليه؟ ما انتي معاكي الصور." بيفتح باب المكتب وبيدخل عماد. "ازيك يا بشمهندسة؟ يارب تكوني بخير." "عايز إيه يا عماد؟ وإيه اللي جابك هنا؟ "اسمي البشمهندس عماد، ويا ريت تلزمي حدودك. هكون جاي ليه يعني؟ أكيد مش هتغزل في جمالك. إحنا في شغل يا آنسة." ورمى
ملف على المكتب وقالها: "في خلال 24 ساعة بس يكون على مكتبي دراسة جدوى كاملة عن الصفقة دي، ومش عايز أي تأخير." وسابها وخرج، وهي على آخرها. عماد كان متعمد كل حاجة بيعملها مع هايدي، وعايز يتعب لها أعصابها عشان تغلط ويستغل هو الغلط دا. نور بتخبط على مكتب عماد وبيسمح لها تدخل. "عايزاني أساعدك في كام حاجة كدا مش فاهماهم." "اممم، هتدفعي كام طيب؟ "تصدق إنك بارد! مش عايزة منك حاجة. سلام." "استني بس يا عم! انت ما صدقت؟
بنضحك معاك." نور في سرها: "منا قولت بارد. صبرني يارب وخلصني منه." "بتقولي حاجة؟ "بكح يا عم! فيه حاجة؟ "كحي على قدك يا بت انتي." "نور بغضب طفولي: بت أنا بت؟ "خلاص خلاص، من غير زعل. انتي ست البنات ها." "طيب هتفهمني ولا أمشي؟ "لا تمشي إيه؟ تعالي." بدأ عماد يشرح لنور كام حاجة وكام برنامج، يعلمها إزاي تتعامل معاهم. "ها فهمتي ولا إيه؟ "بصراحة لأ، انت بتقول بسرعة أوي ومش بفهم حاجة." "طيب تعالي هنا."
بتروح نور وبتقف جنبه ويشرح لها تاني، بس المرة دي بتفهم وتستوعب كل حاجة قالها. "طيب كدا تمام، متشكرة. بعد إذنك." "استني استني! رايحة فين؟ "عايز إيه؟ عماد في سره: "يلهوي! مدب! أنا عارف بحب فيها إيه." نور: "أنجز عايز إيه؟ "إيه رأيك نتغدى برا النهاردة؟ "اممم طيب، هفكر." "اممم طيب يلا امشي؟ رجعت ف كلامي." "والله أبدا! يلا بينا، أنا فكرت أهو." "يا عم انت لحقت؟ أنا بقول تراجع نفسك." "طيب يلا بدل ما أراجعها فعلاً."
"لا وعلى إيه! يلا بينا." وفعلاً بيطلعوا الاتنين من الشركة. وبياخدها عماد مكان هادي، بس بيتفاجئوا بهايدي بتشد كرسي وتقعد وتقول: "مساء الخير." "البت دي مش ناوية تهد؟ عماد بغضب كبير: "انتي إيه اللي جابك هنا؟ في البلد -محاولات الكل مع نغم بتفشل، بداية من مامتها وحياة وعمها ومرات عمها. بالليل الكل بينام. وسليم بيروح عند نغم. بيدخل ومش بتحس بيه. بتكون واقفة في الشباك وباصة بحزن كبير للسما، ولابسة بجامة نبيتي وفاردة شعرها.
بيقرب منها زين ومن غير ما تاخد بالها بيحضنها من ضهرها. نغم بفزع تتلفت وتلاقي سليم. وبتلقائية بتحضنه. وهو بيقرب منها جامد وبيمسك أيدها ويلمس شفايفها. ونغم بتحاول تبعد بس سليم مش بيدها فرصة وبيضمها جامد. وبيهمس ولأول مرة بيقولها: "أنا بحبك يا نغم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!