الفصل 7 | من 16 فصل

رواية حورية اخذت بيدي الى الله الفصل السابع 7 - بقلم شيرين ذكي

المشاهدات
21
كلمة
1,291
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

هايدى: تؤتؤ بلاش غلط يا بشمهندس ركز كدا وافتح الظرف دا وشوف فيه إيه. عماد: فتح الظرف فعلاً والصمت والذهول سيطر عليه ومش مستوعب اللي شافه. هايدى: مالك يا عمدة ساكت ليه؟ عماد: إيه يبنت الـ... انتي إزاي تعملي كدا؟ الصور دي كلها كذب. أنا ولا قربت منك ولا من نغم يا حقيرة يا عديمة الدم.

هايدى: قربت بقا ولا مقربتش مش فارقة. المهم تسمعني كويس. مش هقولك تاني يا عماد ابعد عني أنا وسليم، وأحسن لك متوقفش في طريقي. ولا يخصك اللي بيني وبين سليم. إحنا هنتجوز، وانت انسي. أنا مستحيل هبعد عن أبو ابني، واللي هيوقف في طريقي هدمره. عماد: ابنك؟ هايدى: آه صحيح نسيت أقولك. أنا حامل، وعماد هيتجوزني، مش هيتخلى عني أنا عارفة، بس انت مش تتدخل. عماد: مش أدخل إيه؟

انتي لا يمكن تكوني حامل من سليم. هو مهما يعمل عمره ما هيوصل للدرجة دي. هايدى: أهي وصلت يا عماد، والبيبي اللي في بطني ابنه. ولو فكرت توقف في وشي أو بينا مش هسيبك. متنساش، أنا هايدي الدسوقي، وكلمة منك يا عماد هخليك انت أبو البيبي مش سليم. آه صحيح، خلي الصور ذكرى. عندي كتير منها. حدفت الكلام وسابته ومشيت. وعماد بيكسر في كل حاجة ومش فاهم اللي بيحصل، وإزاي هايدي قدرت تاخد صور بالشكل دا.

هايدي لما كانت عنده قبل ما يسافر، كانت متعمدة كل حاجة حصلت من أول لبسها ودخولها الشقة، وأنها يغمى عليها وعماد يفوقها، وبذكائها وتخطيطها أخدت الصور دي. وكمان هي بتراقب عماد واستغلت زيارته لنغم وسليم مش موجود، وأخدت صور وهو داخل وخارج من عندها وهو بيتكلم معاها على الباب، وبعدها دخل. عماد تايه ومحتار ومش عارف يعمل إيه. يكلم سليم؟ بس لأ، مش هيصدقه. هيقوله إيه ولا إيه. طيب يكلم نغم؟

بس ممكن تقلق وتخاف، وممكن سليم يعرف إننا بنتواصل، وبدل ما أصلح أعك... دي الحيرة. دا جزائي عشان سكت من الأول. كان لازم أقوله وأبعدها عنه من زمان. من ساعة ما شفتها كل يوم مع واحد، وهو حبه ليها بيعميه عن الحقيقة يوم بعد يوم. وبعدها جت لعماد فكرة، ومسك تليفونه ورن على حد. *** في شقة سليم: سليم: يا نغم كفاية عياط عشان خاطري، صدقيني هتكون بخير وهنحسن، متقلقيش كدا.

نغم: كنت حاسة إن فيه حاجة، وكان على طول قلبي مقبوض ومش فاهمة إيه اللي بيحصل، بس دلوقتي فهمت. أنا لازم أسافر أشوفها دلوقتي. سليم: لأ يا نغم مفيش سفر دلوقتي. والأول لازم تهدّي كدا. نغم: لأ هسافر، دي أمي. انت عايزني إزاي مكنش جنبها في وقت زي دا؟ سليم: أنا مقصدتش كدا، بس انتي بحالتك دي مش هينفع تشوفيها. افهمي. نغم بعناد طفولي: لا هينفع وهروح ودلوقتي.

وسابته ودخلت أوضتها وبتجهز. شوية وخرجت لقت سليم مستنيها. بصتله باستغراب. سليم: مالك؟ إيه فاكراني هسيبك تسافري لوحدك يعني؟ أنا يمكن أكون وحش زي ما انتي شايفة، بس أنا مش ندل أبداً. نغم: كانت هتتكلم وتقول حاجة، بس اترددت وسكتت. وبعدها خرجوا. بس وهما في الطريق بيهجم عليهم شوية شباب "قطاع طرق" ومش بيكون فيه حد يساعدهم. ونغم كانت خايفة وتقريباً بترتعش، بس سليم مسك إيدها.

شاب منهم: إيه رأيك تسببها وتمشي من غير ما نأذيك، ولا هناخدها برضه؟ بس وقتها هنسيبك ميت. نغم خوفها بيزيد وقلبها دقاته كمان بتزيد. وسليم بيكلمها وبيقولها متخافيش. ومش بيكمل الكلمة، وواحد بيخبطه على دماغه بعصاية وبيوقع على الأرض. ونغم صوتها بيعلى وتبدأ تصرخ وتنادي: سليم! سليم! قوم! جرى لك إيه؟ وشاب منهم بيشد نغم من دراعها وبيقرّب منها وبيقولها: انتي كدا كدا هتيجي معانا، فخليها برضاكي بقا.

نغم بتدوس على رجله وتشد إيدها منه وتضربه بالقلم على وشه. وبيرفع إيده يرد القلم، بس بيدخل سليم يمسك إيده. ونغم بتلقائية بتجري وبتستخبي ورا سليم. وبيبدأ صراع بينهم، بس سليم بقوته بيتغلب عليهم، بس بعد ما بياخد علقة محترمة عشان خاطر ست نغم. بعدها بتجري عليه نغم وبتحضنه، ويتكون خايفة. وبعدها بتطمن وتحس بالأمان. وبيكملوا طريقهم، بس بعد معاناة كبيرة بسبب وضع سليم. *** **وصلوا البلد**

نغم بتدخل أوضة مامتها، بتلاقيه على السرير ومعاها ممرضة. نغم بتبدأ تبكي أول ما تشوف حالتها. وسليم جنبها بيواسيها عشان تكون أقوى وتواجه الموقف. بتجري عليها نغم وبتحب تحضنها وتقولها: وحشتيني. الأم: انتي أكتر يا نور عيني. ليه جيتي ومالك، فيكي إيه؟ وسليم إيه اللي حصله يا نغم؟ ومين قالك؟ نغم بنظرات عتاب لمامتها: كمان مكنتيش عايزاني أجي ليه؟ هو أنا مش بنتك؟ معقول يا ماما بتحبي عني أنا تعبك؟

الأم: حقك عليا. كل دا من خوفي عليكي يا قلبي. عارفة إني مكنتيش هتستحملي تشوفيني كدا. سامحيني. نغم: ماما انتي بتقولي إيه؟ أسامحك إيه بس؟ وبعدين انتي كويسة، مش فيكي حاجة. يلا قومي. الأم: اسمعيني كويس يا نغم، فيه كلمتين يا بنتي لازم تعرفيه. نغم: ماما انتي كويسة صح؟ يلا ارتاحي وبعدين نتكلم.

الأم: اسمعيني يا بنتي، خد بالك من سليم يا نغم، حطيه في عينيكي ومتتخليش عنه أبداً. ولما أموت متزعليش ولا تبكي، عشان انتي نصك التاني معاكي واللي منك قريبين. بس انتي دوري عليهم يا نغم. أنا عشت عمري كله مقتنعة إنك بنتي، مش بنتها. بس مكنش ينفع أموت من غير ما أقولك إن تؤامك هنا وقريب منك.

لما أموت افتحي الدولاب يا نغم، وانتِ تعرفي الحقيقة من العلبة اللي فيه. ومتنسيش تسامحيني، عملت كدا ليكي وعشان أحميكي. وانت يا سليم خد بالك من نغم ومتتخليش عنها ومتخسرش قلبها، عشان مش هتلاقي زيه. سكتت شوية، وبعدها غمضت عيونها للأبد. ونغم شبه عاجزة عن الكلام. ومرة واحدة صرخت بوجع. وسليم اتهز من حوله لوجعها. فضلت تصرخ وتنادي: ماما! يا ماما! قومي! انتي والله كويسة، مش هيجرالك حاجة. يلا بقا وحياتي.

سليم: بيمسك إيد نغم وبيحاول يخرجها بره، بس هي بتنهار. وبيأخدها في حضنه ويفضل يهدّي فيها لحد ما بتفقد وعيها وبتنام. وبيسيبها سليم يروح يكلم والده ووالدته. وبيعدي وقت وكل حاجة بتمشي طبيعي من أمور الدفن وكدا. ونغم في أوضتها، ضمها رجليها الاتنين وعلى سريرها، مش بتدي أي رد فعل. والكل حاول معاها عشان تتكلم أو تخرج اللي حواليها، بس محدش عرف.

نغم في أوضتها بتبكي وحاسة بوجع. ومرة واحدة افتكرت كلام مامتها اللي قالته قبل ما تموت، واللي نغم مفهمتش منه حاجة. وقالت: هي كان وضعها صعب، ويمكن يكون أي كلام. بس رجعت افتكرت لما قالت: شوفي اللي في الدولاب.

خرجت نغم من أوضتها وراحت أوضة مامتها. وفعلاً فتحت دولابها وشافت علبة صغيرة من الصدف. بتاخدها نغم تبصلها وتمسكها وتفضل تبكي. وبعدها بتفتحها، يتلاقى صور كتير. وفيه صورة ليها وهي صغيرة أوي، عمر شهور لسه، بس بيكون معاها بنت كمان في الصورة. سليم كان قاعد بيفكر في نغم ولعبة القدر اللي بيلعبها معاهم. ويفكر في كلام هايدي اللي قالته، ويا ترى صح ولا غلط. وبعدها تليفونه رن، وكانت هايدي. هايدي: إزيك يا سليم؟

سليم: بخير، انتي إزيك؟ هايدي: بخير عشانك يا حبيبي. واحشني يا سولى. انت فين؟ سليم: يومين وراجع يا هايدي، أنا في البلد. هايدي: ترجع بالسلامة يا قلبي. سليم: هعملك كل اللي انتي عايزاه يا هايدي. وقفل سليم معاها، وكان مخنوق جداً. *** **في القاهرة**

هايدي كانت سهرانه في ديسكو مع شوية شباب، ولا في دماغها حاجة. وخاصة بانتصار كبير على عماد. وخاصة بعد مكالمة سليم ليها وموافقته إنه يتجاوزها بعد ما يرجع القاهرة. وبتحتفل عشان كدا. بس هي كعادتها بتشرب وبتتمادى بتصرفاتها. بس المرة دي زودتها، لما قرب منها شاب على علاقة بيها، واخدها معاه. وهي مكنتش في وعيها، وهو استغل الفرصة دي. وبالفعل أخدها لشقتها. وهناك...

صحيت هايدي من نومها مصدعة. وبعدها لقت مدحت جنبها. واستوعبت اللي حصل بينهم ليلة امبارح، وأنها حالياً في بيته. قامت وقفت وكانت حاسة بصداع جامد أوي. وراحت تاخد مسكن. وبتفتح تليفونها تلاقي مسدج من عماد وبيقولها: "كما تدين تدان يا بشمهندسة. ربك يمهل ولا يهمل. هدي بالك من نفسك واستعدي للي جاي." مسكت هايدي تليفونها ورمته على الأرض بغضب واتكسر. ومفهمتش عماد قصده إيه من رسالته ليها.

نغم في أوضتها كانت نايمة، بس من الإرهاق والتعب والتفكير. ومرة واحدة قامت على صوت حد جنبها بينادي، بس بلهجة مش مصرية. هي: كيفك نغم؟ نغم بفزع قامت من نومها وبتلتفت حواليها وبتلاقي... نغم متنحنة ومش فاهمة حاجة. يا ترى شافت مين؟ ويا ترى عماد وصل لإيه يخليه يهدد هايدي؟ هو فعلاً هيقدر يكشف حقيقتها لسليم؟ ولا سليم هيدبس ويتجوزها؟ وإحنا أصلاً لحد دلوقتي مش عارفين هي فعلاً حامل ولا لأ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...