إزدادت ضربات قلبها لما سمعت صوته، وتكلمت بتوتر: -أيوه يا باشا، في حاجة ولا إيه؟ ابتسم جلال بحب وقال: -يا قلب الباشا! صُعقت لدرجة إنها ما قدرتش تفهم كلامه أصلاً. حس جلال بيها وتنهد وأخد نفس عميق وقال: -من غير لف ولا دوران يا خلود، أنا بحبك وعاوز أتجوزك، متسألنيش إمتى وإزاي، لأن ذات نفسي أنا مش عارف! أنتِ سرقتي قلب الباشا يا خلود بعيونك... عيونك اللي في دقايق بس حسيت إنها دوامة بتسحب عقلي!
كانت بتسمعه بعدم تصديق. بيحبها؟ إزاي! دموعها نزلت بصمت لما افتكرت سيد. كان بيقول نفس الكلام، وبعدها؟ جرحها، دمرها، خلاها مش عارفة تعيش! ودلوقتي؟ المفروض ترد على الشخص اللي بيقولها بحبك وعايز أتجوزك بإيه؟ تقوله إيه؟ ما قدرتش تتكلم بحرف ولكنه حس بشهقاتها الخفيفة فـ اتكلم بحنان: -أنا عارف أنتِ خايفة من إنك تعيدي التجربة... بس صدقيني أنا غيرُه، أنا هحميكي حتى من نفسي... ممكن نتقابل بكرة نتكلم يا خلود؟
هبعتلك الـ location على الواتساب. مسحت دموعها بإيديها وهمست بحزن: -ماشي يا بيه. ضحك وقال: -هعدي البيه دي بس لأجل خاطر عيونك، يلا يا خوختي تصبحي على خير. اتصدمت من دلعه ليها باسم "خوختي" ولكن... نقدر نقول إنه عجبها شوية! أنهت المكالمة وحطت إيديها على قلبها وقالت بضيق: -أنت بتدق كده ليه؟ إهدى! الرجالة كلهم صنف واحد مش بيطمر فيهم! أنا هروح أقابله بس علشان أبلغه برفضي.
قالت كلامها وتليفونها أصدر بوصول رسالة وكان عنوان المكان اللي هتقابله فيه واللي كان عبارة عن كافيه مشهور. عند عمران. اتصدم من كلامه وفي لحظة كان بيقرب منه وبيمسكه من لياقة قميصه وبيقول بغضب: -تتجوز مين يالا أنت! أنت ليك عين تيجي هنا أصلاً! بص عمران لإيده وبعدها بص له وقال بنبرة تحذير: -إيدك يا حضرة! واحترم أسلوبك معايا! ضحك بإستهزاء وبعدها قال: -طب يلا... اتفضل امشي، أنا معنديش بنات لجواز!
ضحك عمران بصوت عالي لدرجة إن عيونه دمعت، وبعدها بص له وقال بهدوء وهو بيطلع تليفونه: -أنت أكيد مش عارف مين الزعيم عمران العزام، ومش عارف هو يقدر يعمل فيك إيه! استنى هعرفك أنا. فتح تليفونه على حاجة ورفعه قُدام وشه وهو بيراقب تغيرات ملامحه للخوف. ابتسم عمران وبعد التليفون وبص له وقال ببرود: -ها؟ إيه رأيك يا أستاذ كارم؟ تجوزني بنتك ولا ده هيبقى آخر يوم ليك أنت وهي والعريس على وش الأرض؟ بلع كارم ريقه بتوتر وهمس:
-ماشي يا باشا بس... بس... إزاي هطفش العريس؟ زفر عمران بملل وقال: -سيبها عليا! دخلوا لجوا وكانت قاعدة روجين على الكنبة وبتبكي وجمبها واحد كبير والواضح من هيئته إنه المأذون وواحد تاني وتوقع عمران إن ده العريس. ابتسمت روجين بسعادة أول ما شافته بيقرب منهم. حط عمران إيده في جيبه وطلع مبلغ وبص للعريس وقال بهدوء: -أنا أعتذر، ولكن لم يعد لدينا زواج بعد الآن، تفضل هذا المال تعويضًا عن وقتك!
هز الراجل راسه بلامبالاة وأخد الفلوس وبص لهم بصة أخيرة وسابهم ومشي. كان لسه المأذون هو كمان هيمشي ولكن وقفه كارم: -لا! انتظر! لا تذهب، لأنك ستكتب كتابهما! قال كلامه وهو بيشاور على روجين وعمران. فـ ابتسم المأذون وهز راسه. بدأت مراسم عقد القرآن وبعد الانتهاء المأذون قال: -بالرفاء والبنين إن شاء الله! شكره عمران وإداله فلوس وهو مشي. كانت بتبصله روجين بسعادة وحب. مش قادرة تصدق إنه هو خلاص بقى جوزها!
ده لو حد تاني مكنش عبّرها أصلاً. بصت لكارم وقالت وهي بتفرك إيديها: -بابا، ممكن تسيبنا شوية لوحدنا؟ بص لعمران شوية وهز راسه وطلع وسابهم. بصت له روجين وقامت قعدت جمبه وقالت بحب: -شكرًا أوي يا عمران إنك مش اتخليت عني في الوقت ده! أنا بجد بحبك وبشكرك من كل قلبي! رد عليها ببرود: -مجرد جواز على الورق مش أكتر ولا أقل، وزي ما اتفقنا! شوية وهنطلق! -طيب! قالتها وهي من جواها بتقسم إنها هتخليه يقع في حبها في كام يوم بس.
بص لها عمران وقال بضيق: -مش هتيجي على بيتك يا... يا عروسة! قال جملته الأخيرة بسخرية واضحة، فـ ابتسمت وقالت بحب: -أكيد يا حبيبي! قام وقف وفتح الباب وقال بهدوء: -أستاذ كارم، أنا ومراتى هنروح على بيتنا! بص كارم لروجين بضيق وقال: -تمام! مسك دراعها وأخدها وراه وهي بتبصله بعشق. فضل ماشي لحد ما وصلوا قدام الطريق ووقف عربية أجرة وركبوا فيها.
عند حورية. روحت البيت بعد تعب في الشركة وأول ما دخلت شافت محمد اللي كان في الصالة شايل زين. ابتسمت بحب وقفلت الباب وقربت منهم: -السلام عليكم يا بابا. ابتسم محمد وقال بحنان: -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ياقلب بابا. بص لمنظرها وقال بهدوء: شكلك جاية تعبانة، روحي نامي ياحبيبتي وماسة كده كده نايمة وأنا هدخل زين ينام جمبها. ابتسمت حورية وقربت منه وطبعت بوسة على خده وقالت بإبتسامة: -ربنا يخليك ليا يا حبيبي!
ابتسم لها محمد، فـ دخلت أوضتها وغيرت هدومها لهدوم مريحة واترمت على السرير وفتحت موبايلها بحماس وهي بتقلب في سجل المكالمات، ولكنها ملقتهوش اتصل بيها! ابتسامتها اختفت وقالت في نفسها: -ممكن يكون عنده ظروف شغل! هتصل عليه أنا! بدأت حورية تتصل عليه. وفي نفس الوقت.. سمع عمران رنين تليفونه واللي كان مسجل باسمها. اتوتر عمران وبص لروجين وقال بتحذير: -وعهد الله لو عملتي صوت مش هيكفيني موتك!
استغربت روجين ولكنها هزت راسها بالموافقة. فتح عمران المكالمة وقال بحب: -حوريتي، عاملة إيه يا حبيبي وأخبار الأولاد إيه! بصت له روجين بضيق ورجعت بصت من شباك العربية ودمعة من عيونها نزلت. بدأ عمران يتكلم معاها لحد ما السواق وقف فـ ابتسم وقال: -حبيبي، معلش هقفل دلوقتي علشان وصلت البيت... شوية وهكلمك. ابتسمت حورية وقالت بحب: -ماشي... هستناك لحد ما تخلص اللي وراك برغم من إني تعبانة شوية. رد عليها عمران
بقلق وهو بينزل من العربية: -تعبانة؟ مالك بس إيه اللي تاعبك! كانت لسه هتحكيله عن الشركة لكنها سكتت شوية وبعدها قالت بهدوء: -متقلقش بس الأولاد غلبوني شوية. ابتسم عمران وقال بحب: -يعيشوا ويغلبوكي يا حبيبي هههه. ضحكت بخفة وأنهت المكالمة. بصت له روجين وقالت بدموع: -هو مش أنتوا اتطلقتوا يا عمران؟ ليه بتتكلموا مع بعض بالطريقة دي! مفيش واحدة غالية تقبل على نفسها كده!
بصلها عمران ومسكها من إيديها بعنف وسحبها وراه لحد ما دخلوا البوابة. زقها على الحيطة وقال بغضب وهو بيضغط بإيده على رقبتها: -إياااكي! إياااكي سيرتها تتجاب على لسانك الو'سخ ده! ولو هنتكلم على الرُخص... فـ هو من طبعك أنتِ! ولا نسيتي؟ دمعت عيونها من قسوته وقالت بدموع: -بس أنا بغير عليك يا عمران! أنا آسفة! بص عمران لعينيها بقسوة وقال بسخرية وجعتها: -غيرة؟ ... غيرة إيه يا أم غيرة أنتِ! أنا متجوزك شفقة!
وخُدي في بالك إني قلبي ملكها هي وبس! ومش هتيجي واحدة رخيصة شبهك تاخد مكانها! أنتِ فاااهمة!!!!! جسمها اترعش من صراخه فيها، فـ بصت لعيونه وبعدها بصت لشفايفه وقالت بإرتعاش: -بس... أنا.. أنا بحبك! بعد إيده عنها وقال بسخرية: -حب إيه اللي أنت جاي تقول عليه؟ عمومًا بطلي كلامك ده ويلا نطلع، ولو ابني اتكلم مش عايز صوتك! أنا هرد عليه! هزت راسها بحزن وطلعت معاه. فتح عمران الباب وهو بينده على سليم اللي طلع من أوضته
وقال وهو بيجري ناحيته: -بابا!!! وحشتني أوي! ملس عمران على شعره وقال بحنان: -قلب بابا أنت! بعد سليم عنه وبص لروجين بإستغراب وقال: -مين دي يا بابا؟ بص عمران لروجين بنظرات تحذير وقال: -دي واحدة كانت بتشتغل معايا في المطعم و... هتكون الدادة هنا. اتصدمت روجين وهي بتبصله وبتهز راسها بالنفي فـ بص لها بقسوة علشان متتكلمش. سكتت وحبست دموعها بالعافية. بص لها سليم وقال بإبتسامة: -إزيك!
ابتسمت له بوجع وماردتش عليه. شاور لها عمران على أوضة بمعنى إنها تدخل فيها. هزت راسها بهدوء وراحت ناحية الأوضة. ابتسم عمران وقال بحنان: -معلش يا حبيبي علشان هي مش متعودة علينا فـ متوترة شوية، لكنها لما تاخد على المكان هتتكلم معاك. هز سليم راسه بتفهم، فـ ابتسم عمران وميل عليه باس جبينه وقال بحنان: -يلا يا حبيبي ادخل أوضتك! مشي سليم من قُدامه، فـ دخل عمران للأوضة اللي فيها روجين. بصت له بحزن لما قعد جمبها وقالت:
-أنت ليه مش قولته إني مراتك؟ زفر بضيق وقام راح لدولاب وقال وهو بيقلع قميصه: -قولتك مليون مرة إنها فترة وهنطلق! ماخدتش بالها من كلامه، بل بصت على عضلات ضهره بإنبهار وقامت وقفت وقالت بإعجاب: -هو أنت كنت بتروح جيم؟ لف لها عمران وقال بهدوء: -أيوه في مصر كنت بروح بس مكنتش مهتم يعني مش كتير. ملست على صدره وقالت بإغواء: -مش كتير إيه بس!!! غمض عمران عينه ببعض الضعف لما حس بملمس شفايفها. ولكنه بعدها بهدوء قال: -مش هتنامي؟
بصت له برغبة وملست على وشه وهتفت: -تؤ تؤ... نفض إيديها بعيد عنه وراح ناحية السرير وقال: -طب أنا هنام! اتنهدت بحزن وبصت على الدولاب وأخدت منه قميص مكان عمران وقالت: -الواضح إن مفيش هنا لبس ليا، فـ هلبس قميصك! هز راسه بلامبالاة وطلع تليفونه وبدأ يتصل على حورية. وبعد لحظات أتاه الرد، ابتسم عمران وقال بحب: -صوتك نعسان أوي، عايزة تنامي ولا إيه؟ ردت عليه بضحك: -شوية. ابتسم عمران وقال:
-نتكلم شوية بس علشان وحشاني وبعدها نامي يا حوريتي. ابتسمت بخجل ولسه كانت هتتكلم بس عطست روجين بصوت عالي وبدلع مقصود. غمض عمران عينه وهو بيلعنها وبيسبها في سره، فـ اتكلمت حورية بصدمة: -إيه ده يا عمران!!! صوت مين دي!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!