ايه ده يا عمران؟ صوت مين دي؟ سكت وهو مش عارف يرد يقول إيه. بص لروجين بغضب جحيمي وتوعد. اتكلمت حورية تاني: عمران! رد عليا! أخد عمران نفس عميق وقال بهدوء: التلفزيون يا حبيبي. ردت بعدم تصديق: التلفزيون يعطس؟ إزاي يعني؟ نفخ بضيق وقال بكذب: أنا جبت خدامة عشان سليم، لأني لما بكون في الشغل مين اللي هيأكله ويهتم بيه؟ وكانت جاية تقولي يعني إنها هتروح وتيجي الصبح وعطست. ومكنتش عايز أقولك عشان متضايقيش.
ابتسمت حورية وقالت بحنان: خلاص ما حصلش حاجة يا عمران، اقفل بقى أنت وشوفها عشان تروح. ماشي يا حبيبي، تصبحي على خير. وأنت من أهل الخير. قالت كلامها وأنهت المكالمة وحطت التليفون على الكوميدينو وغمضت عينيها بتعب. أما عنده. بص لروجين بغيظ وقال بأمر: تعالي يا روجين! قربت منه بخوف ووقفت قدامه. شهقت بقوة لما شدها فـ وقعت على السرير. ميل عليها وقال بغضب: عملتي كده ليه؟ إيه هدفك؟ قلتلك أنا بحبها هي! بصت لعيونه وحاوطت
وشه بإيديها وقالت بعشق: وأنا بحبك! قالتها وقربت من شفايفه وهي بتطبع بوسة عليهم. غمض عينه وهو مش قادر يبعد أو حتى يقرب. ابتسمت لما حست بكده واتجرأت أكتر ومدت إيديها تمسد بيها على ضهره بلطف. هنا فاق لنفسه وبعدها عنه ولكنها مسكت دراعه وقالت بترجي: أرجوك يا عمران... أنا محتاجالك أوي! سكت وهو مش عارف يعمل إيه. هي حست بيه وملست على وشه وقالت بحنان: صدقني دي مش خيانة... أنا مراتك!
يعني حلالك. أنا ليا حقوق عليك وأنت ليك حقوق عليا. ولو بعدت عني هتاخد ذنب! قالت كلامها وقربت منه و... في صباح يوم جديد على سماء مصر. فتحت عينيها على صوت المنبه. قفلته وقامت بتكاسل. دخلت الحمام أخدت شاور وخرجت. ابتدت تلبس هدومها وطرحتها. وبعد ما خلصت أخدت شنطتها وطلعت بره. لقيت محمد بيحط الفطار على السفرة. قربت منه وقالت بحنان: يا بابا مصحتنيش ليه أساعدك؟ ابتسم ورد عليها:
عادي يا حبيبتي دي حاجة بسيطة، يلا افطري قبل ما تنزلي شغلك! هزت راسها بأسف وقالت: مش هقدر والله، أنا يا دوب ألحق أوصل في المعاد. ويا عالم المواصلات هتكون عاملة إزاي! يلا يا حبيبي، معلش بقى. صحي ماسة عشان تاكل. والببرونة اللي فيها لبن لزين في التلاجة جهزتها بعد صلاة الفجر. تنهد محمد وقال بابتسامة بسيطة: ماشي يا بنتي، ربنا يوفقك. ابتسمت وطلعت من باب الشقة وهي رايحة لشركة. عند عمران.
فتح عينه بتعب وأول ما وقعت عليه عينيه هي اللي كانت نايمة في حضنه. لعن نفسه وضعفه في اللحظة دي وبدأ يزيحها بهدوء وقام دخل الحمام. بعد شوية. خرج وهو بينشف شعره بالفوطة ولاقاها صاحية وبتبصله بحب. تنهد بضيق وبدأ يروح ناحية الدولاب وطلع هدومه. لكنه حس بيها بتحضنه من ضهره وهي بتقول: بحبك كتيير يا عمراني، أتمنى ربنا مش يحرمني منك! لفلها وقال ببرود وهو بيبعدها عنه: دي لحظة ضعف مني يا روجين، أتمنى متتكررش تاني!
ابتسمت برقة وقالت: ليه بس يا حبيبي؟ ياريت لو تتكرر على طول! نفخ بضيق وقال وهو بيلبس تيشيرت: خلاص مش عايز سيرة الموضوع ده تاني، اقفليه واعتبري مفيش حاجة حصلت! تعتبر مفيش حاجة حصلت؟ طب إزاي؟ إزاي وهي بتحفر الذاكرة دي في دماغها بكل تفاصيلها! إزاي هتقدر تنسى قربه منها ورغبته فيها! إزاي أصلاً هتنسى نظراته العاشقة ليها بالرغم من إنها عارفة كويس إنه متخيلها واحدة تانية! قالت الكلام ده في دماغها وبعدها بصتله وقالت بتنهيدة:
طيب ممكن نطلع نتجول بره أنا وأنت شوية؟ عليها وهو بيتفحص هيئتها: نتجول بمنظرك ده؟ أنتِ مهما كان مراتك وحتى ولو اتفاق! ومعاش ينفع حد يشوفك وأنتِ عريـ'ـانة بلبسك اللي كنتي بتلبسيه! حقيقي أشد أنواع الصدمة ماتوصفش اللي كانت حاسة بيها. بيغير عليها؟ أو يمكن هي بتتوهم! بلعت ريقها وقالت بلمعة سعادة واضحة في عيونها الخضرا: بت... بتغير عليا يا عمران؟ زفر بضيق وهتف: أغير عليكي؟ أنتِ مجنونة ولا إيه!
كل الحكاية إني مابحبش حد يكون قريب مني أو يخصني يمشي في الشارع بالبس ده! *كمل وهو بيملس على شعرها* وبلاش دماغك تتخيل حاجات مش موجودة بالمرة! بِعد عنها فـ بصتله بحزن وقالت: فرصة واحدة بس! ولا واحدة ولا نص، لو عايزة تخرجي فـ اتفضلي البسي أي حاجة من هدومي وهننزل نجيبلك هدوم، يلا! قال كلامه ببرود وهو بيسرح شعره، فـ تنهدت روجين بحزن وبدأت تنقي حاجة من هدومه وبعد ما خلصت لبس لفتله وقالت:
أهو، أنا مش عارفة إيه دي بس هي محتشمة زيادة عن اللزوم! ضحك ضحكة رجولية بصوت عالي ولكنها مفهمتش هو بيضحك على إيه. بصتله برفعة حاجب وقالت باستغراب: إيه المضحك من اللي قولته؟ قرب منها خطوات بسيطة وقال بضحك: دي جلابية يا ماما!! جلابيية!! عقدت حواجبها بعدم فهم، فـ تنهد ومسكها ولفها قدام المرايا وقال بهدوء:
دي جلابية، مخصصة للرجال بس يا روجي، وأنا أصلاً جسمي أكبر منك فـ حتى ولو كانت شكلها حلوة بس وحشة عليكي. مبينكِ سوري يعني... شحاتة! مركزتش في ولا كلمة هو قالها. ركزت بس مع "روجي". بيدلعها هي؟! . لفتله وبصت لعيونه وقالت بفرحة: أنت قلت إيه؟ بصلها باستفسار فـ همست بهيام: أنت قلت روجي مش كده؟ يارووحي أنت بتدللني! لا والله، الفكرة بس إن اسمك يجبلي جلطة وأنا بنطقه وبحسه طويل، فـ سهلت على نفسي!
قالها وهو بيتابع تغيرات ملامحها لصدمة وبعدها الحزن. اتنهدت بعمق وقالت: خلاص مش عايزة أطلع... أنا عاوزاك جنبي! اتكلم بنفاذ صبر وهو رايح ناحية الباب: اللي هنعيده هنزيده ولا إيه! انتفض جسمها لما رزع الباب وراه بعنف. راحت قعدت على السرير وفركت إيديها وهي بتنوي على خطة معينة. بمرور الوقت في مصر. دخلت الكافيه وهي بتدور عليه بعينيها، لكنها ملقتوش. كانت لسه هتمشي بس أول ما لفت لقيته في وشها. شهقت بفزع وقالت:
بسم الله الرحمن الرحيم! ابتسم جلال وقال بهدوء: كنتي هتمشي؟ معلش على التأخير... يلا نقعد. وفعلاً قربوا من ترابيزة كبيرة متزينة بالورد والشموع وبتطل على جنينة من الشباك اللي جمبهم. أخد نفس عميق وبعدها قال: أنا عارف كل حكايتك، وعارف أنتِ مريتي بإيه. وأنا والله يا خلود نيتي مش وحشة وأنا عايزك مراتي ويشهد ربنا إني هعاملك بما يرضي الله، بس ممكن تسمعيني؟ ردت عليه بهدوء:
يا باشا أنا للأسف ولا عايزة أسمع ولا عايزك تسمعني، أنا خلاص للأسف مبقاش ينفع أحب تاني... وأصلاً مابفكرش في موضوع الجواز ده! تنهد بحزن وقال: طب معلش، اسمعيني وبعدها أنا موافق على قرارك... سواء موافقة أو... *بلع ريقه بغصة* أو رفض! هزت راسها وشاورتله بهدوء إنه يحكي، فـ ابتدى يتكلم:
أعرفك بنفسي الأول، أنا جلال راضي محمد. عندي 40 سنة، والدي والدتي متوفين وعندي أخت 18 سنة، ليا بيت ملك في منطقة هنا في القاهرة عايش فيه أنا وأختي لأنها مخطوبة. فـ بالظبط من عشر سنين.. كنت بتابع قضية شغل ولقيت في بنت داخلة بتقولي عن قضية تحر'ش حصلتلها. عيونها كانت خضرا زي عيوني اللي بقيت أكرههم بسببها. عيونها كانت ممكن تسحر أي مخلوق على وجه الأرض! جبتلها حقها طبعاً عشان شغلي، وثانياً لأجل عينيها!
من كتر جمالهم اللي كان يسحر مكنتش بقدر أركز في نواياها جوا عينيها، وزي ما تقولي كده... العين بتفضح الإنسان. اتعلقت بيها وحبيتها وبقيت مهيم بيها وبعاملها زي الملكة والكل يشهد عليا بكده. وبعد ما اتجوزنا كل حاجة كانت حلوة ومفيش مشكلة بس...
في يوم كنت قايلها هبات بره عشان طبيعة شغلي، ولكن روحت في ميعادي تاني، فتحت الباب وأنا قلبي متكسر وأنا سامع صوت راجل غيري في الشقة وهي بتضحك و بتهزر معاه. قلبي اتقبض وقولت لنفسي دي تهيؤات يمكن عشان منمتش يومين بسبب شغلي!! ولكني لما فتحت الأوضة شوفتهم بعيني!! *دمعة خاينة نزلت منه وكمل بوجع* شوفتها نايمة في حضن راجل غيري!!! أنا مكنتش مصدق. كنت بحسب دي كلها تهيؤات برغم إني سامع وشايف!!
لقيتها قربت مني وبصتلي أوي وقالتلي إنها بتكرهني. هي اتجوزتني عشان بس تنتقم مني لأن اللي كان معاها ده سجنته قبل كده بسبب قضية تحر'ش برضو. قالتلي كمان إنها اتجوزتني عشان تقول أسرار شغلي ليه. في الوقت ده اكتشفت النية اللي كانت في عينيها واللي أنا كنت معمي عنها بسبب... الحب!!
اكتشفت قد إيه أنا كنت مغفل عشان كنت مخدوع بالمظاهر. اكتشفت قد إيه أنا اتوجعت وادمرت بسببها. وقدر ربنا إني لما طلقتها وحتى ماقدرتش آذيها. وهما ماشيين العربية اتقلبت بيهم وماتوا على طول. ومن ساعتها وأنا كاره الحب وسنينه وعمري ما حسيت بمشاعري ناحية حد. بس أنتِ!! أنتِ يا خلود اللي ركزت في عيونك! ركزت فيهم وعرفت قد إيه جواهم حزن ووجع وطيبة وحنان في نفس الوقت!! عيونك العسلي اللي زي العسل الصافي...
سحروني. ركزت في النية جوا عينيكي لقيت مفيش ذرة شر واحدة! أنا بحبك يا خلود. معرفش إزاي ومتى بس أنا بجد حبيتك وحسيتك أجمل بنت وأطيب واحدة في الكون. كانت الدموع بتنزل من عينيها من غير ماتحس بسبب اللي هو عاشه. بصلها وقال بابتسامة هادية: امسحي دموعك يا خلود ومتبكيش تاني! مسحت دموعها وبصتله بحزن، فـ تنهد وقال بلطف: أنا مش عايز أي حاجة من الدنيا غير موافقتك إننا نتجوز، أنا بحبك. والله العظيم بحبك! ابتسمت بهدوء وبعدها قالت:
سيبني يومين أفكر وهرد عليك. ابتسم وقال بعشق: مستنيهم على نار. استنى أعزمك على مشروب حلو هتحبيه. في شركة الصفوان. خبطت بهدوء على المكتب فـ سمح بالدخول. ابتسم أول ما شافها. قربت منه وحطت ملفات قدامه وقالت بإرهاق وهي بتقعد: اتفضل يا معتصم بيه، خلصت كل الملفات اللي حضرتك طلبتها مني. ابتسم وقال وهو بيتابع الملفات: أشطر كتكتوت والله يا حورية!
قلبت عينيها بملل فـ حس بيها. ابتسم وقام من مكانه وقرب من كرسيها، فـ رفعت حاجبها وبدأت تزيح جسمها والكرسي لورا شوية. بصلها وقرب نفس المسافة تاني فـ اتضايقت وقالت بغضب: في إيه يا معتصم بيه؟ بص لعينيها وقال بابتسامة: في إني بحبك وعايز أتجوزك... موافقة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!