الفصل 35 | من 36 فصل

رواية حورية العمران الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم اروى عبد المعبود

المشاهدات
21
كلمة
2,614
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

إتصدم عمران وأخد التليفون من حازم وهو مركز مع الفيديو اللي ظاهر فيه معتصم وهو بيصرّخ من الألم بسبب إنه كان متعلق من إيده وبيتضرب بعنف بكرباج. الدم بينزف من جميع أنحاء جسمه. بعدت حورية عينيها بسرعة من على التليفون وبصت لعمران بخوف. إبتسم عمران إبتسامة جانبية وبص لحازم وقال بفخر: -جدع ياخويا! أخد حازم منه التليفون وغمزله وقال: -تربيتك ياقلب أخوك! حط عمران إيده على كتف حورية وقال بحنان: -إهدي يا حبيبتي!

أول ما قالها كده، إترمت في حضنه وبكت. بكت لدرجة إن صوت بكاءها وشهقاتها سمع الدكاترة اللي بره، اللي كانوا كل ما يدخلهم عمران يخرجهم تاني. بصلهم حازم شوية وسابهم لوحدهم. زاح عمران الحجاب من على راسها فانطلق شعرها بين ايديه بحرية. ابتسم وقال بحنان: -بتعيطي ليه بس يا عمري؟ بعدت عن حضنه شوية وبصتله واتكملت بحزن: -مش عارفة، بس أنا مش عايزاك تسيبني تاني، أنت كنت وعدتني إنك هتحافظ على نفسك يا عمران! ميل عليها

وباس راسها وهو بيقول: -لو مكنتش حفظت على نفسي مكنتش زماني معاكي يا حورية دلوقتي، كنت زماني مـ.... مكملش كلامه لأنها قطعت باقي كلامه بشفايفها. اتصدم عمران من فعلتها لكنه ابتسم بحب وشدها عليه أكتر. مفقوش غير على صوت الباب وهو بيخبط. فزقته حورية بخفة وبدأت تعدل حجابها. أما هو قال بضيق وصوت متحشرج: -مييين!!! دخلت الدكتورة وقالت بسخرية: -حضرتك ماينفعش كده! إهدى شوية على ماتطلعوا من هنا، ده أنت حتى جرحك لسه ملمش!

-أنتِ مالك أنتِ!!! دي مراتي وياريت اللي ملكيش فيه ماتتحشريش فيه! قالها واتعمد إنه يضم حورية لصدره. فزعقت الدكتورة بغضب: -دي مهزلة!! هروح أشوف دكتور مصطفى يشوفلكم حل!! بمجرد ما قالت كلامها، خرجت ورزعت الباب وراها بعنف. بعدت حورية عن حضنه وقالت بضيق: -عندها حق!! -الله يرحم البوسة اللي لسه مديهالي من شوية!! قالها وهو بيغمزلها بمشاكسة. فزقته بخفة في كتفه وقالت بخجل: -إحترم نفسك بقى!

ضحك عليها. فحاولت تقوم بس الدوخة كانت لسه مسيطرة عليها. كانت هتقع ولكنه سحبها ليه تاني ناحية السرير وقال بقلق: -حاسبي يا حبيبتي، هخليهم يجبولك حاجة تشربيها لأن كده ماينفعش!! هزت راسها بهدوء وهي بتتأمل ملامحه بعشق وهيام. مر شهرين بدون أي أحداث تُذكر. وفي يوم كان ماسك تليفونه وهو بيتفحص. وفجأة ظهرله حالة على الواتساب من رقم روجين. فتحها عادي ولكنه اتصدم لما شاف المكتوب جواها:

"إنتقلت إلى رحمة الله، إبنتي روجين على أثر حادث مُفزع، فـ اللهم أرحمها وأغفرلها، دعواتكم إليها رجاءًا" بدأ عمران يقرأ الكلام تاني وهو مش قادر يفهم ايه سبب موتها وايه هو الحادث. مفركش كتير ودعلها بالرحمة في سره. في نفس الوقت دخلت حورية، واستغربت لما شافت ملامحه. قربت منه وقعدت جمبه وقالت بإستفسار: -في ايه يا عمران؟ -روجين ماتت. قالها بهدوء وهو بيقفل تليفونه. وبعدها قرب منها وحضنها. فـ اتنهدت بعمق

وهي بتمسح على شعره وبتقول: -ربنا يرحمها. ابتسم بهدوء وقال: -بحبك أوي يا حورية، مش عاوز تضيعي مني تاني وتبعدي زي زمان... -عمري ما هبعد ياعيون حورية!! *** كان مرمي على الأرض في الزنزانة وهو مش قادر يتحرك من كتر الضرب اللي بياخده من المساجين كل يوم. حاول إنه يتعدل من مكانه وهو بيتأوه بألم. فسمعه واحد وقرب منه تحت خوف معتصم. نزل شوية لمستواه وقال بشر: -تحب نعمل عليك حفلة تانية يا ميمو؟ قول والله مش خسارة في أشكالك!

رد عليه بصعوبة: -أ. أنا.. أنا هندم..هندمكم... كلكم على اللي.. عملتوه فيا.. ده!! كل اللي كانوا معاه ضحكوا بقوة وصوت عالي. وبدأ اتنين كمان يقربوا منه وواحد فيهم قال: -معلش، ممكن تقول تاني كده هتعمل ايه؟ بصله معتصم بخوف ولكنه همس بشجاعة زائفة: -ه.هندم.... مكملش كلامه بسبب إنهم إنهالوا عليه بالضرب المبرح بالخشب اللي كان موجود. لدرجة إنه كان صوت صراخه بيرج المكان كله. ومحدش كان عنده جرأة إنه يدخل أصلًا!

سمع المأمور صوت صراخ معتصم فـ دخل بسرعة وهو بيقول بزعيق: -بتعملوا اييييه!!! إبعدواا كده!! بدأوا يبعدوا عنه. فـ اتصدم لما شاف كل مكان في جسمه بينزف ومفيش حركة موجودة تمامًا. قرب منه بسرعة وبدأ يحط إيده على رقبته وهي بيتحسس على النبض بس مكنش موجود!! زعق فيهم وقال بغضب: -قتلتوه!!!! حسابكم معايا بعدين يا ولاد الـ****! قال كلامه وبدأ يحاول إنه يسند معتصم وأخده وطلع من الزنزانة وقفلها تاني وراه. إتكلم

حد من المساجين وقال بخوف: -ده شكله مات يا معلم!! رد عليه ببرود وهو بيقعد تاني مكانه: -يغور في داهية، عامل نفسه باشا علينا، طُز فيه! بلّغ المأمور جلال بالخبر. فـ اتصل على دكتور يجي يشوفه. وفعلاً أثبت إنه مات بسبب الضرب العنيف اللي اتعرضله. نفخ جلال بضيق وهز راسه بقلة حيلة. وبدأ يتصل على عمران وقاله الخبر. بعد ما قفل جلال المكالمة، اتنهد بخنقة وبدأ يرن على خلود اللي ردت عليه بعد لحظات وقالت بلهفة: -جلال، أنت جاي؟

ابتسم براحة حقيقة وقال: -لا ياقلب جلال، أنا بس حبيت أسمع صوتك علشان بيهون عليا تعب اليوم كله يا خوختي! ابتسمت بسعادة وردت عليه بحب: -ياعيوني أنا، ربنا يخليك ليا. -بقولك ايه، هروح لـ اللوا أحاول أخليه يوافق إني أمشي علشان انتِ وحشاني أوي! قال كلامه وهو بيقوم من على مكتبه. فـ هتفت بسرعة: -بس يا جلال ممكن يحصل مشاكل!! خليك ياحبيبي مش هتفرق من دلوقتي لكمان ساعتين!

ماردش عليها وقفل المكالمة. فـ فركت ايديها بقلق وهي بتقول جواها "ربنا يُستر! إتجه جلال لمكتب اللوا وخبط على الباب فـ سمحله بالدخول. دخل جلال وقرب منه وأدى التحية العسكرية وبعدها قال بهدوء: -بعد إذن سيادتك، عايز أروّح دلوقتي. رفع اللوا "شاهين" عينه ناحيته وقال بضيق: -ده ليه؟! -عادي يا سيادة اللوا، أنا تعبان أوي ومش هقدر أكمل إنهاردة. قام وقف شاهين قصاده وقال بزعيق: -وده ليييه إن شاء الله!! تعبان؟!! مفيش هنا تعب!!

*كمل بسخرية* وأنا ملاحظ من ساعة ما اتجوزت وانت مهمل في عملك يا حضرة المقدم وحتى مبقتش مهتم زي زمان! هو الجواز هينسيك شغلك ومهنتك ولا ايه يا جلال؟!!! عقد جلال حواجبه باستنكار من كلامه اللي ملهوش صحة من الأساس. بعدها اتكلم بدفاع وقوة: -أولاً يا سيادة اللوا أنا عمري ما قصرت في شغلي، سواء زمان أو حتى دلوقتي، وأنا من أكفأ الناس اللي بيشتغلوا في القاهرة دي كلها وحضرتك عارف ده كويس!

، اللي حضرتك بتقوله ده كلام مش حقيقي ومش منطقي بالمرة. أنا الكل هنا يشهدلي إني قايم بالواجب وزيادة، وحضرتك كمان بتحملني قضايا ومهمات فوق طاقتي!! أنا ملاحظ إنك عمرك ما اديت التعليمات الصارمة دي لحد غيري، أنا حقيقي مش فاهم أنا عملت ايه غلط وقصرت في ايه؟! أنا كل اللي عايزُه من حضرتك شوية راحة وبس!!

حتى في يوم صباحيتي جبتني وقولتلي في مهمة ومكنش في أي حاجة وأصرت إني أقضي اليوم كله على مكتبي، أنا من حقي أفهم حضرتك بتعاملني كده ليه!!! سكت شاهين ومن بعدها لف ضهره وقال بقسوة: -أنا معاملتي كده مع الكل مش أنت بس يا جلال!! قاطعه جلال بحزن: -لا حضرتك... دي مش معاملتك غير معايا أنا، أنا ممكن استقيل من الشغل دلوقتي يا سيادة اللوا، لأن أنا راجل وكرامتي ماتسمحش حد يدوس عليها! لفله شاهين بملامح صدمة وعدم تصديق

من اللي سمعه منه وقال: -تستقيل!! ليييه؟!! -علشان حضرتك مش بتحترم تعبي، أنا خلاص أخذت قرار الاستقالة ومستني رد حضرتك عليا.. قال جلال كلامه بحزن حاول يخفيه. ده كان حلمه من وهو طفل إنه يكون ظابط. وربنا كرمه وبقى مقدم. معقول بسهولة كده يستقيل بعد تعب ومعافرة دامت لأكتر من تلاتين سنة؟ اتنهد شاهين وقرب منه وحط إيده على كتفه وبص جوا عين جلال وقال بأسف:

-بعتذرلك يا جلال على معاملتي ليك، أنا مريت بنفس اللي حصلك.. يعني مراتي خانتني مع صاحب عمري ولما رجعت لقيتهم سوا وبرضو هما الاتنين ماتوا، أنا كنت متعاطف معاك يا جلال زمان لأنك كنت زيي بالظبط. لكن لما لقيت أنت الإنسانة اللي حبيتها واتجوزتها وبقت عوضك... أنا ساعتها اتجرحت، كنت بسأل نفسي اشمعنى أنت؟ طب مانا عشت زيك كل حاجة! ليه ربنا بقى مكرمنيش بزوجة صالحة تداوي أوجاعي؟!!

ساعتها أنا قسيت عليك وكنت عارف ده أوي، بس صدقني غصب عني يا جلال... شعور وحش والله! اتنهد جلال وقال بابتسامة بسيطة: -أنا آسف إني حسست حضرتك بكده، وآسف إنك عانيت كل ده، وبعتذرك كمان على طريقة كلامي القاسية مع حضرتك... بس أنا برضو مكنتش قادر أفهم ليه بتعمل معايا كده، وصدقني يا سيادة اللوا ربنا هيكرمك حتى لو بعد مليون سنة، هتلاقي عوض ربنا جايلك لحد عندك! ابتسم شاهين بوجع وبعد عنه وقعد تاني على مكتبه وهو بيقول:

-أنا شبابي ضاع يا جلال خلاص، وحبيت أعتذرلك للمرة التانية وأقولك ماتزعلش مني إني عاملك بالطريقة دي، وتقدر تروح دلوقتي يا سيدي وخدلك شهر عسل كمان، لأني عارف إني كنت رخيم معاك ومخلتكش تقضي أحلى أيامك!! -عندك حق والله! ، احم... أقصد شكراً لحضرتك يا سيادة اللوا. قال كلامه وابتسمله وسابه ومشي. أما شاهين فـ أخد نفس عميق وغمض عينه ورجع ضهره لورا وهي بيفتكر أسوأ شريط مر في حياته.

وصل جلال قدام البيت فـ نزل من العربية ودخل لجوا ومن بعدها دخل بسرعة لأوضتهم. لاقاها قاعدة مستنياه وابتسمت أول ما لقيته. قامت وقربت منه وملست على وشه وقالت بحنان: -أنت كويس يا حبيبي؟! بص لعيونها العسلية وقال بتوهان: -طول ما أنا معاكي، فـ أنا كويس. قال كلامه وميل على شفايفها وهو بيقبلها باشتياق. في بيت العزام.

كانت رايحة جاية في أوضتها بقلق وهي مستنياه يجي بس غاب عن الوقت اللي قالها عليه. وفجأة الباب اتفتح ودخل حازم ورفع حاجبه باستغراب من منظرها: -في ايه يابنتي؟ مالك؟! أول ما شافته قربت منه وقالت بغضب: -أنت كنت فين كل ده يا حازم؟؟؟ ضحك بقوة وقال بسخرية: -كل ده؟! دول خمس دقايق اللي اتأخرتهم على ما ركنت العربية! رفعت ايديها وحطتها على صدره وقالت بحزن:

-بس أنا بخاف عليك، بحس حتى لو ثانية هيحصلي حاجة من قلقي وخوفي عليك يا حازم! باس راسها وملس على شعرها الطويل وقال بحنان: -آسف ياعيون حازم، مش هتتكرر تاني خالص *ثم ابتسم بخبث وكمل* خلينا بقى في اللي احنا فيه ده!! أنتِ وحشاني أوي وماصدقت الولاد ناموا علشان أستغل اللحظة دي براحتي!! ضحكت بخفة فـ قرب منها أكتر و....... عند عمران. بص لحورية وقال بعدم تصديق: -أنا مش فاهم ليه كلهم بيموتوا كده مرة واحدة!!

ابتسمت بهدوء وردت عليه: -علشان ربنا يريحنا منهم ومن شرهم، وبعدين مضايق ليه كده؟ *كملت بغمزة* آه يا خلبوووص!! أنت بتعمل كل ده علشان عايزني أفرفشك بطريقتي.. مش كده؟!! ضحك عمران بقوة ورجع ضهره لورا وردلها الغمزة وقال بمكر: -وماله... فرفشيني! ابتسمت وقالت بدلع: -عايز سهرة زي زمان يعني؟!

همهم بالموافقة وهو بيولع سيجارة وبدأ يشربها بشراهة. أما هي ابتسمت ومسكت التليفون وشغلت أغنية وبصت لطرحة اللي كانت مرمية على السرير وشدتها وربطتها على خصرها، وبدأت تغني مع كلمات الأغنية اللي كل منهم بيعشقها: "♪الـلـيـل وسـمـاه، ونـجـومُـه وقـمـرُه♪" أول ما انتهت الأغنية لقتُه بيسحبها لحضنه وقال بحب: -عايز أفهم بقى يا حوريتي، ليه بتحبي الأغنية دي أوي كده؟ ، اشمعنى هي بالذات؟! أنا بجد حبيتها علشان أنتِ بتحبيها!!

بصت لعيونه الرمادية وملست على وشه وقالت بهيام: -علشان بحسها بتشبهنا، يعني أنت الليل وأنا السما والنجوم والقمر، مش ثقة أو غرور في نفسي.. بس بحسك الليل اللي السما والنجوم والقمر متمسكين بيه، يعني من غير الليل مش هيبقى فيه ولا نجوم ولا قمر وممكن ميبقاش فيه سما كمان!! وبرضو السما والنجوم والقمر بيزينوا الليل، فـ علشان كده بيكملوا بعض، زينا كده... أنا وأنت بنكمل بعض في كل اللي ناقصنا. ابتسم عمران بانبهار من كلامها

وباس راسها وقال بحب: -بحبك يا حورية، مش عايزك مهما حصل تزهقي من حبي ليكي أو تسيبيني في يوم من الأيام! ابتسمت وردت عليه بثقة: -عمري ما هسيبك... عارف ليه؟! لأن أنت الوحيد اللي احتليت قلبي وعمر ماحد هيحتله غيرك، لأنك باختصار... "الزعيم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...