ضربُه معتصم في وشه بحركة غدر. رجع حازم لورا شوية وحط إيده على وشه بغضب. قام عمران من مكانه وهو بيحاول يتحمل وجع ضهره وقرب منه وقال بشر: -لسه الغدر في دمك من زمان يا معتصم! أول ما قال كده انقض عليه باللكمات في وشه. ابتسم معتصم بشر وضربه بعنف في ضهره وجنبه ضربات تلقائية لكنها جت في مكان إصابته. بعد عمران لما حس بآلم شديد لدرجة إنه وقع على الأرض وهدومه اتملت بالدم. اتخض حازم وقرب منه وقال بخوف: -أنت كويس؟
قوم معايا نروح المستشفى! حط عمران إيده على ضهره بتعب شديد وهمس: -ح.حا..سب يا.. حازم. حس حازم بضربة قوية على دماغه فوقع على الأرض. بص لهم معتصم وهو ماسك مسدس عمران وقال بخبث: -ايه رأيكم؟ كنتوا عايزين تقتلوني مش كده؟ هههههه أديني أنا اللي هـ.... مكملش كلامه بسبب الحارس اللي كتفه من إيده وضربُه في رجله بقوة خلاه يركع على الأرض. اتصدم معتصم وبص ورا وقال بغضب وهو بيحاول يتخلص من قبضة إيده: -إبعد! شييل إيدك يابن الكلب!
قام حازم وقرب منه وضربُه ضربة قوية في وشه خلت شفايفه تنزف. مسكه بعدها من هدومه وبصله وقال بشر: -هندمك يا حقير، هخليك زي الكلب هنا شوية تضرب من الحرس وبعدها هجيلك يا و**! قال كلامه وبصله باشمئزاز وقرب من عمران اللي كان فقد وعيه من كتر الدم اللي نزفه والوجع اللي كان حاسس بيه. ابتدى يسنده لحد ما طلعوا من المخزن وشاور حازم للحرس اللي بره باشارة هما عارفينها كويس وبعدها دخلوا المخزن.
بدأ حازم يركب عمران العربية وركب هو كمان وبدأ يسوق على أقرب مستشفى. *** بعد ما خلص الدكتور فحصه، بصله حازم وهو بيتابع تعبيرات ملامحه وقال بقلق: -طمني يا دكتور! رفع الدكتور عينه ليه وقال بغضب: -إزاي! إزاي تسيبوه كل ده في الحالة دي؟ أنتوا مش عارفين ممكن يجراله ايه؟ ضيق حازم عينه بعدم فهم، فبعد الدكتور عن عمران وقال: -هو محتاج عملية ضروري جدًا! رد عليه بصدمة: -عملية؟ عملية ايه دي يا دكتور؟ قام وقف وبص لعمران واتكلم:
-الواضح إنه انضرب رصاصتين في ضهره وحضرتكم روحتوا عند دكتور مابيفهمش ولو كان استنى أكتر من كده كان هيؤدي لوفاته! أنت تحمد ربنا أصلاً إنه اتكتبله عمر جديد! الرصاصة الأولى فعلاً من مكانها كانت سطحية لكن التانية أدت إلى إصابة خطيرة وده غير الدم اللي نزفه والدكتور اللي روحتوله ده قال إنها سطحية وكله هيبقى تمام ومفيش حاجة تمام ولا نيلة! بقولك إيه مش هعرف أشرحلك دلوقتي! بدأ ينده على حد فدخلت دكتورة وقالت بسرعة:
-نعم يا دكتور مصطفى؟ -جهزوا أوضة العمليات حالاً! كان واقف قدام غرفة العمليات. وبيمشي في الطرقة بقلق شديد على أخوه ومش بس أخوه ده روحه! تليفون عمران كان بيرن باسم حورية اللي مر الوقت ولاحظت غيابه. وفجأة قعد على الأرض بقلة حيلة ودموعه نزلت وهو بيدعي من كل قلبه يكون كويس. قام وقف وقرب من إزاز غرفة العمليات. وفجأة اتصدم حازم وقلبه دق بعنف وهو بيراقب الممرضين بيجروا في كل أنحاء الغرفة وباين عليهم القلق الشديد.
ماقدرش يشوف أكتر من كده ومسك تليفون عمران بإيدين مرتعشة والرؤية مكنتش واضحة بسبب الدموع اللي متجمعة في عينيه. طلّع رقم حورية وبدأ يرن عليها وهي فتحت بعد لحظات. كانت لسه هتتكلم بس هو قاطعها: -تعالي يا حورية أرجوكي... عمران محتاجك أوي! اتصدمت وقلبها اتقبض بقوة وهي بتقول بخوف: -ماله عمران؟ حصله ايه؟ أنتوا فين؟ بدأ حازم يقولها على عنوان المستشفى وقفل الخط بسرعة لما الباب اتفتح. قرب منه دكتور وبصله وقال:
-محتاج متبرع بكيسين دم، الحمدلله هو تمام بس فقد دم كتير بسبب الإصابة والجرحين اللي اتفتحوا. بصله حازم بعدم استيعاب وبعدها اتنهد وقاله: -أنا هتبرع... هز الدكتور راسه وشاور على أوضة معينة وقال: -طب اتفضل معايا نعمل شوية فحوصات دم علشان نشوف في تطابق أو لا. هز حازم راسه وبدأ يروح وراه. وبعد عدة فحوصات اتنهد الدكتور وقال بأسف: -للأسف التطابق مش كامل! عقد حازم حواجبه وقال: -هو ايه اللي مش كامل! أنا أخوه يعني أكيد زيه!
-مش شرط حضرتك! في الوقت ده، سمع حازم صوت حورية فطلع بسرعة من الأوضة وأول ما هي شافته جريت عليه وقالت بخوف: -عمران ماله؟ عمران فين يا حازم؟ بصلها حازم للحظات وبعدها قال بهدوء: -لو طلبت منك خدمة، هتعمليها يا حورية؟ -طبعًا! قالتها بدون تردد وهي لسه مش فاهمة حاجة. ابتسم وبصلها وبعدين شاور لدكتور وقال: -عمران محتاج كيسين دم يا حورية، موافقة تتبرعيله؟
اتصدمت وسكتت وهي لسانها متلجم عن النطق. بصلها حازم بخيبة أمل وهو بيحسب إنها رافضة من سكوتها، وبدأ يلف لدكتور وكان لسه هيتكلم بس هي قاطعته: -موافقة!!! ابتسم حازم، فـ اتنهد الدكتور وقال بهدوء: -طب اتفضلي معايا نشوف فصيلة الدم متطابقة ولا ايه! هزت راسها وراحوا للأوضة وبدأ يعمل عليها شوية فحوصات وطلعت نفس الفصيلة. ابتسمت حورية بفرحة والدكتور بدأ يسحب منها الدم المطلوب وبعد ما خلص قال:
-كده كويس أوي، بس أنتِ محتاجة ترتاحي دلوقتي وهخلي الدكتورة تجيبلك عصير تشربيه كله علشان الدم اللي فقدتيه وميحصلكيش أي مضاعفات! هزت راسها بالنفي وهي بتقول: -لا مش عايزة حاجة، شكرًا! بصلها الدكتور بضيق وبعدها بص لحازم اللي قرب منها وقال: -مش هينفع يا حورية، كده هتتعبي! قلبت عينيها بملل وجت علشان تقوم من على السرير لكنها حست بدوار شديد وشحب وشها فـ سندت بإيديها على حازم. نفخ الدكتور بغضب وقال:
-اتفضلي ارتاحي يا مدام وبلاش عناد، علشان لو فضلتى واقفة أكتر من كده هيغمى عليكي وأنتِ ضعيفة لوحدك أصلاً! بصتله بغضب وهتفت: -قصدك ايه بإني ضعيفة؟ ما تتكلم عدل يا دكتور! بصلها الدكتور بغيظ وقال وهو بيمشي من قدامها: -هو أنا ناقص مجانين هنا ولا ايه! شهقت حورية بصدمة واتكلمت بعدها بعصبية: -بقى أنا مجانين يابن المجنونة! سندها حازم لسرير وقال بضحك: -اهدي خلاص... هروح أشوف عمران وشوية وجاي!
هزت راسها فـ طلع حازم من الأوضة. ودخلت دكتورة عندها وهي في إيديها إزازة عصير كبيرة. شهقت حورية بخضة واتكلمت بعدم تصديق: -نهار اللي جابوكي إسود! رفعت حاجبها وقالت بغضب: -بتقولي حاجة حضرتك؟ حمحمت حورية وقالت بحرج: -أقصد نهار اللي جابوا حضرتك أسود... المفروض إني أشرب الإزازة دي كلها؟ بصتلها الدكتورة بغضب وحطت العصير جنبها وقالت: -ده المفروض، إيه الـ effrontery دي!
طلعت الدكتورة وسابتها. نفخت حورية بضيق وحاولت تتعدل بس مكنتش قادرة حتى ترفع جسمها. حست بالدوخة وسواد قدامها وفجأة.... فقدت الوعي. *** بمرور الوقت فتح عمران عينه بصعوبة وشاف قدامه حازم اللي ابتسم وقال: -حمدلله على سلامتك يا بطل. ضيق عمران عينه وقال بتعب: -هو... ااه.. هو إيه اللي حصل؟ طبطب حازم على كتفه وقال بحنان: -الحمدلله إنك كويس، الجرح اتفتح ونزفت دم كتير و...
سكت حازم لأنه لو قاله إن حورية اتبرعت له مش بعيد يقوم يدفنه هو والدكتور. حاول عمران يتعدل بس مكنش قادر لأنه كان حاسس بوجع رهيب بيخترق جنبه وضهره. فـ قال حازم: -هشوف الدكتور وأجيلك.. همهم عمران بتعب وطلع حازم وبدأ ينادي على الدكتور اللي جيه وقال: -فاق؟ هزله راسه بتأكيد على كلامه، فـ دخل الدكتور بسرعة وبدأ يتكلم: -حاسس بإيه دلوقتي؟ -مش قادر! قالها بألم وتعب حقيقي. بدأ الدكتور يكشف عليه وبعدها بصله وقال بابتسامة:
-معلش، طبيعي جدًا تحس بالألم ده وكمان أكيد أنت مرهق شوية علشان كمية الدم اللي فقدتها بس الحمدلله اتعوضت تاني بكيسين دم.. بصله عمران واتكلم باستغراب: -مين اللي اتبرع؟ -المدام. قالها الدكتور وهو بيكتب له على علاج في الورقة. اتصدم عمران وبص لحازم للحظات وبعد كده صرخ بغضب: -إزااااي يا حازم! إزاااي تعملوا كده؟!! حورية ضعيفة يا حازم مش هتستحمل!!! رفع الدكتور نظره ليه وقال بضيق: -بلاش تتعصب يا أستاذ بعد إذنك! ده غلط عليك!
رمى عمران المزهرية اللي كانت جنبه على الطرابيزة الصغيرة وهو بيقول بزعيق: -هو إيه اللي ما أتعصبش! أنا عايز أشوفها حالاً! بلع حازم ريقه وبص لدكتور اللي كان هادي تماماً وبدأ يتكلم ببرود: -مش هينفع تشوفها حالياً ولا ينفع تتحرك من مكانك دلوقتي! بصله عمران بصدمة، فـ ابتسم وهزله راسه بهدوء. *** مر اليوم بدون أي أحداث تذكر، وفي صباح يوم جديد فتحت عينيها بتعب على صوت حد بيصحيها واللي كانت الدكتورة. دعت عينيها بإرهاق وقالت:
-ه.هو.. إيه.. ده... أنا.. ف..فين؟ ردت الدكتورة عليها بغيظ: -أغمى عليكي ياختي! بصتلها حورية بضيق واتعدلت شوية وبصت لساعة الحائط وقالت بلهفة: -هو.. عمران فاق؟ هزت الدكتورة راسها وكملت بسخرية: -وقالب الدنيا عليكي لما عرف إنك اتبرعتي له! بلعت ريقها بقلق وقالت وهي بتحاول تقوم: -ممكن تساعديني أقوم أروح له؟ هزت الدكتورة راسها وقربت منها وبدأت تساعدها لحد ما وصلوا قدام الأوضة اللي هو فيها. قربت حورية من الباب
وقالت لدكتورة بصوت خافت: -تقدري تمشي! مشيت الدكتورة، أما حورية بلعت ريقها بتوتر وابتدت تلوي أوكرة باب الأوضة اللي اتفتح من بعدها. فتح عمران عينه على الصوت وقال بابتسامة وهو فاتح دراعاته: -حوريتي! ابتسمت وجريت عليه برغم من إنها كانت حاسة نفسها هتقع بس مهتمتش. حضنته بلهفة واشتياق وهو كمان حضنها بقوة. بعد شوية بعد عنها وملس بإيده على خدها وقال بحنان: -ليه كده يا حوريتي؟ ليه تتبرعي لي وتؤذي نفسك كده؟ ميلت عليه وباست خدّه
وقالت بحب: -عمري كله فداك يا حبيبي، وبعدين دي حاجة بسيطة! رد عليها وهو بيتنهد بحب: -ربنا يخليكي لي يا عمري. ابتسمت وبعدها بدأت تبصله بتفحص وهي بتقول بقلق: -أنت كويس طيب يا عمران؟ في حاجة بتوجعك؟ وايه اللي عمل فيك كده؟ ابتسم بهدوء وقال: -أنا كويس يا عيون عمران، وجع خفيف بس وهيروح لحاله و.... مكملش كلامه لما دخل حازم وقال بسعادة: -معتصم اتنهى خلاص، بلغت جلال عليه بعد ما روّقته لك وهو قبض عليه! ملامح الغضب الشديد
احتلت وش عمران وقال بزعيق: -إزاي تعمل كده؟!!! أنا لسه ما طفتش ناري منه يا حازم! ابتسم حازم وطلع تليفونه وهو بيقرب منه وبيشغل فيديو معين خلى عمران يتصدم وحورية تشهق بقوة......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!