تحميل رواية «حورية العمران» PDF
بقلم اروى عبد المعبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت واقفة قدام المرايا وهي بتسرح شعرها الأسود. شاردة في شيء معين، عايزة تتحجج بأي حجة علشان تشوفه. من زمان ماشافتهوش وبصراحة هو وحشها وجدًا. ده اللي كانت بتتكلم بيه مع نفسها، فهي نيران حبها ليه كانت بتشتعل في قلبها الصغير. تنهدت بقوة وألقت نظرة تقيميه على نفسها برضا، وطلعت من أوضتها. شافت والدتها بتحط الأكل على السفرة وبتبتسم لها بحنان: - تعالي يلا يا حبيبتي كلي قبل ما تنزلي جامعتك. إبتسمت حورية وقربت منها وأخدت الأطباق اللي في إيديها وبدأت هي تحطها على السفرة وهي بتقول: - يا حبيبتي ماتتعبيش نف...
رواية حورية العمران الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اروى عبد المعبود
فتحت عينيها بتعب وأول ما وقع نظرها عليه... هو!
ابتسمت وحاولت تقوم ولكنها مقدرتش، فـ فضلت بتبصله وهي بتتأمل كل تفصيلة فيه.
حست بيه وهو بيفتح عينه بهدوء لغاية ما فاق.
ابتسم وبصلها وقال بعشق:
- صباح الجمال يا حوريتي!
ردت عليه بحب:
- صباح الخير، هقوم أحضرلك فطار وفنجان القهوة بتاعك!
حاولت إنها تقوم تاني بس هو شدها من إيديها بحركة سريعة وقال بهمس عاشق:
- ماتتحركيش من جوا حضني!! ده مكانك!
رفعت إيديها وملست بيها على وشه وقالت بإبتسامة:
- أنا عارفة! بس سيبني أقوم آخد شاور وأحضرلك تاكل قبل ما تروح الشركة.
هز راسه بالنفي وضمها ليه أكتر وهتف:
- تولع الشركة باللي فيها، طالما أنتِ معايا.. مش بيشغلني أي حاجة تانية!
ابتسمت ومسحت على ضهره العريض بإيديها، فـ همس جمب ودنها بمكر:
- على فكرة أنا مستغل اللحظات أوي!
قال كلامه وباسها بعشق ولكن قاطعهم صوت رنة تليفونه.
ماردش، فـ حاولت تزقه بخفة لكنها فشلت.
رن التليفون للمرة التانية فـ بعد عنها بضيق وقال بغضب ولهاث:
- مين ابن الكلب اللي بيرن في وقت زي ده!!
كتمت ضحكتها بصعوبة.
أما هو مسك تليفونه ولاقاه حازم، فتح المكالمة وقال بغضب:
- في إيه يا حازم؟!!!! ماتحل عن اللي جابوني بقى!!!
ابتسم حازم وقال ببراءة زائفة:
- في إيه بس يا روحي؟ مالك بتنهج كده ليه؟
*شهق بخضة مزيفة وكمل*
- أنت تعبان!!!
جز على أسنانه بغيظ وبدأ يشتمه تحت ضحكات حازم المكتومة.
فـ اتكلم عمران بغضب:
- خلص قول عايز إيه!! أنا مش فاضيلك!
اتنهد حازم ورجع ضهره لورا وقال بإرهاق:
- مجتش الشركة ليه؟
قبل ما يرد عليه افتكر روجين فـ قال بسرعة:
- عملت إيه في موضوع روجين؟
بصتله في الوقت ده حورية باهتمام شديد.
رد عليه حازم وقال:
- سافرت، ماتقلقش!
اتنهد عمران بارتياح وبدأ يتكلم معاه شوية وبعدها أنهى المكالمة.
بصتله حورية وقالت بغيرة:
- مالها عديمة الكرامة دي كمان؟
ضحك عمران بقوة وبعدها قرب منها وحاوطها بإيده وقال بهمس:
- أهي غارت في داهية يا حبيبي.
*بصلها وعقد حواجبه وقال بشر*
- وأنتِ يا حورية لو ما انهيتيش علاقتك بالكلب اللي اسمه معتصم... هقتله!! وأنتِ حرة بقى!
ابتسمت حورية بسعادة وبعدها قالت بدلع:
- عيوني يا قلبي، طب بمناسبة الخبر التحفة ده، أنا عايزة اتفسح شوية يا عمراني!
باس راسها بحنان وقال:
- أنتِ تؤمري يا حبيبي، بليل نبقى نطلع أنا وأنتِ وماسة أوديكي المكان اللي تحبيه!
باسته من خده بسعادة.
***
فتح عينه وابتسم أول ما شافها حضناه.
اتعدل شوية وفضل يتأمل ملامحها الجميلة بحب.
ابتدت تفتح عيونها واحدة واحدة بتعب لحد ما شافته بيبصلها.
انكمشت من الخجل داخل أحضانه، فـ ضحك وقال:
- صباحية مباركية يا خوخة.
رفعت عيونها ليه وقالت بإبتسامة:
- ربنا يباركلي فيك.
ابتسامته اتسعت أكتر وميل عليها وهو بيبوس راسها.
قامت من مكانها وهي بتشدد على الروب وقالت بخجل:
- ه..هاخد دش وهعملك فطار.
ابتسم وهز راسه بهدوء وهي سابته وراحت الحمام.
اتعدل من على السرير وراح يغسل وشه وبعدها رجع تاني مسك تليفونه وولع سيجارة.
فتح تليفونه فـ لقى عدة مكالمات من اللوا.
بلع ريقه بقلق وبدأ يتصل عليه.
وبعد لحظات سمع زعيق قوي في التليفون:
- أنت مابتردش عليّاا ليه يا جلال!! أنت نسيت نفسك؟!!
اخد جلال نفس عميق ورد عليه:
- بعتذر يافندم والله بس كنت عامل التليفون صامت وزي ما حضرتك عارف يعني إن انهاردة صباحيتي!
اتكلم بسخرية:
- ومالها يعني صباحيتك؟؟ تجيلي دلوقتي حالاً يا جلال، عندنا مهمة!
عقد جلال حاجبه باستنكار من كلامه وقام طلع البلكونة وقال بعدم تصديق:
- بس يافندم المفروض دي أجازتي!، حضرتك مديهالي بنفسك من يومين!!
هدر فيه بقسوة:
- لو ماجتش في خلال ساعة، هعتبر إن ده جواب منك إنك عايز تستقيل من شغلك يا... هه... يا حضرة المقدم!
قال كلامه وقفل الخط في وشه.
نفخ جلال بضيق ورمى السيجارة ودخل تاني للأوضة وراح ناحية دولابه وطلعله هدوم.
دخلت عليه في الوقت ده خلود وهي شايلة صينية الفطار.
حطتها على جنب وقربت منه وقالت باستغراب:
- أنت رايح فين؟
بدأ يلبس هدومه وهو بيقول باستعجال:
- اللوا ابن الـ.. رن عليا وقالي أجي بدل ما أستقيل من الشغل، أستغفر الله العظيم وأتوب إليه!
ضحكت خلود بخفة وبصت للأكل وقالت:
- طب كل أي حاجة علشان ماتتعبش!
ابتسم وباس جبينها وقال بحنان:
- معلش يا حبيبتي، يلا سلام يا خوختي!
اخد مسدسه وطلع وسابها.
بصت على طيفه بابتسامة وراحت لسرير وغمضت عينيها بتعب.
***
بليل.
كانت بتلبس هدومها وهي بتبصله في المرايا ومبتسمة.
ضحك بخفة وقرب منها وضمها من ضهرها وقال:
- ايه يا قمري... بتبصيلي كده ليه؟!
لفتله وبصت في عيونه وقالت بحب:
- بحبك، بحب اتأملك، بحبك كلك، عيونك، ضحكتك، شعرك، حواجبك، جسمك، عصبيتك، غيرتك، رجولتك، أنت كلك جميل أوي يا عمران!
ابتسم وباسها برقة وقال:
- أنا مش قد كلامك ده!
ضحكت ولفت تاني وابتدت تعدل حجابها.
وبعد ما خلصت ابتسمت وقالت:
- يلا يا عيوني.
هز راسه بابتسامة وطلعوا وبدأت تنادي على ماسة اللي طلعتلها من جوا وقالت بابتسامة:
- جهزت يا ماما.
بasterت حورية راسها بحنان وبعدها بصت لعمران وقالت بحزن:
- كان نفسي زين يبقى معانا!
ملس على وشها ورد عليها بحنان:
- عادي يا حبيبتي، زين هيبقى معانا كتير مش مشكلة إنهاردة يعني!
هزت راسها وطلعوا من الشقة ونزلوا للعربية وبدأ عمران يسوق.
***
- زي ما قولتلك كده، تنفذ اللي قولتهولك إنهاردة!! عايز أسمع خبر موتها... أنت فاهم؟!
رد عليه بطاعة:
- أمرك يا باشا، حضرتك تؤمر وأنا... أنفذ!
ابتسم وقفل المكالمة وبص قدامه للفارغ وقال بشر:
- هي دي الحاجة الوحيدة اللي هتوجع قلبك يا عمران، هتفضل تبكي عليها طول العمر!! يغور المزاج وسنينه بس أهم.... أخد حق روجين منك وكرامتي اللي بهدلتها قدام رجال الأعمال كلهم!! هخليك تبكي بدل الدموع دم يا... زعيم!
قال كلامه وفضل يضحك بشر وهو مستنى الخبر على أحر من الجمر.
***
مر الوقت عليهم بسرعة وبص في الساعة لاقاها 12 بليل.
ابتسم وقال:
- كده فلة أوي، يلا نروح بقى يا حبيبي!
هزت راسها وقامت من على الكرسي وخرجوا التلاتة من المطعم.
ركب عمران العربية وبدأ يمشي وهو حاسس بصوت حاجة غريبة في عجل العربية.
بدأ يركن على جنب، فـ بصتله حورية باستغراب.
وبدأ ينزل وهو بيتفحص العجل.
نزلت حورية معاه وقالت باستفسار:
- في إيه؟
- مفي.... حاااااسبييييي!!!!!!!!
قالها بصراخ وضمها لحضنه بقوة وخلى ضهره في مواجهة الشخص اللي كان لابس قناع ومصوب المسدس ناحيتها.
صرخ بألم لما الرصاصة اخترقت ضهره تليها رصاصة تانية.
هرب الشخص بسرعة أما هو... فـ جسمه بدأ يضعف ووقع على الأرض.
وقعت معاه حورية وبصتله بصدمة وهمست بعدم تصديق:
- ع.عمران! عمران... لا!! ماتسيبنيش!
رفع إيده بصعوبة ومسح بيها دموعها وقال بابتسامة:
- خ...خليكي... عارفة... إ.. إني.. ب..بحبك... أوي... و... وهتفضلي... حورية.... العمران... لل...للأبد!
في الوقت ده نزلت ماسة من العربية وابتدت تبكي وهي بتقرب منه:
- بابا!! لاا!
بصتله عمران وحاول يقاوم أكتر شعور إنه يغمض عينه ويستسلم وقال بصعوبة والعرق بيتصبب من جبينه:
- ماسة... بابا... ب.بحبك.
قال كلامه وغمض عينه وجسمه سكن تمامًا.
بصتله حورية بصدمة وعدم تصديق وبدأت تهز راسها بهيستريا وقالت بصراخ:
- لاا يا عمرااان!!! أرجوووك لااا!! علشان خاطري فتح عينك!! أبوس إيدك رد عليا!!!
ملقتش منه رد فـ بدأت تحط إيديها وتحسس على النبض اللي في رقبته وحمدت ربنا إن فيه نبض حتى ولو ضعيف.
طلعت تليفونها بسرعة وبدأت ترن على محمد اللي رد عليها على طول.
صرخت فيه بدموع وقالت:
- إلحقني يا بابا!!! عمران... عمراان حد ضرب عليه ناااار!! أرجوك تعالى بسرعة!! أنا... في******، ماتتأخرش وغلاوة ماما عندك! عمران هيروح مني يا بابا!
رد عليها محمد بسرعة وهو بيقوم من سريره وطلع من الأوضة وبعدها الشقة:
- هتصل بحازم وأجيلك!!
أنهى المكالمة، فـ اتعدلت وقامت شوية وهي بتحاول تشده ولكن جسمه القوي ما ساعدهاش.
بصت لماسة وقالت برجاء:
- ساعديني يا ماسة!
مسحت ماسة دموعها بكف إيديها وبدأت تحاول تساعدها إنهم يدخلوا عمران العربية وفعلاً دخلوه وقعدت حورية جمبه وبدأت تملس بإيديها على وشه وهي بتقول بوجع:
- خير يا حبيبي... إن شاء الله هترجع لينا وهتبقى أحسن من الأول كمان!
وبعد دقايق كان وصل حازم ومحمد.
نزل من عربيته بسرعة وفتح الباب وبص لعمران اللي كان سايح في دمه والدم مغرق العربية.
ركب بسرعة في الكرسي الأمامي وبص لماسة وقال:
- معلش يا حبيبتي انزلي اركبي مع جدو.
هزت راسها بحزن ونزلت من العربية وقربت من محمد واترمت في حضنه وهي بتشهق من البكاء.
ملس على شعرها ودخلها العربية وبدأ يسوق بسرعة ورا حازم.
***
خمس ساعات.... خمس ساعات متواصلين واقفة على رجليها قدام باب العمليات بدون ملل.
بس شعور الخوف من فقدانه كان مؤثر عليها بشكل كبير.
بصت لرجليها اللي ازرقت من الوقفة ولكن قطع شرودها صوت فتح باب العمليات وطلع منه دكتور وهو عرقان بقوة وشال الكمامة اللي على وشه وبصلهم وقال:
- فين أهل الحالة اللي جوا؟!
قربوا منه كلهم بلهفة.
فـ بلع ريقه وقال:
- ............
رواية حورية العمران الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اروى عبد المعبود
الحمدلله... هو كويس حاليًا والرصاصتين ماجوش في أي أعضاء ولا أي أماكن حساسة، بس هو إتصاب ولكن سطحي، هننقله كمان شوية لأوضة عادية... بس أستاذنكم تدفعوا المصاريف!
قال الدكتور كلامه، فـ إتنهدت حورية بإرتياح وسجدت على الأرض وهي بتشُكر ربنا. قربت منها ماسة وقالت بسعادة:
- يعني بابا كده رجع وبقى كويس؟!
بصتلها وملست على شعرها وقالت بدموع فرح:
- أيوة يا عيوني، بقى كويس وبخير بفضل ربنا!
إبتسم حازم وحمد ربنا في سرُه وراح علشان يدفع المصاريف. قامت حورية من تاني لما شافت دكتور شايلُه على سرير مُتحرك. قربت منه بلهفة وبصت لعمران وكانت لسه هتتحرك معاه لكن الدكتور مانعها:
- أسف يا مدام، مش هينفع تدخلي معاه غير لما حالته تتحسن أكتر أو يفوق!!
إتنهدت بقلة حيلة وهزت راسها. دعى محمد ربنا إنه يقومه بالسلامة.
قربت حورية منُه وقعدت جمبه وقالت بسعادة:
- كان هيحصلي حاجة!
طبطب على كتفها وقال بحنان:
- بعد الشر عليكي وعليه!!
إبتسمت حورية وفضلوا قاعدين شوية لغاية ماخرج الدكتور وقال بهدوء:
- كمان شوية وهيفوق، لو حابين تدخلوا دلوقتي مفيش مشكلة، بس ياريت لو فاق تبلغوني!
كلهم قاموا ودخلوا بلهفة. قربت منُه حورية الأول ومسكت إيده باستها وقالت بحب وهي بتبصله:
- ألف سلامة عليك يا عمراني، يارب كان أنا وأنت لا!
قعدت ماسة على السرير وباست خدُه وإتكلمت:
- ألف سلامة عليك يا بابا
سابت حورية إيده وقعدت جمبه. قرب منُه محمد وطبطب على كتفه بإبتسامة.
أما حازم باسه من راسه وهو بيقول بتنهيدة:
- وقعتلي قلبي ياخويا... بس أنا عارف إنك جامد وكنت هتقدر!
قعدوا كلهم حواليه بعض الوقت، وفجأة حست بيه حورية بيشدد على إيديها فـ بصتله بصدمة وهي شايفة إنه بيضغط على جفن عيونه. إبتسمت وقامت وهي بتقول:
- عمران بيفوق!!!
إتجمعوا حواليه أما حازم راح يبلغ الدكتور. فتح عيونه وهمس بتعب وصوت ضعيف:
- أ.أنا... فين؟
قربت منُه حورية وقالت بعشق:
- حمدلله على سلامتك يا عيوني
بدأ يفتكر اللي حصل وحاول يتعدل شوية ولكنه حس بآلم شديد جدًا في ضهرُه. سندته وقالت بلهفة:
- إهدى يا حبيبي، إرتاح!
بصلها وبص لماسة بتفحص خوفًا من إنهم يكونوا إتأذوا:
- أنتوا كويسين؟!!
باست جبينه وهي بتقول:
- كويسين يا حبيبي
رفع إيده ولمس بيها خدها وقال بإبتسامة:
- بحبك.
• • • • • • • •
- إزاااي يعني يا غبي!!! إزاااااي! مش قولتلك تموّت حورية! موّته هو ليييه؟!!
قالها معتصم بغضب جحيمي وعروق بارزة. بلع الشخص ده ريقه وقال بتوتر:
- ماهو أصله يا باشا شافني وخباها بسرعة والرصاصة جت فيه... حتى لما حاولت أضرب كمان واحدة عليها بس هي جت فيه هو، شكله مات يا باشا خلاص.
ضرب معتصم على المكتب بقوة وقال:
- غبي!!!!! أنت واحد حمااار مش بتفهم!!
قال كلامه وقفل المُكالمة وهبد التليفون بعنف على الأرض ورجع ضهرُه لورا وقال:
- مش مشكلة مين فيهم اللي خلصت منُه، أهم حاجة دلوقتي إني وجعت قلبها على حبيب القلم!
قال كلامه بشر وطلع تليفونه وبدأ يتصل على حد وبعدها قال:
- عاملة ايه يا روجين؟
ردت عليه:
- كويسة، أنت عملت ايه؟
- عمران مات... بس حورية لا!
قالها ببرود وهو بيسمع شهقات الصدمة منها، ومن بعدها قالت بدموع:
- قتلته؟!! ليييه!! احنا كنا متفقين تقتلها هي!! قتلت عمران ليييه؟!!! حرااام عليك!! أنت وجعتلي قلبي أكتر ماهو موجوع!
رد عليها بضيق:
- إشمعنا يعني، كنت عايزاه هو؟؟!
بصت لتليفون بشر وهمست:
- سلام!
قفلت المُكالمة ومسحت رقمه. بعدها طلعت رقم حد وبدأت تتصل عليه ودقيقة وجالها الرد:
- الو؟
- بلغي زوجك يا سارة إن اللي قتل الزعيم هو معتصم الصفوان.
بمجرد ما قالت كده قفلت المُكالمة. شهقت سارة بصدمة وحاولت تبان طبيعية علشان ماتخوفش خديجة وشريف. إستأذنت منهم وطلعت شقتها وهي بترن على حازم اللي رد عليها:
- أخوك... أخوك مات يا حازم؟!!!
عقد حواجبه وقال بغضب:
- ايه اللي أنتِ بتقوليه ده؟! بعد الشر عليه!!، هو أه في حد حاول... بس هو كويس دلوقتي!
إتنهدت بإرتياح:
- الحمدلله، أصل في واحدة رنت عليا وشكلها اللي اسمها روجين دي، بتقولي إن معتصم الصفوان هو اللي قتله!
إتصدم حازم وبص لعمران اللي كان بيبصله بتعب. بلع ريقه وقال:
- إقفلي يا سارة دلوقتي!
أنهى المُكالمة وبص لعمران وقال بغضب:
- ابن الكلب معتصم هو اللي عمل كده!!
شهقت حورية بصدمة وحرفيًا كلهم كانوا مصدومين. فاق عمران من صدمته وقال بغضب:
- ابن الكلب كان عايز يقتل حورية!! يقتل حوريتيييي أنا!!! وديني لأخليه يتمنى الموت، حاول تجيبلي الكلب ده على المخزن يا حازم!!
مسكت حورية إيده وبصتله وقالت بحنان:
- إهدى يا عيوني ماتعصبش نفسك، بلغ الشُرطة وهما هياخدوه
هز راسه بالنفي وهتف:
- لا! كلكم عارفين إن اللي بيجي على حاجة تخصني... بخليه يتمنى إنه مكنش وقع في إيدي!
إتكلم محمد في الوقت ده:
- بس يابني كده ممكن تإذي نفسك!
إبتسمله عمران بهدوء وقال:
- متخافش ياعمي، أنا عارف أنا بعمل ايه كويس.
• • • • • • • •
فتح الباب وهو على وشه علامات الإرهاق الشديد. دخل الأوضة لاقها قاعدة بتفرُك إيديها بقلق وهي مستنياه. أول ما شافته قامت بسرعة وقربت منُه وقالت بعتاب:
- يوم كامل بره البيت يا جلال؟!
بصلها بتعب وقعد على السرير وهو بيقول:
- أعمل ايه بس؟، الشغل هلكني!
قعدت جمبه وحطت إيديها على كتفه وقالت بحنية:
- طب ريّح شوية يا حبيبي على ما أحضرلك أي لقمة تاكلها
هز راسه بالنفي وهمس:
- أنا عايزك جمبي، متقوميش دلوقتي!
إبتسمت. أما هو نام على السرير وفرد دراعه. قربت منُه ونامت جمبه ودراعه حاوطها. بص لعيونها وبإيده التانية زاح خصلاتها ورا ودنها وقال بحب:
- هو ده الشيء الوحيد اللي هيهون عليا بعد كده... حضنك!
إبتسمت بخجل وقالت:
- ط.طب أنت مش هتاكل؟ مأكلتش حاجة من إمبارح!
غمض عينه وقال بإرهاق:
- لما أصحى هبقى أكل... بس خليكي في حضني متقوميش منُه!
هزت راسها وهو بدأ يروح في نوم عميق وهي كمان.
في صباح يوم جديد "فتح عينه بضيق على صوت رنين تليفونه. مسكه وبص لاسم المُتصل وبدأ يرد:
- ايه يا حازم؟!
- جيبتهولك المخزن، هروّقهولك ليومين على ماتتحسن شوية
قال حازم كلامه وكان لسه هيقفل لكنه إتصدم من كلام عمران:
- أنا جيلك دلوقتي، يلا سلام
قفل المُكالمة وحاول يقوم بس إتألم بشدة من ضهرُه. في الوقت ده فتحت عينيها وقامت إتعدلت بلهفة وقالت:
- رايح فين يا حبيبي، عايز تروح الحمام؟
إبتسملها وهز راسه بالنفي:
- لا يا حوريتي، ساعديني بس أقوم وهقولك!
هزت راسها وقامت وبدأت تساعده. بصلها وطبع بوسة خفيفة على شفايفها وبعدها قال:
- رايح مشاور مهم أوي وجايه
جهزت راسها بهيستيريا وقالت:
- إنسى!! الدكتور قال ممنوع إنك تتحرك كتير علشان غلط!
باس راسها وقال بحب:
- أسف يا حبيبتي
قال كلامه وسابها وبدأ يمشي وهو بيحاول يتحمل الآلم الرهيب اللي حاسس بيه. دموعها نزلت وجريت عليه ووقفت قُدام الباب قبل ما تخرج وقالت بتصميم:
- مستحيل تمشي!، أنت لو حصلك حاجة بعد الشر أنا مش هكون مبسوطة!
بصلها للحظات وبعد كده رفع إيده وحطها على رقبتها بهدوء وهمس:
- مش هيحصلي حاجة!
بصتله بعيون مليانة دموع وهمست:
- أوعدني!!
- أوعدك.
• • • • • • •
كان واقف قُدامه وهو حاطط إيده في جيبه وبيبصله بإستحقار. رفع أمجد عيونه ليه وقال بحقد:
- كنت عارف إنك مش بتموت بسهولة! أنت أكتر شخص بكرهه في حياتي!!!
إبتسم عمران ببرود وهتف:
- وده شيء يسعدني إنك بتكرهني!
طلع من جيبه مسدس وبصله للحظات شوية وبعدين رجع بص لمعتصم وقال:
- تفتكر ممكن لما أقتلك ناري تطفي؟
بلع ريقه بخوف وهو بيقول:
- مش هتقدر!!
ضحك عمران بقوة وشاور لواحد من الحرس كان واقف في ركن من المخزن. قرب منُه وفي إيده كرسين، قعد عليه وحط رجل على التانية وبصله بخبث وقال:
- تفتكر لما واحد يحاول يإذي الزعيم أو حاجة تخُصه، يبقى مسيرُه ايه؟!
نده عمران في الوقت ده على حازم اللي دخل من المخزن وقرب منهم وقال بإبتسامة مستفزة:
- أيوة يا شق، محتاجني في أي خدمة؟
شاورله على الكرسي فـ قعد حازم عليه نفس قعدة عمران. إتوتر معتصم لدرجة إنه زحف لورا خطوتين. ضحك حازم وقال بسخرية:
- مالك بس يا ميمو؟ خايف أوي كده ليه؟!
حاول يفُك الحبل اللي هو مربوط بيه وقال بقوة زائفة:
- طب فُكوني وهوريكوا أنا خايف ولا لا!
شاور عمران لحازم بإنه يفُكه. قام حازم وبدأ يقرب من معتصم وبدأ يفُك و....
رواية حورية العمران الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اروى عبد المعبود
ضربُه معتصم في وشه بحركة غدر. رجع حازم لورا شوية وحط إيده على وشه بغضب.
قام عمران من مكانه وهو بيحاول يتحمل وجع ضهره وقرب منه وقال بشر:
- لسه الغدر في دمك من زمان يا معتصم!
أول ما قال كده انقض عليه باللكمات في وشه. ابتسم معتصم بشر وضربه بعنف في ضهره وجنبه ضربات تلقائية لكنها جت في مكان إصابته.
بعد عمران لما حس بآلم شديد لدرجة إنه وقع على الأرض وهدومه اتملت بالدم. اتخض حازم وقرب منه وقال بخوف:
- أنت كويس؟ قوم معايا نروح المستشفى!
حط عمران إيده على ضهره بتعب شديد وهمس:
- ح.حا..سب يا.. حازم.
حس حازم بضربة قوية على دماغه فوقع على الأرض. بص لهم معتصم وهو ماسك مسدس عمران وقال بخبث:
- ايه رأيكم؟ كنتوا عايزين تقتلوني مش كده؟ هههههه أديني أنا اللي هـ....
مكملش كلامه بسبب الحارس اللي كتفه من إيده وضربُه في رجله بقوة خلاه يركع على الأرض. اتصدم معتصم وبص ورا وقال بغضب وهو بيحاول يتخلص من قبضة إيده:
- إبعد! شييل إيدك يابن الكلب!
قام حازم وقرب منه وضربُه ضربة قوية في وشه خلت شفايفه تنزف. مسكه بعدها من هدومه وبصله وقال بشر:
- هندمك يا حقير، هخليك زي الكلب هنا شوية تضرب من الحرس وبعدها هجيلك يا و**!
قال كلامه وبصله باشمئزاز وقرب من عمران اللي كان فقد وعيه من كتر الدم اللي نزفه والوجع اللي كان حاسس بيه. ابتدى يسنده لحد ما طلعوا من المخزن وشاور حازم للحرس اللي بره باشارة هما عارفينها كويس وبعدها دخلوا المخزن.
بدأ حازم يركب عمران العربية وركب هو كمان وبدأ يسوق على أقرب مستشفى.
***
بعد ما خلص الدكتور فحصه، بصله حازم وهو بيتابع تعبيرات ملامحه وقال بقلق:
- طمني يا دكتور!
رفع الدكتور عينه ليه وقال بغضب:
- إزاي! إزاي تسيبوه كل ده في الحالة دي؟ أنتوا مش عارفين ممكن يجراله ايه؟
ضيق حازم عينه بعدم فهم، فبعد الدكتور عن عمران وقال:
- هو محتاج عملية ضروري جدًا!
رد عليه بصدمة:
- عملية؟ عملية ايه دي يا دكتور؟
قام وقف وبص لعمران واتكلم:
- الواضح إنه انضرب رصاصتين في ضهره وحضرتكم روحتوا عند دكتور مابيفهمش ولو كان استنى أكتر من كده كان هيؤدي لوفاته! أنت تحمد ربنا أصلاً إنه اتكتبله عمر جديد! الرصاصة الأولى فعلاً من مكانها كانت سطحية لكن التانية أدت إلى إصابة خطيرة وده غير الدم اللي نزفه والدكتور اللي روحتوله ده قال إنها سطحية وكله هيبقى تمام ومفيش حاجة تمام ولا نيلة! بقولك إيه مش هعرف أشرحلك دلوقتي!
بدأ ينده على حد فدخلت دكتورة وقالت بسرعة:
- نعم يا دكتور مصطفى؟
- جهزوا أوضة العمليات حالاً!
كان واقف قدام غرفة العمليات. وبيمشي في الطرقة بقلق شديد على أخوه ومش بس أخوه ده روحه! تليفون عمران كان بيرن باسم حورية اللي مر الوقت ولاحظت غيابه.
وفجأة قعد على الأرض بقلة حيلة ودموعه نزلت وهو بيدعي من كل قلبه يكون كويس. قام وقف وقرب من إزاز غرفة العمليات. وفجأة اتصدم حازم وقلبه دق بعنف وهو بيراقب الممرضين بيجروا في كل أنحاء الغرفة وباين عليهم القلق الشديد.
ماقدرش يشوف أكتر من كده ومسك تليفون عمران بإيدين مرتعشة والرؤية مكنتش واضحة بسبب الدموع اللي متجمعة في عينيه. طلّع رقم حورية وبدأ يرن عليها وهي فتحت بعد لحظات. كانت لسه هتتكلم بس هو قاطعها:
- تعالي يا حورية أرجوكي... عمران محتاجك أوي!
اتصدمت وقلبها اتقبض بقوة وهي بتقول بخوف:
- ماله عمران؟ حصله ايه؟ أنتوا فين؟
بدأ حازم يقولها على عنوان المستشفى وقفل الخط بسرعة لما الباب اتفتح. قرب منه دكتور وبصله وقال:
- محتاج متبرع بكيسين دم، الحمدلله هو تمام بس فقد دم كتير بسبب الإصابة والجرحين اللي اتفتحوا.
بصله حازم بعدم استيعاب وبعدها اتنهد وقاله:
- أنا هتبرع...
هز الدكتور راسه وشاور على أوضة معينة وقال:
- طب اتفضل معايا نعمل شوية فحوصات دم علشان نشوف في تطابق أو لا.
هز حازم راسه وبدأ يروح وراه.
وبعد عدة فحوصات اتنهد الدكتور وقال بأسف:
- للأسف التطابق مش كامل!
عقد حازم حواجبه وقال:
- هو ايه اللي مش كامل! أنا أخوه يعني أكيد زيه!
- مش شرط حضرتك!
في الوقت ده، سمع حازم صوت حورية فطلع بسرعة من الأوضة وأول ما هي شافته جريت عليه وقالت بخوف:
- عمران ماله؟ عمران فين يا حازم؟
بصلها حازم للحظات وبعدها قال بهدوء:
- لو طلبت منك خدمة، هتعمليها يا حورية؟
- طبعًا!
قالتها بدون تردد وهي لسه مش فاهمة حاجة. ابتسم وبصلها وبعدين شاور لدكتور وقال:
- عمران محتاج كيسين دم يا حورية، موافقة تتبرعيله؟
اتصدمت وسكتت وهي لسانها متلجم عن النطق. بصلها حازم بخيبة أمل وهو بيحسب إنها رافضة من سكوتها، وبدأ يلف لدكتور وكان لسه هيتكلم بس هي قاطعته:
- موافقة!!!
ابتسم حازم، فـ اتنهد الدكتور وقال بهدوء:
- طب اتفضلي معايا نشوف فصيلة الدم متطابقة ولا ايه!
هزت راسها وراحوا للأوضة وبدأ يعمل عليها شوية فحوصات وطلعت نفس الفصيلة. ابتسمت حورية بفرحة والدكتور بدأ يسحب منها الدم المطلوب وبعد ما خلص قال:
- كده كويس أوي، بس أنتِ محتاجة ترتاحي دلوقتي وهخلي الدكتورة تجيبلك عصير تشربيه كله علشان الدم اللي فقدتيه وميحصلكيش أي مضاعفات!
هزت راسها بالنفي وهي بتقول:
- لا مش عايزة حاجة، شكرًا!
بصلها الدكتور بضيق وبعدها بص لحازم اللي قرب منها وقال:
- مش هينفع يا حورية، كده هتتعبي!
قلبت عينيها بملل وجت علشان تقوم من على السرير لكنها حست بدوار شديد وشحب وشها فـ سندت بإيديها على حازم.
نفخ الدكتور بغضب وقال:
- اتفضلي ارتاحي يا مدام وبلاش عناد، علشان لو فضلتى واقفة أكتر من كده هيغمى عليكي وأنتِ ضعيفة لوحدك أصلاً!
بصتله بغضب وهتفت:
- قصدك ايه بإني ضعيفة؟ ما تتكلم عدل يا دكتور!
بصلها الدكتور بغيظ وقال وهو بيمشي من قدامها:
- هو أنا ناقص مجانين هنا ولا ايه!
شهقت حورية بصدمة واتكلمت بعدها بعصبية:
- بقى أنا مجانين يابن المجنونة!
سندها حازم لسرير وقال بضحك:
- اهدي خلاص... هروح أشوف عمران وشوية وجاي!
هزت راسها فـ طلع حازم من الأوضة. ودخلت دكتورة عندها وهي في إيديها إزازة عصير كبيرة. شهقت حورية بخضة واتكلمت بعدم تصديق:
- نهار اللي جابوكي إسود!
رفعت حاجبها وقالت بغضب:
- بتقولي حاجة حضرتك؟
حمحمت حورية وقالت بحرج:
- أقصد نهار اللي جابوا حضرتك أسود... المفروض إني أشرب الإزازة دي كلها؟
بصتلها الدكتورة بغضب وحطت العصير جنبها وقالت:
- ده المفروض، إيه الـ effrontery دي!
طلعت الدكتورة وسابتها. نفخت حورية بضيق وحاولت تتعدل بس مكنتش قادرة حتى ترفع جسمها. حست بالدوخة وسواد قدامها وفجأة....فقدت الوعي.
***
بمرور الوقت فتح عمران عينه بصعوبة وشاف قدامه حازم اللي ابتسم وقال:
- حمدلله على سلامتك يا بطل.
ضيق عمران عينه وقال بتعب:
- هو...ااه.. هو إيه اللي حصل؟
طبطب حازم على كتفه وقال بحنان:
- الحمدلله إنك كويس، الجرح اتفتح ونزفت دم كتير و...
سكت حازم لأنه لو قاله إن حورية اتبرعت له مش بعيد يقوم يدفنه هو والدكتور. حاول عمران يتعدل بس مكنش قادر لأنه كان حاسس بوجع رهيب بيخترق جنبه وضهره. فـ قال حازم:
- هشوف الدكتور وأجيلك..
همهم عمران بتعب وطلع حازم وبدأ ينادي على الدكتور اللي جيه وقال:
- فاق؟
هزله راسه بتأكيد على كلامه، فـ دخل الدكتور بسرعة وبدأ يتكلم:
- حاسس بإيه دلوقتي؟
- مش قادر!
قالها بألم وتعب حقيقي. بدأ الدكتور يكشف عليه وبعدها بصله وقال بابتسامة:
- معلش، طبيعي جدًا تحس بالألم ده وكمان أكيد أنت مرهق شوية علشان كمية الدم اللي فقدتها بس الحمدلله اتعوضت تاني بكيسين دم..
بصله عمران واتكلم باستغراب:
- مين اللي اتبرع؟
- المدام.
قالها الدكتور وهو بيكتب له على علاج في الورقة. اتصدم عمران وبص لحازم للحظات وبعد كده صرخ بغضب:
- إزااااي يا حازم! إزاااي تعملوا كده؟!! حورية ضعيفة يا حازم مش هتستحمل!!!
رفع الدكتور نظره ليه وقال بضيق:
- بلاش تتعصب يا أستاذ بعد إذنك! ده غلط عليك!
رمى عمران المزهرية اللي كانت جنبه على الطرابيزة الصغيرة وهو بيقول بزعيق:
- هو إيه اللي ما أتعصبش! أنا عايز أشوفها حالاً!
بلع حازم ريقه وبص لدكتور اللي كان هادي تماماً وبدأ يتكلم ببرود:
- مش هينفع تشوفها حالياً ولا ينفع تتحرك من مكانك دلوقتي!
بصله عمران بصدمة، فـ ابتسم وهزله راسه بهدوء.
***
مر اليوم بدون أي أحداث تذكر، وفي صباح يوم جديد فتحت عينيها بتعب على صوت حد بيصحيها واللي كانت الدكتورة. دعت عينيها بإرهاق وقالت:
- ه.هو.. إيه.. ده... أنا.. ف..فين؟
ردت الدكتورة عليها بغيظ:
- أغمى عليكي ياختي!
بصتلها حورية بضيق واتعدلت شوية وبصت لساعة الحائط وقالت بلهفة:
- هو.. عمران فاق؟
هزت الدكتورة راسها وكملت بسخرية:
- وقالب الدنيا عليكي لما عرف إنك اتبرعتي له!
بلعت ريقها بقلق وقالت وهي بتحاول تقوم:
- ممكن تساعديني أقوم أروح له؟
هزت الدكتورة راسها وقربت منها وبدأت تساعدها لحد ما وصلوا قدام الأوضة اللي هو فيها. قربت حورية من الباب وقالت لدكتورة بصوت خافت:
- تقدري تمشي!
مشيت الدكتورة، أما حورية بلعت ريقها بتوتر وابتدت تلوي أوكرة باب الأوضة اللي اتفتح من بعدها. فتح عمران عينه على الصوت وقال بابتسامة وهو فاتح دراعاته:
- حوريتي!
ابتسمت وجريت عليه برغم من إنها كانت حاسة نفسها هتقع بس مهتمتش. حضنته بلهفة واشتياق وهو كمان حضنها بقوة. بعد شوية بعد عنها وملس بإيده على خدها وقال بحنان:
- ليه كده يا حوريتي؟ ليه تتبرعي لي وتؤذي نفسك كده؟
ميلت عليه وباست خدّه وقالت بحب:
- عمري كله فداك يا حبيبي، وبعدين دي حاجة بسيطة!
رد عليها وهو بيتنهد بحب:
- ربنا يخليكي لي يا عمري.
ابتسمت وبعدها بدأت تبصله بتفحص وهي بتقول بقلق:
- أنت كويس طيب يا عمران؟ في حاجة بتوجعك؟ وايه اللي عمل فيك كده؟
ابتسم بهدوء وقال:
- أنا كويس يا عيون عمران، وجع خفيف بس وهيروح لحاله و....
مكملش كلامه لما دخل حازم وقال بسعادة:
- معتصم اتنهى خلاص، بلغت جلال عليه بعد ما روّقته لك وهو قبض عليه!
ملامح الغضب الشديد احتلت وش عمران وقال بزعيق:
- إزاي تعمل كده؟!!! أنا لسه ما طفتش ناري منه يا حازم!
ابتسم حازم وطلع تليفونه وهو بيقرب منه وبيشغل فيديو معين خلى عمران يتصدم وحورية تشهق بقوة......
رواية حورية العمران الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم اروى عبد المعبود
إتصدم عمران وأخد التليفون من حازم وهو مركز مع الفيديو اللي ظاهر فيه معتصم وهو بيصرّخ من الألم بسبب إنه كان متعلق من إيده وبيتضرب بعنف بكرباج. الدم بينزف من جميع أنحاء جسمه.
بعدت حورية عينيها بسرعة من على التليفون وبصت لعمران بخوف.
إبتسم عمران إبتسامة جانبية وبص لحازم وقال بفخر:
- جدع ياخويا!
أخد حازم منه التليفون وغمزله وقال:
- تربيتك ياقلب أخوك!
حط عمران إيده على كتف حورية وقال بحنان:
- إهدي يا حبيبتي!
أول ما قالها كده، إترمت في حضنه وبكت. بكت لدرجة إن صوت بكاءها وشهقاتها سمع الدكاترة اللي بره، اللي كانوا كل ما يدخلهم عمران يخرجهم تاني.
بصلهم حازم شوية وسابهم لوحدهم.
زاح عمران الحجاب من على راسها فانطلق شعرها بين ايديه بحرية. ابتسم وقال بحنان:
- بتعيطي ليه بس يا عمري؟
بعدت عن حضنه شوية وبصتله واتكملت بحزن:
- مش عارفة، بس أنا مش عايزاك تسيبني تاني، أنت كنت وعدتني إنك هتحافظ على نفسك يا عمران!
ميل عليها وباس راسها وهو بيقول:
- لو مكنتش حفظت على نفسي مكنتش زماني معاكي يا حورية دلوقتي، كنت زماني مـ....
مكملش كلامه لأنها قطعت باقي كلامه بشفايفها. اتصدم عمران من فعلتها لكنه ابتسم بحب وشدها عليه أكتر.
مفقوش غير على صوت الباب وهو بيخبط. فزقته حورية بخفة وبدأت تعدل حجابها. أما هو قال بضيق وصوت متحشرج:
- مييين!!!
دخلت الدكتورة وقالت بسخرية:
- حضرتك ماينفعش كده! إهدى شوية على ماتطلعوا من هنا، ده أنت حتى جرحك لسه ملمش!
- أنتِ مالك أنتِ!!! دي مراتي وياريت اللي ملكيش فيه ماتتحشريش فيه!
قالها واتعمد إنه يضم حورية لصدره. فزعقت الدكتورة بغضب:
- دي مهزلة!! هروح أشوف دكتور مصطفى يشوفلكم حل!!
بمجرد ما قالت كلامها، خرجت ورزعت الباب وراها بعنف.
بعدت حورية عن حضنه وقالت بضيق:
- عندها حق!!
- الله يرحم البوسة اللي لسه مديهالي من شوية!!
قالها وهو بيغمزلها بمشاكسة. فزقته بخفة في كتفه وقالت بخجل:
- إحترم نفسك بقى!
ضحك عليها. فحاولت تقوم بس الدوخة كانت لسه مسيطرة عليها. كانت هتقع ولكنه سحبها ليه تاني ناحية السرير وقال بقلق:
- حاسبي يا حبيبتي، هخليهم يجبولك حاجة تشربيها لأن كده ماينفعش!!
هزت راسها بهدوء وهي بتتأمل ملامحه بعشق وهيام.
مر شهرين بدون أي أحداث تُذكر.
وفي يوم كان ماسك تليفونه وهو بيتفحص. وفجأة ظهرله حالة على الواتساب من رقم روجين. فتحها عادي ولكنه اتصدم لما شاف المكتوب جواها:
"إنتقلت إلى رحمة الله، إبنتي روجين على أثر حادث مُفزع، فـ اللهم أرحمها وأغفرلها، دعواتكم إليها رجاءًا"
بدأ عمران يقرأ الكلام تاني وهو مش قادر يفهم ايه سبب موتها وايه هو الحادث. مفركش كتير ودعلها بالرحمة في سره.
في نفس الوقت دخلت حورية، واستغربت لما شافت ملامحه. قربت منه وقعدت جمبه وقالت بإستفسار:
- في ايه يا عمران؟
- روجين ماتت.
قالها بهدوء وهو بيقفل تليفونه. وبعدها قرب منها وحضنها. فـ اتنهدت بعمق وهي بتمسح على شعره وبتقول:
- ربنا يرحمها.
ابتسم بهدوء وقال:
- بحبك أوي يا حورية، مش عاوز تضيعي مني تاني وتبعدي زي زمان...
- عمري ما هبعد ياعيون حورية!!
***
كان مرمي على الأرض في الزنزانة وهو مش قادر يتحرك من كتر الضرب اللي بياخده من المساجين كل يوم. حاول إنه يتعدل من مكانه وهو بيتأوه بألم. فسمعه واحد وقرب منه تحت خوف معتصم. نزل شوية لمستواه وقال بشر:
- تحب نعمل عليك حفلة تانية يا ميمو؟ قول والله مش خسارة في أشكالك!
رد عليه بصعوبة:
- أ. أنا.. أنا هندم..هندمكم... كلكم على اللي.. عملتوه فيا.. ده!!
كل اللي كانوا معاه ضحكوا بقوة وصوت عالي. وبدأ اتنين كمان يقربوا منه وواحد فيهم قال:
- معلش، ممكن تقول تاني كده هتعمل ايه؟
بصله معتصم بخوف ولكنه همس بشجاعة زائفة:
- ه.هندم....
مكملش كلامه بسبب إنهم إنهالوا عليه بالضرب المبرح بالخشب اللي كان موجود. لدرجة إنه كان صوت صراخه بيرج المكان كله. ومحدش كان عنده جرأة إنه يدخل أصلًا!
سمع المأمور صوت صراخ معتصم فـ دخل بسرعة وهو بيقول بزعيق:
- بتعملوا اييييه!!! إبعدواا كده!!
بدأوا يبعدوا عنه. فـ اتصدم لما شاف كل مكان في جسمه بينزف ومفيش حركة موجودة تمامًا. قرب منه بسرعة وبدأ يحط إيده على رقبته وهي بيتحسس على النبض بس مكنش موجود!!
زعق فيهم وقال بغضب:
- قتلتوه!!!! حسابكم معايا بعدين يا ولاد الـ****!
قال كلامه وبدأ يحاول إنه يسند معتصم وأخده وطلع من الزنزانة وقفلها تاني وراه.
إتكلم حد من المساجين وقال بخوف:
- ده شكله مات يا معلم!!
رد عليه ببرود وهو بيقعد تاني مكانه:
- يغور في داهية، عامل نفسه باشا علينا، طُز فيه!
بلّغ المأمور جلال بالخبر. فـ اتصل على دكتور يجي يشوفه. وفعلاً أثبت إنه مات بسبب الضرب العنيف اللي اتعرضله.
نفخ جلال بضيق وهز راسه بقلة حيلة. وبدأ يتصل على عمران وقاله الخبر.
بعد ما قفل جلال المكالمة، اتنهد بخنقة وبدأ يرن على خلود اللي ردت عليه بعد لحظات وقالت بلهفة:
- جلال، أنت جاي؟
ابتسم براحة حقيقة وقال:
- لا ياقلب جلال، أنا بس حبيت أسمع صوتك علشان بيهون عليا تعب اليوم كله يا خوختي!
ابتسمت بسعادة وردت عليه بحب:
- ياعيوني أنا، ربنا يخليك ليا.
- بقولك ايه، هروح لـ اللوا أحاول أخليه يوافق إني أمشي علشان انتِ وحشاني أوي!
قال كلامه وهو بيقوم من على مكتبه. فـ هتفت بسرعة:
- بس يا جلال ممكن يحصل مشاكل!! خليك ياحبيبي مش هتفرق من دلوقتي لكمان ساعتين!
ماردش عليها وقفل المكالمة. فـ فركت ايديها بقلق وهي بتقول جواها "ربنا يُستر!"
إتجه جلال لمكتب اللوا وخبط على الباب فـ سمحله بالدخول.
دخل جلال وقرب منه وأدى التحية العسكرية وبعدها قال بهدوء:
- بعد إذن سيادتك، عايز أروّح دلوقتي.
رفع اللوا "شاهين" عينه ناحيته وقال بضيق:
- ده ليه؟!
- عادي يا سيادة اللوا، أنا تعبان أوي ومش هقدر أكمل إنهاردة.
قام وقف شاهين قصاده وقال بزعيق:
- وده ليييه إن شاء الله!! تعبان؟!! مفيش هنا تعب!! *كمل بسخرية* وأنا ملاحظ من ساعة ما اتجوزت وانت مهمل في عملك يا حضرة المقدم وحتى مبقتش مهتم زي زمان! هو الجواز هينسيك شغلك ومهنتك ولا ايه يا جلال؟!!!
عقد جلال حواجبه باستنكار من كلامه اللي ملهوش صحة من الأساس. بعدها اتكلم بدفاع وقوة:
- أولاً يا سيادة اللوا أنا عمري ما قصرت في شغلي، سواء زمان أو حتى دلوقتي، وأنا من أكفأ الناس اللي بيشتغلوا في القاهرة دي كلها وحضرتك عارف ده كويس!، اللي حضرتك بتقوله ده كلام مش حقيقي ومش منطقي بالمرة. أنا الكل هنا يشهدلي إني قايم بالواجب وزيادة، وحضرتك كمان بتحملني قضايا ومهمات فوق طاقتي!! أنا ملاحظ إنك عمرك ما اديت التعليمات الصارمة دي لحد غيري، أنا حقيقي مش فاهم أنا عملت ايه غلط وقصرت في ايه؟! أنا كل اللي عايزُه من حضرتك شوية راحة وبس!! حتى في يوم صباحيتي جبتني وقولتلي في مهمة ومكنش في أي حاجة وأصرت إني أقضي اليوم كله على مكتبي، أنا من حقي أفهم حضرتك بتعاملني كده ليه!!!
سكت شاهين ومن بعدها لف ضهره وقال بقسوة:
- أنا معاملتي كده مع الكل مش أنت بس يا جلال!!
قاطعه جلال بحزن:
- لا حضرتك... دي مش معاملتك غير معايا أنا، أنا ممكن استقيل من الشغل دلوقتي يا سيادة اللوا، لأن أنا راجل وكرامتي ماتسمحش حد يدوس عليها!
لفله شاهين بملامح صدمة وعدم تصديق من اللي سمعه منه وقال:
- تستقيل!! ليييه؟!!
- علشان حضرتك مش بتحترم تعبي، أنا خلاص أخذت قرار الاستقالة ومستني رد حضرتك عليا..
قال جلال كلامه بحزن حاول يخفيه. ده كان حلمه من وهو طفل إنه يكون ظابط. وربنا كرمه وبقى مقدم. معقول بسهولة كده يستقيل بعد تعب ومعافرة دامت لأكتر من تلاتين سنة؟
اتنهد شاهين وقرب منه وحط إيده على كتفه وبص جوا عين جلال وقال بأسف:
- بعتذرلك يا جلال على معاملتي ليك، أنا مريت بنفس اللي حصلك.. يعني مراتي خانتني مع صاحب عمري ولما رجعت لقيتهم سوا وبرضو هما الاتنين ماتوا، أنا كنت متعاطف معاك يا جلال زمان لأنك كنت زيي بالظبط. لكن لما لقيت أنت الإنسانة اللي حبيتها واتجوزتها وبقت عوضك... أنا ساعتها اتجرحت، كنت بسأل نفسي اشمعنى أنت؟ طب مانا عشت زيك كل حاجة! ليه ربنا بقى مكرمنيش بزوجة صالحة تداوي أوجاعي؟!! ساعتها أنا قسيت عليك وكنت عارف ده أوي، بس صدقني غصب عني يا جلال... شعور وحش والله!
اتنهد جلال وقال بابتسامة بسيطة:
- أنا آسف إني حسست حضرتك بكده، وآسف إنك عانيت كل ده، وبعتذرك كمان على طريقة كلامي القاسية مع حضرتك... بس أنا برضو مكنتش قادر أفهم ليه بتعمل معايا كده، وصدقني يا سيادة اللوا ربنا هيكرمك حتى لو بعد مليون سنة، هتلاقي عوض ربنا جايلك لحد عندك!
ابتسم شاهين بوجع وبعد عنه وقعد تاني على مكتبه وهو بيقول:
- أنا شبابي ضاع يا جلال خلاص، وحبيت أعتذرلك للمرة التانية وأقولك ماتزعلش مني إني عاملك بالطريقة دي، وتقدر تروح دلوقتي يا سيدي وخدلك شهر عسل كمان، لأني عارف إني كنت رخيم معاك ومخلتكش تقضي أحلى أيامك!!
- عندك حق والله!، احم... أقصد شكراً لحضرتك يا سيادة اللوا.
قال كلامه وابتسمله وسابه ومشي. أما شاهين فـ أخد نفس عميق وغمض عينه ورجع ضهره لورا وهي بيفتكر أسوأ شريط مر في حياته.
وصل جلال قدام البيت فـ نزل من العربية ودخل لجوا ومن بعدها دخل بسرعة لأوضتهم. لاقاها قاعدة مستنياه وابتسمت أول ما لقيته. قامت وقربت منه وملست على وشه وقالت بحنان:
- أنت كويس يا حبيبي؟!
بص لعيونها العسلية وقال بتوهان:
- طول ما أنا معاكي، فـ أنا كويس.
قال كلامه وميل على شفايفها وهو بيقبلها باشتياق.
في بيت العزام.
كانت رايحة جاية في أوضتها بقلق وهي مستنياه يجي بس غاب عن الوقت اللي قالها عليه. وفجأة الباب اتفتح ودخل حازم ورفع حاجبه باستغراب من منظرها:
- في ايه يابنتي؟ مالك؟!
أول ما شافته قربت منه وقالت بغضب:
- أنت كنت فين كل ده يا حازم؟؟؟
ضحك بقوة وقال بسخرية:
- كل ده؟! دول خمس دقايق اللي اتأخرتهم على ما ركنت العربية!
رفعت ايديها وحطتها على صدره وقالت بحزن:
- بس أنا بخاف عليك، بحس حتى لو ثانية هيحصلي حاجة من قلقي وخوفي عليك يا حازم!
باس راسها وملس على شعرها الطويل وقال بحنان:
- آسف ياعيون حازم، مش هتتكرر تاني خالص *ثم ابتسم بخبث وكمل* خلينا بقى في اللي احنا فيه ده!! أنتِ وحشاني أوي وماصدقت الولاد ناموا علشان أستغل اللحظة دي براحتي!!
ضحكت بخفة فـ قرب منها أكتر و.......
عند عمران.
بص لحورية وقال بعدم تصديق:
- أنا مش فاهم ليه كلهم بيموتوا كده مرة واحدة!!
ابتسمت بهدوء وردت عليه:
- علشان ربنا يريحنا منهم ومن شرهم، وبعدين مضايق ليه كده؟ *كملت بغمزة* آه يا خلبوووص!! أنت بتعمل كل ده علشان عايزني أفرفشك بطريقتي.. مش كده؟!!
ضحك عمران بقوة ورجع ضهره لورا وردلها الغمزة وقال بمكر:
- وماله... فرفشيني!
ابتسمت وقالت بدلع:
- عايز سهرة زي زمان يعني؟!
همهم بالموافقة وهو بيولع سيجارة وبدأ يشربها بشراهة. أما هي ابتسمت ومسكت التليفون وشغلت أغنية وبصت لطرحة اللي كانت مرمية على السرير وشدتها وربطتها على خصرها، وبدأت تغني مع كلمات الأغنية اللي كل منهم بيعشقها:
"♪الـلـيـل وسـمـاه، ونـجـومُـه وقـمـرُه♪"
أول ما انتهت الأغنية لقتُه بيسحبها لحضنه وقال بحب:
- عايز أفهم بقى يا حوريتي، ليه بتحبي الأغنية دي أوي كده؟، اشمعنى هي بالذات؟! أنا بجد حبيتها علشان أنتِ بتحبيها!!
بصت لعيونه الرمادية وملست على وشه وقالت بهيام:
- علشان بحسها بتشبهنا، يعني أنت الليل وأنا السما والنجوم والقمر، مش ثقة أو غرور في نفسي.. بس بحسك الليل اللي السما والنجوم والقمر متمسكين بيه، يعني من غير الليل مش هيبقى فيه ولا نجوم ولا قمر وممكن ميبقاش فيه سما كمان!! وبرضو السما والنجوم والقمر بيزينوا الليل، فـ علشان كده بيكملوا بعض، زينا كده... أنا وأنت بنكمل بعض في كل اللي ناقصنا.
ابتسم عمران بانبهار من كلامها وباس راسها وقال بحب:
- بحبك يا حورية، مش عايزك مهما حصل تزهقي من حبي ليكي أو تسيبيني في يوم من الأيام!
ابتسمت وردت عليه بثقة:
- عمري ما هسيبك... عارف ليه؟! لأن أنت الوحيد اللي احتليت قلبي وعمر ماحد هيحتله غيرك، لأنك باختصار... "الزعيم."
رواية حورية العمران الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم اروى عبد المعبود
ماااماا!!
قالها سليم بفرحة وهو بيجري ناحية حورية اللي كانت فاتحة له دراعتها.
إترمى داخل أحضانها وهو بيضمها بقوة.
ضحكت حورية وملست على ضهره وقالت بحنان أمومي:
عيون ماما أنت!!، عامل ايه يا سليمي؟!
وكزها عمران في دراعها وقال ببعض الغيرة:
إتلمي علشان ماهدش الدنيا على دماغ اللي جابوكي!!
إتلم أنت!!، ده ابنك!
قالتها بضيق وصوت خافت.
فـ نفخ بنفاذ صبر.
بِعد سليم عن أحضانها وبص لعمران وهو بيفرُك إيده بتوتر.
إبتسم عمران ونزل شوية لمستواه وفتح إيديه.
فـ ضحك سليم وجري على حضنه.
ملس عمران على شعرُه وقال بإبتسامة:
عامل ايه يا حبيب بابا؟!
إبتسم سليم وقال بسعادة:
كويس أوي علشان ماما حورية معايا!
بِعد عمران عنه بسرعة وبصله بعدم تصديق وهتف:
نعم يا روح أمك!!!!! بعيدًا عن إنها معايا أنا... بس وأنا فين بقى؟!!
ضحك سليم ببراءة مُزيفة وقال:
في قلبي يا بابا.
قرص عمران خدُه بغيظ تحت ضحكات حورية.
بص سليم لماسة اللي كانت واقفة بعيد عنهم شوية بتبصلهم بحزن.
هي كانت فاكرة إنهم طالما إهتموا بسليم فـ هينسوها.
بدأ يروح تجاهه تحت إستغراب عمران وحورية اللي بصوا للمكان اللي هو رايحُه.
قرب سليم منها وقال بإبتسامة:
أنتِ ماسة، صح؟!
رفعت راسها بدون ماترد عليه.
فـ قرب منها أكتر وحضنها وقال بحنان:
أنا سليم أخوكي، وأنا بحبك أوي أوي.. ممكن تعتبريني كده؟!
زقته بعنف لدرجة إنه وقع على الأرض.
إتصدموا كلهم من فعلتها وقربوا منهم.
إتكلمت بعصبية:
لااا! أنت مش أخويا!!! أنت أخدت بابا وماما مني!، هما كانوا بيحبوني أنا وزين وبس، مش أنت!، أنت هتاخد كل حاجة مني، هتاخد بابا وماما وزين!!
قالت كلامها ودموعها نزلت.
بصلها عمران وقال بغضب:
ايه اللي بتقوليه ده يا ماسة!!
إرتجف جسمها ولفت وهي بتجري لجوا.
زعق عمران وقال:
تعالي هنا يابنت!!!
بدأت حورية تساعد سليم بإنه يقوم وهي بتقول:
إهدى يا عمران خلاص هي طفلة ومش فاهمة حاجة، هنكلمها براحة وهتفهم... ماتتعصبش عليها ياحبيبي.
نفخ بغضب ورجع شعرُه لورا وقال:
مش هينفع كده.
قرب ناحية سليم وكمل بلُطف:
متزعلش منها يا سليم، هي بس مش متعودة عليك!
هز سليم راسه وقال بإبتسامة:
مش زعلان يا بابا.
إبتسم وطبطب على كتفُه بحنية وبعدها بص لحورية وقال بهدوء:
هروح أتكلم معاها.
بصتله برجاء وهمست:
براحة يا عمران عليها!
هز راسه وسابهم ودخل لجوا.
لاقاها قاعدة على الأرض في ركن صغير.
إتنهد بحزن وقرب منها وبدأ ينزل لمستواها وقال بلُطف:
بتعيطي ليه يا ماستي؟!
شهقت بصدمة ورفعت عيونها الزرقة اللي بتشبه عيون حورية.
إبتسم عمران بخفة وملس على شعرها وقال بحنان:
بصي يا عيون بابا، أنا وماما بنحبك أوي أوي يا ماسة... بس برضو سليم ليه حق إننا نحبه، عارفة ليه؟!
بصتله بإستفسار فـ إبتسم وكمل:
علشان هو زيك كده يا ماستي، لازم نحبه زي مابنحبك... يعني يرضيكي مثلًا إننا نحبه هو ومنهتمش بيكي؟ أكيد لا يا حبيبتي، فـ علشان كده احنا بنهتم بيه وبيكي وبـ زين، لأن ماينفعش نحب حد وحد تاني لا، وعلى فكرة سليم أخوكي زي زين بالظبط.. ومستحيل حد ياخدك مننا، ماشي يا ماستي؟
بصتله شوية وبعدها هزت راسها بالموافقة.
إبتسم وباس جبينها وقال بحب أبوي:
أيوة كده يا حبيبة بابا.. يلا بقى نطلع وتلعبي مع سليم!
بعد مرور 17 سنة
كان قاعد في البلكونة وهو بيشرب قهوته المُعتادة مع سيجارته ومركز في اللاشيء.
فجأة حس بإيد رقيقة حوالين رقبته فـ إبتسم وقال بدون ما يبص وراه:
تعالي يا حورية!
إبتسمت بحب وقربت منُه وقعدت قُصاده وقالت:
مالك يا حبيبي، سرحان ليه؟!
أخد نفس عميق وقرب منها وباس راسها وبعدها قال:
علشان ماسة... هي لسه برضو مصممة على اللي في دماغها؟
بصتله حورية بأسف.
فـ أخد نفس من سيجارته وهو بيقول بتعب:
فارس مش هينفعها يا حورية! حاولي تقنعيها بإنها تبعد عنه!!
بس هي بتحبه يا عمران وهو كمان وأنت عارف كده! مش هقدر أغصبها تعمل حاجة هي مش عايزاها!
قالت كلامها بحزن وهي بتابع تغيرات ملامحه للغضب.
رمى السيجارة وحط فنجان القهوة على الطرابيزة الصغيرة اللي قُدامه.
وقام وقف وهتف:
يعني ايه؟!!!
إتنهدت بعمق وقامت وقفت قُدامه وقالت:
يعني يا عمران وافق عليه، ماسة يا عمري حابسة نفسها في الأوضة ومش بترُد على حد خالص، حتى زين وسليم حاولوا يدخلوا يكلموها بس مش بترُد عليهم.
كملت كلامها وهي بتقرب منُه وبتحط راسها على صدره:
حبيبي... متحرمهمش من بعض بقى، أنت أكتر واحد عارف الفراق صعب وبيوجع قد ايه لأنك جربته... أرجوك بقى يا حبيبي فرّح ماستك!
سكت عمران للحظات بتفكير وهو مش قادر يتكلم.
رفعت عيونها الزرقة اللي بيضعف قُصادهم وقالت برجاء:
علشان خاطري بقى يا عمراني، أنا عارفة إنك بتغير عليها... بس برضو ياحبيبي دي سُنة الحياة!! وبعدين البنت مابقتش صغيرة، ماسة بقى عندها تلاتة وعشرين سنة يا عمران.
عارف!
قالها ببرود وهو بيبعدها عن حضنه وبيخرج من البلكونة لأوضته.
بصتله بحزن وقلة حيلة وخرجت وراه، لقتُه فرد جسمه على السرير وغمض عينه.
إتنهدت بحزن وقربت منُه ونامت جمبه وإديتله ضهرها ودموعها بدأت تنزل.
شهقت بقوة لما سحبها لحضنه وعدلها غصب عنها فـ بقى وشها في مواجهته.
مسح دموعها بإيده وقال بنبرة تحذير:
مهما كُنا متخانقين وحتى لو بنشد في شعور بعض... ماتدينش ضهرك يا حورية!! مش هسمحلك تبعدي عني أو عيونك تنزل دمعة تاني!
دفنت وشها في صدره وقالت بحزن:
لا، أنا زعلانة منك أوي يا عمران بجد.
زاح شعرها الأسود واللي كان مُتغللة شُعيرات بيضة وقال بإبتسامة:
خلاص يا حوريتي، متزعليش... أنا هوافق عليه.
إبتسمت بفرحة وبصتله وهتفت بعدم تصديق:
بجد يا عمران؟!
باس راسها وقال بحنان:
بجد يا عيون عمران.
إبتسمت بسعادة وباسته من خدُه وهي بتقول:
ربنا يديمك سند في حياتنا ياحبيبي، بحبك أوي أوي بجد يا عيوني أنا!
إبتسم ودفن راسه في رقبتها وهو بيستنشق ريحتها بحب وهمس:
وأنا بموت فيكي يا حبيبتي وماقدرش على زعلك!
كان لسه هيقرب منها بس سكت للحظات من كلامها:
سليم قالي إنه عايز يطلب إيد جميلة ومستنى موافقتك.
ضيق عينه بعدم إستيعاب وقال:
بس هي لسه صغيرة!
إبتسمت وبدأت تلعب في شعرُه وهي بتقول:
بس أنا متأكدة إن حتى لو هي صغيرة سليم هيحافظ عليها.
بصلها عمران بتفكير فـ إبتسمت وباست خدُه وقالت بحب:
يلا بقى يا حبيبي، علشان نخلي فرح سليم وماسة في ليلة واحدة، ماشي؟!
رفع حاجبه وإتكلم بإستنكار:
ومين قالك إني هخليهم يعملوا الفرح على طول؟؟ لو سليم عايز ده، مفيش مشكلة، أما ماسة؟!... لا!!
إتنهدت حورية بقلة حيلة وهزت راسها.
تاني يوم
كانوا متجمعين على السُفرة وهما بياكلوا.
فـ ساب سليم المعلقة وبص لعمران وقال بتوتر:
احم، بابا... كنت عايز أتكلم معاك في موضوع!
ساب عمران الأكل وبصله وشاور بإيده بإنه يتكلم.
بلع سليم ريقه بتوتر وهو بيقول:
بصراحة... كنت عايز أطلب إيد... جميلة بنت عمي.
بصله عمران للحظات ومن بعدها إتكلم:
تمام، شوف الوقت اللي أنت فاضي فيه وهنروح لعمك حازم ونشوف الموضوع ده.
إبتسم سليم بفرحة وقام من على الكرسي وقرب منُه ومسك إيده باسها وقال:
شكرًا أوي يا بابا، ربنا يخليك لينا!
إبتسم عمران وملس على كتفه بحنان.
في الوقت ده حورية لحظت ماسة وهي بتبص للفراغ بنظرات حزينة.
فـ إتنهدت حورية وبدأت تبص لعمران اللي بصلها وقال بإستغراب:
في ايه يا حورية؟!
شاورتله بعينيها على ماسة وهو فهم قصدها.
بصلها للحظات وقال بهدوء:
بصي يا ماسة، أنتِ عارفة قد ايه أنا بحبك وبخاف عليكي حتى من الهوا الطاير، أنا بتمنالك الخير وعارف إن في يوم ومسيرك هتتجوزي وتبعدي عن حضني بس... بس مكنتش مُتخيل إنه ممكن يجي بالسرعة دي!! عمومًا يابنتي خليه يجي واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
ضحكت ماسة بسعادة وقامت قربت منُه وباست راسه:
بحبك أوي يا بابا، ربنا مايحرمني منك يا حبيبي!!
إبتسم عمران ورجع بص لزين اللي كان رافع حاجبه بغيظ من اللي بيحصل.
ضحك عمران وقال:
خير؟ عايز تتجوز أنت كمان ولا ايه؟
ياريت!
قالها زين بسخرية.
فـ ضحكوا الكُل عليها.
حطت حورية إيديها على كتفه وقالت بهزار:
وياترى بقى العروسة في سنة كام؟! تانية إعدادي؟؟
رد عليها بمرح:
لا قدي يا ماما في تالتة ثانوي، بس يلا إتجدعنوا بس وجوزونا وأنا في أول سنة هخلّي البيت مليان عيال!
إتصدموا حورية وسليم وماسة من كلامه.
أما عمران فـ ضحك وقال بفخر:
تربيتي!!
مالت عليه حورية وقالت بغيظ:
تربية وقحه!
بس تفيد بالغرض.
قالها وهو بيغمزلها بخبث.
فـ ضحكت وبدأت تكمل أكل.
بعد يومين وتحديدًا عند حازم
قرب من جميلة اللي كانت قاعدة في البلكونة على مُرجيحتها وهي بتشرب الآيس كوفي وبتذاكر.
إبتسم حازم وميّل عليها باس راسها وقال:
عاملة ايه يا روحي؟ وأخبار المذاكرة؟
قفلت الكتاب وبصتله وقالت بإبتسامة بسيطة:
الحمدلله يا بابا كله تمام، حضرتك عامل ايه؟
قعد جمبها على المُرجيحة وهو بيقول:
كويس يا روح بابا، وعايزك بخصوص موضوع كده يخُص سليم ابن عمك.
قلبها في الوقت ده دق بقوة وخدودها إحمرت تلقائيًا وبدأت تتكلم بتوتر:
م.مو.موضوع ا.ايه ده يا بابا؟!
سليم طالب إيدك.
قالها بإبتسامة وهو بيراقب خدودها اللي إحمرت أكتر وهي بتبص للأرض بخجل بدون ما ترُد عليه.
إتنهد حازم وحط إيده على كتفها وقال:
أنا عارف إنكم بتحبوا بعض من وأنتوا صغيرين، وعارف إنك موافقة عليه.. بس.. أنا حاسس إني لازم أرفضه.
بصتله بصدمة وبدأت الدموع تتجمع في عينيها.
ملس على ضهرها وقال بحنان:
أقصد يعني يا حبيبتي إنك لسه 18 سنة... لسه صغيرة أوي على الجواز وده غير إنك في تالتة ثانوي ولازم تهتمي بمذاكرتك شوية... ولا ايه؟
ماقدرتش ترُد عليه ورجعت تاني بصت للأرض بحزن.
أخد حازم نفسي عميق وقال:
ناقشيني يا حبيبتي وقولي رأيك، أنا هسمعك، ورأيك مهم أوي بنسبالي!
بلعت ريقها وإبتدت تتكلم:
هو حضرتك الموضوع ملهوش أي علاقة بمذاكرتي لأنك عارف إني بحب المذاكرة والدراسة أوي ومش ممكن حاجة تشغلني عنها وكمان يعني... احم يعني... سليم أكيد مش هيشتتني عن مذاكرتي.
يعني أفهم من كده إنك موافقة؟!
فركت إيديها بتوتر وخجل واضح.
فـ ضحك حازم وباس راسها وقال بسعادة:
خلاص يا حبيبة بابا، أنا موافق على سليم... وحتى لو كنتي طفلة، أنا مكنش عندي ذرة شك إن سليم يحافظ عليكي... هو راجل وبيحبك وبيخاف عليكي أكتر من نفسه... وعمومًا أنا موافق عليه من يومين لما جيه وقرأنا الفاتحة كمان... بس كنت حابب أعملهالك مفاجأة وأشوف رد فعلك!
ضحكت بسعادة وقامت حضنته بقوة وهي بتقول:
بحبك أوي يا بابا.. وأوعدك هحافظ على مذاكرتي والله العظيم!
إبتسم حازم وقال بفخر:
وأنا متأكد إنك هتنجحي وهتبقي أحسن دكتورة في الدنيا كلها ياعيون بابا.
مر تلات شهور بدون أي أحداث إلا إن كانت خطوبة ماسة وسليم فيهم، واليوم ده هو يوم فرحهم.
القاعة كانت بدورين، دور تحت وده اللي كان فيهم المعازيم والمسرح وكده والدور اللي فوق كان موجود فيه ماسة وجميلة وسلم كبير بيؤدي إلى الطابق اللي تحت.
كانت واقفة قُدام المرايا وقلبها بيدق بسرعة، سمعت صوت الباب بيتفتح وبيتقفل تاني فـ لفت وبصت للأرض لما لقتُه والدها.
إتقدم منها بخطوات هادية لحد ما وقف قُصادها، رفع إيده وملس بيها على خدها وقال بإبتسامة حزينة:
كبرتي يا ماستي... كبرتي وهتتاخدي مني.
قاطعته وهي بتقول:
لا عاش ولا كان اللي ياخدني منك يا نور عيني أنت، بابا.. أنت هتفضل أغلى إنسان عندي ومستحيل حد ياخد مكانك حتى لو مين!، أنا بحبك أوي يا بابا بجد.
قالت أخر جملة وقربت منُه وباست راسه وبعدها قالت بحنان:
والله بحبك أوي!
إتنهد عمران ورد عليها بحب أبوي:
وأنا بموت فيكي يا ماسة بابا، يلا علشان... ننزل!
هزت راسها وحطت إيدها في دراعه وطلعوا من الأوضة.
وفي نفس الوقت حازم طلع من الأوضة اللي جمبهم وهو في إيده جميلة، إبتسموا لبعض وبدأو يتحركوا ناحية السلم.
كانوا الأربعة واقفين على راس السلم في مشهد جميل أوي وكل الأنظار كانت متوجهه ليهم، بدأو ينزلوا واحدة واحدة لحد ما وقفوا قُدام سليم و.. فارس.
قرب حازم من سليم وقال بإبتسامة:
خلي بالك منها يا سليم!!
دي في عيوني ياعمي.
قالها وهو بيبص لجميلة اللي كانت باصة للأرض بخجل.
أما عمران بص لفارس ببعض الضيق اللي حاول يخفيه وقال:
خلي بالك منها، وعارف لو جتلي في مره إشتكتلي منك هعمل فيك ايه؟! أنا مش عايز منك أي حاجة غير إنك تحافظ على ماستي وبس!
هز فارس راسه وهو بيبص لماسة بهيام وبنظرات حب عمران لاحظها.
قلّب عمران عينه بملل وراحوا ناحية المأذون وبدأت مراسم كتب الكتاب.
بصت حورية بإبتسامة حزينة وهي بتفتكر يوم جوازها من عمران ومحمد.
محمد والدها اللي كان قاعد في الوقت ده.. بس هو دلوقتي مش موجود!! ولا حتى والدتها...
دمعة من عيونها نزلت فـ مسحتها بسرعة وبصت تاني عليهم بحب وإبتسامة.
بعد ما المأذون خلّص، قرب سليم من حازم ومال عليه وقال:
بعد إذنك ياعمي!
بمحرد ما قال كده كان شايل جميلة بين إيده وهو بيلف بيها بفرحة تحت سعادة الكل.
إتنهد فارس وقام قرب من ماسة وقال بحب:
بحبك يا ماسة قلبي... بحبك أوي!!
في الوقت ده سمعه عمران وبص لحورية اللي إبتسمتله وهي بتهز راسها.
رجع تاني بص لفارس وقال بإبتسامة هادية:
بقت مراتك يابني.
بمجرد ما قال كده ضحك فارس بسعادة وحضن ماسة بكل قوته، وبدأت المُباركات من الجميع ليهم.
قرب عمران من حورية ورفع حاجبه وقال بإستغراب:
حاسس إنك زعلانة، في حاجة يا حبيبتي؟!
أفتكرت بابا وماما بس.
قالتها بإبتسامة حزينة.
فـ ضمها عمران لحضنه وقال بلُطف:
ربنا يرحمهم ويرحم أبويا وأمي والجميع يا حبيبتي.
إبتسمتله.
فـ ضحك وقال بهزار:
ماتيجي نرقص Slow معاهم!
ضحكت حورية وردت عليه:
وماله، يلا بينا.
مسك عمران إيديها وراحوا ناحية المسرح وضمها لحضنه.
قرب حازم من سارة وقال بمشاكسة:
ماتيجي نرقص زي عمران وحورية!
ضحكت وهزت راسها.
أما جلال بص لخلود وقال بحب:
تحبي نعمل زيهم؟!
أحب، طالما معاك.
قالتها بإبتسامة.
فـ قام جلال وميّل عليها وهو بيبوس خدها بحب وبعدها مدلها إيده.
مسكت إيده وإتجهوا ناحية المسرح.
إبتسمت شروق على سعادتهم، فـ هي إعتبرت جلال أبوها وفعلًا ظنها ماخبش، شافت معاه حنان الأب اللي كانت فقداه من وهي طفلة.
ضم عمران حورية بين ضلوعه وهمسلها بحب:
بحبك أوي يا حوريتي، مهما العمر عدى هيفضل حبك في قلبي يزيد أكتر وأكتر.
إبتسمت وحطت راسها على صدره وردت عليه:
وأنا كمان هفضل أحبك لغاية أخر نفَس فيا، هتفضل أنت اللي واخد، قلبي، وعقلي، وعمري كله يا حبيبي أنا.
بعد فترة بدأ إنهم يلتقطوا الصور، فـ إتجمع الكل وأخدوا صورة تذكيرية.
مالت حورية على عمران وقالت:
مش بيفكرك بفرحنا؟
إبتسم ورد عليها:
بيفكرني طبعًا يا حبيبي، وبيفكرني برضو إنك من ستة وعشرين سنة إتكتبتي على اسمي وبقيتي... "حورية العمران".