في بيت فارس وتحديداً في غرفة فارس، شاهي خبطت على الباب ودخلت. شاهي بابتسامة: ممكن أدخل يا أبيه؟ فارس بتبادل الابتسامة: أكيد يا حبيبتي، عايزة حاجة؟ شاهي وقفت قدامه وإيدها ورا ضهرها: بصراحة يا أبيه أنا كنت جايبة هدية لحور، بس أنا مش بعرف أقدم الهدايا، عشان كده عايزة حضرتك تديها لها وكأنك أنت اللي جبتها، ماشي؟ فارس لف وشه وبص في
المرايا وكان بيلبس الساعة: لا، اديها لها أنتِ، أشيك وهتفرح بيها جداً، إنما أنا مش هعرف، أو أقولك، اديها لماما. شاهي بتوتر: لا يا أبيه، مهي ماما جابت لها هدية هي كمان، أكيد مش هتديها هديتين يعني. فارس بخبث لف وشه ليها وبصلها بنص عين: انتي عايزة إيه يا شاهي بالظبط؟ قولي، عشان أنا أخوكي الكبير، وأكيد حركاتك دي مش هتتخيل عليا. شاهي
لوت شفايفها بحركة عشوائية: بصراحة أنا حاسة إن حور زعلانة، وأنت برضه حاسك مش مبسوط، كأنكم مغصوبين على الجوازة دي، مع إنكم لايقين على بعض جداً والله، وعايزاكم تقربوا من بعض أكتر، وأنت يا أبيه مش بتعرف لا تجيب هدايا ولا رومانسي أصلاً، وده غلط. فارس اتنهد بعمق ومسك كتف شاهي وقعدها
على طرف السرير وقعد جنبها: بصي يا شاهي، أنا جايز فعلاً زي ما أنتِ ما قولتي دلوقتي، إن أنا مش رومانسي ومليش في حوارات الهدايا والكلام ده، بس حتة إننا مش مبسوطين دي، لا، إحنا مبسوطين جداً جداً، ممكن توتر بس، وبعدين شوية شوية هنتعود. باس راسها وقام من مكانه: أنا همشي بقى عشان زمانها مستنياني عشان الفستان والدهب، وأنتوا طبعاً هتروحوا على بيتها عشان فيه بارتي صغيرة كده بمناسبة الخطوبة. وخد مفاتيحه وخرج. شاهي
وهي قاعدة مكانها لنفسها: امممممممم، بتخبي عليا يا أبيه؟ طيب، بس برضه لازم يتقرب منها. وقامت من مكانها متجهة خارج الغرفة: أما أقوم أجهز حاجتي بقى، ما يتأخروش بسببي. *** عند أحمد وسها في بيت سها، وسجى معاه على التليفون. سجى بصوت مرعب: ماتت إزاي يا أحمد؟ انطق! أحمد: قطعت شرايينها بالسكينة وغرقانة في دمها، أنا مش عارف أعمل إيه.
سجى بسرعة: اطلع على أقرب مستشفى عندك يا أحمد بسرعة، قبل ما تموت، هي أكيد لسه فيها الروح، خدها بسرعة، وأنا هحصلك على هناك. (وبالفعل أحمد شال سها وركبها عربيته وانطلق بيها على أقرب مستشفى، ولحسن الحظ إنها كانت قطعت شرايينها من وقت قريب، يعني ملحقتش تموت، وسجي لحقت أحمد على المستشفى وكان واقف قدام أوضة العمليات، سجى طلعت تجري عليه.) سجى بنهجان: إيه اللي حصل يا أحمد؟ سها عاملة إيه وليه عملت كده في نفسها؟
أحمد بحزن: والله يا سجى ما عارف، أنا دخلت لقيتها سايحة في دمها وجنبها الورقة دي، هي اللي كاتباها، بس أكيد حصل معاها حاجة كبيرة وصعبة جداً وصلتها للمرحلة دي. سجى مسكت منه الورقة وقرأت اللي فيها: "الجميع خدعة......... لن يبقى أحد....... الثقة هي خطأي..... الوداع للجميع". سجى قفلت الورقة وبصت للفراغ بتفكير: أنا مش فاهمة حاجة من كلامها، بس بيتهيأ لي إنها اتعرضت لحاجة صعبة جداً. وبعدين بصت لأحمد بسرعة: ممكن يكون...
أحمد بترقب: ممكن يكون إيه؟ كملي. سجى بهمس وبصدمة: إغتصاب...... *** جاسر كلم ندى واتطمن على والدها، وقالت له إنه الحمد لله كل يوم بيتحسن عن اليوم اللي قبله بكتير جداً، وجاسر طلب منها طلب. ندى بكسوف: تتقدملي؟ جاسر: أيوه يا ندى، أنا بصراحة مش قادر أصبر أكتر من كده إنك تكوني خطيبتي وبعدها على طول مراتي، أنا بحبك يا ندى. ندى بفرحة ما أن تلاشت وفور تذكرها لحالة والدها: بس يا جاسر، أنا مش هينفع أتجوز خالص دلوقتي.
جاسر بعدم فهم: ليه بقى إن شاء الله؟ ندى بحرج: أنت عارف إن بابا تعبان، وأنا بقا عندي إخوات دلوقتي، مين هيراعيهم؟ أنا مش هقدر أسيبهم أبداً. جاسر بابتسامة: ندى، أنا طول عمري عايش لوحدي ومليش حد غير فارس ووالده ووالدته، ووالدك دا هيبقى أكتر من أي حد ليا، وإخواتك هيبقوا زي إخواتي بالظبط وأغلى كمان. ندى بحزن: بس يا... وسكتت أول ما سمعت حد جاي من وراها بيقول: وافقي يا بنتي ومتحمليش همي أنا وإخواتك. ندى حطت التليفون
جنبها وقامت سندته وقعدته: إيه اللي قومك من سريرك بس يا بابا؟ يحيى: زهقت من النوم في السرير، قولت أمشي شوية. ومسك التليفون بتاعها وكلم فارس هو. يحيى: تعالي في الوقت اللي يناسبك يا بني، نقرأ فاتحة، أنا موافقك، أديلك بنتي أمانة معاك. جاسر فرح جداً واتطمن على والد ندى تاني وشكره وقاله إنه هيروح بعد شبكة فارس ما تخلص بيومين، وقفلوا على كده. *** الدكتور خرج من عند سها، وأحمد وسجي جرو عليه يطمنوا على حالتها.
الدكتور باطمئنان: الحمد لله، جبتوها في الوقت المناسب، إحنا خيطنا الجرح، بس هنحتاج نقل دم، فإحنا عايزين متبرع ضروري لأنها خسرت دم كتير، وللعلم، الآنسة عندها انهيار عصبي نتيجة ضغط نفسي حاد، فاتمنى تاخدوا بالكم منها وتمحوا أي أداة حادة من قدامها، سواء سكينة أو موس أو قزاز، لأن وارد جداً إنها تحاول تنتحر مرة تانية. أحمد: تمام يا دكتور، أنا هتبرعلها بدم، أنا فصيلتي O موجب. الدكتور بابتسامة: تمام أوي، اتفضل معايا. ***
عند حور، فارس وصل وطلع الشقة فوق، لأنها مكانتش لسه خلصت، وقعد فترة مش طويلة، وبعدين خرجت وكانت لابسة فستان جميل أوي، بس كان بحمالات رفيعة أوي وملفت جداً. حور: مش كنتي جيتي معانا يا ماما؟ هو فيه عريس وعروسة بيجيبوا الدهب مع نفسهم بس؟ حنان بحنان أمومة: يا حبيبتي عشان تبقوا براحتكم، وبعدين انتي معاكي فارس أهه، أحسن من الكل، يلا بقى امشوا عشان متتأخروش. حور لفت لفارس عشان يتحركوا.
فارس باقتضاب: انتي هتنزلي بالفستان ده كده؟ حور بصت لنفسها باستغراب، لأن دي طريقة لبسها دايماً ومش متعودة حد يقولها: البسي ده ومتلبسيش ده. حور: أيوه، أنا بلبس كده على طول، هو فيه حاجة ولا إيه؟ فارس: أيوه طبعاً، انتي مش شايفة مبين جسمك إزاي؟ مش هينفع تنزلي كده. حور: بس أنا... فارس بمقاطعة: مبسش، لو سمحتي، البسي فوقيه شال أو أي حاجة تداري جسمك، مش كل اللي هيشوفك يفضل يبصلك، أنا مش بقرون، يلا.
حور فرحت جداً بإحساس الغيرة، وفعلاً لبست فستان تاني على السريع، مان نص كم وتحت الركبة بكتير، بس خلاه أجمل وأجمل. الفستان كان أسود وعليه وردة حمرا من على الصدر. فارس انبهر بكلامها وقال في نفسه: يادي النيلة، دي شكلها مش هتجيبها لبر، ربنا يستر. واتحركوا ناحية الباب، وفارس لسه بيفتح، بس لقى مجموعة رجالة لابسة جلاليب وواقفين قدام الباب، ومعاهم راجل كبير في السن وشكله الكبير بتاعهم، وباين عليه الوقار، بس عيونه جاحدة.
الراجل بصوت أجهش: اتدخلتي راجل غريب بيتك انتي وبنتك من غير ما يكون حداكم راجل تاني يا حنان؟ بجا هي دي الوصية؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!