الفصل 20 | من 22 فصل

رواية حورية الفارس الفصل العشرون 20 - بقلم أمل السقا

المشاهدات
19
كلمة
1,465
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

في بيت سجى، كانت قاعدة لوحدها في أوضتها، بتتصفح الفيس بوك. بس حطت الفون بتاعها جنبها في هدوء شديد أول ما سمعت والدتها بتتكلم في التليفون وبتزعق لحد. فضلت تتسحب لحد ما وصلت عند الباب ووقفت تسمع الحوار. ابتسام بصوت عالي: بقولك إيه يا أنس؟

أنت اتكلمت معايا في الموضوع ده قبل كده وأنا على الرغم من إني مش مقتنعة بكلامك ومستحيل أصدق عن بنتي كدا، بس برضه عشان أريحك اتكلمت معاها. وهي مش بتعمل حاجة غلط، يبقى ياريت تقفل على الموضوع ده. أنا واثقة فيها. أنس: ..............................................

ابتسام بهدوء: أنا عارفة إنك خايف عليها، بس برضه أنت عارف إنك غلطان وغلطان قوي كمان، عشان كدا خايف اللي عملته يترد لأختك. وأنا والله شخصياً خايفة من كدا، لأني كسرت بخاطر سها لما جتلي هنا. بس كله منك. ربنا يهديك يا بني ومتقلقش على سها. أنس: ................... ابتسام بغضب: أنس، متنساش إني أمك وأنا الكبيرة، وإنك مستحيل تقدر تأذي سجى طول ما أنا عايشة. وانسى إنك تجوزها حد هي مختارتهوش، لأني أنا بنفسي هقف في وشك.

(وقفت السكة في وشه) ونادت على سجى، بس اتأخرت في الرد عشان والدتها متعرفش إنها كانت صاحية أو سمعتها. وسجى خرجت لوالدتها. ابتسام: مش بتردي على أخوكي ليه يا سجى؟ سجى: مش بيرن غير وأنا نايمة يا ماما، وحضرتك عارفة إني مش بسمع الفون، لأني بعمله سايلنت قبل ما أنام. ابتسام: برضه ابقي رني على أخوكي وكلميه، ولو قالك أي حاجة أوعي تزعليه. (وقامت من مكانها) أما أروح أجهز الأكل. سجى بتمثيل الدهشة: هو فيه حاجة يا ماما؟

أصل حاسة إنك حزينة. ابتسام بحزن: لا يا بنتي مفيش. (وبصت للسما بتضرع وقالت) فوضت أمري إليك يا رب. ومشت في اتجاه المطبخ عشان تحضر الأكل. سجى لنفسها: الحمد لله، حاسة إن خطتي ماشية كويس أهي. يارب بس متنقلبش عليا. (وبصت للسما برجاء) يارب أنت عارف إن نيتي خير، فساعدني يا رب. ***

عند سها، عملت لحازم اللي هو عايزه، وطبعاً غصب عنها. وهو كان بعت حد يصلح العربية بتاعتها. ولما روحت البيت، لقت أحمد سايب لها مع حارس الفيلا إنه جالها. وهي تجاهلت الموضوع تماماً. بس بعد شوية، لقت أحمد جالها البيت بنفسه وحالتها مكانتش تسر أي حد خالص. أحمد دخل الفيلا لقاها مرمية على الكنبة اللي في الريسيبشن، ومرجعة راسها لورا خالص وباصة للسقف ومش بترمش خالص.

أحمد: استاذة سها، والد حضرتك كان قلقان عليكي امبارح جامد وبعتني كذا مرة عشان أشوفك، بس ملقيتكيش. ورنيت عليكي كتير برضه مفيش أي رد. سها بتوهان وتجاهل لكل كلامه: انسى. أحمد بعدم فهم: انسى! انسى إيه؟ سها: سجى، انسى موضوع سجى. أو أوعي تعمل لها حاجة، أو أوعي. أحمد بسعادة قدر يخفيها: مش فاهم إيه اللي غير وجهة نظرك من ناحيتها؟ مش كنتي عايزة تنتقمي من أخوها اللي إذاكي؟

سها بابتسامة ألم: للأسف، أنا كنت فاكرة إن أخوها هو اللي عدو. أحمد بعدم فهم: مش فاهم، اومال مين عدوك؟ سها قامت وقفت وبصتله بكسرة شديدة: الدنيا يا أحمد، الدنيا هي اللي عدوتي. (وخدت نفسها وطلعت على السلم وهي تايهة ومش عارفة تعمل إيه، بس كانت بتردد كلمتين بس وهما: الدنيا عدوتي، الدنيا عدوتي)

أحمد كان مبسوط جداً من قرار سها، بس في نفس الوقت حس إن فيه حاجة غلط وقلق على سها جداً لأن شكلها ميطمنش خالص. بس كلم سجى وقالها، وسجى خافت عليها وقالت له يبقى يكلم سها على طول لحد ما يشوف إيه، بما إن سها بتثق فيه، وكمان عشان يساعدها. وقالت له لو حسيت إنها تعبانة أو فيها حاجة قولي على طول وأنا هساعدها. ***

في بيت حور، لما روحت مامتها قالت لها إن فارس سبق وكلمها في موضوع جوازه من حور قبل كده وهي وافقت. بس مجتش فرصة إنها تقول لحور. وحور اتدايقت أكتر لما مامتها قالت لها إنها موافقة، وإن حور لازم توافق بحجة إن مامتها عايزة تفرح بيها قبل ما تموت والعمر مش مضمون. وإنها لو موافقتش مامتها هتزعل منها جداً. بس حور متقدرش على زعل مامتها، عشان كدا خضعت لقرار والدتها واستسلمت للقدر.

جه الليل عليهم، وندى اعتذرت من حور لما قالت لها على الموضوع إنها مش هتقدر تحضر عشان متسيبش والدها لوحده. وحور كانت زعلانة من ده جداً، بس ندى معذورة. أهل فارس راحوا لبيت حور، والدنيا مشت تمام وفرو الفاتحة، وقرروا إن تاني يوم حور هتنزل هي وفارس يجيبوا الدبل وكام فستان لحور، وهيبقى تلبيس دبل على طول.

حور مكانتش فاهمة إيه السرعة دي وليه هما مستعجلين كدا. بس زي ما قولنا هي استسلمت، يعني سايبة كله على الله. والحقيقة إن أهل فارس كمان مش فاهمين ليه فارس مستعجل قوي كده، بس قالوا يمكن الحب. وكانوا فرحانين جداً عشان ابنهم الوحيد خلاص هيودع حياة العزاب. وقالوا هنعمل فرح كبير عشان. وجاسر محتار في صاحبه. *** أحمد بعد ساعة أو ساعة ونص من مقابلة سها، حاول يرن عليها كتير بس مفيش رد وقلق جداً وكلم سجى لأنه مش عارف يعمل إيه.

أحمد: الو سجى. سجى: أيوه يا أحمد، طمني سها عاملة إيه. أحمد بقلق: مش عارف يا سجى، أنا رنيت عليها كتير مش بترد. وحتى مخرجتش من الفيلا خالص. وسألت الخدامة قالت منزلتش خالص برضو. سجى بقلق: هو والدها مش في البيت ولا إيه؟ أحمد بضيق: بيت إيه بس يا سجى، دا مش بيروح غير كل شهر وكل أيامه بتلاقيه مع واحدة شكل. سجى بتفكير: خلاص اطلع لسها وشوف فيه إيه. أكيد فيه حاجة غلط، أنا مش مطمنة. أحمد: أدخل إزاي بس؟ ممكن حد يفهم غلط.

سجى باطمئنان: متقلقش يا أحمد، أنت نيتك خير. أنا واثقة فيك. اتطمن عليها واتأكد إنها بخير، وأنا معاك عالخط أهه مش هقفل. يلا بقا بسرعة.

أحمد خضع لرغبتها ودخل الفيلا وسأل الخدامة عن أوضتها، وهل الخدامة طلعتها قبله ولا لا. بس الخدامة قالت له لأ، وإن سها طلبت منها إن محدش يدخل عليها أبداً واللي يسأل عنها تقوله إنها نايمة تعبانة. وأحمد استأذن منها وطلع على أوضة سها. وكل ده وسجى معاه على الخط. وفضل يخبط كتير على الباب بس مفيش أي استجابة، والقلق زاد في أعصابه. واضطر يفتح الباب هو ويدخل، وانصدم من اللي شافه. أحمد بصدمة وتوتر: سجى، سها... س... سها... ماتت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...