تحميل رواية «حورية الفارس» PDF
بقلم أمل السقا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انت بتقول ايه؟ ازاي عايزني أسيب دراستي عشان أسافر معاك؟ انت واعي لكلامك ده؟ = أيوه واعي جداً كمان. أنا أعرف إن اللي بيحب بيضحي، ولا إنتي مش بتحبيني ولا إيه؟ _ بلاش كلام أهبل يا أنس. إنت عارف إنك حب عمري، بس أنا مش هسيب دراستي ووالدتي وحياتي كلها عشان أسافر معاك. لو عندك حل تاني اتفضل قوله. أنس: معنديش حلول تانية. أنا قولت اللي عندي. موافقة يا بنت الناس يبقى كان بها، أما لو مش موافقة يبقى أنا مش مضطر أكمل في العلاقة المزيفة دي. حور بدهشة: علاقة مزيفة؟!! إنت بتسمي حبي ليك كل الفترة دي علاقة مزيفة؟...
رواية حورية الفارس الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أمل السقا
في المستشفى، دخلت حور تجري وكانت على وشك السقوط عدة مرات، لكن فارس كان يلحق بها، وفي النهاية حملها حتى وصلا إلى المكان الذي فيه جاسر.
نزل فارس حور، وذهبت سريعًا إلى جاسر.
حور بدموع: جاسر، جاسر، ما الذي حدث؟ ما الذي حدث لندى؟ من أجلي، طمئني.
جاسر بدموع: والله لا أعرف ما الذي حدث. كنت معها وأقنعتها بالعافية أن ترجع إلى بيت والدها. عندما اقتنعت، ذهبت بها إلى هناك وانتظرتها لتطمئني عليها، لكن بعد قليل وجدتها خارجة وهي تجري وتبكي، ولم ألحق بها لأن السيارة صدمتها. لا أعرف ما الذي حدث داخل مع والدها، ولكن كيف يترك ابنته تمشي هكذا ولا يسأل عليها.
حور بدموع: أنا لا أعرف شيئًا سوى أن صديقتي وأختي وقطعة من روحي تذهب مني. لا أستطيع العيش بدون ندى، سأموت والله، سأموت. يا رب اشفيها يا رب.
جلست على الأرض، وسندها فارس وجلسها على كرسي وظل يهدئها.
خرج الدكتور وهو يتنفس الصعداء. جاسر وحور وفارس أسرعوا إليه.
جاسر: دكتور، كيف حال ندى يا دكتور؟ طمئني، الله يخليك.
الدكتور: الحمد لله، هي بخير الآن. الخبطة كانت صعبة عليها لأنها ارتطمت في رأسها، لكن الحمد لله أنها عدت على خير. لكن أعتقد أنها تعاني من انهيار عصبي، وهذا ما سنتأكد منه عندما نعرضها على طبيب نفسي.
حور: طب، متى ستستيقظ يا دكتور؟ هل يمكنني رؤيتها الآن؟
الدكتور: أمامها فترة ليست طويلة وستستيقظ، لكن لن تراها إلا عندما تستيقظ كليًا. حمدًا على سلامتها.
ومشى.
رن هاتف حور، وكان المتصل والد ندى.
حور: أيوه يا عمو يحيى.
يحيى: ...
حور بتعجب: ثواني بس يا عمو، هو حضرتك مش عارف ندى فين؟ ولا شوفتها من يوم ما كانت عندك؟
يحيى: ...
حور: طب يا عمو، أنا هقولك اللي حصل. ندى كانت عندك (...... وحكت له ما قاله جاسر لها) وإحنا كنا مفكرين إن حضرتك طردتها، عشان كده كانت خارجة تجري وتبكي.
يحيى: ندى جت لي الفيلا النهارده، يا نهار مش فايت.
حور بدهشة: إيه يا عمو، اللي حصل؟
يحيى: لا يا بنتي، ما فيش. أنا جايكم حالا، قولي لي عنوان المستشفى لو سمحتي.
***
في عيد ميلاد جهاد، صاحبة سجى.
كانت جهاد عاملة حفلة في جنينة فيلتها وعازمة كل أصحابها البنات والولاد.
سجى راحت الحفلة لوحدها، وكانت لابسة فستان مينت جميل قوي وعليه شال عالكتف، وفارده شعرها، وكانت قمر. دخلت سلمت على أصحابها البنات والولاد، وأخذت عصير في يدها، وكانت بتتمشى في الجنينة. هي تميل للهدوء جدًا، بس كان فيه ولدين بيجروا ورا بعض في الجنينة، واحد منهم خبط فيها، والعصير وقع على هدومها. الولد اعتذر، وهي ابتسمت وراحت تنضف فستانها، ومأخذتش بالها من اللي وقع عليها العصير أو الشخص اللي معاه.
سجى بعد ما نضفت فستانها وخارجة، سمعت صوت واحد مألوف بالنسبالها، ولما بصت، لقيته.
سجى بدهشة: أحمد! معقول، أنت بتعمل إيه هنا؟
أحمد بابتسامة: أنا صاحب يس، أخو جهاد، وهو اللي عازمني على الحفلة دي. ولما يس وقع عليكي العصير، كان جاي عشان يعتذر منك، بس أنا قلت له أنا هعتذر مكانه عشان أقدر أشوفك تاني.
سجى اتوترت ووشها احمر: مش مهم، حصل خير.
نظرت حواليها، ملقتش حد، فخافت.
سجى: طب، نطلع بره أفضل.
أحمد فهم وجهة نظرها: أكيد، اتفضلي.
وخرجوا سوا، وفضلوا يتكلموا كتير لحد نهاية الحفلة. أحمد خد سجى في عربيته ووصلها لحد البيت.
سجى وهي نازلة: أنا متشكرة جدًا، معلش تعبتك معايا، بس أخويا مسافر ومليش حد يوديني ويجيبني، وأنا بخاف من السواقة.
أحمد: هههههههه، هعلمك السواقة يا ستي، متقلقيش. وبعدين بلاش شكرات، مفيش بيننا الكلام ده. أنتِ دخلتي قلبي من أول ما شوفتك... احم، قصدي يعني، إحنا واحد. اطلعي بقا عشان محدش يشوفنا ويفهمنا غلط.
سجى شكرته تاني وطلعت بيتها. أحمد اتنهد تنهيدة طويلة وقال:
أحمد: يا ترى يا سها، أنتِ عايزة إيه من سجى؟ البت شكلها طيبة قوي وعلى نياتها.
***
في بيت حنان، والدة حور. جرس الباب رن، وراحت تفتح.
حنان فتحت الباب، واتفاجئت لما لقيته حازم.
حنان: حازم، أنت بتعمل إيه هنا؟
حازم بتجاهل لكلام حنان ونظراتها له، ودخل البيت: حور فين يا طنط؟
حنان: وأنت عايز حور ليه يا حازم؟
حازم: هي حور فعلاً راحت تشتغل في شركة تانية غير شركتنا؟
حنان: والله هي حرة، تشتغل في المكان اللي هي عايزاه، أنا مقدرش أمنعها، وبعدين حور مش صغيرة.
حازم بغضب: يعني إيه؟ يعني إيه يبقى عندها شركة أبوها وأعمامها وتروح تشتغل بره مع راجل غريب؟ وهي ناقصها إيه؟ هه، ناقصها إيه؟ ما كل حاجة تحت أمرها، لزمته إيه الشغل بقى.
حنان: هي حرة يا حازم، ملكش دعوة بيها. ومن ناحية اللي ناقصها، فهي مش ناقصها حاجة غير إنها تحس بالأمان وتعتمد على نفسها، والاتنين دول مش هتلاقيهم لو اشتغلت معاك. فياريت توفر على نفسك وتبعد عن بنتي.
حازم بعصبية: ماشي يا مرات عمي، ماشي. بس متبقيش تزعلي من اللي أنا هعمله مع بنتك.
وسابها ومشي ورزع باب البيت وراه.
***
في المستشفى، يحيى وصل، وكانت ندى فاقت. حور وجاسر وفارس عندها بيطمنوا عليها، بس هي مش بترد على حد ولا بتتكلم مع حد خالص، وباصة لنقطة ما في الفراغ.
يحيى دخل أوضة ندى وسلم عليهم، وشكر جاسر. وكلهم خرجوا ما عدا هو.
يحيى بدموع وحزن واضح: أنا آسف يا بنتي. أنا عارف إنك مجروحة من اللي انتي شفتيه. عاقبيني زي ما انتي عايزة، بس أقسم بالله العظيم ما عملت حاجة غلط أو حرام. والله العظيم عمري ما عملت حاجة زي كده في الحرام، وأنتي بنفسك هخليكي تتأكدي لما تفوقي. ردي عليا يا ندى عشان خاطري، متسكتيش كده.
ندى أخيراً خرجت من صمتها، بس مبصتلوش: أنا مش عايزة أشوفك، اخرج بره لو سمحت.
يحيى: بس يا...
ندى بمقاطعة: لو سمحت، اخرج بره من فضلك.
رواية حورية الفارس الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أمل السقا
خرج يحيى من أوضة ندى، وكلهم سمعوها بتصرخ. دخلوا عندها وهو بص عليها قبل الباب ما يتقفل. عيونه دمعت، وخد نفسه ومشي خارج المستشفى خالص.
عند ندى.
حور دخلت حضنتها، وندى كانت منهارة من العياط. محدش فيهم فاهم أي حاجة، حتى حور مستغربة من اللي بيحصل، بس مش فارق معاها أي حاجة غير ندى أختها وبس. الدكتور دخل، ادى ندى مهدئ، خدته ونامت، واتكلم.
الدكتور بهدوء:
الآنسة ندى واضح جداً إنها اتعرضت لصدمة. وكل ما هتفتكر الصدمة أو تشوف أي حاجة متعلقة بيها هتنهار أكتر. فاتمنى إنكم تبعدوها عن أي ضغط نفسي لحد ما نشوف هنوصل لفين. وحاولوا على قدر المستطاع إنها تنسى أو تفرح لحد ما تتخطى الأزمة دي. عن إذنكم.
وخرج من الأوضة.
حور بعياط وهي بتدفن وشها في إيدها:
أنا مش عارفة إيه اللي حصل. مش معقول دي ندى صحبتي، مش معقول دي البنت اللي بسمتها ما كانتش بتفارق وشها. مش معقول ده وشها اللي كان أجمل من ورق الورد. إيه اللي حصل لكل ده؟ إيه اللي حصل؟
جاسر بحزن واضح:
أنا بجد مش قادر أستوعب. هي كانت فرحانة إنها راجعة لوالدها. أي نعم كانت متوترة، بس أكيد والدها ما قالهاش حاجة لدرجة اللي حصل ده. أكيد فيه حاجة كبيرة ورا الموضوع ده.
فارس أخيراً خرج من صمته:
المفروض دلوقتي نفكر إزاي هنخرجها من اللي هي فيه. وكده كده لو قدرت تتخطى المرحلة دي، إحنا هنفهم منها كل حاجة. بس مينفعش تفضل كده. إحنا لازم نساعدها، وده مش هيتم من غير مساعدة حور طبعاً.
حور بعدم فهم:
مش فاهمة يعني إيه؟
فارس:
يعني إنتي صاحبتها وعارفة إيه أكتر حاجة هي بتحبها وإيه اللي هي بتكرهه. فلازم نعملها حاجة تفرحها.
حور بتفكير:
أيوه، ندى بتحب أي حاجة هبلة.
جاسر وفارس بعدم فهم:
يعني إيه؟
حور بابتسامة:
يعني لو روحت جبتلها شوكولاتة جالاكسي، هتلاقيها نست حزنها كله.
جاسر:
للدرجادي هي طفلة؟
حور بضحكة:
أيوه والله. بس أنا هعملها مفاجأة حلوة عندي في البيت وهفرحها.
جاسر وفارس بابتسامة:
وإحنا هنساعدك.
***
عند يحيى والد ندى.
نشوى بضيق:
يعني إنت عايز تسافر بس عشان الآنسة بنتك جت هنا واحتمال تكون شافتك وإنت معايا؟ يعني إنت أصلاً مش متأكد.
يحيى:
بقولك طردتني من عندها وحالتها كانت صعبة قوي. ندى مستحيل كانت تعمل معايا كده لو ما شافتنيش، أنا متأكد من كده. بنتي كرهتني، يا نشوى. بنتي الوحيدة كرهتني وخدت عني فكرة غلط. والله أنا محبتش أقولها، بس عشان خايفة عليها وعلى زعلها. بس أكيد كانت هتعرف. بس خلاص، أنا غلطت ولازم أشيل نتيجة غلطي.
نشوى بتفكير:
طب ما تقولها كل حاجة وترتاح. حتى لو هي مش عايزة تشوفك، فهمها وجهة نظرك حتى من بعيد لبعيد، وقولها الحقيقة. وهي أكيد قلبها طيب وهتسامحك.
يحيى:
إزاي ده؟
نشوى بابتسامة:
أنا هقولك يا سيدي.
***
في بيت أنس.
سجى لبست لبس خروج بسيط وخرجت من أوضتها.
سجى بابتسامة:
صباح الفل يا ست الكل.
والدة انس:
صباح العسل على عيونك يا سيجو. اقعدي افطري وبعدين ابقي امشي.
سجى عملت ساندويتش ووقفت تاكله.
والدة انس:
يا بنتي ما تقعدي، ما هي هي الله.
سجى:
يا ماما، إنتي عارفة إن ده وقتي المفضل عشان أقعد على الشط ومش عايزة أتأخر. عشان كده هكمل الساندويتش وأنا نازلة. هههههههه. يلا بقى سلاموز يا عسل.
وباستها من خدها ومشت.
والدة انس بضحكة:
هههههههه لا إله إلا الله. ربنا يهديكي يا سجى يا بنتي ويبعد عنك ولاد الحرام يا رب، ويهديك يا أنس وترجع بالسلامة وترجع الحق لأصحابه.
سجى نزلت تتمشى كالعادة، وده من ضمن الروتين بتاعها العادي إنها كل يوم تنزل تقعد على البحر قبل طلوع الشمس. وهي ماشية لمحت عربية ماشية وراها، بس ما ادتهاش اهتمام وكملت طريقها.
الشخص اللي بيسوق العربية:
إيه يا عم التقل ده؟ طب عبرنا طيب هههههههه.
سجى بصتله بدهشة وفضلت تضحك جامد:
يا بني خضتني، حرام عليك والله. هو إنت ورايا ورايا؟ أنا بدأت أشك إنك مراقبني على فكرة هههههههه.
أحمد:
أيوه، أنا مراقبك فعلاً هههههههه.
سجى بدهشة:
إيه ده؟ بجد؟
أحمد بضحكة عالية:
هههههههه لا لا بهزر معاكي. أنا كنت جاي أقعد على البحر شوية ولقيت بنت جميلة ماشية لوحدها، قولت فرصتي عشان أعاكس براحتي بقى هههههههه. إنتي رايحة فين عالصبح كده؟
سجى:
أنا رايحة عالبحر برضو، ده الروتين اليومي بتاعي.
أحمد:
طب حلو قوي، تعالي بقى نروح سوا وبعدين آخدك ونفطر مع بعض.
سجى بتفكير:
امممممم أوك، يلا بينا.
ورَكِبت معاه، وأحمد مشي بالعربية وهو بيلعن سها في سره.
***
في المستشفى.
جاسر وفارس خدوا إذن إن ندى ترجع البيت والدكتور يتابع حالتها من البيت، وهو وافق بعد إصرارهم. وحور وجاسر وفارس راحوا بيت حور وجهزوا كل حاجة هناك، وفهموا حنان على الموضوع وكله تمام.
جاسر وفارس وصلوا حور للمستشفى وقالولها ما تمشيش غير لما هما يروحوا ياخدوها هي وندى من المستشفى بنفسهم، وهي وافقت ودخلت المستشفى.
***
فارس جاب هدية بسيطة لندى عشان يفرحها وراح بيتهم أول ما دخل.
فارس بدهشة:
ليلى بتعملي إيه هنا؟
ليلى بدلال:
إيه ده؟ هو أنا كنت بايتة في حضنك يا فارس؟ طب ده أنا حتى كل شوية كنت أسأل أطمّن عليك، بس شاهي قالتلي إنك مجتش من أول إمبارح. متعرفش قد إيه كنت قلقانة عليك.
وقربت منه.
شاهي نازلة من على السلم بضيق:
فارس وحشتني، عامل إيه؟ وحور وندى عاملين إيه دلوقتي؟ إيه ده؟ شاهي، إزيك؟ بقالك فترة مش باينة يعني ومحدش سامع صوتك؟
ليلى بتوتر:
هه... أه أه، إزيك يا شاهي، عاملة إيه.
فارس بضحكة مكتومة لأنه فاهم ليلى كويس وفاهم شاهي أكتر:
شوشو، عاملة إيه يا حبيبتي.
شاهي نزلت حضنته وهمستله:
كذابة قوي البت دي، أوعى تصدقها.
وبعدت عنه.
الحمد لله يا فروسة، ندى عاملة إيه دلوقتي؟ وحور.
فارس بتنهيدة:
كويسين الحمد لله. أنا طالع أغير هدومي وأروح لهم تاني.
ليلى بتساؤل:
مين حور دي يا فارس ومين ندى؟
"لاحظت إنه شايل في إيده علبة هدايا صغيرة".
احم، فارس، هو إيه اللي في إيدك ده؟
فارس ببرود:
دول ناس صحابنا يا ليلى، ودي هدية لشخص عزيز عليا. وبعد إذنك بقى عشان مستعجل.
شاهي نادته:
فارس، ما تاخدني معاك.
فارس:
آخدك فين يا شاهي؟ هو أنا رايح أفسح؟
شاهي بحزن:
عشان خاطري، هروح أطمّن على ندى وحور، دول بقوا صحابي وأنا بحبهم والله. عشان خاطري خدني معاك.
فارس:
...
***
حور دخلت المستشفى وراحت أوضة ندى، وكانت واخدالها لبس وأكل. وفضلت تدور عليها مش لاقياها وقَلِقت جامد. وسألت الممرضة اللي كانت بتتابع حالتها، قالتلها إنها ادتها العلاج من شوية وكانت موجودة، بس كان فيه حد باعتلها جواب وهي متعرفش فيه إيه، وسابتها ومشت.
حور دخلت أوضة ندى تاني والدموع على خدها، وكانت بتدور في الأوضة زي المجنونة، جايز تلاقي الورقة. وفعلاً لقتها متطبقة ومرمية في ركن في آخر الأوضة.
حور بعد ما قرأت الورقة ودموعها نازلة:
يا نهار مش فايت.........
رواية حورية الفارس الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أمل السقا
سجى رجعت البيت وهي مش بتتكلم خالص وباصة قدامها. والدتها بتكلمها مش بترد، كأنها في دنيا تانية خالص.
والدة أنس: إيه يا سجى؟ انتي اتأخرتي كده ليه؟ وبرن على تليفونك مش بتردي ليه؟ ما تردي يا بت، هو أنا مش بكلمك؟
سجى سابت مامتها ودخلت على أوضتها وقفلت على نفسها. فضلت تعيط وتفتكر اللي حصل معاها على البحر.
سجى وأحمد قعدوا على الشط. أحمد شاف مطعم قريب منهم، نزل جاب فطار وقعدوا يفطروا سوا.
سجى وهي باصة للبحر بابتسامة: ما تكلمني شوية عن نفسك يا أحمد؟ أنا معرفش عنك حاجة غير إنك اسمك أحمد وخريج صيدلة.
أحمد بسرحان: بصي يا ستي، أنا اسمي أحمد محمد عوض. أصلي من الصعيد، أهلي ناس على قد حالهم. كنا ساكنين في الصعيد الجواني، يعني صعايدة أصلي. كل عيلتي عندهم أرضهم، حياتهم. وطبعاً البنت متطلعش بره العيلة، الولد أولى ببنت عمه. أنا أبويا الوحيد اللي كانت دماغه خارجة عن دماغ أهله كلهم، كان بيفكر تفكير مختلف. يعني كان شايف إنه لازم الولد يتعلم ويلف ويعرف العالم ويتعرف على ناس جديدة. وأنا في إعدادي، جدي كان عايزني أخطب بنت عمي اللي هي في سني. وكان عايز فترة الخطوبة تبقى 3 سنين عشان أبقى كملت الـ 18 سنة، وبكده هي كمان متكونش قاصر. بس أبويا رفض. وبصراحة أنا كمان عمري ما شفتها غير كأخت، مع إنها كانت ما شاء الله جميلة جداً جداً جداً.
سجى بمقاطعة وغيره واضحة: طب مالك مركز على كلمة جميلة كده ليه؟ ما كنت اتجوزتها وخلصنا.
أحمد بضحكة: يا ستي والله ما أقصد. أنا بس بقولك إن الجمال مش السبب اللي خلاني مقبلهاش. والسبب الوحيد هو إني كنت عايز أتعلم وأخلع من الصعيد. بس جدي طرد أبويا من البلد ساعتها وحرمه من كل حاجة. مع إنه كان العمدة ومحدش قده وعنده مال كتير، بس حرم أبويا منه. وأنا جيت هنا وأبويا اشتغل عليا وطفح الدم عشان أتعلم. وفي الآخر دخلت صيدلة واشتغلت في شركة أدوية. بس منه لله واحد كان معايا لبسني تهمة سرقة وخلاهم طردوني.
سجى: طب عملت إيه بعد كده؟ وشغال فين دلوقتي؟
أحمد بتنهيدة: فضلت أدور على شغل لحد ما لقيت شغل عند راجل محترم قوي في شركته. وأنا دلوقتي يعتبر إيده اليمين. بس أبويا الله يرحمه اتوفى وأنا دلوقتي عايش مع أمي.
سجى بابتسامة: الله يرحمه. بس تصدق أنا فخورة بيك قوي. يعني اتحديت أهلك عشان تتعلم ووصلت للي انت عايزة. أهه حتى لو مش في مجالك، بس قدرت توصل رغم إن أكيد كان فيه صعاب كتيرة واجهتك، بس موقفتش عندها. (وسقفت بإيدها) براڤو براڤو براڤو.
أحمد بابتسامة حزينة: سجى، انتي إنسانة طيبة قوي على فكرة. أنا محكتلكيش كل حاجة، أنا حكتلك الأساسي بس. بس مش لازم توثقي في حد بالبساطة دي عشان متتوجعيش في الآخر.
سجى بقلق: انت بتخوفني ليه؟ هو فيه حاجة؟
أحمد اتنهد جامد: سجى، أنا فيه حد زقني في طريقك عشان أوقعك وفي الآخر يذل أنس أخوكي.
سجى:.......
سجى فضلت تعيط جامد. وفي الآخر نامت من كتر العياط.
نروح للمستشفى وتحديداً في غرفة ندى.
فارس وجاسر دخلوا لحور جري.
جاسر: حور، ندى فين يا حور؟ ندى فين؟
حور ادتهم ورقة. وجاسر بدأ يقراها.
"عزيزتي ندى، أعلم جيداً أنك الآن يدور في ذهنك العديد من الأفكار السيئة تجاهي، لكنني أقسم أنك تسرعت في الحكم علي........................................................... والدك يحيى".
جاسر بهدوء: يعني زي ما توقعت تماماً. والد ندى متجوز من غير ما يقولها لأ. وكمان عنده بنت وولد توأم.
حور: ندى كانت رافضة فكرة إن باباها يتجوز بعد مامتها الله يرحمها. عشان كده أكيد هو اتجوز من غير ما يقولها.
جاسر: أيوه، ده اللي أنا استنتجته فعلاً. لما هي كلمتني ولما أنا قولتلها إني شاكك إنه يكون متجوز، زعلت مني جداً.
فارس بهدوء: طب دلوقتي، إحنا عايزين نعرف مكان ندى فين؟
حور: هي أكيد في بيتهم عشان تشوف باباها. بس يا ترى هي لحقته ولا لأ.
جاسر بضيق: طب ما روحتش وراها ليه يا حور؟ افرضي عملت في نفسها حاجة دلوقتي، انتي عارفة إنها في حالة نفسية.
حور بتوتر: أصل، أصل بصراحة خوفت.
فارس بدهشة: خوفتي؟؟؟! خوفتي من إيه؟
حور: قصدي يعني...
جاسر بمقاطعة وعصبية: انتو لسه هتتناقشوا؟ يلا نروح لندى يا أستاذ انت وهي.
فارس وجاسر وحور ركبوا العربية وراحوا على بيت ندى.
في بيت حور.
جرس الباب رن. وحنان راحت تفتح وكانت مفكرة إنها حور.
حنان بتتكلم وهي بتفتح الباب: ألف حمد لل....... حازم!! إيه اللي جابك السعدي.
حازم دخل وقعد وحط رجل على رجل: إيه يا حنون؟ انتي كنتي مستنية حد ولا إيه؟
حنان ببرود: عايز إيه يا حازم؟ أنا لسه مفاتحتش حور في موضوع الشغل. لأن فيه ظروف مع ندى صاحبتها. لما تيجي إن شاء الله هبقى أكلمها.
حازم ببرود: لا يا حنون، أنا جايالك في موضوع تاني خالص غير موضوع الشغل.
حنان: موضوع إيه ده إن شاء الله خير؟
حازم وهو بيولع سيجارة: أنا جاي أطلب إيد حور.
حنان: نععععم! حور مين؟ حور بنتي؟ تتجوزك إنت؟ انت اتجننت؟ انت عارف إنها مستحيل توافق.
حازم بعصبية قام وقف قصادها: وماتوافقش ليه؟ ناقص رجل ولا حاجة؟ ولا تكونش حاطة عينها على الواد اللي معاها؟ أقسم بالله يا حنان لو بنتك ما وافقت، لروح لجدها الصعيد، وانتِ عارفة يعني إيه البنت تبص لراجل بره العيلة. ومتنسيش إن أنا السبب إنكم تفضلوا هنا، خصوصاً بعد عمي ما مات. فكري يا حنان عشان متخسريش بنتك.
سلام. (وسابها ومشي ورزع الباب وراه).
حنان اترمت على الكرسي اللي جنبها وفضلت تعيط.
رواية حورية الفارس الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أمل السقا
جاسر وفارس وحور وصلوا لبيت ندى وملقوش حد. جاسر فضل يرن على موبايلها وكان مقفول، وحور مش مبطله عياط والخوف بدأ يتسلل لقلوبهم كلهم.
جاسر وفارس وصلوا حور للبيت وكانت منهارة جدا عشان ندى. جاسر مكانش بيتكلم أبداً مع حد، وفارس هو اللي كان بيهدي فيهم مع إنه كان قلقان زيهم جدا.
بعد ما وصلوا بيت حور، حنان قابلتهم. حور دخلت أوضتها ونامت من كتر العياط والتعب. فارس وجاسر كانوا لسه هيتحركوا ويمشوا.
حنان بسرعه: فارس يا ابني ممكن اتكلم معاك في موضوع مهم.
جاسر شاور لفارس بمعنى خليك انت وأنا همشي. فارس فهم وفعلاً فارس دخل وقعد، وجاسر مشي.
فارس بقلق: خير يا طنط فيه حاجة؟
حنان بتوتر: بص يا بني حور بنتي فى خطر ومفيش غيرك يقدر ينقذها، عشان كده أنا متكلمتش مع حد غيرك.
فارس بقلق: خطر إزاي يعني؟
حنان خدت نفس عميق: أنا هقولك.
---
عند سجى، صحيت تاني يوم وعينيها ورامة من العياط. لبست ونزلت قبل ما والدتها تشوفها وراحت عند مكانها المفضل وقعدت شوية مع نفسها سرحانة. بس فاقت على صوت وراها هي عارفة صاحبه كويس جدا.
أحمد بهدوء: ممكن اعرف مش بتردي على مكالماتي ليه؟
سجى ببرود: كنت نايمة معلش.
أحمد قعد جنبها: يا سجى عشان خاطري افهميني، أنا كنت مغصوب والله العظيم. أنا مش عارف أعمل إيه، أنا مليش غير أمي. وسها الزفتة هددتني إنها تقتلها وأنا مستحملتش. أفضل مكمل في اللعبة دي وقولتلك عشان أرد ضميري. يا سجى، انتي البنت الوحيدة اللي قلبي دقلها، اقسم بالله. وأطيب حد شفته، عشان كده مقبلتش إني أخدعك. أنا بحبك يا سجى من أول مرة شفتك فيها. وعلى الرغم من إني كده بعرض حياتي وحياة أمي للخطر، بس رفضت إني أخدعك وقولتلك الحقيقة.
سجى بدموع: انت عايز إيه دلوقتي يا أحمد؟
أحمد بحزن: تسامحيني إني خدعتك من الأول. وأنا هوعدك إني مش هظهر في حياتك تاني أبداً، بس مش عايز أفارقك وانتي مجروحة مني أو حاسة إني ضحكت عليكي. سجى، أنا من ساعة ما شوفتك لحد اللحظة دي مقربتش منك ولا حتى حاولت أأذيكي. على الرغم من إن اتفاقي مع سها غير كده خالص، بس مقدرتش. حقيقي مقدرتش. انتي متستاهليش كده. وكله بسبب أخوكي على فكرة، لأن هي كمان اتظلمت...
سجى بمقاطعة وصوت عالى وعصبية: انت بتدافع عنها ليه؟ هه! زعلان عليها قوي؟ ولا تكونش بتحبها ولا حاجة؟ قول قول! أقولك أنا، روحلها، روحلها وخفف عنها، أصل يا عيني تلاقيها زعلانة أوي.
وقامت عشان تمشي، بس أحمد مسك إيدها وفضل يضحك بكل صوته.
أحمد: خلاص خلاص هههههه أنا غلطان هههههههه. أخوكي مغلطش خالص، هي اللي تستاهل هههههههه. حلو كده هههههههه. اقعدي بقا خليني أصلحك ونشوف هنعمل إيه.
---
جاسر روح البيت وهو تايه ومش عارف يعمل إيه، وبيفكر بصوت عالي ودموعه نازلة: يا ترى يا ندى انتي فين دلوقتي؟ وإيه اللي حصل معاكي؟ ويا ترى انتي كويسة ولا لأ؟ أنا أكيد مش هسيبك تروحي مني. أنا أكيد مش هفضل قاعد كده مستني أي خبر عنك.
وقام مرة واحدة من مكانه: أنا هدور عليها في كل حتة، مش هسيبها، مش هسيبها. وخد مفاتيحه ونزل ركب عربيته وفضل يدور في كل المستشفيات ويلف في الشوارع ومش لاقي أثر. لحد ما قرر إنه يروح قسم الشرطة ويبلغ. وفعلاً اتجه بعربيته ناحية طريق القسم، بس وهو في الطريق موبايله رن. وأول ما شاف المتصل رد بلهفة.
جاسر: الو...... ندى انتي فين يا ندى؟ قلقتيني عليكي أوي.
ندى بتعب واضح من صوتها: أنا محتاجاك أوي يا جاسر، محتاجاك.
جاسر بخوف: ندى أنتي فين وأنا أجيلك فوراً.
ندى: أنا في مستشفى (...........) متتأخرش عشان خاطري يا جاسر.
جاسر طمنها وقفل عشان يرن على فارس وحور.
---
فارس روح البيت وهو تايه ومش عارف يعمل إيه. وزي كل يوم راح لقى شاهي قاعدة بتسمع كرتون كأنها بنت عندها 10 سنين. وابتسم لما شافها وقعد جنبها.
شاهي بابتسامة جميلة: ابيه عامل ايه؟ 😂 الله طلعت حلوة هههههههه.
فارس بتعجب: انتي بتضحكي على إيه؟
شاهي بضحكة عالية: على "ابيه عامل ايه" دي القافية ماشية معاها أوي هههههههه. عامل إيه بقا؟
فارس همس: ربنا يهدي. وبعدين قال بصوت طبيعي: أنا كويس، انتي عاملة إيه يا شو شو.
شاهي بنص عين: لا يا فروسة، شكلك مش كويس. فيه إيه مالك؟
فارس رجع بضهره لورى: محتار.
شاهي بعدم فهم: محتار؟! محتار في إيه؟ ندى حصلها حاجة؟ أو حور.
فارس: لا، بس فيه موضوع محيرني ومش عارف أتصرف إزاي.
شاهي: طب موضوع إيه طيب ونفكر سوا ونشوف حل.
فارس: شاهي إيه رأيك في حور؟
شاهي بتعجب: من ناحية إيه بالظبط وليه السؤال ده؟
فارس: جاوبي بس الأول ومن ناحية كل حاجة.
شاهي: حور بنت جميلة جدا، أنا بحبها الصراحة لدرجة إني اتمنيت إنها تكون مراتك في يوم من الأيام. بس طبعاً مش هينفع عشان ليلي. (قالتها بخبث) بس ليه بتسأل بقا؟
فارس: عشان...
"قطع كلامه رنة تليفونه وكان جاسر"
جاسر: أيوه يا فارس، أنا عرفت مكان ندى وهي دلوقتي في مستشفى (...........). أنا في الطريق دلوقتي ورايحلها. هات حور وتعالى عليا هناك.
"وقفل الخط."
فارس قفل وقام وقف بسرعة وقال لشاهي نتكلم بعدين وخرج من غير ما يسمع ردها.
فارس رن على حور وقالها تجهز عشان يعدي عليها ياخدها. وحور فرحت جدا عشان عرفوا مكان ندى.
حور جهزت واستنت فارس تحت البيت. وكنا بعد نص الليل. حور واقفة تحت البيت ومامتها واقفة ليها في البلكونة عشان تطمن عليها لحد ما تمشي. بس اللي هي كانت متوقعاه حصل. حور وهي واقفة لقت اللي بيتكلم وهو بيلف حواليها.
حازم حاطط إيده في جيوبه وبيتكلم وهو بيلف حوالين حور: امممممم ممكن اعرف المحترمة رايحة فين في نص الليل كده؟
حور بتأفف: ملكش دعوة يا حازم، خليك في حالك وأنا محترمة غصب عنك.
حازم شدها من شعرها: لسانك هيطول هقصهولك، فاهمة يا بت حنان.
حور بألم: سيب شعري يا حازم عشان مصوتش والم عليك الناس دلوقتي.
حازم وهو بيشدد من قبضت إيده: ويا ترى هتقوليلهم إيه؟ هه؟ هتقوليلهم ابن عمي بيضربني عشان خارجة في نص الليل. والله أعلم بتروحي فين ومع مين؟ تلاقيقي مقضياها شقق مفروشة مع الواد الصايع اللي بتشتغلي معاه. بس أقسم بالله ما هخليكي تفرحي يا حور وهتيجي تحت إيدي وهعاملك معاملة الكلاب.
وفجأة جه حد من وراه: مش لما تبقى راجل تبقى تتكلم عن الأخلاق.
حازم ساب حور ولف لفارس اللي واقف وعينه بتطلع شرار.
رواية حورية الفارس الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أمل السقا
في كافيه هادي وجميل، سها قاعدة مستنية حد.
سها بتأفف: اوووووف اتأخر ليه ده كمان؟
أحمد من وراها: سوري جدا جدا جدا الطريق زحمه أوى والله.
سها بابتسامة: تمام قول لي بقا ايه الأخبار؟ صابت ولا لسه؟
أحمد بخبث: أكيد صابت يعني هو أنا نويت أعمل حاجة قبل كده ومقدرتش؟
سها بضحكة عالية: لا لا سمح الله ازاي تقول كده يا جدع.
وبعدين رجعت بضهرها لورا: هيييييييح والله يا أنس الكلب لاربيك.
تحت بيت حور، في المكان اللي واقف فيه حازم وفارس.
حازم ساب شعر حور ولف لقى فارس.
حازم ببرود: أهلا أهلا بالحبِّيب مش كنت تقولي يا جدع كنت أفرش لك الأرض زلط.
فارس بنفس البرود: المرة الجاية المرة الجاية هبقى أقول لك بس مش عشان تفرش لي الأرض زلط، تؤ تؤ عشان تفرشها ورد وتحضر الشربات.
وبعدين شاور على إيده اللي كان ماسك بيها شعر حور: وإيدك دي لو تتمد عليها تاني هحرمك منها طول العمر، فاهم.
حازم بتجاهل لكل كلامه الأولاني بس حاول يفهم بقيت كلامه: أحضر شربات إزاي يعني؟ تقصد إيه؟
فارس بضحكة عالية: لا دي بقا خليها مفاجأة.
حنان نزلت وهي خايفة على بنتها بس اتطمنت لما شافت فارس.
حنان: ازيك يا فارس يا ابني، مشيتوا ليه كده هتتأخروا على ندى وجاسر.
فارس بهدوء: حاضر يا طنط، يلا يا حور.
وفتح باب العربية لحور ومشى بالعربية من غير أي سابق إنذار لحازم.
حازم بص لحنان بغل واضح: أنا مش قلت لك إن بنتك لو اتعاملت مع أي حد تاني من العيال دي هتبقى جنيتي عليها وعلى نفسك.
حنان بتوتر: يا حا...
حازم بمقاطعة وغضب: ششششششش انتي اسكتي خالص، قابلي بقا يا حنان قابلي. وعلى فكرة أنا هتجوز حور بس هفاجئك، سلام.
وسابها ومشي.
في الطريق عند حور وفارس.
حور ساكتة مش بتتكلم خالص وفارس متضايق من حازم جدا بس قطع الصمت.
فارس بهدوء: هو أنا ممكن أعرف فيه إيه بينك وبين اللي اسمه حازم ده؟
حور بعدم فهم: إيه اللي بيني وبينه إزاي؟ مافيش حاجة بينا.
فارس: أومال ليه موافقتيش تشتغلي معاه في شركة باباكي؟
حور بتوتر ودموع ولفت وشها الناحية التانية: مرتاحتش هناك.
فارس وقف العربية ونزل وبعدين فتح باب العربية من عند حور: انزلي.
عند جاسر.
ساق بأقصى سرعة لأن المستشفى اللي ندى قالت عليها كان بعدها ياخد وقت ساعتين ونص، بس هو حاول يجري بالوقت.
وأول ما وصل لقى ندى قاعدة في الاستقبال ومعاها ولد وبنت نايمين على رجليها.
جاسر: ندى.
ندى شافت جاسر ونيمت الطفلين على الكرسي وقامت جري على جاسر واترمت في حضنه.
جاسر شدها من حضنها ومسد على شعرها بحنان كبير: انتي كويسة؟ بتعملي إيه هنا؟ ومين دول؟ وليه سبتي المستشفى كده؟ إحنا كنا هنموت من القلق عليكي.
ندى بدموع: بابا يا جاسر، بابا عمل حادثة وهو رايح المطار ومراته اتوفت وهو في العناية دلوقتي.
جاسر بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يرحمها يا رب وإن شاء الله هيقوم بالسلامة. انتي عرفتي إزاي؟ طب مين دول؟
ندى: دول أخواتي، أنا لما كنت في المستشفى جالي جواب من بابا، انتو أكيد شفتوه. لما قريته طلعت من المستشفى زي المجانين عشان ألحقه قبل ما يسافر ولما وصلت ملقيتش حد.
سكتت شوية بتعيط.
وبعدين جالي تليفون إن صاحب الموبايل ده عمل حادثة على الطريق الصحراوي ومراته اتوفت في ساعتها.
بصت لإخواتها اللي نايمين.
وكان فيه طفلين معاهم ولد وبنت، بس الغريبة إن محصلهمش أي حاجة خالص بالرغم إن الحادثة كانت صعبة جدا. أنا مستحملتش الخبر ومكنتش عارفة أعمل إيه. سألت على عنوان المستشفى وبابا كان سايب لي العربية بالسواق عشان بعد ما يمشي محتاجش حاجة من حد، خليته جابني هنا وهو دلوقتي في العناية. أنا أبويا هيروح مني يا جاسر، أنا السبب، أنا السبب. بابا لو حصله حاجة أنا مش هسامح نفسي، أنا ظلمته ظلمته ااااااه.
وقعدت على الأرض وفضلت تعيط بهستيريا وجاسر نزل لمستواها وحضنها وفضل يهدي فيها.
نروح بقا لحور وفارس.
فارس ببرود فتح باب العربية اللي عند حور: انزلي.
حور بتعجب: نعم؟
فارس بغموض: بقولك انزلي.
حور بخوف: أنزل فين يا فارس؟ انت مجنون؟
فارس ببرود شدها من إيديها ونزلها وقفل باب العربية.
حور كانت خايفة جدا، هي مفكراه منزلها وهيسيبها وهيمشي.
حور: انت هتس...
فارس بمقاطعة: تعالي.
ومسك إيدها وراحوا على جنب الطريق ناحية جبل وساب إيدها وقعد وقالها: اقعدي.
حور بعدم فهم: أنا عايزة أروح لندى، انت جايبني هنا ليه؟
فارس ببرود: اقعدي يا حور واحكي إيه اللي بينك وبين حازم ابن عمك واللي مخليكي خايفة منه كده.
حور بتوتر: خلينا نروح لندى الأول وبعدين نتكلم.
فارس: مش هنتحرك من هنا غير لما تتكلمي وتقولي لي كل حاجة.
حور قعدت جنبه وبصت قدامها بشرود: عايز تعرف إيه يا فارس؟
فارس: إيه اللي بينك وبين حازم؟ وليه موافقتيش تشتغلي معاه في الشركة؟
حور: قبل ما أحكي أي حاجة أنا عايزة أفهم انت ليه مهتم قوي بالحاجات اللي تخصني، وعلى فكرة انت مش من حقك أصلا تسألني عن أي حاجة في حياتي.
فارس ببرود: بحق إني في مقام خطيبك دلوقتي.
حور بدهشة: نعم؟ خطيبي؟ خطيبي إزاي يعني؟
فارس بكذب: أنا طلبت إيدك من والدتك وهي وافقت، فاضل بس أقول لبابا وأجي أتقدملك رسمي. ها فهمتي؟ احكي بقا.
حور بغضب: انت مجنون وانت مفكرني هوافق اتجوزك بالطريقة دي يا فارس؟ لو مفكر إن ليك سلطة عليا تبقى غلطان وغلطان أوي يا فارس بيه، ولو سمحت بقا اتفضل وديني لندى.
فارس بغضب: أنا قولت اللي عندي يا حور وهتوافقي غصب عنك، هتوافقي. وزي ما قولت لك مش هنتحرك من هنا غير لما تقولي لي كل حاجة، فاهمة يا حور.
قالها وهو بيبص في عينيها بتحدي كبير.
عند ندى.
الدكتور خرج من العناية من عند والدها وندى وجاسر جرو عليه.
ندى بلهفة: خير يا دكتور طمني أرجوك.
الدكتور: أنا آسف جدا بس الخبطة جت جامدة على دماغه والـ 24 ساعة الجايين صعبين شوية، فنرجو الدعاء له وإن شاء الله يقوم بالسلامة، بعد إذنكم.
ومشى.
ندى قعدت على الكرسي وفضلت تبص لإخواتها وتعيط.
جاسر قعد عند رجليها ومسك إيدها.
جاسر: ندى لازم تتماسكي عشان أخواتك. باباكي إن شاء الله هيكون بخير بس دول والدتهم ماتت في السن ده وهما محتاجينك جنبهم، لازم تكوني قوية عشانهم، دول أخواتك يا ندى وإنتي سندهم بعد ربنا.
ندى بصت لجاسر بابتسامة بهتانة وعينيها بتدمع وهزت راسها بمعنى حاضر.
رواية حورية الفارس الفصل السادس عشر 16 - بقلم أمل السقا
أحمد بعد ما قابل سها وخلصوا كلامهم وسها خرجت من المطعم، أحمد مسح بإيده على وشه بنفاد صبر وطلع موبايله وطلب رقم.
أحمد بغموض: ألو.
الطرف الآخر: ............
أحمد بتأفف: أيوه خرجت هتيجي؟
الطرف الآخر: ............
أحمد: طيب هستناكي مكاني متتأخريش بقا سلام.
وقفل.
أحمد قفل الفون وسند ضهره لورا واتنهد بعمق كبير وقال: يا ترى ناوي تعملي إيه يا سجى، انتي مش قد سها. وبص للسما برجاء: يارب استر يارب.
ف بيت حور عند والدتها، بعد ما حور مشت مع فارس، حازم فضل واقف مكانه شوية وبعدين حسم قراره وطلع على شقة حور.
جرس الباب رن وحنان فتحت بخوف لأنها شافت كل اللي حصل مع حور تحت، ولما حازم شدها من شعرها وفارس وقفه، وكانت مترددة جداً إن كانت تفتح أو لأ، وفي الآخر فتحت.
حازم بمجرد ما حنان فتحت الباب، زق الباب بغل ودخل واتكلم بصوت عالي وزعيق: إيه كنتي نايمة في العسل ولا إيه؟ وسايبة بنتك المونة على حل شعرها مع راجل غريب تخرج معاه في نص الليل كده ومفيش أي حياء؟
حنان بملل دخلت وقعدت على الكرسي: حور رايحة لصاحبتها يا حازم، ندى لو تعرفها، وأنا بنتي عارفة أنا ربيتها إزاي، ولو حطيتها وسط ميت راجل مش هخاف عليها لأني متأكدة إنها تعرف تدافع عن نفسها كويس، انت بقا جاي في نص الليالي عشان تقولي الكلمتين دول؟ وتسألني بنتي رايحة فين؟
حازم بابتسامة صفرا وبرود قعد على الكرسي اللي قدامها وحط رجل على رجل وطلع سيجار من العلبة اللي في جيبه وولعها: امممممممممم حلو، انتي بقا يا مدام يا محترمة يا اللي كنتي مؤخراً مربية أجيال، متعرفيش إنه عيب إن بنت تطلع مع راجل في الوقت ده؟ مفكرتيش في كلام الناس؟
حنان ببرود عكس اللي جواها: ما أنا قولتلك أنا عارفة أنا ربيت بنتي إزاي وواثقة في تربيتي كويس جداً كمان.
حازم بهدوء ونبرة مش مطمئنة: آه واثقة في تربيتك! طب حلو أوي، بس يا ترى بقا ده برضه هيكون نفس رأي الصعايدة لما يسمعوا باللي بيحصل هنا؟ ولا يجوز ليهم رأي تاني؟
حنان بتوتر واضح في صوتها: ق... ق... ق. انت... ا... انت قصدك إيه يا حازم.
حازم بصوت عالي قليلاً ولهجة صعيدي أصيل: جصدي يا هانم، انتي عارفاه كويس جوي وعارفه كمان إن حدانا في الصعيد بيعملوا إيه مع البنت اللي بس تبص لراجل بره دارها، وعارفة إن جدي إسماعيل لو يعرف باللي بنت ابنه بتعمله، اهنه هيعمل فيها إيه، أبسطها إنه يفصل رجبتها عن بجيت جسمها ويرمي جثتها للكلاب.
حنان بتوتر: انت عايز إيه دلوقتي يا حازم؟ طلباتك وسيب بنتي في حالها، كفاية بقا أنا بنتي عمرها ما تغلط وانت عارف كده كويس.
حازم بعد ما رجع لطبيعته وهدوئه: عارف طبعاً إن حور متغلطش، بس في الصعيد مش عارفين حاجة.
حنان بزهق وغضب مكتوم: طب عايز إيه دلوقتي عشان عايزة أنام.
حازم ببرود: الله، انتي بتطرديني كمان بالطريقة دي؟ وضحك ضحكة صغيرة مستفزة. عموماً ماشي يا ستي مش مهم، كل اللي أنا عايزه دلوقتي عايز أعرف كلمتي بنتك في موضوع جوازي منها ولا لأ؟
حنان بتوتر: ا... ااا.... آه... قصدي لأ.
حازم: آه ولا لأ مفهمتش برضه أنا؟
حنان بلعت ريقها بصعوبة واتكلمت بخوف: أنا كنت هقولها بس جت ظروف ندى صاحبتها فمجتش فرصة تانية، بس هقولها أوعدك إن لما تيجي هقولها.
حازم وهو بيقوم وأخد مفاتيحه وعلبة السجاير بتاعته وقال: تمام، ياريت تستعجلي شوية عشان أنا مستعجل، وآخرك الأسبوع ده عشان خلال الأسبوع الجاي نتجوز، أسيبك بقا عشان انتي عايزة تنامي، نوم الهنا يا حماتي المستقبلية.
وخرج من الشقة وقفل الباب وراه. كل الكلام ده وحنان واقفة مصدومة وفقت على صوت قفلة الباب بتاع شقتها.
حنان لنفسها: لأ أنا لازم أكلم فارس ضروري، أنا مش هسيب بنتي تتجوز المجرم دا مستحيل مستحيل.
وقعدت على الكرسي وهي منهارة من العياط.
عند حور وفارس.
حور بعناد شديد: ولو متكلمتش بقا هتعمل إيه يا أستاذ فارس.
فارس بتحدي بص في عينيها وللحظة كان هيضعف مش عارف ليه، بس اتكلم بتحدي: خليها مفاجأة، بس خليكي عارفة إننا مش هنتحرك من هنا غير لما تحكيلي كل حاجة بينكم.
حور بغضب وصوت عالي: على فكرة مفيش حاجة بينا، لو سمحت متقولش الكلمة دي تاني.
فارس قرب منها وبص في عينيها بثبات وقال بنبرة مستفزة: اومال ليه بتخافي تتكلمي عنه؟ وكل ما أسألك عن أي حاجة تقولي مش هتتكلمي؟ وبعدين قال بصوت همس: ليه بتخافي يقرب منك إلا إذا كان فيه حاجة وانتي مش عايزة حد يعرفها، وجايز تكون مخوفاكي.
حور بدموع وصوت عالي: أيوه يا فارس فيه، فيه حاجة، ولا أقولك فيه حاجات مش حاجة واحدة، عايز تعرفهم حاضر، أنا هقولك، عايز تعرف إيه؟ عايز تعرف إن ابن عمي حاول يتحرش بيا أكتر من مرة؟ ولا عايز تعرف إنه شوه سمعتي في شركة أبويا عشان مدخلش الشركة تاني ومعرفش إيه اللي بيحصل فيها؟ ولا عايز تعرف إنه هددني إن لو اتكلمت هيروح لجدي في الصعيد ويقوله كلام وحش عني عشان يحرمني من أمي، طبعاً الكل هيصدقه لأنه أكبر حفيد في العيلة؟ عايز تعرف إيه تاني قول.
وفضلت تعيط جامد.
أنا خبيت كل ده عن أمي عشان متخافش عليا ولأنها كانت عايزة تسيب البلد وتسافر عشان تهرب منه، وقولت هخلي كل حاجة بيني وبين نفسي بس عشان ميأذينيش، أنا بكره البني آدم ده، بكرهه ومش بستحمل أشوف وشه قدامي، أنا تعبت والله العظيم تعبت.
وحطت إيدها على وشها وفضلت تعيط بهيستيرية.
فارس قعد مصدوم وعيونه بتطلع شرار وزاد الغل والحقد ناحية حازم وأقسم إنه هيحمي حور منه. وبص لحور بعمق مش مدرك إذا كانت حزن ولا شفقة ولا حب ولا أسف ولا إيه، بس كل اللي هو عارفه إنه زعلان من نفسه عشان كلمها بطريقة وحشة.
فارس مسك كتف حور وقومها خلاها تقف وبص لعيونها جامد ومد إيده مسح دموعها وبعدين لف وشه بإحراج: احم احم يلا بينا عشان منتأخرش على ندى وجاسر.
حور ركبت العربية جنب فارس وهي ساكتة، وبعدين بصتله بصه وهو فهم معناها وقالها: محدش هيعرف حاجة، متقلقيش، اعتبري إنك لسه محتفظة بالسر ده زي ما كان، وعد مني.
حور ابتسمت بخفوت وبصت قدامها وسندت راسها على شباك العربية وغمضت عيونها ونامت.
عند ندى في المستشفى.
ندى بصوت مكسور بصت لجاسر وقالت: جاسر، هو بابا هيسيبني؟
جاسر بحزن واضح وعيون مدمعة حضن وشها بإيديه الاتنين وقال: ندى خلي عندك ثقة في ربنا، أكيد ربنا مش هيوجع قلبك فيه، أنا متأكد من كده.
ندى بدموع حضنت جاسر: بابا لو حصله حاجة أنا مش هسامح نفسي يا جاسر، مش هسامح نفسي، يارب متوجعنيش في بابا ياااارب ياااارب.
وعيطت بصوت عالي وهيستيرية كبيرة وجاسر عيط هو كمان وربت على ضهرها بحنان وبيحاول يهديها لحد ما هديت إلى حد ما، فبعدت عنه شوية وقالت: اومال فين حور مجتليش ليه لحد دلوقتي، هونت عليها لدرجادي؟
جاسر بنفي: لا يا ندى متظلميهاش، حور كمان في مشاكل كبيرة، ويا ستي أصلاً هي جاية في الطريق مع فارس، بس العربية عطلت بيهم وصلحوها وزمانهم على وصول دلوقتي، متقلقيش.
رواية حورية الفارس الفصل السابع عشر 17 - بقلم أمل السقا
في السياره، حور وفارس يجلسان متجاورين، لكن كل منهما غارق في عالمه الخاص.
فارس يفكر: "يا ترى حازم قرب من حور أو لمسها؟ هل علاقته بها تعدت التحرش، أم أن هناك شيئًا آخر حدث ولم تخبرني به؟ لو تزوجت حور كما وعدت والدتها، هل سأتمكن من تجاوز هذه المرحلة معها وتكون شريكة حياتي بجد، أم أن هناك مشاكل دائمة ستعيق تعايشنا؟ يارب وجهني للصح، أنا لا أعرف كيف أقرر."
نظر إلى حور، وجدها تحدق أمامه في سكون تام، وكأنها غائبة عن الواقع، لكن عيناها مفتوحتان. تنهد بعمق وركز على الطريق.
حور تحدق في نقطة سوداء في الفراغ، تستعيد كل ما حدث منذ اليوم الأول الذي ذهبت فيه إلى شركة والدها بعد وفاته.
حازم بابتسامة واسعة وترحيب حار فتح باب المكتب لحور. لكن في الحقيقة، لم يكن باب مكتب، بل كان باب جهنم الحمراء بالنسبة لها.
"اتفضلي يا حور، نورتي مكتبك."
دخلت حور منبهرة بجمال المكتب وكمية الورد المنتشرة في كل ركن، وعليها بطاقات ترحيب وتهنئة لها بمنصب "رئيس مجلس إدارة الشركة". كانت في قمة سعادتها في تلك اللحظة.
"طب اصبري بس، المناظر خداعة يا اختي، صبرك بالله."
"أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا حازم، بجد متشكره قوي."
حازم بخبث: "لا يا حبيبتي، متقوليش كده. الشركة هتنور بوجودك فيها والله."
حور بابتسامة صافية: "تسلملي يا حازم يارب. بس أنا كده هحتاج مساعدتك كتير، لأني زي ما أنت عارف، مش عارفة أي حاجة عن أي حاجة هنا، وعمري ما جيت الشركة أصلاً."
اقترب حازم منها ومسك يدها بوقاحة. خافت حور من هذه الحركة جداً، لكنها تظاهرت باللا مبالاة.
"طول ما حور مع حازم، مش المفروض تخافي أو تشيلي هم أي حاجة."
أعاد خصلتين من شعرها خلف أذنها وقال: "طول ما انتي معايا، متخافيش يا حور، دا انتي في عيوني الاتنين."
بتوتر، ابتعدت حور عنه بسرعة.
"ا... ا... ا... تسلم يا حازم، أنا عارفة إنك بتعتبرني زي أختك بالظبط." تعمدت أن تقولها له عن قصد. "وأكيد هتحافظ عليا."
ساءت نفسية حازم من كلمة "أختي" هذه، لكنه حاول ألا يظهر ذلك، وابتسم ابتسامة صفراء.
"آه طبعاً، طبعاً، أكيد صح كلامك. أنا هسيبك بقا تاخدي على المكان، وكمان شوية هعدي عليكي."
سقطت دمعة من عيني حور لم تستطع منعها. حاولت أن توقف عقلها عن التفكير في الموضوع، لكن يبدو أن عقلها رافض الاستجابة لرغبتها. لدرجة أنها وضعت يديها الاثنتين على رأسها وتحدثت بصراخ، كأنها تأمر أحداً بفعل شيء.
توقف فارس بالسيارة بقلق عليها.
حور بصراخ: "بس بقا، بس، كفاياااااه." وظلت تبكي.
فارس وضع يده على كتفها وقال: "حور، مالك؟ فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟"
حور بصراخ: "انت السبب، انت السبب! أنا كنت ناسيه كل حاجة، ليه خليتني أرجع لذكرياتي القديمة تاني؟ ليه؟ ليه؟" واستمرت في البكاء بصوت مسموع. فارس يحاول تهدئتها والاعتذار لها، لكن حيرته زادت. وقال في نفسه: "اكيد فيه حاجة أكبر من إنه اتحرش بيها، أكيد."
هدأت حور تماماً، وفارس اطمأن عليها، لكن بداخله حرب لا يعرف كيف ينهيها.
***
عند جاسر وندى.
نزل جاسر ليحضر لندى طعاماً وعصائر، وكذلك لأخواتها. ندى وكلت، ولم تكن تريد أن تأكل، لكن جاسر ألح عليها حتى وافقت وأكلت هي أيضاً. جاء الدكتور وعلى وجهه ابتسامة بسيطة، بدأت الأمل ينير داخلهم.
الدكتور بابتسامته الجميلة: "إزيكم يا أستاذ جاسر؟ إزيكم يا أستاذة ندى؟ تمام دلوقتي؟"
جاسر وندى في نفس الوقت: "الحمد لله يا دكتور، طمنا."
الدكتور بإيجابية: "خير، الحمد لله. الوالد بقى كويس جداً، وإحنا مكانش متوقعين الصراحة إنه ممكن يفوق بسرعة كده، بس سبحان الله قادر على كل شيء. والبركة في دعواتكم، اطمنوا."
ندى بلهفة: "ممكن أشوفه يا دكتور؟ طيب، من فضلك، أرجوك، أشوفه دقيقة واحدة بس."
الدكتور: "دلوقتي مش هينفع، بس أديني بس ساعة أو اتنين، نكون نقلناه أوضة عادية وتشوفي براحتك." واستأذن ومشى.
ندى بفرحة كبيرة نظرت لجاسر وحضنته جامد: "بابا هيصحي يا جاسر، بابا هيصحي! أنا مبسوطة قوي قوي قوي."
رفعها جاسر من الأرض وشدد من حضنها وقال: "الحمد لله يا حبيبتي، ربنا يقومهولك بالسلامة يارب." ونزلها وباس رأسها.
نظرت إليه ندى بامتنان وشكر كبير في عينيها: "أنا مش عارفة أقولك إيه بجد، أنا مهما عملت مش هقدر أوصف امتناني ليك، شكراً قوي يا جاسر."
نرجع بقا لأحمد أفندي والست سجى.
أحمد جالس في المكان الذي تركته سها فيه، ينتظر وصول سجى. كل شوية يبص في الساعة: "يوووه، أومال إيه اللي دقيقتين وهكون عندك دي؟ بقالها ساعة ونص في الطريق. دا البنات دول فيهم كدب يا جدع، مش عارف أنا."
وقطع تفكيره سماع صوتها من ورائه.
سجى وهي تشد الكرسي الذي بجانب أحمد لتقعد: "عارفة إني اتاخرت، أنا أسفة بجد."
أحمد بابتسامة: "ولا يهمك، المهم إنك بخير."
سجى بادلته الابتسامة: "تسلملي يارب."
أحمد بملل: "ممكن أفهم بقا."
سجى: "تفهم إيه يا أحمد؟"
أحمد: "أفهم انتي ناوية على إيه؟ وليه خليتيني أكذب على سها وأقولها إننا ماشيين تبع الخطة؟ انتي ناوية على إيه يا سجى؟ سها لو عرفت مش هتسكت على فكرة، وبرضه متنسيش إن أخوكي ضحك عليها وخد كل فلوسها، يعني هي معاها حق برضو."
سجى ببرود رجعت ظهرها لورا: "خلصت."
أحمد بدهشة: "نعععم؟"
سجى بنفس البرود: "خلصت كلامك يا أحمد؟"
أحمد بضيق: "آه خلصت، ليه؟"
سجى بثقالة: "طب اطلبلي عصير بقا عشان عطشانة."
أحمد بضيق: "انتي بتستهبلي يا سجى؟ أنا بتكلم في إيه وانتي بتتكلمي إزاي؟ أنا عايز أفهم دلوقتي كل حاجة."
سجى: "أنا عايزة أساعد سها يا أحمد، أنا مش ضدها، أنا معاها و معاها جداً كمان. عشان كده قولتلك فهمها إن كل حاجة ماشية تمام عشان متشكش في حاجة. وأنا في دماغي حاجة هعملها ونخلص من كل الموال الخربان ده خالص بإذن الله."
رواية حورية الفارس الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أمل السقا
فارس قفل مع حنان وخبط عجلة العربية برجله جامد، وجاسر اتخض من حركته دي.
جاسر: فيه إيه يا فارس، وإيه تطلب إيد حور دي؟ أنا مش فاهم حاجة، هو أنت لما قولتلي إنك هتتجوز كان قصدك على حور؟
فارس بشرود: أيوه كان قصدي على حور يا جاسر، ولازم أخطبها في أسرع وقت.
جاسر بعدم فهم: وده ليه بقى إن شاء الله؟ مش المفروض تتكلم مع والدك ووالدتك، وتتكلم مع حور ذات نفسها، وتشوف إيه الأجواد؟ أنت مفكر بالسرعة دي هتقدر تتجوزها؟
فارس بضيق: عارف يا جاسر، عارف والله كل اللي أنت بتقوله ده، بس أنا معنديش حل تاني، ولازم أخطبها في أسرع وقت ممكن.
وبعدين بص له بتفكير وقال: بقولك إيه؟ مش والد ندى بقى كويس؟
جاسر: أيوه، بس ليه؟
فارس بتجاهل لسؤاله وسأله تاني: يعني ينفع يمشي النهاردة؟
جاسر بغباء وعدم فهم: احتمال لو بقى كويس الدكتور يكتب له على خروج، بس ليه برضه؟
فارس بتفكير: عشان خير البر عاجله.
***
عند سها وهي مروحة بالليل متأخر، وكانت شبه سكرانة، وفي مكان شبه مقطوع، فجأة العربية عطلت بيها.
سها وهي في حالة من اللاوعي: يوه، إيه اللي حصل دلوقتي ده؟ أما أنزل أشوف إيه اللي حصل.
(وبالفعل نزلت عشان تشوف إيه اللي عطل العربية، ولقيت العجلة اللي ورا نايمة).
خبطت العربية بإيدها ووقفت محتارة، وفكرت ترن على السواق بتاعها ييجي ياخدها، بس ملقتش شبكة في المكان اللي هي فيه.
سها: ياربييييي، طب هعمل إيه دلوقتي؟ أكيد مش هلاقي أي تاكسي في الوقت ده.
وفضلت واقفة شوية مش كتير، وبتتسند على العربية لحد ما تشوف صرفة فيما هي فيه، بس بعدين لقت حد وقفلها بالعربية بتاعته.
حازم بترقب بص لها من شباك العربية: أقدر أساعدك في حاجة يا آنسة؟
سها رفعت راسها له وقالت: ياريت والله، ده أنا عربيتي العجل بتاعها نام، ومش عارفة أروح بيتي، ومفيش أي مواصلات دلوقتي حتى.
حازم قال في نفسه: الشخصية دي مش غريبة عني، بس وماله القمر يأمرني وأنا أنفذ.
أحم، أكيد طبعاً اتفضلي، وأنا أوديكي المكان اللي انتي عايزاه.
سها بابتسامة وبتشبيه عليه برضو: ميرسي أوي.
فتحت باب العربية وركبت جنبه، وبعدين بصت له وقالت: بس أنااااا مش عارفة، حاسة إني شايفاك قبل كده، بس دماغي دلوقتي مش فيا بصراحة عشان أفتكرك.
حازم بابتسامة خبيثة: أنا برضه بشبه عليكي جامد، وحاسس إني أعرفك، بس مفيش مشكلة، حتى لو منعرفش بعض نتعرف من تاني يا قمر.
سها بنوم سندت راسها على شباك العربية وقالت: أكيد طبعاً، هو أنا أطول؟ يلا بقى بسرعة روحني عشان السرير بيناديني هناك أهه، هههههههه.
(وغطت في نوم عميق).
حازم بخبث ونظرة كلها رغبة: قصدك بينادينا يا قطتي.
(وساق العربية بأقصى سرعة عنده).
***
أحمد روح كلم سجي شوية، واطمنوا على بعض، ومفيش أي جديد بينهم.
***
فارس وجاسر دخلوا المستشفى بعد شوية مكالمات فارس عملها وهو خارج المستشفى، ودخل وعلى وشه ابتسامة متوترة، وجاسر مش أقل منه توتر.
ولما دخلوا لقوا إن ندى عند والدها، وحور دخلت اطمنت عليه وسابته مع بنته شوية على راحتهم.
ولما خرجت من الأوضة.
فارس بهدوء: والد ندى عامل إيه دلوقتي؟
حور بخفوت: كويس الحمد لله، أحسن بكتير، وممكن يخرج النهاردة كمان.
فارس براحة: تمام، كويس قوي.
(وأولها كيس الأكل) دا أكل ليكي عشان انتي مأكلتيش، وأكيد جعانة.
حور ابتسمت ابتسامة بهتانة: ميرسي، أنا مش جعانة، اديه لندى أو الأطفال دول.
فارس بضيق من طريقتها: جاسر جابلهم، وعموماً برضه أنا عامل حساب الكل، بس برضه انتي لازم تاكلي عشان متتعبيش، وهتتعبينا معانا برضه.
حور ابتسمت بحزن جامد وقالت لنفسها: "ده أنت متتقل مني قوي على كده".
أحم أحم، لو جوعت هاكل، شكراً ليك.
فارس بص لها بضيق وسابها وراح وقف جنب جاسر وهو بيتأفف.
حور طبعاً مأكلتش لأنها عنيدة، وبالرغم من إنها جعانة جداً، بس برضو متنازلتش وسابت الأكل زي ما هو.
جاسر: إيه يا فارس، ناوي تعمل إيه؟ المفروض حور تعرف باللي انت ناوي تعمله ده على فكرة.
فارس بضيق: يا عم ما أنا عارف إنها لازم تعرف، اومال هتجوزها من وراها يعني؟ بس أنا بصراحة مش متوقع رد فعلها، وأنا شخصياً محتار، بس مينفعش أمتنع في قراري، أنا وعدتها إني هحافظ لها على بنتها.
جاسر بحزن على حال صاحبه: أه لو تقولي بس هو إيه الموضوع كان ممكن يتحل بدل موضوع الجواز المستعجل ده.
فارس بلا مبالاة: لا ريح نفسك، مفيش حل تاني غير ده.
***
ندى خرجت من عند والدها وعلى وشها ابتسامة رضا، ووشها نور من تاني.
حور: عمو كويس يا ندى؟
ندى: أيوه يا حور الحمد لله، الدكتور بيقول أنا حاسس إنه حصلت معجزة، بس الحمد لله إنه بخير، هو فين جاسر عشان أقوله يخلي الدكتور يجبلنا إذن بالخروج، أنا بابا مش بيحب المستشفيات.
حور شاورت لها بإيدها باتجاه خلف ندى: هناك أهه، وراكي.
ندى لفت وشها وشافته وراها، وراحت قالت له على حال والدها، وطلبت منه يتكلم مع الدكتور عشان جواب الخروج بتاع والدها، وبالفعل ده اللي حصل، وخدوا الإذن مع التنبيه بالراحة التامة لمدة لا تقل عن أسبوعين.
***
خارج المستشفى جاسر أخد والد ندى وأخواتها، وهي معاه في العربية، وحور ركبت مع فارس على مضض، وفي الطريق.
فارس وقف العربية على جنب، حور استغربت جداً من الموقف، وقالت ممكن هيعمل أي حاجة أو حصلت أي حاجة، وإنه ممكن ينزل من العربية، بس هو من لوش وفضل باصلها لدقائق بتوتر وحيرة.
حور بدهشة: أنت وقفت ليه بالعربية؟ و بتبصلي كده ليه؟
فارس بتوتر واضح جداً: حور أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم.
حور: موضوع إيه ده؟ فيه إيه؟
فارس بدون مقدمات: حور أنا بحبك، وهاجي أنا وأهلي النهاردة بالليل أتقدملك وأخطبك، وأتمنى إنك توافقي عشان أنا بحبك بجد.
رواية حورية الفارس الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أمل السقا
سها صحت من نومها دماغها تقيلة ومش فاكرة أي حاجة. بصت حواليها لقت نفسها في أوضة غريبة عنها وعمرها ما دخلتها. قامت مخضوضة مرة واحدة لما لقت راجل غريب داخل عليها الأوضة وهو لابس شورت لحد الركبة وباقي جسمه عريان. ولما صحصحت شوية لقت نفسها هي كمان عريانة، شدت الملاية عليها عشان تستر نفسها وهي مش فاهمة حاجة.
سها بتوهان وصوت عالي:
انت مين؟ أنا جيت هنا إزاي؟ وليه شكلي كده؟ أنا إيه اللي حصل معايا؟
وفضلت تعيط جامد وحطت إيدها على وشها بخوف. وبعدين بصتله تاني وهو حاطط إيد في جيبه وماسك سيجارة بالإيد التانية.
سها بدموع:
محصلش حاجة صح؟
وبعدين قالت بصريخ:
رد عليا قولي محصلش حاجة.
حازم ببرود راح قعد جنبها على طرف السرير وحط إيده على كتفها بوقاحة:
سها يا حبيبتي انتي معملتيش حاجة غلط. انتي طلعتي كل أحاسيسك معايا بس وكل حاجة كانت برغبتك. أنا معملتش حاجة غصب عنك. بالعكس أنا معملتش كدا غير لما حسيت فعلاً إنك محتاجالي زي ما أنا كنت محتاج وجودك جنبي بالظبط. أي نعم مفيش بينا حاجة رسمية بس أنا على كامل استعدادي إني أصلح الغلط دي.
(هو قال كل دا وسها باصة ليه وعينها الاتنين مفتوحة على آخرها ومش مستوعبة اللي بيتقال)
سها بصدمة:
انت كداب. انت ملمستنيش. انت معملتش معايا حاجة. انت كداب. انت كداب.
وفضلت تضرب فيه على صدره بإيديها الاتنين، بس هو حتى متحركش من مكانه لأن فرق الجسم برضه بيأثر.
(حازم قام من مكانه وجابلها فوطة بيضة وعليها بقع حمرا وهي استنتجت إنها بقع دم. وبعدين رمالها الفوطة وقام جابلها CD وجاب اللاب توب بتاعه وقعد على السرير ببرود شديد وشغل ال CD قدامها وهي بتشوف ال CD ومش مصدقة اللي بيحصل أو إنها تكون عملت كل دا)
سها بهمس لنفسها وضياع ودموع ألم وحسرة:
أنا ضيعت. أنا ضيعت.
وبعدين بصت لحازم بغل:
انت السبب. انت السبب. وديني ما هسيبك. وديني ما هسيبك يا حيوانا ابن الـ......
وفضلت تضرب فيه برضو وهو مسك إيدها لواها ورى ضهرها وبص في عينيها بتحدي.
حازم بغضب:
متنسيش نفسك يا بت. أنا ملمستكيش غصب عنك. كل حاجة كانت برضاكي والفيديو قدامك. اسمعيه مرة واتنين وتلاتة لو مش مصدقة.
وبعدين بص على جسمها من فوق لتحت بوقاحة:
وبعدين أكيد محدش هيلاقي الجمال ده كله قدامه ويقوله لأ. دا حتى الشيطان يزعل. ههههههه.
سها بغل وحقد وكره:
انت بني آدم حقير وانتهازي.
حازم قام وقف وحط إيده في جيوبه وفضل يروح وييجي في الأوضة ببرود:
بصي يا قطة. أنا مستعد أصلح غلطتي معاكي واتجوزك عشان الفضيحة. بس هحتاج منك حبة خدمات كدا. عملتيهم؟ يبقى حلو أوي ومشكورة وهعملك اللي انتي عايزاه وأوعدك اللي حصل بينا محدش يعرفه أبداً وهكسر ال CD. إنما لو معملتيش؟
هز كتفه لفوق وتحت باستفزاز:
يبقى بعد ساعة بالظبط هتلاقي مصر كلها شافت الفيلم بتاعك. وقاللي الفضيحة بقا.
سها بصدمة:
فيلم؟
حازم بتمثيل البراءة:
أيوه طبعاً يا حبيبتي. انتي مفكرة إيه؟ شاهد أحدث فيلم إباحي كذا كذا كذا مع شوية تعديلات مني بقا وكدا هيبقى فيلم عالمي. يعني هتتشهري هتتشهري.
وبعدين وطي على ودنها وقال بهمس:
بس هتتشهري بالفضيحة العالمية.
سها باستنكار:
طب ما انت كمان في الفيديو. يعني لو نشرته هتبقى فضيحة ليك انت كمان.
حازم بضحكة عالية:
ههههههههههههههه هههههههههههه هههههههههههه. لا يا حبيبتي. ما أنا هبدأ وشي بوش حد تاني. يعني الفضيحة هتبقى ليكي انتي.
سها بضياع وكسرة:
إيه المطلوب مني؟
حازم بتفكير:
اممممممم. بصراحة لسه مش عارف. لسه محددتش بالظبط. بس اللي هتعمليه دلوقتي إنك تقومي زي الشاطر كدا تلبسي حاجة حلوة من الدولاب دا.
وشاورلها على ضلفة معينة:
وتحضريلنا الفطار عشان نفطر سوا ونكمل كلامنا اللي مكملناهوش بالليل عشان انتي نمتي بسرعة.
سها بقرف:
أول مرة أشوف بني آدم بالقزارة والحقارة دي.
حازم بابتسامة باردة:
مش هسكت على طولت لسانك كتير عشان مراعي الصدمة. بس صدقيني شوية شوية هتحبي الموضوع وإنتي اللي هتطلبي مني كدا.
و وطي عليها عشان يبوسها من بوقها بس هي بعدت عنه وهو ابتسم ببرود وقام:
ماشي يا ستي نصبر شوية. يلا بقا عشان جعان أوي.
وخرج من الأوضة وسابها في وسط بحر من الخوف والألم والحزن والندم والحسرة.
***
حور سمعت كلام فارس وهي مصدومة. اللي هو إزاي بيحبني وإزاي عايز يخطبني حتى بعد ما قولتله اللي حصل معايا من حازم. لا لا أكيد فيه حاجة غلط.
فارس:
حور. حور.
اتكلم بصوت عالي نسبياً وهز كتفها.
حوووووور.
حور بانتباه:
فيه حاجة يا فارس.
فارس:
فيه حاجة يا فارس!! أنا بقالي ساعة بكلمك وإنتي مش معايا خالص. فيه أي.
حور بتوهان:
لا لا مفيش حاجة. مفيش حاجة. آسفة.
فارس بدهشة من أسلوبها لأنها بتتكلم كأنها كانت نايمة أو مسمعتش أي حاجة خالص من كلامه:
طب إنتي مردتيش عليا.
حور باستغراب:
أرد على أي؟
فارس بنفاد صبر:
إني أجي أطلب إيدك النهارده.
حور كانت لسه هتتكلم بس هو منعها:
قبل ما تعترضي أو تقولي أي حاجة. فيه حاجة اسمها فترة خطوبة أبقى أتعرفي عليا فيها براحتك. ولو مرتحتيش خلاص. ها؟ إيه رأيك بقا.
حور:
بس أنا لازم أقول لماما الأول.
فارس:
أنا كلمت والدتك وأخدت منها ميعاد وهي رحبت بالفكرة جدا.
حور بضيق:
يعني أنا آخر واحدة أعرف. أنا لا يمكن أقبل بالوضع دا أبداً. لو سمحت امشي بالعربية عشان تعبانة وعايزة أروح وأنسى الموضوع ده.
فارس بصلها بضيق وهو أصلاً مش عارف يتصرف ولا يعمل إيه وقال في نفسه:
"حطيتيني في موقف صعب قوي يا أم حور."
وبص قدامه وشغل العربية واتحرك من غير ولا كلمة.
حور لنفسها:
"مستحيل يكون بيحبني. دا حتى مفكرش يقنعني تاني. لا يا حور. أكيد مش هتنزلي من كرامتك عشانه. إنتي فعلاً معجبة بيه بس لا مينفعش. مينفعش."
واتنهدت تنهيدة كبيرة وبصتله وبعدين بصت قدامها وسكتت سكوت تام.
***
جاسر قال لندى على فكرة جواز فارس وحور وزعلت جداً من صاحبتها.
ندى بزعل:
يعني حور هتتجوز؟ وحتى مفكرتش تقولي. دا أنا صاحبتها الوحيدة.
جاسر بابتسامة:
يا حبيبتي هي أصلاً متعرفش إن فارس هيتقدملها. دا هو لسه هيقولها. والله أعلم بقا هتوافق ولا لأ.
ندى بابتسامة من كلمة حبيبتي وفرحة برضو لأن صاحبتها مخبتش عنها حاجة زي دي:
لو فارس اتقدملها فعلاً أكيد هتوافق.
جاسر باستغراب:
اشمعنا يعني.
ندى بتفكير:
لأني أظن كذا. والله أعلم. إن حور بتحبه وجداً كمان.
***
في بيت فارس وتحديداً عند والده ووالدته وشاهي.
اتفاجئوا بدخول ليلى عليهم زي العاصفة وبتتكلم بغضب جامد وصوت عالي.
ليلي بزعيق:
صحيح اللي أنا سمعته دا يا عمو؟ فارس هيتجوز البت البيئة اللي كانت في عيد ميلاد شاهي دي.
شاهي بضيق من طريقتها:
اسمها حور يا لي لي. ماسمهاش بيئة. وبعدين متنسيش إنها هتبقى مرات فارس فياريت تحترميها شوية.
شهد خوفاً من أن ليلى وشاهي يتخانقوا مع بعض:
شاهي اطلعي شوفي مذاكرتك يلا.
شاهي بزعل:
يا ماما......
راضي بمقاطعة:
اسمعي كلام ماما يا شاهي وروحي شوفي مذاكرتك وجهزي نفسك لبليل.
شاهي طلعت على السلم وهي بتخبط برجليها الأرض.
راضي وجه كلامه ل ليلى:
اقعدي يا ليلي وقوليلي مالك داخلة بزعابيبك كدا ليه.
ليلي بدموع:
عمو حضرتك عارف قد إيه أنا بحب فارس وقد إيه أنا استنيته يحبني عشان يتجوزني. وبعد كل دا يسيبني ويروح يتجوز واحدة من الشارع.
راضي بهدوء:
بصي يا لي لي يا بنتي. إنتي عارفة غلاوتك عندي إزاي وإنك زي شاهي. بس بالنسبة لفارس أنا مقدرش أقوله اتجوز دي و متتجوزش دي. هو راجل وقلبه اختار الإنسانة دي وعايز يكمل معاها باقي حياته. أنا مقدرش أمنعه ولا إنتي كمان. وأكيد ربنا هيرزقك باللي أحسن منه.
ليلى:
يعني إيه؟ خلاص كدا فارس هيروح مني عشان دي؟
وقامت وقفت مرة واحدة:
بس أنا مش هسمح بكدا يا عمو. وفارس هيبقى ليا. دي دي طمعانة في فلوسه صدقني.
راضي وقف قصادها بهدوء:
فلوس إيه بس يا ليلي. دي أغنى منه لو متعرفيش. وزي ما قولتلك محدش يقدر يمنعه. ولو دي نصيبه يبقى أكيد مش هيتجوز غيرها.
ليلى بغل:
ماشي يا عمو. هنشوف.
وسألته وخرجت بضيق شديد ومن جواها أقسمت إنها تفرق بينهم.
رواية حورية الفارس الفصل العشرون 20 - بقلم أمل السقا
في بيت سجى، كانت قاعدة لوحدها في أوضتها، بتتصفح الفيس بوك. بس حطت الفون بتاعها جنبها في هدوء شديد أول ما سمعت والدتها بتتكلم في التليفون وبتزعق لحد. فضلت تتسحب لحد ما وصلت عند الباب ووقفت تسمع الحوار.
ابتسام بصوت عالي: بقولك إيه يا أنس؟ أنت اتكلمت معايا في الموضوع ده قبل كده وأنا على الرغم من إني مش مقتنعة بكلامك ومستحيل أصدق عن بنتي كدا، بس برضه عشان أريحك اتكلمت معاها. وهي مش بتعمل حاجة غلط، يبقى ياريت تقفل على الموضوع ده. أنا واثقة فيها.
أنس: ..............................................
ابتسام بهدوء: أنا عارفة إنك خايف عليها، بس برضه أنت عارف إنك غلطان وغلطان قوي كمان، عشان كدا خايف اللي عملته يترد لأختك. وأنا والله شخصياً خايفة من كدا، لأني كسرت بخاطر سها لما جتلي هنا. بس كله منك. ربنا يهديك يا بني ومتقلقش على سها.
أنس: ...................
ابتسام بغضب: أنس، متنساش إني أمك وأنا الكبيرة، وإنك مستحيل تقدر تأذي سجى طول ما أنا عايشة. وانسى إنك تجوزها حد هي مختارتهوش، لأني أنا بنفسي هقف في وشك.
(وقفت السكة في وشه).
ونادت على سجى، بس اتأخرت في الرد عشان والدتها متعرفش إنها كانت صاحية أو سمعتها. وسجى خرجت لوالدتها.
ابتسام: مش بتردي على أخوكي ليه يا سجى؟
سجى: مش بيرن غير وأنا نايمة يا ماما، وحضرتك عارفة إني مش بسمع الفون، لأني بعمله سايلنت قبل ما أنام.
ابتسام: برضه ابقي رني على أخوكي وكلميه، ولو قالك أي حاجة أوعي تزعليه.
(وقامت من مكانها)
أما أروح أجهز الأكل.
سجى بتمثيل الدهشة: هو فيه حاجة يا ماما؟ أصل حاسة إنك حزينة.
ابتسام بحزن: لا يا بنتي مفيش.
(وبصت للسما بتضرع وقالت)
فوضت أمري إليك يا رب.
ومشت في اتجاه المطبخ عشان تحضر الأكل.
سجى لنفسها: الحمد لله، حاسة إن خطتي ماشية كويس أهي. يارب بس متنقلبش عليا.
(وبصت للسما برجاء)
يارب أنت عارف إن نيتي خير، فساعدني يا رب.
***
عند سها، عملت لحازم اللي هو عايزه، وطبعاً غصب عنها. وهو كان بعت حد يصلح العربية بتاعتها. ولما روحت البيت، لقت أحمد سايب لها مع حارس الفيلا إنه جالها. وهي تجاهلت الموضوع تماماً. بس بعد شوية، لقت أحمد جالها البيت بنفسه وحالتها مكانتش تسر أي حد خالص.
أحمد دخل الفيلا لقاها مرمية على الكنبة اللي في الريسيبشن، ومرجعة راسها لورا خالص وباصة للسقف ومش بترمش خالص.
أحمد: استاذة سها، والد حضرتك كان قلقان عليكي امبارح جامد وبعتني كذا مرة عشان أشوفك، بس ملقيتكيش. ورنيت عليكي كتير برضه مفيش أي رد.
سها بتوهان وتجاهل لكل كلامه: انسى.
أحمد بعدم فهم: انسى! انسى إيه؟
سها: سجى، انسى موضوع سجى. أو أوعي تعمل لها حاجة، أو أوعي.
أحمد بسعادة قدر يخفيها: مش فاهم إيه اللي غير وجهة نظرك من ناحيتها؟ مش كنتي عايزة تنتقمي من أخوها اللي إذاكي؟
سها بابتسامة ألم: للأسف، أنا كنت فاكرة إن أخوها هو اللي عدو.
أحمد بعدم فهم: مش فاهم، اومال مين عدوك؟
سها قامت وقفت وبصتله بكسرة شديدة: الدنيا يا أحمد، الدنيا هي اللي عدوتي.
(وخدت نفسها وطلعت على السلم وهي تايهة ومش عارفة تعمل إيه، بس كانت بتردد كلمتين بس وهما: الدنيا عدوتي، الدنيا عدوتي).
أحمد كان مبسوط جداً من قرار سها، بس في نفس الوقت حس إن فيه حاجة غلط وقلق على سها جداً لأن شكلها ميطمنش خالص. بس كلم سجى وقالها، وسجى خافت عليها وقالت له يبقى يكلم سها على طول لحد ما يشوف إيه، بما إن سها بتثق فيه، وكمان عشان يساعدها. وقالت له لو حسيت إنها تعبانة أو فيها حاجة قولي على طول وأنا هساعدها.
***
في بيت حور، لما روحت مامتها قالت لها إن فارس سبق وكلمها في موضوع جوازه من حور قبل كده وهي وافقت. بس مجتش فرصة إنها تقول لحور. وحور اتدايقت أكتر لما مامتها قالت لها إنها موافقة، وإن حور لازم توافق بحجة إن مامتها عايزة تفرح بيها قبل ما تموت والعمر مش مضمون. وإنها لو موافقتش مامتها هتزعل منها جداً. بس حور متقدرش على زعل مامتها، عشان كدا خضعت لقرار والدتها واستسلمت للقدر.
جه الليل عليهم، وندى اعتذرت من حور لما قالت لها على الموضوع إنها مش هتقدر تحضر عشان متسيبش والدها لوحده. وحور كانت زعلانة من ده جداً، بس ندى معذورة.
أهل فارس راحوا لبيت حور، والدنيا مشت تمام وفرو الفاتحة، وقرروا إن تاني يوم حور هتنزل هي وفارس يجيبوا الدبل وكام فستان لحور، وهيبقى تلبيس دبل على طول.
حور مكانتش فاهمة إيه السرعة دي وليه هما مستعجلين كدا. بس زي ما قولنا هي استسلمت، يعني سايبة كله على الله. والحقيقة إن أهل فارس كمان مش فاهمين ليه فارس مستعجل قوي كده، بس قالوا يمكن الحب. وكانوا فرحانين جداً عشان ابنهم الوحيد خلاص هيودع حياة العزاب. وقالوا هنعمل فرح كبير عشان. وجاسر محتار في صاحبه.
***
أحمد بعد ساعة أو ساعة ونص من مقابلة سها، حاول يرن عليها كتير بس مفيش رد وقلق جداً وكلم سجى لأنه مش عارف يعمل إيه.
أحمد: الو سجى.
سجى: أيوه يا أحمد، طمني سها عاملة إيه.
أحمد بقلق: مش عارف يا سجى، أنا رنيت عليها كتير مش بترد. وحتى مخرجتش من الفيلا خالص. وسألت الخدامة قالت منزلتش خالص برضو.
سجى بقلق: هو والدها مش في البيت ولا إيه؟
أحمد بضيق: بيت إيه بس يا سجى، دا مش بيروح غير كل شهر وكل أيامه بتلاقيه مع واحدة شكل.
سجى بتفكير: خلاص اطلع لسها وشوف فيه إيه. أكيد فيه حاجة غلط، أنا مش مطمنة.
أحمد: أدخل إزاي بس؟ ممكن حد يفهم غلط.
سجى باطمئنان: متقلقش يا أحمد، أنت نيتك خير. أنا واثقة فيك. اتطمن عليها واتأكد إنها بخير، وأنا معاك عالخط أهه مش هقفل. يلا بقا بسرعة.
أحمد خضع لرغبتها ودخل الفيلا وسأل الخدامة عن أوضتها، وهل الخدامة طلعتها قبله ولا لا. بس الخدامة قالت له لأ، وإن سها طلبت منها إن محدش يدخل عليها أبداً واللي يسأل عنها تقوله إنها نايمة تعبانة. وأحمد استأذن منها وطلع على أوضة سها. وكل ده وسجى معاه على الخط. وفضل يخبط كتير على الباب بس مفيش أي استجابة، والقلق زاد في أعصابه. واضطر يفتح الباب هو ويدخل، وانصدم من اللي شافه.
أحمد بصدمة وتوتر: سجى، سها... س... سها... ماتت.