الفصل 15 | من 26 فصل

رواية حورية الحديدي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منوش

المشاهدات
20
كلمة
2,497
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

يوسف بهدوء: مش عايزة تعملي العملية ليه؟ حور: أنا كده مش عايزة، عايزة أكمل باقي حياتي وأنا كده. يوسف بسخرية: وإنتي بتسمي دي حياة؟ حور وهي تعقد حاجبيها: آه اسمها حياة وأنا مرتاحة أوي. يوسف بغضب: بس أنا وولادك مش مرتاحين أبداً. لو لا سمح الله جالك النوبة ومحدش كان جنبك هتعملي إيه؟

أنا عايش في قلق وبحسب الكلمة ألف مرة قبل ما أقولها لك. أنا حاسس بعذاب الضمير وأنا عارف إني السبب في اللي إنتي فيه دلوقتي، فلو سمحتي وافقي عشان أكفر شوية عن ذنبي. حور ببكاء: مكنتش أعرف إني بسببلك القلق ده كله. يوسف وقد هدأ قليلاً: يا حبيبتي، إنتي روحي وقلبي كله. ضمها له بحنان وربت على ظهرها حتى هدأت قليلاً، فجلس وأجلسها على قدميه.

عايزك تعملي العملية دي عشان قلبك يخف ويقدر يحبني بطريقة متتوصفش. هعمل إيه من غيرك إنتي وولادي؟ أنا هموت لو حصل لك حاجة. حور بخوف: بعد الشر عنك يا حبيبي. يوسف: شفتي إنتي خفتي عليا لأني جبت سيرة الموت. ما بالك أنا بعيش الإحساس ده كل يوم، خايف تروحي من بين إيديا. فراقك صعب أوي، مش عايز أرجع أعيش الإحساس ده تاني. حور بحب: أنا موافقة أعمل العملية. يوسف بسعادة: بجد ي حبيبتي؟ هزت رأسها بنعم وهي

تضع رأسها عند موضع قلبه: عشانك وعشان ولادي. عايزة أعيش من غير قيود، بس توعدني إنك هتكون أول حد هتشوفها عيني؟ يوسف: لو ما لقيتنيش جنبك اسألي قلبك. وهو هيدلك عليا. حور بقلق: وإنت هتروح فين؟ يوسف: افتراضاً ي حبيبتي. حور: متفترضش الافتراضات دي، ممنوع مفهوم؟ إنت هتفضل جنبي وهتستناني وهنرجع بيتنا لولادنا وهنعيش بسعادة وهنعوض اللي فات. وإذا ما حصلش اللي أنا مخططاله يا يوسف... ثم أكملت

وهو تخنقه بيدها بمرح: هقتلك يا يوسف. وهكون أول ست تقتل جوزها الوسيم أبو عيون زرقاء. يوسف بضحك وهو يقرب خصرها إليه: هههههه، وأنا هبقى مبسوط لو اتقتلت على إيديك. حور: بجد يا يوسف؟ هقتلك لو فكرت تعيدها. يوسف بحب: قلب يوسف إنتي. هو أنا قلت لك إنك لما تتعصبي بتبقي كيوت أوي؟ ونفسي في... همس لها ببعض الكلمات المخجلة، فهمست له بإغراء في أذنه: وأنا كلي ملكك يا حبيبي. اشتعل جسده بشدة، فأبعدها عنه بارتباك وتوتر

وهو يحاول التصرف بطبيعية: الكلام ده بعد العملية. وقتها مش هعتقك وهعوض كبت السنين دي كلها فيكي، وإنتي وحظك بقى. حور وهي تكاد تموت من الخجل، فارادت تغيير الموضوع: معاد العملية إمتى؟ يوسف بحزن: بعد أسبوع من دلوقتي. حور وهي تضم نفسها إليه عندما رأت الحزن على معالم وجهه: أنا هبقى كويسة. يوسف: إنتي لازم تبقي كويسة، ممنوع عكس كده. ريم بتوتر: جاسر ابعد.

جاسر وهو يدفن رأسه في عنقها ويقبلها قبلات تجعلها تذوب، تخدرها، تجعلها تائهة جداً. ريم بتوهان: جاسر. جاسر: روح جاسر إنتي يا حبيبتي. أوعي تكرري اللي حصل اليوم، أوعي تبعدي عني مفهوم؟ ريم بتخدير وحب: مفهوم. انقض عليها يروي عطشه من جسدها الذي لطالما أقلق نومه، يغوص معها في بحر من اللذة، فزوجته بين يديه ينعم بجنتها معها لتصبح زوجة ذاك جاسر أمام الله. في اليوم التالي،

أفاقت حور من نومها وهي تنظر حولها باستغراب. أهذه هي غرفتها أم أنها قد تم نقلها لهذه الغرفة؟ فالغرفة مليئة بالورود من اللون الأصفر والأبيض والأحمر والأسود في كل مكان، والورود كانت غرفتها مزينة بزينة رائعة فائقة الجمال. أيقظها من تأملها صوت يوسف. يوسف بابتسامة واسعة وحب: صباح الخير على أحلى حورية في حياتي. حور باستغراب: هو فيه إيه؟ يوسف وهو يصعد بجانبها: مفيش، بس حبيت أعملك حاجة حلوة. مقولتيش عجبتك؟ حور

وهي تقفز وتحضنه بسعادة: دي تجنن يا يوسف، كلها ألواني المفضلة. أنا مش مصدقة نفسي بجد، كأني في حلم. يوسف بحب: إنتي احلمي ويوسف هيحققلك كل اللي بتتمنيه. حور بدموع فرح: إنت كتير أوي عليا يا حبيبي. رفع ذقنها ونظر لها بولع. لم تتغير، تصبح قابلة للكل وهي هكذا.

لثم وجهها بقبلة صغيرة بريئة، وما لمس شفتها حتى افترس شفتيها في قبلة عاشقة دامية شغوفة، يقبلها بحرارة تجعلها تأوه بنعومة تشعله. تأوهاتها يعمق قبلته أكثر حتى انعدم أنفاسها، فأبعدته عنها وهي تلهث بعنف. يوسف بلهث: ده الصباح اللي كنت بتمناه. حور بخجل: قليل أدب أوي على فكرة. يوسف باستمتاع: أوي وسافل كمان. ثوانٍ واقتحم صغاره الغرفة، ففك حصارها عنه. قفز الأطفال بينهم وهم يبتسمون بحب. سيف وهو يقبل خد أمه: صباحو يا مامي.

عز وهو يقبل الخد الآخر: صباحو يا أحلى مامي. حور بسعادة وهو تغمرهم بالقبلات: صباح الخير يا حبايبي. يوسف: يا بختكم. حور باستغراب: بتقول إيه؟ يوسف بخبث: يا بختهم لأنك هارييهم بوس وأنا مش بتتباس، فعشان كده يا بختهم. حور بخجل وهي تسبه بصوت منخفض. سيف: طب يا مامي ما تبوسي بابي. عز: آه، بصي بابي هو كمان لحسن يزعل منك. يوسف وهو ينظر لتلك التي تذوب خجلاً بخبث: اسمعي كلام ولادك وبوسيني، لحسن أنا زعلي وحش أوي.

تحت إصرار ولديها وخبث زوجها، أتت لتقبله على خده، لكن ذاك الماكر قطف كرزتيها في قبلة سريعة، لكن جعلتها تائهة مخدرة وبشدة. نظرت له بغضب، فنظر لها بخبث ثعالب لا يليق إلا بيوسف الحديدي. يوسف: دلوقتي مامي لازم تفطر من الأكل اللي إحنا حضرناه. وبعدها هنروح نقضي اليوم كله برا، وفي آخر النهار هنتعشى مع العيلة كلها. حور: بجد؟ وأبيه وافق عادي كده؟ يوسف بحب: وميوافقش ليه؟ هو بيحبك أكتر ما بيكرهني. سيف: بابااا.

يوسف: نعم يا حبيبي. سيف: أنا بحبك أوي يا باباا. أنا مبسوط أوي لإني معاك، إنت أحسن أب في العالم كله. يوسف وكان شيئاً اخترق قلبه وبشدة: وأنا كمان بموت فيكو أوي. أنا مبسوط لإني إنت وأخوك وأمك في حياتي. عز وهو ينضم إليهم: وأنا كمان بحبك يا بابي. متتمشيش تاني يا حبيبي. أنا بحبك. يوسف بحزن: أنا مليش مكان غير في حضنكم. مسحت حور دموعها وهي تنظر لعائلتها بسعادة وقلق داخلي ينتابها. بعد أسبوع.

حور ببكاء: أنا خلاص بطلت، مش عايزة أعمل العملية. يوسف بحزن: إحنا اتفقناش على كده يا حبيبتي. حور: بس أنا خايفة أوي. يوسف وهو يجعلها تنظر في عينيه: وأنا كمان خايف، بس لازم أتشجع لأنه ورايا عيلة تتسند عليا. وإنتي لازم تقاومي خوفك عشاني أنا وولادنا، وعايزك تطلعي من برا الأوضة دي واقفة على رجليكي، مفهوم؟ حور: مفهوم. قبل جبينها بعمق وعشق لها وحدها. يوسف وهو

يقبل شفتيها قبلات صغيرة: حبيبتي، أنا عايزك ترجعيلي سالمة وكويسة، اوكي؟ حور بتوهان: اوكي. استناني تمام؟ يوسف: أنا في ذاك المكان، أعيش حيث تلاقت قلوبنا وتلاهمت أجسادنا، فأين المفر من بحر هواك؟ فأنا غريق لعشقك وأرحب بالموت لا محالاً. حور بحب: حلوة أوي. يوسف: مش أحلى منك يا عمري إنتي. حور: يوسف أنا... قاطعتها دخول الممرضة: يوسف بيه، إحنا جاهزين. حور: ممكن كمان ٥ دقائق؟

الممرضة بأسف: مش ممكن يا مدام. الدكتور له مواعيد تانية. يوسف للممرضة: خلاص، هي جاهزة. يوسف لحور: ارجعيلي كويسة. حور بابتسامة: إن شاء الله يا حبيبي. أخذوا حور لغرفة العمليات، وبقي هو ينظر لها بحزن حتى انتبه لوجود صاحب عمره الذي ينظر له بحزن وغضب. زين: لسه مصمم على قرارك؟ يوسف: آه، أنا كده بأذيها بوجودي ولازم أبعد عشان تكون مرتاحة في حياتها. زين: النتائج مش هتكون كويسة خالص يا يوسف. يوسف: أنا خلاص، أخذت قراري وخلاص.

زين بعجز: اللي إنت شايفه صح اعمله يا صاحبي، بس متتوقعش إني هقف جنبك. يوسف بألم: مع السلامة يا صاحبي. أمام غرفة العمليات. عمر: هتطلع منها سالمة إن شاء الله. نور ببكاء: خايفة عليها أوي. عمر: هتبقى كويسة، وحياتك إنت بس، اهدا. أتى زين لهم الذي كان ينظر لعمر بغضب شديد. نور: هو يوسف فين يا بني؟ مش كان المفروض يكون هنا؟ زين ببرود: اسألي ابنك يا طنط، هو هيعرف يوسف فين. نور بعدم فهم: قصدك إيه؟

زين وهو ينظر لعمر بغضب: ماتقولها يا عمر بيه. نور وهي تنظر لعمر بتساؤل: زين يقصد إيه بكلامه يا عمر؟ عمر وهو يتذكر ما حدث منذ أسبوعين. فلاش باك. يوسف بغضب: إنت فاهم إنت بتقول إيه؟ عمر: آه يا يوسف، ده الحل الوحيد. يوسف: أنا مش هبعد عنها تاني، حتى لو فيها موت. عمر: إنت لي أناني كده يا يوسف؟ فكر فيها وفي صحتها. إنت من لما دخلت على حياتها وحالتها اتدهورت للأسوأ. وولادك هيعيشوا إزاي من غير أمهم؟

يوسف بحزن: بس أنا هصلح كل حاجة. عمر: اللي اتكسر عمره ما هيتصلح. هي مش هتنسى اللي إنت عملته فيها، معلم على كل جسمها وعقلها. يوسف وهو يتذكر تلك الندبة على جسدها وكلامها الجارح عند اختفاء ريم. يوسف وهو يغمض عينيه بألم: أنا هبعد بس بعد ما تعمل العملية عشان قلبها ضعيف. عمر: المرة دي هتطلقها يا يوسف؟ يوسف بألم: تمام. باك. صفعة سمعت صداها في الأرجاء. نور بغضب: إنت مين أعطاك الحق تدخل في حياتها؟

عمر: أنا أخوها الكبير يا ماما، ومن واجبي أحميها من الخطر حتى لو من نفسها. هي مجنونة بحبه ومش بتعرف تفكر صح. وهي معاه حالتها اتدهورت أوي لما هو رجع لحياتها. وأنا عملت اللي شايفه صح. نور بغضب: إنت كده دمرتلها حياتها. هتقولها إيه لما تطلع من العملية؟ بلاش هي، طب الولاد ذنبهم إيه إنك تبعدهم عن أبوهم من تاني؟ عمر: هيتعودوا على فراقه. بعد ساعتين. في غرفة حور.

كانت تنظر لهم جميعاً، عينها اغرقت بالدموع. لقد خذلها ولم يأتِ، لقد خلف عهده معها للمرة الثانية. لقد كسر قلبها واختار البعد مرة ثانية. لقد سمح للغراب بالتدخل في حياتهم الشخصية للمرة الثانية. نور بقلق: حبيبتي، قولي أي حاجة، متخوفنيش عليكي. حور وهي ترفع بصرها ورأته وهو قادم نحوها. بابااااا......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...