الفصل 9 | من 26 فصل

رواية حورية الحديدي الفصل التاسع 9 - بقلم منوش

المشاهدات
22
كلمة
3,062
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

يوسف وهو يذهب ناحيتها، أمسك بيدها وأدخلها للداخل. كانت قدامها مثل الهلام. فأمسك بخصرها وضغط عليه بقوة، وعينه على عينها دون أن يعير لأحد أهمية. يوسف من تحت أسنانه: "بصي ي حبيبتي، أنا لقيت ولادنا. سيف وعز الدين ولادنا، مش كده؟ حور، بصدمة لأنه لأول مرة ينطق بهذا الاسم، رجعت وضغطت بيده على خصرها بقوة ليحثها على الحديث. حور وهي تومئ برأسها بنعم، وقلبها يرتجف من الداخل لما هو قادم. جااسر: "يوسف، انت إزاي؟

يوسف: "كنتوا فاكرين هتقدروا تخبوا عليا لوقت طويل؟ بس حاسبوا كلكو وهتندموا على اللي عملتوه، واحد واحد." ريم بتوتر: "سيف، عز، يلا ي حبايبي نروح لـ أدهم، هو كان قلقان أوي عليكوا." عز برفض: "بس أنا عايز أفضل مع بابا." ريم: "هنرجعله بعدين ي حبيبي." عز: "بابا، انت مش هتروح تاني، مش كده؟ سيف وهو ينظر له بأمل. نظر لهم يوسف بحزن، وهو يتوعد لها بداخله بالهلاك.

يوسف وهو يضمهم إليه بحنان: "أنا مستحيل أروح وأخليكم. انتوا روحي، وقريب أوي هنعيش مع بعض أنا وانتوا." سيف وهو يرفع رأسه من كتفه: "وماما؟ يوسف وهو ينظر لها: "وماما كمان هتعيش معانا." فرح الأطفال بذلك وأصبحوا يتنططون من حوله بسعادة، وهو ينظر لهم بشغف وحب من نوع آخر يتولد بداخله. يوسف: "يلا روحوا مع طنط، أنا عايز أكلم ماما شوية." سيف وعز: "أوكي." خرجت ريم مع الأطفال، فبقية جااسر. فنظر له يوسف برفع حاجب.

يوسف: "مش تروح وراء مراتك ولا إيه ي جااسر بيه؟ نظر له جااسر بصدمة، ونظرت له حور بصدمة أيضاً. نظر له يوسف بشماتة: "إيه، ليكون قلت حاجة غلط، لا سمح الله." حور بعدم تصديق: "انت بتقول إيه ي يوسف؟ جااسر وريم؟ يوسف: "متجوزين. هو متجوز ريم من قبل ما يدخل حياتنا ويخربها. مش كده ولا إيه ي جااسر؟ جااسر بتوتر: "انت عرفت إزاي؟

يوسف: "أنا يوسف الحديدي، إذا نسيت، مفيش حاجة تصعب عليا. قولي ي جااسر، لما انت بعت لي الصور، ما خفتش يجي يوم من الأيام حد يبعت لك صور مراتك مع حد؟ حور بعدم فهم: "صور إيه ي يوسف اللي جااسر بعتها لك؟ يوسف: "أهو قدامك ي مدام، اسأليه." حور لجااسر: "يوسف بيتكلم عن إيه؟ صور إيه؟ جااسر.......... حور: "أنا سألتك ي جااسر، صور إيه؟ جااسر وهو مطاطئ الرأس: "يوم ما قابلتك أول مرة... حور وهي تتذكر ذاك اليوم: "وكان فيها إيه؟

يوسف: "فيها إنك كنتي في حضنه ومكتوب بالخط العريض: الصورة دي بتثبت إنه مراتك عمرها ما حبتك وهي مش بتفكر فيك غير إنك أخوها الكبير." حور: "جااسر ميعملش كده ي يوسف، هو أنقذني." جااسر بأسف: "للأسف، أنا عملت. أنا بعتله الصور." حور بصدمة وحزن: "ليه تعمل فيا كده؟ جااسر: "أنا كنت فاكر إنهم ضحكين عليكي وإنه يوسف اتجوزك غصب، وعشان كده بعتله الصور." حور وهي تكاد تختنق من الدموع: "و و اللي بعديه في إيه؟ جااسر

وهو يسرع ويمسك يديها: "والله العظيم مقربتلك. أنا مفكرتش فيها حتى. انتي أختي، وأنا وقتها كنت متجوز، مقدرتش أعملها. والله العظيم حصل زي ما قلتلك ومجتش جنبك. والله صدقيني." حور وهي تسحب يديها: "انت خربتلي بيتي ي جااسر. أنا مش مسامحك أبداً. أنا اعتبرتك أخويا ونسيت إنه أبوك قتل أبويا. ومفكرتش في حاجة غير إنك أنقذتني لما كنت بموت، وقفت جنبي في أصعب سنة مرت على حياتي، وشفت حنيتك على ولادي. مفكرتش أبداً إنك تعمل فيا كده."

جااسر: "حوريتي، أنا... أمسكه يوسف قبل أن يصل إليها. يوسف بغضب: "أنا منستش انت عملت إيه، وحقي وهاخده منك، ثالث ومتلت." جااسر: "أنا مش لوحدي سبب في اللي حصل ي يوسف، انت السبب الرئيسي للي انتوا فيه." يوسف: "خلصت؟ يلا خد الباب بإيدك وانت طالع." خرج جااسر من عنده بغضب بعد أن نظر لها بحزن. التفت لها يوسف ينظر لحالتها بحزن. كانت تضم ساقيها لصدرها ويديها في عينيها وتبكي بشدة. ذهب لها وجلس على أطراف قدميه وهو يحادثها.

يوسف بحزن: "حور... ازدادت في البكاء من جديد وهي تسمعه يكمل. يوسف: "خلاص، مطعيطيش ي حور." حور: "انت ليه بتناديني حور؟ يوسف بسخرية: "لأنه اللي قدامي مش حياة. انتي مش حبيبتي وعمري وعشقي ودنيتي. حياة، انت ست غريبة عليا. انتي واحدة كل همها تعذبني، تشوفني مذلول مقهور. انتي قولتيلي إنه لما أنا ضربتك سقطتي عشان تعيشيني بعذاب الضمير، مش كده؟ حور ببكاء: "أنا قلت كده لأني مجروحة منك، واصلاً مش عارفة أنا قلت كده إزاي."

يوسف بحزن: "أنا مجنون بحبك من وانتي صغيرة، ولما بقيتي مراتي اتهوست فيكي. مش عايز حتى الهوا يقرب منك، مابالك بقى إني أشوفك في حضن حد تاني وعلى سريره؟ عايزاني أعمل إيه؟ أتصرف عادي كأن شي لم يكن؟

بس تعرفي، من بعد اللي حصل النهاردة، أنا مبقتش حاسس بأي حاجة تجاهك. حتى إني مش عايزك تسامحيني. الست اللي أنا بحبها مبقتش موجودة، وكذلك كل الأحاسيس اللي جوايا ليها انتهت. كل اللي بيني وبينك دلوقتي سيف وعز. أنا نفسي أبعد من هنا ومرجعش أبداً، بس أولادي محتاجيني، فمعلش استحمليني كمان، أرجوك." تركها يوسف في صدمتها وهي غير مستوعبة لما حدث الآن. هل قال إنه لم يعد يحبها وأنه لا يريدها؟

كيف هذا وهي تحتاجه الآن، تحتاجه وبشدة، خاصة الآن. حملت هاتفها واتصلت. حور ببكاء: "بابا، أنا محتاجك أوي ي بابا، تعال لو سمحت." حسام بحنان: "اهدأي ي حبيبتي، أنا قلبي. انتي في إيه؟ حور: "يوسف ي بابا عايز يبعد عني، هو خلاص مبقاش عايزني." حسام: "اهدأي ي حبيبتي عشان صحتك. حصل إيه؟ حكت له حور ما حدث بينهم. حسام: "مش ده اللي انتي عايزاه إنه يخرج من حياتك؟ حور: "أنا مش عايزة غيره هو وولادي. أنا بحبه أوي."

حسام: "حتى بعد اللي حصل؟ يعني انتي مسامحاه؟ حور: "أنا كمان غلطانة ي بابا، أنا وهو السبب في اللي حصل لعلاقتنا، بس أنا هصلح علاقتنا." حسام: "أنا هددت يوسف إنه هو لازم يطلقك بعد أسبوع." حور ببكاء: "انت إزاي تعمل كده ي بابا؟ افرض هو طلقني بجد، أعمل إيه أنا وقتها؟ أنا ممكن هروح فيها." حسام: "ده اللي عايز أعرف. هو هيعمل إيه؟ هيطلقك ولا يتمسك فيكي؟ أنا عايز أعلمه درس عشان يسيطر على غضبه وميكررش اللي حصل." حور: "بس ي بابا...

حسام: "خليكي واثقة في أبوكي. سليم وليان في إيطاليا، هما هيساعدوك." حور بسعادة: "بجد ي بابا؟ حسام: "بجد ي روحي. يلا سلام." حور بسعادة: "سلام." حور بإصرار: "هرجعك لعندي ولولادنا وهنعيش مع بعض في سعادة، ومش هسمح لأي حد يدخل بينا." *** عند يوسف. يوسف بهدوء: "كنت عارف إنه سيف وعز الدين ولادي." زين بتوتر: "قبل ما أجاوبك، احلف بأغلى حاجة عندك إنك مش هتبوظ لي خلقت وجهي."

يوسف: "يبقى كنت عارف وشايفني وأنا بتعذب قدامك ومهنش عليك تقولي الحقيقة." زين بحزن: "انت عارف إنك أخويا، وأكيد بحزن لما أشوفك حزين، بس انت غلط ي يوسف وكان لازم تتحمل نتيجة غلطك." يوسف بهدوء مخيف: "وهو كده ي صاحبي؟ زين بتوتر: "يوسف، انت مش هتخاصمني، مش كده؟ قاطعه رنين هاتفه. نظر يوسف بملل للمتصل، لكن لمعت بذهنه فكرة فابتسم بخبث ورد. يوسف بتأفف: "خير ي ميرا؟ انتي مبتزهقيش؟

ميرا: "أنا آسفة ي يوسف، سامحني. والله عملت كده في لحظة شيطان مش أكتر. انت عارف إني... يوسف بخبث: "أنا هسامحك بشرط." ميرا بلهفة: "وأنا موافقة." يوسف: "بكرة الساعة ٧، القاكي على مكتبي، مفهوم؟ ميرا بسعادة: "مفهوم." التفت يوسف لزين وابتسامة خبث تزين ملامح وجهه. زين بخوف: "النظرة دي والابتسامة دي معناها إنك مش هتسكت على حاجة، وفي خطة في دماغك." يوسف بضحك: "وهو كذلك. وعشان انت صاحبي وحبيبي، انت أول حد في بالي."

زين: "يا عم، متنساش إني جوز أختك. وإذا حصلي حاجة، أختك هتترمل وولادي هيتيموا. يرضيك كده ي أبو النسب؟ يوسف: "جداً. يلا خد الباب بإيدك." خرج زين من عند يوسف وذهب إلى بيته فوجد المكان مظلم جداً، فالتفت من حوله وهو يكاد لا يرى شي. فجأة، اشتعل الضوء وأضاء كل ما حوله، فنظر للذي أمامه بصدمة. *** عند جااسر. كان حزيناً جداً. فذهب لغرفته فوجدها تلعب مع الأطفال ومعهم ذاك الشخص الذي أنقذها. جااسر بغيرة: "ريم، ريم."

ريم بابتسامة ساحرة: "أيوة ي جااسر." سيف: "خالو، بص عمو جابلنا ألعاب كتيرة إزاي." عز: "أنا جابلي الطيارة اللي بحبها." جااسر: "انتي إزاي تسمحي لحد غريب يدخل الأوضة بتاعتي ويشتري لولاد أختي حاجات؟ سيف: "أونكل بس ده عمو... جااسر بنفاذ صبر: "مش أي حد يجي يقولك حاجة تصدقها." ريم: "جاسر، ده... جااسر بغيرة: "أنا ميهمنيش هو مين، وانت مين اللي سمحلك تدخل لاوضتي؟ .........

: "على فكرة الأوضة دي والشركة أنا ليا فيها أكتر ما ليك." جااسر: "انت بتخرف، بتقول إيه؟ سليم الحديدي، الابن الوحيد لحسام الحديدي وابن عم يوسف الحديدي. جااسر: "يعني إيه؟ سليم بابتسامة: "يعني جاالك الموت ي تارك الصلاة. ههههه، بهزر معاك ي عم. مالك قلبت كده؟ انت فاهم غلط للمرة التانية ي جااسر بيه. أنا جاي ألعب مع ولاد أختي وأخويا. أنا مش زيك، خراب بيوت." جااسر بغضب: "انت قصدك إيه؟ سليم ببرود: "ولا حاجة.

سليم لسيف وعز: يلا نروح ونعمل لماما سربرايز." سيف وعز بحماس: "يلا." *** عند زين. نظر لها بصدمة. أيعقل إنها هنا، بهيئتها تلك التي تجعله يريد التهامها؟ كانت تتقدم نحوه وهي بتلك الملابس المثيرة بالنسبة له، تحمل بيدها كعكة، وضعتها على الطاولة وذهبت له واحتضنته بحب وهي تهمس بأذنه. ليان برقة: "كل سنة وانت طيب، ومعايا ي حبيبي." زين وهو ينظر لها بتوهان: "وانتي هنا بجد؟ ليان وهي تتلمس ذقنه: "أه ي حبيبي، معاك. وحشتني أوي."

زين بعدم تصديق: "طب إزاي؟ ليان: "كده ي حبيبي." قبّلته بحب وشوق له، وحده لمدة وهو يستمتع بما تفعله. انتزعت كرزتيها من شفتيه، طالعته بحب. "كل سنة وانت طيب ي حبيبي." زين: "بس عيد ميلادي لسا باقي له يومين." ليان برقة: "عارفة، بس حبيت أحتفل معاك لوحدنا." زين وهو يحتجز خصرها: "عجبني أوي. طب الأولاد فين؟ ليان: "فوق نايمين." زين: "طب ما كنتي تقولي، سايباني أرغي كده ليه؟ قال كلامه وحملها وهو يركض للأعلى.

ليان: "طب والكيكة ي زين؟ أنا تعبت فيها كتير." زين وهو ينظر لجسدها برغبة: "اللي بين إيديا شكله أحلى بكتير." *** عند حور. سليم: "وحشتيني ي أوزعة." حور وهي تنظر له بسعادة، فاسرعت واحتضنته بحب. "وانت كمان وحشتني ي أبيه." سليم وهو يطالعها بحب: "وكبرتي وبقيتي أحلى ماما." حور: "هو انت قابلت عز وسيف؟ أومأت سليم برأسه. حور وهي تنهض: "طب يلا نحن هنروح البيت." في بيت الجارحين. حور وهي تستقبلهم: "حمد لله على السلامة ي ابني."

سليم بحرج: "الله يسلمك ي طنط." نور: "وسمية عاملة إيه؟ "كويسة، بتسلم عليكي." نور: "تسلم من كل شر." عمر: "يلا ي جماعة على الأكل." سيف: "أنا وعز أكلنا مع بابا ي نانا." عمر بصدمة: "بابا مين ي حبيبي؟ عز: "يوسف الحديدي." نور لحور: "إزاي؟ حور: "يوسف عرف كل حاجة، وعرف إنه سيف وعز ولاده." عمر: "عمل إيه؟ ليكون أذاك؟ سليم: "يوسف مش كده. هو اتعلم من غلطه ومستحيل يأذي مراته تاني."

حور بدموع: "يوسف هيبعد عني. هو قال إنه مبقاش يحبني." نور: "حصل إيه لكل ده؟ حكت لهم حور ما حدث بينها وبين يوسف وجااسر. عمر بغضب: "هو إزاي يعمل كده؟ أنا مش هرحمه أبداً." نور: "اهدأ ي حبيبي، مش كده." عمر: "عايزني أهدأ إزاي وهو السبب في خراب بيتها؟ ليلة: "عمر، اهدأ أرجوك. كل حاجة وهتتحل." عمر بغضب: "مفيش حاجة هتتحل طالما هو في حياتها." قال كلمته وخرج من المنزل بأكمله. حاولت ليلة اللحاق به لكن أوقفتها نور.

"سيبيه يهدأ وهو هيرجع. عمر عاقل، يلا تعال عشان ترتاح." حور بتفكير: "هنعرف إيه دلوقتي؟ سليم بخبث: "هقولك، بس مش دلوقتي. بكرة الصبح. يلا تصبح على خير." حور بغيظ: "ياض ي سليم، تعال هنا يلا."

لكنه قد ذهب وتركها لفضولها. ذهبت لغرفتها وأبدلت ثيابها ونامت وهي تفكر في معذبها. وفي منتصف الليل دخل ووجدها تنام بتلك المنامة القصيرة وردية اللون تجعلها تبدو مثيرة جداً. ذهب ووقف بجانبها، تأملها لفترة لا بأس بها، يحاول إطفاء شوقه الذي كواه في بعدها. ذهب وروى من كرزتيها الذي تسكره لمدة لا يعلمها. وعندما شعر باختناقها، تركها حتى لا تستيقظ ودفن رأسه في عنقها وهو يشم عبيرها، فراولة كما تركها. ابتسم بحب لها وهو يتوعد لها بداخله بأن يجمع شمل عائلته من جديد والانتقام ممن أبعدوها عنها وعن أطفاله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...