الفصل 8 | من 26 فصل

رواية حورية الحديدي الفصل الثامن 8 - بقلم منوش

المشاهدات
24
كلمة
2,351
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

زالت تلك الابتسامة على ثغرها وهي تراه أمامها بهيبته الطاغية التي تأثر من حوله، وكانت في يوم من الأيام هي ضحية ذاك التأثير. زين: انت فين ي عم، بتصل فيك من امبارح مش بترد ليه؟ يوسف وهو يدقق النظر في حور: كنت مشغول في كم قصة كده. زين بقلق: إيه اللي حصل ي يوسف؟ العميل: إن شاء الله خير يوسف بيه. يوسف بابتسامة ساذجة: شوية مشاكل شخصية مع المدام بس الحمد لله اتحلت وكله تمام.

زين وهو يلاحظ حرب النظرات الذي تدور بين يوسف وحور فسكت ولم يعلق. أما جاسر اشتاط غيظاً منه وخرج صافقاً الغرفة خلفه. وأيضاً استأذن العميل وذهب. فبقي زين ويوسف وحور. يوسف لزين: انت مش قلتلي إنه عندك شغل ي زين؟ زين بعدم فهم: إمتى الكلام ده؟ يوسف وهو يعض على أسنانه بغضب: اطلع برااا ي زين. زين وقد فهم أنه يريد الانفراد بها: آه اتذكرت، يلا سلام. ذهب زين، فبقي هو وهي تنظر له وينظر لها.

فاقترب منها يوسف قاتل كل تلك المسافات التي تبعده عنها. يوسف: في إنسانة واعية تعمل كده؟ حور بعدم فهم مصطنع: وإيه اللي عملت أنا ي أستاذ يوسف؟ يوسف بغضب: حياة متستعبطش أحسن لك. حور: قلتلك قبل كده إنه اسمي حور الجارحي، ولا أنت شكلك مبتفهمش؟ يوسف بغضب: أنا فاهم ااوي انتي بتعملي إيه وبتعملي ليه، بس يعني هتستفادي إيه باللي بتعمليه فيا وفي نفسك؟

حور: كويس ااوي فاهم أنا بعمل كده ليه، وأنا هستفاد ااوي إني أشوفك موجوع ي يوسف، يمكن يخف وجعي. يوسف وهو ينظر لها بحزن: أنا قدرت أطلع منها والظابط مقدرش يجي جنبي حتى. حور: ي خسارة. يوسف بحزن: ي ريتني أموت وترتاح. حور وهي تنظر له بقوة دون أن يرف لها جفن: ي ريت. قالت جملتها وخرجت بسرعة كمن تلاحقه الشياطين. وهو يغمض عينيه يحزن. فنزلت دمعة خائنة من بين جفنيه. فحبيبته تتمنى موته. خرج لكي يلحق بها لكنه اصطدم بـ. ***

عند جاسر. دخل غرفة مكتبه وهو يشتعل غضباً من ذلك اليوسف. فوجدها تجلس في انتظاره. فوقفت حين رأته يدخل بتلك الطريقة. ريم بقلق: جاسر مالك؟ جاسر بغضب: مليش. ريم: إزاي مفيش وانت داخل الدخلة دي؟ جاسر بغضب وهو يمسك ساعدها بقوة: وانت مال أهلك انتي، مش عشان اتجوزتك يبقى تستجوبيني، شغل الحريم النكديات ده ما يدخلش على دماغي، أنا دي آخر مرة تدخلي في اللي ما يخصكيش، فاهم؟ ريم بخوف: فاهمة.. فاهمة.

جاسر وهو يتركها بعد أن لاحظ الألم المرتسم على وجهها. ففرت ريم هاربة من أمامه وتركت له يسب ويلعن في نفسه. كانت ريم تركض في الممر وهي لا ترى شيئاً من تلك الغيمة إلا في عينيها. فاصطدمت بـ. *** عند حور. دخلت إلى إحدى الغرف، أغلقت الباب وهي ترتعش ودموعها تتساقط دون توقف. ذهبت وجلست على أقرب أريكة موجودة في الغرفة. وضعت يديها على قلبها الذي يتألم وبشدة على ما قالته.

حور: قلبي بيوجعني على زعلك مني، لأني للأسف لسا بحبك ي يوسف. آآآه، والله أنا بعشقك ي حبيبي، بس كنت عايزة أوجعك واردلك اللي عملته معايا. انت آذيتني وكسرتني ي يوسف، بس قلبي ميقدرش يعشق غيرك. أنا بموت فيك والله بعشقك ي حبيبي. آآه ي ريتني كنت مت أنا قبل ما أقولك اللي قولته. آآه، ده انت النفس اللي بتنفسه، قلبي ميقدرش على غيابك. أنا آسفة إني كذبت عليك. ولادنا عايشين ي حبيبي، ثمرة حبنا وجنوننا مع بعض، سيف وعز زي ما كنا بنتمنى.

أكملت حور بكاءها وهي تتقطع من الداخل على حبيبها ذلك الحديدي القاسي. *** عند يوسف. اصطدم يوسف بسيف وعز. نظر لهم بصدمة وهو لا يصدق ذاك الشبه الكبير الذي بينهم. عز بغيظ: مش تشوف قدامك ي عم وانت شحط قد كده. سيف بغضب: انت روحت فين، هو مش بيكلمك؟ يوسف وهو ما زال على صدمته. عز لسيف بهمس: هو بيبصلنا اوي كده ليه؟ سيف بهمس: ده شكله محنون، يلا نروح احنا. أوكادو أن يغادروا إلا أن استوقفهم يوسف وهو ينزل لمستواهم. يوسف

وهو يحاول أن ينظف حلقه: انتوا اسمكم إيه؟ سيف: مش هقولك لأنه خالي قالي مكلمش حد غريب. يوسف بكذب: بس أنا مدير الشركة دي. عز: لا الشركة دي شركة خالي ومامي. يوسف بصدمة وهو يعرف أن هذه الشركة لعمر: خالي بيكون عمر الجارحي شريكي في الشغل، بس ماما مين؟ سيف: هو انت مقلتش إنك شريك خالي إزاي متعرفش مامي؟ يوسف: أصل ي حبيبي أنا أول يوم ليا النهاردة، وما قابلتش خالي ولا ماما.

سيف: آه صح، خالي راحوا يكشفوا على طنط، وإحنا جينا مع ماما وانكل جاسر. صاعقة وقعت على يوسف من جديد، فهو لم يرى سوى جاسر وحور. يوسف: قلتلي ماما اسمها مين ي حبيبي؟ عز ببراءة: اسمها حور الجارحي. كاد يوسف أن يجن. كيف يحدث هذا الشبه الكبير بينهم، وأيضاً والدتهم وحور. كيف يحدث هذا؟ يوسف بصوت مختنق: انتوا عمركم قد إيه ي حبيبي؟ عز: أنا عمري ٤ سنين. سيف: وأنا بقى أكبر منه بدقيقتين.

أمسك يوسف رأسه بتعب وهو يجلس على الأرض بتعب، ودموعه تنزل بغزارة. فقلق الأطفال من منظره هذا. سيف بقلق: انت كويس ي عمو؟ مسح يوسف دموعه بكفيه ورفع رأسه، فابتسم بحزن كبير. يوسف: آه أنا كويس ي حبيبي. عز الدين: أنا جعان اوي ي سيف، يلا نروح نلاقي ماما. سيف: انت مش شفتش ماما فين ي عمو؟ يوسف: لا ي حبيبي، بس أنا كنت طالب أكل ليا، تاكلوا معايا؟ سيف وعز بتردد: هو ينفع؟ يوسف وهو يلمس على شعرهم بحنان: أكيد ينفع ي حبيبي.

وقف وحملهم على ذراعيه الاثنين وهو يتجه نحو مكتبه. في مكتب يوسف، أجلسهم يوسف على الأريكة وأحضر لهم بيتزا. فنظروا لبعضهم ثم للبيتزا، ثم لبعضهم ثم للبيتزا. فنظر لهم يوسف باستغراب. يوسف: مش بتاكلوا ليه ي حبايبي؟ سيف: عز عنده حساسية من الفلفل الأخضر. يوسف: طب دي سهل أوي.

أخرج يوسف كل الفلفل الأخضر من البيتزا، فحمل قطعتين وأعطاهما لسيف وعز، فأكلوه تحت نظراته الحزينة. أيعقل أن يكون لديه أطفال من حوريته والجميع يعلم ما عداه هو؟ هل خطأه لا يغفر لهذه الدرجة لكي يعاقبه بتلك الطريقة؟ لكنه سيضع حد لكل هذا الآن. انتهى الأطفال من تناول طعامهم. يوسف وهو يجلس أمامهم: أنا اسمي يوسف الحديدي، وأنا بكون أبوكم. عز بسعادة: بجد انت بابا؟ يوسف وهو يبتسم له بحب

وشعور دافئ يتولد بداخله: آه ي حبيبي أنا بابا انت وأخوك. سيف: بس انت كنت فين قبل كده؟ يوسف بحزن: أنا كان عندي شغل كتير في مصر عشان كده انتو مش شفتوني. عز: انت وماما زي بعض، معقول الشغل أهم منا؟ يوسف بلهفة: أكيد لا ي حبيبي، انتوا أهم حاجة في حياتي أنا وال ماما، ومستحيل يكون في حاجة أهم منكم. سيف: طب إذا انت بابا بجد، نحن اسمنا إيه؟ يوسف بتخمين: واحد فيكم سيف والتاني عز الدين. عز بسعادة: آه أنا عز الدين، يعني انت بابا.

أصبح يطاطن من حوله، فاحتضنه يوسف له بحب كبير، وبادله عز أيضاً وهو يشعر بالسعادة. نظر لهم سيف بحزن، ففتح له يوسف ذراعيه، فسرع سيف لينضم لهم في حضن أبيهم الذي لطالما كانو يتقون إليه. فجأة فتحت الباب وصدمت مما رأته. *** عند جاسر. خرج من غرفته، فأصبح يبحث عنها لكي يعتذر. حتى وجدها بين أحضان غيره، يمسح لها دموعها ويتكلم معها وهي تضحك له برقة. جاسر بغضب: رررررريمااااا.

انتفضت ريم بقوة وهي تراه يأتي لها وهو يحمل غضب العالم كله. نظر له الآخر والابتسامة الخبيثة تعلو ثغره، والأخرى تنظر له بخوف شديد. والآخر تملكه الغيرة. كيف لها أن تقف مع ذلك الساذج؟ فذهب وانتزع محبوبته من بين يدي ذلك الشاب. جاسر بغضب: انت مين يلا، وإزاي تمسك مراتي بالشكل ده؟ نظرت له ريم كأنه تنين برأسين. هذه أول مرة يقول لأحد ما إنها زوجته.

والأخرى يبتسم له بسذاجة: أنا مسكتها لأنها قربت تقع، يعني مكنش قصدي أقل ذوق مع المدام. جاسر وقد هدأ قليلاً: متشكر لحضرتك، العفو ي أستاذ. جاسر باستغراب: وانت عرفت اسمي إزاي؟ أضاف الآخر بتوتر: يمكن لأني بشتغل هنا. جاسر: أنا متهيألي شفتك قبل كده، اسم حضرتك إيه؟ "آيرن" هاتف الأخرى الذي كان بمثابة إنقاذ بالنسبة له. "عن إذنكم تلفون مهم، فرصة سعيدة ي مدام ريم". ذهب هذا الشخص وتركها بين براثنه وهي تموت رعباً.

جاسر وقد أدخلها لمكتبه: انتي إزاي تقفي معاها بالطريقة دي وتسمحي له يقرب منك بالشكل ده؟ ريم بخوف: كنت هقع وهو ساعدني. جاسر وهو يتفحصها: طب انتي كويسة، اتأذيتي؟ ريم باستغراب من اختلاف حاله: آه كويسة. جاسر وهو يحتضنها: آسف على اللي حصل، مكنش قصدي أقول كل الكلام اللي قلته. ريم وهي تبعده عنها: عادي، اتعودت على كده منك. كاد يقترب منها لكنه تفاجأ بحور تقتحم الغرفة. حور بقلق: الأولاد فين ي ريم؟

ريم بعدم معرفة: أنا خليتهم في الأوضة بتاعتك. حور وهي تكاد تجن: لا هما مش هناك، وسألت عليهم أدهم هو كمان مييعرفش هيكون راحوا فين. جاسر: خلاص اهدأي، هنلاقيهم دلوقتي. خرجوا يبحثون عنهم ولم يجدوه. ريم بأسف: أنا آسفة، مكنش قصدي يحصل كده. جاسر: إحنا دورنا عليهم في كل الشركة، هيكونو فين؟ لا تعلم حور كيف خطر على بالها يوسف فجأة. حور وهي تركض ناحية غرفته، استغربوها كل من جاسر وريم، فلحقوها وهي تقتحم غرفته.

حور بصدمة مما تراه: سيف عز. أخرجهم يوسف من بين أحضانه وهو ينظر لتلك الدخيلة بشر. عز بحماس: ماما، بصي لقينا بابا. كادت حور أن تسقط لكنها استندت على إطار الباب. يوسف...... ي ترى مين اللي كان مع ريم ويوسف هيعمل إيه بعدما لقا ولاده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...