الفصل 12 | من 26 فصل

رواية حورية الحديدي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منوش

المشاهدات
23
كلمة
2,517
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

يوسف بصدمة: انتي بتقولي إيه؟

آيريم: من قبل خمس سنين. كانت في غيبوبة ووقتها كانت حامل في سيف وعز تقريبا في شهرها الأول. وبعدها ابتدت أعالجها لحد ما فاقت من الغيبوبة. بس جالها اكتئاب حاد. عرضناها لدكتور نفسي. هو تابع معاها لحد ما بقت كويسة وكانت عايشة حياتها عادي. بس هي مقدرتش تتجاوز اللي حصلها. في يوم هي تعبت فجأة وأهلها جابوها عندي. ولما كشفت عليها طلع عندها القلب كان في مراحله الأولى. وكنت هعملها عملية لولا إنها كانت حامل وصحتها مش كويسة خالص.

يوسف: وبعد ما خلفت سيف وعز ما عملتيش العملية ليه؟ آيريم: وقتها ما كانش له لازمة. هي كان ممكن تخف على الأدوية. بس دلوقتي. يوسف: دلوقتي؟ آيريم بتوتر: يعني دلوقتي مينفعش الأدوية. وطبعًا الفضل ليك. يوسف: يعني هي دلوقتي بقت كويسة مش كده؟ آيريم بتوتر: مش كده. يوسف بغضب: اتكلمي على طول وما تحرقيش أعصابي.

آيريم بتوتر: أصل حضرتك من وقت ما رجعت لحياتها وحالتها اتدهورت للأسوأ. يعني هي دلوقتي لازم تعمل العملية وإلا يمكن تدخل غيبوبة مالهاش آخر. أو حتى يمكن لا قدر الله تموت. يوسف بصدمة: أنا السبب؟ إزاي؟ آيريم: يعني مريض القلب حالة خاصة والاهتمام فيها لازم أكتر من كده. تخصص لها جو خالي من أي توتر وضغط ومتزعليهاش. يوسف: وأنا من لما رجعت لحياتها ما عملتش حاجة تفرحها. وزعلتها يجي المرة ألف.

آيريم: أنا حور بعتبرها أختي. بحبها أوي وعارفة إنها بتحبك أوي. وهي ما كانتش عايشة من غيرك. وكانت مستنياك ترجع لها ولأولادكم. يوسف: وإنتي ما كنتيش بتتضايقي بعلاقة جاسر مع حور؟ آيريم: للصراحة كنت بضايق أوي. بس لما عرفت جاسر كويس وإنه هو بيحبها زي أخته بطلت أضايق. للصراحة حور بتتحب أوي. هي بتدخل القلب على طول. يوسف: هسألك سؤال بس عادي متجاوبيش. إنتي وجاسر وضعكم إيه مع بعض؟ آيريم بخجل: ما فهمتش إنت تقصد إيه.

يوسف: لا إنتي فهمتي أوي. أنا قصدي إيه. آيريم بخجل: يوسف بيه أنا وجاسر اتجوزنا في ظروف خارج عن إرادتنا. ومع الوقت أنا اتقبلت جوازنا وحبيته لما عرفت قد إيه هو طيب. يوسف بسخرية: مراية الحب دايما عمية. آيريم: أنا عشت معاه ٦ سنين وعرفته كويس. ولما إنت تعاشره هتعرف أداي هو طيب وحنين. يوسف: طب هو بيحبك ولا لأ؟ تومات آيريم رأسها فهي لا تعرف إجابة هذا السؤال. يوسف: زي ما اتوقعت. بكرة الصبح تلمي حاجاتك وتيجي عندي. آيريم

وهي تعقد حاجباها باستغراب: إزاي وليه؟ يوسف بملل: إنتي دكتورة حور وأنا عايز أخرجها من هنا اليوم. وإنتي هتجي تتابعي معاها علاجها في الفيلا عندي. آيريم: لسه ما فهمتش يا بيه. يوسف: مش إنتي عايزة تعرفي جاسر بيحبك ولا لأ؟ آيريم بخجل: آه. يوسف: يبقى تعالي عندي الفيلا. آيريم: ولو جاسر ما وافقش؟ يوسف وهو يغادر: حليها بمعرفتك. *** عند حور. حور: والله أنا كويسة يا ماما. وما فيش داعي تجي تتعبي نفسك. أنا كويسة متقلقيش عليا.

أنور: ما خدتيش الدوا ليه؟ حور: أصل نسيت آخده معايا. أنور: إيه الإهمال ده؟ إنتي ست كبيرة وأم لولدين. إزاي تنسي تاخدي الدوا؟ ولا كله عشان البيه؟ حور: يوسف ملوش دخل. أنور: لا هو السبب في كل ده. لما هو يبقى معاكي إنتي بتنسي اللي حواليكي وأي حاجة غيره هو. حور: لزومه إيه الكلام ده دلوقتي؟ أنور: ملوش. يا بنت بطني. اعملي اللي يريحك وطظ في الباقي. ما إنتي من ساعة ما البيه رجع لحياتك وإنتي ما عدتيش شايفة غيره.

حور: ماما افهمني أرجوكي. أنور: حبيبتي أنا خايفة عليكي أوي. إنتي مريضة ومش حمل زعل أو وجع. أنا مش هستنى لما ترجعي لي جثة. حور: أنا سعادتي مع يوسف وولادي. أنور: وأنا سعادتي من سعادتك يا حبيبتي. حور بحب: الله يخليكي ليا يا ماما. أنور: وإنتي كمان. خلي عمر يجيب لي سيف وعز. وحشوني أوي. حور: بس هيتعبوكوا أوي. أنور: إنتي تعبانة. خليهم عندي يومين. حور: اوكي يا ماما سلام. أنور: خلي بالك من نفسك. سلام.

أغلقت مع والدتها وشردت قليلا ولم تنتبه لدخوله ولتأمله إياه. فقلبه يعتصر من الألم فهو سبب الألم كلها. يوسف: احم احم احم. كنتي بتكلمي طنط مش كده؟ حور: آه. هو أنا هخرج من هنا إمتى؟ يوسف وهو يحملها: دلوقتي حالاً. خرج بها من الغرفة بل المستشفى كلها تحت نظرات عمر وجاسر الحانقة. وسط خجلها. فيوسف يبقى يوسف ولا يتغير مهما حصل. جاسر لعمر: عمر أنا. عمر بغضب: وأنا عايز أعرف إنت إيه يا ابن عمي؟

جاسر بصدمة: إنت عارف إني مش شبهه. أنا مش زيه. عمر: باللي عملته أثبت إنك ابنه (من شابَه أباه فما ظلم) جاسر: متجيش عليا إنت كمان يا عمر. إنت أخويا. عمر: وأنا كمان كنت فاكرك أخويا. بس ي خسارة. خيبت ظني فيك. قولي يا جاسر استفدت إيه من اللي عملته غير إنك خربت حياتها وخليت جوزها يشك فيها وحرمت الأولاد من أبوهم؟ جاسر: أنا ما فكرتش فيها بالطريقة دي. أنا كان كل همي أبعدها عنهم لأني كنت فاكر إنهم ضحكين عليها.

عمر بغضب: ما فيش حاجة هتبررلك اللي عملته يا جاسر. وأحسن لك تبعد عن طريقها وإلا هتلاقيني في طريقك. ذهب عمر غاصبًا من ذاك جاسر واصطحب سيف وعز معه إلى منزل الجارحي. أما جاسر فذهب إليها وجدها شاردة تفكر في كلام يوسف ولم تنتبه له. جاسر بغضب: ررررريم. ريم بخوف: آيوا. جاسر بغضب: بقالي ساعة بنادلك مبترديش ليه؟ ريم بتوتر: أصل شردت شوية. جاسر: طب يلا هنروح البيت. ريم: عايزة أكلمك شوية يا جاسر. جاسر بضيق: نتكلم في الـ بيت يلا.

*** عند يوسف. أدخلها لغرفتها ووضعها فوق سريرها بلطف وأعطاها أدويتها وجلس بجانبها. فوضعت رأسها فوق كتفه. يوسف: أنا مكنتش متخيل إني في يوم من الأيام أكون سبب في تعاستك ودماار حياتك. حور: وأنا مكنتش متخيلة إنه ده يكون حالنا دلوقتي. بس أنا راضية بقسمتي ونصيبي. يوسف: سامحتيني؟ حور: مش قادرة أسامحك ومش قادرة أكرهك. طول السنين الفاتت دي حاولت أكرهك بكل الطرق بس قلبي ميقدرش غير إنه يعشقك.

يوسف وهو يقبلها من كرزتيها بعمق وعشق لها وحدها وهي تبادله عشقه بجنون. ابتعد عنها بعد مدة بعدما نهل من رحيق كرزتيها وهو يلهث بعمق. فنظر لها وجدها تحاول أن تتنفس. يوسف: وحياتك لنسيكي اللي حصل كله. هعوضك عن كل لحظة كنتي فيها بتتعذبي بسببي. حور بغيرة: طب وميرا؟ يوسف بعبث: مالها؟ حور بغيظ: حضرتك ناوي تتجوزها؟ يوسف: وأتجوز ليه وأنا معايا فراولتي اللي مجنناي؟ حور بخجل: يعني إنت. يوسف: أنا إيه؟

حور بتوتر من قربه: إنت بتعمل إيه؟ يوسف ويده تحت ملابسها: أنا بعمل إيه يعني؟ إنتي عارفة إيدي إزاي قليلة أدب ومبتعرفش تسيطر على نفسها قدام جمالك يا فراولتي. حور بتخدير من لمساته: يوسف ابعد. يوسف وهو يفتح أزرار قميصها: ما عدتش قادر أبعد. أصبح يقبل ما ظهر من جسدها العاري أمامه. توقف حين رأى تلك الندبة على وسطها. فبقي ينظر لتلك الندبة بعين جاحظة ومصدومة. الدموع عالقة في عينيه. وهذا شيء آخر يذكره بجريمته الشنيعة.

نظرت لما ينظر له فلملمت ملابسها تخبئ تلك الندبة. وهو صامت. حور: يوسف. أنا. يوسف وهو يغادر الغرفة كمن يطارده الشياطين وهي تبكي. حين سمعت صوت التحطيم الذي أتى من الخارج. في مكتب يوسف كان كالأسد الهائج يحطم كل ما قابله في طريقه. يوسف بغضب: أنا واحد ******. إزاي بس عملت فيها كده؟ دي حياتي كلها. أنا دمرت حياتي بإيدي. أنا السبب. ياريتني مت قبل ما إيدي تترفع عليكي من تاني.

غرز يده على إحدى الزجاج المكسور أرضًا. لم يهتم ليده المجروحة. قضى ساعات يفكر في ما يجب فعله حتى سمع صوت طرقات على الباب. فخبى يده خلف ظهره وفتح الباب لها. حور بتوتر: إنت كويس؟ يوسف بجمود: إنتي شايفة إيه؟ حور بدموع: يوسف. يوسف بحنان: أنا قصدي إني كويس. إنتي تعبانة ولازم ترتاحي. مينفعش تت تعبي نفسك. حور وهي تلاحظ بقع الدم على الأرض ويده الذي خلف ظهره. فذهبت إليه. حور: إنت مخبي إيدك ليه؟ يوسف بتوتر: مش مخبي ولا حاجة.

امسكت يديه ورأت ذاك الجرح العميق على يده. نظرت له بلوم وأحضرت علبة إسعافات وهي تعقم له جرحه. حور: هيجي يوم وجروحنا هتخف ومش هيبقى لها أي أثر. ووقتها بس هنعيش بسعادة مع ولادنا. ولوقتها أوعى تتصرف بالشكل ده. أنا مبقتش حياة اللي إنت تعرفها. ومش هوعدك إن حياة هترجعلك من تاني. أنا حور دلوقتي وهبقى حور دايما. اتقبلني زي ما أنا بجروحي وبوجعي. يوسف بغضب: أنا اللي قتلت حياة ودمرتها بغبائي. حور: ممكن ننسى اللي حصل ومنفكرش فيه.

يوسف: هحاول صدقيني. يلا روحي نامي. حور: وإنت؟ يوسف: أنا وإنتي مش مستعدين للخطوة دي لسا. أنا عندي شوية شغل لبكرة. حور بتساؤل: في إيه بكرة؟ يوسف بشر: قنبلة. بهزر معاكي. بكرة عيد ميلاد زين وأنا عايز أعمل له حفلة تكون قنبلة مفاجأة يعني. حور: مش عارفة بس شكلك بتفكر في مصيبة. يوسف ببراءة مصطنعة: وإنتي تعرفي عني كده؟ حور بتحذير: أوعى يا يوسف تعمل حاجة كده ولا كده.

يوسف: يلا روحي نامي. أنا لسا عندي شغل كتير لازم أخلصه. يلا تصبحي على خير. حور: وإنت من أهل الخير. يوسف لرعد: جهزت كل حاجة؟ رعد: كله جاهز. وزي ما طلبت يا بيه. يوسف: بدأنا شغل الجد أهو. *** عند جاسر وريم. ريم بتوتر: جاسر هو ينفع أنا أروح عند حور يومين؟ جاسر باستغراب: ليه بقى؟ ريم: أصل زي ما إنت عارف إنها تعبانة ومحتاجاني جنبها. جاسر: جوزها معاها وهو هيهتم فيها.

ريم برقة: جاسر أنا عايزة أهتم فيها بنفسي. يوسف بيه كلمني وقالي إني لازم أكون جنبها وأقنعها تعمل العملية. جاسر وهو لم ينتبه لكل ما قالته أصلاً. ريم باستغراب: جاسر إنت رحت فين؟ جاسر: طب خلاص روحي لها. ريم وهي تلاحظ ضيقه: إنت مضايق في إيه؟ جاسر وهو يضمها إليه: كلهم زعلانين مني ومش راضيين يسامحوني أو حتى يكلموني. ريم وهي تربت على ظهره: شوية وقت وهينسوا. جاسر: متبعديش أرجوكي. ريم بحب: أنا مليش غيرك. أصل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...