خبط رعد البنت بعربيته. وقعت على الأرض. نزل رعد من عربيته يطمن عليها. "انتي كويسه؟ إيه اللي جابك قدام عربيتي؟ حور: "كويسه إيه! انت دوست على صباعي. انت ضربتني بعربيتك يا حيوان! ولا انت مفكر أن عشان عندك عربية من حقك تخبط الناس براحتك؟ لو مكانش عندي مقابلة دلوقتي، مكنتش هسيبك غير في القسم. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ." رعد: "انتي واحده قليلة الذوق. وبعدين إيه ده كله؟
راديو اتفتح. لو سكتي دقيقة هياخدوكي غياب. أنا لسه بطمن عليكي انفجرتي في وشي." حور: "ولو مبعدتش من قدامي دلوقتي هطلع عفاريتي عليك يا بتاع باباه وماماه. انت اللي زيك مولود في بقه معلقة دهب." قبل ما يرد رعد عليها، كانت سابته ومشيت. ركب رعد عربيته وهو متعصب جداً، وعينه بتطق شرار وناره ممكن تحرق بلد بحالها. استوب. قبل ما نكمل، خلونا نتعرف على أبطال قصتنا.
رعد المنصوري: صاحب أكبر شركة عقارات في مصر كلها، وشركته ليها فروع كتير جداً. ابن أكبر رجال الأعمال المنصوري، ومن أغنياء القوم حرفياً. يبلغ من العمر 30 سنة، وسيم جداً وعيونه خضراء.
حور: فتاة شابة جميلة جداً، ذات بشرة بيضاء صافية وعيونها زرقاء ملونة بلون السماء، وذكية. تبحث عن عمل. تكره الأغنياء وتراهم مغرورين، ولكنها فتاة طيبة، ولكن عندها عزة نفس ولا تسمح لأحد أن يقلل منها. وهي من أسرة بسيطة جداً. تبلغ من العمر 25 سنة. فلاش باك. اتجه رعد إلى شركته وهو في قمة غضبه من هذه الفتاة، ويحدث نفسه قائلاً: "بقى أنا رعد المنصوري، حتة بت زي دي تكلمني كده وتمشي وتسبني كمان قبل ما أرد عليها؟
أما لو شفتها هعمل منها بطاطس محمرة. صبرك عليا بس." وصل رعد إلى الشركة، وأول ما دخل، كله قام وقف بسرعة واستقبلوه. وهو داخل شايط، مش معبر حد ولا بيرد على حد. وراح على غرفته وهو بيزعق: "كل واحد يشوف شغله بسرعة! وانت يا حسام هاتلي فنجان قهوة على أوضة المكتب بسرعة." بعد دقيقة، دخل عليه صاحب عمره وشريكه ماجد الفيومي. ماجد لرعد: "في إيه يا بني؟ مالك داخل عامل زي زعابيب أمشير كده ليه؟ لا كلام ولا سلام. في إيه؟
إيه اللي معصبك على الصبح كده؟ رعد: "اسكت يا ماجد، حصل معايا موقف النهارده خلاني هطق من جنابي. عملت حادثة." ماجد: "حادثة؟ يا نهار أزرق! إزاي؟ وإيه اللي حصل؟ طب انت كويس؟ في حد جراله حاجة؟ رعد: "إيه يا عم انت كمان راديو واتفتح! اهدى، ما أنا زي القرد قدامك أهو ومفيش حد جراله حاجة، متقلقش." ماجد: "حرام عليك يا شيخ، نشفت ريقي." رعد: "اسمع بس، أنا خبطت واحدة بالغلط بس هي كويسة. المهم، لسه جاي أنزل أقولها: انتي كويسة؟
لقيت بلاعة اتفتحت في وشي ومسكتني نفختني. أنا رعد المنصوري، اتهزأ من واحدة زي دي؟ لأ وكمان خلصت تهزيئ فيا ومشيت وسابتني من غير حتى ما أرد وآخد حقي. هتجنن." ماجد: "يا أخي احمد ربنا إنها ملطشتكش بالقلم ولا أخدتك على أقرب قسم. يعني خابطها بالعربية وعايزها تاخدك بالحضن مثلاً؟ رعد: "بقى أنا رعد اللي كل البنات يتمنوا بس نظرة مني، حتة البت دي تعمل فيا كده؟ أشوفها بس ومش هسيبها، هعملها بفتيك."
ماجد: "طيب سيبك من الهبل ده بقى وركز معايا في موضوع مهم أوي عاوزك فيه." رعد باهتمام: "موضوع إيه؟ ماجد: "المناقصة اللي كانت المفروض ترسي علينا. أمجد الشناوي بيحاول ينافسنا عليها وعاوز ياخدها، ولازم نتصرف بسرعة." رعد: "ياخدها؟ ده بعده. دي أهم مناقصة في حياتي. ويا أنا يا هو. سيبلي الموضوع ده، أنا هتصرف فيه. بس دلوقتي خلينا في الانترفيو. مش في النهارده انترفيو لمساعد رئيس مجلس الإدارة اللي هو أنا؟ بدأته ولا لسه؟
ماجد: "ياااه، بدأنا من بدري. الـ HR شغال، متشغلش بالك بالموضوع ده." رعد: "لأ، أنا مش بتفاءل باختيارات الزفت اللي اسمه مجدي ده. خليه يحولي ملفات الناس اللي مقدمة ويرشحلي أفضلهم، وأنا هعملهم الانترفيو بنفسي." ماجد: "حاضر، هخليه يبعتهوملك حالا. سلامو." طلع ماجد، وبعت مجدي بالملفات لرعد. بدأ رعد الانترفيو. رعد ينظر للملف على مكتبه ويجلس على كرسيه، بس الملف مكنش فيه الصورة الشخصية.
بدأ يسأل البنت من غير ما يبصلها وهو مديها ظهره. "عرفي نفسك؟! حور: "حور السيد فتحي، 25 سنة، خريجة ليسانس حسابات ومعلومات بتقدير عام امتياز، وأخدت دبلومة في السكرتيرة وأمور الإدارة." رعد: بدأ ينبهر بثقتها في نفسها ومؤهلاتها. لف بالكرسي ليراها. ولسه بيعرف عينه عشان يبصلها باهتمام وقال: "انتي!!! وهي قالتله: "انت!!!! انت إيه اللي مقعدك على كرسي رئيس مجلس الإدارة؟ وايه اللي جابك هنا؟ انت جاي ورايا بقى."
وقبل ما تلبخ أكتر من كده، دخل حسام وقاله: "اتفضل القهوة يا رعد بيه." حور فتحت بقها من الصدمة. بعدين فاقت من صدمتها وقالت: "رعد بيه؟ يا نهار أزرق! انت صاحب الشركة؟ رعد بغرور: "قالها آه، تخيلي." حور: "آه، أنا كده اترفدت من قبل ما أتعين. سلام عليكم بقى." ولسه جايه تطلع، قالها: "استني عندك." حور: قالتله: "إيه؟ خلاص مش عايزة اشتغل معاك؟
يا عم أنا ماشية وأسفة، مكنتش أعرف إنك صاحب الشركة، بس حتى لو انت اللي غلط معايا والبادي أظلم، أنا كنت باخد حقي مش أكتر." رعد: "بس بس اسكتي شوية. إيه راديو واتفتح؟ لو سكتي شوية هياخدوكي غياب." حور سكتت وبصتله وقالت: "نعم، اتفضل حضرتك عايز إيه؟ رعد: "اقعدي." حياة سمعت الكلام وقعدت.
قالها: "انتي دلوقتي في انترفيو شغل، ورعد المنصوري مبيدخلش مشاكله الشخصية في الشغل. واضح إنك ذكية ومؤهلاتك كويسة، وده بالظبط اللي أنا محتاجه. هتشتغلي معانا من بكرة." حور بفرحة: "بجد؟ يعني أنا اتقبلت؟ رعد: "آه، هتروحي لمجدي HR وهيمضي معاكي العقد. بس الأول لازم تعرفي الشغل مع رعد المنصوري مش سهل. عايز التزام وتنفذي كل اللي أطلبك منك بدون نقاش، وطبعاً الأمانة. الخائن ملوش مكان بينا."
حور: "طبعاً طبعاً، إن شاء الله هكون عند حسن ظنك. أسفة مرة تانية على الموقف البايخ اللي حصل مني. أنا دايماً لساني متبري مني شبرين 😅." رعد: قالها: "لأ وحياتك ده عشر أشبار. يلا اتفضلي روحي خلصي ورقك، ومن بكرة الصبح إن شاء الله تكوني في المكتب قبلي." حور: "حاضر إن شاء الله. سلام عليكم." رعد: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." رعد بعد ما طلعت حياة بيقول لنفسه: "انتي مفكراني هعدي اللي عملتيه ده بالساهل؟
مبقاش أنا رعد أما علمتك الأدب يا ست حياة." خرج رعد من الشركة واتجه إلى القصر الذي يعيش فيه مع عائلته. دخل رعد. رحب به أمه وأبوه. الأب: "حمد لله على السلامة يا ابني." الأم: "حمد لله على السلامة يا حبيبي، يلا عشان نتغدى." قعدوا مع بعض لتناول الغداء، وانضم لهم آدم أخو رعد الأصغر وعمره 24 عام. وبعد الانتهاء. الأب: "تعالى يا رعد نتكلم في المكتب، عايزك في موضوع."
الأب: "بص يا ابني، أنا كبرت ومعدتش أقدر أدير الشركة، وقررت أديك فرصة تستلم كل حاجة. وأنا هسافر أنا وأمك شهر أريح أعصابي شوية. بس خلال الشهر ده عايزك تثبتلي إنك تستاهل رئاسة مجلس الإدارة." رعد: "متقلقش يا بابا، كله هيبقى زي ما حضرتك سلمتهولي وأحسن إن شاء الله." الأب: "وده عشمي فيك يا بني، متخذلنيش وتخلي بالك وتحافظ على شقايا وتكبره." رعد: "حاضر يا بابا، متقلقش." حور خلصت ورقها وروحت بيتها. أول ما دخلت.
حور: "السلام عليكم." الأم: "وعليكم السلام يا بنتي، عملتي إيه؟ طمنيني." حور: "اطمني يا ست الكل، وحطي في بطنك بطيخة صيفي كمان. أنا اتعينت وكتبت العقد كمان وهبدأ شغل من بكرة إن شاء الله، في أكبر شركة في البلد وبراتب حلو أوي." الأم: "ربنا يسعدك يا بنتي ويوفقك ويصلح حالك. انتي طيبة وتستاهلي كل خير. داعيالك دايماً يا بنت بطني." حور بفرحة: "ربنا يخليكي ليا يا أحلى أم في الوجود. أما أدخل أفرح بابا بقى." "بابا بابا!
أنا اتعينت! الأب: "ألف مبروك يا حبيبة بابا، ربنا يوفقك ويسعدك يا بنتي." حور: "ربنا يخليك لينا ويبارك لنا في عمرك يارب." الأب: "السيد فتحي موظف على المعاش، راجل بسيط متدين ومحترم وطيب." الأم: "ربة منزل طيبة جداً وحنونة وبتحب بنتها حياة جداً ومتدينة." تاني يوم: صحت حياة من بدري وجهزت. مامتها قالتلها: "مش هتفطري يا بنتي؟ حور: "معلش يا ماما، النهارده أول يوم في الشغل مش عاوزة أتأخر ويتاخد عني انطباع بالإهمال."
الأم: "طب خدي السندوتشات دي معاكي، فكري بيها لما تفضي." حور: "تسلم إيدك يا ست. ربنا ما يحرمني منك." وبست أيدها وراحت على الشركة. ودخلت مكتب رعد قبل ما يوصل، وبدأت تظبطله الملفات المهمة، وراحت على مكتبها وبدأت شغلها على الكمبيوتر. وصل رعد الشركة وهو مستحلف لحور وشكله مش ناوي على خير أبداً. يا ترى إيه اللي هيحصل ورعد هيعمل إيه مع حور؟ والمناقصة هترسي على مين؟ وهل أمجد هيسيب رعد ياخدها ببساطة كده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!