دخل رعد غرفة المكتبة لقى كل أوراقه وملفاته منظمة. عرف إنها حور، بس برضه كان ناوي يكرهها في اليوم اللي اتولدت فيه. رعد بزعيق: أنتي يا اللي اسمك حور، أنتي يا هانم. حور: نعم يا فندم، خير حضرتك بتزعق ليه؟ رعد: انتي جاية تشتغلي مش تنامي هنا. حور ببرود وثقة: اتفضل يا فندم، اديني المهام بتاعتي وأنا أعملها. رعد: أوكي، يلا أول مهمة ليكي. ورقة وقلم بسرعة واكتبي ورايا كل اللي أقوله، وممنوع تنسي حرف أو حتى توقفيني وتقولي مسمعتش.
حور: حاضر. وجابت دفتر وقلم وبدأت تكتب وراه. ورعد كان بيمليها بسرعة أوي وهو قاصد ده عشان يمسكلها أي غلطة يهينها بيها. خلص رعد وقالها: كتبتي كل اللي قلته؟ حور: آه يا فندم، هطلع أعيد الكتابة بشكل منسق وأجيبه لحضرتك. رعد قالها: تمام، وأنا مستني. بس عارفة لو نسيتي حرف من اللي قلته يومك مش هيعدي. حور بثقة: متقلقش يا فندم. بعد ربع ساعة في مكتب رعد. حور: اتفضل يا رعد بيه اللي طلبته. رعد
وهو ينظر للورق بإندهاش: برافو عليكي، بس إزاي؟ أنا كنت بتكلم بسرعة جدا. حور: حضرتك، أنا عرفت إنك هتعمل كده عشان تمسكلي غلطة، فسجلت لحضرتك على فوني. واللي مكنتش بلحقه بفوت. ورجعت شغلت التسجيل وكتبت كل اللي فاتني. رعد: لأ، طلعتي شاطرة وذكية ومش سهلة خالص. حور: ده مدح ولا ذم؟ رعد بشرود: ها، لا خالص. ولا ده ولا ده. اتفضلي على مكتبك.
خرجت حياة. ورعد لقى نفسه سرحان في هذه الفتاة الجميلة الذكية. وبسرعة نفض هذه الأفكار من رأسه قائلاً: لأ يا رعد، مش معقول. انت المفروض عاوز تعلمها الأدب مش تقع انت في شباكها. وعدى أول يوم بسلام. ورجعت حياة لمنزلها وهي فرحانة جداً. حور: السلام عليكم، ازيك يا ست الكل، وحشتيني. الأم: الحمد لله، شكلك فرحانة، فرحيني معاكي. حور: الحمد لله، أول يوم شغل عدى كويس جداً وأثبت جدارتي.
الأم: الحمد لله يا نور عيني، ربنا يوفقك يا رب. يلا يا حبيبتي عشان نتغدى كلنا سوا. حور: يلا يا أمي، هنادي على بابا ونتغدى مع بعض. في مكان آخر، في شركة أمجد. كان أمجد يتحدث مع شخص مجهول على التليفون: بقلك ورق المناقصة كله يبقى عندي النهاردة، فاهم ولا لأ؟ وأنا هديك المبلغ اللي انت عاوزه. الشخص المجهول: اطمن يا باشا، هيكون عندك النهاردة على مكتبك، بس جهز الشيك والمناقصة هتبقى بتاعتك. أنهى
أمجد المكالمة وقال لنفسه: وريني بقى هتعمل إيه يا رعد بعد ما آخد منك أهم مناقصة في حياتك. لازم أنتقم من أبوك بس فيك أنت. ولسه الجاي أكتر. في قصر المنصوري. كانت العائلة كلها تجلس يتناولون العشاء. ثم تحدث الأب قائلاً: إحنا هنسافر النهاردة إن شاء الله. وزي ما فهمتك يا رعد، أنت مكاني دلوقتي. أتمنى أرجع ألاقي الشركة أحسن من الأول. رعد: اطمن يا بابا، وراك رجالة. آدم: وأنا فين بقى يا سي بابا؟ ما أنا كمان موجود أهو.
الأب: انتوا الاتنين سندي، بس أنت لسه مش اتعلمت أصول الشغل. رعد هو الكبير، وبعدين اشتغل معاه واتعلم من أخوك الكبير. آدم بهزار: تمام يا فندم. ضحك الجميع وانتهى اليوم. في صباح اليوم التالي، ماجد اتصل على رعد اللي كان لسه نايم على السرير: انت لسه نايم؟ اصحى بسرعة، في مصيبة حصلت. رعد بصدمة: مصيبة إيه اللي على الصبح دي؟ ماجد: تعالى بسرعة على الشركة وهتعرف كل حاجة، مينفعش بالتليفون. رعد: طيب، يلا أنا جاي حالا، سلام.
ماجد: سلام. في شركة رعد. رعد بزعيق: إزاي ده يحصل؟ ومين اللي عمل كده؟ إزاي الورق بتاع المناقصة اختفى من مكتبي بالسهولة دي؟ ماجد: اهدى بس يا رعد، لازم نفكر بهدوء ونعرف مين اللي ورا الموضوع ده. رعد: أنا عارف مين. ماجد بفضول: مين؟ رعد: أمجد طبعاً، مين غيره؟ عاوز يضيع مني الفرصة دي ويأذيني في شغلي. ماجد: صح، بس ما يعرفش يعمل كده لوحده. لازم يكون حد ساعده من هنا. أكيد في خاين وسطنا.
رعد بينادي بزعيق: حوووور، انتي يا زفتة، تعالي بسرعة. حور دخلت مكتب رعد اللي كان شايط وقالتله بعصبية: نعم، وحضرتك بأي حق بتشتمني؟ مسمحلك! رعد بعصبية: انتي الخاينة اللي في وسطنا؟ بعتينا لأمجد المنشاوي بكام يا هانم؟ حور بعصبية: إيه اللي انت بتقوله ده؟ رعد: محدش غيري أنا وانتي معاه مفتاح المكتب ده. وأول يوم شغل ليكي الورق يروح لأمجد، يبقى ده إيه؟ حور: انت إزاي تفكر فيا بالطريقة دي؟
أنا عمري ما أخون المكان اللي بشتغل فيه أو أبيعه لحد تاني عشان خاطر القرش، حتى لو أنا فقيرة ومحتاجة ده مش معناه إني أعمل أي حاجة عشان الفلوس. رعد: بطلي بقى الحوارات اللي بتعمليها دي، انتي خلاص اتكشفتي. ومش بعيد يكون أمجد اللي باعك هنا أصلاً عشان توصليله أخباري.
حور بزعيق: لحد هنا وكفاية أوي. وشغل عند شخص حقير زيك بيحكم على الناس بالسوء بس لمجرد إنهم فقراء، شايف إنهم عشان محتاجين يبقوا معندهمش شرف ولا أمانة ولا ضمير. لكن أحب أقولك إن اللي معندهمش ضمير هما أنتم. وأكيد اللي خانك حد قريب منك جداً. رعد لسه هيرفع إيده عشان يضربها. ماجد مسكه وقاله: انت اتجننت؟ وبعدين اهدى شوية، انت بتتسرع ليه؟ يمكن تكون بريئة، متحكمش عليها غير لما تتأكد.
حور: شكراً يا أستاذ ماجد، حضرتك إنسان عاقل ومتأني، مش زي البني آدم ده اللي مبيفكرش إنه ممكن يظلم حد. وكملت بدموع: ويجرح مشاعره ببساطة كده ويهينه. ووجهت كلامها لرعد وقالت: استقالتي هتكون على مكتبك خلال ١٠ دقايق ومش هتشوف وشي في الشركة تاني. وخرجت وسابته. رعد لما شاف دموعها حاسس إن قلبه وجعه، مش عارف ليه، بس حاول ميبينش ويتجاهل إحساسه ومصمم برضو إن هي السبب. في اللحظة دي جت مكالمة لرعد من أمجد المنشاوي.
بيقوله: مش هتقولي مبروك يا رعد ولا إيه؟ المناقصة رسيت علي. رعد: انت أخدتها بالسرقة والنصب بدون نزاهة أو شرف، وأنا مش هسيبك يا أمجد. مبقاش رعد المنصوري وهردهالك قريب أوي. والخاينة اللي أنت حطيتها وسطنا عرفتها وطردتها، والدور الجاي عليك. أمجد: تؤ تؤ تؤ، ليه بس كده حرام عليك، قطع العيش عشان شك وهمي. البنت دي مالهاش علاقة، وأنا فعلاً دراعي اليمين عندك في الشركة وحد انت عمرك ما تتخيله. وقفل السكة في وشه.
هنا رعد عرف إنه قلبه وجعه لما شاف دموعها عشان هو فعلاً ظلمها، وكان حاسس إنها مش هي، بس قصد يجرحها ويفرغ عصبيته فيها. رعد: ماجد، مطلعتش هي؟ أمجد قالي كده. ماجد: قلتلك بطل تسرع، بطل تحكم على الناس من غير ما تتأكد. هنا دخلت حور حطت الاستقالة وجاية تمشي. رعد: استني. حور: نعم، لسه في حاجة كمان عاوز تقولها؟ نسيت تجرحني بيها؟ رعد: استقالتك مرفوضة، مش هتسيبي الشغل. حور: بس أنا مش عاوزة اشتغل معاك، انت أهنتني وجرحت كرامتي.
رعد: أنا عرفت إنه مش انتي. (كان نفسه يقولها آسف، سامحيني، بس كبرياؤه منعه وبوظ الدنيا أكتر) وقالها: العقد بتاعك فيه شرط جزائي مشفتيهوش ولا إيه؟ لو مشيتي بدون موافقة مني لازم تدفعيلي نص مليون جنيه. حور بدموع: حرام عليك، انت أكيد شيطان. يعني حتى بعد ما عرفت إني مظلومة بتجبرني على حاجة مش عايزاها؟ بتلوي دراعي. حسبي الله ونعم الوكيل. وطلعت تجري من المكتب وطلعت بره الشركة كلها وروحت على بيتها.
ماجد بيقول لرعد: إيه اللي انت هببته ده؟ جيت تكحلها عميتها يا أخويا. رعد: مش عارف أنا عملت كده إزاي، بدل ما أقولها أنا آسف، قلت كلام زي السم. أنا دايماً دبش كده. ماجد: يلا بقى، اهو اللي حصل. بس حاول تعدل أسلوبك مع البنت دي شوية، حرام عليك، دي مجتهدة وذكية وشايفة شغله. رعد: إن شاء الله هحاول. بس خلينا في المهم، إحنا لسه مش عارفين مين هو عين أمجد اللي هنا في الشركة. خبط الباب،
دخل آدم وقال لرعد: طب إيه، مش هنروح بقى ولا هنبيت هنا؟ رعد: لأ يا أخويا هنروح، يا لمض، يلا بينا. رعد: سلام يا ماجد، أشوفك بكرة إن شاء الله. ماجد: إن شاء الله، سلام. اتجه رعد وادم إلى القصر وتناولوا العشاء سوياً ثم ذهب كلا منهم إلى غرفته. في صباح اليوم التالي في شركة رعد. رعد بيكلم شخص في التليفون بزعيق: انت كداب، مستحيل. الشخص المجهول: لو مش مصدقني، اعمل... وأنت هتتأكد. يا ترى مين اللي باع رعد؟ ومين الشخص المجهول ده؟
وقال إيه لرعد عصبه كده؟ وإيه الخطة اللي رعد هينفذها؟ طب وحور هتسامح رعد على جرحه ليها؟ وأمجد المنشاوي بينتقم من رعد ووالده ليه؟ استنوني في البارت الجاي، لسه فيه أحداث كتير ومفاجآت أكتر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!