عدى شهرين وكان فيه الكل بيتعافى من آخر حاجة حصلتلهم. كانت حور في الشهر الرابع ليها من الحمل، وكانت نفسيتها بدأت تتحسن من آخر مرة. اللي كانت كل لما تبص للمرايا وشعرها كانت بتزعل وتفتكر اللي شافته وعانته، وتفتكر نظرات نسرين ليها وكلامها. وبرغم كل اللي عملته إلا أن حور سامحتها.
النهاردة كان فرح عمار ومي، اللي كانوا فرحانين جدا وكان الكل متجمع في الصعيد. لأن عمار صمم أنه يعمل الفرح وسط أهل بلده والناس اللي بتحبه، وآدم وافق على كدا ورحب بالفكرة جدا. كان الفرح كبير ضم البلد كلها وكان الكل فرحان. في غرفة مي... كانت فاطمة وحور وتقى بيزغرطوا وفرحانين أن خلاص مي وعمار هيتجوزوا. مي كانت عيونها بتلمع بحب وفرحة. حور قربت منها وحضنتها:
"أنا عمري ما تخيلت أن عمار أخويا يحب، كنت دايماً شايفاه قاسي وطبعه صعب، برغم حنيته لكنه عمره ما سمح لأي بنت تتجاوز حدودها معاه ولا عمره حب. علشان كدا انتي أول حب في حياته يا مي، وأتمنى ليكوا حياة سعيدة مليانة محبة ومودة ورحمة. وضحكت: وكمان هتعيشي هنا، مش دي كانت أمنيتك؟ مي ابتسمت بهيام:
"ياااه يا حور، انتي مش متخيلة أنا بحب عمار قد إيه من أول يوم شوفته فيه، وكانت فيه حاجة بتشدني. وكمان حبيته أكتر واكتر لما خلاص بقى معايا واتكتبت على اسمه. وأنا مستعدة أعيش في أي مكان طالما هو فيه." حور حضنتها بحب: "يا سعدك يا هناه يا عمار على الحب دا، ربنا يديمكوا لبعض يارب ومشوفش فيكم وحش أبداً يارب." آدم كان واقف مع عمار. آدم: "خلي بالك من أختي يا عمار، دي أغلى حاجة في حياتي." عمار:
"متقلقش يا آدم، مي في عيوني، لا مش في عيوني دي هنا وشاور على مكان قلبه، هي هنا يا آدم واللى بيدخل هنا بياخد كل حاجة حلوة ومستحيل أقدر أشوف دموعها. وكمان يا سيدي احنا صعايدة يعني الحنية والدلع." آدم ضحك ومعاه عمار وزين وأحمد قربوا منهم ووقفوا معاهم وبدأوا يتكلموا. آدم: "بقولك يا عمار ما تبيع الأرض وتيجي تعيش معانا في القاهرة وتستثمر فلوسك معايا في الشركة." عمار ابتسم:
"انت تقدر تطلع السمكة من البحر وتقولها عيشي على الأرض وهوفرلك أكلك، لكن متطلبش مني أكسجين." آدم: "لا... عمار:
"أنا كدا يا آدم، لو خرجت من هنا ممكن يحصلي حاجة، ولو سبت أرضي ممكن أموت. وقتها أنا مبسوط ومرتاح هنا، ويبقى فرحان أكتر لما بشوف الأرض بتنبت زرع وخير ودا بسببي. زيك كدا لما بتكسب صفقة كبيرة دي السعادة عندك، وأنا بقى السعادة بتاعتي في أرضي وبيتي وحياتي هنا. ولو على مي متقلقش، أنا كل شهر هجيبهالك تقعد معاك يومين ومتخافش عليها لأنها زي ما قولتلك يا آدم في قلبي."
آدم أعجب بكلام عمار، وزين ابتسم بسعادة أن أخته هتجوز شخص زي عمار. حور نزلت وندهت على آدم. حور بهمس: "آدم، آدم." آدم يصلها وابتسم وبعدين قرب منها. حور: "آدم... آدم: "قلبه، أي يا حبيبي مالك؟ حور بصتله بتأثر: "نفسي في منجة." آدم بصلها باستغراب: "منجة!!!! دلوقتي يا حور؟ حور: "مليش دعوة، يرضيك البت يطلع لها منجاية في وشها؟ انت عاوز البت تبور يا آدم؟ آدم: "لا إزاي، أنا اللي أروح أدور دلوقتي على منجة." حور:
"تسلملي يا غالي يا أبو مكة." آدم بصلها وغمز: "أي خدمة يا قلب آدم." حور ابتسمت: "ثانك يو، بنداري، آي لاف يو سو ماتش، إموااااه." آدم ضحك: "أي الهبل دا؟ حور: "صح، أصل فيه سلعوة كدا شوفتها بتقول كدا لجوزها لما بيجيبلها حاجة. كنت عايزة أجيبها من شعرها من الاستفزاز." آدم: "ربنا يسترها على عيالي، أنا حاسس أنهم هيتربوا صح على إيدك يا حور." حور: "أيوا، اللي يضايقك جيبه من شعره، دا مبدأ." آدم ضحك:
"طيب ادخلي يا أم مبدأ انتي وهنبقى نشوف الموضوع دا بعدين." حور: "طيب، متنساش المنجة." كان الفرح متقسم جزئين، جزء للحريم وجزء للرجالة. كان الكل فرحان وبيرقص، وكان مي بتتعلم الرقص منهم. وحور كانت بترقص معاها بس مش أوي عشان البيبي. الفرح خلص والكل راح وعمار خد مي وطلعوا بيتهم اللي عمار جدده وعمله على ذوق مي، ودا اللي خلاها مرتاحة للمكان أكتر. عمار: "أخيراً اتجوزتك." مي بكسوف: "أيوا." عمار قرب منها: "بحبك يا بنت قلبي."
مي: "وأنا كمان." عمار: "يلا ادخلي اتوضي وتعالي نصلي عشان ربنا يبارك لنا في حياتنا الزوجية." مي هزت راسها ودخلت وخرجت، صلوا وعمار قال دعاء الزواج. وبكدا يكونوا بدأوا حياتهم وربنا إن شاء الله يوفقهم فيها. حور وآدم وزين وفاطمة وعايدة روحوا القصر. عند زين وفاطمة... زين قرب من فاطمة اللي كانت واقفة قدام المرايا. زين همسلها: "وحشتيني." فاطمة لفت وبقت وشها ليه: "وانت كمان وحشتني." زين:
"اللهم صلي على النبي، أخيراً رفعنا الألقاب." فاطمة ضحكت، وزين لسه هيقرب منها. فاطمة: "استنى، عندي ليك مفاجأة." زين: "أي هى؟ فرحيني." فاطمة قربت منه وهمست: "أنا حامل." زين بفرحة حضنها: "بجد يا حبيبتي؟ أنا مش مصدق نفسي، خلاص أنا هبقى أب." شالها ولف بيها وهوا فرحان. كانت فاطمة بتضحك على جنانه: "مجنون والله." زين غمزلها: "أنا لو مجنون بجد فهيبقى بيكي يا قلب زين." فاطمة بكسوف: "يوه بقى، متكسفنيش." زين:
"تؤ، مش وقت كسوف يا روحي." عند حور وآدم... كانت قاعدة على الكنبة وقدامها كرتونة منجة وكانت بتاكل منها بشراهة كأنها أول مرة تدوقها. كان آدم قاعد بيضحك على منظرها ووشها اللي بقى كله مانجة. حور بصتله وهي في إيديها منجاية: "بتضحك على إيه يا آدم؟ آدم كتم ضحكته: "مش على حاجة يا حبيبتي." حور بصتله بدموع: "هوا انت بتضحك عليا يا آدم؟ آدم: "لا يا قلب آدم، مين قال كدا بس؟
انتي كنتي بتقولي من شوية ها تاكلي منجاية واحدة عشان الوحم بس، لكن دلوقتي دخلتي في خمسة كيلو منجة بتاكليهم." حور بصتله بتأثر: "هوا انت بتستكترهم عليا يا آدم؟ تعالى خد واحدة أهي." ومدت إيديها ليه بواحدة. آدم ابتسم وقام من مكانه وقرب منها وقعد جنبها، وكانت خدودها كلها منجة. قرب منها: "لا أنا مش عاوز المنجه دي، أنا عاوز المنجه اللي بتاكل المنجة." حور بصتله وابتسمت بعد ما كانت زعلانة: "يا راجل، انت دايماً كدا بتخطف قلبي."
قربت من المنجه ومسكت واحدة. آدم قرب منها وباسها من خدها. "أنا حاسس أن البت دي هتطلع منجة من كتر المنجة اللي أكلتيها." حور: "يا آدم، الله." آدم: "قلب آدم." بعد مرور خمس سنوات... في يوم العيد... كان الكل متجمع بعد صلاة العيد. كان آدم وزين وعمار وأحمد قاعدين. وحور وفاطمة ومي وتقى وعايدة. وعيالهم. آدم وحور جابوا مكة ومالك توأم وبعدين مازن. فاطمة وزين جابوا نور وتميم. ومي وعمار جابوا سامر وادم. عايدة:
"عيد سعيد عليكوا يا حبايبي." الكل: "وانتي طيبة يا ماما." زين قام وقف وقال: "ناخد صورة جماعية." الكل وقف وكل واحد جنبه حبيبته وعياله. حور: "فين مكة؟ مكة خرجت من المطبخ وكان ماسكة منجاية في إيديها. كان شكلها جميل خصوصاً أنها عندها خدود كبيرة وكمان مقلبظة. مكة: "أنا هنا يا مامي." آدم والكل يصلها وضحك وكان مبهدلة نفسها وخدودها منجة. آدم همس لحور: "طلعة لك." حور: "مهو المنجة بتجيب منجة." آدم: "صح، وانتي أحلى منجة."
زين أضحكوا. والتقط الصورة وكان أجمل صورة الكل كان فرحان فيها. كانت مليانة حب ودفى. كان باين فيها كمية الحب والحنان اللي موجودة بينهم. وبدأوا يستمتعوا بأجواء العيد ويلعبوا، والأطفال بقوا يلعبوا حواليهم. واتقفلت الستار على أصوات ضحكهم اللي كانت مالية المكان.
"الحب كله حبيته فيك، الحب كله، وزماني كله أنا عشته ليك زماني كله، حبيبي قول للدنيا معايا ولكل قلبي دقته حس، يا دنيا حبي وحبي وحبي دا العمر هوا دا العمر هوا الحب وبس، واسقيني تاني واسقيني تاني واسقيني تاني من الحب، منك منه الزماني اسقيني ياللي من يوم ما شوفتك حسيت كأني اتخلقت تاني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!