الفصل 6 | من 12 فصل

رواية حورية التميم الفصل السادس 6 - بقلم ايناس طه

المشاهدات
25
كلمة
1,801
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

تميم بعصبية: يوووه.. أه يا زياد، حبيتها. ارتاحت. حاولت كتير أقنع نفسي بالعكس وأعاند أكتر، بس اكتشفت فعلاً إن بحبها. حورية أول إنسانة تخطف قلبي.. عرفتني يعني إيه حب. أنا عمري ما اقتنعت بقصة الحب، حتى لما اتجوزت سلمى الله يرحمها كان مجرد جواز عادي. كنت بقول لنفسي بنت ناس ومن مستوايا، اهتمتش إذا كنت بحبها ولا لأ. كنت بقول لنفسي الحب هيجي بعد الجواز.

بس حورية خطفتني بروحها وطيبة قلبها.. كنت غلطان في الأول لما حكمت عليها. بس كان غصب عني لأن نادرًا ما تلاقي زيها. بس مش هينفع يا زياد. زياد: وإيه اللي هيخليه مينفعش؟ تميم: أنا مش عايز أتوجع تاني، مش عايز أدمر حياتها وأظلمها معايا. وبعدين هي مستحيل تحبني. دايماً حاطة حاجز كبير بيني وبينها. ساعات بقول ممكن تكون مش متقبلة ظروفي، وفعلاً عندها حق.

زياد: ما هي لما تعرف إنك بتحبها أكيد هتحبك، ومين عارف مش يمكن تكون بتحبك فعلاً زي ما بتحبه؟ تميم: تفتكر؟ زياد: أه طبعًا. بس بعد اللي حصل من شوية أحب أقولك إنك عكيت الدنيا، وزماننا مش طايقة سيرتك. تميم: أعمل إيه؟ غصب عني، مقدرتش أتحكم في نفسي. زياد: أنت هتقولي؟ تميم: أنا هروح أصالحها، بس يارب تسامحني. أنا عارف إن جرحتها أوي ومستعد أتقبل منها أي حاجة إلا إنها تسيبني وتمشي.

زياد: أنت روح دلوقتي وراها، وأنا هظبط كل حاجة هنا. ويا ريت بعد كده تمسك نفسك، متبقاش دبش كده. وبعدين حد يزعل واحدة زي دي. تميم: امشي من قدامي بدل ما أطلع عصبيتي كلها عليك. زياد بضحك: يخربيت اللي يعصبك يا عم، أنا خارج خلاص. *** عند حورية. كانت في أوضتها بتعيط، ولقيت اللي بيخبط على الباب وكان يونس. مسحت دموعها بسرعة. يونس ببراءة: إيه يا حوري؟ كنتي فين؟ إيه ده انتي بتعيطي؟ حورية: لا يا حبيبي، أنا بس كنت تعبانة شوية.

يونس: بتكدبي عليا يا حوري؟ انتي زعلانة مني في حاجة؟ عملت حاجة ضايقتك؟ حورية: أنا أقدر أزعل منك برضه. يونس: يبقى بابا اللي زعلك مش كده؟ حورية بابتسامة: صدقني مفيش حاجة، ومحدش زعلني. وعلشان أثبتلك يا سيدي، أنا هقوم وألعب معاك كمان. يونس حضنها وقال: أنا بحبك أوي يا حوري. هتبقي معايا على طول ومش هتسيبيني أبداً صح؟ حورية مسحت دموعها وقالت: صح. يلا بقي بدل ما أرجع في كلامي. يونس: لا يلا بينا.

وراحوا يلعبوا، وحورية طول اليوم مع يونس كأنها بتهرب من تميم، اللي حس بكده. ومش عارف يتكلم معاها إزاي أو يقولها إيه على اللي عمله. *** في أوضة يونس بالليل. رقية خرجت بعد ما نام، وراحت عند أوضتها. ولسة هتفتح الباب سمعت صوت تميم وراها. تميم بلهفة وندم: حورية لو سمحتي ممكن تسمعيني. حورية: خير يا تميم بيه. إيه لسة في كلام تاني مقولتوش؟ جاي تكمل إهانتك ليا؟

تميم بحزن: حورية أنا آسف، أنا عارف إن جرحتك بالكلام واتعصبت عليكي، بس أنا... حورية: حضرتك هتقولي غصب عني مش كده؟ بعد إذنك يا تميم بيه علشان تعبانة وعايزة أنام. وسابته ودخلت أوضتها. أما تميم فكان متضايق من نفسه أوي وقلبه واجعه عليها. *** عدى أسبوع.. على نفس الحال. وحورية بتتجاهل تميم ومش بتديله فرصة يتكلم معاها. من جواها حاسة إنه ندمان بجد على اللي عمله، وصعب عليها وعايزة تسامحه، بس كرامتها بتمنعها. ***

في يوم الصبح كان تميم بيتكلم مع زياد. تميم: هااا، عملت إيه؟ زياد: اطمن، حجزت طيارة وهنتحرك النهاردة بالليل. تميم: مش مصدق إن خلاص هانت وهنتقم من الكل*ب اللي اسمه قاسم، وكمان هيبقي معايا الدليل اللي هيلف حوالين رقبته حبل المشنقة. زياد: تفتكر لو عرف حاجة هيسيبنا نرجع؟ تميم: أكيد لأ. يعمل اللي يعمله، أنا مش هرجع من غيره ولو فيها موتي يا زياد. زياد: طب قولت لعمي على إنك مسافر بالليل؟

تميم: لا لسة هقوله، بس هفهمه إنها سفرية شغل. زياد: طب وحورية.. لسة برضو مش عارف تصالحه؟ تميم بحزن: للأسف، حاولت معاها كتير ومفيش فايدة. مش قابلة مني كلام ولا بتديني فرصة. بس معذورة، استحملتني كتير أوي. بس أنا اللي غبي وضيعتها، علشان كده مش هجبرها على حاجة وهعملها اللي عايزاه. زياد: قصدك إيه؟ تميم بحزن: قصدي إن لما أرجع هطلقها زي ما هي عايزة. زياد بصدمة: إيه.. بسهولة كده؟ تميم: عايزني أعمل إيه؟

أنا مستحيل أجبرها تعيش معايا غصب عنها. وسابه ومشي. *** عند رقية. كانت في أوضة يونس. وتميم دخل. يونس جري عليه وحضنه. يونس: بابي.. رايح فين؟ تميم: قلب بابي. مفيش يا حبيبي أنا بس هسافر يومين شغل وارجعلك على طول. وباسه وراح عند حورية. تميم: حورية أنا مسافر ومش عارف بقى إذا كنت هرجع تاني ولا لا. بس مش هوصيكي على يونس، خلي بالك منه. ويا ريت تسامحيني على أي حاجة عملتها. حورية بشك وقلق: يونس في عيني. بس ليه حضرتك بتقول كده؟

تميم: لا أبداً، متاخديش في بالك. ولسة هيمشي. حورية: تميم بيه، خلي بالك من نفسك. تميم بابتسامة: حاضر. وإنتي كمان. حورية: مع السلامة. *** تميم سافر فعلاً. وحورية بتفكر في كلامه وقلقانة عليه، وحاسة إن في حاجة مخبيها. *** بعد يومين في مكان تاني. قاسم: إزاي يا أغبية قدر يفلت منكم ويهرب بالورق؟ واحد من رجاله: والله يا باشا كنا واخدين بالنا منه، منعرفش إزاي ده حصل.

قاسم: طيب يا تميم، حسابك تقل أوي معايا. أنا بقي هدفعك التمن غالي أوي. واتصل بواحد من رجاله وقال: تنفذ النهاردة. أنا عايز مرات تميم المرشدي تكون عندي، ومش عايز غلطة. أنت فاهم؟ مجهول: أوامرك يا باشا. *** في بيت تميم.

حورية كانت قاعدة في البيت لوحدها بعد ما يونس خرج مع جده. كانت سرحانة بتفكر في تميم، عايزة تطمن عليه. ولسة هتتصل بيه سمعت صوت غريب. خرجت تشوف في إيه وبتنادي على الشغالين محدش بيرد. وفجأة لقيت حد جه من وراها وحط منديل على وشها وغابت عن الوعي. *** عند تميم في المطار. زياد: الحمدلله وصلنا بالسلامة. تميم: الحمدلله.. مكنتش متخيل إن هرجع تاني. زياد: طب مش يلا بينا على البيت ولا إيه؟

تميم: لا، أنا هروح النيابة الأول أقدم الورق اللي معايا ده. زياد: تمام، يلا. وبينول.. لسة هيتحركوا. تميم لقي والده بيتصل بيه. والده: إلحقني يا تميم. تميم بقلق: في إيه.. إيه اللي حصل يا بابا؟ والده: حورية مش لاقيها في البيت. تميم بخضة: يعني إيه مش لاقيها؟ ممكن تكون خرجت راحت لعمها أو تجيب حاجة؟

والده: موبايلها مرمي على الأرض، واتصلت بعمها مش عنده. واللي قالقني أكتر إن الحرس اللي كانوا برة لقيتهم متخدرين وواقعين في الارض. تميم: أنا جاي حالاً يا بابا، ما تتحركش من عندك. تميم وصل البيت وشاف الكاميرات اللي موجودة ولقي واحد ملثم طالع بيها حورية وركبها عربية. والد تميم: مين دول وعايزين إيه؟ تميم بغضب: مفيش غيره. وشوية وجاله تليفون من قاسم.

قاسم: ازيك يا تميم بيه.. قلبي عندك والله. بس اطمن المدام موجودة في الحفظ والصون. تميم بغضب: عارف لو قربت منها أقسم بالله هقتلك. قاسم: من غير رغي كتير يا تميم، لو عايزها متحصلش مراتك الأولي، يبقي تيجي ومعاك الورق اللي خدته، وإلا بقى اترحم عليه. تميم: وأنا موافق. قولي على المكان اللي هجيلك فيه.

قاسم بضحك: لا يا تميم بيه، متتعبش نفسك. إحنا اللي هنجيبك لحد عندنا. بعد نص ساعة تطلع من بيتك وتمشي شوية هتلاقي عربية الراجل بتاعي هيركبك فيها ويجيبك لحد عندي. وطبعًا مش محتاج أقولك تيجي لوحدك و متعملش تصرف غشيم تندم عليه. تميم: عارف.. اطمن هجيلك، ولوحدي. وقفل معاه. زياد: أنت بتقول إيه؟ عايز تروحله لوحدك؟ أنت مش عارف ممكن يعمل فيك إيه؟

تميم: عارف يا زياد، ومش فارق معايا أي حاجة غير إن حورية ترجع، حتى ولو على حساب حياتي. مش هسيبها هي كمان تتأذى بسببي. زياد: خلاص، يبقى سيبني أتصرف. تميم: افهم.. قاسم مش سهل، ولو حس بحاجة هيقتلها. أنا هقولك تعمل إيه.. الواد الجاسوس اللي هنا عرفته، وموجود في المخزن. خليك وراه لحد ما يقولك المكان اللي خدها فيه. بس متتحركش ورايا على طول يا زياد، أنت فاهم؟ زياد: حاضر يا تميم. خلي بالك من نفسك يا صاحبي. ***

جه المعاد اللي قاسم قال عليه، وتميم خرج من البيت وواحد خده وركبه العربية.. لحد ما وصل المكان. قاسم ببرود: تميم باشا.. منورنا. تميم: فين حورية؟ قاسم بضحك: مستعجل أوي. بس وماله، هجيبهالك وتشوفها. أه سوري، نسيت إنك مش بتشوف. قصدي يعني هسمعك صوتها. وشاور لحد من رجاله يجيبها. قاسم: أهي جت. تميم: حورية انتي كويسة؟ حد عملك حاجة؟ حورية بخوف: أنا كويسة، اطمن. قاسم: هاا، شوفت أنا قد كلمتي إزاي.

وبيبص على حورية بس بصراحة يا تميم، ذوقك طلع حلو أوي المرادي. تميم بغضب وصوت عالي: قاسم اخلص ولم لسانك. واظن الورق معاك، ممكن أخد حورية ونمشي من هنا. قاسم بضحك: تمشي تروح فين بس؟ لسة لما أصفي حسابي معاكم. ما قولتلك قبل كدة إنك فلت مني المرة اللي فاتت، بس خلاص المرة دي هتبقي نهايتك يا تميم. هبعتك لمراتك. حورية بصت على تميم وكانت خايفة وماسكة في دراعه. قاسم مسك مسدسه ووجهه ناحية تميم وأطلق النار و..

تميم بصدمة وصوت عالي: حورية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...