الفصل 25 | من 25 فصل

رواية حورية بين الذئاب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منال عباس

المشاهدات
26
كلمة
2,029
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد أن قالت حور كلماتها المؤثرة، التفت زين إليها فقد رق قلبه لمعشوقته ولم يتحمل أن يقسو عليها أكثر من ذلك. وجدها خارت قواها وكادت أن تقع في الأرض، ليجرى عليها بسرعة. زين: حووووور! وأمسكها ورفعها قبل أن تصل للأرض. حور، وهي تشعر بدوار شديد: سامحني يا زين. أنا بحبك. زين: مسامحك يا حور. وحملها ووضعها في السرير. حور: قلبي بيوجعني اوووى يا زين. زين: سلامة قلبك يا روح قلبي. وقبلها من جبينها. زين: هنزل أجيب لكِ حاجة تشربيها.

حور: لا خليك جنبي يا زين. أنت واحشني اوووى. زين: مش هتأخر عليكي. وتركها ونزل للأسفل، ليجد بسنت ووالدته ووالده يجلسون ويبدو عليهم الدهشة. زين باستغراب: مالكم؟ في إيه؟ محمد: الدنيا دي فيها كل العبر يا زين. عمك غانم اتصل حالاً وعرفنا منه مفاجأة ما كانتش على البال والخاطر. زين: أنا مش فاهم حاجة. محمد: عمر ابن عمك طلع مش ابن أميرة. زين: إيه! أومال ابن مين؟ محمد: عمر طلع أخو حور من الأب والأم يا زين.

زين: تقصد أن عمر ابن طنط مريم؟ على دخول غانم وعمر ومريم. غانم بفرحة: أيوا يا زين. الحمد لله. أنا سعيد جداً أن ربنا أظهر الحقيقة. مريم انظلمت كتير وانخطف ابنها وفهموها أنه اتولد ميت. بس ربنا كان ليه حكمة لا يعلمها إلا هو. وأخيراً بفضل الله اتجمعنا من جديد. سمر: الحمد لله يا مريم. ربنا عوض صبرك خير. مريم: الحمد لله والشكر لله. وأنتم كمان ربنا ما يحرمني منكم. كنتم ليا أهل وعيلة. وأكملت: أومال فين حور علشان أفرحها؟

تذكر زين حور أنه تركها لإحضار العصائر لها، وتذكر ملابسها المثيرة. فخاف أن يشاهدها أحد هكذا، فهو يغار عليها من نسمة الهواء. زين: دي نايمة شوية. أنا سعيد عشانك يا عمر. عمر بكل فرحة: وأنا كمان يا أبو نسب. كدا مشكلتي انحلت وأقدر أقولكم إني قررت أخطب. زين: لا كدا الموضوع عايز قاعدة. هخلص بس حاجة تكون حور صحت، وننزل نقعد معاكم. غانم: اتفضل يا ابني خد راحتك. محمد: إحنا واقفين ليه؟ تعالوا نقعد ونحتفل بأحلى خبر في الدنيا.

عند حور. شعرت بالحزن في داخلها من تأخير زين عليها، وتأكدت أنه لا يريدها. حور: كان نفسي تسامحني بجد يا زين. وقامت لإحضار حقيبة ملابسها وقررت المغادرة، لتجد زين يفتح الباب. قامت بسرعة وخبأت الحقيبة قبل أن يراها زين ويغضب مرة أخرى. زين: آسف حبيبتي. اتأخرت عليكي. حور بسعادة لسماعها كلمة حبيبتي: ولا يهمك يا قلبي. أنا انتظرك العمر كله. عند عمر. يستأذنهم ويذهب لحجرته ويتصل على سارة. سارة بحب ولهفة: عمر. إزيك؟ طمني عليك.

عمر: وحشتيني. سارة بخجل: ما أنا كنت معاك امبارح. عمر: حتى لو معايا دلوقتي، برضه بتوحشيني. سارة: واضح أن مزاجك رايق. فرحني معاك. عمر: هتعرفي كل حاجة النهارده. اعملي حسابك إحنا جايين ليكم النهارده. سارة: بجد يا عمر؟ عمر: بجد يا روح عمر. عند محمد. خد مريم يا غانم واستريحوا شوية علشان كلنا نروح مع عمر ونكمل فرحته. غانم: أنا مش عارف أشكرك إزاي. أنت أخويا وسندي وديمًا في ضهري.

محمد: وأنت يا غانم بحسك ابني قبل ما تكون أخويا. سمر: ربنا يديم الحب عليكم. يأخذ غانم مريم ليأخذوا قسطاً من الراحة بعد يوم شاق. غانم: عارفة يا مريم. اللي حصل النهارده بيأكد ليا أنك الكنز الحقيقي اللي عوضني ربنا بيه. أنتِ حب حياتي يا مريم. مريم بعيون دامعة: وأنت يا غانم أبويا وأخويا وكل ما ليا. وأخيراً اتجمعنا كأسرة واحدة. وعمر رجع لحضني. وحور ربنا عوضها بزين الرجال. اللهم لك الحمد. عند حور.

زين: حبيبتي. قومي غيري هدومك دي وانقذي نفسك مني. حور بتساؤل: هو أنا ما وحشتكش؟ زين: انتِ وحشاني وعايز أكلك بس. في حاجات كتير حصلت ومفاجآت كتير. وبدأ يقص عليها كل ما حدث الفترة السابقة، والقبض على أميرة وسوزان، وأن عمر أخوها من الأب والأم. حور بفرحة: أنا مش قادرة أصدق. طول عمري كان نفسي يكون ليا أخ. وفي الآخر طلع أخويا مش بس من بابا، وكمان بابا. من يوم ما شفت عمر وأنا حسيته أخويا الكبير.

زين: الحمد لله أنه طلع أخوكي. أصل ما كنتش هخليه يتكلم معاكي كلمة واحدة. حور بضحك على غيرته: بحبك. يا أحلى زين في الدنيا. زين: وأنا بموت فيكي يا حوريتي.

حورية بهيام: أحبك واعشق الحب من أجلك. أحبك ليس باتساع البحر ولا بارتفاع السماء ولا بثقل الجبال. أحبك ليس بامتداد الأرض ولا بحجم الكون ولا بعدد حبات الرمال. أحبك فوق التصور وفوق قدرة التخيل وأبعد من الخيال. أحبك حقيقة لا تقبل الشك ولا التأويل ولا ترضى بالجدال ولا التهزيل. سأبقى أتنفس هواك حتى تشعر بقلبي يخفق باسمك. زين قلبي وحياتي وزينة شباب الدنيا. بحبك.

لتنهي حديثها بقبلة في خده، ليجذبها إليها ويلتهم شفتيها بقبلة العشاق. زين: بعشقك يا حوريتي. يمر الوقت ويأتي الليل، حيث يستعد كل من في الفيلا ويرتدي الجميع أزهى الملابس. ترتدي حور فستان أحمر اللون من اختيار زين، وما إن رآها كم بدت مثيرة بهذا الفستان. زين: لا غيريه والبسي دا. وكلما استبدلت حوريته ملابسها بملابس أخرى لتصبح أكثر إثارة. زين: وبعدين في جمالك دا؟ دوختيني خلاص. البسي أي حاجة. أنتِ في الآخر جميلة ومثيرة.

حور: يا سيدي أمرك. أمرك يا سيدي. ولجل خاطرك خاطرك يا سيدي مقدرش أخالفك. لأن عارفك تقدر تحط الحديد في إيدي. اسمع. اسمع يا سيدي. ليضحكا سوياً. يستعد الجميع، حيث يستقل كل زوج وزوجته سيارته للذهاب إلى منزل سارة. قاد عمر سيارته، أما بسنت فذهبت مع والديها. ليجدوا حسام وسارة ووالدتها في انتظارهم. رحب حسام بهم وجلسوا جميعاً في جو ملئ بالفرح والسرور، حيث طلب غانم يد سارة لابنه عمر. وافقت والدتها بترحاب، وتم قراءة الفاتحة.

حسام: طب إيه رأيكم نعمل الخطوبة في حفلة تليق بأحلى عرايس؟ في يوم واحد. محمد: وهو كذلك. أنا معنديش مانع. رحب الجميع بالفكرة. زين: يبقى آخر الأسبوع علشان بكرة أول يوم دراسي للبنات. غانم: يبقى على بركة الله. احتضنت مريم جارتها بحب. مريم: سبحان الله حبيبتي. ربنا يجمعنا ونكون جيران هنا. وفي الآخر ابني ونور عيني من غير تخطيط يختار سارة لتكون شريكة حياته. والدة سارة: فعلاً حكاية ولا ألف ليلة وليلة.

بعد مضي الوقت غادروا جميعاً. في حجرة كلا من زين وحور. زين: حور حبيبتي. يلا علشان تنامي. عايزك تهتمي بدراستك وتنجحي بتفوق. وجوازنا ما يأثرش عليكي. حور: طول ما أنت معايا وجنبي. أوعدك هكون متفوقة. يقبله بحب، ويطفئ الأنوار لينام أبطالنا في سلام. بعد مرور ظلام الليل يأتي الصباح مهللاً بيوم جديد، مضاء بأنوار الحب والغرام. حيث تستعد حور للذهاب للجامعة. زين: حبيبتي. خلاص جهزتي؟

حور: أيوا حبيبي. أنت لابس أنت كمان ورايح على فين؟ زين: رايح أوصل حبيبة قلبي زوجتي وحبيبتي. حور بفرحة: ربنا ما يحرمني منك. أخذها زين وغادرا سوياً إلى جامعة القاهرة. زين: خلي بالك من نفسك. أول ما تخلصي هتلاقيني في انتظارك. حور: هتوحشني.

وقبلته في خده، لتلج الجامعه وتذهب إلى المدرج وتجلس وسط أصدقائها، ليرحبوا بعضهم البعض بعد تلك الإجازة الصيفية الطويلة. ليصمت الجميع فجأة ليعلن الصمت دخول دكتور المادة. لتستمع حور لصوت تألفه أذنها. زين: أعرفكم بنفسي. دكتور زين محمد المصري. هكون دكتور المادة دي معاكم إن شاء الله. لتفرح حور من تلك المفاجأة وتدون كل المعلومات بعد شرحه. وما أن انتهت المحاضرة يخرج زين خارج المدرج وينتظرها بالخارج. تذهب إليه حور وهي سعيدة.

حور: إمته دا حصل؟ اشتغلت هنا إزاي؟ زين: تفتكري ممكن زوجتي وحبيبتي تبقي طالبة في الطب وأتركها وأسافر تاني؟ من أول مرة شوفتك فيها في الفيلا وانتِ شدتيني ليكي. من قبل ما أعرف إنك بنت عمي، وأنا عصبيتي كلها كانت حب ليكي وغيرة عليكي يا حورية قلبي. أنتِ حورية اتحطت وسط الذئاب. بس عشان قلبك الأبيض ربنا حماكي من كل شر. يلا بينا نرجع بيتنا. آن الأوان يا حورية تكوني حورية الزين اللي ملأت حياته حب وسعادة.

مر الأسبوع على أبطالنا، حيث عاشت حور ليالي العشق مع من أحب قلبها. ليأتي اليوم لحضور حفل خطوبة كلا من حسام وبسنت، وعمر وسارة. حيث تجمعت الأسرة في جو عائلي يملأه البهجة. تقدم حسام بخاتم من الألماس لبسنت مقبلاً يدها. حسام: مبروك عليا أجمل وأرق بسنت في الدنيا. بسنت: مبروك علينا يا أصدق إحساس. أما عمر كان ينظر إلى سارة وقلبه يدق بسرعة. عمر: أنا مش مصدق نفسي أن خلاص بقيتي خطيبتي.

سارة بضحك: لا والنبي صدق. يا أخويا دا أنا ما صدقت. ليضحك الجميع على حديثهم. يمسك زين يد حور ويدعوها للرقص، حيث يجتمع كل كابلز في هذه الحفلة الصغيرة مقتصرة على الأحباب فقط، في رقصة رومانسية. لتهامس حور في أذن زين بحب. حور: تحب يكون ولد ولا بنت؟ زين بفرحة: بجد؟ بجد يا حور؟ حور: بجد يا روح حور.

ليحملها ويلف بها أمام الجميع. يصفق لهم جميع الحاضرين، ليعلن لهم زين الخبر السار بقدوم أول حفيد في عائلة المصري. ليهنئهم الجميع ويعيشون في سعادة، لتكتمل فرحتهم بعد تسعة أشهر بقدوم آدم زين محمد المصري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...