الفصل 40 | من 50 فصل

رواية حورية في عالم الوحوش الفصل الأربعون 40 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
16
كلمة
1,092
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

خرج أسد من الطيارة ووصل أرض مصر بعد مرور حوالي عشرة أيام غياب في أمريكا. لقى رسالة مبعوثة ليه على الموبايل من عالية جدته: "انت فين يا أسد؟ دي حور تعبانة قوي ونقلناها المستشفى". أسد أول ما شاف الرسالة اتصدم وخاف جداً. بدأ يرن على تليفون حور لكنه كان غير متاح. وكذلك عمل في تليفون جدته، لكن برضه اللي كان غير متاح. حسام حس إن أسد متغير أو متوتر، فقرب منه. "مالك في إيه، متوتر كده ليه؟ هو حد كلمك ولا حاجة؟

"جدتي باعتة تقولي إن حور تعبانة أوي وهينقلوها المستشفى. أنا خايف يكون حد أذاها." "طب ممكن تهدي طيب؟ وبعدين أذاها إزاي يعني؟ وبعدين ما فيش حد أصلاً يعرف إنك متجوز." "بالعكس يا جاسر، الفترة الأخيرة مصر كلها كانت بتتكلم عن مشكلتي مع البنت اللي أنا أخدتها وحبي فيها وغرامي ليها. يعني أغلب الناس عرفت إني بحب واحدة. أنا لازم أدور في كل المستشفيات عليها، لازم أطمئن."

"طب استنى بس، أنا كده جاي معاك. بس الأول نودي جاسر المستشفى اللي فيها حياة علشان يطمن عليها ويعملوا له إسعافات، انت مش شايف شكله." "اعمل انت كده يا حسام، خليك معاه واطمئن على صحته وعلى صحة حياة، وأنا أروح أدور على حور. ادعيلي ألاقيها." "ربنا معاك، هتلاقيها يا أسد، ما تخافش. قول بس يا رب." وفعلاً حسام أخد جاسر وطلع على المستشفى اللي مراد كان قايله عليها هتبقى فيها حياة. وفعلاً لما وصلوا، تفاجئ بمراد موجود في المستشفى.

*** في المستشفى... جاسر جري على مراد: "هي حياة جوه يا مراد، مش كده؟ "لا، اهدا بس اهدا. حياة نقلوها الأوضة التانية، هاوديك ليها حالا. هنا حور عشان هي تعبت قوي النهارده وتفاجأت إنها في المستشفى." "يا نهار أبيض! ده أسد قالب الدنيا. أنا هكلمه دلوقتي أقوله مكانها." وفعلاً طلع موبايله وبدأ يرن على

أسد وكانت مشاعره متلخبطة: "الوو يا أسد، حور موجودة في نفس المستشفى اللي كنا بنروحها. المستشفى دي هما معروفين فيها جداً لأن كلهم كانوا بيروحوها، وكذلك حسن لما عمل الحادثة برضه راح المستشفى دي." أسد أول ما سمع كده، جري على المستشفى عشان يطمئن على حور. ومراد وصل جاسر لحياة اللي ما زالت في غيبوبة. *** جاسر قرب من حياة ومسك إيديها وقعد

على الأرض وبدأ يعيط جامد: "أنا آسف، أنا عارف إن مهما اعتذرتلك عمرك ما هتسامحيني على أي حاجة عملتها. أنا كنت بموت لما قالولي إنك متي وكنت فاقد الأمل في حياتي ومش عايز أعيش من غيرك، بس أول ما عرفت إنك عايشة اترددت فيا الروح. أنا مكنتش عارف إني بحبك أوي كده، بس مش مصدق إن اللي بينا واللي كان هيربطنا لبعض العمر كله مات. وخايف قوي لما تفوقي تسيبيني يا حياة."

حاول جاسر إنه يتمالك نفسه ويمسح دموعه. ومراد كان واقف على الباب وسمعه تقريباً هو بيتكلم وبيعيط. بدأ يفتكر نسمة وبعدها عنه وحاول هو كمان يتمالك نفسه ودخل الأوضة. "كفاية كده يا جاسر، يلا بقى نخرج من هنا قبل ما يجي حد من الدكاترة ويزعق. وبعدين انت لازم حالا تتعرض على أي دكتور، انت مش شايف وشك كله جروح إزاي."

وفعلاً بعد خناقات، دخل حسام. وفعلاً قدر ياخد جاسر من أوضة حياة وراحوا عند الدكتور. وفي الوقت ده أسد كان وصل المستشفى. *** في أوضة حور... "انتي ما تعرفيش أنا كنت خايفة عليكي إزاي يا حور! أنا كنت حاسة إني هموت فيها." "ربنا يديكي طول العمر يا حبيبتي. اطمنوا أنا كويسة." لكنه فجأة دخل أسد وهو بينهج ومخضوض جداً. وأول ما دخل الأوضة، جري على حور وأخدها في حضنه بخوف.

"مالك يا ابني، خد نفسك بالراحة. وبعدين بالراحة على البنت، البنت مش حمل طريقتك دي." "كنت هاموت يا جدي عليها." وبص لحور بحب: "إيه اللي حصلك؟ مالك يا حور؟ انتي كويسة؟ ردي عليا يا حبيبتي." حور مسكت وش أسد بحب وكانت مش قادرة تتكلم وقالت له بحب: "يا حبيبي اطمئن، أنا كويسة، بس أنا لسه عاملة عملية." "عملية؟ عملية إيه يا جدي؟ ما تقولولي."

"يا ابني اهدا، هي كويسة دلوقتي. عملت عملية الزايدة، ودلوقتي هي أهو زي الفل وتقدر تخرج على بكرة بالكثير من المستشفى." أسد قرب من حور وحضنها: "يعني انتي كويسة دلوقتي يا حبيبتي؟ أنا آسف. أنا بعدت عنك في الفترة اللي فاتت دي، بس غصب عني، انتي عارفة كل حاجة." "يا حبيبي أنا كويسة، اطمن والله. أنا بس كنت محتاجاك جنبي، واديك وصلت أهو."

عزيز وعالية لما شافوا كلامهم، فضلوا إنهم يخرجوا بره الأوضة. وفعلاً خرجوا، بس أسد استغل الفرصة وقرب لحور وباسها. ما كانش قادر يبعد عنها. "يا مفتري، حتى لو في المستشفى." "كنت هاموت عليكي يا حور. انتي خلاص بقيتي النفس اللي بتنفسه." وفعلاً قرب أسد تاني لحور وبدأ يقبلها بحب واشتياق لحبيبته اللي بقاله عشر أيام بعيد عنها بعد ما أخيراً اتجوزوا.

لكن تفاجئ بحسام بيفتح عليه باب الأوضة. أسد اتغاظ قوي وبعد عن حور وأخد المخدة ورماها عليه. "يا غبي، في حاجة اسمها باب، لازم تخبط عليه ما تخش." حسام كان واقف مع مراد وجاسر، بس كان وراه حسام. "يا بجاحتك يا أخي، مش عاتق نفسك حتى في المستشفى يا ابني؟ ارحم، دي البنت لسه خارجة من العمليات. سلامتك يا حور، معلش بقى مجوزينك واحد ثور." حور ابتسمت: "حسام، الله يسلمك، ميرسي بجد. هو انتوا تصالحتوا؟

يا ريت بجد، نفسي ترجعوا زي الأول." أسد اتغاظ جداً إنها ابتسمت لحسام ومسك ذراعها بغيظ وقالها: "لا والله، وإيه سبب السعادة دي قوي لما شفتي حسام يعني؟ وبعدين ما تصالحناش، وهاقوم أضر*به دلوقتي أهو." وفي الوقت ده مراد وجاسر دخلوا. "في إيه يا ابني انت وهو بتزعقوا ليه كده؟ سلامتك." "الله يسلمك يا مراد. جاسر، انت رجعت بالسلامة؟ طمئني على حياة عاملة إيه." وأسد بغيرة: "انت يا بنت ما بتكلميش حد تاني وأنا واقف؟

انت مش عاملة ليا أي اعتبار." حور ابتسمت، حطت إيديها على وشه: "يا حبيبي، بطمن على حياة عاملة إيه دلوقتي." حسام ابتسم: "حبيبي أسد العقاد بقى يتقاله يا حبيبي على آخر الزمن! بقولكم إيه يا رجالة؟ مش المفروض نسيبهم مع بعضيه ونخرج؟ "والله كلك ذوق يا حسام. بقولك إيه، ما تمشيش، أنا عايز أتكلم معاك، بس استناني خمس دقايق بره." حسام فهم قصده وفعلاً خرج وقف استناه.

بعد مرور حوالي ربع ساعة، خرج أسد من الأوضة ووقف جنب حسام اللي كان واقف لوحده، لأنه مراد لما شاف والد نسمة خرج من المستشفى وعمل نفسه بيتكلم في التليفون وراح قعد في عربيته لأنه كان متضايق جداً. "أنا مش عارف أقولك إيه يا حسام، بس أنا فعلاً مش قادر على أي حاجة تاني. لا قادر على خناق ولا عداوة. أنا عايز أعيش في حالي أنا ومراتى وعائلتي. أرجوك كفاية كره بقى. ممكن ناخد فرصة أنا وانت ونبدأ فيها صداقتنا من أول وجديد."

حسام بص له وابتسم وقال...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...