الفصل 33 | من 50 فصل

رواية حورية في عالم الوحوش الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
20
كلمة
1,872
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

حور / كنت عايزة أعرف مين فيروز دي. اسد بصلها بتركيز وتوتر. حور بصتله بقلق / مالك سكت ليه كده فجأة؟ خلاص يا حبيبي لو مش عايز تحكي بلاش. اسد وشدها لحضنه وقالها / فيروز دي أسوأ حاجة حصلتلي في حياتي... أنا أصلاً كنت عايز أحكيلك بس كنت مستني لما نتجوز الأول، بس طالما أنتِ عايزاني أحكيلك يبقى هحكيلك دلوقتي.

في يوم من حوالي خمس سنين كنا مسافرين روما مش عشان شغلي أنا، لكن كان حسام عنده صفقة مع شركة ومفروض إنه هيقابل حد هناك زي مندوب للشركة دي، وكان أول مرة يشتغل لحسابه، فكان محتاجني جنبه أشجعه. يومها أنا طيارتي اتأخرت عن حسام واضطر حسام وجاسر إنهم يسافروا قبلي أنا وحسن. ويومها... فلاش باااك. في مطار... اسد بحدة / يا دي الحظ! ادي الطيارة فاتتنا يا فالح! كان لازم يعني توصل الست نور الامتحان وتطمن عليها كمان؟ حنين أوي.

حسن / آه كان لازم أطمن عليها، ده النهاردة أول امتحان ليها ولازم كنت أطمنها. وأنت كنت شايف هي كانت خايفة إزاي. وبعدين الطيارة تتعوض، بس امتحان نور لأ. اسد / يالهوي يا أما... بقولك إيه أنا ماليش في جو حب الأطفال بتاعك ده، أوعى خليني أشوف الطيارة التانية اللي طالعة روما معادها إمتى. وفعلاً سألوا وطلعت الطيارة اللي مسافرة روما التانية بعد 6 ساعات. اسد / عاجبك كده يا سيدي؟ طلعت بعد 6 ساعات.

حسن بصله بفرحة / كويس، حتى نور تكون خرجت من الامتحان واتطمنت عليها. اسد بغيظ / ارحمني يا رب... بقولك إيه، إحنا هنفضل قاعدين الست ساعات دول لحد معاد الطيارة واهدى بقى. فعلاً اسد وحسن فضلوا قاعدين في المطار لحد معاد الطيارة، لكن حسام كان متضايق جداً عشان معاد الاجتماع وكان نفسه إن أسد يكون معاه. في التليفون:

حسام / يعني أنا مش نبهت عليك إنك تيجي من قبلها، صممت إنك تيجي نفس يوم الاجتماع وقلت مش مشكلة، كمان هتيجي بكرة. طب ما تروح أحسن بقى. اسد / والله يا حسام ما ليش دعوة، ده حسن هو اللي عمل كده. وبعدين يا سيدي بإذن الله ربنا هيوفقك في الاجتماع ده وهتتعاقد مع الشركة وأجي نحتفل.

وبالفعل اسد حاول يهدي جاسر وحسام وفضلوا قاعدين في المطار لحد معاد الطيارة ما جه وطلعوا الطيارة، بس حصلت مشكلة وهما طالعين وشافوا واحدة بتتخانق مع مضيف. المضيف / خلاص، إحنا آسفين جداً على اللي حصل ده. فيروز / يعني إيه؟ إحنا آسفين يا آنسة؟ ده بيتكلم معايا بقمة قلة ذوق. وقتها اسد شافها وتدخل بينها وما بين المضيف. اسد / خلاص، معلش حصل خير. هو بس إيه اللي حصل؟ فيروز / وأنت مالك؟ وإيه يدخلك أصلاً؟

اسد بغيظ / تصدقي إني غلطان؟ هو إيه اللي حصل يا كابتن؟ الراجل / ما فيش يا فندم، كوباية العصير اتدَلقت على الآنسة وأنا بعتذر لها وهي مش متقبلة الاعتذار وأنا مش عارف أعمل إيه. اسد / ما خلاص بقى، ما حصلش حاجة يعني عشان ده كله. حسن / أيوه، وبعدين هو شغال هنا ولو أنت اشتكيتيه ممكن يتأذى في شغله، فحرام عليك يعني. ويا ستي ولو على الفستان هيتغسل أكيد.

فيروز / أكيد، أنا مش عايزة أشتكيه بس أنا عندي ميتنج مهم جداً النهاردة، مش كفاية متأخرة عليه، لا وكمان الفستان يبوظ. اسد بضحك / بصراحة أنا كمان كان عندي ميتنج مهم جداً وما أقدرش أروحه. يلا نطلع الطيارة، هو أنتِ اسمك إيه؟ فيروز بثقة / اسمي فيروز. اسد سرح في طريقتها وجمالها، وخصوصاً إنها كانت مميزة في كل حاجة. وفعلاً أعجب بيها من أول نظرة وأعجب بطريقتها وثقتها في نفسها.

وبالصدفة كانوا قاعدين قريب في الطيارة واتكلموا مع بعض. وحسن كان مخنوق منها جداً لأنه كان حاسس إنها مصطنعة. وعدى اليوم لحد ما وصلوا روما وأخذوا أرقام تليفونات بعض وتوعدوا إنهم يتقابلوا تاني يوم ويفطروا مع بعض. وصل اسد الأوتيل اللي كان فيه حسام وجاسر. وحسام أول ما شافه جري عليه وحضنه وكان مبسوط جداً إنه تقابل مع المندوب ووافق على عرضه وتعاقد مع الشركة.

اسد بفرحة / لا دي محتاجة بقى حتة حفلة وخروجة عشان نحتفل بالعقد الجديد بتاعك. ربنا يوفقك يا حوس. حسام / أنا فعلاً مش مصدق، بس عارف تحس إن امبارح كان يوم متلخبط قوي. المندوب اللي اسمه جاك اللي فيه ده كان مفروض معاه واحدة تانية بس حصلت برضه ظروف وما عرفتش توصل. المهم قالوا نروح نعمل حفلة عشان نحتفل بتعاقد الشركتين بعد بكرة. اسد / طب كويس جداً إنه بعد بكرة عشان أنا بكرة عندي عشاء مع حد يعني لسه متعرف عليه.

جاسر / لا وأنت الصادق اسمها عندنا عشاء. هو أنت اتعشيت لوحدك يعني ولا إيه؟ حسن / لا، أهو هيتعشى معاها مش معاه، وأكيد مش هيعزمنا صح يا اسد؟ جاسر / أوبا يا اسد! هو أنت علقت واحدة هنا في روما؟ طبعاً اسد باشا مش بيضيع وقت أبداً. اسد ضحك / أنتوا مكبرين الموضوع قوي كده؟ دي بنت لسه متعرف عليها في المطار، هي بص طريقتها غريبة شوية وعنيفة، بس ثقتها في نفسها أحلى حاجة فيها.

حسن / دي بنت دمها تقيل وشايفة نفسها حاجة وهي ولا حاجة أصلاً. بيقولكم إيه، أنا رايح أتكلم في التليفون أطمئن على نور. وفعلاً قام حسن وجاسر استغرب جداً / هو إمتى بقى هيفهم إن نور أصلاً بتبصله كأنه أخوها الكبير ولا يمكن تحبه؟ اسد / يابني بطل البُخار بقى، ما تقولش كده قدامه عشان ما يزعلش. وفعلاً يومها اسد طلع الأوتيل وارتاح. وتاني يوم خرج اتعشى مع فيروز وفضلوا يتكلموا شوية عن شغلها وشغله. وتفاجأ أول ما قالتله:

فيروز / أصل النهاردة أنا قضيته كله في المطاعم. كنت الصبح باتغدى مع صاحب شركة، والنهاردة بتعشى معاك يعني. اسد / صاحب شركة مرة واحدة؟ شركة إيه دي بقى واسمه إيه؟ فيروز وهي بتاكل / وأنت مالك؟ ولا أنت بقى بتغير ولا إيه عشان أفهم بس؟ اسد ابتسم بثقة / طب وليه لأ. عارفة يا فيروز، أنا أول ما شفتك عجبت بيكي. يمكن تستغربي، بس أنا صريح شوية. وفكرت كمان إنك لو عايزة تشتغلي في مصر تشتغلي معايا ونبقى شركاء. إيه رأيك؟

فيروز ابتسمت / والله أفكر، ليه لأ يعني؟ ده أنت حتى اسد العقاد مرة واحدة. اسد ابتسم بغرور / طب اتفضلي كلي أحسن الأكل برد. وفعلاً قضوا اليوم مع بعض. حتى تاني يوم العزومة اسد وفيروز برضه خرجوا مع بعض. وما كانش يعرف خالص إنها نفس المندوبة بتاعة الشركة. وحس وقتها إنه بيحبها. لحد ما مرة حصلت حاجة دمرت كل حاجة. كان اسد في أوضته وجاسر دخله الأوضة هو وحسام. حسام / كويس إنك صاحي، أحسن أنا عايز أتكلم معاك في موضوع رهيب...

رهيب بجد. اسد / بجد؟ ربنا يستر يا حسام عشان أنا بخاف من مواضيعك. حسام / لا عيب عليك، أنا قررت قرار هيعجبك أوي. فاكر المندوبة اللي أنا حكيتلك عنها بتاعة الشركة؟ كانت هتنزل مصر وقررت أنا فاتحها إن أنا في الموضوع الارتباط. اسد بفرحة / أيوه بقى! هو ده الكلام يا عم حوس. طالما معجب بيها يبقى أتقدم وأخطبها، بس هي شكلها حلو. جاسر / الصراحة زي القمر، بس مغرورة شوية برضه. يا ريت حسن بجد كان معانا.

اسد بتريقة / وهو حسن يقدر يقعد ده بعد الحفلة اللي إحنا عملناها رجع مصر عشان خاطر نور وامتحاناها طبعاً. المهم أنا لازم أتعرف عليها وأشوفها ولا إيه يا حسام؟ حسام / هو أنا هاستنى لما تتعرف عليها وتشوفها يا ابني؟ أنا وهي اتصورنا مع بعض كتير، استنى أوريك الصور. وفعلاً اسد شاف الصورة ولقاها نفس البنت هي فيروز. وفجأة علامات الصدمة والفزع اترسمت على وشه، حتى فشل إنه يقدر يخفيها وما يبقاش عارف يتصرف.

حسام / والله لتقولي شكلها عامل إزاي؟ هي حلوة قوي صح؟ اسد ما كانش قادر يتكلم، بس اكتفى إنه يحرك راسه بمعنى أيوه. وفعلاً خرج حسام من الأوضة أول ما جاله تليفون منها. واسد برضه كان مصدوم، ما كانش عارف يتكلم. وجاسر حس إن فيه حاجة مش طبيعية وقرب من اسد وحط إيده على كتفه. جاسر / اسد، أنت كويس؟ أنت وشك اتغير أوي أول ما شفت الصورة. هو أنت تعرفها قبل كده؟ اسد بسرحان / حسام بيحبها قوي وهو لسه عارفها من الأسبوع؟ طب إزاي؟

جاسر / اسد، أنا بكلمك. هو أنت تعرفها؟ اسد ما ترد عليا. اسد بصله بتوتر، حاول بخفية ورد عليه بثقة / أول مرة في حياتي أشوفها. ووقتها قرر إنه يغير هدومه وينزل المطار ويحجز أول طيارة راجعة القاهرة. باااااك. فاق اسد على صوت حور / يعني أنت مواجهتهاش؟ وبعدين طالما كنت بتحبها ليه ما قلتش لحسام إنك بتحبها وقررت إنك تسيبهاله؟ كنت خايف تجرحه مثلاً؟

اسد / لا مش بس عشان ما أجرحش حسام، لكن عشان هي كانت كذابة وكانت مع كل واحد فينا بوجه. وبعدين أنا ما كنتش حبيتها أصلاً زي حسام، أنا بس كنت معجب بيها ومصدوم من الصدفة. ولما حاولت ألمح لحسام بعد ما رجعنا مصر، هو كان رافض وقرر يتجوزها بسرعة جداً. بس قبل كتب الكتاب بأسبوع واحد. فيروز جتلي وقالتلي إنها بتحبني وإنها مستعدة تسيب حسام ونتجوز أنا وهي ونسافر بره مصر. حور / وأنت كان ردك لأ، عشان ما تخسرش صاحب عمرك مش كده؟

هو حسن إزاي ما قالولوش. اسد: أنا اللي منعت حسن إنه يقول، وخصوصًا إن حسن كمان ما كانش يعرف إن علاقتي بفيروز تطورت. أنا قلتله شفتها بس في المطار وخرجنا اتعشينا مع بعض والموضوع انتهى. للأسف خبيت عن حسام، ودي كانت أكتر حاجة غلط أنا عملتها في حياتي. بس هي كانت شيطانة ونفسها توقع بيني وبينه، وكانت كل ما بتشوفني لازم تعمل أي حاجة تثبت إنها بتحبني.

على فكرة أنا عمري ما خنته، بس عمري ما أقدر أقول إني ما فكرتش فيها في أحلامي برضه يا حور. دي كانت أول مرة أشد لواحدة، أو افتكر إني بحب أصلًا. طول عمري كنت قافل على قلبي ورافض أحب أو أتجوز لحد ما اتخدعت فيها، وحسام اكتشف كل حاجة. حور: طب وحسام اكتشف إزاي طيب؟ وعمل معاكم إيه؟ اسد بتعب حط إيده على راسه وقالها: حور أنا مش قادرة أتكلم تاني، وبعدين نكمل. أنا محتاجة أنام دلوقتي. وفعلًا حور راحت على السرير وبدأت تنام.

لكن اسد ساب دموعه تخونه وبدأ يعيط على الذكريات وإنه خان أعز صاحب له، يمكن مش بالفعل بس بالمشاعر والأحاسيس. خان ثقة صاحبه لما كان بيسيبوا معها في مكان واحد، وكان بيمسك إيديها أو يبصلها في عينيه. *** في الفيلا عند حسام. كان قاعد في الأوضة اللي كانوا دايمًا بيقعدوا فيها هو واسد، وقرر إنه يطلع كل الصور اللي كانت تجمعهم من أيام زمان لحد يوم فرحه على فيروز، ويفتكر كل مواقفه معاه، وكان بيعيط بحسرة. قبل فرحه بساعات.

حسام: بقولك إيه، أنا عايزك النهارده في الفرح بتاعي تبص على كل البنات وتنقي لك واحدة. أنا عايز أفرح بيك بقى. اسد بحزن: مالكش دعوة بيا وركز النهارده في نفسك يا عريس. ممكن بقى ويلا عشان تلبس البدلة. وفعلًا اسد كان فرحان ليه، أو كان بيمثل فرحته.

حسام فاق من ذكرياته. أنا كنت عايز أخطف حور منك يا اسد، علشان كان نفسي تحس بحسرة الفراق والخداع. أنا مش زعلان إن حور رجعت لك تاني. أنا زعلان على نفسي إني مش قادر أكره فيروز لحد النهارده. *** في بيت نسمة ووالدها عزمي. والدها: أنا عايز أعرف إيه علاقتك بالولد ده يا نسمة، وحذاري تكدبي. أنا عمري ما ربيتك على الكدب، إنتي سامعة ولا لااااء.

نسمة عيطت جامد: أنا عمري ما خبيت عليك حاجة أبدًا، علشان كده. أنا هقولك على كل حاجة حصلت. وفعلًا بدأت نسمة تحكي حاجة حصلت بالتفصيل، وقالت كمان عن مشاعرها من ناحيته، وعزمي كان مصدوم. عزمي مسك إيديها بحدة: إنتي أكيد اتجننتي، وهو لما قالك الكلام ده إنتي صدقتيه؟ إنتي عارفة إن دول أسهل حاجة عندهم الكلام الحلووو. وبتقولي كمان روحتي معاه امبارح.

نسمة: أنا عارفة إني غلطت إني خبيت، وأن حضرتك دايمًا شايفني غلبانة ومش بفهم اللي قدامي، بس أنا فعلًا بحبه. عزمي بغل ولأول مرة ضرب نسمة بالقلم: حب إيه اللي من يوم؟ بس العيب مش عليكي، العيب عليا أنا اللي وثقت في عقلية عيلة زيك. ماشي يا نسمة، يا أنا يا إنتي، ويكون في علمك من النهاردة مافيش خروج من البيت. أنا هسيب لك الموبايل، بس لو عرفت إنك اتكلمتي معاه والله ما هسكت. اتفضلي على أوضتك حااااالا.

وفعلًا دخلت أوضتها وفضلت تعيط جامد. وبصت لقت تليفونها بيرن، ومراد هو اللي بيكلمها. عياطها زاد أكتر وقررت إنها ترد. نسمة: الوووو.. مراد أنا مش عايزة أسمع صوتك تاني في حياتي كلها، إنت فاهم. مراد: 😳😳😳😳🥹

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...