حسن بص عليه بضيق بس هز رأسه بهدووء. فارس قرب من الصندوق وفتحه وفجأه انصدم وقال: إيه ده؟ فين ليلى؟! قرب منه حسن بشر وقال: ليلى هربت مني للأسف قبل ما أخلص عليها. بس انت مستحيل تقدر تهرب مني دلوقتي. فارس بلع ريقه بخوف من حسن. وفجأه حسن هجم عليه بقوه وبقى بيضربه بعنف. وفارس محاولش يرفع إيده عليه أبدا، بس كان بيدافع عن نفسه بس قدامه. وعند حور، فاقت بقلق وقربت من باب الغرفه بتردد وقالت:
لا أنا لازم أطلع أطمن عليهم. قلبي قلقان أوي. وفعلاً حور خرجت من الغرفه ونزلت تحت بهدووء. وفجأه انصدمت من شكلهم قدامها فصرخت برعب: لااا! يا حسن سيبه أرجوك كفاية. انت بتعمل إيه؟ رفع حسن نظره لها بصدمه وقال: حور انتي كويسة ياحبيبتي؟ الحيوان ده عمل ليكي حاجة؟ قربت منه حور بسرعة وخوف وقالت: أنا كويسة أوي أوي يا حسن. بس سيبه. انت متعرفش مين ده. حسن بص لدموع في عينها وبعد عنه وقرب لحور أخدها في حضنه بقلق وقال:
خلاص اهدي. المهم إنك كويسة ياقلبي دلوقتي. حور نزلت دموعها وهي بتبص على فارس في الأرض بقلق وخوف بعد ما بقى شكله متبهدل أوي قدامها وبينزف كمان. فبعدت عن حسن وقالت: حسن انت ليه ضربته كده؟ حرام عليك. انت متعرفش مين ده؟ حسن بص عليها بستغراب من خوفها عليه وقال بضيق: ويطلع مين ده بقى يا حور؟ حور بلعت ريقها من نبرة حسن الحاده وقالت: تعال معايا وهتعرف ده مين بنفسك.
حسن قلق أوي من كلامها وبص على فارس وهو مرمي على الأرض قدامه. وقرب منه بخوف ورفع القناع بتاعه بهدووء وصدم: فارس؟!! جرت عليه حور بسرعة وقالت: أيوه فارس صديقك القديم يا حسن. وهو قالي كل حاجة حصلت معاكم زمان. وصدقني فارس مظلوم. اسمعُه مرة بس علشان خاطري. حسن سمعها وتذكر حصل معاه إيه زمان. فوقف بضيق وقال: يلا يا حور. إحنا لازم نمشي فوراً من هنا. حور كانت هترد عليه بس حسن مسك إيدها بقوة وقال:
مش عاوز أسمع منك كلمة كمان. في البيت نتكلم سوا. وجرها خلفه، بس وقف فجأه على صوت فارس بعد ما فاق بتعب: حسن استني أرجوك اسمعني الأول. المرة دي بس. وحياة صداقة عمرنا مع بعض اسمعني. حسن وفق مكانه وقلبه دق بحنين لصديق عمره. وبص عليه بضيق وقال: مش عاوز أسمع منك حاجة تاني يا فارس. كفاية اللي شفته بعيني منك. انت خونتني خيانة كبيرة أوي عمري ما أتخيلها تطلع منك. انت باظت. فارس سمعه ودموعه ملت عينيه وقال بتعب كبير وقال:
والله ما خونتك يا حسن. انت كنت أقرب شخص ليا من الطفولة وكنت مستعد أضحي بنفسي عشانك. ولحد الآن أنا كمان مستعد أعمل كده عشانك. والله أنا مظلوم وهي السبب. دخلت زي المرض وفرقت بينا. اسمعني بس المرة دي. وقبل ما فارس يكمل جملته، دخلت ليلى ومعاها سلمى وهي مصوبة عليها المسدس بخبث وقالت: برافو ونعم الصداقة الجميلة يا شباب. أنا فعلاً اتأثرت من مشاعركم دي لبعض بجد. حسن وحور، حور وحتي فارس بصوا عليها بصدمة كبيرة. وحسن قال:
ليلى سيبي أمي فورا. انت حسابك معايا أنا. ابعدي عنها. ضحكت ليلى بصوت عالي رن في المكان كله وقالت: انت عندك حق. أنا حسابي معاك انت الأول وبعدها مع صديقك ده اللي فضلك انت عليا. حسن سمعها بصدمة وقال: يعني فارس كان عنده حق؟ وكله طلع بسببك انتي يا خاينة؟ ابتسمت ليلى باستفزاز قدامه وقالت بخبث:
أيوه عنده حق. أنا عمري ما حبيتك أبداً يا حسن. كل قلبي كان مع فارس من الأول. بس لما يأست منه قولت أقرب منك انت الأول عشان أوصله في الآخر بأي طريقة. بس هو طلع وفي ليك وبرضو رفضني بكل بجاحة. حسن كان قلبه هيقف من الحزن على فارس صديقه. لأنه الوقت ده كله كان ظالمه عشان الحيوانه دي. وفارس الدم غلى في عروقه منها وقال:
شوفوا مين بتتكلم عن البجاحة. ده انتي أكتر بنت و*سخة في الدنيا كلها. حاولتِ معايا ولما رفضتك قربتي من حسن صاحبي عشان يبقى كوبري ليكي يا بت الـ***. انتي حتى خسارة فيكي الشتيمة والله. ليلى سمعته بغضب رهيب وهو بيغلط فيها. فدفعه سلمى بعنف بعيد عنها وتقدمت من حسن وقالت بشر: تمام يا فارس. أنا هندمك على كلامك ده قدامي وهحرق قلبك على صديق عمرك كمان. خلصت كلامها ووجهت المسدس على رأس حسن بغضب أعمى. وفجأة خرج الرصاصة وصابت...
بصدمة: فااااااارس! جرى حسن بسرعة عليه بعد ما فارس دفعه بسرعة من قدام ليلى وأخد الرصاصة مكانه وقال: لا ارجوك يا فارس متعملش فيا كده. لا متسبنيش دلوقتي بعد ما ندمت إني مسمعتكش زمان. أنا آسف. قوم معايا والله أنا ندمت أوي. فارس فتح عينيه بألم وقال: اهدي يا حسن. أنا كويس. مش هسيبك تاني أوعدك. خلاص كفاية بعد بقى لغاية كده. نزلت دموع حسن عليه وحضنه بقوة وخوف وقال: أنا هاخدك لمستشفى فوراً وهتبقى كويس. خليك معايا بس.
حسن شاله بسرعة. وحور بصت عليهم بدموع. وليلى تسمرت مكانها بصدمة وعدم تصديق وهي بتقول بجنون: لا لا أنا كنت عاوزة أقتل حسن مش فارس حبيبي. لا مستحيل. وقع المسدس من إيدها. وسلمى جرت عليها بشر وقالت: تعالي معايا يا بت الـ *** انتي. حسابك بقى كبير أوي. ووديني لأسلمك للشرطة بإيدي المرة دي. ليلى كانت مصوبة نظرها كله على فارس قدامها ومش مركزة معاها أصلاً.
وعند حسن وفارس، وصل للمستشفى بسرعة البرق. وهدومه بقت دم من فارس صاحبه. ودخل زي المجنون وهو بينادي: عاوز دكتور فوراً أرجوكم بسرعة. فارس هيموت مني. جرو عليه بسرعة وأخدوا منه فارس للعمليات. وبعد وقت كان حسن هيموت من الخوف على فارس. وجنبه حور بتواسيه بدموع: اهدي وإن شاء الله هيبقى بخير. ادعي ليه بس. حسن بص عليها وعينيه غرقانة دموع وقال:
حور أنا هموت لو فارس جراله حاجة. انتي متعرفيش إنه أكتر من أخويا عندي. أنا عمري كله كان معاه هو بس. انهار حسن في حضنها. وحور فضلت تطبطب عليه بحنية. وبعد ثلاث ساعات خرج الدكتور بتعب. فجرى عليه حسن برعب وقال: طمني فارس بقى كويس مش كده؟ أيوه بقى كويس الحمد لله. الطلقة جت في كتفه وطلعناها بسلام. حسن سمعه وبقى يحمد ربنا كتير بفرحة وقال: الحمد لله يارب. رجعته ليا تاني سالم الحمد لله.
وبعد وقت قليل طلع فارس لغرفة عادية. وحسن قعد جنبه بقلق. وفجأة دخلت سلمى أمه وقالت: ها طمني فارس بقى كويس؟ حسن هز رأسه بفرحة وهو بيبص على ملامح فارس وقال: أيوه بقى تمام الحمد لله يا أمي. وبص عليها بتعجب وكمل: بس انتي كنتي فين الوقت ده كله يا ماما؟ ردت عليه سلمى بشماتة وقالت: أخدت الكلبة ليلى على القسم وسلمتها بنفسي كمان. وتقبض عليها الحمد لله. ابتسم حسن براحة وبص على فارس تاني وقال: طيب الحمد لله خلصنا منها.
أيوه خلصنا منها أخيراً. أنا هطلع أشوف حور اتأخرت بره ليه وهاجي أشوفك تاني. تمام. تمام يا أمي. خرجت سلمى وحسن مركز نظره مع فارس. وفجأة فتح فارس عينيه بتعب وقال: أنا بقيت فين؟ أنا دخلت الجنة صح؟ حسن سمع صوته بسعادة كبيرة وقال: لا لسه يا حبيب أخوك. اشبع منك الأول وبعدها روح الجنة براحتك. ضحك فارس عليه بألم وقال: ده يوم الهنا. أنا من زمان على نار عشان اللحظة دي بس. قرب منه حسن باشتياق وحضنه بقوة وقال:
وحشتني أوي أوي يا فارس والله. رد عليه فارس بألم وقال: وانت كمان يا حسن. بس حاسب الجرح جديد لسه يا جدع حرام عليك. ضحك حسن وبعد عنه بسرعة وقال: قاتل اللحظات الرومانسية انت يا فارس. ضحك فارس معاها وقال بسخرية: الحظات الرومانسية دي مع مراتك حور يا حبيبي مش معايا أنا. أنا راجل أوي. ضحك حسن بصوت عالي عليه وقال: والله وحشتني أوي يا ضنا يا فارس ووحشني هزارك كمان. فارس بص عليه بطفولة وقال: يعني دلوقتي بقينا صافي باللبن؟
قرب منه حسن تاني وحضنه بس برفق وقال: حليب يا قشطة يا قلب أخوك. وبعد مرور سنة كانت الأوضاع مستقرة في بيت حسن. وكمان فارس اتعرف على بنت جميلة أوي وحبوا بعض أوي. وجه يوم الخطوبة بتاعه. حسن بص على حور بقلق وقال: انتي كويسة يا حوري؟ البيبي تاعبك لسه؟ ابتسمت حور بتعب وقالت: لا أنا كويسة بس حاسة بدوخة شوية. بس. طيب تعالي نرجع البيت ترتاحي يا حبيبتي. لا مينفعش تسيب فارس لوحده النهاردة. ده يوم مهم أوي ليه.
عندك حق. طيب أنا هقول استعجله بس بسرعة. وفعلاً حسن راح لفارس وقاله: فارس اخلص. حور تعبانة من الحمل ولازم ترتاح. وقف فارس بسرعة وقال: تحب أخلص الخطوبة دلوقتي حالا؟ مش مهم. احنا لبسنا الدبل خلاص. ضربته خطيبته في إيده بغيظ وقالت: لم نفسك يا فارس. لسه الحفلة في أولها. بص عليها فارس بأسف وقال: معلش يا قلبي. بس انتي عارفة إن حمل حور صعب أوي الفترة دي. صح؟ هزت رأسها بأسف وقالت:
عندك حق. أنا آسفة. خلاص مش مهم باقي الحفلة. أنا المهم عندي إني بقيت خطيبتك بس يا فارس. فارس قلبه دق بفرحة من كلامها وقال: قلب فارس. أنا بموت فيكي. وأنا كمان بحبك. حسن بص عليهم بفرحة وقال: تمام. أنا همشي. ربنا يهنيكم ببعض. ورجع تاني عند حور وقعد جنبها بحب وقال: حوري هنسمي البيبي إيه؟ لو جه ولد نسميه فارس على اسم صاحبك. ولو بنت... قاطعها حسن بسرعة وقال:
هسميها حور طبعاً. لإن بعشق الاسم ده. ويبقى معايا حورتين في البيت مش واحدة بس. ابتسمت حور بفرحة وقالت: أنا بحبك أوي يا حسن. بادلها حسن الابتسامة بحب وقال: وأنا بعشقك بجنون يا حوريتي الجميلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!