طمني يادكتور مراتي بقت كويسه؟ أنا عملتلها غسيل معدة وبقت كويسة الحمد لله، بس لازم نبلغ الشرطة حضرتك لأن دي حالة تسمم حاد، ولو اتأخرت شوية كمان كانت المريضة ماتت للأسف. حسن بصدمة وغضب وقال: إيه، حالة تسمم حاد!! أنت متأكد يادكتور؟ أيوه يا أستاذ فيه مادة مسممة كانت في أكل المريضة، بس الحمد لله لحقتها في آخر لحظة. تمام شكراً يادكتور، ومفيش داعي للشرطة لو سمحت. تمام زي ما تحب يافندم، عن إذنك.
رحل الدكتور وحسن دخل غرفة حور بحزن عليها، وقعد جنبها قبل إيدها بحنية وقال: أنا آسف ياحوري، كل ده بسببي. فاقت حور على لمسته وفتحت عينيها بتعب وقالت: حسن أنا فين؟ إنتي في المستشفى دلوقتي ياحبيبتي وبقيتي كويسة الحمد لله، بس أنا عايز أسألك عن حاجة ممكن؟ أكيد ياحسن اتفضل. إنتي أكلتي حاجة من الصبح ياحور؟
أيوه أنا بس فطرت مع شهد وماما، وهي كانت محضرة ليا أكل مخصوص علشاني، تعرف ياحسن ماما سلمى كانت بتعاملني حلو أوي من الصبح، وأنا فرحانة أوي. ابتسم حسن على برائتها وقال: تمام ياحوري نامي علشان إنتي لسه تعبانة، أوك. أوك ياحسن، تصبح على خير. قرب منها وقبل جبينها بحب، وسابها وخرج من الغرفة، وفجأة لقى أمه جت وهي متوترة وخايفة أوي: طمنيني ياحسن حور بقت كويسة؟ أيوه يا أمي بقت كويسة الحمد لله، لحقتها في آخر لحظة، وعرفت كل حاجة.
تمام الحمد لله، إيه قصدك عرفت كل حاجة، هو حصل حاجة يابني؟ أيوه حصل، تعالي معايا عايز أتكلم معاكي يا أمي. سلمى توترت أوي من طلبه، بس مشت معاه ونزلوا لكافيه تحت، وحسن قعد قدامها بغضب وقال: ممكن أعرف إنتي ليه حاولت تسممي مراتي يا أمي؟ أسـمـم مراتك أنا ياحسن، أنت بتشك في أمك تعمل كده وتقتل عادي؟ بصراحة أنا لو شفت بعيني يا أمي كنت قولت عنيا بتكذب عليا، بس لما شفت حالة مراتي وهي بين الموت بقيت أصدق أي حاجة عادي.
حسن لدرجة دي أمك بقت رخيصة عندك، أنا أقتل بسهولة دي وكمان مراتك يابني. أنا بحكم دلوقتي بعقلي يا أمي مش بقلبي، طول عمري بفكر بقلبي بس دي محاولة قتل مراتي، وحور قالت إنها مأكلتش حاجة غير الفطار ومن إيدك إنتي. إنت بتشك إني حطيت حاجة في الأكل ياحسن، طيب مانا وأختك أكلنا من نفس الأكل ونفس الطبق كمان، وعندك هند في البيت اسأليها.
تمام يا أمي مش مهم أعرف مين عمل كده، بس أنا خلاص قررت آخد مراتي لشقتي الخاصة فوق وهعيش أنا وهي لوحدنا. بصدمة: إنت أكيد بتهزر، عايز تبعد عني ياحسن، أنا مش عندي غيرك إنت وأختك بس يابني في الدنيا. معلش يا أمي بس أنا لازم أعمل كده، لسلامة حور وكمان كمان إحنا عرسان جداد وأنا حابب أفضل معاها براحتنا. بحزن وغيظ: تمام يابني اللي تشوفه.
حسن سابها وهي قالت إنها تعبانة ووقت تاني تطمن على حور ومشت، وحسن طلع لحور تاني وتصل على أمها وقالها كل حاجة. حور بقيتي أحسن دلوقتي؟ أيوه الحمد لله بقيت كويسة أوي. تمام إحنا لازم نرجع بس هاخدك لشقتي الخاصة، في نفس العمارة بس الدور السادس تحت شقة ماما بدورين تمام. تمام ياحسن أنا أروح معاك مكان ما أنت تحب ياحبيبي. قرب وحضنها وهو بيطمن نفسه عليها وقال: ربنا يخليكي ليا وما يحرمني منك أبداً ياحوري.
وفي منزل سلمى رجعت البيت وهي بتولع حرفياً من الغيظ: ها يا ماما ماتت أخيراً مش كده؟ لا حسن أنقذها في آخر لحظة، طلعت محظوظة أوي، والمشكلة إن حسن شك فيا، وقرر يسكن معاها في شقته بعيد عني. إيه، إنتي بتقولي إيه، يعني خلاص أخدت حسن مننا؟ لا وحياة الغالي ما هسيبها تتهني بيه، صحيح أنا فشلت المرة دي، بس المرة الجاية هتشوفي هعمل فيها إيه؟ تمام يا ماما لما نشوف بقى.
وعند حسن وحور أخد حسن حور ودخلوا شقته الخاصة وهي كانت زعلانة علشان حسن هيسيب بيته تحت وأمه وأخته لوحدهم: يعني كان لازم نيجي هنا، ونسيب ماما وهند لوحدهم. معلش ياحوري بس أنا حابب أقعد معاكي لوحدنا، وبعدين إحنا عرسان جداد يعني لازم نقعد ونسهر سوا بدون إزعاج مش كده. حور بصت عليه بكسوف وحسن قرب حملها بحنية ودخل غرفة النوم وحطها
على السرير بهدوء وقال: إنتي تعبانة لسه ياحوري وأنا كلمت طنط هبة تيجي تقعد معاكي، وأنا هخرج أجيب طلبات البيت وكمان كمان هدّور على واحدة تساعدك في البيت لغاية ما تخفي خالص تمام ياقلبي. تمام ياحسن. قلب حسن وخدي بالك من نفسك كويس. حاضر. يلا أنا همشي دلوقتي ماشي. ماشي ياحبيبي. خرج حسن وبعد دقايق وصلت هبة أم حور وجرت حضنتها بخوف وقلق: حبيبتي إنتي كويسة، حسن قال إنك تعبانة أوي، بقيتي أحسن دلوقتي؟
أيوه يا ماما متقلقيش عليا، حسن بياخد باله مني أوي. ربنا يخليكم لبعض ياحبيبتي. آمين يارب يا ماما. تحت عند سلمى وهند: وبعدين يا ماما هنسيبها فوق براحتها كده مع حسن. آهدي أنا بفكر في حظه أخلص منها خالص وهدمرها. خطة إيه يا ماما دي؟ تمام اسمعي أنا هعمل فيها إيه...... وبعد مرور شهر كانت الأوضاع مستقرة عند حور وحسن، وكمان كمان حسن أحضر لها واحدة تساعدها في البيت وتاخد بالها منها في غيابه.
في المساء دخل حسن بتعب لقى البيت هادي على غير العادة فنادى بسرعة على الخدامة: سعاد تعالي عاوزك. نعم يابيه أمر. فين حور هانم دلوقتي؟ في أوضتها يابيه من الصبح مخرجتش منها. إيه ليه مخرجتش، وإنتي إزاي تسيبيها كده، أنا مش منبه عليكي تفضلي معاها دايماً. أيوه يابيه بس هي من الصبح نايمة، ومش عايزة تقوم. تمام روحي حضري العشاء لأني هموت من الجوع، وهاتيه في غرفتي أنا وحور تمام. حاضر يابيه عن إذنك.
رحلت من قدامه ودخل حسن لغرفته لقى النور مطفي ففتحه بهدوء وقرب منها قعد جنبها، ومسد على جبينها بحنية. حوري اصحي كفاية كده ياقلبي. فتحت حور عينيها على صوته وقامت بتعب وقالت: حمد لله على سلامتك ياحبيبي. قرب وقبل جبينها بحب وقال بقلق: إنتي كويسة ياحبيبتي؟ أيوه كويسة بس... وقفت حور عن الكلام وفجأة حست بألم في بطنها وسائل نزل منها فكشفت البطانية برعب وقالت: يا حسن الحقني بسرعة.
حسن بص عليها بصدمة ورعب حقيقي لما لقى السرير بقى قدامه كله دم. بصدمة: حور إيه ده؟ إنتي كويسة؟ حسن بطني بتوجعني أوي. تمام هنروح لدكتور حالا، حاولي تتماسكي بس ياحبيبتي. بتعب: حـ حاضر. قرب حسن برعب وحملها بالبطانية وخرج بسرعة البرق من الشقة ونزل حطها في العربية وانطلق للمستشفى بأقصى سرعة. فوق في شقة حسن الخدامة سعاد شافته وهو بيجري بحور فمسكت فونها برعب ورنت على سلمي. سلمى هانم الحقيني، كل حاجة انكشفت.
إنتي بتقولي إيه، حصل إيه عندك انطقي؟ البيه حسن أجه البيت، ومن شوية كده لقيته بيجري بالهانم حور وشكله مرعوب أوي عليها. تمام طيب اهدي، ده كله ماشي مع الخطة، ويا رب تنجح المرة دي وأخلص منها بجد بقى. لا ياهانم إحنا متفقناش على القتل، أنا كده هروح في داهية. قولتلك اهدي بصي خليكي عندك أوعي تتحركي، لأنك لو هربتي حسن هيشك فيكي، وهيجبك لو في بطن أمك تاني فاهمة. حاضر ياهانم طيب لو أجه سألني أقوله إيه؟
قولي معرفش حاجة يابيه تمام. تمام ياهانم سلام. سلام. ها يا ماما حصل إيه طمنيني بقى. بصي الخطة ماشية تمام أوي، بس أنا لسه خايفة حسن يصدقها تاني والخطه تفشل زي المرة اللي فاتت. لا أكيد هتنجح المرة دي مفيش فرصة أصلاً تفشل أنا متأكدة. يسمع منك ربنا، ويسترها علينا لو فشلت بقى. وعند حسن كان واقف قدام غرفة العمليات برعب على حور حتى خرج الدكتور. طمني يادكتور مراتي مالها، وليه كانت بتنزف كده؟
الحمد لله إحنا وقفنا النزيف بمعجزة حضرتك، وربنا ستر قبل ما يحصل مضاعفات أكتر وكان ممكن المريضة تخسر حياتها أو الرحم بتاعها. بصدمة: إيه؟!! طيب المهم بقت كويسة، وإيه سبب كل ده؟ أيوه بقت كويسة ونقلنالها دم، والسبب إن المدام بتاخد حبوب غلط على حالتها، وهي ضعيفة وممنوع عليها تاخد الحبوب دي أبداً، كان لازم تشوف طريقة أفضل من الحبوب. بعدم فهم: قصدك إيه يادكتور، أنا مش فاهم حاجة، إنت بتتكلم عن حبوب إيه بالظبط؟
حبوب منع الحمل حضرتك، وكمان كمان من النوع القوي، كانت بتاخد منه بانتظام، وده سبب النزيف اللي حصل معاها. بصدمة وعدم تصديق: حبوب منع الحمل، وأنا مراتي هتاخد الحبوب دي ليه أصلاً؟ معرفش التحاليل كانت ظاهرة فيها نسبة الحبوب دي بكمية كبيرة أوي، وده غلط على أي واحدة تاخد منها بالطريقة دي، وممكن تموت بسببها. كمان بغضب: تمام يادكتور، وشكراً على المساعدة تعبتك معايا. العفو ده شغلي يافندم، عن إذنك.
رحل الدكتور وحسن دخل غرفة حور وهو غضبان أوي. بغضب: حور. فتحت حور عينيها بخضة منه وهي تعبانة وقالت: حسن إنت كنت فين؟ كنت بتكلم مع الدكتور بره، وعرفت كل حاجة منه. بعدم فهم: عرفت منه إيه ياحسن؟ بغضب: عرفت إنك كنتي بتاخدي حبوب منع الحمل، وبسببها كنتي هتموتي مني، ليه عملتي كده ياحور؟ بصدمة: حبوب منع الحمل!! ، إنت بتقول إيه والله أنا مستحيل آخد منها ياحسن صدقني.
حور أنا قلبي مصدقك، علشان كده بصي في عنيا وقولي الحقيقة وأنا هصدقك. بصت حور في عينيه بدموع وصدق وقالت: والله أنا مستحيل أخدت منها ياحسن، دا أنا هموت على طفل منك ويكون شبهك كده كمان ياحبيبي. حسن ركز نظره معاها وشاف الصدق بجد في عينيها فتهدّد بتعب وقال: تمام ياقلبي أنا مصدقك، وأوعدك هاخد حقك من اللي عمل كده معاكي لو كان مين؟ حسن اوعدني عمرك ما تبعد عني أبداً. دمعت عين حسن بتأثر: أوعدك عمري ما هبعد عنك أبداً ياحور.
بمرح: طيب ليه الدموع دي دلوقتي؟ قرب منها واخدها في حضنه بقوة وخوف عليها لأنه كان هيخسرها للأبد، لولا لطف ربنا بيه كان خسرها فعلاً وقال بدموع: كنت خايف أوي أخسرك ياحور. طبطبت حور على ظهره بحنية وقالت: هش اهدي أنا معاك مش هسيبك، وقاعدة على قلبك للأبد بإذن الله. ابتسم: إنتي قاعدة جوه قلبي ياحوري، ربنا ما يحرمني منك أبداً. آمين يارب والا يحرمني منك أبداً ياقلبي.
وفي المساء حسن ساب حور في المستشفى علشان لسه محتاجة عناية كبيرة وعلاج ورجع هو للبيت تاني علشان يعرف الحقيقة. سعاااد تعالي هنا عاوزك. بخوف: نعم يابيه. قرب ومسك إيدها بعنف: مين أمرك تحطي حبوب منع الحمل لمراتي يابت ها انطقي. أنا معرفش حاجة يابيه عن الكلام ده صدقني. بغضب: نعم يا روح أمك، إنتي هتعملي عليا يابت ال***، أنا متأكد إنك السبب، اعترفي بالزوق أحسن أجرك زي الكلاب للقسم، وتعترفي هناك بالعافية.
برعب منه: والله مش أنا السبب صدقني يابيه، أنا نفذت بس المطلوب مني. تمام مين طلب منك تعملي كده انطقي بسرعة؟ سلمي هانم يابيه جت وجابت الحبوب ليا وقالت أحط منهم كل يوم للهانم حور، والله أنا مش ليا ذنب، أبوس إيدك أنا عندي عيال عاوزة أربيهم. بغضب: ماشي غوري من وشي ومش عايز أشوفك هنا تاني ياله اخلصي. حاضر حاضر يابيه. خرجت سعاد برعب منه وحسن قعد على الكنبة جنبه وحط إيده على راسه بتعب وقال: ليه يا أمي؟
ليه تعملي معايا كده بس ليه؟ وتحت نزلت سعاد بسرعة لسلمي وخبطت عليها برعب ففتحت لها سلمي بخوف. في إيه يابت إنتي إيه نزلك هنا، أنا مش قولت متطلعيش من البيت يا غبية. برعب: البيه حسن عرف كل حاجة ياهانم. إيه، وعرف إزاي يابت الكلب إنتي. أنا قولتلُه الحقيقة، هو كشفني وهددني فخوفت وقولت كل حاجة من خوفي منه. الله يخرب بيتي، خربتي كل حاجة، غوري من وشي وأنا هتصرف معاكي بعدين. حاضر ياهانم سلام. إيه يا ماما صوتك عالي كده ليه؟
حسن عرف كل حاجة من الغبية سعاد. يالهووي عرف كل حاجة، لا إحنا لازم نهرب يا ماما بسرعة قبل ما ييجي حسن هنا. أهرب ليه وأسيب بيتي، حسن مهما حصل ده ابني وأكيد مراته دي مش أهم من أمه. بس أنا خايفة منه يا ماما، دي تأثيرها سحر على حسن أخويا. متخافيش أنا متأكدة مستحيل حسن ابني يعمل حاجة لأمه أو... قاطعها صوت الباب وهو بيخبط بقوة فبلعت ريقها بخوف وقربت فتحته وانصدمت. برعب: حضرتك الظابط، أفندم حضرتك في حاجة.
إنتي سلمي سليمان خليل. بلعت ريقها بخوف: أيوه حضرتك خير. تمام معايا أمر بالقبض عليكي بتهمة محاولة قتل مرات ابنك وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!