خرجت من الحمام وفي يدها الاختبار. قال أسر: "النتيجة إيه؟ "أنا حامل." شاف الشرطتين على صدق كلامها، وخد الاختبار منها ورماه في الزبالة. بصتله ليلى والضيق اللي ظهر على وشه: "حصلت معاكي الأعراض دي من امتى؟ "مش فاكرة." "يعني إيه مش فاكرة؟ "مش فاكرة والله ما ركزتش." سكتت. قالت: "أنا آسفة يا أسر، ما عملتش حسابي لحاجة زي دي." "خلاص يا ليلى.. روحي بكرة المستشفى واعرفي انتي في الشهر الكام." لي. نظر إليها.
قلبها دق وقالت بصوت ضعيف: "هتنزليه؟ "ده يفرق معاكي؟ سكتت بس خبت دموعها ونفت له بخضوع. مشي أسر وسابها في الأوضة لوحدها بالرغم إنه لسه راجع من بره. بصت في الزبالة وشافت الاختبار. قعدت بحزن. فضلت طول الليل قاعدة خايفة من بكرة وبتفكر في اللي حصل واللي هيحصل. نامت على نفسها لما ملقتهوش رجع. كان أسر سايق العربية. رجع بيه الزمن. كان ولد في عمر 15 وعمه بياخده. "عمي انت موديني فين؟
وقف في حقل كبير كانت رجاله ماسكة راجل ومكتفاه. "لو عايز تبقى راجل وتحمي عيلتك.. اقتله." همهمم السحور وحاول الإفلات وأسر ينظر إليه في عينيه بصدمة. "اتعلم تبقى راجل من دلوقتي." حط في إيده مسدس. وليد بتترعش وهو شايفها ذاك الشيء في إيده. بص إلى ذاك الرجل اللي بينفي برأسه. رفع إيده الخايفة وكأنه هو اللي هيتقتل. "اسسر" ضغط على الزناد. وقف عند كوبري ورجع من ذاكرته. مسح عينيه وجسده بارد. ما يعرفش ليه افتكر ذلك اليوم.
ولع سيجارته وخد نفس عميق وخرجه على دفعة واحدة. كان مخنوق. كل ما يفتكر الأمر: "أنا حامل." رمى السيجارة أرضاً ودهس فوقها. رجع البيت بليل. دخل أوضته لقاها نايمة. قعد على الكنبة وهو باصص ليها وباصص على بطنها بالتحديد. "مش وقته.. كان غلط مني أنام." مسك رأسه بضيق وتنهد. في اليوم التالي لما صحيت ليلى ملقتش أسر معاها ولا في الحمام. نزلت شافت صالح. قالت: "أسر مرجعش." "خرج من الصبح عشان شغل.. عايزة حاجة؟ "لا مفيش."
طلعت غيرت هدومها ونزلت. وكانت مستنية تشوفه. قابلتها نيرة. نظرت إليها. تجاهلتها ليلى ومشيت. رجعت الأوضة لقيت فاتن فيها. "حضرتك عايزة حاجة؟ "أسر فين؟ "معرفش لسه بسأل عليه." "مرجعش بليل؟ "رجع وخرج تاني." "خرج.. ليه؟! سكتت ليلى. قالت فاتن: "لما ييجي خليه يكلمني." خرجت وسابتها. غيرت ليلى هدومها ونزلت. وهي خارجة لقيت حارس بيقف في وشها. "ليلى هانم، راحة في حتة؟ "آه." أشار لها على السيارة. ركبت. قالت: "المستشفى."
أومأ إليها بطاعة وذهب. بصت ليلى على بطنها حاوطته ونزلت دمعة من عينها. "أنا آسفة." كان أسر في مكان مغلق مكيف مليان سبايك دهب ومعاه صالح. "ليلى كانت بتسأل عليكم." ردش عليه وكان ماسك سبيكة دهب بيقلبها بين إيده. "غير مصنع التشكيل، عرفت إنهم بيخسروا في الدهب الكتير." بصله من عدم اهتمامه. قال: "خالي قالك على عصام؟ "ماله؟ "دخل السوق باكتساح، أظنك أنت هدفه." "خليه، شكله عايز الخسارة تبقى أكبر من اللي قبلها."
ابتسم وحط السبيكة. وقال: "بحب ألعب معاه." في المساء رجع القصر وكان بيرن على ليلى اللي مبتردش. شاف نيرة نازلة. بصلها: "رايحة فين؟ وقفت أول ما شافته. قالت: "مع صحابي." "مع صحابك فين وف الوقت ده؟ "أنا قايلة لماما." "ملكيش دعوة بأمك وردي عليا." جت فاتن. قالت: "في إيه مالك؟ وقالت نيرة: "مش أنا قايلالك إن هند عزمتنا على بارتي في بيتها." "أيوه، فيه حاجة يا أسر؟ "الساعة 9، هترجعي امتى؟ "9." "خروجك يبقى الصبح غير كده لا."
"ده إيه ده، إزاي؟ أنا مل خروجات بليل." رفع حاجبه وبص لفاتن اللي ارتبكت قليلاً. قالت: "كانت المغرب وبترجع بدري." قال أسر: "اطلعي." "يعني إيه يا أسر؟ "يعني مفيش خروج دلوقتي." قالها بغضب. بصتله بضيق وحزن وطلعت ع أوضتها وسابتهم. بصت فاتن لأسر: "يستاهل الزعيق يا أسر." مردش عليها ومشي. لقى ليلى واقفة عند السلم. طلع. نظرت إليه. مسك إيدها ودخلها الأوضة وقفل عليهم. قالت ليلى: "اتأخرت ليه؟ قال أسر: "روحتي كشفتي؟ سكتت.
بصتله وهو بيغير. قالت بانطفاء: "آه." "عمره قد إيه؟ "شهر.. آخر ليلة من لما سافرت." نظر إليها. قال: "إزاي؟ "استغربت زيك، ضرب ووقعت من الدور التاني وهو لسه عايش وبيكمل نمو.. كأنه مصر ييجي." قال آخر جملة بصوت واطي بس قدر أسر يسمعها. بصتله. قالت: "انت ناوي تعمل إيه يا أسر؟ "كلتي." سكتت لما لقيته مش سامعها أو بيتجاهلها عمداً. قالت: "آه." أومأ إليها. مشي ومفضلش معاها.
ملمسهاش من امبارح كما كان يحب في كل دقيقة الاقتراب منه وأخذ رشفة لكنه يبتعد عنه وكأنه منفر. الأمر أثر في كرامتها وجرحها أكتر من جرحها. قعدت في الأوضة لوحدها زي امبارح. "زعلانة ليه يا ليلى، فاكرة هيعترف بحاجة منك؟ افتكرت تلك الليلة التي ضعفت فيها واستسلمت له وعاشت معه كل المشاعر التي حرمت منها. لم يكن ضعف شهوة. إنها تحركت بقلبها إليه. قلبها الذي بات يراه آمناً لها. كانت فاتن صاحية بليل بتشرب. شافت نور مكتب مفتوح.
راحت لقت أسر قاعد حاطط دراعه على عينه. "بتفكر في إيه؟ نظر إليها. دخلت. قالت: "وانت صغير كانت دي الحركة المعتادة للتفكير والهموم اللي عليك." سكتت. بصتله. قالت: "مالك يا أسر؟ "مفيش." "بقالك يومين متغير ومش بنشوفك، في إيه؟ سكت. قعدت جنبه. قالت: "احكيلي لمرة واحدة.. ممكن تستريح." "ليلى حامل." بصتله بشدة. قالت: "حامل؟ لقيته مردش. قالت: "ده اللي مضايقك؟ "واحد غيري كان فرح أنه هيكون أب بس أنا لا." "ليه مش فرحان؟
مش عايز حاجة تربطك بيها؟ "لا الموضوع مش كده." "امال إيه، شايفاك كاره الموضوع." "أنتي عارفة كويس أنا مضايق ليه." "انت خايف." "مشاعري اتحركت ناحيتها." نظرت إليه بشدة. قال: "لما خليتها تروح تشوف عمره سألتني إذا كنت هنزله ولا لا ومعترضتش… مبقتش تعترض على حاجة ولا تجادلني." "ممكن بتحبك؟ "لا ده خوف." "خوف؟! "بقيت حاسة إنها لوحدها مفيش عندها حد غيري. خايفة تخسرني.. مبقتش تجادل بقيت مطيعة لدرجة إني بضايق."
"عايزها تخرج عن طوعك يعني؟ "عايزها تكون في طبيعتها، أنا مش مهددها." "انت مش عايز تنزله لو اعترضت كنت هتقولها إيه، ماشيتنهد بضيق." قال: "أنا خايف أأذيها لو عملت كده." "ليه متحتفظش بيه؟ "النقط الضعف بقيت كتيرة، أنا مش شخص عادي قادر يوفر عيلة وبيت دافي.. أنا هديله مشاعر إزاي؟ "زي ما اديت أمه مشاعر." نظر إليها. مسكت إيده.
قالت: "بلاش تنزله، احتفظ بيه.. لو فعلاً خوف فأنت مسيرك تعمل عيلة يا أسر.. أما بقى لو مش عايز العيلة دي تبقى منها." "ليلى غير." "يبقى مدمرش علاقتكوا، هتموت ابنك.. عايز تعمل كده.. ولما يبقى عندك غيره.. هتبص له على إنك قتلته." "قولتلك القرار صعب." "فكر فيك واركن خوفك على جنب.. أسر اتعودت أشوفك مبتخافش كده.. أنت يتخاف منك." "قولتلك ليلى غير.. حركت فيا الخوف." "احتفظ بيه يا أسر." نظر إليها. ربتت عليه.
قالت: "مشاعرك اتحركت يا أسر خلاص.. استسلم لها وتوكل على الله." كانت نيرة في أوضتها بتتكلم في التليفون. "مش هعرف أنزل دلوقتي." على الجهة الأخرى قال: "اتصرفي يا نيرة، إحنا متفقين." "عارفة بس أخويا اعترض وميتخبى آخرك ونو نايم، لو عرف إني مش موجودة هتحصل مصيبة." "خايفة منه أوي كده؟ قالت بغضب: "مش خايفة منه." "واضح يا حبيبتي، وإلا مكنتيش تمانعي تخرجي." "انت عارف كويس ظروفي." "ماشي يا نيرة زي ما تحبي." "مش زعلان." ابتسم.
قال: "لا راحتك أهم عندي ومش عايز أعملك مشاكل." ابتسمت نيرة بحب. قالت: "شكراً." "متتأخريش المرة الجاية لأنك وحشاني.. هحاول أنام النهارده." ضحكت. قالت: "حاضر مش هتأخر." سمعت صوت. قالت: "أكلمك بعدين." طلع أسر سمع صوت من عند أخته. لقى نظرة لقاها نايمة. شاف الكتب بتاعتها جنبها. خدها وحطها على المكتب وغطاها وخرج. بصتله نيرة ونظرت إلى الغطاء. راح أوضته ملقاش ليلى بس شافها على الكنبة نايمة على نفسها. راح قعد عندها واتأملها.
قرب إيده من بشرتها الناعمة. حست بيه فتحت عينها وشافته. "أسر." اتعدلت بس سحب رجليها وبقت على رجله. "منمتيش على السرير ليه، شكلك تعبان." "لا كويسة." رمى رأسه على كتفها. بعدين دخل إلى عنقها يستنشق رحيقها. حس بالكسرة اللي سببهالها وهي سيباه لا تبادل ولا تمانع. "الدكتورة قالتلي لو اتأخرت أكتر من كده هيبقى فيه مشاكل في الإجهاض." "انتي سألتيها؟ "آه كنت عايزة أستفسر." "انتي مستعدة لحاجة زي دي؟ سكت. بص في عينها.
قال: "عايز أسمع رأيك.. عايزة تحتفظي بيه؟ "رأيي هيفرق؟ "هيفرق كتير يا ليلى." "مقدرش أقولك عايزاه وانت بنفسك." "قولي." أومأت له بحزن وقلة حيلة. "عايزاه.. عايزاه أوي." مسح دمعتها اللي نزلت. قال: "مبروك." بصتله بشدة. قالت: "يعني إيه؟ "نسيت أقولهالك لما عرفت بحملك، مبروك يا ليلى." "م..مش.. هنزله." "لا." "ب.. بس انت مش عايزه." "مين قالك كده.. فاكرة إني مش متقبله بسببك." أومأت له. اضايق وباسها من شفايفها.
نظرت إليه بشدة، كان يثبت لها حبه لها ويعتذر منها. بعد عنها وهو ينظر في عينيها. وجهها الأحمر. "السبب كان مني، خوف." "من إيه؟ "من مسؤولية.. أنا أعدائي أكتر من اللي بيحبوني.. طفل مش هيبقى ثغرة كبيرة ليهم." "اللي يحمي عيلة كاملة هيقدر يحمي ابنه أكتر منه." نظر إليها. ابتسم وخدها في حضنه. "اعذري ردة فعلي." حضنته جامد وقلبها بيدق. "نسيتها من الفرحة… مش مصدقة اللي قولته يا أسر، حاسة إني بحلم… شكراً أوي." "قولتلك اشكريني."
صاحت له. شاور على شفايفها. اتكسفت جامد بس أدته قبلة من خده. ابتسم. "كمان." تردد ووشها هينفجر. بسته بس لف والدتهم شفايفها. بادلته بمشاعر فياضة وحاوت رقبته. أول ما بعد عنها وهو ضعيف الإرادة معها. "بتأثري عليا كده إزاي." خبت وشها في صدره. ابتسم. شالها وراح بيها على السرير وبيقرّب. رجعت لورا بخوف. بس قفل النور. قال: "حملك هيبعدني عنك فترة.. استراحة لما بعد." "ا.. انت.. ا" "مالك؟ "كلامك.. قليل الأدب."
نظرت إلى ابتسامته الجذابة وملامحه الرجولية الجميلة. سحبها من وسطها لحضنه وحط إيده على بطنها وكان يحميه وهو داخلها. "هحاول أوفر له كل حاجة.. أوعدك." كانت جملته حانية كثيراً خليت قلبها ينبض باسمه. حط إيدها على إيده. قالت: "لو حلم مش عايزة أصحى منه." غمضت عينيها باستسلام. ابتسم عليها ونام مستمتع بوجودها في حضنه. في اليوم الثاني على السفرة كانت صفاء قاعدة مع نادين. "مش ناوية تقابلي أحمد، عايز يشوف بنته."
"بيفكر فيها أوي." "بقولك إيه ينادين الراجل غلط ومناه يرجعك." "قولتله مش هرجع، اختار شغله وسافر وسابني أنا وبنتي.. خليه هنا." مسكت إيدها جامد. اتوجعت. "ماما في إيه؟ "انتي هتستعبطي ينادين، أحمد كان هياخدك معاه انتي اللي جيتي هنا وسبتيه." "انتي صدقتيه؟ "آه صدقته، أنا عارفة كويس أوي حبك في القعدة هنا ليه… أسر." تبدل وشها. قالت: "ماله أسر؟
"قولتلك انسيه، انسى حبك ليه ده عشان كده جوزتك لأنه مش شايفك.. بس انتي خلقتي مشاكل تافهة بينكم عشان تطلقي وترجعي تشوفيه…. عينك فضحتك وتلكيك عشان مترجعيش لجوزك بسببه…. أسر ده مش هيعمل فيكي غير خراب حياتك." "خلاص يا ماما كفاااايه." "اتجوز، معاه مراته فوق.. كنتي قدامه مرتين ومفكرش فيكي.. افهمي بقى." نزلت دموعها. جه صالح. قال: "صباح الخير، أنا جعان جدا." شاف أخته حزينة. "نادين، مالك؟ قامت. قالت: "مش جعانة محدش يناديني."
مسكها أخوها. قال: "في إيه، احكيلي… في حد ضايقك؟ "مفيش يا صالح مفيش." مشيت. بص على أمه بضيق. قال: "قولتلها إيه يا ماما، مش ناوية ترحمينا شوية.. حبة أنا وحبة هي." "ويا ريتو بتسمعوا الكلام، ده انت أخيب منها، ضيعت فرصة كبيرة من إيدك.. عامل فيتا الأخ المخلص وخبيت سر جوازه لا وكنت خايف عليه وسبتها تطردها عشان ابن خالك ميتضرش قام هو رجعها وضر نفسه بنفسه ومخسرش حاجة."
"ولا أنا خسرت.. أنا عارف أنا بعمل إيه، أسر ماذينيش عشان أذي. استأمني وأنا قد أمنته." "ربنا ما يحرمك من هبلكم." مشيت وسابته. تنهد بحزن من كلام أمه. في الأوضة كانت ليلى بتخرج قميص أسر وبتحطه على السرير. خرج من حمامه وهو بينشف شعره. قال: "صحيتي امتى؟ "لما قمت من جنبي." رفع حاجبه. اتكسفت وقالت بحرج: "أقصد دراعك، كان بيخنقني واتحررت." "فعلاً؟! انتي لسه أسيرة عندي.. مظنش هتتحرري مني في يوم." نظرت إليه. سمعت صوت راحت فتحت.
بتبص تحت لقت جودي. "عمو أسر هنا." جه أسر وشافها. قال: "جودي، تعالي." دخلت وهى ماسكة عروستها. قالت: "ممكن أطلب منك طلب؟ خرجت ورقة من جيبها وادتهاله. "ابعت الرسالة دي لبابا." خدها أسر. كان هيفتحها. قالت: "لا، متفتحيهاش.. لو قولتي لماما هتزعقلي." "محدش يقدر يزعقلك وأنا موجود.. المهم متاذيش أمك باللي كتباه." قالت ليلى: "ممكن كاتبة حاجة عايزاه هو يقرأها." قالت جودي: "لا، أنا كتباله إنه وحشني أوي."
سكتت ليلى لما افتكرت أبوها هي كمان. لفت وهى هتمشي. وقفت لما شافت أسر في المرايا وفي عينه دمع. اندةشت بل انصدمت. قال أسر: "عايزة تشوفيه؟ قالت جودي: "ماما مش هترضي.. مش هينفع." "هينفع، طول ما هو عايش عندك فرصة تشبعي منه." "عايزة أشوفه، خدني عنده." هزت رأسها وحضنها بوجه خالٍ من التعبيرات. مسح عينه قبل ما دمعة تنزل. ده كله تحت نظرات ليلى المستغربة منه ومن كلامه. هل أسر مشتاق لوالده لذلك الحد.. كأنه سيبكى مثلها. "جودي."
كانت نادين بتدور عليها في القصر. "جودي، انتي فين؟ سمعت صوت ضحكتها. استغربت وراحت عند أوضة أسر. لقيتها قاعدة على ضهره وبيعمل ضغط. قال أسر: "العدة الكام؟ قالت جودي: "76.. لسه فاضل 25." قالت ليلى: "24 قصدك." قالت جودي: "أوبس." ابتسموا عليها. قاطعتهم نادين. قالت: "جودي." بصت لأمها. توقف أسر. نزلت من على ضهره وراحت عندها. "عمو أسر قوي أوي." بصت نادين لأسر. قالت: "كنت بدور عليكي."
"سوري ماما كنت قاعدة مع عمو أسر وطنط ليلى." "طب يلا عشان مدرستك." شاور ت لليلى بلطافة ومشت. قالت نادين: "معلش يا أسر عارفة جودي مزعجة شوية." قال أسر: "بتتواصلي مع أحمد ينادين؟ "بتسأل لي، آه بتواصل معاه." "تمام." مشيت باستغراب. تنهد أسر. قعدت ليلى على رجليها قدامه ومسحت عرقه. "قوي هاا، تعبت من 80 عدة." مسك إيدها. قال: "تحبي تختبري قوتي؟ أشار على السرير. وشها قلب. دخلت الخادمة: "أسر بيه." اتكسفت ولفت سريعاً لما شافتهم.
"أنا آسفة، كنت جاية أقول لحضرتك على الفطار." "تمام امشِ." بصت ليلى لأسر. مشيت. سحبها ليه. قال: "اسر، حد هيشوفنا." "لما ننزل تحت عايزك تتصرفي على طبيعتك.. متقوليش لحد بحملك." "ليه؟! مش أنت قولتلي هكمل عادي." "هيكمل يا ليلى بس لو محدش عرف هيبقى أفضل.. سمعتيني." أومأت له بطاعة. على السفرة كانوا بيفطروا سويا وفاتن بتبص لليلى بالتحديد. كانت بتمد إيدها للتونة وهتاكل. سحبتها. قالت: "بتعملي إيه؟ بصلها ليلى وبصلها الجميع.
اتكسفت وحست بإهانة. قال خليل: "في حاجة يا فاتن؟ قالت فاتن: "لا بس عندها برد والتونة هتزوده." فهم أسر أمه. قال: "كلي أي حاجة تانية يا ليلى." "شبعت." قامت وسابت الأكل كله. رجعت أوضتها. دخل أسر. قال: "مكملتيش أكلك ليه؟ "مش عايزة يا أسر خلاص، أنا مبعرفش أحل معاهم بحسهم.. بحسهم مش طايقني والدليل اللي عملته والدتك." "التونة غلط عليكي يا ليلى." "أنا مش عيانة ولا عندي برد، قالت كده عشانك…" سكتت.
نظرت له حين كان يطالعها ببرود. قالت: "الحمل، هي عارفة؟ "آه، لو خلصتي البسي عشان تروحي تكملي دورتكم." مسكت فيه. قالت: "دورة التصميم، أنت كلمتهم بجد." "هنتأخر." "هلبس علطول." وصلها أسر على المكان المحدد. نزلت بس مسك إيدها. قال: "رني عليا لما تخلصي." "حاضر." مسك إيدها تاني. قالت: "في حاجة يا أسر؟ "مش عايزة تقوليلي حاجة." "حاجة زي إيه؟ قرب من عينيها. وقال: "حاجة مهمة." دق قلبها من عيونه. نفت له ونزلت من العربية.
ابتسم وذهب. دخلت شافت روزالين ماسكة ماليكان وبتلف قماشة عليه بطريقة مميزة. "ليلى، أخيراً رجعتي.. إيه الغيبة دي؟ "أنا آسفة كان فيه مشاكل." "طب تعالي عشان بكرة عندك اختبار لو نجحتي فيه هتشتغلي مع شركتنا." "بجد، هو الاختبار مرحش عليا؟ "ده راح وفات وسافرنا لمسابقة كمان بس جالنا أمر نرجع ونعيد اللجنة من تاني وانت أسر بيه له يد في اللي حصل." سكتت. قالت روز: "يلا عشان يومنا طويل." كان خليل في مكتبه فاتح اللابتوب.
كان أحد رجاله جنبه. خرج الفلاشة. وقال: "احرقها مش عاوز يتبقى فيها حاجة." "أمرك." قالت فاتن: "فيها إيه الفلاشة دي؟ "فيها كتير.. كنتي عايزة تقولي إيه؟ "أسر وليلى." "مالهم؟ "استسلم للواقع وإنها بقت مراته." "مسمعتكيش بتقولي كده وقتها يعني." "ع..عشان كنت مضايقة بس تقبلت وجودها وياريت أنت كمان.. ده اختيار أسر وقولتلك حياته يختارها بنفسه وهو اختار." "راضية عن اختياره؟ سكتت.
وافتكرت اللي قالهولها "مشاعري اتحركت ناحيتها.. هي وبس." ابتسمت لما افتكرت إزاي اتكلم معاه كابن بيشكيلها همه. قالت: "المهم يكون هو راضي ومبسوط." سكت خليل. نظرت إليه. قالت: "خليل." "مالك يا فاتن خايفة مني ولا إيه.. أنا اتقبلتها من أول يوم بسبب أسر.. لما حط نفسه معاها وعارف إني مقدرش أتخلى عنه." تنهد. وقال بهدوء: "اللي حصل حصل المهم دلوقتي." ابتسمت. قالت: "كمل شغلك." خرج من عنده لينظر إليها وتبدلت ملامحه.
كانت سمر قاعدة بتشرب الفنجان. "ده مين اللي بص في حياتي ده؟ "سمر هانم." جت الخادمة جري عليها. قالت بضيق: "بتقاطعيني ليه؟ "أنا آسفة يا هانم بس فيه حاجة مهمة." "انطقي." "أنا لقيت ده في الزبالة." لقيت اختبار الحمل. في ايدها اتفاجأت. قالت: "إيه ده؟ "أنا اتصدمت لما شفته أكيد مش لنادين هانم ولا آنسة نيرة.. ممكن تكون فاتن هانم؟! ضربتها في راسها. "فاتن إيه يابيه. مفش في البيت ده اتنين متجوزين غيره."
منتشت الاختبار من ايدها بصدمة كبيرة. قالت: "ليلى حامل.. أسر هيبقى عنده ابن." "البيه." رمته أرضاً بغضب شديد. "مش هيحصل.. على جثتي." خلصت ليلى وكانت تعبانة. خرجت من المبنى الشاهق. رنت على أسر زي ما قالها بس مردش. فتح لها الحارس الباب بس وقفت عربية قدامها. فتح الزجاج وكان أسر. "قولتلك استنى هاجي أخده." "بحسبك في شغلك." قفل باب العربية وراحت ركبت معاه ومشيت. رجالته وراه. "انت اللي رجعت لجنة الاختبار من فرنسا عشاني؟
"بتستقلي بيا؟ "سلطتك كبيرة أوي يا أسر." "السيادة في الأرض دي للأقوى.. غير كده هيدوسوا عليك." سكتت ومهمتش كلامه. قالت: "إيه حوار الدمع بتاع الصبح ده." رفع حاجبيه باستغراب. قالت: "أنا شوفتك." "شوفتي إيه؟ "شوفت إزاي اتأثرت بكلام جودي ودموعك اللي كانت هتنزل." "ونزلت؟! نظرت إلى بروده. قالت: "لا بس.. انت شايف العياط جريمة." "بالنسبة لي أنا آه." "لو باباك وحشك مش عيب تزعل عشانه." تبدلت ملامحه. نظرت إليه.
قالت: "أنا قولت حاجة غلط.. باباك فين صحيح؟ "مات." "أنا آسفة مكنتش أقصد." "قتلته." ارتجفت عيناها وبحلقت فيه بصدمة. يتبع….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!