تحميل رواية «هوس العشق» PDF
بقلم نور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أبيه سمير، عيب كده. كان بيحاول يقرب منها وبيمشي ايده على جسمها، قال: متعمليش صوت. : انت اخويا حرام عليك، ياااا عمتو. وكان ماسك ايدها جامد وعينه مليانه شهوة وبيحاول يبوسها وهي بتقاوم. جت عفاف وقال بحده: أي إلى بيحصل. بعد عنها سريعا وهو بيعدل هدومه قال: مفيش حاجة يماما، دي ليلى بتعيط من أقل حاجة. : لييييلى. كانت عينها مليانة دموع قالت: نعم ياعمتو. : خدي فلوس وروحي هاتي طلبات للبيت. : حاضرة. مشيت فوراً، وكان سمير بيبصلها، لقى أمه عينها عليه فمشي بتوتر. خرجت تشتري الطلبات، وكان البياعين بيبتسمولها ب...
رواية هوس العشق الفصل الأول 1 - بقلم نور
أبيه سمير، عيب كده.
كان بيحاول يقرب منها وبيمشي ايده على جسمها، قال: متعمليش صوت.
: انت اخويا حرام عليك، ياااا عمتو.
وكان ماسك ايدها جامد وعينه مليانه شهوة وبيحاول يبوسها وهي بتقاوم.
جت عفاف وقال بحده: أي إلى بيحصل.
بعد عنها سريعا وهو بيعدل هدومه قال: مفيش حاجة يماما، دي ليلى بتعيط من أقل حاجة.
: لييييلى.
كانت عينها مليانة دموع قالت: نعم ياعمتو.
: خدي فلوس وروحي هاتي طلبات للبيت.
: حاضرة.
مشيت فوراً، وكان سمير بيبصلها، لقى أمه عينها عليه فمشي بتوتر.
خرجت تشتري الطلبات، وكان البياعين بيبتسمولها بلطافة. كانت ليلى عارفة أهل القرية والناس كلها بتحبها.
: سلميلي على مصطفى أبوكي.
: يوصل.
مشيت بسرعة عشان ترجع البيت.
ردي بس جت عربية بسرعة كالبرق وخبطتها.
وقعت على الأرض واتجرحت.
: يابن الك.لب.
شتمته راجل بيبع طماطم.
وقفت العربية وفتح الباب، نزل رجل مفتول العضلات لابس نضارة شمسية.
: انتي كويسة يا ليلى يا بنتي.
: آه.
بصت على الراجل، على كان باصلها لثواني وكأنه كان نازل يتخانق، بس لما شافها اتراجع.
لف ولسه هيمشي، مسكه البائع وقال: انت فاكر نفسك في زريبة.
ضربه بالبوكس في وشه قال: اعذرني، بس متأخر.
نفض لبسه وركب عربيته ومشي.
عيطت على الأكياس اللي اتبهدلت وهي خايفة: يالهوي، عمتو هتزعق شهر كامل.. ربنا يستر.
في فيلا كبيرة كان راجل بيتكلم بغضب: يعني إيه الصفقة راحت، فين أسررر.
وكان كل الخدم خايفين من الصوت.
دخل عليهم ببرود وهو لابس نضارته الشمسية: أمااال راجل فين، أنا مكلف بالمهمة دي.
سكت لما لقاه قعد على الكرسي قدامه، فقفل المكالمة وقال: شرفت يا أسر.
: مضايق كده ليه يا عمي.
: انت متممتش الصفقة اللي كلفتك بيها.
: لا، قولتلك الصفقة دي مش داخلة دماغي.
: انت عارف خسرتنا كام.
: قول كسبتك كااام.
استغرب منه، لقى رجلين شايلين شنطة حطوها قدامه، فتحها لقاها مليانة دولارات.
: أي ده.
قال أسر: صفقة إيطاليانو، تممتها بدل اللي راحت.
قعد وهو بيبتسم وزال غضبه قال: مش ناوي تقولي على تحركاتك بدل ما تعصبني كل شوية... بتقصر عمري.
قام وهو بيقول: عمرك أطول مني يا خليل.
قال خليل: خليل حاف كده، انت رايح فين.
: مشوار كده.
مشي وسابه.
جت واحدة من وراه قالت: أسر فين.
: لسه ماشي.
: انت مبترحموش من الشغل، أنا مبقتش أشوف ابني.
: ابنك مبقاش حد يقدر يكلمه، يفاتن، المفروض تفرحي.
: فرحانة بس مش ببعده عني.
: لما يجي هخليه يكلمك.
: لما يجي؟!! قصدك وش الفجر.
في ملهى ليلي كان أسر قاعد في أوضة مع واحدة تدلك له ظهره: الشغل كان متعب النهارده.
مردش عليها.
تنهدت وقالت: زي عادتك متتكلمش عن الشغل.
: عارفة إني مبحبش الرغي، يغني اسكتي.
: وانت عارف إني مبحبش أتكلم غير معاك... بتفكر ف أي.
: النهاردة خبطت بنت بالعربية هي وواحد.
: ماتت.
: لا.
: وانت من إمتى بتهتم.
: الغلط عليا، مشيت من طريق قرية، مكنتش هي بس اللي خبطتها.
ضحكت وقالت: عملت حوادث.
لم يضحك، وكان بيكش عضلاته على متفخ.
لمست عضلاته قالت: خليني أرسم لك وشم هيعجبك أوي.
: عن إيه.
: ذئب.
لمست وشه بنعمة وقالت: يليق بشخصيتك.
لفها مرة واحدة بقت تحته وهو فوقها، حاوطها وقال: مش قولتلك متغابيش.
مسكت وشه بين إيديها وبسته.
بعدت وهي بصاله شوية: لو غبائي هيوديني ليك، معنديش مانع.
قرب منها بعيونه الحادة و...
رواية هوس العشق الفصل الثاني 2 - بقلم نور
ليلى بتصرخ: ابعد يا سمير عني، متبقاش غبي.
اسكتي بقا.
كانت نايمة وهو فوقها بيحاول يقرب منها.
وقف شخص عندهم.
قال سمير: ف حاجة؟
قال أسر: مش هقاطعك بس انت بتبوظ شغلي.
ايه؟!
ضربه بالرجل طيره بعيد عنها.
اتعدلت ليلى بسرعة وبصت على سمير اللي كان بيتألم.
لف أسر، ولسا هيمشي.
مسكت فيه: ساعدني أرجوك.
نظر إليها قليلاً.
اتعدل سمير وانقض عليه يضربه.
بس مسك إيده وضربه بالبوكس، خلاه يرجع على الأرض مش قادر يقف.
مسكه من هدومه ورفعه بذراع واحدة.
بصتله ليلى بشدة.
ضربه بالبوكس جامد.
ارتخى بين إيده ونزل دم من مناخيره.
لسه هيضربه كمان.
مسكت قبضته القوية.
وقف وبصلها بنظرة مخيفة أرعبتها.
قالت: هيموت.
زق إيده بعيد عنها ورماه بقرف وهو بينفض إيده كأنه شال زبالة.
مشي وسابها.
رجعوا.
بصت على سمير اللي كان بيتألم وبيتعدل.
خافت وطلعت تجري.
كانت نهلة وصالح واقفين عند العربية شايفين أسر بيقرب منهم.
قالت نهلة: حبك.
قال أسر: مش عاوز صوت، فاضل وقت قد إيه؟
صالح: تلات دقايق.
ركب العربية سريعاً.
ولسا هيركب.
"لو سمحت."
سمع صوتها وهي بتجري.
مهتمش وفتح الباب.
بس وقفته وقالت: أرجوك متسبنيش، أنا معرفش حد هنا.
قال أسر: تعرفيني.
ارتكبِت وقالت: لا.
"وانتي بتتكلمي معايا ليه؟"
سكتت.
نظر إليها وقال: اللي مرمي هناك أنا أخوف أكتر منه. متثقيش في حد غريب تاني.
لسه هيركب.
قالت: مبثقش في حد بس موقفك يدل على شهامتك، وإلا ما كنتش طلبت مني المساعدة.
نظرت صالح إليها وكذلك نهلة.
قالت: اتأخرنا.
قالت ليلى سريعاً: متسبنيش هنا أرجوك، خدني في طريقكم أو انزل على أي طريق عام... اعتبرني أختك.
وقف وبصلها قليلاً.
قال: صالح.
قال سريعاً: نعم.
"عرفت اللي المفروض تعمله صح."
"آه."
قفل الباب ومشي.
طلعت نهلة من شباك العربية بصدمة.
لقيته بياخد عربيته المركونة وبيشغلها.
قالت نهلة: رايح فين؟
لسه هتنزل.
مسكها صالح.
بصتلهم ليلى بعدم فهم.
لقيته بيشاورلها.
جريت ناحيته.
بصلها من وقوفها: تركبي.
اتوترت وقالت: أركب مع حضرتك.
رفع حاجبه.
اتحرجت وركبت معاه بسرعة قبل ما يغير رأيه.
كانت مرتبكة طول الطريق.
قالت: مراتك شكلها زعلت.
"مراتي؟!"
"اللي كانت في العربية، مش مراتك؟ خطيبتك باين."
مردش عليها.
سكتت بتوتر.
بصتله شوية.
ولما جه النور على وشه اتفاجأت جدا وعملت صوت: أسر بيه.
بصلها لما نطقت اسمه: تعرفيني.
"أكيد بس ملامحك اتغيرت شوية، مش هتعرفني؟ مكنش فيه كلام بينا."
استغرب بس قال: رايحة فين.
"مدينة نصر."
"فين بالظبط؟ أنا من هناك."
"قصر الجوهري، بيت حضرتك."
اتصدم جدا وبصلها.
قال: مقالوش إن فيه خدامة جديدة.
الكلمة لمست كرامتها وحست بإهانة.
بس دي كانت الحقيقة.
قالت: أنا مش خدامة، أنا رايحة عند بابا. بيشتغلوا عندكم. مصطفى.
"كنت فاكر إن بنته أصغر من كده."
"عدى ست سنين، فأكيد كبرت. حضرتك كبرت بردو بس الفرق إني فاكراك كويس، وعيلة الجوهري كلها."
أومأ إليها.
لاحظت عدم اهتمامه لكنها تلقت نظرات عليه من حين لآخر ومش قادرة تشيل عينها منه عليه.
لقد ازداد وسامة، إنه لا يتغير إلا جاذبية.
وصلوا الشارع.
قالت: خلاص هنا.
استغرب وقال: لسه في شارعين.
"مش مشكلة، همشيهم. شكراً جدا."
لسه هتنزل.
رجعت تاني وقالت: ممكن متقولش لبابا على اللي شفته.
"خايفة عليه؟"
"ابن عمتي. لو بابا عرف ممكن توصل إنه يموتوه."
"علاقتي بمصطفى مش قوية إني أحكيله. وده ميخصنيش."
اتحرجت بس نزلت من جنبه.
قالت: شكراً لحضرتك تاني.
مشي سريعا بتبتعد عنه.
مكنتش عايزة حد يشوفها معاه.
وصلت القصر.
منعها الحراس.
بس جه مصطفى وكان البواب: ليلى.
سيبها.
"بابا."
جريت عليه حضنته باشتياق.
قال: بقيتي عروسة. مش قولتلك متجريش.
اتكسفت وقالت: آسفة، أنت وحشتني أوي.
"حمد الله على السلامة. فين سمير؟"
سكتت بضيق.
بعدين قالت: ماما فين. وحشتني أوي.
جت صفاء وحضنتها جامد وبقت تبوس فيها: وحشتيني يا قردة.
ضحكت ليلى عليها.
تنهد مصطفى: كملوا أحضان جوه.
فضلت ليلى سهرانه مع أمها تحكلها عن دراستها.
"كان نفسي أكمل أوي يا ماما."
"تعليم إيه وكلام أهبل. إنتي تتجوزي وتبني عيلة."
"أتجوز؟"
"أيوه، هو ده النجاح."
سكتت بس ابتسمت رغما عنها.
قالت صفاء: يلا نامي عشان مينفعش نتأخر على الشغل.
"القصر بقى أحسن من الأول."
"هنا الحاجات بتتجدد مش بتقدم."
ضحكت ودخلت نامت عشان تساعد أمها تاني يوم في الشغل.
راحت المطبخ.
شفتها مع الخدامين بيقطعوا الخضار.
شافوها ابتسموا: ليلى، مش معقول.
"البنت بقت قمر."
"أنا عاوزاها لابني. الجمال ده مطلعش بره."
اتكسفت ليلى وضحكت.
صفاء قالت: بس عشان ليلى بتتكسف بسرعة.
"متربية مش زي بنات اليومين دول."
قالت ليلى: أساعدكم.
"تعالي يا ليلى، وحشتنا العيلة الصغيرة."
ابتسمت وراحت قعدت على الترابيزة معاهم.
وكانوا بيتكلموا عليها وهي بتبتسم.
"يالهوي، نسيت قهوة أسر بيه اللي بيعوزها أول ما يرجع. روحي حطيها له يا ليلى."
قالت ليلى: أنا؟!
قالت صفاء: قومي يا ليلى بسرعة.
قامت بطاعة.
خدتها وراحت.
كانت المكان كبير والقصر تحفة.
لسه بتطلع على السلم.
خبطتها نيرة.
فاتكبت القهوة عليها.
صرخت من السخونية.
قالت نيرة بغضب: مش تفتحي.
كانت إيدها بتتحرق.
وبصتلها بغضب: إنتي حرقتيني.
جت صفاء بسرعة.
قالت: ليلى.
قالت نيرة: مين البت دي؟ إزاي ترد عليا؟
قالت صفاء: معلش، ليلى متقصدش يا نيرة هانم.
بصتلها بقرف.
قالت: غبية.
مشيت.
اضايقت ليلى.
قالت: ماما، إيدي.
"روحي اغسلي إيدك بسرعة. يارب الحق أعمل قهوة غيرها."
بصتلها إنها قلقانة إن أسر يغضب ونسيت إيدها المحروقة.
"امشي يا ليلى."
راحت ع الحمام بسرعة وحطت إيدها تحت الماية وحاسة بوجع.
كان أسر بيلبس قميصه.
خبطت صفاء: القهوة يا بيه.
"سيبيها عندك."
حطتها على المكتب.
بصلها شوية قال: بنتك ليلى.
قلقت وقالت: هي مكنتش تقصد ترد على نيرة بس القهوة كانت سخنة.
استغرب منها قال: معرفش بتتكلمي عن إيه بس أنا كنت بسألك إذا كانت رجعت امبارح.
"ليلى، آه رجعت الحمد لله. حضرتك قابلتها."
"آه."
"تقدرى تمشي."
خرجت من عنده ونزلت عند ليلى.
قالت: إنتي قابلتي أسر بيه امبارح.
"آه، وأنا داخلة القصر."
"عرفك منين؟"
"شبه عليا مش أكتر. أكيد يا ماما مش هيكون عرفني إلا لما أنا عرفته بيا."
"صح. طب يلا اقعدي في الأوضة مش تتعرفي تعملي حاجة بإيدك دي."
راحت أوضتها اللي كانت توض الخدم تحت البدروم.
فتحت الشباك بتنهيدة.
لقيت عربية بتخرج من الجراج وشافت خليل من جوه.
"لو مدفعش أنا هخليه يدفع بطريقتي. نسي إنه بيلعب مع النار. أنا خليل جوهري."
كان غضبان.
استغربت بس رجعت نامت واتوجعت من إيدها.
كان أسر في معرض عربيات ورجالته معاه.
قال المدير: ده أحدث نوع نازل السنة دي.
"ضد الرصاص؟"
استغرب وقال: إيه؟!
"أقصد آه طبعاً بس ده للكوارث لو حصل حرب."
ضحك بس ملقاشه بيضحك فسكت بحرج.
جاله تليفون رد عليه: متأكد، تمام أنا جاي.
لف ولسا هيمشي.
قال: هاخدها.
سلموه فلوس في الشنطة.
"حاضر يابيه."
فرح المدير وشافهم بيخرجوا شنطة من العربية مليانة فلوس.
في الليل رجع وكان عرقان من التعب.
طلع على أوضته وبيقعد على الكنبة بتعب.
فتحت الباب ودخلت فاتن.
قعدت جنبه باشتياق: جاية لي.
عرف بوجودها من غير ما يبصلها.
ابتسمت ولمست دراعه.
قالت: عارف أمك.
بصلها.
مسحت على شعره.
قالت: بقيت ضيف شرف في البيت ده وصاحب في شغلك. مش ناوي تشوف حياتك.
"عايزة تقولي حاجة."
"اتزوج، عايزة أفرح بيك."
ابتسم استغربت.
قالت: في إيه.
"جواز؟ وليه أنا؟"
"ميت واحدة تتمناك يا أسر، بلاش الشغل ده."
"أنا عايز أنام."
"يعني إيه."
"يعني نشوف الموضوع ده يوم تاني لأني مش فايق."
قام وسبها.
تنهدت منه ومشيت.
لقت خليل واقف وببصلها.
قالت: قولتلك كلمة.
"إنتي."
"تأثيرك قل عليه."
"بسبب شغلك اللي بعده عني."
كانت ليلى قاعدة مع أمها بليل.
وفي وقت من الآخر تسيبها لشغلها وقليل لما تشوف أبوها.
أسبوع في القصر كان مش أحسن من عيشتها مع عمتها.
بس يكفي إنها حاسة بالأمان.
ليها كي ما تفتكر المكان اللي خدها أبو عمتها هناك وحاول يعمل فيها أي حاجة.
تحس بالغضب.
كانت بتروق مع أمها.
قالت: إحنا هنخلص امتى.
قالت صفاء: الشغل مبيخلصش.
قالت خدامة: الحياة مش رفاهية يا ليلى.
نزلت نيرة بدلع على السلم.
سكتوا بسرعة.
قالت: فيه هدوم جديدة على السرير، حطيهم في الدولاب عشان مش فاضية.
"حاضر."
مشيت وسابتهم.
أمها كانت هتقوم.
قالت: خليكي يا ماما، هحطهم.
"أنام."
راحت.
ابتسمت إحداهن: ربنا يخليها لك.
"يارب."
طلعت ليلى بتدور على الأوضة.
شافت الشنط.
خرجت اللي جواها.
وكانت فستان سهرة قصير جدا شبه اللي بتشوفهم في التليفزيون.
حطتهم على جسمها.
ضحكت.
قالت: عايزة صابون سايل، هتلبسه إزاي.
علقته على الشماعة.
بس لقت فستان أحمر.
لفتها.
كان شكله جميل أوي.
رجع أسر القصر.
رمى مفتاح العربية للحارس عشان يركنها ودخل.
كان بيتكلم في التليفون ورايح عند أوضته.
"نفذ وبس، وبسرعة."
وقف فجأة.
رجع شوية واتصدم من اللي شافه.
كانت ليلى واقفة قدام المرايا لابسة فستان فوق ركبتها ورجليها بأكملها باينة.
ومن عند صدرها مفتوح بدون أكمام.
كان جسمها متناسق وظاهرة منحنياتها كأنها لا ترتدي سوى قطعة زينة.
البشرة البيضاء وذلك الجسد الممشوق.
خلاه واقف يبصلها بذهول.
كانت بتبتسم وهي باصة لنفسها زي الأميرة وبتلف.
اترفع الفستان وظهرت فخذيها أكثر.
حست بحد قريب منها.
لفت واتصدمت لما لقت أسر في وشها.
"ا.. أسر بيه."
كانت عينه بتاكلها.
حطت إيدها على صدرها وبتنزل الفستان بتخبي رجليها.
قالت: آسفة.
قرب منها.
رجعت ورا بخوف وعروقه ظاهرة وشكله زي الذئب اللي عاوز يلتهم فريسته.
"هغيره بسرعة، أنا آسفة مكنتش أقصد والله أنا."
لسه هتحرى من قدامه.
مسك دراعها جامد وزنقها في الحيطة.
"إياكي... تتحركي... من غير... إذني."
اترعبت من صوته.
بصلها من فوق لتحت.
قرب منها و....
تُرى إيه اللي ليلى عملته ممكن يتسبب لها في مشاكل مش هتعرف تخرج منها؟
رواية هوس العشق الفصل الثالث 3 - بقلم نور
قرب منها وسحبها من وسطها. شهقت بخضة. كانت عينه تأكلها.
بعدته عنها، لكنه أمسكها جامدًا.
- أنتِ جميلة.
ظهرت عروقه وقرب منها بضعف. بعدت عنه وهي مرعوبة.
- عايزة أمشي، أرجوك.
- خايفة؟
- لو سمحت، اللي بتعمله ده غلط.
- هتمشي بس بعد ما آخد منك اللي أنا عايزه.
بصت له بشدة. قرب يده من رقبتها وقال:
- هديكي اللي أنتِ عايزاه، بس خلصيني من الضعف ده.
قالت ودموعها تنزل:
- أنت عاوز إيه؟
- ليلة... ليلة معاكي.
اتسعت عيناها بصدمة. ولسا هتضربه بالقلم، مسك يدها جامدًا.
قالت ليلى:
- أنت... أنت اتجننت؟
- أنتِ اللي شكلك اتجننتي عشان تفكري ترفعي إيدك عليا.
صرخت لما لوى يدها وحست إنها هتتكسر في يده. قرب من رقبتها وباسها. اتصدمت وهي بتبعد وشها.
- يالهوي.. يالهوي يا بيه... ابعد عني... ابعد أبوس إيدك.
ضغط على وسطها أكتر. ضربته في رجله وجرت.
تألم، بس ابتسم من مقاومتها. مشي وراها.
كانت ليلى بتدور على أي مخرج، لقيته في وشها. قالت:
- أسر بيه، حرام عليك سيبني أمشي... شوف لك واحدة غيري، البنات عندك كتير.
مردش عليها، فهي الوحيدة اللي وصلته لحالة الضعف دي. مسكها وحط إيده على ظهرها. قلعها الجاكت.
بعدته عنه، بس رماها على الكنبة. ولسا هينقض عليها، ضربته وزحفت لورا.
عينه امتلأت بالغضب، ومسكها جامد. زنقها في الحيطة والتصقت شفتاهم سويًا.
اتصدمت وبقت تهمهم باعتراض وتبعده عنها، بس كان أقوى.
نزلت دموعها. بعد عنها عشان ياخد نفسه، وكان عامل زي الوحش اللي مش قادر يسيطر على نفسه، كأنه هيعمل جريمة أكبر وممكن يقتلها.
- أرجوك.
عيطت وهي بتترجاه:
- سبني أمشي، أبوس إيدك.
سجلها من يدها ودخلها أوضة نوم. صرخت، بس رماها على السرير.
انهمرت دموعها وهي بتترعش وبتكور على نفسها.
- أسر بيه، اتقي الله، أنت عندك أخت... سبني أرجوك.
قلع قميصه. جريت، بس مسكها وبقى فوقها. صرخت.
- هموت نفسي، حرام عليك يا أخي، حرام عليك.
مهتمش بيها وقبل رقبتها برغبة شديدة وخلع القميص من على كتفها، وهي بتقاوم.
- هيقتلوني.
توقف ونظر لها. عيطت وهي بتترعش بين إيده.
- أهلي هيقتلوني لو عملت فيا كده... مش هيسيبوني عايشة، هيموتوني... أنت عارفهم. مستحيل يسيبوني.
عيطت وقالت:
- هيقتلوني والله، سيبني أرجوك، بلاش أموت مرتين... منك ومنهم.
- مش هقدر أسيبك.
انهمرت دموعها وهي بتعيط. قالت:
- أرجوك، بترجاك... هعمل أي حاجة بس بلاش تعمل كده، ونبي.
بعد عنها وقال:
- لو عملتي حركة غبية هتندمي.
اتعدلت بسرعة، لقيته بيخرج. لسا بتجري على الباب، قفله عليها.
- لا، افتح لي، أرجوك.
سابها بتعيط ودموعها بتنزل زي الشلال. حاولت تدور على أي تليفون، ملقتش.
كانت خايفة يرجع ياخدها، ومش عارفة هيعمل فيها إيه.
فضلت قاعدة في مكانها، مش سامعة أي صوت، لحد ما سمعت صوت الحرس بأن فيه زاير.
بعد شوية دخل عليها. اتعدلت أول ما شافته، وعينها حمرا من العياط.
مالها الجاكت وقال:
- هتخرجي دلوقتي، مش عايز أسمع غير كلمة موافقة.
- موافقة على إيه؟
- من غير أسئلة... يلا.
سابقًا، لبست بسرعة وخرجت، بس اتفاجأت لما لاقت مأذون وصالح، وكان الثاني عثمان... خالها.
اتسعت عيونها لما كان عثمان. جريت عليه بخوف.
- خالو، الحقني يا خالو، أرجوك.
قال عثمان بابتسامة:
- الحقك من إيه يا حبيبتي... الجواز مش بيخوف أوي كده.
بصت له بشدة، قالت:
- ج... جواز إيه؟
- أنا وكيلك وشاهد على العقد... أسر بيه كلمني.
اتصدمت وقالت:
- وكيل؟ لازم يكون بابا.
- وأبوكِ مش موجود، هنعمل إيه... ربنا يرحمه.
- بابا عايش.
- وطّي صوتك عشان المأذون يا ليلى.
- خالو، الشخص ده كان بيحاول يغتصب...
- يتجوزك... والمأذون قدامك أهو.
- عايزني أتزوجه؟ جاي تشهد على العقد يا خالو؟
- أنا جاي أنقذك ومضطر أعمل كده... أسر بيه له عايز حاجة هياخدها غصب عن القانون كله، مش أهلك بس... اتفاجأت جدا لما قالي إنه هيتزوجك، وعرفت بالورطة اللي أنتِ فيها، وبلحقك.
- أنا عايزة أخرج من هنا.
مسكها من يدها وقال:
- متكونيش غبية يا ليلى ومتضيعناش كلنا.
- مش عايزة أتزوج الشخص ده... ده حرام وجواز من غير أهل.
- هتعوزي إيه بأهلك... أنتِ مبرتيش ومبقتيش صغيرة.
- هرمي نفسي في النار.
- أنتِ عارفة يعني إيه تبقى مرات أسر زكريا جوهري... عارفة معنى الاسم ده.
نكز رأسها وقال:
- مترفصيش النعمة، أنتِ بتاخدي حلم أي بنت نفسها بس تكلمه، مش يلمسها، وأنتِ تقولي لااا... ده هيتزوجك، هتبقى مراته يا ذكية، والمعنى ده كبير.
- مش مراته، هبقى جارية.
قالتها ودموعها بتنزل بصمت من كلامه.
قال المأذون:
- مش هنبدأ.
قال عثمان بسرعة:
- أه طبعًا يا مولانا.
بصت له ليلى. أشار لها. مشيت معاه ودموعها بتنزل على وشها، وكأنها زي العروسة اللي بتتحرك بالحبل وملهاش أي رأي.
بص له صالح ورجع بص لـ أسر اللي بيدي البطايق للمأذون.
- بسرعة.
بدأ المأذون يعقد قرانهم، وهي ساكتة، بس قلبها بيترعش من الرعب، والعالم اللي بتدخله، بس عارفة إنه هيكون جحيم... وحياتها هتتقلب في يوم وليلة.
خلص المأذون وقال:
- مبروك.
ابتسم عثمان وكان باين عليه الفرحة عن الكل.
قال صالح:
- أسر، أنت متأكد من اللي أنت عملته ده؟
قال أسر:
- أشوفك في القصر.
عرف إنه مش هيناقشه ومشي. رجع لقى عثمان لسا موجود. قال:
- مش هتمشي؟
- أه، أنا آسف، ألف مبروك يا أسر بيه.
بصله من يده اللي كانت هتلمسه، خاف من عينه وبص لـ ليلى. لف وكان زعلان عليه.
رجع أسر ليها، وهي بترجع لورا بخوف من عينه. قالت:
- أنا خايفة.
- أول مرة.
سألت دموعها من سؤاله، فهل يظن غير ذلك. قرب منها، رجعت لورا. مسك يدها وسحبها على الأوضة وأقفل الباب.
- أرجوك، بلاش.
قالتها برجاء أخير، لكنه قال:
- مضيعيش وقتي أكتر من كده.
حضنها جامد وقلعها الجاكت، متجاهلًا دموعها.
رجعت صفاء والبقية على القصر وشايفين شنط كتير.
- الحاجات دي هتم في أسبوع.
- لو مكفتش نجيب تاني.
- هنهد الهدة دي تاني.
- الشغل كده.
قال صفاء:
- أنا هروح أشوف ليلى.
راحت أوضتها، بس ملقتهاش. دورت عليها في القصر.
- راحت فين، معقول تكون خرجت؟
راحت برا، سألت الحارس عليها، قال:
- خرجت.
- خرجت مع مين؟
- معرفش.
رجعت وهي قلقانة. رنت عليها، بس تليفونها مقفول.
- روحتي فين يا ليلى من غير ما تقولي لي... لو أبوكِ رجع وسألني عليكِ، وقولت له معرفش هي فين... يالهوي، ده هيطين عيشتي.
كان قاعد على حرف السرير، عاري الصدر، بيشرب سيجارته.
كانت ليلى وراه، مغطية نفسها وحاطة إيدها على بقها، وهي بتعيط بصمت.
- عايزة تعيطي؟ عيطي.
نشجت بصوت عالي، وبقت دموعها تنهمر.
- ليه عملت كده، حرام عليك... دمرتني في لحظة... أنا اتدمرت بسببك.
كان بينفث دخان سيجارته.
عيطت ليلى، قالت:
- ليه أنا... ليه تعمل فيا كده ليه.... أنا خلاص انتهيت... خليتيني واحدة زانية.
بصلها وقال:
- زانية.
- تسمي اللي حصل ده إيه؟ أنا بقيت مقرفة.
- أنتِ مراتي.
قالها ببرود. قالت بغضب:
- مراتي؟! أنت مصدق نفسك ومصدق إننا اتجوزنا بحق؟ جواز إشهار... وكيلى الحقيقي بابا... ده مش جواز... ده باطل... سمعت؟ جوازه باطل.
رمى السيجارة بغضب وسحبها من شعرها. صرخت بألم.
قال أسر:
- لو سمعتِ بتقولي عن جوازنا باطل، هتشوفي هعمل فيكي إيه... أنتِ لسه مشفتيش قلبي... ده نقطة من بحر قسوتي، فمتخليهاش تطلع عليكِ.
أوجعت من يده. قرب منها وقال:
- لو جوازنا باطل، تعبت نفسي، بنت مأذون وعملت عقد ليه، وأنا ممكن أضرب لك ورقة عرفي، أو مهتمش بيكي وأعمل اللي أنا عايزه، لا عرفي ولا غيره.
اتصدمت ونظرت له بشدة.
- ولا ليه... تحبي أطلقك دلوقتي حالا وأعمل فيكي اللي عملته واحنا متجوزين... هنشوف شعورك هيتغير ولا هو نفسه زنا بزنا.
سالت دموعها بخوف وهي بصاله. نفيت له برجاء. قالت:
- أرجوك.
- إيه، دلوقتي خايفة... جوازنا بقى حقيقي صح؟
ومات له وهي بتعيط بين إيده. دفعها من يده وقام وهو بياخد قميصه وبيلبسه. شافها في المرايا، لسا بتعيط، كأن دموعها مبتخلصش، ووشها بقى مشوه من الحزن.
قفل أزرار قميصه وقال:
- اعقدي لحد ما تخلصي عياط... البيت بيتك، يس لما تمشي اقفلي بالمفتاح.
نظرت إليه. لف ورما لها المفتاح جنبها على السرير وقال:
- لازم يبقى معاكي نسخة عشان لما تيجي.
- أجي فين؟
- هكلمك بكرة، هنتقابل هنا تاني.
اتصدمت وقالت:
- أنت... أنت عايز تعمل معايا كده تاني؟
- مكتبتش كتاب عليكِ من فراغ، أنا كنت عارف إنك هتعجبيني وهعوزك تاني.
نظر إلى جسمها اللي خبته من عينه. ابتسم وقال:
- وعارف إنها مش هتكون آخر مرة، وده سبب جوازي منك.
امتلأت عينها بغضب وقالت:
- أنت أكيد مجنون... مستحيل ده يحصل، سمعتني.. مستحيل.
- مش أنتِ تقولي، أنا اللي أقرر.
لسه هيمشي، وقف وبصلها بحدة وقال:
- لو حد عرف باللي حصل بينا، هيكون منك أنتِ.
خرج محفظته وحط فلوس. قال:
- عشان تعرفي تروحي.
كانت بصاله بكرة شديد. مشي وسابها. انهارت بكاء وهي بتمسك وشها بانهيار.
- يااارب.
قامت ووقع اللحاف من على جسمها وشاف العلامات اللي سابها عليها. وقعت على الأرض وهي بتتألم. نزلت دموعها على دمائها الشريفة، وبقت تضرب جسمها وهي بتعيط.
فضلت صفاء واقفة عند الباب مستنية تشوف بنتها ومرعوبة عليها.
- يا ترى أنتِ فين يا ليلى.
دخل أسر بعربيته وركنها. نزل شاف صفاء واقفة، عرف إنها مستنية ليلى اللي عارفة إنها لسا في الشقة.
دخل القصر ومهتمش. قابل سمر عمته. وقفته قالت:
- أسر، كنت عايزة كوليه دهب.
قال أسر:
- روحي المحل وشوفي اللي عايزاه.
لسه هيمشي، مسكته وقالت:
- لا، أنا عايزة أنت تختاره.
- عارفة بضاعتنا واحدة ومفيهاش عيب.
- بس أنا بثق في ذوقك.
تنهد منها وقال:
- حاضر، لما أروح المحل أشوف الحوار ده.
مشي وسابها. استغربت وقالت:
- مش فاضي تقف معايا أوي... طالع زي أمك.
شافت صالح. وقفته وقالت:
- صالح، تعال هنا.
- عايزة إيه يا ماما؟
- أسر ماله؟
- أسر... هو رجع؟
- أه، هو في حاجة في الشغل باظت ولا إيه... قول فرحني، لازم تسيطر أنت.
- عن إذنك.
- خد هنا.
- نعم يا ماما، نعم.
- طليق أختك مكلمكش؟
- إيه اللي جاب سيرته ده كمان؟
- هو مش عنده بنت؟
- ما بنتك اللي مخلياه ما يشوفهاش.
- نسيت اللي عمله فيها، خليه يعرف خسر بنت مين.
سبها ومشي. راح عن أسر، لقاه قاعد على الكنبة ومغمض عينه.
- رجعت بدري، قلت هتبات بره.
مردش عليه. قفل الباب وراح عنده. قال:
- أسر، أنت غلطت... ملقتش غير دي.
- مالها ليلى... بالعكس، أنا ملقتش غير دي اللي خلتني أغلط كده.
- محدش حرمك تعمل حاجة، بس مش مع واحدة من البيت... من البيت يا أسر... لا، وكمان كتبت عليها.
- خايف أكتر مني يا صالح.
- أنت اللي بارد زيادة.
- أنا بعمل اللي في دماغي وبستنى.
تنهد صالح منه وسابه وخرج. كانت سمر واقفة عند الباب. قالت:
- كانوا بيتهامسوا كده ليه... أكيد في حاجة مخبيينها.
كانت صفاء قاعدة بتشتغل. جت خدامة وقالت:
- صفاء، ليلى جت.
- بجد؟
خرجت بسرعة وراحت أوضتها، لقتها بتمشي براحة وبتعرج، كأنها مش قادرة تدوس على رجليها.
- كنتِ فين يا ليلى؟
اتخضت لما سمعت صوت أمها. حبست دموعها، قالت:
- ع... عند صحبتي.
- صحبتك مين؟
وقعت على الأرض. جريت صفا.ء عليها.
- مالك، أنتِ كويسة؟
اللعنة، جسدها هزيل وضعيف جدا الآن. نزلت دموعها بحزن وكسرة.
- ليلى، أنتِ كويسة؟
- تعبانة.
- مالك؟
سندتها وقعدت على السرير وهي مخبية وشها.
- في إيه يا ليلى.
- تعبانة يا ماما، تعباااانة.
استغربت منها. لقته بتغطي نفسها، قالت:
- سبيني لوحدي شوية.
- يوه... طيب، ما تقولي كده.
أول ما قفلت عليها الباب، انهارت بالبكاء ورمت بقية الفلوس اللي معاها، اللي رجعت بيها من فلوس أسر.
استغربت لما شافته سايبها ألف جنيه، وده أكتر من حق عودتها... كأنه بيديها جنيهات حق متعته.
كان مصطفى قاعد مع صفاء بيتعشوا. قال:
- فين ليلى؟
- نايمة، قالت لي مش عايزة آكل.
- نامت من غير أكل، صحيها بحب آكل معاها.
- من عيوني.
قامت بابتسامة وراحت لها تاني.
- ليلى، قومي كلي مع أبوكِ.
- مش عايزة يا ماما.
- قومي كليه معاه، متزعلهوش.
قامت رغما عنها وراحت له وقعدت معاه على الأرض. فرح لما شافها.
- أيوه كده، اللقمة بقى ليها طعم... يلا كلي.
ابتسمت ليلى وهي بتبص لحبه وبتحاول متعيطش وتترمى في حضنه. هل سيفهم؟ هياخد حقها أم... سيقتلها؟
- ليلى.
فاقت على صوته. كلت معاه وهي بتعض بالعافية.
- مش عايزة آكل.
قال مصطفى:
- مالك، شكلك عامل كده وشك اصفر.
قالت صفاء:
- تعبانة.
قال مصطفى:
- حاسة بـ إيه، نوديك للدكتورة؟
بصت له بشدة وقالت بخوف:
- لا.
استغربوا من رد فعلها. قالت:
- شوية برد، هبقى كويسة.
- أنتِ حرة.
فضلت قاعدة وهي بتبصلهم، بس بتتفادى تحط عينها في عينهم. إيدها متلجة وبتترعش من ساعتها... زي المجرم اللي بيستخبى من جريمته.
فضلت طول اليوم نايمة على السرير، مخرجتش من الأوضة، ولا عايزة تخرج، حتى الأكل لا تتذوقه.
كان تليفونها بيرن. لقيته رقم غريب.
في مكان مهجور، كان فيه رجال واقفة، كأنهم بيرسموا المكان إن مفيش حد هنا.
كان واحد مشوه من الضرب مرمي على الأرض وبينزف دم.
كان قدامه أسر، اللي كانت عينه باردة ومخيفة.
راح الشخص عند رجله وقال:
- ا... ارجوكم.
مسكه من هدومه ورفعه على رجله.
- الفلاشة فين؟
مردش عليه. غضب وضرب بوكس.
- الفلااااشه.... فييييين؟
بقى بيكيل عليه الكلمات القوية، وبتتفتح جروحه.
- سفينة.
قال الراحل كده وسكت خالص. بين إيده، رماه على الأرض أول ما خد اللي عايزه.
قرب منه حرسه وأدخله منديل. خده ومسح إيده اللي مليانة دم.
- إسعفوه.. لسا عايزينه.
- أمرك.
خرج من هناك، وقلع الجاكت الجلد بتاعه على جنب، وساق عربيته ومشي.
مسك تليفونه واتصل عليها، بس لقاها مبتردش. رن تاني، ردت عليه أخيراً. قال:
- أنتِ فين؟
اتصدمت لما سمعت صوته. بصت على الرقم، وقفت علطول.
اتأكد أسر جداً، قال:
- الو.
وكانت قفلت في وشه. رن عليها تاني وهو بيحسب الخط قطع، بس لقاها قفلت تاني.
- خايفة تتكلم في التليفون، ولا إيه؟
كانت ماسكة التليفون وإيدها بتترعش، وشايفاه بيتصل عليها وبتقفل.
- جاب رقمي منين؟
لقيته بعتلها رسالة، خافت تفتحها.
- ربع ساعة وتكوني في الشقة.
اتصدمت منه. لما عرفت إنه كان بيتكلم جد، لما قالها إنه هيجيبها تاني... هي ذهبت لذلك الجحيم وتلقي بنفسها في نار.
قفلت التليفون خالص واتجاهلته، بس فضلت خايفة.
وصل أسر على الشقة. ملقاش حد. دخل الأوضة، كانت فاضية.
اضايق إنها لسا مجتش. رن عليها، بس اتفاجأ لما لقاها قفلت تليفونها.
جه يبعتلها رسالة، لقاها حظرته وبتمنع أي طريقة يتواصل بيها معاها.
احمرت عينه بغضب. قال:
- التقل حلو، بس مش عليا.
خد المفاتيح، خرج ورزع الباب وراه.
رجع القصر ونزل من عربيته وهو هائج زي الوحش.
كانت ليلى قاعدة في أوضتها. لقيت خبط على الباب. قامت فتحت، بس اتسعت عينها بصدمة لما لقيته واقف قدامها، ساند دراعه على الباب وبييبصلها بعيون مخيفة.
- ا... أن... أنت.
تقدم منها وقال:
- فاكرة إنك لو مترديش عليا مش هعرف أجلك؟
قفل الباب عليهم. بصتله بخوف. قالت:
- بتعمل إيه هنا... حد ممكن يشوفك؟
- منا جايلك عشان يشوفوني معاك.
- إيه؟
- وبما إنك مجتيش، معنديش مانع أعمل اللي كنت هعمله هناك هنا.
اتسعت عينها. قالت برعب:
- أنت مجنون... مجنون.
مسكها جامد من رقبتها وباسها بنهم شديد.
هوس العشق بارتياترى ليلى هتخلص من المصيبة دي إزاي؟
- ا... أسر بيه.
كانت عينه تأكلها. حطت إيدها على صدرها وبتنزل الفستان بتخبي رجليها. قالت:
- ا... أنا آسفة.
قرب منها. رجعت ورا بخوف وعروقه ظهرت وشكله زي الذئب اللي عايز يلتهم فريسته.
- هغيره بسرعة، أنا آسفة مكنتش أقصد والله أنا...
لسه هتحرى من قدامه، مسك دراعها جامد وزنقها في الحيطة.
- اياكي... تتحركي... من غير... إذني.
اترعبت من صوته. بصلها من فوق لتحت. قرب منها. اتوترت من عينه وحاسة إنها واقفة عريانة قدامه.
- ا. أسس... أسر، أنا آسفة والله.
كانت خايفة لدرجة إنها هتعيط. قالت:
- مش هعمل كده تاني، متقولش لماما ولا اختك... أنا هغيره، محصلوش حاجة.
- بتاع نيرة؟
- ا... أه.
كانت عيونه مش قادرة تتشال منها، وهي بتحاول تخبي جسمها، بس مش عارفة.
- شكله حلو.
بصت له من اللي قاله. قرب منها وقال:
- لفي وريهولي.
- إيه؟
قال بحده:
- ما سمعتيش.
خافت. لفت لفة سريعة. ابتسم. لقيته بيحك دقنه. قال:
- ليلة.
- اسمي ليلى.
ابتسم لأنه كان قاصد الاسم بالمعنى الحرفي... ليلة.
سمعت صوت. قالت:
- ممكن... ممكن أمشي قبل ما أخت حضرتك تيجي؟
- خديه.
اتصدمت وقالت:
- آخد إيه؟
- الفستان.
- حضرتك بتهزر... لو اشتغلت عمري ما أجيب تمنه.
- أنا بقولك خديه من غير فلوس... اعتبريه هدية.
كانت مصدومة. قالت:
- و... أختك؟
- مليكي دعوة. هجبلها غيره... أكيد مش هرجع لها فستان اتلبس مكان حد.
اتحرجت بس قالت:
- شكراً لحضرتك.
- تقدري تمشي.
- اخرج كده.
- لو خايفة، مكنتيش لبستيه... امشي بلا.
مشيت بسرعة، خدت طرحة ولفتها على جسمها. ولسا هتخرج، نتشها بغضب وقال:
- متحطيش الزفت ده عليكي.
خافت منه. كان الفستان بيقع من عليها. مسكته. نظر إليها. جريت من قدامه.
خرج وشافها وهي بتجري على السلالم. واضايق أما اختفت من قدام عينه، كأنه كان عايزها تفضل قدامه بهذا الشكل أكتر.
رجع شعره لورا ودخل أوضته.
- إيه الضعف دههه... مش جسم بنت اللي يعمل فيا كده... شوفت كتير ومضعتفش... إزاي اتحولت كده وضعفت؟
دخل الحمام وقف تحت الدش وصدره يعلو ويهبط.
- من إمتى وأنا ضعيف كده... من إمتى يا أسسسسر؟
هل يقضي حاجته مع امرأة الآن... بسبب هذا الضعف الشديد... افتكر شكلها، شعرها الطويل، جسمها اللي حرك غرائزه بقوة كالأسد السجين. كل شبر فيها يتخيله بتفاصيله، وكأنها قدام عينيه.
- معرفش مسكت نفسي عنك إزاي وسمحتلك تمشي، وأنا كده بسببك... مكنش متوقع إن تحت الستر كل هذا الجمال، بل الفقر من يجعلها مطفية، جمالها يجب أن يقدر.
- لييييلى.. عملتي إيه؟
لاحظت صفاء تأخر بنتها. قالت:
- هروح أشوفها.
طلعت فوق، ملقتش حد. راحت أوضتها وفتحت عليها.
كانت واقفة عند الدرج. قالت:
- معلش يا ماما، اتاخرت.
- كنتِ فين؟
- جيت الأوضة، حسيتني تعبانة.
- طيب، لما تبقي كويسة، تعالي.
- حاضر.
خرجت قعدت براحة، وكانت خايفة ينكشف أمرها.
فتحت الدرج وخبت الفستان كويس عشان متشوفهوش.
- غبيييه.. لو كان فضحك، كنتِ هتعملي إيه؟
افتكرت شكله كيف كان مخيف، وعروقه ونفسه كان سخن أوي وهو قريب منها.
حطت إيدها على وشها بندم، مكسوفة من وقوفها قدامه بذلك الشكل.
- مكنش فستان... ده قميص نوم... عايزة أدفن نفسي.
كان واقف في مكتبه بيدخن. دخل خليل وشافه. قال:
- مروحتش المحل ليه؟
- تعبانة.
استغرب، أول مرة أسر يقول له جملة زي دي.
- تعبان مالك.. حصلك حاجة من آخر عملية؟
- لا، بفكر في شغل بردو.. لما آخد قرار، هبلغك بالأخبار الحلوة.
ابتسم وقال:
- إذا كان كده، ماشي.
- عايز إيه؟
استغرب خليل، بس ضحك وقال:
- حافظني.
- أكتر من نفسي يا عمي.
قعد على الكرسي وقال:
- عارف وزير الداخلية رشيد العدل؟
- أكيد عارفه.
- عايز العلاقة بينا تكون أقوى من كده.
- بمعنى؟
- عرفت إن عنده بنت وحيدة وجميلة، قريبة من سنك.
- ادخل في الموضوع على طول.
قال بجدية:
- اتجوزها.
اتصدم أسر من طلبه. قال:
- اتجوز بنت وزير داخلية.. أنت عايزنا ننسابهم؟
- قولتلك لازم العلاقة تبقا قوية.
- نسيت شغلنا، ولا أنت وحشك اللعب بالنار.. وجود شخص زي ده في العيلة مش هيبقى لصالحنا.
- بالعكس، أنا اخترت بنته هو بالذات عشان أبوها.
- بس أنا مش عايز أتجوز.
- مش هتفضل أعزب كتير يا أسر.. شوف البنت، لو معجبتكش، ارفضها، وفرصة هي كمان تشوفك.
- اشمعنا أنا.. عندك صالح.
- أنت عارف كويس اشمعنا أنت.. لأني واثق إنها هتحبك، مش بعيد هي اللي تطلبك.
- هشوفها فين؟
- كلمت رشيد، ومكنش عنده مانع تاخدها من بيتها لمطعم راقي.. وأنا واثق في ذوقك يا أسر.
- أنت محضر كل حاجة.
- أكيد، مش جوازة ابن أخويا وابني.
مردش عليه ونفث دخان سيجارته.
قال خليل:
- البنت من عيلة محترمة جداً وهتنفعنا أوي.. اعتبره شغل.
قال أسر:
- لما أشوف أنا الموضوع ده.
خرج وسابه. دخلت فاتن من بعده. قالت:
- قال إيه؟
- هيوافق.. لازم يوافق.
جت سمر وشافتهم. قالت:
- واقفين كده ليه... يلا العشا ولا إيه؟
يا فاتن.
قالت فاتن بابتسامة ضيقة:
- جيت أقوله أصل الشغل بياخده مع أسر.
بصت له بضيق ومشيت. قابلت صالح. خدته وقالت:
- أنت مش ناوي تركز في شغلك؟
- في إيه يا ماما؟
- يعني إيه في إيه.. أسر واخد منك الجو مع خالك.
- بجد كويس، أخويا دايماً بيشرفنا في الشغل.
- أنت هتفضل غبي لحد إمتى وعامل زي الكلب اللي بيمشي وراه وبيينفذ وبس؟
ضايق صالح من كلامها. قال:
- أنا مش كلب يا أمي.
- اللي بتعمله بيدل على كده.. أنت مش تابع لحد، بالعكس اثبت إنك أحسن منه، ولما يتكلم عليك.
- إنني عايزة إيه؟
- عايزة أشمت في فاتن مرة بدل ما هي فاكرة نفسها صاحبة البيت بسبب ابنها.
- ماشي يا ماما، هعلي له ومش هسمع كلامه.. تحبي أقتله بالمرة؟
- لا، مش مضطرة.
تنهد منها وقال:
- استغفر الله، استغفر الله.
مشي وهو مضايق من كلامها.
رجعت نيرة بليل وبقت عماله تهبد في الهدوم.
- الفستااان فييين؟
قالت الخدامة بخوف:
- والله يا هانم، معرف.
- مين اللي علقهم؟
كانت لسا هتنطق، جه أسر وقال:
- امشي.
قالت نيرة:
- تمشي فين؟ أنا اتسرقت.
بصلها من صوتها، فسكتت. مشيت الخدامة.
قال أسر:
- رجعتي إمتى؟
- من بدري.
- هسألك تاني، رجعتي إمتى؟
اتوترت وشافت أمها على الباب. قالت:
- في حاجة يا أسر يا ابني؟
- مش عايز صوت، أنا بسألها.
قالت نيرة:
- لسا راجعة.
- وأمبارح وأول امبارح.
اندهشت منه. قالت:
- كنت في بارتي.
- صحابك متعودين يعملوا البارتي في النايت.
خافت منه، وكان عارف كل تحركاتها، ومعاد رجوعها، برغم إنه مكنش في البيت.
قال أسر:
- متعودة ترجعي الصبح، وفاكرة إني نايم على وداني.
قالت بسرعة:
- هي مرة واحدة والله، وماما زعقتلي.
قرب منها، خافت فاتن، وكانت هتتكلم. بصلها، فسكتت.
قال أسر:
- لو الموضوع اتكرر، مش هتلاقي الهدوء ده يا نيرة.
- أنا معملتش حاجة غلط.
- أكيد معملتيش حاجة، لأنك لو غلطتي، مش هيكون ده ردي... أوعي لنفسك، أنتِ مش ولد عشان تاخدي كامل حريتك، ومخافش عليكي.
سكتت بضيق، بس حركت رأسها بتفهم.
لسه هيمشي، وقف ولف. قال:
- الفستان بتاعك، أنا خدته.
قالت فاتن:
- خدته لمين؟
قال أسر:
- جبيلك غيره.
قالت نيرة:
- مكنش فيه منه غير قطعة واحدة، وأنت عارف ده.
- قولتلك، جيبى غيره.
مدت إيدها وقالت:
- الفيزا.
تنهد بضيق، لأنه عارف إن لما يديها الفيزا، بتشتري المحل كله.
- مش قولت أجيب غيره.
هالها. فرحت وقالت:
- لو عايز فستان لـ صاحبتك تاني، خد قصاد الفيزا.
مهتمش بكلامها ومشي. قالت فاتن:
- صاحبته؟
قالت نيرة:
- أكيد مش خدها لنفسه.
كانت ليلى خايفة ومش على بعضها يومين كاملين، خايفة يحصل حاجة، أو أمها تعرف بموضوع الفستان.
كانت مستغربة إن نيرة معرفتش حاجة، بس حسيت إن أسر اتدخل. مكنتش مصدقة إن فستان زي ده بقى بتاعها هي بس.
- ليلى، تعالي هنا.
- نعم يا بابا.
- ابن عمتك اتقدم لك تاني.
غضبت وقالت:
- أنا رفضاه من زمان يا بابا.
- ليه، ابن أختي ماله؟ ده صنايعي وبيكسب.
قالت صفاء:
- الواد شريكِ.
كانت عايزة تقولهم على اللي حاول يعمله، بس سكتت.
- لا يا بابا، مش عايزاه... قلت لك مبجبوش.
قال مصطفى:
- حي، أي وهبل، أي... أنا حبيت أمك بعد الجواز.
- بس طنط متقبلها، ومعجب بيها، أما سمير... أخويا مش هيكون غير كده.
قال مصطفى:
- أنتِ حرة، أنا قولت أعرفك، ممكن تكوني غيرتي رأيك.
مشي وسابها. قعدت بضيق، بتبص في الشباك. لقت عربية بتخرج من الجراج، وكانت لأسر، فهي عارفة عربيته جيداً. نظر ناحية البدروم، استخبت علطول قبل أما تشوفه.
رجعت بصت، لقت إنه مشي.
وصل أسر على فيلا كبيرة، وكان واقف برا. خرجت واحدة جميلة، حاطة مكياج ومزينة نفسها.
ركبت معاه وبصتله بابتسامة. قالت:
- أسر زكريا جوهري.. هتاخدني فين؟
تحرك بالعربية بدون كلمة. وصلوا على مطعم جميل أوي، كان حاجز لهم ترابيزة بعيدة.
قالت:
- تحب تاكل إيه؟
- على ذوقك، أكيد.
سحب لها المرسي، فرحت أوي من الحركة دي، وقعدت. قالت:
- متغيرتش يا أسر، عارف إزاي تخطف قلب أي بنت.
قال أسر:
- المهم تكوني أنتِ تغيرتي.
قالت نسرين:
- معجبتكش... زميلتك اللي في المدرسة، بقيت رئيسة مول كبير.
- مش بطالة.
غازلت منه، بس ابتسمت وقالت:
- فاكر لما رفضت مرتين طلبي إننا نرتبط؟ تفتكر دلوقتي جاي ليه؟
قال أسر:
- قاعدة تعارف.
- عارفين بعض كفاية.
ابتسم أسر. قال:
- اتغيرتي فعلاً، مبقتيش تلفي وتدوري.
- عارفة وقتك مهم، ومبتحبش الكلام الكتير.
- أنتِ رأيك إيه يا نسرين؟
- المهم رأيك أنت... أنت عارف ردي على علاقتنا أو.... جوازنا.
- وجودنا هنا دليل على إننا بندي بعض فرصة للعلاقة.
- مش هاين عليك تقول لحياتنا... بارد.
ابتسم. جه النادل وحطلهم الأكل. قالت نسرين:
- مرتبطتش؟
- أنتِ شايفة إيه؟
- كويس، عشان متكونش ليك حبيبة سابقة، أفكر أقتلها.
- مش كبير الكلام ده عليكي.
- تحب تجرب؟
مسكت السكينة. نظر إليها، ولسا مبتسم، وبقطع اللحمة وبياكلها وهو بيبصلها. نظراته وترتها، زي العادة، فأصبحت كالهره أمامه.
كانت ليلى بتساعد أبوها في الجنينة.
- أنت بتعرف الزرعة بتموت إزاي؟
- بحس بيها يا لمضة.
ضحكت. جه صوت من وراهم.
- ليلوللللللى.
لفت واتصدمت لما لقت عثمان. جريت عليه بفرحة.
- خالو، وحشني أوي.
- وأنتِ كمان، كبرتي يا بت... أنتِ رجعتي القصر إمتى؟
- من أسبوعين كده.
قال مصطفى:
- خليل بيه كان عايزك.
قال عثمان:
- أه، منا جاي جري لما عرفت... أمّال أختي فين؟
قال ليلى:
- في المطبخ.
قال عثمان:
- لو ف وقت، هاجي أقعد معاكي، أصلك وحشاني أوي يا ليلو.. بس عارفة مشاغل خالو.
ابتسمت وقالت:
- ربنا معاك.
دخل القصر وسابهم. ابتسمت ليلى. قالت:
- خالو بيشتغل مع البهوات في مجوهرات... أكيد تعب على ما بقى معاهم.
قال مصطفى:
- أرزاق.. تعالي هاتي المقصر.
رجعت له بسرعة عشان تساعده.
نزلت نسرين من العربية. قالت:
- مش هتبقى آخر مرة، مش كده؟
قال أسر:
- سلميلي على رشيد العدل.
- هيبقى والدك قريب.
- فكري وعرفيني قرارك.
- سيب لي أسبوعين، ده جواز من كراش الطفولة... باااا.
مشي وسابها. رجع القصر. لقى خليل في انتظاره، وعثمان واقف والقلق باين على وشه.
قال أسر:
- في إيه؟
قال خليل:
- في صحفي بيطاردنا على الصحافة.
مسك الجرنال وشاف اسم خليل، وبيقول إنه شخص انتهازي. رمى الجرنال وقال:
- ههتم بالموضوع ده.
قال خليل:
- يا ريت، وبسرعة يتفصل نهائي... نسي التبرعات اللي بدفعها كل سنة.
قال عثمان:
- لو هو نسي، الناس مش هتنسي أعمال حضرتك الخيرية.. كلهم انتقدوا المقال.
قال خليل:
- أسر.
قال أسر:
- متقلقش.
كانت ليلى صاحية في الفجر، سمعت صوت الجرس. ردت.
قال أسر:
- قهوة على المكتب.
قفلت. تنهدت وراحت تعملها، ومكنتش عارفة بشربها إزاي. راحت ع المكتب، خبطت، لقته مش موجود.
حطتها على الترابيزة، ولسا بتلف، لقيته بيدخل.
شافها قدامه تاني، افتكر اليوم ده، فحس بالضعف.
قال ليلى بارتباك:
- القهوة.
- مفيش حد صاحي غيرك.
- أه، عايز حاجة تاني؟
قرب منها. رجعت لورا. خد الفنجان وبيشرب منه، بعدين تف اللي في بقه.
اتصدم وقال بخوف:
- وحشة.
- حاطة سكر.
- آسفة، معرفش إنك بتشربها سادة.. هعملك غيرها.
- مش عايز أشربها، أنتِ.
خطت الفنجان، وكانت هتمشي.
- استنى.
وقف عندها. بعدت، بس مسكها من دراعها، وفا لحظة سحب التوكة، اتفرد شعرها.
اتخضت وحطت إيدها على راسها.
قال أسر:
- شكلك أحلى وأنتِ مسيباه.
وشها احمر واتكسفت من عينه. ضعف أسر وهو باصص لشفايفها.
- امشي.
مشيت بسرعة، وفضل باصص عليها، وهي بتجر شعرها اللي عجبه، بل هي كلها أعجبته... اللعنة، لقد ضعف مجدداً... بقى عايز يكسر الضعف والرغبة دي بأي طريقة، ومش هتتكسر غير بيها.
في يوم، كانت ليلى بتشرب، ومش لاقية حد في المطبخ، ولا حتى أمها.
- راحوا فين؟
خرجت، ومكنش فيه حد. رجعت ع أوضتها، عرفت إنهم بيشتروا مستلزمات القصر.
- بابا... في الشغل. أنت كمان.
لقت نيرة خارجة، بصتلها من فوق لتحت، ونشيت بقرف.
اتجاهلتها ليلى ورجعت.
- لييللللللي.
لفت لأسر اللي نده لها. قالت:
- نعم.
- فين أمك؟
- خرجت معاهم، حضرتك عايز حاجة أعملها؟
- كنت قايلها تروح الشقة النهاردة تنضفها.
تنهدت وقالت:
- لما تيجي، هقولها علطول.
- أنا مستعجل.
الغلط عليها إنها خرجت.
مشي. بصت له شوية، راحت وراه. قالت:
- ممكن تكون نسيت، أنا ممكن أروح بدل منها.
وقف أسر لما قالت كده. قال:
- هتعرفي؟
- ا... أه، هحاول عشان ماما مش أكتر.
- تعالي.
- أجي فين؟
- الشقة مش هنا، انجزي.
بصت على القصر، وفتحت التليفون تكلم أبوها الأول، بس لقت موبايله مقفول.
- ما سمعتيش؟
راحت معاه، وهو راكب عربية للمرة التانية. وصلت على الشقة، وسبقها هو للداخل، بس استغربت لما دخلت.
قال أسر:
- ابدأي، مش عايز تأخير، عندي ضيوف.
قالت ليلى:
- الشقة نضيفة، هعمل فيها إيه؟
- عيدي عليها، ولا مش عاجبك؟
- أسر بيه، أنا قولتلك بعمل كده عشان ماما، مش خدامة.
أقرب منها بعينه الحادة وقال:
- صوتك علي، اياكي تتكرر.
- أنا مكنتش أقصد.
- وقتك بدأ.
مشي. اضايقت، بس استحملت. اتفاجأت لما لقيته بيقفل الباب وبيعقد على الكنبة.
قالت ليلى:
- أنت مش هتمشي؟
مردش عليها. مبقتش مرتاحة، خصوصاً وهي بتبص للباب المقفول، ومفيش حد معاها غيره.
كان أسر بيشرب سيجارته وبيتكلم في التليفون.
- سبايك الدهب لو حد عرف عنها حاجة، هتتسحب من ع الطريق.
- مأمنين الموضوع كويس يباشا.
- مش عايز غلطة في الشحنة، ولا تسليمها.
كانت عينه على ليلى، وبيتابع حركتها. كان لبسها بيترفع وبتوطى من حين لآخر.
- أكلمك بعدين.
كانت ليلى بتنفض، وبتبص بعينها. شافته بيبصلها، وبينفث دخان سيجارته، وبيفحص جسمه.
بقيت خايفة. اتعدلت وهي. قالت:
- أنا ماشية.
راحت عند الباب، لقيته بيقفلها.
- رايحة فين؟
توترت، قالت:
- هخلي حد يجي يكمل، بس أنا لازم أروح.
- مش لازم، وارجعي مكانك.
- أسر بيه، بعد إذنك.
قرب منها وسحبها من وسطها. شهقت. كانت عينه تأكلها. بعدته عنها، بس مسكها جامد.
- أنتِ جميلة.
ظهرت عروقه وقرب منها بضعف. بعدت عنه وهي مرعوبة.
- عايزة أمشي، أرجوك.
- خايفة؟
- لو سمحت، اللي بتعمله ده غلط.
- هتمشي بس بعد ما آخد منك اللي أنا عايزه.
بصت له بشدة. قرب يده من رقبتها وقال:
- هديكي اللي أنتِ عايزاه، بس خلصيني من الضعف ده.
قالت ودموعها تنزل:
- أنت عاوز إيه؟
- ليلة... ليلة معاكي.
رواية هوس العشق الفصل الرابع 4 - بقلم نور
انت هتتجوز.
رجعتى تتكلمى ف الموضوع.
انت عايز منى ايه دلوقتى.
عايز حقى.
مال عليها.
رجعت لورا قالت:
احنا فى القصر. ابعد عنى.
قاطع كلامها بقبله.
التهما فيها شفتاها.
نظرت إليه.
عانق وجهها بكفه وهى بترجع لورا وظهرها بيتقوس وهو بيميل عليها.
سمعو صوت من برا.
بعد عنها وبص على الباب.
خافت ليلى قالت:
ف حد جاى.
كتم بقها وكانت مرعوبة.
وقفت فاتن عند الفاتن.
سامعه صوته.
فتحت الباب واتفاجأت لما لقيته لوحده بيتكلم ف التليفون.
قالت فاتن:
بتعمل اى.
ف حاجه.
بصيت حوالين الاوضة وكأنها بتدور على حد.
قالت:
انت لوحدك.
رفع حاجبه قال:
المفروض يبقى معايا حد.
دخلت وبصيت تحت السرير.
بصلها بشده:
بتعملى اييه.
بصيت على الحمام.
نظر أسر إليها لانه مخبى ليلى جوه.
راحت هناك وقفها وقال:
سالتك بتعملى اى.
فى حد جوه خايفنى اشوفه.
انا مبخافش.
بعدت عنه ودخلت الحمام.
اضايق وعرف انها شافته.
لقاها واقفه وبتدور بعنيها.
قالت:
مفيش حد.
نظر إليها دخل ولقاش ليلى.
بس عينه جابتها فى المراية وهى واقفه ورا الباب.
كانت حاطه ايدها على بقها وكاتمه نفسها وخايفه تطلع اى صوت.
قالت فاتن:
مكنتش عاوزنى ادخل.
قال ببرود مخيف:
اخرجى من هنا حالا.
خرجت من الحمام.
قالت:
انا سمعت صوت حد معاك.
ده خلاكى تدخلى عليا من غير ما تخبطى.
المفروض اخبط عليك قبل أما ادخل اوضة ابنى.
عارفه انى مبعترفش بالجملة دى.
تبدلت وشها لحزن.
قالت:
متعملش حاجه غلط. ليك حريتك بره البيت.
مش جايب واحده. وانا عارف انا بعمل اى.
بص على الباب وقال:
بعد اذنك.
قوتها زالت وكانت تريد أن تبكى أمامه.
بس مشيت بقلة حيلة وسابته.
تنهد أسر من كلامه معها.
افتكر ليلى.
راح الحمام وشافها لسا واقفه ورا الباب.
بصتله وكانت عينها مليانه دموع وانكسار.
قالت ليلى:
خبيت العيب الى مش عاوز ح. يعرفه.
وقفت قدامه وهى بتعيط.
قالت:
لو كنت خايف حد يعرف عنى حاجه، خايف على شكلك ومستعر مننى كأنى عيبة فى حقك. طلقنى. أنا مش فرحانه بالى انااا فيه.
مكنتش عاوز ده يحصل.
امااال كنت عايز اى يحصل اكتر من كده.
ممكن تهدى.
انت مش حاسس بحاجه. انت مبتحسش اصلا ولا عندك مشاعر. انتو الاغنياء عايشين بفلوسكو عشان تدوسو علينا احنا ببببس.
ليلى.
هتهددنى تااانى. نا تعبت، تعبت من خوفى منك. أنا عايزه حياتى الى انت ختها. ذنبى اى تخليني كده.
حس بغضبها وانه وصل لأقصى كسر كرامتها.
خلتها تنفعل بدون خوف منه.
عيطت بغضب.
قالت:
كنت واقفه ورا الباب هنا، شبه الى عامله جريمه. خلتنى معيوبه. لو خايف والدتك تعرف عنى زى ما انت خايف من الكل ان تكون مراتك خدامة عمك. اعتقني. مش انا جبراك انت إلى جبرتني وخلتنى اتجوزك غصب عنى. انت عارف كويس اوى حصل اى يومها. أنا مطلبتش منم حاجه. أنا إلى مجبورة علييك مش انت.
وانتى عارفه انى اتجوزتك عشانك مش عشانى. كنت ممكن اخدك من غير جواز وانتى عارفه كده.
سكتت.
سالت دموعها بصمت وهى سامعه رده.
قال أسر:
انا كتبت عليكى ودى حاجه متخيلتهاش اصلا. متطلبيش اكتر من كده.
ابتسمت وكأن مشاعرها دخلت على بعض بدل ما تعيط.
ابتسمت وقالت:
معاك حق. انت أكرمت عليا بجوازك. اصل الز،نا عندك سهل. بس انا بردو مطلبتش منك تتجوزنى ولا حتى تقرب منى. انت إلى جريت ورايا ودمرتنى معاك. أنا ضايعه بسببك.
سالت دموعها.
وقفت قدامه وعينهم ف عينهم بعض.
اشكرك انك اتجوزتنى وخلتنى جاريه لجحيمك.
مشيت اول ما قالت كده وجريت على برا ودموعها نازله على خدها زى الشلال.
دخلت اوضتها وانهارت من البكا وبتكتم صوتها ف المخده.
كان أسر واقفا فى مكانه كانها لسا واقفه قدامه وبتصرخ فيه.
كان واقف عالق فى كلامها، اتسبب فى جرح كبريائها.
فلقد رأى ميف كانت ترتعش خوفا خلف الباب ان تراها فاتن.
مكنتش عاوز ده يحصل.
تنهد بضيق وهو يزيح شعره.
نزلت ليلى ودخلت على الحمام تستحمى.
كانت بتغسل جسمها جامد وبيتجرح بس مهتمتش.
فضلت تعيط وهى قرفانه.
بقت تكره جسمها وشكلها.
ياريتها كانت قبيحة لم يكن ليعجب بها.
مر يومين على كلامهم مع بعض.
كانت ليلى مش بتشوفو فى القصر كتير بل لم تراه اليومان باكملهم.
عرفت انه فى العادى مبيعدش فى القصر وبيرجع الصبح.
كانت واقفه بتساعد أمها.
رن تليفونها لقيته هو.
قابلينى ورا القصر.
نظرت إلى والدتها قالت:
هخرج ازاى.
قفل ومهتمش بردها.
قالت:
ماما ممكن اروح لسنيه.
لى تانى.
هطمن عليها. انتى عارفه باباها تعبان.
هو كل شويه خروج.
مش هتاخري.
مشيت من القصر وراحت لقيت عربيته.
اركبى.
نظرت له عرفت إلى أين هياخذها.
بيطلبها تانى لرغباته.
ركبت معاه بصمت.
ساق.
ومشى.
قال أسر:
مروحتش الدوره لى.
دورة اى.
مبلغوكيش ان الكورس بتعك بدأ امبارح.
كورس ايه، أنا مش فاهمه حاجه.
سكتت وافتكرت الراجل إلى كلمها والكرت.
بصتله بشده قالت:
ف رقم كلمنى بس انا بحسبه غلطان.
والكرت إلى باسمك غلط بردو.
٧٥الف ج لكورس. تفتكر ممكن يكون ليا. بابا استغل الالف الى كنت هاخد الدوره بيها.
ملكيش دعوه بالفلوس. ليكى انك تروحى وتتعلمى زى ما كنتى عايزه.
ده يفرق معاك ف اى.
مش عايز فلوسي تكون راحت ف الارض.
نظرت له بشده اتصدمت وبقيت تربط الأحداث ببعض.
قالت:
انت دفعت٧٥ الف ليا. اكيد بتهزر. كورس اى ده إلى بسعر ده وتدفعه.
شركه عالميه ودوره خاصه عايزاها تبقى بالف.
د. دوره خاصه؟!!!
مردش عليها.
وقف العربيه قال:
انزلى.
نزلت معاه ولقيت مبنى شاهق.
دخلت وراه وهى مش فاهمه حاجه.
لقيت بنت لابسه يونيفورم بترحب بيها وبتدخل لمكان واسع وفى مليكان ومكينة مع شاشه عملاقه ومكان مخصص لقماش.
أنها ادوات هندسة التصميم.
جت واحده راقيه شبه الأجانب.
قالت روزالين:
استاذ أسر، اهلا بحضرتك. هى دى البنت.
زى ما اتفقت معاكى.
ليها معامله خاصه، باين ليها مستقبل.
نظر إلى ليلى الى بصتله.
راح عندها وقال:
انا ماشي.
وانا. هعمل اى.
خلصى المحاضره وتعالى على الشقه.
سكتت لما قال كده.
مشي وسابها.
قالت روزالين:
نبدا.
قالت ليلى:
انا هعمل اى.
باين انك تايهه، انتى فى اكاديميه عالميه تبع دوره خاصه تأهلك لتصميم.
٧٥الف.
ابتسمت وقالت:
الشهاده الى هتاخديها تخليكى تشتغلي فى اى مكان. زى ما قولتلك اكادميتنا عالميه مش سهل حد يبقا هنا. يلا عشان وقتنا بدأ.
أومات لها وراحت معاها.
مكنش فى غيرها، كانت بتعلمها الأول نظري على تلك الشاشه القيمة.
كان المكان مكيف وكل حاجه موجوده ليها.
كانت بتكتب كل حاجه ومش مصدقه نفسها انها بتتعلم الخياطه زى ما كانت نفسها.
قالت روزالين:
كده خلصنا النهارده.
قالت ليلى:
انا لسا متعلمتش.
الكورس يعقد تلت اسابيع مش ف يوم واحد.
قالت ليلى ف سرها:
ا. انا هخرج كل شويه ازاى.
قالت روزالين:
عندك محاضره بكره اونلاين مع مصمم إيطالي مشهور. هتترجملك وتابعى معاه. أما هنا انا إلى هعلمك.
أومات لها.
خلصت وخرجت من هناك.
خدت تاكسي وهى بتراجع إلى خدته.
كانت رسمة شكل جسم بنت وفستان بسيط.
بس حاجه كأنه إنجاز.
وصلت الشقه.
دخلت مكنتش سامعه صوت.
ا. اسر بيه.
تعالى.
راحت ع الصالون لقيت ازازة نبيذ ويحمل كأسه.
صب فى كأس اخر.
وحده وادهولها.
لا مش عايزه.
عايز اشرب معاكى.
بعد وشها بقرف وقالت:
قولتلك لا مش عايزاه. ده حرام.
اعتبريه عصير.
زقت ايده بضيق وقالت:
مش هشربه، مش لازم تعمل حاجه حرام وخلاص يا اسر. خدنى بس مش وانت شارب القرف ده.
بدأ الضيق على وجهه من رفضها ورما الكاس أرضا.
اتخضت منهم.
مسك دراعها وقربها منه قال:
انا زهقت من نكدك يا ليلى.
نا بس. مش عايزه اعمل حاجه غلط ارجوك. انت عارف يعنى اى اشرب منكر. عايزني اعمل معصيه وخلاص.
نظرت إليه ونظر الاخر إلى شفايفها.
قرب منها والتصق بهما.
سكنت بين زراعيه وهى تنظر إليه.
بادلته لوهله.
باسها وازاح شعرها ممسكا بوجهها.
وحب مبادلتها جدا وبقا عنده شغف.
بس وقفت ليلى وبعدت عنه.
بصلها اسر من نفورها قال:
وقفتى لي. كملى.
مش هقدر.
مفيش واحده رفضتنى قبل كده.
قولتلك مستحيل اكون منهم. علاقات ممتفرقليش.
اضايق لما مهتمتش بيه قال ببرود:
كل مره هخدك اجبار يا ليلى.
مقدرش اديلك اكتر من كده.
تمم يبقى استحملى.
بعد مرور الوقت كان أسر بيبص لجسمها والعلامات الى عليه.
اتعدلت وهى بتغطى نفسها باللحاف.
قال أسر:
اى ده. مين إلى عمل فيكى.
مردتش عليها وبتقوم.
بيمسكها ويقعدها غصب عنها.
ردى عليا، اى الى عمل ف جسمك كده.
دى حاجه تفرقلك.
سحب الملايه من عليها.
بصتله بشده وظارت جسمها من عينه.
كان شايف الكدمات وغضبان من خدش ممتلكاته.
لما أسألك تردي.
انا. أنا إلى عملت كده.
استريحت.
لسا هتقوم مسكها جامد.
اياكى تتحركى.
انا اتاخرت عايز اى تانى.
قام ورجع ومعاه مرهم قال:
نامى.
استغربت جدا بس لقته بيحطلها.
بتعمل اى.
اسكتى.
بصتله وهو بيمشي انامله على بشرتها الناعمه.
قالت ليلى:
انت كويس.
قال أسر:
اياكى تعملى ف نفسك كده تانى.
صعبانه عليك.
لانها مش ملكك لوحدك.
بصتله بشده.
رجع بيحط المرهم عليها قال:
اتمنى تكونى فهمتى.
لى عملت كده. لى دفعتلى دوره غاليه زى دى.
معايا فلوس عايز اخلصها.
مش عايز تقولى السبب مش كده.
مفيش اسباب.
انت غريب.
قالت كده ووطت رأسها وسايباه يعالجها ومستغربه إلى بيعمله بس مش قادره تعترض.
قال أسر:
انتى اول بنت المسه.
لفت بصدمه وبصتله بشده قالت:
ا.،ازاى. معملتش علاقات قبل كده. امال البنت الى شوفتها معاك ف العربيه. كان باين انها بتحبك.
قال أسر:
مفيش حاجه مبينا.
بص فى عينها وقال:
انتى الاولى. يعنى كنت بكر زيك.
لى بتقولى كده.
عشان تبطلي تحسبى انى زا.نى. المره الى خرجت عن سيطرة نفسي وكنت هغلط. كنتى السبب.
ضاقت ملامحها وقالت:
انا السبب.
انتى السبب فى ضعفى. لكن ملكيش ذنب بتصرفاتى.
مش مهتمه. المهم ان النتيجه واحده ووصلتني لهنا.
فضلت صفاء تبص فى الساعه.
البت دى خروجتها كترت. ده كله لتطمن على صحبتها.
جت ليلى من برا قالت:
بابا جه.
قالت صفاء:
لسا. انتى كنتى فين ده كله.
منا قيلالك يماما.
وانا قولتلك متتاخريش. راحه فين.
هنام.
دخلت الاوضه وبقيت تراجع على الى خدته.
فى اليوم التانى جه الليل وكانت مستنيه محاضرتها الاونلاين.
مكنتش عارفه تدخل ازاى او تبدأ منين.
كده المحاضره هتروح عليا.
كان البيت كله نايم.
سمعت صوت عربيه بصت لقيتها عربيه أسر.
تردد بس فضلت شويه لحد ما شافته بيطلع.
خرجت وراحتله بحذر ان حد يشوفه.
لقيت الباب مفتوح وكان بيخرج حاجه من بنطلونه وبيحطها بين دولابه.
اسر بيه.
نظر إليها قال:
بتعملى اى هنا.
م. مش عارفه ادخل ع منصه.
بص حواليه سحبها لجوه وقفل الباب.
مد ايده ادته التليفون.
شافت نقطة د.م على قميصه.
انت متعور.
لا.
استغربت بس ادالها تليفونها وقال:
فاضل خمس دقايق والبث يبدأ.
ش. شكرا جدا.
لسا هتمشي سحبها من وسطها قال:
اشكرينى عدل.
بصتله بشده قالت:
قولتلك شكرا.
قرب منها.
نظرت إليه باسها من جنب شفايفها.
ارتجفت بين ايده.
حس أسر بالضعف الشديد وافتكر انه فى البيت.
سابها.
اخرجى من هنا.
مشيت اول ما قالها كده.
تنهد أسر سمع صوت حاجه بتقع على الارض.
راح وشاله وكان مسدس.
فى اليوم التالى كانت ليلى لابسه.
قالت صفاء:
راحه فين.
كورس تصميم.
كورس اى ياختى.
فاكره يماما الكرت إلى كان هنا. ده دعوه من اكاديميه كبيره اوى.
وانتى هتروحى الاكاديميه دى منين.
توترت بس كانت محضره كدبه قالت:
ده. ده منحه. يعنى أنا روحت عملت اختبار ونجحت فهما بيكافئونى.
ومين قالك انك تقدرى تروحى.
دى ببلاش يماما. يعنى مش هتدفعو حاجه.
وانتى عارفه ابوكى مبيحبش الخروج وشغل التعليم ده.
دمعت عينها وقالت:
يعنى اى. مش كفايه قعد من جامعه وانا كنت اقدر اخش كليه حلوه. هتحرمونى أمارس حاجه بحبها.
قالت صفاء:
مش عجبك اهلك يا ليلى.
مرداش عليها بس زعلت ومشيت ورمت شنطتها فى الارض.
كانت حاسه انها فرصه عظيمه ليها، عمرها ما حلمت تتعلم ف مكان زى ده ولا تشوف مصمم ازياء يشرحها بنفسه خاص.
مكنتش مصدقه إلى عمله أسر بس بتستغل اى حاجه مفيده.
لكن أهلها.
جه مصطفى وقال:
ف اى، صوتكو عالى.
قالت صفاء:
ابوكى جه. قوليلى.
قال مصطفى:
مالك يا ليلى بتعيطى لى.
قالت صفاء:
راحه تتعلم خياطه تانى.
قال مصطفى:
مش قولتلك سيبك من الموضوع ده. ثم انتى مش هتشتغلى هتعملى اى بالتعليم. أنا هجوزك عشان تعقدى ف بيتك مش تتمرمطى.
قالت ليلى:
دة منحه يبابا انا مصدقت اشغل فراغى. رفضت المره الى فاتت ودوره راحت عليا. بس لى المره دى. أنا مش عايزه حاجه غير انى احضرها.
انت عايزه تتعبي وخلاص.
انا مشتكتش. أنا بحب التعب.
مسكت ايده برجاء.
عايزه اروح عشان خاطرى.
بترجعي امتى.
ا. ازاى ما انت عاوز.
خمسه تكونى هنا.
حاضر. هكون هنا خمسه.
خدت حاجتها بسرعه ومشيت عشان متتأخرش.
وصلت على المكان الى أسر جابها فيه دخلت وشافت روزلين.
اتاخرتى لى.
اسف، يلا نبدأ بسرعه. هاخد اى النهرده.
ابتسمت وقالت:
متحمسه.
مش عايزه اتأخر.
كان خليل ف المكتبه دخلت عليه فاتن.
بصلها وقال:
ف حاجه يفاتن.
انت بتمشي جوازة أسر وهو معترض.
معترض. ابنك موافق على كل حاجه.
موافق لانك السبب بس دى حياته.
بقولك موافق. هو قالك حاجه.
لا.
هو ف اى.
فاتن ده انتى بنفسك إلى كنتى هتحاولى معاه.
غبية. أنا غبية زى كل مره. بس خلاص. زهقت يا خليل انك تستخدم ابنى كل شويه لشغلك. اسر ليه حياته.
قام وراح وقف قدمها قال:
انتى كويسه.
اسر بقا جف معايا. كل مدى بيبعد عنى.
ده إلى خلاكى تبقى كده.
كمان شايفه سبب تافهه انى ابنى ميعرفنيش. انت قولتلى انه مستحيل يبعد عنى لأنى امه. بس هو بعد ولحد النهارده مرجعليش.
اسر قالك حاجه زعلتك.
مقالش بس انى مشفش نفسي ف عينه دى حاجه كبيره اوى.
ممكن تهدى.
انا زهقت. مش هسمعلك تانى. انت بتضرنى.
تنهد وربت عليها وهى بتعيط قال:
هيرجعلك صدقينى. مهما قالك أسر عمره ميكرهك.
يكرهنى يخليل. وصلت لكده.
اسر بيحبك. متصدقيش إلى بيقوله.
نظرت له.
حط ايده على كتفها وخلاها تبصله بأمل قال بتأكيد:
ثقى فيا. ثقى ف خليل.
فى الليل نزل أسر على المطبخ مكنش موجود حد.
راح عند الخدم فتح الباب شاف ليلى نايمه.
راح عندها رفع البلوزه من على بطنها.
قامت مفزوعه.
حط ايده على بقها بصتله بصدمه.
اهدى.
بتعمل اى.
رفع البلوزه وشاف جروحها ابتدت تخف.
بصتله ليلى بعد عنها ومشي.
وقفته وقالت:
لسا راجع.
نظر لها من سؤالها قالت:
خلاص.
راحلها ومسك وشها وباسها.
اتسعت اعينها حاولت تبعده خوفا من يراهم احد.
بعد عنها قال:
ارجعى نامى.
كانت نيره راجعه من سهرتها وبتتسل خايفه اخوها يكون موجود ويشوفها.
بس وقفت فجأه واستخبت ورا السلم.
لقيت أسر بيخرج من الدور الارض اتفجات جدا لقيته بيعدل لبسه وبيطلع لاوضته.
أسر.
نزلت تحت عند الخدم لقيت ليلى بتقول باب اوضتها بعد أما خرج من عندها.
اتصدمت نيره ان اخوها كان عندها ف ساعه زى دى.
كنت عارفه انك مش سهله.
فى الصباح كان صالح نايم.
ضربه حط جامد قام مفزوع.
قالت سمر:
عايز عربيه نقل تصحيك.
ف اى يماما.
قوم، ابن عمك هيتجوز بنت وزير وانت واقف زى الخيبه.
أسر هيتجوز نسرين.
ماشيين فى الاتفاق. عمك مظبطله الدنيا.
ربنا معاه.
يعنى اى ربنا معاه. قوم قولى عملت اى ف إلى قولتلك عليه.
قولتيلى اى.
ضربته وقالت:
انا مش قيلالك تعرف عنه كل كبيره وصغيره. انت معاه ف الشغل كله اكيد عرفت حاجه كده ولا كده.
حاجه زى اى.
اى غلطه عملها، امسك عليه اى حاجه يخليك فوقه. بدل ما انت زى الكلب التابع كده.
سكت صالح وافتكر جوازه السرى.
قالت سمر:
انا امك وخايفه عليك. لازم تكون أنت رقم واحد. خلى خالك يعتمد عليك بداله. مش ملاحظ انه اى حاجه يروح لأسر لى مش بيجيلك انت.
يماما.
ركز ع مصلحتك. أسر بقا صاحب البيت ومشي العيله كلها بجانب خالك. انت فين.
خالى محمله مسؤليه.
وانت قدها. فكر يا صالح ازاى تخلي عمك يتخلى عنه وتاخد مكانه.
سكت وهو ينظر إليها.
كانت فاتن قاعده جت نيره وقالت:
ماما ف حاجه مهمه اقولك عليها.
رجعتى امبارح امتى.
بقولك ف حاحه مهمه. امبارح وأنا راجعه شوفت اير خارج من عند الخدم. كان عند البنت إلى اسمها ليلى.
بصتلها بصدمه قالت:
اتجننتى يا نيره.
والله شوفته خارج من عندها فى عز الليل ومكنش معاها حد. كانت مش مظبوطه. ف حاجت مبينهم انا متأكده.
كتمت بقها وقالت:
اسكتى يا نيره خالص. اياكى. تقولى حاجه زى دى قدام حد.
انا شوفتهم.
اوعى تقولى لحد بالى شوفتيه.
حاضر يماما. ب. بس انا واثقه بالى قولتهولك لأنها مش اول مره.
سكتت فاتن وافتكرت أما سمعت صوت من اوضته وكان يدل ان معاه حد.
معقول ابنها يرتكب خطأ فادح كهذا.
قال فاتن:
انت يا اسر. ومع مين. بنت مصطفى.
قالت نيره:
هتعملى اى.
ملكيش دعوه انتى خالص.
احسن بردو.
وقامت وسابها فى حيرتها.
كانت ليلى بتروح الكورس وبترجع بليل.
كانت بتقابل أسر حينما يخبرها واوقات لا تراه.
كانت مركزه ع مراجعتها وبترجع بدرى عشان امها.
مستواها ابتدا يتحسن.
قالت روزالين:
برافو عليكى يا ليلى، تصميمك رائع.
قالت ليلى:
شكرا، اقدر امشي.
معادنا بعد بكرة.
أومات لها وخرجت.
راجت ع الطريق توقف تاكسي بس لقيت عربيه وقفت قدامها.
نزل الازاز وكان أسر يرتدى نظارته الشمسيه قال:
اركبى.
انت.
بصت حواليها راحت ركبت معاه.
كان بيسوق وهى تنظر عبر النافذه.
نظر إليها قال:
كورس عامل اى.
قالت ليلى:
كويس.
انا مسافره.
اتفاجه وقالت:
رايح فين.
شغل مهم هخلصه وارجع.
ربنا معاك.
مسك ايدها.
نظرت إليه.
وقف العربيه ع جنب وخرج علبه من جيبه واتفاجأت لما لقيت خاتم الماس اول مره تشوف ذلك الشيء فى حياتها.
البسهولها.
سحبت ايدها قالت:
بتعمل اى.
هلبسهولك، ده بتاعك.
ا. انت جايبهولى انا.
تنهد منها ومسك ايدها تانى وبسهوله وكان ع مقاسها.
بصتله بصدمه.
قالت ليلى:
بمناسبه اى.
هديه.
مقدرش اخده. اكيد غالى جدا. لو حد شافه.
كانت هتقلعه منعها وقال:
قولتلك بتاعك.
بس انا كده ممكن اتحط ف مشاكل.
مين هيعرف انه اصلى، قوليلى انه اكسسوار زى غيره.
نظرت إليه والى الخاتم.
كانت فاتن راكبه العربيه بعد أما اتسوقت.
شافت عربيه أسر.
استنى.
وقف السائق.
لفت وبصيت ع العربيه واتصدمت لما لقيته بيحضن ليلى وقريبين من بعض كأنه هيبوسه.
لقيتها بتنزل من العربيه وهو بيمشي.
مسكت راسها.
بتعمل اى يا أسر.
فى الليل كان أسر واقف مع خليل الى قال:
اول ما تخلص الشغل كلمنى.
قال أسر:
خلى صالح معاك، أنا مش هطول.
قال صالح:
معنديش مشكله اجى معاك يا أسر.
قال أسر:
العيله لازم يكون جنبها رجاله. غير الحراسه.
هربت عليه خليل وقال:
ترجع بالسلامه.
لف وقف رجالته خدو العربيات ومشيو.
كانت فاتن واقفه ف البلكونه هى وسمر الى قالت:
كان صالح يروح افضل. شكل خاله خايف عليه من الطياره.
همهمت بها.
فاتن ومشيت.
كانت ليلى شافت أسر وهو ماشي.
بصيت فى تليفونها، ركنته على جنب وكملت دراسته.
دخلت عليها صفاء قالت:
مبقتيش تساعديني.
قالت ليلى:
عايزه حاجه يماما.
تعالى ساعظينى، ابوكى هيجى وناكل.
حاضر يماما، جايه.
اى ده يا ليلى.
مسكت ايدها وشافت الخاتم اتوترت وقالت:
ده خاتم. جبته.
ده بكام. شكله غريب اوى. كأنه. كأنه حقيقى.
سحبت ايدها وقالت:
لا اكيد، هو اكسسوار عادى.
اسنغربت منها قالت:
طب يالا.
سابت إلى ف ايدها وقامت تساعدها.
كانت فاتن واقفه شايفه ليلى وهى ف المطبخ وبتفتكر إلى شافته.
وقفت نيره جنبها قالت:
ماما.
قالت فاتن:
عيزاكى ف حاجه يا نيره.
مر يومان كانت ليلى لسا راجعه من برا وبتكلم روزلين ف التليفون.
عندك اختبار بكره.
حاضر انا مجهزه نفسي.
بالتوفيق.
كملت معاها ودخلت القصر.
لقيت الخدم كلهم برا والعيله كلها متجمعه وبيبصولها.
نظرت اليهم وهى مش فاهمه.
وقفت أمها واقفه بتبصلها وعينها حمرا.
قالت ليلى:
ماما هو ف حاجه.
قالت نيره:
ف انك اتكشفتى فبلاش شغل البرائه ده.
استغربت جدا وقالت:
انتى بتقولى اى.
حقيره ورخيصه.
غضبت ليلى وبصيت لامها قالت:
ماما بنتك بتتشتم.
نزلت بقلم على وشها.
قفل الباب عليهم وقال:
فاكره انك لما مترديش عليا مش هعرف اجيلك.
قالت ليلى بخوف:
بتعمل اى هنا. حد ممكن يشوفك.
قال أسر:
منا جايلك عشان يشوفونى معاك. وبما انك مجتيش معنديش مانع اعمل الى كنت هعمله هناك هنا.
انت مجنون. مجنننون.
مسكها جامد من رقبتها وباسها بنهم شديد.
حاولت التملص من ايده وعينها بدمع وخايفه تعمل صوت.
رماها على سريرها اتصدمت منه قالت:
هتعمل ايه.
هتعرفى هعمل اى. الكل حوالينا لو طلعتي صوت هتكوني الجانية على نفسك. مظنش هتبقى ف وضع حلو لو امك فتحت الباب.
انت اتجننت اكيد. مجنننون. أنا بكرهك.
ده قرصة ودن على الى عملتيه.
مسكها جامد منعته وقالت:
لاا ابوس ايدك أسر.
حمرت اعينه ومزق قميصها.
عيطت وبقت تنشج بين ايده قالت:
انا اسسفه. سامحنى ارجوك. ونبى ما تعمل كده هنا.
مش كان زمانك هناك. ماااا تردي.
صرخ فيها.
حطت ايدها على بقه نمر الى يدها الرقيقه وهى بتعيط وخايفه تطلع صوت.
وطى صوتك ارجوك. لو حد سمعك.
كان ينظر إليها والى يدها الى بتمنع يتكلم عشان ميتكشفش امره.
بعدت عنه تدريجيا لما حسيته هدى.
قال أسر:
غلطتى اوى.
انا اسفه سامحنى. خلاص هجيلك والله.
حاولت تدارى جسمها وهى بتبص على الباب قالت:
هجيلك انا بس هنا لا ارجوك. لو حد شافك معايا هتبقى مصيبه. لو ماما شافتنا. ممكن يحصلها حاجه.
عيطت وهى بترجوه وبتبوس ايده بمزله وانكسار.
سامحنى. انا بس مش عارفه اخرج ازاى او اقولها ايه بس خلاص هاجى. هاجى والله. بس ارجوك امشي من هنا. اخرج بسرعه.
كان شايفها وهى مذلوله وناقص تركع قدامه وبتبص على الباب برعب انه يتفتح عليهم وهى فى هذا الوضع.
قال أسر:
لو اتأخرتى انتى عارفه انا هعمل اى.
أومات ببكاء وقالت:
مش هتأخر.
بعد عنها وهو بيبصلها.
بعدين خرج من عندها، انهارت فى البكاء وهى حاطه ايدها على بقها.
كانت نيره لسا راجعه من برا.
اشطا نسهر النهارده.
سكتت لما شافت اخوها وخافت يكون سمعها بس لقته فى حاله غضب وشكله مش طبيعى.
أسر كان بيعمل اى عند الخدم.
راحت هناك بفضول.
سكعت صوت لقت ليلى قاعده على السرير وقميصها مقطوع ونص دراعها باين ومنهاره فى البكاء المكتوم.
اسنغربت منها.
مالها دى.
بس رجعت افتكرت أسر وبصتلها بشده.
معقول اخيها كان هنا. لكن ماذا كان يفعل مع هذه الفتاه.
خرجت ليلى بعدما أما غيرت هدومها راحت عند امها قالت:
انا خارجه.
قالت صفاء:
راحه فين.
قالت ليلى:
عارفه سنيه صحبتى. قالتلى اروح عندها واتعلم التطريز لما طلبت منها.
قالت صفاء:
قولتلك الفلوس كتيره واجنا معناش الدورات دى.
قالت ليلى:
لا يماما هى الى هتعلمنى. اصلا الدوره قربت تخلص وراحت عليا من زمان.
ولو ابوكى رجع وانتى برا.
هرجع بسرعه. سلام يماما.
انتى مستعجله كده لى.
عشان متأخرش.
تتأخري على مين، مهى مستنياكى.
سكتت وبقيت فى الساعه بقلق.
قالت صفاء:
امشي ومتتاخريش.
مشيت فورا خرجت بسرعه وخدت تاكسي وراحت ع الشقه.
كانت بتطلع ورجليها بتخبط فى بعض كانها داخله على قبرها.
فتحت بالمفتاح مكنتش سامعه صوت.
دخلت لقيته واقف ف البلكونه.
اتاخرتى عشر دقايق.
ا. عقبال ما قلت لماما وجيت.
الى حصل ميتكررش.
سكتت لكن أومات له.
نظر اليها قليلا راحلها.
كانت تريد أن تفر منه. تريد أن تهرب من الخوف.
قربها منه وهو بيمشي ايده على. وسطها الضيق الذى يناسب جسده.
نظرت له وحين رأى اعينها مال عليها بضعف شديد.
لمت هدومها المرميه على الارض ودموعها بتنزل بصمت.
كان أسر يقفل ازرار قميصه وينظر اليها كانها غير قادره على السير وبتعرج من ساقيها الى بتوجعها.
بل جسدها بأكمله يؤلمه.
دخلت الحمام وقفلت الباب على نفسها.
حطت ايدها على بقها ونشجت بحزن على العذاب الى هي فيه.
لماذا هي. لماذا انقلبت حياتها الى الجحيم. لم تتمنى ذلك. ماذا فعلة ليحدث معاها هذا.
خرجت بعد أما ظبطت لبسها ملقتهوش فى الاوضه عرفت انه مشي.
لمت حاجتها بسرعه وهى مستعجله وبتبص فى الساعه الى كانت تسعه بليل.
جربت على برا بس لقت الى ف وشها.
كان أسر الى قال:
راحه فين.
ا. أنا همشي.
بما انى مقولتلكيش تمشي يبقى تفضلى لحد مقولك.
توترت قالت:
بس انا لازم امشي. بابا زمانه رجع وماما اتصلت عليا كتير اوى. أنا طولت اوى. بابا هيزعقلى.
محدش يقدر يكلمك وانتى معاي.
نظرت له حين قال ذلك.
أشار لها وقال:
تعالى كلى.
ا. اكل.
راحت معاه لقيت أكياس فرغ ما بداخلها وحط العلب على الترابيزه.
قالت ليلى:
ا. أنا مش عايزه اكل. ممكن امشي.
رفع اعينه بحده وقال:
كلى.
سكتت قعدت معاه وهى بتبص فى الساعه.
قالت:
أسر بيه، لو اتاخرت.
قولتلك متقلقيش.
فتحت العلبه لقيت فراخ مع بطاطس مقليه، كانت رائحتها شهيه.
كلت منها وكانت جعانه جدا بس خوفها من عيلتها مخلتهلش تستمع بلاكله.
كان ينظر إليها وهو بيشرب صودا مع اخذ نفسا من سيجارته.
لاحظت ليلى انه مبياكلش كأنه طلب الاكل ليها هي بس.
قال أسر:
خرجتى ازاى.
قالت ليلى:
قولت لماما انى راحه لصحبتى. اضطريت اكدب عليها وانى راحه اتعلم.
تتعلمى اى.
كان نفسي ابقى مصممة ازياء حتى لما مكملتش جامعه لسا الحلم ده معلق معايا. سنيه صحبتى كانت قيلالى من أربع شهور على كورس بس. بابا رفض.
نظر إليها.
كملت اكل وقالت:
قولتلها انى راحه عند سنيه وأنها هتعلمنى الى خدته.
و واقتنعت.
زى ما انت شايف. أنا جيت يبقى اها.
أومات له وصمت.
بصتله ليلى قليلا قالت:
جبت رقمى منين، مش فاكره انى اديتهولك.
تفتكرى انا محتاجك تقوليه.
لما عينها جت فى عينه مستحملتش ونزلتهم كانها لا تطيق النظر اليه.
شبعت، ممكن امشي.
اممم يلا، هاخدك معايا.
بس، ان. أنا هاخد تاكسي كل واحد يروح لوحده.
الوقت اتأخر هتتاخرى اكتر عقبال ما تلاقى حد يوصل.
انتهى الامر وركبت معاه كانت صامته طوال الطريق.
لقيته بيمد ايده بفلوس قال:
خليهم معاكى.
اضايقت لمة شافتهم اكبر من امبارح قالت:
هروح بيهم بردو ولا حق متعتك يا أسر بيه.
نظر لها.
خرجت الفلوس بتعته ورمتها فى وشه قالت:
اتفضل، الف جنيه كاملين. مش محتاجه منك حاجه.
وقف العربيه مره واحده وكان هادى بس رفع عينه وكانت تخوف.
حسيت بحجم غلطتها.
لمى الفلوس الى وقعتيها. اكتر حاجه بكرها النعمه لما تكون ف الارض.
أوطت وهى بتلمهم ادتهملو فى ايده.
لوى ايدها جامد صرخت من الوجع.
اهه ايددى.
صبرى ليه حدود، وانتى حدودك بتخططيها اوووى.
سحبها جامد لزقت فى صدره وتنا ايدها ورا ظهرها قال بفخيح:
ايدك لو فكرتى ترفعها ف وشب اقطيعها لانه هيكون ارحم ليكى من الى هعمله فيكى.
سالت دموعها وهى بتحاول بألم وعينهم فى عيون بعض بس كانت نظراتها ليه مليانه كره وكسره.
شايف دموعها بتنزل دفعها من ايده.
لى بتعمل معايا كده.
قالتها وهى بتعيط قالت بحزن:
لى اذتنى ودمرتنى كده. ذنبى اى. عرفني.
معلكيش ذنب.
نظرت له.
ساق العربيه ومشي وهو لا ينظر إليها ويتجاهل بكائها.
وقف العربيه عند المكان نفسه بعيد عن القصر.
اول ما نزلت ليلى اتحرك بعربيته ومشي وسابها فى نص الطريق لوحدها.
كملت الطريق ورجعت القصر قابلت أمها.
قالت صفاء:
ليلللى، انتى كويس.
استغربت ليلى وقالت:
اه اه انا كويسه.
كانت بتحسبها هتضربها على تأخيرها.
قال مصطفى:
ابو صحبتك عامل اى.
قالت ليلى:
ابوها.
قالت صفاء:
اتصلت بينا سنيه صحبتك وقالت باباها تعب ونقلوه ع المستشفى وانك معاهم بس تليفونك فاصل وقولتلها تكلمنا عشان خايفه من رد فعلنا.
اتفاجات ليلى بل اتصدمت وبحلت فيهم.
قال مصطفى:
ليلى.
قالت ليلى:
نعم. اه باباها بقا كويس وهى وصلتي الطريق مسبتنيش.
قال مصطفى:
اياكى تخرجى متأخر تانى. لو خرجت. بكون الصبح فى عز النهار وترجعى الصبح بردو. سمعتينى.
أومأت له بطاعه ورجعت الاوضه وهى مصدومه.
مين الى اتصلت بعيلتها دى.
لو سنيه فعلا اى الى خلاه تقولهم كده.
فى شقه سوداء كام بيتكلم فى التليفون.
عملت الى قولتلى عليه يا بيه.
قفل ورطن تليفونه ع جنب.
جت نهله قعدت جنبه بكاس.
مبقتش اشوفك ليه، الشغل ياخدك منى.
لم يرد عليها.
حطت ايدها على كتفه وبقت تدلكه كويس لعله يتأوه بين ايدها.
قالت:
بتفكر ف ايه، شكلك مضايق.
اتجوزت.
توقفت والصدمه مليت وشها قالت:
ايه، بتهزر صح.
مردش عليها عرفت انه جدى.
قالت:
ا. اتجوزت.
هى مين.
ممش مهم تعرفيها.
خايف عليها منى. خايف اذيها.
قعدت عند رجله وبصيت ف عينه.
اتجوزت بجد.
اه.
طب ليه. انا قدامك ما تجوزتنيش انا لييه.
يمكن لان حظها اسوء منك.
اسوء.
مسكت كفه الرجولى وحطته على وشها قالت:
من اول ما عرفتك ونا نفسي بس بلمسه منك، مستحيل تكون حظ سيء.
بتهيالك. نا نار بتحرق الى يقرب منها.
لو هتحرق منك معترضتش.
نظر لها.
وافتكر كلام ليلى ونظرة القرف الى ف عينها والكره كلما يقترب منها.
قالت نهله:
بتحبها.
مش لدرجه. هى مجرد نذوه.
انت مبتقعس ف النذوات. حاولت معاك ومنفعش. وقعت فى الحب.
ابتسم بسخريه قال:
مش مؤهل للمشاعر دى. بتكلمى الشخص الغلط.
كان هيمشي.
حضنته وهى بتترمى فوقه.
نظر إليها.
لمست شعره قالت:
كانت هى الى وخداك منى مش كده.
مسك ايدها وبعدها عنه قال:
قولتلك متقربليش الا باذنى.
هاخد الأذن امتى، شكل العروسه مش مخلياك محتاج غيرها.
مسك دراعها ولواه جامد قال:
متاخديش ف الكلام معاي.
نظرت إليه.
اقتربت منه مستمعته بيده الصلبه لكنه دفعها وقعت ع الكنبه.
خد الجاكت بتاعه ومشي وسابها.
فى اليوم التالى كان خليل قاعد مع صالح.
مقالكش عمل معاه اى.
لا. بس طالما الوضع هادى يبقى أسر سيطر عليه.
انا عايز اعرف الصحفي ده ف اى مبينه وبينى.
تلاقى بيلم شهره زى اى حد عارف اسم عيلتنا مويس.
دخل أسر عليهم.
وقف خليل قال:
مش هتقولى عملت اى.
هناخد الرجاله ولينا طلعه فى سفينه عند القطاع.
سفينه اى.
الصحفي الى بيطاردنا ف ناس وراه واظنك عارفهم كويس.
قال خليل بغضب:
عصام العادوى.
قال أسر:
اعتقد كده. المهم هو قالنا ع مكان الفلاشه الى هرب بيها.
عليها اى الفلاشه دى.
اعتقد كل حاجه عليك خليته يتكلم بقلب جامد.
طب هى فين.
هجيبها. متقلقش.
أشار الى صالح قام معاه وخرجو.
مش غريبه صحفى يعمل كل ده.
قال اسر:
كان غرضه الفلوس ميعرفش انه هيتورط مع مشاكل اكبر منه.
هتعمل اى مع عصام. انت عارف انه مستحلفلك من ساعة الخساره الى سبتتهاله.
لو اهتميت بالفران وجبتك هتضيع منك.
بصت له بريبه.
وقف الرحاله لما شافوه خدو عربياتهم ومشيو وكانو معاهم الصحفي مرعوب بين ايدهم.
وصل. على ميناء مليان سفن.
نزل أسر الأول وراج سحب الصحطفى.
هى فين.
معرفشلسا هيضربه.
صرخ برعب:
معرفش والله. أنا رميتها من الخوف وانا بجرى.
بص لرجالته الى اوماو بتفهم وانقضو على السفن اجمع.
صلهم الصحفي بشده.
دخلو على سفينه سفينه يدورو فيها.
خرج القبطان.
اى الى بيحصل.
شاف أسر اتفاجأ جدأ قال:
أسر باشا.
معلش ف حاحه وقعت هنا وبندور عليها.
وقعت ف السفينه عندى.
مش بالظبط. هى فى السفن كلها. الله اعلم.
هى حاجه مهمه.
أتت لقيت حاجه.
ابدا.
يبقى مش مهمه.
انا تحت امر عيلة الجوهرى.
اتفاجا الصحفي كان القباطين خايفين يعترضو.
قلب السفن هو ورجالته لحد اما بعث هو فى صناديق عملاقه ولقى حاجه بتلمع.
خرجها وكانت الفلاشه.
ابتسم حين حصل عليها.
رجع لصحفى وقال:
هى دى.
أوما له بخوف.
اكل عليه لكمه خليته يقع أرضا.
تنهد أسر واتعدل ببرود.
بص لرجالته قال:
يلاركبو عربيتهم ومشيو.
كانت فاتن قاعده بتقلب ف تليفونها.
ماما.
عايزه اى.
امبارح شوفت حاجه غريبه.
حاجه اى.
أسر كان خارج من عند اوضه من الخدم.
استغربت فاتن وقالت:
اى الغريب.
هو عادى انه يكون هناك.
ممكن كان ف حاجه بيطلبها منهم.
مكلبهةش بتليفون ليه. بعدين هبعوز اى من البنت دى.
قالت فاتن:
بنت اى.
ليلى بنت عم مصطفى.
شفتو خارج من هناك وكانت وراه بتعيط ومش مظبوطه كده.
تعدلت فاتن وبصت لبنتها قالت:
مش مظبووطه ازاى.
معرفش حسيت ف حاجه كبيره. دى حتى كانت خايفه تطلع صوت من عياطها. تفتكرى اسر عمل فيها اى. ممكن يكون ضربها.
قالت فاتن:
اسكتى خالص. هيجى جمبها ليه تلاقيها ضايقته.
قالت نيره:
ضليقت اسر. تخاف قبل ما تعملها. انا ماشيه بااى.
راحه فين.
النادي.
كانت ليلى بتساعد أمها فى المطبخ.
اخيرا خرجتى يا ليلى.
مالك وشك اتخطف كده لى.
حسدناكى.
قالت ليلى:
لا خالص انا تعبانه بس.
الف سلامة.
شاورلتها أمها عشان تقف جمبها.
دخلت فاتن كلهم اتعدلو لما شافوه.
تامري بحاجه يهانم.
بصت على ليلى بالتحديد فهى الفتاه الوحيده فى القصر اكيد هى دى البنت.
عصير.
حاضر.
مش انتى.
شاورت فاتن على ليلى قالت:
اعمليها عصير وهاتيهولى ع الشازلونج.
بصيتلها ليلى وبصيت لأمها الى ربتت عليها بمعنى معلش.
عملت ليلى العصير وطلعتهوله ولسا هتمشي.
انتى ليلى بنت مصطفى.
ا. اه.
مكنتش اعرف ان كبرتى وبقيتى حلوه كده.
شكرا ده من زوقك.
قوليلى يا ليلى مبسوطه هنا.
استغربت ليلى من كلامها.
قالت فاتن:
ف حد ضايقك.
سكتت وأتى وجه أسر امام اعينها.
قالت:
لا، الكل هنا طيب. وخصوصا حضرتك.
وابتسمتلها قالت:
فعلا، شيء جميل.
عن اذنك.
مشيت وسابتها.
شربت العصير واتصلت بخليل الى كنسل عليها فتهجم وجهها.
ماشي يخليل. تكنسل عليا انا.
كان جالس خليل فى مكتبه دخلت السكرتيره قالت:
أسر بيه.
دخليه.
دخل أسر وخرجت البنت سابتهم.
قال خليل:
عملت اى.
حطله الفلاشه على الترابيزه.
خدها علطول وفتح الاب توب.
قال أسر:
ابقى خلى بالك يمسكو علينا حاجه.
قال خليل بفرحه:
انت بتحل أزمات يا اسر. منغيرك ضهرى انحنى.
مسك ايده وقال:
لو كان عندى ابن مكنش عمل كده.
بصله اسر شويه ولم يتأثر بل قال:
قولتلك انا مبعملش ده ليك. أنا بحمى عيلتى. متنساش انت إلى ق.تلت طفولتى.
نظر إليه خليل بعد أسر عنه ومشي.
وقفه وقال:
قابلت نسرين.
اه اظن جالك تقرير بالمقابله. وزير الدخليه بيقول ان بنته رجعت فرحانه وهى معاك وفى قبول كبير. من رأى نبتدي فى خطوبتكو.
انت ادرى.
مشي وسابه.
رن تليفونه وكان عارف الرقم جيدا، رد عليها قال:
اديتيهم موافقتك.
ابتسمت وقالت:
حظر انا فين. قدام قصر الجوهرى.
بتعملى اى هناك.
بشوف عيلتى. هتدخلنى ولا ادخل انا.
تنهد وقال:
نسرين.
هدخل انا. هستناك.
كانت ليلى واقفه مع ابوها فى الجنينه.
شافت عربيه ورديه اللون وبتنزل واحده جميل وريحتها مليت المكان كانها رمت ازازه عليها.
قال مصطفى:
مين حضرتك.
أسر مش جوه صح.
بصت ليلى لما لقتها بتسأل عليه.
قال مصطفى:
لا.
لما يجى قوله خطيبتك جوه.
بصلها بدهشه واتصدمت ليلى وبصتلها بشده.
نسرين.
شافتها فاتن من على الباب ابتسمت نسرين وقالت:
ازيك ياطنط.
ا. انتى بتعملى اى هنا.
باين المفاجأه كانت وحشه.
بالعكس دى مفاجأه حلوه اوى متوقعتهاش.
ابتسمت وغمزتلها:
جايه ل أسر.
اتكسفت نسرين وبصتلهم ليلى بشده واتاكدت انها خطيبته فعلا.
قالت نسرين:
انا عارفه انه مش جوه بس جايه اشوف العيله. ينفع.
قالت فاتن:
انتى قلتى. عيله يعنى عيلتك المستقبليه.
اقولك ماما من دلوقتى.
ابتسمت عليها قالت:
تعالى نتكلم جوه. قوليلى سيادة الوزير عامل اى.
بابى كويس بيسلم عليكى.
كانت ليلى متبعاهم وخصوصا نسرين الى مانت فى غاية الجمالله والشياكه.
أنها خطيبته اذا. هذا هو مستواه. ابنة وزير. سيتزوج.
سالت دموع من عينها رغما عنها.
قال مصطفى:
خطيبته، ربنا يسهلهملف لقى ليلى بتعيط قال:
ليلى ف اى.
مفيش يبابا ده تراب دخل ف عينى.
طب خشي اغسلى وشك.
سابته ومشيت وهى بتمسح دموعها.
رن تليفونها بس لقيته رقم غريب ردت:
نعم.
صباح الخير يافندم.
مين معايا.
بابن ان الجواب موصلش لحضرتك. بنكلمك من مقر دورات التصميم وبنبلغك بأول محاضره ليكى.
استغربت ليلى وقالت:
مش فاهمه حضرتك بس اكيد الرقم غلط.
لا يافندم أنا متأكد مو الرقم.
انا معرفش محاضرة اى وتصميم اى. أنا مقدمتش ع حاجه.
حضرتك ليلى مصطفى.
اتفاجات وقالت:
ا. ايوه.
يبقى انا صح. نحب نبلغ حضرتك بمعاد الدورات تم حجزها مسبقا.
هو اكيد ف حاجه غلط. أنا مدفعتش حاطه ممكن يكون تشابهت اسماء.
هتاكد من المرسل يافندم. بعتذر.
قفل معاها واستغربت.
راحت اوضتها لقيت جواب مرمى فى الزباله.
طلعته بسرعه وفتحته لقت كرت واتصدمت لما لقته مختوم من علامه عالميه مشهوره بتشوفها فى التلفزيون لمصميمن الازياء.
كان مكتوب اسمها بزخرفه.
دق قلبها بقوه وقالت:
كورس.!!! معقول بابا هو الى دفعه.
بصيت على المبلغ إلى مدفوع اتسعت اعينها:
م. مم ٧٥الف.
حسيت انها فقدت النطق.
راحت لأمها بسرعه.
ماما، لقيته الكرت ده فين.
جه الصبح معرفتش اقرأه بس شكله فيه رسمه غريبه كده رميته ف الزباله.
موريتهوليش لييه الأول.
اوريهولك ليه.
ده ليا.
وده مين الى بعته.
سكتت قالت:
معرفش.
اكيد مش ليكى. بعدين اى المهم ف الكرت ده.
خلاص يماما.
ف المساء رجع أسر. القصر.
وقفته سمر.
أسر تعالى.
نظر إليها ابتسمت وقالت:
اى ده كله رره مذ عارف ان عندك ضيفه.
ضيفه.
راح عند الصالون لقا نسرين قاعده مع نيره وأمه وبيهزرو سوه.
قالت فاتن:
اسر، انت جي.
بصتله نسرين ابتسمت لما شافته.
بصتلهم فاتن ابتسمت قالت:
قاعده مستنياك. هنسيبك.
وقالت نيره:
هبعتلك ع الواتس يا نسرين.
تمم يقلبى.
مشيو سابوهم.
راحلها أسى وحاطط ايده فى جيبه.
خدتى ع العيله بسرعه.
عجبتك.
فى المطبخ قالت صفاء:
خدي يا ليلى ودى العصير ده.
قالت ليلى:
لمين.
الضيفه.
سكتت شويه ليلى بعدين خدتها وخرجت.
اتفجات لما شافت أسر قاعد معاها وبيتكلم.
وقالت نسرين:
عيلتك لطيفه اوى، انت لى مش شبههم.
قال أسر:
تحبى تعلقى ع حاجه كمان.
اه، مش عايزاك تبقى لطيف.
نظر لها قليلا.
جت خادمه ومدت ايدها بالعصير خدته نسرين ولسا بتدى لأسر.
بصلها واتفجأ لما لقاها ليلى.
نظر لها من وجودها وأنها من تقدم، كان لم يراها اليوم.
قالت ليلى:
اتفضل يا اسر بيه.
بصتله نسرين وبصت لليلى وهما يتبادلان النظرات.
خد الكوبايه منها مشي.
قالت نسرين:
تعرفها.
قال أسر:
اكيد مش من البيت.
الحق معاك. ها يا اسر مش هنتكلم جد بقا.
بخصوص اى.
خطط المستقبل.
بص بعيد وقال:
جالى مكالمه مهمه.
قام وسابها.
رجعت ليلى الصينيه المطبخ ولسا بتلف لقته فى وشها.
اتخضت وكانت هتقع من ايدها.
مسكها قبل ما تطلع صوت.
ا. انت بتعمل ايه.
مشي ايده على دراعها اترعشت خوفا قالت:
لو سمحت.
معرفتش اشوفك النهارده بسبب الشغل.
قرب منها وباس رقبتها.
انتفضت وعينها دمعت قالت:
بتعمل ايه. ابعد. لو حد شافك هتبقى مصيبه.
اسكتى.
سكتت ودموعها بتنزل وهو بيلمسها وبيقبل وجنتها وعينها على الباب برعب ان حد يشوفها.
ارجوك كفايه.
بعد عنها ونظر اليها.
ازاح شعرها وقاى:
مين قالك تقدمى حاجه.
بصتله من سؤاله قالت:
ماما، بتسأل ليه. مكنتش عاوزنى انا إلى اقدم لخطيبتك.
عرفتى منين.
الكل بيتكلم عليها وعن جمالها وهى مين طبعا. هتتجوز وانت معلقنى بيك زى العربيه الواقفه.
بصتله بضيق وزقته:
مبروك.
لسا نتمشي مسكها وزقها اتخبطت فى الحيطه.
رفع صباعه فى وشها خافت منه بتحسبه هيضربها بس قال بتهديد:
اياكى تعدى حدودك. ملكيش ان تتدخلي ف حياتى الشخصيه.
قرب منها بتحذير:
سمعتينى. اتمنى يكون تذكير لمكانك.
قال كده ومشي.
سالت دموعها وحسيت بكسر كبير فى كبريائها ومسحت رقبتها بضيق وقرف.
دخلت صفاء وشافت أسر بيخرج.
ليلى.
اتخضت ومسحت دموعها بسرعه:
نعم يماما.
مال صوتك. أسر بيه بيعمل اى هنا.
كان عاوز ميا.
بحسب العصير طلع وحش.
لا خالص. أنا راجعه الاوضه عشان تعبانه.
خرجت علطول بصيت بعينها عليهم لقته رجع قعد معاها.
تجاهلته ورجعت الاوضه.
فى الليل كان أسر قاعد فى البلكونه بيشرب سيجارته بتفكير.
بص فى الساعه.
خد التليفون واتصل عليها.
كانت نايمه واتاخرت فى الرد بس اول لما شافت اسمه اعتدلت.
بيتصل ليه ده.
ردت عليه قال:
تعالى.
ا. اجى فين.
ع اوضتى. حالا.
بس بس.
قفل التليفون ومسمعش اى حاجه منها.
بصت على أمها الى نايمه جنبها.
خرجت وطلعت ع اوضته وهى خايفه بس دخلت وشافته واقف مستنيها.
نعم.
اقفلى الباب.
ارتجفت لثواني من نظرته قفلت الباب.
أشار لها أن تقترب.
اقتربت منه.
سحبها جامد لصدره وقفل عليها بزراعيه القويه.
كتنت مستخبيه من عضلاته.
بصتله بشده.
تسلل بايده على ظهرها وبيفتج سوسته البلوزه.
ا. انت بتعمل اى. ابعد.
محتاجنى.
نزلت دموعها قالت:
انت اى. مبتزهقش هو كل يوم. نا زهقت من نفسي وقرفت. بقيت بكرهنى.
مسح دموعها بكفه بصتله قليلا قال:
مش بأيدي يا ليلى. صدقينى مش بإيدي.
لى بتعمل معايا كده. انا عملتلك اى.
قولتلك مش ذنبك.
امال ذنب مين.
غلطتك الوحيده انك عجبتينى. معرفش لى انتى ومش لاقيلك جواب بس. انتى الى ببقا عايزها.
انا السبب فى الى انا فيه. اى واحده تعوزها تعمل فيها كده.
الى بعوزه باخده. ده الى انا اعرفه.
وخدتنى.
لمس رقبتها بانامله نظرت اليه قال:
بس رغبتى فيك مخلصتش.
انت هتتجوز.
غضبت عينه ومسك دقنها جامد.
رجعتى تتكلمى ف الموضوع.
سكتت بخوف.
خفف ايده عليها قالت ليلى:
انت عايز ايه.
مسك ايدها وحطها على كتفه وحط ليكه ورا راسه وعايزها تبادله.
عايز حقى.
مال عليها رجعت لورا قالت:
احنا فى القصر. ابعد عنى.
اهدى.
أسر فوق ارجوك. متفقناش ع كده.
قولتلك اهدى.
بس.
قاطع كلامها بقبله.
التهما فيها شفتاها.
نظرت إليه.
عانق وجهها بكفه وهى بترجع لورا وظهرها بيتقوس وهو بيميل عليها.
صحيت فاتن شافت نور جاى من أوضة أسر، راحت تشرب بس وهى فى طريقها حسيت بحركه فى اوضتها.
استغربت وقفت وطلعت عنده ولما قربت من الاوضه الصوت وضح وعرفت أن فى حد معاه.
ظهر صوت انوثى اتصدمت وبصيت للباب.
فتحته فى لحظه واتسعت عينها من الصدمه.
ا. اسر. بتعمل اييييه.
هوس العشق
بارتي.
ترى اى الى هيحصل فى البارت الجاى وفاتن هتعمل اى.
رواية هوس العشق الفصل الخامس 5 - بقلم نور
دخلت القصر، لقيت الخدم كلهم برا والعيلة كلها متجمعة وبيبصولها.
نظرت إليهم وهي مش فاهمة وقفتهم، لقيت أمها واقفة بتبصلها وعينها حمرا.
قالت ليلى: ماما هو فيه حاجة؟
قالت نيرة: فيه إنك اتكشفتي، فبلاش شغل البراءة ده.
استغربت جدًّا وقالت: أنتِ بتقولي إيه؟
قالت نيرة: حقيرة ورخيصة.
غضبت ليلى وبصّت لأمها، قالت: ماما، بنتك بتتشتم...
نزلت بقلم على وشها، اتصدمت ليلى من اللي عملته أمها.
مسكتها جامد وقالت: قولي إنك ما عملتيش كده.
قالت ليلى: أقول إيه يا ماما؟
قالت نيرة: قولي إنك حرامية وبتسرقينا.
اتصدمت ليلى، قالت: أنا مش حرامية!
قالت فاتن: اتسرق من أوضتي 100 ألف، وبالصدفة تلاقي دي في الزبالة باسمك.
اتصدمت لما لقت كارت الكورس اللي دفعهولها آسر.
سكتت، صاحت فيها صفاء: انطقي، كذبيهم!
قالت ليلى: والله ما خدت حاجة منها، إيه الدليل إني سرقتها؟
قالت فاتن: أوضتك موجودة، نفتشها.
شاورت للخدامة اللي ما كانتش عاوزة تعمل كده عشان صفاء.
بس صفاء قالت: بنتي ما سرقتش، وأنا مش خايفة.. الأوضة عندك.
راحوا فتشوا الأوضة وليلى واقفة مع أمها اللي كانت خايفة.
ضحكت سمر وقالت: إيه ده كله؟
اتصدمت لما خرجوا كوليه دهب ورزمتين مال.
صرخت ليلى: كذب.. مش بتوعي.. أنا ما خدتهمش.
جه مصطفى سريعًا على الصوت، لقى الكل بيبصله.
- فيه إيه؟
قالت فاتن: سنين مستأمنينك على البيت.. بس يحصل ده منك!
قال مصطفى: حصل حاجة يا هانم؟
شاورت على اللي في الأرض، قالت: دول كانوا ضايعين من صحاب البيت وطلعت في أوضة بنتك.
قال مصطفى بحدة: عيب اللي بتقوليه ده، أنا بنتي مستحيل تسرق.
قالت ليلى: والله ما خدت حاجة يا بابا، في حد حطهملي.
قالت سمر: والكرت حد حطهولك كمان؟ أنتِ مش بتدربي تبع أكاديمية عالمية.. جبتي فلوسها منين؟
قالت صفاء: أنتِ مش قولتي منحة.
سكتت ليلى، بصّلها أبوها عشان تتكلم.
قالت نيرة بسخرية: منحة بالمبلغ ده.. ده أكيد متبرع خيري أوي.. ويترى اتبرعتي بإيه يا ليلى؟
قالت ليلى: أنتِ كذابة.. بتعملي كل ده ليه؟
- عشان أكشفك، أنتِ واحدة كذابة ورخيصة.. أنا شوفتك خارجة من عند آسر في عز الليل في وضع زبالة.
اتسعت أعينهم ونظرات إليها بشدة.
قال مصطفى بغضب: كده كتير أوي.. أنا بنتي محدش يلمس سمعتها ويشوهها بكلمة.
قالت نيرة: ده لو كان ليها شرف أصلًا... أنتوا كده بتصدعونا بالشرف وأنتوا أول ناس تبيعوه عشان الفلوس.
قال عثمان: إيه اللي بيحصل؟
قالت سمر: وأنت مالك أنت.. منت تبعهم أنت كمان.
كانت ليلى خايفة وبتحاول ما تبصش في عين أبوها اللي بيبصلها من الاتهامات اللي بتمس شرفه.
قالت فاتن: الواضح إن المتبرع للمنحة اللي كذبت فيها بنتك عليكوا كان آسر ابني.. بس يتبرع ليه وإيه بينهم عشان يديها مبلغ زي ده.. اسأل بنتك.
قال مصطفى: كلمة كمان وهتشوفوا رد مش هيعجبكم.
قالت سمر: أنت إزاي تكلمنًا كده؟ نسيت نفسك ولا إيه؟
غضب مصطفى، حاشه عثمان، قال:
- اهدى، أكيد فيه سوء تفاهم من الهوانم.
قالت فاتن: بلى هوانم بلا زفت.
جت خدامة قالت: لقينا ده يا هانم.
اتصدمت ليلى، كان الفستان اللي جريت عليها نيرة.
- فستاني!
بصّت لأمها بشدة، خدته منها، قالت:
- إزاي فستان ده يبقى عندك.. آسر قالي إنه خده... معقول أدهولك أنتِ؟!
قالت نيرة: بتقول إن بنتك شريفة؟ اتأكد قبل ما تتكلم... عارف الفستان ده يسوي كام؟
قال مصطفى: ليلى، الفستان ده جبتيه منين؟
كانت ساكتة وجسمها متلج من الخوف، صاح بها:
- انطقي!
قالت نيرة بسخرية: إيه اللي بينك وبين آسر يا ليلى... وقعتيه إزاي عشان يصرف عليكي ببذخ كده؟
عين مصطفى احمرت وظهرت عروقه.
صاحت صفاء بليلى: اتكلمي يا ليلى، انطقي!
دمعت عينها فلقد انكشفت، لقد أصبحت مكشوفة أمام الجميع.
مسكتها نيرة، قالت: كساكي من تحت كمان ولا إيه؟
زقتها ليلى: ابعدي عني.
وقفت نيرة لما شافت خاتم في إيدها التمع، مسكت إيدها جامد وكانت هتكسرها.
- مين اللي أداكي الخاتم ده؟
بصّتلها سمر بشدة واتصدمت: ده كان في المحل من مجموعة خاصة.
قلعتهولها نيرة غصب عنها، قالت: ده مش لازم يبقى في إيدك.
زقتها جامد، وقعت على أبوها، وحين رفعت وجهها واستقبلت أعينه المخيفة.
- بـ.. بابا!
نزل بقلم قوي على وشها خلاها تعقد الأرض من قوته، نزلت دموعها، لقته بيمسكها جامد.
- كنتِ بتعملي عنده إيه... أداكي ده كله ليه.. أديتيه إيه؟
ونزل بالقلم الثاني فجرحت شفتاها، نظر الجميع إليها، فقوة الألم يهز الجدران وغضب مصطفى مخيف.
كادت نيرة أن تتدخل لكن أشارت والدتها أن تقف في مكانها، بصّت على ليلى اللي كانت صامتة بس دموعها بتسبقها.
عيطت صفاء عليها وهي مش بتبصلها.
رفعت ليلى وشها معلم من إيد أبوها والكل بيبصلها نظرات قرف أم حقارة أم شفقة، بس شافت صالح واقف عند الباب وشاف اللي حصل... إنه من يعرف القصة كاملة لكن لم يقترب أو يوضح أمر واحد.
نظرت إلى خالها الذي كان حزين عليها لكن لم يتجرأ وأن يدافع عنها.. آسر... إنه من فعل بها ذلك لكنه ليس معها الآن.. كان معها لو وقف معهم وأنكر علاقته بها....
إنها فقط من تتحمل المسؤولية.. هي من تصفع هي من تهان هي من تعذب... هي التي ليس لديها ذنب وأجبرت على ما حدث... تحملت أفعال الوحوش الذي أجبروها على شيء لا تريده... يتفرجون عليها ولا يتدخلون لتعذب بمفردها.
لقيت أمها بتمسكها وهي بتعيط:
- قولي إن اللي بيقوله غلط.. خلي أبوكي يشفعلك.
ماذا أقول يا أمي.. ماذا أقول بعد كل هذه الدلائل.. لا أمتلك مالًا ليكون معي كل هذا.. لكني أقسم لك أن ابنتك شريفة إنهم من وسخوها بشهواتهم.
قالت فاتن: كل حاجة وضحت وأظن دي بقت مسألة بنتكوا، ودلوقتي اتفضلوا.. ما عادش ليكوا شغل هنا.
قال عثمان: كلام إيه ده؟
قالت فاتن: اللي سمعته.. صفوا حسابكم وامشوا.. واحدة غيري كانت قالت مفيش حساب أصلًا.
مشيت، راحت وراها نيرة، اتعدلت ليلى، سندتها أمها وبصّت على جوزها بخوف.
كانوا راكبين عربية ولملموا حاجتهم وراجعين قريتهم، كانت ليلى منكوية بجانب وأمها بجانبها تمسك يدها وقلبها مرتعب على ابنتها.
وصلوا البيت ونزلوا، جريت عمتهم عليهم:
- أخويا، نورت بيتك.
ما ردش عليها، نزل وشال عثمان الشنط هو والسائق.
- هو فيه إيه يا صفاء، إيه اللي جابكوا، أقصد غريبة تيجوا فجأة كده.. مالك يا ليلى؟
قالت صفاء: تعبانة شوية.
- سلامتك.
دخلت مع أمها وهي ماسكة فيها، شافت أبوها وأول ما لف مسكها من شعرها، صرخت بوجع.
قالت صفاء بخوف: سيب البنت يا مصطفى.
قال مصطفى: جبتي الحاجات دي منين، انطقي!
- سيبني يا بابا أرجوك.
- أسيبك؟! حطيتي وشي في الأرض.. دي عليا تعرفيه منين؟
عيطت، صرخ فيها: ما تتكلمي، إيه خرستي... سكتي هناك وخليتِنا حرامية واتكلموا على شرفك!
- بابا!
ضربها بالقلم جامد، عيطت، مسكها من دراعها جامد، صرخت، جه سمير وعثمان.
- خالو، بتعمل إيه؟
حرروا من إيده، اترمت على أمها وهي بتعيط.
قال سمير: فيه إيه؟
قال عثمان: وحد الله مش كده، بتشك في بنتك لكلام أهبل.
كانت ليلى بتعيط، ربتّت عليها أمها.
- اهدى.
حطت إيدها على بقها بقرف وجريت، نظروا إليها بشدة.
استفرغت ليلى كل اللي في بطنها واتسعت عينها: لا يا رب أرجوك.
حطت إيدها على بطنها وبتبص في المرايا، بتلاقي أبوها اللي عينه هتخرج من مكانها وبيبص لإيدها.
انتفضت من مكانها وبقت بتترعش من الخوف.
- حاطة إيدك على بطنك ليه... بترجعي ليه؟
- بابا!
مسكها جامد وقال بغضب: ما تردي يا بنت الكلب... اللي بيحصل معاكي ده إيه...
- بتشك فيا يا بابا؟
- أقسم بالله أقتلك.. مش أنتِ اللي توسخيني... مش أنتِ اللي تجيبيلي النيلة والعار.
- بابا مفيش حاجة من دي والله ده برد.
- منا خلاص بقيت نايم وأوداني ما أعرفش بنتي لتروح فين وتيجي منين... عايزاني أثق فيكي بعد اللي سمعته.... عايزاني أثق إنك لسا سليمة؟
نظرت له بشدة، بص على عمتها، قال:
- هاتي الدكتور.
قالت صفاء: مصطفى!
قال بحدة مخيفة: اخرسي.... هتموتي معاها يا صفاء.. لو بنتك ما عندهاش أمانة هـ.. أقتلك معاها على تربيتك البايظة.
قالت ليلى برعب: لاااا، بابا لا أرجوك.
قال مصطفى: خايفة من إيه.. لو لسا بنتي سليمة إيه اللي يخليكي تخافي؟
- أبوس إيدك لااا، بلاش تعمل كده أرجوك.
- إصرارك ده يخليني أتأكد إن فيه مصيبة وراكي.
عيطت وحاسة إنها في ورطة، قالت:
- أنا متجو...
وقبل ما تنطق، قال عثمان: عيب يا ليلى، عيب تسكتي وما تدفعيش عن نفسك.
نظرت له بشدة من سكوته وتفرجه عليها وفيها كارثة، بصّلها بحدة من اللي كانت هتقوله وبيمنعها تتكلم.
بصّت لأبوها قالت برجاء:
- أرجوك لااا.
سحبها جامد، صرخت فيه وهي بتترجاه، دخلها الأوضة وقفل عليها الباب.
- ما يدخلهاش أكل ولا الميه... الدكتورة تيجي حالًا وتكشف عليها.
قال سمير: هو فيه إيه؟
قالت صفاء: مصطفى كفاية بقى أرجوك.
مسكها جامد وقال: لو بنتك فيها حاجة هتبقى السبب.
نظرت له بشدة، سمعت صوت ليلى اللي كانت بتعيط وبتضرب الباب.
- لا يا ماما ما تخليهوش يعمل فيا كده.
كانت مرعوبة من خوف بنتها اللي بيأكد أن هناك مصيبة.
كانت فاتن قاعدة، قالت سمر:
- هو آسر كان فعلًا بيروحلها؟
قالت فاتن: ابني ما بيروحش لحد.. مش أول واحدة تترمى عليه.
- طب لو حصل منها حاجة ضايقته كان زمانه طردها.. ولا أنتِ عملتِ الحوار ده عشان تطردهم؟
- عداكي العيب.. أنا شوفتها بتلف حوالينه قولت أبعدها عنه.. هيبص لخدامة ولا يفكر يقربلها حتى.
- أنا بقول كده برده، ذوق آسر مش منحدر للدرجادي... ده هياخد بنت وزير.
جه خليل وقفوا لما شافوه، بص لفاتن:
- تعالي عايزك.
مشيت سمر معاها، قال خليل: بقول فاتن.
قعدت بضيق، قالت: بقيت تزعق لأختك.. يا فرحتي.
قفلت فاتن الباب، قالت: عرفت؟
قال خليل: إيه اللي حصل ده... في حاجة مبين آسر والبنت دي؟
قالت فاتن: لا طبعًا.
- أمال إيه؟ ما تفهميني.
- طريقها ما عجبنيش والصراحة سمعة بيتنا بالخدامين تهمنا.
- غريبة تكون بنت مصطفى... أنتِ شوفتي عليها حاجة؟
- آه وده اللي خلاني أبعدها هي وأهلها من هنا.
- فاتن!
- أديتني السلطة إني أعمل أي حاجة أشوفها مناسبة.
- واثق من ده؟ المهم محدش يفتح الموضوع.
- مش هيحصل.. أنا مأكدة عليهم كلهم.
- كويس.
كانت ليلى قاعدة في أوضتها مرعوبة، مسكت تليفونها من المصيبة اللي هي فيها، بتحاول تتصل على آسر لكن لم يرد عليها.
"يا إلهي، حد يعرف اللي حصل؟"
افتكرت تهديده ورمت التليفون وهي بتعيط، إنها في مصيبة بسببهم.. جميع من كانوا معها تركوها تعاني..
أنها ضحية.
اتفضلي يا دكتورة.
سمعت صوت اترعبت، اتفتح عليها الباب وشافت واحدة مع أمها وعمتها.
ماما!
قالت صفاء: خلصيني يا ليلى وريحيهم.
قالت الدكتورة: نامي.
قالت ليلى: أبوس إيدك يا دكتورة، قولي لهم أي حاجة.
قالت عمتها: هو فيه إيه يا بت؟ ده شرف، وإلا ما كنتيش عاملة عاملة.
قال الدكتورة: بسرعة لو سمحتي.
اترعبت منهم ورجعت لورا وهي بتقرب منها، ودموعها بتنزل من الخوف، عرفت إنها نهايتها.
كان مصطفى واقف، خرجت الدكتورة نفيت برأسها.
للأسف، بنت حضرتك مش بنت بنوت.
كانت صاعقة حلت على الجميع، احمرت أعين مصطفى بطريقة مخيفة.
كانت صفاء بتلطم جنب بنتها.
عملتي فينا إيه؟ عملتي إيه؟
دخل أبوها ورزع الباب، اتنفضت من مكانها.
مين الكلب اللي عمل فيكي كده؟
عيطت وقالت: بابا أرجوك.
نزل بقلم قوي على وشها.
اخرسي، أبوكي مات... بنتي مش وسخة زيك.
نزل بقلم تاني على وشها: عملتي إيه يا زبالة؟
ضربها بالتالت وهي كدمية بين يديه.
مين اللي عمل فيكي كده؟ مين اللي وسخك؟
كان بيضربها وهي صامتة، ضربها بالرجل جامد وقعت من على السرير واتخبطت في الكومود.
جبتيلي العار... يا ريتني ما جبتك... من زمان وأنا بكرة خلفة البنات... يا ريتني كنت موتك قبل ما تيجي.
كانت تلك الجملة كفيلة أن تقتلها شر قتلة، لم تتألم من ضربه بحجم تلك الجملة.. كانت الخنجر الذي مزق قلبها.
شد شعرها وضربها جامد، نزل دم من مناخيرها.
مين اللي عمل فيكي كده؟ هقتله وأقتلك.
عيطت صفاء وهي شايفاه هيموتها.
ليه يا ليلى؟
بصيت لأمها اللي بتبص لها بغضب وكره.
ضربها أبوها جامد: انطقي، انطقي.
بص في عينها بعيونه المخيفة، قال: أ... أسر.
اتصدم عثمان لكن ليلى ظلت صامتة، صرخ فيها.
انطقي، انطقي!
مش أسر.
قالت ذلك وهي تنزف، ضربها جامد.
هو فيه غيره؟ مقضياها على حل شعرك يا بنت الكلب... مين اللي لمسك يا زبالة؟ مين؟
يطيل عليها الصفعات ويصرخ فيها.
اتكلمي، خايفة عليه؟ هشرب من دمك ودمه... مش أنتي اللي تحطي وشي في الطين... مش بنت زيك اللي تمس شرفي وتوسخه.
رزعها في الحيطة فدماغها اتفتحت.
هقتلك وأغسل شرفي، هقتلك.
راح على المطبخ ومسك سكينة، لحقه عثمان.
هتعمل إيه؟
ضربه برجله ووقعه على الأرض، حاشه سمير قال: اهدى يا خالو، دي فيها جريمة.
قالت أخته: هتخش السجن بسببها.
هأغسل شرفي اللي وسخته.. هأغسله بإيدي.
بعد عنهم دخل الأوضة.
صرخت صفاء: ليلى.
سمع صوت اصطدام، راح على الشباك لقاها مرمية على الأرض والناس متجمعين حواليها.
صرخت صفاء: بنتي.
طلعت تجري واتصدم الجميع وجريت على برا والناس في صدره وهي مرمية ويحاولون يسعفوها وبتنزف من الوقعة ومن ضرب أبوها.
قالت سمر: صالح.
قال صالح: نعم يا ماما، جايباني ليه؟
إيه رأيك في اللي حصل الصبح؟
ماله؟
يعني متعرفش حاجة كده ولا كده؟
حاجة عن مين؟ أسر صح؟
مفيش غيره.. قولتلك عيني ومتضيعش فرصة يا غبي.
أسر مبيغلطش متتعبيش نفسك.. حاولت ومعرفتش أمسك عليه حاجة.
هو لازم يغلط؟ ما تغلط أنت وارميها عليها.
أنتِ عايزاني أدبر له مكيدة؟ ده ابن خالي... ابن أخوكي.
أنا بقولك موته؟ أنا بقولك خد مكانه.. سن ده ابن فاتن مش ابن زكريا.. أخويا عمره ما كان كده.. أسر مش شبهه خالص.
سيبيني يا ماما أنا مش فاضي للحورات دي.
هتفضل خايب.
تنهد من والدته ومشي وهو مضايق من تقطيمها ليه كل شوية.
في اليوم التالي كانت مضمدة من جروح وشها وإيدها فيها شاش من النزيف اللي حصلها من الوقعة.. ما كانتش بليغة لإنها من الدور التاني بس حصلت لها كسور طفيفة.
معالجهاش أبوها واكتفى بصيدلي يشوفها بسبب إصرار خالها على إسعافها وخاف من شدته قدام الناس وإنه يتفضح.
كان الصيدلي بيشوفها وقلقان عليها.
لازم تروح المستشفى.
ما كانش حد بيرد عليهم حتى ليلى كانت عيناها في الأرض، منطفئة بل لم تعد بها روحا... لقد قتلت.. لا تبكي لا تتألم لا تصرخ... إنها صامتة.
كانت قاعدة في أوضتها وأمها بعيد عنها.
بص لها مصطفى وأسألها، كان بيحوشه عنها.
قال مصطفى: ندمان إني جبتك.. ندمان أنك بنتي.
قالها بقرف وحزن مالي عينه بعدما انكسرت رجولته انحنت رقبته.
خلتيني عاهة على نفسي، خلفة عار.
سالت دمعة من عينها من كلامه، مشي وسابها، مشيت أمها وكانت مش طايقة تشوفها هي كمان.
قعد عندها خالها اللي كان حزين عليها.
أنا آسف يا ليلى، آسف أوي.
ليه عملت كده؟
غصب عني.
ليه مسبتنيش أتكلم عليه؟ ليه منعتني أقول إني متجوزاه؟
فاكرة إن أبوكي هيسيبك لو قولتي كده؟
كان هيشفع لي شوية أحسن ما أكون زانية في عينه.
كنتي هتزيدي الطين بلة وهتخلي عيلتك في خطر.
بس أكون أنا بتعذب بسبب ذنب ماليش فيه وخايفة أقول عليه... أنا بتحمل غلط مين؟
أنا حميتك من غبائك.
حميتني؟
نسيتي تحذيره إن محدش يعرف؟ اتجننتي وعايزة تقولي إنه متجوزك.
نظرت إليه، قال: كان خلص عليكي قبل أبوكي وخلص علينا كلنا... كنتي نهيتينا بلحظة... الناس دول أخطر من تخيلك يا ليلى... دول محدش يقف قدامهم وخصوصًا أسر... لا إنتي ولا أهلك ولا الكبير يواجهه.. أنا أعرفهم كويس... بلاش تلعبي بالنار.
نار؟ نار أكتر من اللي أنا فيها... بابا هيقتلني.
هحاول أهربك.. هحاول أحميكي منه.
مش هتقدر زي ما مقدرتش تمنعه عني.
نظر لها بحزن قال: ليلى مش هسيبك.
لفت وشها ومبصتلوش، زعل عليها وهو شايفها كيف أصبحت مشوهة، إنها ابنة أخته التي كانت تلعب معه صغيرة، لقد وضعها في جحر ثعابين ستخرج منه جثة هامدة.
قام وسابها، دموعها بتنزل وهي لا حول لها ولا قوة.
لمجرد إنك معاك فلوس قادر ترعب أي حد.. بس اللي ملهوش لازم يتدارى تحت أخطاء ملهوش ذنب فيها.
هذا الواقع الذي تعيش فيه، خالها مرعوب أن تذكر اسمه لقوته وسلطته أن ينفيهم، أبيها سيقتلها.. إنها حقيرة في نظره.. إنها عاهرة.
كان سمير قاعد مع أمه: ربنا نجدك يا ولا.
قال سمير: ليلى تعمل كده؟
ياما تحت السواهي دواهي، الحمد لله إنك مخطبهاش كان زمانها بتخونك مع واحد شكل.
أنا مصدوم فيها أوي يا ماما.. كنت لما أنا حاولت معاها ليه صدتني كده؟
كتمت بقها بغضب: اخرس عايز خالك يقتلك.
انفجعت لما مقلتلهوش على اللي كنت هعمله.
روح أفضح نفسك منا عارفاك خايب.
هي كده ممكن تقبلني أتجوزها؟
يخربيتك، أنت عايز تتجوز البت دي؟
لا طبعًا أنا مش هاخد واحدة متجربة، أنا عايز أثيرها من بعد أما كانت بترفضني أخليها توافق عليا وتبوس رجلي عشان أتجوزها.
خليك في حالك ومتجبلناش مشاكل.. خالك شكله هيخلص عليها بطريقته.
هيعمل، هو مش ناوي يدخلها أكل.. ده بقالها يومين كده.
مالناش دعوة خليك في حالك يا حنين.
أنا رايح الشغل سلام.
كانت ليلى نايمة عينها مفتحة، ما كانتش بتنام ولا ذاقت طعم الراحة.
ليلى.
سمعت صوت وشافت حد بيتسحب، افتكرته خالها بس كان سمير.
عاملة إيه؟
مردتش عليه، حط إيده عليها نفرته وقالت: ابعد عني.
الله، أنتي هتعمليهم عليا؟ ما بلاش الشغل ده ده أنتي طلعتي وراها.
دمعت عينها قالت: اخرس.
كان صوتها مبحوح وضعيف.
قال سمير: عملتي كده مع مين؟
سالت دموعها من ذلك الحقير الذي يريد استغلالها.. الجميع يريد التهامها.
قال سمير: عايزاني أتجوزك؟
نظرت له قال: هتجوزك بس أشوف إذا كنتي تنفعيني ولا لأ..
بص على جسمها قال: خليني أجربك لو عجبتني هتجوزك وأشيل شيلة غيري بس أنتي بنت خالي وخايف عليكي.. أبوكي شكله هيموتك بعد يومين وأنتي حب الطفولة بردو.
اطلع بره.
نعم.
بقولك اطلع بره.
بقى كده؟ مستخسرة الحلو في ابن عمتك والغريب آهه.
حقير وزبالة... اطلع بره بدل ما أصوت وألم عليك الناس.
صوتي؟ هقول لأمك كنتي بتعرضي نفسك عليا وعايزاني أتجوزك بالعافية وهيصدقوني لإنك... لإنها حقيقتك.
سالت دموعها بشرخ عميقة، جه يلمسها صرخت فيه: ابعد عني.
بص لها بغضب: ماشي يا ليلى أما نشوف هتعيشي كام يوم كمان.. حتى أمك هتتطلق بسببك.
مشي وسابها فسالت دموعها وهي ترتجف مع بكائها وكسورها بتوجعها لكن همومها أكبر بكثير.
كانت نيرة نايمة على السرير تمام في التليفون.
آه والله يا بنتي، مين ده اللي أبص له أنتي شايفة بتكلمي مين...
بصت على الخاتم اللي لابساه وكان بتاع ليلى، ابتسمت قالت: أنا اللي بقول لأ، أنا نيرة وأنتي عارفة كده كويس.. أعمل اللي أنا عايزاه.... يلا باي.
مسكت الخاتم بين صوابعها بانبهار من شكله وقيمته الماسية.
تحفة أوي.
مسحته وهي فرحانة بيه ونامت.
كانت ليلى قاعدة لقت أمها دخلت ومعها طعام بعد أسبوع كامل غير أكل.
وكأنهم خافوا أن تموت حتما من انخفاض مؤشراتها وعدم مبالاتها بالطعام.
حطت لها أكل وخرجت من غير ما تتكلم معاها.
م... ماما.
وقفت لما نادتها بصعوبة قالت ولسانها بيرتجف: ب... بابا هيعمل فيا إيه؟
هيقتلك... هيقتلك يا ليلى بس بطريقته...
نظرت إليها بشفقة وكملت: الموت أرحم من اللي هيعمله فيكي.
مفهمتش ليلى بس اترعبت، مشيت أمها وسابتها وكأنها مش طايقة تشوفها.
سالت دموعها من عينها، سندت على إيدها بس اتلوت ووجعتها جامد.
بعد مرور من الوقت في عزلتها لا أحد يراها ولا يقترب منها.
كالحيوان السجين المنبوذ من الجميع.
اتفتح الباب وظهر أبوها بوجهه الجامح ونظرته كانت قاتلة.
قومي.
اترعبت من الخوف فهل حان وقتها الآن؟
هروح فين؟
على بيت جوزك.
رواية هوس العشق الفصل السادس 6 - بقلم نور
روحي فين يا بابا؟
على بيت جوزك.
ج.. جوزي مين؟
كتبت كتابك ع سيد العطار.
صدمت وكادت أن يغشي عليها لولا استنادها على الحائط.
لم يهتم بها وسابها في صدمتها.
نظرت إلى الأكل وعرفت لما سابعا تأكل وتعيش.
سيزوجها.. لكن من قبل بها!
كيف ستتزوج؟ إنها متزوجة.
دخلت أمها قالت:
البسي يلا عشان تشوفي جوزك.
قالت ليلى:
جوز مين يماما.. هترميوني؟
احمدي ربنا إن واحد قبل بيكي.
...
يا مدام.
خرجت وسابتها.
قال مصطفى:
هي فين؟
جون هتلبس.
افضلي معاها لحد ما تخرج وهاتيها.
حاضر.
قالها بخوف وراحت لقت ليلى بتحاول تقف.
مسكت دراعها اتألمت.
ماما.
اسكتي.
لبستها واتوجعت من كسورها وهي بتكتم ألمها.
لما خلصت سندتها وخرجت.
كانت ليلى بتجر رجل ورا رجل وخايفة.
مش.. ماما مينفعش ا... اتجوز.
مش قولتلك تسكتي.
ي.. ماما أنا..
سكتت ودموعها بتتحجر ومش عارفة تتكلم.
كأن لسانها مشلول.
لقت عمتها بترصلها من فوق لتحت ونظرتها قاتلة.
بعد أما كانت بتلف عليها الكل كان بينبهر بها.
دلوقتي أصبحت مقرفة.. مقرفة جدا.
قالت صفاء:
ليلى..
قال مصطفى:
تعالي.
أول ما دخلت اتشنجت من الصدمة لما لقت راجل عجوز قد جدها.
هل هذا أبوه العريس؟
كان معاه واحدة بتقيمها بنظرات اشمئزاز وتعالي.
أي رأيك فيها يا سيد؟
صدمت.
معقول هذا هو الراجل اللي قالها أبوها عنه؟
قال سيد:
ليلى طول عمرها جميلة والقرية بتحلف بكده.
كانت عينه بتاكلها.
ارتخت رجليها ووقعت مغشي عليها.
قالت صفاء بقلق:
ليلى.
لم يهتز مصطفى.
لكن قام وشالوها.
قال:
معلش هي تعبانة شوية.
قام سيد وخد مصطفى ع جنب.
اوعى تكون حامل.. أنا هاخدها بس مش هربي ابن غيري.
جمع قبضته وحاسس بالعار والقرف من الكلام.
قال:
الدكتورة كشفت وقالت مفيش حاجة.
قال سيد:
طب مش هاخدها.
قالت صفاء:
البنت مرمية قدامك، هتروح معاك إزاي؟
بصت لجوزها بأعين حمراء فسكتت.
قال:
خديها جوه.
قامت وحاولت تشيلها.
ساعدها سمير ودخلوها الأوضة.
كانت عينها بتدمع وهي باصة لبنتها.
عملتي في نفسك إيه؟
قال سمير:
هي هتتجوز الراجل ده؟
قالت أمه:
ملكش دعوة.
سكت وهو مضايق.
كل ما يفتكر أنه هو السبب.
Flash.
كان مصطفى قاعد مع صفاء.
قالت:
أبوس إيدك، أبويا إيدك يا مصطفى ما تموتها.
متجيبيش سيرتها قدامي.
رزع الترابيزة في الأرض اتخضت منه وكانت خايفة.
كله منها، ياريتها ماتت من الواقعة.
نظرت له بصدمة من أي درجة قد وصل.
قال سمير:
جوزها يخال.
بصتله أمه بشدة وخاله نظر إليه.
قال عثمان:
انت عبيط ولا شكلك كدا؟
افتكر مصطفى أنه سمير قصده ع نفسه.
قال:
قصدك مين؟
دخلت أمه.
قالت:
سيبلي أنا الحكاية دي.
قالت صفاء:
نتعملي إيه؟
عارفين سيد العطار، مراته معرفوش يجبلو الواد.
هو لسه مطلق واحدة وممكن يتجوز تاني.
أتصعقت صفاء.
قالت:
ده عنده ٥٦ سنة.
وانتي فاكرة إنها ممكن ياخدها عشان سواد عيونها.
مش عايزة أوضحلك اللي بنتك فيه ولا العيشة في مصر خليتك تنسي انتي وبنتك.
مكنتش قادرة ترد.
فليلى وضعت رأسهم بالحل.
بصت لجوزها قالت:
مصطفى، انتي هترميها لراجل زي ده.. ده هيموت.
قال مصطفى بغضب:
أنا مش قلت مش عايزة أسمعلك صوت.
سكتت.
بص لأخته قال:
شوفيلي أي داهية تاخدها بدل ما خد روحها في إيدي.
حاضر يا خويا.
Back.
أضايق سمير.
فهل اقتراح فكرة الزواج ستتم؟
كان يظن أنه سيزلها أكثر.
فاقت ليلى وهي في إيد أمها.
ماما.
انتي كويسة؟
افتكرت أن كابوسها خلص.
بس أول ما اتحركت وحست بوجع من كسورها عرفت أنها لسه في نفس الكابوس.
ماما انتوا فعلا هتجوزوني الراجل ده؟
سكتت ومردتش.
قالت ببكاء:
ماما، د.. ده كبير.. هترميوني الرمية دي.
بعدت عنها وقالت:
موته بموته.
يليلي.
حرام عليكوا تعملوا كده.
ضربتها بالقلم ع وشها فجر.
حها اتفتح.
حرمة عليكي عيشتك، ليكي عين تتكلمي بعد اللي عملتيه.
نزلت دموعها ع خدها.
ماما أنا لسه بنتك اللي مبتغلطش.
انتي مصيبة جت ع دماغنا.. يخسارة تربيتي فيكي يخسارة.
خرجت وسابتها بضيق وهي بتمنع دموعها تنزل من الحسرة والشفقة عليها.
في قصر الجوهري جريت الخادمة.
فاتن هانم، يهاانم.
قالت سمر:
ف أي.
قالتلي أما البيه يرجع أبلغها.
اسر رجع.
رجل من سيارته شاف فاتن واقفة عند الباب.
حمدالله ع السلامة.
الله يسلمك.
دخل القصر.
جه صالح وسلم عليه بعناق وقال بمزاح:
الشغل تقيل من غيرك.
ربت عليه وهو ماشي بص بعينه ناحية البدروم عند الخدم.
بص لصالح اللي قال:
اطلع ريح.
فين عمي؟
أول ما يعرف إنك رجعت هيجي.
جت فاتن قالت:
خليتهم يحضرولك الأكل اللي بتحبه.. اطلع غير.
رجع بص ع ذات المكان وطلع أوضته.
نزلت نيرة بابتسامة:
أسر جه.
قالت سمر:
آه.
خرج من الحمام بعد ما غير هدومه سمع صوت طرقات ع الباب.
اسر.
فتح وكان خليل ابتسم لما شافه وخده بالحضن.
بثق في رجوعك دايماً.
نظر له أسر.
ربت عليه بعد عنه قال:
كنت قافل تليفونك ليه؟
خرج الخط من جيبه ورجع حطه في التليفون.
كنت شايله من التليفون احتياطي.
انت أدرى.
درجت فاتن بابتسامة:
العشاء.
قال أسر:
أنا مش جعان.
قالت فاتن:
يعني إيه، مش هتاكل معانا.. ده أنا..
قال أسر:
عايز أنام، هاكل لما أصحى.
قال خليل:
ريح مش مشكلة تاكل وقت ما أنت عايز.. يلا يا فاتن.
زعلت بس مشيت معاه.
جلس أسر وحط الخط في تليفونه.
بعت لليلى رسالة بس لقاها مستقبلتها.
شافت الليل كان قاعد في البلكونة وعايز يشوفها.
قد تخيل أنه سيراها تنتظره مو عودته.
لكن يبدو أنها مختبأة منه.
رن عليها بس لقى الخط غير موجود بالخدمة.
أضايق خرج من أوضته ونزل ع المطبخ.
بصوا له الخدم:
تامر بحاجة يا أسر بيه؟
قهوة سادة.
حاضر.
كان بيبص حواليهم ولاحظ اختفاء صفاء.
حضرتك عايز حاجة تاني؟
مشي ورجع بص ع أوضتها.
رن عليها تاني بس مش في الخدمة.
عمو أسر.
بص للصوت لقاها جودي بنت بنت صالح.
شيلني.
ابتسم عليها وشالها قال:
كنتي فين؟
جت نادين قالت:
لسه راجعين من التمرين.
قالت جودي:
الكابتن قالي إني هكسب في البطولة.
قرب من ودنها وقال:
كلهم هينسحبوا لو عرفوا إنهم هيواجهوكي.
ضحكت.
نزلها ع الأرض.
[9/12, 8:53 PM] Nour Nasser: جريت بصت نادين إلى أسر وقفت جنبه قالت:
مبروك، ع خطوبتك من بنت وزير.
الله يبارك فيكي.
حطت إيدها ع كتفه قالت:
مش ناوي تغير برودك ده، مفيش واحدة هتكمل معاك.
نظر إلى يدها نزلها ومشي.
أصايقت.
لفت لقت سمر اللي بصتلها بضيق.
بتعملي إيه؟
ف أي يا ماما كنت بتكلم مع ابن عمي.
كلمتي جوزك.
اسمه طليقي، هفضل أقولك لحد إمتى.
مأجرمتش، كلمتيه.
هبقى أكلمه استريحي بقى.
قامشيت.
تنهدت سمر قالت:
استريح؟
كان أسر مش عاوز يروحلها تكون أمها معاها ويسبب لها مشاكل.
أضايق لأنه كان عاوز يشوفها.
لقد عاد شوقا لرؤيتها.
نزل عند أوضتها كان الوضع هادي.
فتح البيت بس ملقاش حد.
ليلى.
دخل وهو مستغرب.
حتى الأغراض لم تعد موجودة.
فتح الكولاب وملقاش أي لبس ليهم.
خرج من هناك وهو مستغرب جدا.
راح ع الجنينة لقى راجل جالس.
وقف أول ما شافه.
انت مين؟
نا البواب الجديد يا بيه.
فين مصطفى؟
مردش عليه.
دخل أسر قابل سمر.
مالك يا أسر؟
انتوا جبتوا بواب جديد.
آه هما مقالولكش.
ومصطفى هو وعيلته فـ..
مش شايفهم.
جت فاتن من وراه قالت:
مشي.
بص له باستغراب.
مشيوا.
راحوا فين؟
سابوا الشغل يا أسر، أكيد مش هيفضلوا في القصر.
بص لها بشدة قال:
سابوا الشغل؟! حصل إيه.. ده مكمل معانا ٨ سنين.
حصل مشاكل وراحوا بلدهم.
مشاكل إيه؟
متهتمش انت بالمواضيع التافهة دي، مش حاجة مهمة.
عادي يمشوا كده.
آه عادي يا أسر، فيه أي.
سكت لما لقاهم بيبصوا له.
مشي وهو متفاجئ.
رحلوا.. إلى أين.. قريتهم.. ليلى هناك إذا... لن يستطيع رؤيته.
رن عليها تاني وقد مل من عدم إجابتها.
كان جنونه وصل إن عاوز يروحلها.
بس خايف يعملها مشاكل.
دخل صالح ع أسر قال:
عاوزني في إيه؟
ليلى فين؟
سكت صالح وتوتر قليلا بس قال:
مشيت مع عيلتها.
حصل حاجة في غيابي؟
لا هيحصل إيه... بعدين مش لازم تذكر اسمها في القصر وخصوصا من.
سكت بضيق.
بصله صالح قال:
انت لسه راجع من السفر روح نام.
عايز أشوفها.
أسر بلاش الجنان ياخدك، خلاص أهي مشيت.
رفع عينيه إليه قال:
هو فيه حاجة يا صالح؟
أنا مكنتش مستريح للحكاية دي وبضايق منها.
انت ملكش دعوة دي حاجة تخصني.
وانت تخصني، انت أخويا.
ابتسم وقال:
انت خايف عليا من ليلى؟
لا خايف حد يعرف اللي عملته... عارف إنك ميهمشكش بس فيه خوف، والا ما كنت اتجوزها سر.. أنا بس مش مصدق وصلت بيك لكتب كتاب.
انت جاي تفتحلي موضوع دلوقتي، خلاص.
أضايق صالح من طريقته قال:
تمام اللي تشوفه.
خرج وسابه.
ريح ضهره بتعب.
في اليوم التالي كانت صفاء بتلبس ليلى.
ماما، لا أرجوكي.
اسكتي، أبوكي ادا الراجل معاد.
عشان خاطري يا ماما.
مسكت إيدها وباستها.
مشيني من هنا.
بصت لها بشدة.
قالت ليلى بدموع:
هربيني ومتحدفنيش في النار.
انتي اللي عملتي في نفسك كده.
كانت تبكي وتريد أخبارهم ما بداخلها.
اتترعبت لما شافت أبوها ع الباب وعينه حمرا.
عايزة تهربي؟
قالت صفاء بخوف:
متقصدش، متقصدش يا مصطفى.
انقض عليها ومسك شعرها.
عايزة تهربي وتروحي له؟
يفاج.
صرخت بين إيده بوجع.
قال:
بابا.
قولتلك أبوكي مات، ماتت... مستحيل أكون أب لواحدة زيك.
ضربها بالقلم وقعت ع السرير.
ولسا هيضربها حاشته صفاء.
خلاص ونبي.
زقها رجعتله قالت:
عشان جوزها، هتتشوه أكتر من كده مش هياخدها.
نظر إليها.
رجع بص لليلى وهي بتعيط.
خرج وسابهم.
بصت أمها ليها قالت:
آخرسي بقا، آخرسي مش عايزة أسمع صوت عياطك.
خرجت وسابتها ونزلت دموعها بحزن عليها.
في المساء كان سيد ذلك الرحل العجوز ساند إيده ع كرشه وبيمسح شواربه بطريقة مقرفة.
قال المأذون:
أمضي هنا.
معرفش أمضي، ممكن أبصم.
تمام اتفضل.
لحس صباعه وختم ع الورقة.
قالت أخته:
مبروك يا خويا.
كان الحزن مشؤوم.
صفاء ومصطفى البيت في حالة عزاء.
قال سيد:
أمال فين العروسة؟
قال مصطفى:
هاتيها من جوه.
راحت صفاء عند ليلى اللي منهارة من البكاء.
ماما....
يلا.
عرفت أن مفيش مجال تتكلم.
سندت ع السرير وبتماول تمشي ودك عها بتنزل ع خدها.
تركها الجميع، تركوها الوحوش وأصبحت من تتعذب بمفردها.
لم تذنب.. إنها شريفة.. إنهم الأوساخ.
ابتسم سيد لما شافها.
الواقعة مبوظة وشك بس مسيرها تروح.
لسه بيقرب منها خافت منه.
بصلها بسخرية:
الله ده أنا حتى جوزك مش.. غريب.
عيت مصطفى احمرت وهو بيبصلها وخافت منه.
يلا نروح بيت.
مسكها من إيدها.
بصت لأمها اللي كانت هتروح وراها.
مسكها مصطفى.
لو اتحركتي خطوة كمان هتبقى طالق بالتلاتة.
بصت له بصدمة وبصت لبنتها اللي بتعيط.
م،،ماما.
شافت عيونها بتترجف من الخوف وزعلت عليها بس لفت وشها عشان متشوفهاش.
اختفت من أمام عينها.
سالت دموعها.
سابها مصطفى ومشي.
كانت حزينة أنها لم تستطع أن تودعها.
أرسلتها للموت ولم تطمئنها أو تحميها.
لم يهتم بها والدها حتى.
إنها ميتة في نظره في الحالتين.
دخلت ع بيت وهي خايفة.
شافت ستات بيبصولها.
شقتك فوق يا عروسة.
لسه هتبف وترجع.
سحبها وقال:
بقولك شقتك فوق.
كانت إيدها زي العقله في إيده، طالعة معاه.
وأول ما اتقفلت الشقة اتنفضت مع صوت الباب.
لقيته بقرب منها وبيمسك لبسها.
بعدت عنه بسرعة.
مش هتخلعي هدومك ولا إيه؟
ابعد عني متلمسنيش.
مالمسكيش، احنا هنهزر ولا إيه.. امال أنا واخدك لـ.
سيبني أمشي أرجوك.
تمشي فين يا مغؤذة.. لا بوصي إنني بقيت حرمة يعني الشغل ده فيه قطم رقاب.
جوازه باطلة.
منا بقولك أهو عشان نتممها.
لسه بيقرب منها قالت:
أنا متجوزة، متجوزة سمعتني.
منا عارف أبوكي قالي.
بصتله بصدمة.
قال:
جواز عرفي بس دلوقتي رسمي.. وأنا أولى.
ابعد عن.
ارجوك.
هي مش أول مرة متنجزي.
جريت ع الباب بخوف.
زقها صرخت وضربت ع الباب بس لا حياة لمن تنادي.
تركتها عائلتها.. باعها الجميع.. وحوش أكلتوها في غابة متوحشة.
إنها الدنيا تلك الغابة.
كان أسر قاعد في مكتبه بيشرب سيجارته وبينفث دخانها.
خبطت الخدامة قالت:
العصير يا بيه.
حطتهوله ع المكتب قال:
فين صفاء؟
سكتت لما اتذكر اسم صديقتها قالت:
مشيت يا بيه.
مشيت ليه؟
زعلت لما افتكرت اللي حصل وإزاي اتهانوا قبل رحيلهم.
بصلها اسر من تعبيرتهم.
اتكلمي.
معرفش يا بيه.
جت فاتن قالت:
فيه حاجة يا أسر؟
مشيت الخدامة لما شافتها.
كان أسر ملاحظ حاجة غلط وشعوره عمره ما خاب.
تغير للجميع ورحيل عائلة ليلى هكذا.. هل حدثت كارثة؟
كان قلقان يكون ده صح.
قالت فاتن:
يلا العشا جاهز، متقولش مش هتاكل معانا.
جاى.
ابتسمتله ونزلت.
تنهد من تفكيره.
بيفتكر إزاي عدى ليلته بطيق بسببها، يريدها بشدة.
لما اختفت الآن.
نزل قعد معاهم ع السفره.
ابتسم خليل بهدوء قال:
ابدأوا.
وكانوا بياكلوا.
قالت سمر:
السفرية كانت عاملة إيه يا أسر؟
بصلها خليل من سؤالها.
قال أسر:
كويسة.
قالت نيرة:
انت كنت مسافر فين صحيح؟
قالت فاتن:
يبقى يقولك بعدين، كلي.
قال خليل:
بتفكر في إيه يا أسر؟
كان عارف وقت ما بيرد برسمية لأن عقله ف حتة تانية.
قالت نيرة:
اكيد فيه حاجات كتير من بير أسراره.
بصتلها فاتن وضربتها من تحت.
قال أسر:
مفيش حاجة تبع الشغل.
قال خليل:
ريح نفسك، الشغل كويس بيك بس الراحة مهمة.
قال ده بابتسامة ورجعوا لطعامهم.
وسط تقليب المعلقة بين إيد اسر لمح حاجة في إيد نيرة وهي بتبتسم وبتحرك إيدها.
مسك إيدها كالبرق وكان خاتم ليلى اللي عارفه كويس بين إيدها.
جبتي الخاتم ده منين؟
اتخض الجميع منه.
قال خليل:
فيه إيه يا أسر؟
رفع عينه لاخته اللي وشها اتقلب بتوتر.
صرخ فيها:
انطقِ، خدتيه من مين؟
مخدتش من حد ده من المحل.
كذاب.
ارتبكت فاتن قالت:
فيه إيه يا أسر، ما المحل مليان مجوهرات.
الا ده.. أنا واثق إن مفيش منه اتنين.. أنطقي جبتيه منين؟
قالت نيرة:
عارف حاجة قيمة زي دي تروح تديها لحتة خدامة.
بصتله أمها بشدة وبصلها أسر.
خدتيها منها... من لـ ليلى.
بصله خليل بصدمة.
اسسسر.
قال أسر بغضب:
رددي، خدتيه منها إزاي؟
قالت سمر:
هي مش كانت سرقاه؟
قالت فاتن:
البنت حرمية واختك عجبها الخاتم وخدته.
قصدك إيه بالحرامية؟
سكتوا.
بصلهم بغضب وصاح بيهم:
ما تنطقوا إيه اللي حصل؟
قال خليل:
معلش صوتك يا أسر، خاتم اللي يكون مع ليلى.
أنا اللي مديها لها.
أتصدموا.
قالت سمر:
انت.. يعني مكنتش بتلف عليك ولا سرقتك؟
بصلها بشدة قال:
بتلف عليا؟
قالت فاتن:
كفاية يا أسر.
انتوا عملتوا إيه.. انتوا اللي طردتوهم.
قالت فاتن:
آه استريحت واديهم رجعوا بلدهم خلاص خلصنا منهم.
قال أسر:
مخلصناش.. مخلصناش.
مشي سريعا.
قال خليل:
اسسسر.
مردش عليها ولسا بيخرج من القصر.
وقف صالح ف وشه.
رايح فين يا أسر؟
نزل بوكس ع وشه.
اترمى ع الحيطة.
صرخت سمر بخضة.
ابني.
مسكه أسر جامد من هدومه.
كنت عارف.. كنت عارف اللي حصل معاها وخبيت لما سألتك.
كنت خايف عليك تعمل حاجة غبية، زي دلوقتي وخوفي كان صح.
قال بغضب:
قولتلك تعرفني بأي حاجة تحصل هنا.
والله خبيت من خوفي عليك، سيبها لقدرها بقى.
زمانهم موتتها يا غبي.
ل.. لا عايشة.
نظر إليه.
قال سلك وكان متابعها.
قال:
هات عنوانها.
نظر له صالح بتردد.
ضغط ع عنقه اختنق.
قالت فاتن:
أسر جرالك إيه.
قال أسر:
بقولك هات عنوانها.
أداله العنوان سابه ومشي.
بياخد عربيته.
ورايا.
وقفو رجالته ومشيو وراه فوراً.
كان بيسرع بين العربيات وبيصص ع الساعة.
عرف لي تليفونها كان خارج الخدمة.
مكنش مدرك اللي حصل معاه.
بس عرف إنها كارثة.. إنها انكشفت حتماً.
كانت صفاء قاعدة بتعيط من أول بنتها مشيت.
سمعت صوت جرس قوي.
انخض الكل.
قال سمير:
مين اللي بيرن كده ده؟
راحت صفاء تفتح واتصدمت.
أسر بيه.
بصلها مصطفى بشدة وراح واتصدم لما شافه.
قال أسر:
ليلى فين؟
عينه احمرت قال:
انت مال أهلك؟
غصب أسر وحاول يامالك قال بغضب:
ليلى فين؟
دخل بدون اهتمام لحد.
لـ ليلى.
مسكه مصطفى ولسا هيضربه.
منعه أسر وبصله من إيده اللي صدها.
بلاش تخليني أعمل كده.
قال صفاء:
عايز إيه من بننننتي، مش كفاية عيلتك.
قال سمير:
ليلى عند جوزها، انت مين بقى.. عشقها؟
قال أسر:
آه.
نظر إليه بشدة.
مسكه أسر ورفعه عن الأرض.
كويس إني شفتك تاني، من آخر مرة حاولت تعتدي عليها وأنا مستحلفلك.
قالت صفاء:
إيه؟
خاف سمير قال:
انت بتقول إيه؟
قال أسر:
هات عنوانها بدل ما يبقى آخر يوم في حياتك.
سيب ابني هتموته حرام عليك.
قال سنير باختناق وهو بيرفس برجله:
عند السوق ورا الشارع الفرن.
نزل بكوعه ع وشه بضر.
به قاضية خلته ينزل دم من بقه، رماه ع الأرض ومشي.
ابني، دنا هوديك ف ستين داهية يا بلطجي.
خرج من البيت بسرعة.
وقفت رجالته رمب عربيته ومشي بسرعة كالبرق.
اتجوزت.
ظهرت عروقه بغضب وساق كالطيران بين الناس ولا يهاب أحد.
وصل ع بيت نزل بسرعة.
كسروا الباب... حااالا.
في ضربة واحدة كان الباب اتخلع في إيده وخرجت الستات برعب.
ف إيه؟
انت مين؟
كانت عينه بتبص عليهم وعلى البيت كله.
مين ده، ده مجرم.
إزاي تدخل كده انت ورجالتك دي.
سمع صوت صريخ اخترق أذنه، طلع فوق بسرعة وضرب الجامد.
ليلى.
ابعد عنني.
اتصدم وضرب الباب برجله ثم دفعه من كتفه اتفتح ودخل جري ع صوتها واتصدم لما لقى راجل عجوز كهل بيتهجم عليها.
بصتله ليلى واتصدمت لما لقته فعلاً قدامها ومش بتتخيل.
قال سيد:
انت مين، اتجننت إزاي تقتحم بيتي؟
ضربه بغضب جحيمي وطيره بعيد عنها.
قرب منها وعدلها لبسها المقطوع من محاولاته.
رفعت وشها ليه وبصتله ودموعها بتنزل ع خدها.
قالت بصوت مبحوح:
اتأخرت أوي.
أنا آسف.
أول مرة يعتذر منها بنبرة صادقة.
سندها وهي بتحاول تقف وقعت بين إيده.
قلع الجاكت بتاعه وحطه عليها وهي مستلقية ع صدره.
خدها ولسا بيمشي لقاها مبتتحركش.
شاف إيد سيد ماسكة فيها.
واخد مراتي ورايح ع فين.. فاكر إن هسيبك بعملتك دي بعد ما ضيعتلي ليلة عمري.
احمرت عينه بصورة مخيفة.
حط إيده ع دماغها بيدخلها جوه صدره.
سرعان خرج مسدس من جيبه واطلق نار.
صرخ الرجل بانهيار وليلى اتنفضت بين ذراعيه.
انصدمت ومكنتش مصدقة اللي سمعته.. لفت واتصدمت لا لقت السلاح ف إيده وسيد غرقان ف دمه.
أصابها سابت وجسمها تلج من الخوف وبصيت لأسر برعب.
وافتكرت جملة خالها "إنني متعرفيش ده يبقى ولا مين.. بمجرد ما يذكر اسمه بيبقى رعب للموجودين.. أنا حميتك انتي وعيلتك ما تورطيناش معاه.. إحنا مش قده".
قالت ولسانها بيرتجف:
عملت إيه؟
امشي.
خدها بس رجليها اتولت.
شالها علطول ومشي بيها.
نزل من البيت والكل بيبصله بجبش.
طلعوا يجرو ع فوق بقلق.
في القصر قالت فاتن:
رن عليه صالح، رن.
قال صالح:
مبيردش.
قالت سمر:
ما تقول ف إيه مينكو واللي مخبيه.. أسر اتعفرت ع البت... هو ف إيه ها؟
قال فاتن:
انتي مبتحرميش.
أنا كلمتك.
قال خليل بضيق:
اسكت.
واسكتوا وهنا بيبصوا له من ضيقه من اللي حصل.
ابعد من وشي.
سمعوا صوت من برا.
قالت سمر:
ف إيه؟
خرجوا لقوا مصطفى وصفاء بيدخلوا غصب عن الأمن.
قال خليل:
إيه اللي بيحصل هنا؟
قال مصطفى:
البت فين؟
قالت فاتن:
بنت مين؟
ليلى بنتي فين؟
ما تروح تشوف بنتك فين واحنا مالنا انت مش أبوها.
قال بغضب:
ابنك خد البنت من جوززها.
اتسعت أعينهم بصدمة.
شهقت سمر.
قالت صفاء:
فين البت بقولك؟
وقالت سمر:
أسر يعمل كده؟
قال خليل:
جبت الكلام ده منين؟
قال مصطفى:
لسه جاي من عندها ولقيت الراجل مصاب وبيسعفوه والبت مش موجودة.
اتصدم صالح وبص لخليل اللي جنع قبضته بضيق.
قالت فاتن بغضب:
ما تروح تشوف مين خدها مستحيل يكون ابني.
قالت صفاء:
ابنك اللي جه وسأل ع بنتي واتهجم عليهم والناس تشهد بكده.
قالت فاتن:
بنتكم مش هنا دوروا في حتة تانية.
قالت صفاء:
مش هتا.
سمعت صوت من برا وكان من العربيات اللي بتتصف.
نزل أسر زاحلها.
جايبني هنا ليه؟
انزلي.
مش عايزة أدخل هنااا، مش عااايزة.
قرب منها وشالها.
عيطت قالت:
نزلني أرجوك.. لا أدخل القصر بيها.
اتلفوا وعينهم عليه واتصدموا كلهم لما شافوه داخل شايل ليلى على إيده بذلك الوجه الجامح المهيب.
قالت صفاء:
بنتي.
نظرت لها ليلى شافت نظرة أبوها اللي مليانة دم.
قال خليل:
بتعمل إيه. يا أسر؟
قال مصطفى:
ا.. انت.. دنا هقت.لك.
قالت فاتن:
انت خدتها من جوزها يا أسر.. اتجننت؟
وقف قدامهم ونظر إليهم قليلاً.
بص ع مصطفى قال:
الجوازة اللي عملتها باطلة، انت رميتها مع واحد غريب وجوزها موجود.
نظرت له ليلى من اللي قاله.
قال مصطفى وهو بيبصله بشدة:
بتخرف تقول إيه.. سيب البت.
قال أسر:
مراتي هتفضل معايا.
نزلت صاعقة ع الكل.
قالت خليل:
مرات فين؟
قال مصطفى:
انت...
قالت فاتن بغضب:
اتجننت يا أسر.
قال أسر:
اللي سمعتتوه، ليلى تبقى مرراتي.
هوس العشق.
بارت الي كل من ينتظر ظهور اسر.. اسر اهو💀
رواية هوس العشق الفصل السابع 7 - بقلم نور
انت بتقول ايه يا أسر؟
إلى سمعته، ليلى تبقى مراتي.
قالت فاتن بصدمة:
مراته إزاي؟ أكيد بتقول عشان تحميها من أهلها... قول إن ده كذب... متجوزها عرفي أكيد صححح... صرخت بجنون:
ما ترد عليا!
قال أسر:
كاتب عليها.
حسيت إن لسانها بيتشل قبل ما يكمل:
مراتي على سنة الله ورسوله.
قال كده ومشي سابهم في صدمتهم.
حسيت فاتن إنها هتغمى عليها من اللي سمعته. أما سمر فابتسمت بسعادة تحل على وشها:
متجوزها؟
قالت فاتن:
مستحيللل... مستحيل ابني يتجوز البنت دي... دول ماسكين عليها ذلة.
غضبت صفاء وكانت هترد عليهم بس مصطفى مسك إيدها جامد:
بنتك هي اللي جابت لنا الكلام وعرتنا وعرتنا قدام اللي يسوى... عملت كل حاجة تخلينا مش قادرين نرفع راسنا.
طلع بيها على أوضته.
قالت ليلى:
كفاية نزلني.
نتش الجاكت من عليها ورماه على الأرض. نظرت إلى غضبه:
لمسني.
نظرت إليه وقالت:
لا ابعد عني بقى خلاص.
سحبها وراه على الحمام. حاولت تفلت إيدها بس جرها جامد وفتح سوسة الفستان. صرخت فيه:
لا يا أسر.
مسمعش ليها ونزعه من عليها. صرخت ودارت جسدها وهي بتبكي:
ملمسنيش يا أسر والله ما لمسني.
سحبها وشغل المياه بقوة. عيطت:
لا حرام عليك.
وقفها تحتها وحضنها جامد تحت صرخاتها الراجية:
ملمسنيش والله.
كانت بتبكي وهي عارية بين إيديه والمياه بتنزل عليها بقوة.
فتحت عينها لقيته مغمض عينه ومش بيبصلها. نظرت إليه وهو يعانقها أكثر. نظر إليها والتقت أعينهم تحت زخات المياه.
قلع قميصه ورماه أرضاً. نظرت إلى صدره. مكنتش قادرة تقف على رجليها المصابة وبتفلت من إيده. شالها ووقفها على رجله. أصبحت شبه ملتصقة به، ضمها داخلها في عناق دافئ.
سالت دموع من عينها وكانت ساخنة:
أنا لسه نضيفة.
أنا أنضف واحدة عرفتها.
عيطت بقوة لما بتحسبه شايفاها أصبحت متسخة ومقرفة منها.
اتعذبت أوي.
كانت ماسكة في كتفه بأظافرها وبتجرحه لكنه لا يشعر.
كان صدره يعلو ويهبط وهو ينظر إليها وهي بتبكي.
شايف بقيت إزاي.
أنا آسف، كل حاجة هتبقى بخير.
نظر إلى عينيها وهو مسند على جبهتها:
عيطي لو عايزة.
اترمت على كتفه وصارت تبكي كالطفلة الصغيرة. زعل عليها وشاف العلامات اللي على جسمه وبيمشي إيده عليها برفق.
خرج من الحمام وهو شايلها وملبسها البورنص. حطها على السرير.
ضمت البورنص على جسمها. نظر إليها قليلاً وقال:
هجبلك هدوم، خليكي هنا.
ماتكلمتش. مشي وسابها. وأول ما نزل لقى خليل واقفله مع فاتن.
انت إيه اللي هببته ده؟
بص لصالح عرف إنه عرفهم بكل حاجة بعد أما نطق بجوازهم.
قال أسر:
اتخطبت. مش كنت نفسك اتخطب؟
قالت فاتن:
تتخطب بنت مصطفى... انت... انت أكيد جالك حاجة.
شيفاني مجنون؟
انت مش متخيل المصيبة اللي عملتها... متجوز... متجوز يا أسر في السر.
قال خليل:
ونسرين... نسيت خطوبتك منها؟
الغيها.
اتصدموا منه. قال خليل:
الغي؟
مظنش أمها هتوافق تاخد واحد متجوز.
قالت فاتن:
انت هتخليها على ذمتك.
قال أسر:
آه.
قال خليل بغضب:
لا ده انت مجنون رسمي... جالك إيه... عارف اللي انت بتعمله هيخسرنا قد إيه؟
قال أسر:
مظنش إن ليك أكتر من الشغل وأنا لسه مخلص لك صفقة دخلتك في ١٤٠ ألف دولار.
كانت أول مرة يذكر أسر الفلوس قدام أمه أو عمته. كان بيقولها بينهم.
قال أسر:
أنا عارف أنا بعمل إيه. ولو على عدم تقبلكم لليلى معنديش مانع أخرجها وأخرج معاها.
اتسعت أعين فاتن:
أسر فوق يا حبيبي، إحنا أهل.
وهي بقت مننا.
صرخت فيه:
متقولش مننا، عملالك إيه البنت دي... سحرك أكيد... هي وعيلتها مش كده؟
قال أسر:
أنا قولت اللي عندي.
بصله خليل بضيق شديد. قال بتهديد:
هتندم يا أسر... عمك بيقولهالك من دلوقتي.
مهتمش بيه. لحقته فاتن بقلق:
خليل، صدقني أسر مبيعرفش إنه بيغلط... أسر عمل كل حاجة عشانك... دي غلطة وهتتصلح.
فَاتَتِنْ.
رفع إصبعه في وشها قال:
أسر مش صغير يا فاتن، ابنك راجل مش أي راجل... ده شخص ماشي شغل عصابات على رجل واحدة باسمه... البنت هي اللي ضحية بس اللي مستغربة وقوفه معاها.
صحبه يا خليل؟
بعدين تلاقيها صعبت عليه وعمل كل ده عشانها.
لو بيحبها؟ هيكون خاب.
خافت.
قالت:
مستحيل صدقني.
هنشوف.
كانت قاعدة على السرير. دخل أسر عليها وكان معاه لبس:
البسي دول وبكرة هجبلك لبس جديد.
شافتهم وكانت كبيرة عليها. قالت:
جبتهم منين؟ أكيد مش من أختك.
نادين.
مشي. وقفته قالت:
بابا فين؟ لازم أكلمه... لازم أفهمه إني... أمي لسه نضيفة.
مشي يا ليلى.
مشي، من غير حتى ما يطمن عليا.
غيري.
خدت اللبس منه وبتقف على رجليها. قعدت مكانها. بصلها قال:
عملولك إيه؟
مردتش عليه. اضايق وقال:
عملوا إيه معاكي يا ليلى، إيه العلامات اللي في جسمك دي؟
علامات الضرب... استريحت.
مكلمتنيش ليه؟
ابتسمت بسخرية.
غضب.
تلك المرة:
ما تردي، ليه متصلتيش علياااا؟
اتصلت عليك بس مبتردش... ثم حتى لو رديت كنت هتعملي إيه؟
أنا... اعترفت... بجوازنا.. قدام الكللل.
وده اللي صدمني فيك يا أسر.
عايزاني أسيبك هناك، أسيبك مع راجل وأنتِ مراتي.
دايماً بسمع طلباتك عن حقوقك لكن ولا مرة طلبت بيها بحقي. عارف ليه... لأن عارفة إنها مش جوازة وإنك واخدني نذو.
طاح المنضدة فتكسرت من شدة قوته:
نذوة... انتي لو كنتي كده مكنتش روحتلك... كنت سبتهم يموتوكي.
منتا مموتنيش.
شعر بالغضب ومسك دراعها جامد بس صرخت من الوجع. نظر إليها واحمرت عينه:
جسمك كله متكسر... كنتي مستنية إيه يحصل... ليه مقولتلهمش إنك متجوزة... ليه استنيني كل ده لحد ما حصلك كده؟
سالت دموعها قالت:
عشان لو كنت قلت كنت هتموتني... مش ده تحذيرك ليا... أنا مش عايزة أذي عيلتي أكتر من كده... لو قتلوني كفاية بس ميحصلهمش حاجة.
نظر إليها قال بغضب:
مش قادر يا ليلى، اللي هيقرب منك هقتله... استنيني لحد ما أرجع وأشوفك مع واحد غيري... ما تت تردي مستنية يحصل إيه أكتر من كده... أرجع وألاقي ابنك على إيدك.
سكتت.
صاح بها قال:
ما تتكلمي.
عيطت.
نظر إليها سكت لما شافها بتبكي. حس إنه خوفها منه:
خالك كان فين يا ليلى، ليا حساب معاه.
هتضربه بالنار زي غيره.. هتقتله يا أسر.
تنهد من خوفها قال:
مش هعمله حاجة.
هو اللي حذرني مقولهمش عليك، بابا كان هيقتلني بس أنا حاولت أنتحر عشان ما يتسجن بسببى.
تنتحري؟
آه انتحر، عايزني أفضل في اللي أنا فيه.
إيه اللي انتي فيه، انتي متجوزة... خلوكي تتوهم إنك زانية... نسيتي إني كتبت عليكي عشانك.
قال إني جبته العار.
بصتله بحزن قالت:
تفتكر هيسمحني يا أسر.. ده حتى بعد ما عرف إني مراتك مشي ومفكرش يشوفني.
ليلى.
قولي أي حاجة، سااكت ليه؟
أما لازم أروحله.. لازم.
تروحي فين انتي مش شايفة نفسك.
عايزة أروحله يا أسر، ابعد.
هاخدك عنده بس مش دلوقتي.
لااا.
ليللللى مش دلوقتي.. خليها بكرة.
سكتت. قال أسر:
اقعدي لو مش قادرة تقفي.
سابها ومشي. نظرت إليه.
ضحكت سمر عاليا:
متجوزها... أسر متجوز بنت مصطفى.
تنهدت نادين بصيق:
خلاص بقى يا ماما.
ده زمان خليل هيطق منه، كنت بفكر أخسره مكانته إزاي ده أعمل حاجة مستحيل يرجعه عنده تاني... أكدي لخليل إنه مجرد واحد عادي زي أي حد ويغلط... خليل كان شايفه وريث مثالي.
ولسا أسر وريث مثالي وبيحمي العيلة ومشي الشغل كويس أوي.
وأخوكي إيه يالهوي.
أكيد خليل كمان بس هو مع أسر أفضل مش عارفة ليه شايفاه إنه يستغله، مع إنه بيشغله عشان يثبت له مكانه في الشغل.. لو صالح قعد مش هيقوم.
إيطمئني خالص منا عارفة بتقولي كده لي.
اتفزعت قليلاً قالت:
هيكون لي يعني عادي بدافع عن ابن خالي.
اقفي مع أمك أفضل... شاركيني فرحتي في فاتن.
إنتي كل اللي همك مرات خالو وخلاص.
يهمني حاجات كتير بس انتي غبية ومش فاهمة إن دي نقطة كبيرة لينا... اللي عمله أسر مش قليل... ده مش اتجوز من خدامة بس ده وقف قدام الكل اعترف بيها ومهموش خليل وراح خدها من بيت جوزها... مش إحنا بس اللي عرفنا باللي حصل ده الناس معانا وبمر الخبر ينتشر.
ماما إياكي تعملي كده، لو اتعرف إن انتي...
فكراني غبية عشان أعمل كده، كل حاجة هتيجي واحدة واحدة.
تنهدت نادين منها بقلة حيلة.
شافوا واحدة غريبة والخدامة مرفقاها.
قالت سمر:
استني هنا.
تأمرين بحاجة يا سمر هانم.
مين دي؟
قالت المرأة:
أنا الدكتورة أسر بيه طلبني.
مشي. ابتسمت سمر قالت:
أسر هو اللي جابها، ده قلبه ملهوف على ليلى وجايب لها دكتورة تعالجها.
هي عيانة؟
مشفتوش متشلفطة إزاي.
مين اللي عمل فيها كده؟
صبرني يا رب أنا مش عارفة ليه خلفتي معتوه كده.. ذنب وبخلصهمش.
مشي. بصت لها نادين بشدة:
أنا قلت إيه.
دخلت على ليلى اللي كانت قاعدة:
إنتي مين؟
إني الدكتورة.
دكتورة، ليه؟!! مين اللي بعتك كده؟
هل أسر؟
وقال:
أنا.
ليه؟
خليها تكشف عليكي.
سكتت. قربت الدكتورة منها وخرجت معدتها وكشفت عليها وبتسألها عن تألمها، خلصت وقالت:
هعمل أشعة عظام نطمن عليكي، وامشي على العلاج ده.
خد أسر الروشتة وشاور للخدامة توصل الدكتور ومشي.
وقالت ليلى:
جبتها لي؟
مش شايفة حالتكم.
مردتش عليه. قالت:
ممكن تخرج.
ليه؟
هغير.
غيري مفيش حد هنا غريب.
لقيته قعد. اضايقت منه. سندت بإيدها:
محتاجة مساعدة.
بعدت عنه قالت:
لاا، شكراً.
اضايق ومشي. وقف في البلكونة بيدخن.
خد الهدوم وراحت على الحمام. قفلت الباب عليها وبتخلع البرنص وبتسند بإيدها اتزحلقت ووقعت.
سمع أسر الصوت دخل ملقهاش. راح ع الحمام ودخل علطول لقاها على الأرض و كانت بتبكي.
ليلى.
إيه اللي جابك، شايف بقيت عاجزة في احتياجاتي إزاي بسببك.
إنتي كويسة؟
شايف إيه.. شايف إيه يا اسسسر.
قال بغضب:
مبتسمعيش الكلام ليه.
قرب منها بعدت عنه. شالها رغماً عنها وخرج قعدها على السرير والهدوم في إيده. حطها جنبها:
متأكدة إنك مش محتاجة مساعدة.
مردتش عليه. مشي وقبل ما يخرج.
أسر.
نعم.
سكتت شوية قالت:
ممكن تساعدني.
أساعدك في إيه؟
اتكسفت قالت:
أغير.
ابتسم وكأنه حصل على ما يريد سماعه.
قعد جنبها. كانت مكسوفة منه وتشعر بالحزن من الاضطرار.
قلعها البرنص اتوجعت من إيده الصلبة.
تنهد ولبسها البلوزة وهو بيمسك دراعها برفق كي لا تتألم. كان رفيق بها. رفع رجليها براحة ولبسها الجيبة. شالها وقعدها على رجله.
نظرت إليه عدل اللبس عليها وهو يدثرها جيداً داخله ويخبئ أي تفاصيل جسده.
رفع عينه واتقابلت بعينها بس لفت وشها عشان متبصلوش.
مسك دقنها ولفها ليه وهو بيلبس بشرتها الناعمة المنهكة:
بصيلي.
رفعت عينها ليه فظق قلبه جامد ونزل على شفايفها. اتوترت ورجعت للخلف لكنه التقطها بين شفايفه وقبلها بشغف. تركت نفسها إليه وهي تراه عروقه البارزة التي تجعله وسيماً وبشدة.
كان مستمتع أنها ممنعتهوش ولما قربها أكتر اتوجعت.
بعد عنها رويداً وكان أنفاسه حارة من شدة سخونتها.. كان ضعيف ولا يقدر يقاوم. يصلها بتنهيدة عميقة ومسك وسطها وضمه بقوة.
اسر.
وحشتيني.
شالها ونايمة على السرير وبقا فوقها. بصتله ودق قلبها جامد. قرب منها. غمضت عينها بخوف لكنه أطفأ الضوء ورجع نام جنبها.
أنا مش حيوان لدرجة أعمل فيكي كده وإنتي في الحالة دي.
لف إيده على وسطها وسحبها لصدره. قالت:
أنا. أنا هنام هنا.
بقيت أوضتك، مفيش خوف إن حد يدخل.. كلهم عرفوا إنك مراتي.
الخوف كان من عيلتي.. وحصل اللي خايفة منه.
نامي يا ليلى.
بصتله وكانت هتبعد. قال:
إياكي.. أنا هسيبك يومين عشان تعبانة.
كانت شيفاه يقاوم رغبته بها. سكتت. بصت على إيده قالت:
هتعمل إيه في خطيبتك.. نسرين؟
بصله بجدية وقال ببرود:
دي تاني مرة أحذرك.
رجع صوته إلى طبيعته وحذرها. بعد عنها وخرج. فضلت في مكانها.
كان أسر خارج. شافه صالح وخده من إيده:
في إيه يا صالح؟
إيه اللي انت عملته ده... إزاي تتور وتعمل كده؟
لو قصدك عليا فمتكملش.
لا هكمل يا أسر، قولت إنها هتفضل معاك لحد ما تزهق وتطلقها.
ومزهقتش.
تقوم تاخدها من جوزها وتعترف بجوازك للعيلة كلها.
عايزني أعمل إيه، أسيبها تعاني لوحدها.. كفاية اللي حصلها دي اتشوهت وكانت ممكن تموت.
مش شفتك مهتم بيها كده قبل ما تكتب عليها.
سكت أسر. قال صالح:
قولتلك حرام، قولتلك شوف لك أي واحدة خد منها اللي انت عايزه وارميها بس البنت غلبانة وهتتممرط.. ليه متفاجأ باللي حصلها؟
قولتلك... أنا... لو عايزة واحدة.. غيرها كنت عملت... ليلى غير.. عجبتني وهي اللي أثرت فيا.
وعجبك اللي حصلها.. انت غلطت من الأول وغلطت أكبر غلطة لما اعترفت بيها.. اتجوزت وعرفوا يداروا بس انت اللي فضحت الموضوع وفضحت نفسك.
عايزني أسيب مراتي مع راجل غريب... بتقول اتجوزت وهي متجوزاني قبله.. انت شارب حاجة يا صالح؟
أسر.
خلاص خلصنااا.. أنا عارف اللي بعمله كويس.
سكت صالح. جت خدامة قالت:
أسر بيه، خليل بيه عايزك.
فين؟
في مكتبه.
راح أسر وراح معه صالح. دخلو. بصله خليل قال:
أنا بقول أسر.
خرج صالح قال أسر:
في حاجة؟
بخصوص جوازك في السر.
ماله؟
لو قولتلك طلقها وهنسي اللي عملته.
نظر إليه بشدة قال:
لااا.
آه، مش هسيبها وهي كده.
مالها، لو خايف عليها هوفر لها مكان تكون فيه.
أقدر أعمل كده من غيرك يا عمي، بس هتفضل معايا.
وده ليه؟ يعني الموضوع مش خوف.. أو ع تكون بتحبببهااا.
مظنش إني مؤهل كويس للحب، عشان كده لا.
افهم مش هتطلقها لي؟
قراري، أحب أحتفظ بيه لنفسي.. وانت ليك قرارك.. لو العيلة مش متقبلة وجودها آخدها لمكان تاني.
وانت معاها، هتسيب عيلتك عشانها؟
مستحيل أسيب عيلتي عشان واحدة بس. مقدرش أسيب مراتى تعيش لوحدها.
هتقول مراتك تاني... مش كفاية شكلي قدام الوزير أما يعرف باللي حصل.
تحب أرفضه أنا بطريقتي لو محرج تكلمه؟
لااا، أنا هعرف أتصرف.
تم.
كانت نيرة قاعدة مضايقة:
شفتي ابنك عمل إيه.. طلع متجوز خدامة.
قالت فاتن:
أنا ناقصاك.. كفاية صدمتك فيه.
ده كان هيضربني عشانها يماما لو مقلتلوش ع الخاتم.. مشوفتيش ضرب صالح إزاي.
هموت وأعرف ضربه ليه.
أكيد كان عارف.
بصت لها بشدة قالت نيرة:
آه وصالح شكله خبى الموضوع ومقالوش اللي حصل مع ليلى عشان كده أسر ضربه.
قالت فاتن:
بقى صالح يعمل كده.. جدع عن أمه بس ابني.. ابني فضح نفسه بنفسه.
لفت لها بغضب قالت:
إنتي إيه اللي لبسك الزفت الخاااتم؟
مش انتي قلتي لي خديه.
خديه مش تلبسيه قدامه وتوريهوله.. انتي السبب في كل حصل وعرفته كل حاجة.
أنااا ولا ابنك.
غبيه، لو كنت عايزة أطردها وهو موجود مكنتش استنيته لما يمشي عشان خوفت يعمل كده... خوفت يدافع عنها بس متوقعتش التصرف ده منه ويقول إنها... أمها مراته.. باين إني لسه معرفش ابني كويس.
وانتي هتعرفيه إزاي وإنتي مش بتشوفيه.
بصت لها فاتن. قامت نيرة قالت:
أنا مليش دعوة بيكم.. شوفي ابنك هيخرج من ورطته إزاي شكل عمي مش طايقه.
اسكتتي.
زمان عمتو فرحانة أوي.
بصت لها بضيق. مشي وسابها.
في اليوم التالي صحيت ع الصوت، مكنتش نامت ساعتين على بعض من العياط.
تعدلت مكنش حد معاها في الأوضة. لقيت باب الحمام بيتفتح وبيخرج أسر وهو عاري الصدر ولابس بنطال:
مكملتيش نوم ليه؟
شافت شنط على الكنبة قالت:
إيه ده؟
قومي شوفي إذا كان اللبس على مقاسك ولا لا.
حد خبط على الباب قالت الخادمة:
الفطار.
ماشي.
فتح دولابه وخد قميص قال:
يلا عشان هننزل.
مش عايزة أكل.
صدر صوت من بطنها حاوطتها بضيق كأنها بتكتمها.
قال أسر:
مابحبش أكرر كلامي.
مش عايزة أنزل تحت.
أنزل أنت محدش منعك، بس مش عايزة أنزل أقعد معاهم.
عشان تعيشي هنا لازم تختلطي بيهم.
مش عايزة أختلط بحد مش طايقني أو يبص لي بقرف.
سالت دموعها قالت:
انت مش شفت ولا تعرف عاملين إزاي وأنت مش هنا.. كلهم اتفقوا عليا.. اتهنت أنا وعيلتي... أنزل كل دي عيلتك بس أنا مش عايزة.
ليلى، يلاا.
قالها بحدة. قالت:
أرجوك متجرنيش، مش عايزة أحس إني غير مرغوب فيا.. مش عايزة أقعد معاهم.. مش هيتقبلوني.. سيبني أرجوك.
سكت لما شاف رجائها. مشي وسابها.
قالت سمر:
أمال فين العروسين؟
بصله خليل بحدة والكل نظر إليها. سكتت بحرج قالت:
أقصد أسر فين يعني شكله مش نازل.
قالت فاتن:
أكيد نازل.
ممكن ياكل مع مراته.
قال خليل:
سمر، مالك ع الصبح؟
ماليش يا أخويا أنا بخير انتوا اللي كويسين؟!
بصت نادين لأمها كأنها بتسخر منهم.
جه أسر وقعد على كرسيه قال:
لو خلصتوا كلام كلو ساكتين.. مبحبش كلام ع الكلف.
قال خليل:
لما تخلص أكلك هتلاقي ظرف في مكتبة.
قال أسر:
معايا.
بصت لهم سمر باستغراب فهل أعطاه عمل مجدداً، بس كانت فرحانة بعلاقتهم اللي اتفككت.
كانت ليلى في أوضتها. طرق الباب. لفتها الخادمة صديقة أمها:
ليلى يا بنتي.. الأكل ده بعته أسر بيه ليكي.
أكل؟
دخلت بصينية طعام وحطتهالها قالت:
كلي كويس، أكيد مكنتش بتاكلي الفترة اللي فاتت.
ربتت عليها قالت:
كلمتي أهلك.. صفاء عملت إيه؟
مردتش عليها. مشيت وسابتها. قعدت ليلى. خدت قطعة خبز ودموعها نزلت كانت جعانة جدا. كل ما تفتكر بقالها قد إيه مبتاكلش.. كان أبوها يحرم عليها الأكل وكانما أراد قتلها سريعاً لكن جوازها من العجوز خلاه يجبر يعيشها ويموتها بطريقة تانية.
بابا، أنا آسفة.
كان أسر واقف عند الباب شيفها وهي بتاكل بنهم ودموعها بتنزل على خدودها، أشفق عليها وأثار في نفسه الضيق.
كان عاوز يدخل بس محبش يقطعها.
مشيفى نادى كانت قاعدة مع صحابها:
معقول يا نسرين، اتخطبتي لأسر؟
قالت نسرين:
ومش معقول لي؟
إنتي عارفة أسر أيام المدرسة كان بارد إزاي.
بارد بس مش معايا.. ده اللي حببني فيه.
هتتعبى أوي يا نسرين معاه.
ضحكوا. ابتسمت نسرين قالت:
عادي مسيري أعدله بعد الجواز زي أي راجل.
وانتي متأكدة إن أسر منهم هيخضع لكِ زي أي واحد؟
ابتسمت وهي تتذكره قالت:
بس بحبه.
كانت واحدة بتقلب في تليفونها قالت:
إنتي متأكدة إنكم هتتجوزو يا نسرين؟
تحبي أعلن معاد فرحنا؟
مظنش هتعملي كده مع راجل متجوز وتبقى زوجة تانية.
إنتي اتجننتي، بتقولي إيه؟
متعرفيش ولا إيه، خبر نازل من امبارح.. أسر متجوز.
لا انتي شكاكة اتجننتي رسمي، أكيد كذب.
نتشت منها التليفون واتصدمت لما لقت اللي مكتوب ومبقتش مصدقة.
قالت نسرين:
مستحيل، أسر اتجوزز!
كذب.. إشاعة أكيد.
اتأكدي من باباكي، ماعرفه كتير.. ده وزير داخليه.
بصت لها بضيق. قامت وسابتهم.
كانت ليلى خلصت الأكل كله.
دخل أسر. حطت إيدها على بقها بسرعة وبتخبي مصغ الطعام، بصلها وشاف بطنها منفوخة بطريقة غريبة قال:
إيه ده؟!!!
كانها حامل بس اتعدلت بحرج وقالت:
ده القولون مش أكتر.
كولون ولا الأكل.
مكلتش كتير أنا بس كنت جعانة.
وما بتفهم.
قال:
واضح، ابلعي بس.
نظرت إليه بحنق. ابتسم. فتح الدولاب ولبست جاكته الجلد الأسود. بصت له قالت:
نت خارج.
مردش عليها. قالت:
رايح فين؟
عايزة حاجة.
اخرج من هنا.. وديني عند أهلي.. وعدتني.
مش النهارده.
نظرت إليه. سمعوا صوت من برا. استغرب أسر ونزل.
قال صالح:
في إيه؟
قالت الخادمة:
البوليس هنا.
بصله خليل بشدة وخرج. شاف البوليس قال:
في إيه؟
بنعتذر ليك يا خليل باشا بس دي أوامر.
قالت سمر:
هو في إيه؟
فين أسر؟
قالت فاتن بخوف:
عايزين إيه من ابني؟
جه أسر وقال:
نعم.
قال الضابط:
عندنا أمر بالقبض عليك.
رواية هوس العشق الفصل الثامن 8 - بقلم نور
الضابط: عايزين أسر معانا.
أسر: عندنا أمر بالقبض عليك.
فاتن: إيه؟
أسر: تقبض عليا ليه؟
خليل: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟
الضابط: فين ليلى مصطفى؟
فاتن: أنت جاي عشانها؟
أسر: عايز منها إيه؟
الضابط: عايزينها معانا في القسم.
كانت ليلى واقفة على السلم وشايفة اللي بيحصل.
أسر: أما أفهم في إيه الأول. لو سمحت، اللي أنت بتعمله ده غلط. لو مجتش هنضطر نفتش البيت.
خليل: اطلعي اندهليها يا سمر.
سمر: حاضر.
نزلت ليلى من غير ما يندهولها.
ليلى: عايزني ليه؟
الضابط: اتفضلوا معانا.
أسر: اتفضل، وأنا هاجي وراك.
الضابط: اللي تشوفه حضرتك.
مشي البوليس. راحت ليلى مع أسر.
ليلى: في إيه؟
أسر: هنعرف دلوقتي.
ركبوا العربية ومعاهم خليل ورجالته. كانت فاتن عايزة تروح بس خليل منعها.
فاتن: أنا عايزة آجي، عايزين من ابني إيه؟
خليل: قلت لك مينفعش تيجي، خمس دقايق ورجعين.
فاتن: وأسر، أسر هيرجع، وهما عايزين يقبضوا عليه.
خليل: هيرجع، مش هرجع من غيره.. اهدى بقى.
فاتن: خليل، قلت لك إنه في حمايتي.
سابته يمشي بعد ما طمنها.
في القسم، كان أسر قاعد على كرسي في مكتب رئيس قسم الشركة مع ليلى وخليل.
الرئيس: أنا بعتذر جداً إني جبتكم، بس ده بلاغ.
أسر: عايز أعرف أنا بعمل هنا إيه.
الرئيس: دخلوا يا عسكري.
دخلت ست لابسة عباية سودا ومعاها سيد على كرسي بعجل من الإصابة.
الست: هو ده المجرم اللي هاجم أخويا وخد مراته.
منهل: هتقرب من ليلى.
وقف العسكري في وشها.
الرئيس: الحاج سيد عنده شهود قالوا إنك خدت مراته منه واتهجمت عليه وضربت عليه نار واتصاب زي ما أنت شايف.
بص أسر لسيد اللي اترعب منه لما شافه.
أسر: هو قال عليا كده؟
سيد: ليك عين تتكلم، إنتي يا فا.جرة عايشة مع واحد غير جوزك. أنا عايش أرفع قضية ز.نا كمان يا حضرة الظابط.
الرئيس: صوتك يا حاجة.
خليل: في إيه؟ أنا عايز أفهم سبب الاستدعاء.
الرئيس: أسر متهم إنه خد زوجة من زوجها ومعيشها معاه.
أسر: ليلى مراتي.. يعني مش زوجة حد.
سيد: أنا كاااتب عليها، ومعايا وثيقة بإمضة أبوها وجوزها لي بمأذون وشهود.
بصله أسر فخاف منه وسكت.
الضابط: معاك كلام يثبت اللي بتقوله يا أسر بيه.
طلعت الست ورق وحطته قدامه.
الست: إحنا معانا الإثبات ومش مزورة زي ناس.
مسكه الضابط وقلب فيه.
الضابط: اتأكد من الوثيقة يا عسكري.
العسكري: اتأكدنا منها يا فندم وسليمة مية في المية.
الرئيس: أمال بتقول مراتك إزاي يا أسر؟
أسر: يعني مراتي قبل كده وكل الورق اللي معاه يبله ويشرب ميته.
الضابط: فين القسيمة؟
أسر: موجودة.
اتصل أسر بصالح وقال: هتلاقي قسيمة جواز في الخزنة بتاعتي، أنت عارف الباسورد.. هاتها وتعالى.
صالح: هو في إيه؟
أسر: أنجز.
قفل معاه. وفي ظرف عشر دقايق وصل صالح وكان معاه الراجل اللي كتب كتابهم. لما حس إن الموضوع له علاقة بجوازهم جابوا معاه.
الرئيس: كتبت كتابهم يا شيخ؟
بص لليلى وأسر.
الشيخ: أيوه يا حضرة الظابط.
أسر: القسيمة أهي.
خدها الضابط وكشف عليها.
الضابط: سليمة والتاريخ قبل جوازه التانية.
اتصدم سيد.
سيد: يعني إيه، يعني متجوزة راجلين؟
الضابط: ليلى، إنتي عارفة إنك متجوزة ووافقتي على الجوازة؟
سكتت. بصت له أسر من سكوتها.
الضابط: ليلى، إنتي كده ممكن تتسجني.. ردي.. حد غصبك.. من الواضح عندي إمضة أبوكي.
ليلى: لااا، أنا.. أنا اللي وافقت.
بصلها خليل بشدة واتصدم.
الضابط: يعني إيه، وجوازك من أسر؟
كان أسر هيتكلم. مسكت ايده بسرعة. بصت له بشدة.
خليل: ممكن نتكلم معاها؟
الضابط: إنتوا مهددينها؟
صالح: إنت بتقول إيه، عارف عيلتنا تبقى مين؟
مسكته خليل بحدة. مشي أسر مع ليلى.
ليلى: بتعملي إيه؟
أسر: أنا أسفة بس مينفعش أقول اللي إنت عايزه.. بابا هو اللي ماضي معاه.. بابا هو اللي مجوزني ليه.. كده هتسجنه.
ليلى: وأنا.. عايزة تسجلني بداله.
أسر: هنلاقي حل بس من غير ما أهلي يتأذوا. ليلى، إنتي تدخلي دلوقتي وتقولي اللي حصل.
ليلى: مش هقدر يا أسر.
أسر: يبقى هقول أنا.
مسكت ايده قبل ما يمشي.
ليلى: متعملش كده أرجوك.
نظر إليها.
ليلى: غشان خاطري يا أسر.. إلا أهلي بلاش أذيهم أكتر من كده.. بابا يتخصم له حاجات بسببك اقسم بالله مهسمحك.
أسر: إنتي عارفة بتعملي إيه؟
ليلى: بحمي أهلي وده مش غلط ولا هيكون.. زي ما إنت بتحمي أهلك كده يا أسر.
سكت. رجع بيها عند البوليس.
الرئيس: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل لأن شكل القضية كبير.. أنا معايا عقدين جواز ليكي.. والمفروض إن تاني باطل.
ليلى: جوازي من أسر كان في السر بس بشهود ووكيل وكان.. كان خالي.
نظر إليها.
الضابط: ده ليه؟!! مش أبوكي عايز.
ليلى: كان فيه خلافات كبيرة بين العيلتين ومعارضين جوازنا بشكل قاطع بس إحنا بنحب بعض أوي.
بصلها.
ليلى: واتجوزنا بعض لما عرفنا إن مفيش فايدة وخبينا الموضوع لحد ما نقدر نفتحهم. بس أسر جاله سفرية وحصل مشاكل كبيرة ليا أولهم إن بابا جوزني.
الرئيس: أبوكي السبب.
ليلى: لا، بابا مكنش يعرف.. أنا غلطت بس مكنتش عارفة أقوله.. الموضوع حساس جداً إن متجوزة من غير ما يعرف. بس أسر لما عرف جه وكان متعصب من اللي حصل فمكنش فاهم هو بيعمل إيه لما شافني مع واحد غريب.
سيد: بتقولي إيييه؟
الضابط: اسكت بعد إذنك.
ليلى: دي كل الحكاية، إحنا بس اضطرينا نعملها في السر عشان اضطرينا.. إحنا بنحب بعض ومستحملناش حاجة تفرقنا. ولما الموضوع ده حصل أسر أعلن إني مراته على طول ومخافش على حد غيري.
كان أسر بيبصلها من اللي بتقوله وهي ماسكة ايده وبتتكلم. رفعت وشها ليه.
ليلى: صح يا أسر؟
أسر: آه ده اللي حصل.
نظر خليل إليهم.
خليل: زي ما إنت شايف يا حضرة الظابط الموضوع كله سوء تفاهم.
الرئيس: فهمتكم، أنا وزوجتي واجهنا مشاكل كتير وواخدين بعض عن حب.. المهم إن نكون مع بعض.
أومأت ليلى بابتسامة ولقيت أسر بيبصلها.
الضابط: ده جوزك يا ليلى؟
ليلى: متجوزتش غير أسر.
كان صالح متنح من تمثيلها بالبراعة دي لدرجة إنه صدق إنهم بيحبوا بعض.
الرئيس: اتفضل يا أسر مع مراتك واحنا هنقفل المحضر.. بنعتذر لحضرتك يا خليل بيه.
خليل: حصل خير، يلا أسر إنت وليلى روحوا.
وخدها أسر ومشوا مع صالح.
صالح: حب إيه ده؟
أسر: اسكت.
صالح: حاضر.
دخلت العربية وركب معاها وانطلقت السيارة بهما. أول ما رجعوا البيت جريت فاتن على ابنها.
فاتن: أسر.
لما شافت ليلى اضايقت.
فاتن: كانوا عايزينك ليه، بسببها مش كده؟
أسر: مفيش حاجة.
فاتن: عملولك حاجة؟
أسر: أنا بخير قدامك، يلا يا ليلى.
فاتن: خليها تطلع أنا عايزاك.
ليلى: رجليها فيها جزع.
سمر: ألف سلامة عليكي يا بنتي.
طلعت ليلى معاه وسندها. ابتسمت سمر وكتمت ضحكتها وهي باصة لفاتن.
دخلوا الأوضة. لسا بتسيب ايده سحبها واصدمت بصدره. نظرت إليه من عينه اللي بتهرب منها.
أسر: إيه اللي إنتي قولتيه ده؟
ليلى: قولت إيه؟
أسر: هناك، قدام الضابط ورئيس القسم.. قدام الكل.
ليلى: اضطريت أقول كده، عشان ميحصلكش حاجة ولا أهلي يتأذوا.
قربها منه أكتر.
أسر: تقول لي إيه؟
ليلى: الكلام اللي سمعته.
أسر: بنحب بعض.
مشي ايده على وسطها. اتكسفت.
أسر: اتحدينا أهلنا عشان نتجوز.
مال عليها.
أسر: بكره بعدك عني.. ودي حقيقة.
دفن وجهه في عنقها. وشها احمر جامد.
ليلى: أسر.
بعد عنها بتنهيدة متعبه.
أسر: حاضر.
بص على لبسها.
أسر: جه على قدك.
ليلى: آه. شكراً.
خبط الباب وكانت الخدامة.
الخدامة: أسر بيه، خليل بيه عايز حضرتك.
تنهد. بعد عنها ومشي راح لخليل في مكتبه.
خليل: عايزني؟
أسر: إيه اللي إنت عملته ده.. روحت ضربت عليه ناااا.ر إنت اتجننت؟
خليل: مماتش.
أسر: إنت كنت عايز تمو.ته، تبقى خربت منك على الآخر.. لولا الدكاترة اللي رشيتهم كانوا قالوا إنه جه بضر.ب نار فعلاً وندخل لسين وجيم... إنت إزاي ترفع سلاحك أصلاًاا.. حاجة زي دي تطلع منك إنت يا أسر؟
أسر: الموضوع خلص.
خليل: مخلصش أنا لسا مش عارفة هفسخ خطوبتك إزاي.
أسر: أظنك سألتني قبلها إذا كنت موافق أو لا.
خليل: وإنت وافقت.
أسر: على إنه شغل.
خليل: وإنت بوظت الشغل كله.
أسر: اعتبرني رفضت مهمة مرة.. مظنش عملتها قبل كده.
نظر خليل إليه.
خليل: لو مش بتحبها ولا هي بتحبك ليه اتجوزتها.. نذ.وة.. هحط لك عذر لو فعلاً الحكاية كده لأني كنت شاب زيك وعملت أخطاء كتير زي كده.
أسر: دي حاجة ترجع لي يا عمي، وأنا قولت ليلى تتعامل زي نيرة ونادين.. ليلى بقت من العيلة.
خليل: عايز تعملها مننا.
أسر: لو معترض قلت لك الحل.
خليل: وأنا مش هقبل تخرج من البيت.. إنت أساسه من بعدي.
ربت على كتفه بهدوء.
خليل: لسا بعتمد عليك في كل حاجة.. قولت لك إنت ابني... أنا موافق على وجودها هنا والبيت هيتقبلها زي أي حد.. بس إنت راضي عن اللي بتعمله؟
أسر: أنا عارف بعمل إيه.
خليل: يبقى إنت أدرى.
مشي أسر وفضل خليل ينظر إليه.
في اليوم الثاني، صحيت ليلى. أول ما سمعت صوت حركة لقيته بيلبس.
أسر: بصلها في المرايا.
ليلى: نومك خفيف.
أسر: إنت خارج.
ليلى: عايزة حاجة؟
أسر: أهلي.
ليلى: نظر إليها.
أسر: مالهم؟
ليلى: عايزة أروح لهم، النهارده.. خدني معاك.
أسر: مستنيكي تصحي عشان كده.
ليلى: آه، هلبس بسرعة مش هاخرك أو امشي وأنا هروح.
أسر: هتعرفي تلبسي ولا أساعدك؟
ليلى: لا شكراً هعرف.. لو احتجت لك هناديلك.
أسر: متتأخريش.
أومأت له. بتقوم داخت ورجعت قعدت تاني. استغرب.
أسر: إنتي كويسة؟
ليلى: آه شوية دوخة بس.
شربت مياه وكان بيبصلها. خرج وسابها.
على السفرة كانوا قاعدين بيفطروا.
خليل: فين أسر؟
نظرت له سمر من سؤاله عليه. فرحت فاتن.
فاتن: بعت الخدامة وراه.
نيرة: تلاقيه هيفطر معاه.
نظرو إليها. نزل أسر وكانت معاه ليلى. بصولهم.
سمر: إنتوا خارجين ولا إيه؟
أسر: آه، هخلص الشغل وأكلمك يا عمي.
أومأ له بتفهم. مشي أسر وخدها معاه. اضايقت نيرة لما شافتها بس اتجاهلتهم. ليلى جميعاً ومشيت معاه.
ليلى: بخاف تسيبني في القصر ده لوحدي.
أسر: إشمعنا؟
ليلى: عيلتك، مش طايقني يا أسر.. فكرة العيشة معاهم.
بصلها قبل ما تكمل.
أسر: اللي بتتكلمي عنهم دول أهلي.. خلي بالك من كلامك كويس.
ليلى: أنا بقولك على قلقي.
أسر: مهما كانوا مضايقين منك مش هيأذوكي.
نظرت إليه. فتح العربية ومشيو.
وكانت في العربية معاه.
ليلى: ليه جايب رجالتك؟
أسر: مالهم، مضايقينك؟
ليلى: آه.
أسر: اتعودي عليهم.
نظرت إليه. وصلها عند بيت أهلها. نزل معاها.
ليلى: امشي إنت يا أسر.
أسر: أسيبك هنا؟
ليلى: آه امشي مش كنت رايح شغلك، أنا جاية لأهلي عادي.
أسر: عشان كده مش لازم تدخلي لوحدك.
ليلى: ليه يعني هيموتوني، امشي يا أسر.
بصلها شوية وهو شايفها خايفة. ركب عربيته ومش.
فصلت. واقفه شوية بعدين رنت الجرس. فتح الباب لقتها صفاء. أول ما شفتها عينها دمعت.
صفاء: ليلى.
خدتها بحضنها ونزلت دموعها.
صفاء: أنا أسفة يا ليلى.. أسفة.
حضنتها ليلى بس لقت أبوها وراها. وغضب عين رآها.
أبوها: إنتي إيه اللي جاااابك هناااا؟
ليلى: بابا اسمعني.
أبوها: أنا مش قولتلك أبووووكي ماااات؟
صفاء: مصطفى ارجوك.
أبوها: اخرسي انتتتتى، فااااهمه.
خافت ليلى.
ليلى: والله ما عملت حاجة غلط يبابا.. أنا جايه...
أبوها: جايه وفاكرة إني هسمحك مش كده.. بعد ما جبتي لي العاااار... خليتي الناس تجيب سيرتي على كل لسان و.سخ... الاب اللي ميعرفش بوجود بنته قام مجوزها لجدها عشان يستر عليه.
نظرت له بشدة. مسك دراعها ورماها.
ليلى: الناس مبتسبش حد.. ليه مصر تسمع لهم.
أبوها: إنتي زبالة ليكي عين تدافعي عن نفسك بعد اللي عملتيه.. أنا مبتهانش بالناس أنا بتهتم بسمعتي اللي بت زيك تحطها في الطيييين...
ليلى: أنا أسفة.
قعدت عند رجله وعيطت بحزن.
ليلى: متقولش كده أرجوك أنا لسا بنتك... بنتك ليلى.
بعد عنها. مسكت رجله برجاء.
ليلى: والله معملت حاجة غلط.. عندي أموت ولا إني أعمل ذنب زي ده،.. أنا تربيتك يبابا.. والله محد لمسني حرام... ولا حبيت إني أتجوز في السر... كان غصب عني... كل اللي حصل غصب عني ومش بإيدي... حاولت أمنع ده يحصل اقسم بالله بس خلص الأمر بيا هنا.
أبوها: غصب عنك إزاي؟
سكتت وهي عايزة تقوله كل حاجة حصلت معاها. صرخ فيها.
أبوها: انطبى.. يعني إيه حاولت تمنعي... يعني إيه فضببب.
سالت دموعها عند قدمه.
ليلى: سامحني أرجوك.. بنتي لسا نضيفة والله.. مجتش يمة شرفك.. والله اتجوزني.
احمرت عينه ودفعها بعيداً.
أبوها: إنتي بجحة.. الاحمر مبقاش فيكي.. كنتي بتخرجي تروحي له.. كنتي بتبقي عنده كل ده وأنا بتغغغفل...
ضغط على ايدها اتوجعت.
أبوها: جايه لموتك.. فكرة إني تاني هسمحك بس كل اللي حصل عرفتي إن بنتي كانت بتستغفلني.. أنا كنت قروونى.. كل ده من ثقتي فيكي.
ليلى: بابا.
أبوها: اخررررسين.
نزل بايده على وشها بس لقى حاجز قدامه ماسك ايده. وكان أسر.
أسر: مترفعش ايدك عليها تاني.. لما أموت اعمل اللي انت عايزه.
بص إلى ليلى وأسر اللي ماسك ايده.
ليلى: بعدته ليلى بسرعة عنه.
ليلى: أوعى يا أسر.. ده بااااباا.
أبوها: بص له من صوتها الحاد.
أبوها: عايزني أشوفك بتضربي وأسكت.. إيه متعودة على الإهانة.
ليلى: متدخلش بينااا.. لو موتني متتدخلللش.
بصلها بعد عنه مصطفى زي ما قالته.
أبوها: اخرجو من هنا.
بصت ليلى إلى أبوها.
ليلى: بابا ارجوك اسمعني.. متبعدنيش عنك ابوس ايدك.
كانت هتبوس ايده بالفعل. دفعها بعيدا عنه فامسكها أسر وقعت عليه.
مصطفى: قولت لك معدتش ابوكى ولا عدتي بنتي... إنتي ميتة من يومها.
سالت دموعها بحزن وهو غير مبالي بها.
قال مصطفى لأسر: خايف عليها متجبهاش هنا تاني.. خدها وامشي عشان مقتلكوش انتو الاتنين.
بصت ليلى إلى أمها اللي بتبكي بحزن.
مصطفى: برا، وإياكي توريني وشك تاني.
خرج أسر بيها. كانت هتمنعه.
أسر: يلا ليلى كفاية.
سحبها معاه. فتحته رجاله العربية.
أسر: حد يسوق، هقعد ورا.
ركبها وركب معاها وساق الرجل ومشيو من هناك.
صفيه: حرام عليك ليييه كده، كنت بتقول عليها ز.انية... دلوقتي موقفك إيه وانت لسا بتتبرأ منها؟
أبوها: اسكتتي أنا بنتي شريفة..
صفيه: كانت طول الوقت بتشتكي من وجودها عندك وعايزة ترجع تعيش معانا بسببك إنتي والحيوان سمير،،، أسر اعترف بجوازهم وخدها من الحيوان اللي جوزنهاله بدون خوف يبقى معاه عقد يحطه في عين التخين.
أبوها: جوازها في السر.
مسكها.
أبوها: طلام الناس ده فضحنا.. اخرجى شوفي الناس بتقول علينا إيه من ورا بنتك.
قال مصطفى بغضب: أنا مش قولتلك مش عايزك تدخلي في الموضوع.
صفيه: أنا يا أخويا.
أبوها: إنتتتتى، لسا مستني ابنك اللي هربتيه واقسملك هخليهولك مرة على اللي عمله.
سكتت بخوف. مشي وسابهم. تبعته صفاء.
صفاء: البت ندمانة،، غلطت وندمت.. متجوزها يا مصطفى.
أبوها: في السرررر.
سكت. قال بعين حمراء: زي أي جوازة عرفي بطالة.. مستعر منها ومن أهلها وبكرة يرميها بعد ما يزهق.
نظرت له بشدة.
أبوها: غلبانة إنتي وبنتك... هي صعبانة عليا من بعدين بس مستحيل ترجع... اياكي تذكري اسمها هنا تاني.
بصت له بشدة.
صفاء: مصطفى إنت...
أبوها: امشيك.
كانت سمر قاعدة بتاكل حلويات.
سمر: فاتن تعالي كلي معانا.
نظرت لها بضيق.
فاتن: كلي إنتي.
سمر: إنتي لسا زعلانه عشان جواز أسر.. المفروض تفرحي.. هو آه البنت بسيطة بس بيحبها بقة هنعمل إيه.
قال بفضب: إنتي مبتزهقيش؟
سمر: في إيه يا فاتن، الحق عليا بحفف عنك.. كانت صدمة علينا كلنا وعليكي إنتي شخصياً.. بس دي حياته فكري فيه مرة ومش في خليل.
سكتت لما قالت كده. سمعوا صوت. لقوا أسر داخل وليلى في ايده.
سمر: أسر كفاية، ابعد.
أسر: امشي وإنتي ساكتة.
كانت بتعيط.
سمر: في إيه يا أسر، خير يا ابني؟
مردش عليها وخدها وطلعوا على أوضته وقفل الباب.
فاتن: قال حب قال؟!.. ابني ميقعش في غلطة زي دي.
سمر: شيفاها غلطة... مش غريبة؟! ولا عشان مخدتيش زكريا عن حب؟
فاتن: إنتي بتقولي إيه... زكريا الله يرحمه مكنش في بينا غير حب وجوده.
سمر: عارفه والا مش هتكونوا كملتوا ١٦ سنة مع بعض.
مشت فاتن بضيق وسابتها. وفضلت سمر مضايقة.
سمر: لازم تتخانقوا يعني.
أسر: كفاية يا سمر سيبني بقى.
قعدها على السرير.
أسر: هتفضلي تعيطي عمرك كله؟
ليلى: اعييط.. ده يفرق معاك... شايف إني بالساهل أخسر عيلتي.
تنهد.
أسر: هما مش عايزينك.
ليلى: كل ده بسببك.
ضربته في صدره.
ليلى: جبتي لأهلي الكلام بسببك.. خليتهم يكرهوني بسببك.. اتبروا مني بسببك... كل حاجة بتحصل معايا إنت السبب فيها.
أسر: اهدى.
ليلى: عمرك ما بتحس لأن عيلتك جنبك... أنا بس اللي بخسر.. أنا الخساير مليتني.. إنت زي ما إنت.
عياط بحزن.
ليلى: مش قادرة تحس باللي أنا فيه.. مش فرحانة إني روحت لهم وإني اتهانت.. أنا بس عايزها ترجع لعيلتي،. عايزت أرجع بنت أبويا... زقته وقرفي منه كفيل يخليني أموت نفسي.
قعد جنبها وهي بتبكي. تنهد.
أسر: هحاول أوصل بينكم.. سيبى وقت الموضوع يهدأ.
ليلى: مش هيسامحني، قال لي إنّي ميتة يا أسررر... موت وأنا لسا عايشة.
مسك وشها. اضايق من نشجيها وكتنه خاف من كتر عياطها طول الفترة دي يوقف قلبها.
أسر: وقفى عياط.
مسح دموعها. نظرت إليه بعينها الحمراء الهالكة. قربها منه ونيمها على صدره بحنان أول مرة تحس بيه.
أسر: كل حاجة هتبقى بخير، أنا وعدتك.
ليلى: مفيش حاجة هتبقى بخير بعد اللي حصل.. الخير كله راح مع أهلي.. مابقاش ليا لازمة من غيرهم.
أسر: مش حقيقة.. إنتي مراتي.. مرات أسر زكريا.. في حمايتي من أول ما كتبت عليكِ.. ودلوقتي إنتي من عيلتي.
سالت دموعها. حضنته جامد وعيطت وهي بتدخل وشها في صدره.
ليلى: مبقاش ليا حد يا أسر.. مبقاش ليا غيرك.
نظر إليها. نشجت وقالت برجاء.
ليلى: متسبنيش أرجوك.. متبعدش عني.. إنت اللي بقالي من بعد كل اللي حصل.
أسر: متأكدة من اللي بتطلبيها.
أومأت إليه ببكاء.
أسر: مش هسيبك، أوعدك.
كانت نسرين قاعدة مع رجل.
أبوها: عمو كلمك يا بابا؟
نسرين: كلمني.
أبوها: قال لك إيه؟
نسرين: كان باين إنه محرج بس قولت له كل شيء قسمة ونصيب.
أبوها: يعني إيه، متجوز فعلاً؟
نسرين: آه يا نسرين متجوز، كويس إن معلناش الموضوع وكان تعارف.
نسرين: كان المفروض نتخطب.
أبوها: متجوز يا نسرين ف أي.. أسر متجوز.
نسرين: أنا عايزاه.
نظر إليها.
أبوها: قولت لي لو طلبت منك أي حاجة هتجبهالي.. أنا أميرتك مش كده؟
نسرين: عايزني أجبر واحد عليكِ.. أخليه يطلق مراته مثلاً، اللي خلقه ملخلقش غيره ولا إيه؟
أبوها: آه يبابا مخلقش غيره.. أنا واثقة إن فيه حاجة غلط لأننا كنا متفقين على جوازنا وقابلت عيلته مكنش فيه حاجة.
أبوها: جوازه كان مفاجأة لينا كلنا.. الله أعلم بظروفه.
نسرين: بابا.
أبوها: خلاص يا نسرين.. فُوقي من كلامك لأن أسر خلاص موضوعه انتهى،. مستحيل أرمي بنتي الوحيدة لواحد متجوز.. ألف مين يتمناكِ.
مشي وسابها. وكانت في صدمة.
في الليل، كانت ليلى لسا صاحية. قامت وهي بتعرج وراحت عند دولاب أسر. فتحته وبصت حواليه. بدأت تدور بين هدومه. لقيت أوراق. مسكتها وقلبت فيها. سابتها ودورت تاني. بس وقفت. لقيت حاجة براقة. مسكتهم ووقعت من إيدها بصدمة.
ليلى: خزنة رصاص.
ليلى: أ.. أسر، إنت مين؟
اتفتح الباب. لقيته هو. اتصدمت لما لقت دم على هدومه. بص للرصاص اللي واقع على الأرض ودولابه المفتوح.
ليلى: بتعملي إيه؟
أسر: إنت كويس، إيه الدم ده.. اتعورت؟
أسر: آهدي يا ليلى.
فتحت قميصه بقلق.
ليلى: وريني، نروح المستشفى.
أسر: ده مش مني.
ليلى: يعني إيه مش منك؟
لقا في عينها خوف.
ليلى: أم.. أمّال من مين.. لو مش منك؟
أسر: من صالح، عمل حادثة وكلمني عشان أساعده.
ليلى: حادثة؟! هو كويس؟
أسر: آه خفيفة مش لدرجة.
قلعته القميص وبصت على جسمه. لقيته فعلاً مفهوش حاجة.
ليلى: مش واثقة في كلامي؟
أسر: بتأكد.
ليلى: كنتي بتعملي إيه في دولابي؟
لونها اتغير.
ليلى: أنا.. كنت.
أسر: كنتي بتعملي إيه يا ليلى؟
ليلى: مكنتش أعرف إنه دولابك اتلغبط.
نظرت إليه. راح وخد الرصاص من على الأرض.
أسر: متفتحهوش تاني.
رجع الخزنة لمكانها. وقفلها.
ليلى: عشان خطر.
أسر: مش.. مش ده رصاص؟
أسر: آه.
خرج مسد.سه من بنطاله. نظرت إليه بشدة. حطه في صندوقه الخزنة جنبه.
ليلى: إنت بتعمل إيه بده؟
أسر: حماية.
ليلى: حماية من مين؟
أسر: شغلنا في خطر.
ليلى: وإنت بتشتغل إيه يا أسر، مش في الجواهر؟
أسر: شغل مافيا.
نظرت إليه بشدة. قال وهو بياخد تيشرت لبسه. ومسك إيدها. لقيته بيلبسها خاتمها.
ليلى: لا نش عايزاه.
أسر: ليه؟
ليلى: قالوا إني سرقته، حاجة غالية أوي عليا.
اضايق ولبسهولها.
أسر: ده بتاعك إنتي.
سكتت. مسك هدومها.
أسر: بتعمل إيه؟
ليلى: هحط لك العلاج.
أسر: مش لازم.
ليلى: انجزي يا ليلى، عايز أنام.
أسر: هحطه لنفسي.
اداها المرهم في إيدها وراح على السرير نام. نظرت إليه. قعدت على الكنبة وبتقلع البلوزة وبتفضل بالقميص.
كان نايم حاطط ايده دراعه على عينه. سمع صوت تأوه. بصلها. كانت بسبب خلع البلوزة فقط تتألم.
خدت المرهم وبتحط. لقيته واقف جنبها. خده منها وقعد جنبها. ومشي ايده على الكدمات بالمرهم. كان رفيق بها لكن تضعفه وهي هكذا.
كانت ليلى بصاله ومكسوفة. رفعت القميص من على بطنها ليضع لها مع أنامله اللي بتخلي قلبها يدق جامد من لمساته.
نظرت إليه وهي ترى مقاومته.
ليلى: كنت فين بليل كده؟
أسر: في شغل.
ليلى: شغلك من كام لكام؟
أسر: ملهوش وقت.
ليلى: إزاي؟
أسر: غير الموضوع وقال: مكلتيش ليه؟
ليلى: قولت لك مش حابة أنزل ومحدش طلع قالي حاجة أصلاً، هما مش شايفني.
أسر: نظر إليها.
ليلى: ثم إنت مكنتش موجود هنزل ليه؟
أسر: ابقي انزلي كلي معاهم، لو مكنتش موجود عادي أو اطلبي من الخدم الأكل هيجيلك لحد عندك.
ليلى: متسبنيش هنا وخلاص.
أسر: ليه؟
ليلى: بخاف أفضل لوحدي هنا، معرفش حد غيرك.
أسر: ونان.
نظر إليه وهو باصص في عينها.
ليلى: إنت إيه؟
أسر: مبتخافيش مني.. شيفاني ملجأ أمان.
ليلى: ابتديت مخافش.
سكت بعد اللي قالته. ونزل بعينه على شفايفها. دق قلبها جامد لما باسها. نظرت إليه وهو يقبلها. بادلته ورفعت ايدها تمسك بوجهه بيدها الناعمة.
بعد عنها ونظر إليها. خفضت عيناها. خلع قميصه لترى تضاخم عضلاته.
أسر: ليلى.. اياكي تبعدي.
رجعت مسكت وجهه.
أسر: بادليني.
خدها في قبلة عميقة ويدفن وشه فيها، كانت مستسلمة له ولاشتياقه لها. شالها على دراعه وذراعه التاني حضنها وراح بها على سريره ليأخذها إلى عالمه الخاص.
في الصبح، كان أسر نايم وليلى جنبه لابسة قميصه. صحيت قبله. اتعدلت وهي بتبعد عنه. كان وجهها احمر لما افتكرت ليلتها البارحة. تنهدت من نفسها ورجعت بصتله وهو نايم. لكنها ليلتهم الأولى اللي تكون بهذا الشغف والحنان والمشاعر. قامت من جنبه وراحت عند الدولاب بتخرج هدومها. ولسا راحة عند الحمام لقيته في وشها. اتخضت وكانت هتقع. مسكها من وسطها.
أسر: صحيت إمتى؟
ليلى: لما قومتي.
بص عليها من فوق لتحت وكيف تبدو مثيرة بقميصه اللي واصل عند فخذيها. اتكسفت من عينه.
ليلى: أسر.
قرب منها. اتوترت كثيراً. همس لها.
أسر: شكراً على ليلة امبارح.
وشها كاد أن ينفجر من الخجل. ابتسم وشابها ودخل الحمام.
وقفت نسرين بالعربية ونزلت.
البواب: جايه لمين يا هانم؟
نسرين: ابعد من وشي.
البواب: يا هانم.
دخلت نسرين. قابلتها سمر واندهشت لما شافتها.
سمر: أسر فين؟
فاتن: نسرين؟
نسرين: أسر متجوز فعلاً؟!!
سكتت فاتن.
نسرين: أسر متجوز.. ردي عليا.
فاتن: آه.
ضاق عينيها.
نسرين: هو فين؟
نادين: عايزاه ليه؟
نسرين: ميخصكيش.
سمر: ده ابن خالها.
نسرين: ميخصكيش إنتي كمان.
نظرو إليها بشدة. مشيت بثقة وكأنه بيتها.
نسرين: اسسسسر.
كانت ليلى بتاخد الدوا. سمعت صوت. بتبص من الشباك شافت نسرين.
نسرين: أسر.
فاتن: عايزة إيه يا نسرين؟
نسرين: هتكلم معاه.
طلعت على أوضته وبتخبط الباب.
نسرين: اسسسر.. أسر افتح.
خبطت تاني.
نسرين: اسسكت.
لما الباب اتفتح وشافت ليلى اللي كانت لابسة قميصه وغير مهندمة. بصتلها نسرين بشدة والسرير المتبهدل. اتصدمت فاتن من هيئتها. أما سمر تنحت وابتسمت خفية.
نسرين: إنتي نفسها.
افتكرت وشها كويس.
ليلى: كنتي عايزة أسر.
ابتسمت نسرين وهي بصلها من فوق لتحت.
نسرين: هو فين؟
ليلى: في الحمام، لما يخرج هينزلك.
لسه هتقفل الباب. دفعته نسرين جامد ومسكتها من دراعها. اتألمت ليلى وصرخت.
ليلى: آه ايدى.
نسرين: بقا إنتي مررراته؟
بعدتها فاتن عنها.
فاتن: بتعملي إيه ينسرين؟
نسرين: أنا عارفة الأشكال دي كويس، عارف إنه خاطب ولفت عليه.
ليلى: إحنا متجوزين من قبل ما تتخطبوا أصلاً.
نسرين: تلاقيها عطلت بيه فقال ياخدك وقت عقبال ما الهانم أنا تيجي.. بصراحة عرف يختار، إيه الجمال ده.. بس أنا نسرين مش بت زيك اللي تعقد مكانى.
ليلى: مكنش اعترف بجوازنا ولا لغى خطوبته منك.
غضبت نسرين وشدتها من دراعها. صرخت ليلى.
ليلى: أنا هكلمك بلغتك، إنتي مكانك برا.. سمعتيني يقمورة.
نسرين: آه ايدي.
ليلى: رقيقة أوي، تعااالى.
جرتها جامد. زقتها ليلى بقوة بس مسكتها من هدومها. اترفت من على رجليها وخرجتها برا الأوضة. والخدم كلهم بصوا لها بشدة وصالح جه على الصوت.
صالح: فيه إيه؟
نسرين: أوعى سيبيني.
خرج أسر من الحمام وخرج بسرعة. شاف نسرين ماسكة ليلى وعايزة تنزلها. جرى عليها وزقها بعيد عنها.
أسر: بتعملي إيييه؟
بص للخدم.
أسر: بتتفرجو على إيه.. غورو.
جرى بخوف خد ليلى.
نسرين: مش هسيبها يا أسر.
أسر: ابعدي عنها يا نسسرييين.
شال ايدها وخد ليلى ودخلت الأوضة. بصلها بضيق.
أسر: كلامنا بعدين.
ليلى: أنا.
قفل الباب عليها ومشي.
نسرين: بتخبيها مني يا أسر.
أسر: إنتي بتعملي إيه يا نسرين، مش خلاص؟
نسرين: خلاص إيه يا أسر، فاكر إنك ممكن تخلص مني؟
أسر: الخطوبة اتلغت.. الموضوع خلص من قبل ما يبدأ.
صرخت فيه بانفعال.
نسرين: مش بمزاجك.. أنا اللي أنهيت.. سمعتني.. بتتجوز دي وكنت بترفضني أنااا.
أسر: امشي يا نسرين من هنا.
نسرين: شكلك نسيت نسرين يا أسر بس هفكرك.
مسكته وبصت له في عينه.
نسرين: إنت بتاعي ولو حد شاركك فيا هقت.له مبالك اللي ياخدك مني... غلطت لو فاكر إن أسر ممكن أسيبك كده.
أسر: بلاش تلعبي بالنار.
ضحكت.
نسرين: نار.. طب إيه رأيك لو بقيت أنا النار؟
أشار على الأوضة.
نسرين: حلوة مش كده.. بس الحلو مبيكملش.. الحق أشبع بيها عشان مش هسيبهالك كتير.
قربت منه.
نسرين: ده وعد مني، إنت بتاعي.، النهارده أو بكرة.
ربت على كتفه.
أسر: خلي بالك منها.
مشي.
بعد اللي قالته. كانت الخدامة جايه. اتخبطت فيها ووقعت الكوبيات على الأرض واتكسرت. اتخرجت وخدت عربيتها وساقت بعيد من هناك تحت أنظار الجميع من اللي حصل.
كانت ليلى جالسة. دخل أسر قفل الباب.
أسر: اللي إنتي عملتيه ده.
ليلى: عملت إيه؟
أسر: إنتي عارفة كويس عملتي إيه.. إزاي تفتحي الباب وإنتي كده؟
ليلى: أنا كنت جوه هي اللي سحبتني لبرا.
أسر: وإنتي تفتحي لها أصلاً من غير ما تلبسي، نسيتي نفسك.. إنتي مراتي.
ليلى: وعشان أنا مراتك عملت كده، أكيد مفتحتش إلا لما سمعت صوته.
نظر إليها بشدة.
ليلى: آه يا أسر، أنا منستش ولا حاجة لأني مستحيل أفتح كده لحد أياً كان.. أنا عرفت إنها هي واتعمدت إنها تشوفني... استريحت.
أسر: ليه عملتي كده؟
ليلى: عشان أحرق دمها زي ما حرقت دمي... لا وجاية القصر وطالعالك أوضتك ومكملة وعايزة تقابلك... وأنا إيه.. شفافة.
سكت وهو باصص لغضبها.
ليلى: مضايقة مني عشان زعلتها يا أسررر، وأنا مكنتش هازعل لما ألاقيها معاك.. أنا عايزت أعمل كده مرة من نفسي.. مرة أثبت في مكاني عندك.. غلطت.
أسر: إنتِ عارفة كويس غلطك في إيه يا ليلى.
ليلى: تمام أنا آسفة.
كانت هتمشي. مسكها.
أسر: بسألك ليه عملتي كده؟
سكتت. قرب منها.
أسر: إيه الغضب ده كله من إيه؟
سكتت. فهي تتضايق حين تراه معها.
ليلى: معرفش.
كانت هتمشي. باسها من شفايفها. نظرت إليه.
أسر: مال عليها بنهم ثم ابتعد.
أسر: عرفتي مكانك فين.
تكسفت كثيراً. لمس وجهها.
أسر: روحي البسي عشان ناكل.
ليلى: تحت؟
أسر: آه يا ليلى.
على السفرة كانوا جالسين وخليل مضايق من اللي حصل.
صالح: هروح أنده لأسر.
جه من وراه.
أسر: اقعد أنا جيت.
نظرو إليه. وكانت معاه ليلى. ابتسمت سمر.
سمر: ليلى، نزلتي تاكلي معانا؟
لاحظت انظارهم. كانت هتلف وترجع. مسك ايدها. اترجته بعينيها بس أشار بجانبه. قعدت معاهم.
بصت نيرة. لقيت الخاتم لبسته تاني. ابتسمت ساخرة.
خليل: كلوب.
بصت ليلى لصالح.
ليلى: مش كنت في المستشفى؟
صالح: مستشفى إيه؟
استغربت.
ليلى: مش عملت حادثة امبارح؟
سمر: بصدمة.
ليلى: حادثة إيه؟
مكنش صالح فاهم حاجة. بص لاسر اللي أشار له بإصبعه فأومأ إليها سريعاً.
صالح: آه حادثة، دخلت في عمود بس ربنا ستر.
ليلى: شكلك سليم.
سمر: إنني عايزه ميت بعد الشر. الحمد لله.
ليلى: أسفة مقصديش.
قرب صالح من أسر.
صالح: حادثة إيه؟
أسر: اسكت.
جت الخدامة وضعت أمامهم حساء. حتى قدام ليلى. بس أول ما شمت الريحة كتمت مناخيرها.
ليلى: شيلها بسرعة.
حطت ايدها على بقها وكأنها هتستفرغ من القرف. شالتها الخدامة سريعاً وبصلها الجميع باستغراب.
أسر: مالك؟
ليلى: معرفش، ريحتها.. بطني اتقلبت أوي.. شبعت.
قامت ومشيت وهما مستغربين.
شمتها نادين.
نادين: شوربة ريحتها جميلة.
سمر: ممكن حامل.
نظرو إليها بشدة. بصتلهم سمر من نظراتهم.
سمر: أنا بقول ممكن يعني.
قام أسر. نظرو إليه. طلع وشافها قاعدة ماسكة بطنها.
أسر: ليلى.
نظرت إليه شاف وشها أصفر.
أسر: مالك، مكلتيش ليه؟
ليلى: شبعت.
أسر: إنتي ملكتيش حاجة أصلاً.
ليلى: شبعانة.
سكت. جاله اتصال. خرج وسابها.
أسر: الو.. تمام أنا جاي.
قابله خليل.
خليل: في إيه؟
أسر: تسليم شحنة الماس النهارده، لازم أكون هناك عشان ميحصلش أي غلط.
ربت على كتفه.
أسر: امشي يا رجالة.
رجعت نسرين بيتها وهي في حالة غضب.
الأم: اهدى يا نسرين.
نسرين: دافع عنها يماما، دافع عنها قدامي.
زينب: غبي ومش يعرف قيمتك.. العرسان على بابك زي الرز.
نسرين: مش عايزة الرز يماما أنا عااايزه أسر.
زينب: خلاص يا نسرين متجوز هنعمل إيه؟
نسرين: هيرجعلي.
زينب: إنتي عايزة تبقي زوجة تانية؟
نسرين: لا طبعاً بس هبقى مراته من غيرها.
زينب: وهتخليه يطلقها ولا إيه؟
نسرين: هيطلقها.
زينب: تبقي اتجننتي وفاكرة إننا هنوافق تتجوزي واحد مطلق وإنتي بكر.
نسرين: ماما، أنا هتجوز أسر.
زينب: نسرين.
نسرين: هتيجوزه.
كانت ليلى قاعدة بليل وبتشرب يانسون دافئ. ماسكة تليفونها وفاتحة رقم أبوها وبتبصله كل شوية. رنت عليه بعد تفكير كتير بس لقيت مفيش رد.
ليلى: حظرني.
رمت تليفونها بحزن. اتفتح الباب ودخل أسر. بصلها.
أسر: منمتيش ليه؟
ليلى: مش جايلى نوم.
قعد جنبها. خد اليانسون من ايدها وحطها على جنب.
أسر: تعبانه؟
ليلى: شوية.
أسر: عايز تقول حاجة.
ليلى: مش هتكملي في الديزاين بتاعك؟
أسر: الاختبار راح عليا والشهادة.
ليلى: اخليهم يعملوا اختبار مخصوص ليكي.
نظر إليها.
أسر: بجد؟
ليلى: بجد.
قرب ايده من رقبتها.
أسر: بجد، وهاجبلك لحد عندك.
دق قلبها من ايده.
أسر: لا مش لدرجة، كفاية إني هكمل. كنت زعلانة أوي بس اللي حصل خلاني مش فايقة لحاجة.
أسر: تحبي ترجعي امتى؟
ليلى: بكرة،. ولا قريب؟
أسر: بكرة.
أومأت له بابتسامة. قرب منها. نظرت إليه.
أسر: لمس شفايفها ونزل عليهم.
بس بعدته عنها. نظر إليها.
ليلى: ف إيه؟
أسر: ابعد عني.
ليلى: هنرجع تاني.
زقته جامد جريت ع الحمام. نظر إليها بشدة. دخل لقاها بترجع.
أسر: مالك؟
ليلى: أنا أسفة مقصديش.
كان وشها أصفر وتعبانة زي الصبح. وافتكر الدوخة اللي عندها وجملة عمته بشأن قرفها ذاك.
أسر: بترجعي ليه يا ليلى؟
نظرت له. قرب منها.
أسر: إنتي حامل.
بصت له بشدة. عادت إلى الاستفراغ وهي باصة لبطنها وأسر ينظر إليها.
ليلى: أسر.
أسر: عملتي اختبار قبل كده؟
ليلى: ل.. لا بس مظنش، ممكن عندي برد.
خرج وسابها. نظرت إليه. بعد شويه جاب اختبار حمل وادهولها.
ليلى: إيه ده يا أسر؟
أسر: اختبار.
ليلى: ا..
نظرت إلى دخلت وفضل مستنيها. طرق الباب. وكانت خدامة.
الخدامة: القهوة يا بيه.
خدها منها.
ليلى: فاتن هانم كانت عايزك.
أسر: بعدين.
ونات له ومشيت. رجع وحط القهوة على جنب. بعد وقت خرجت ليلى وفي إيدها الاختبار. نظرت إليه أسر.
أسر: نتيجة إيه؟
وريتهوله لقى شرطتين. نظر إليها بشدة.
أسر: أنا حامل.
هوس العشق
بارت ٨
صدمة كبيرة 😂🤡
أسفة راحت عليا نومة امبارح
•
رواية هوس العشق الفصل التاسع 9 - بقلم نور
خرجت من الحمام وفي يدها الاختبار.
قال أسر: "النتيجة إيه؟"
"أنا حامل."
شاف الشرطتين علامة صدق كلامها، وخد الاختبار منها ورماه في الزبالة.
بصتله ليلى والضيق اللي ظهر على وشه: "حصلت معاكي الأعراض دي من إمتى؟"
"مش فاكرة."
"يعني إيه مش فاكرة؟"
"مش فاكرة والله، ما ركزتش."
سكتت، قالت: "أنا آسفة يا أسر، ما عملتش حسابي لحاجة زي دي."
"خلاص يا ليلى.. روحي بكرة المستشفى واعرفي انتي في الشهر الكام."
نظر إليها.
دق قلبها وقالت بصوت ضعيف: "هتنزليه؟"
"ده يفرق معاكي؟"
سكتت بس خبت دموعها ونفت له بخضوع.
مشي أسر وسابها في الأوضة لوحدها، برغم إنه لسه راجع من بره.
بصت في الزبالة وشافت الاختبار، قعدت بحزن.
فضلت طول الليل قاعدة خايفة من بكرة وبتفكر في اللي حصل واللي هيحصل.
نامت على نفسها لما ملقتهوش رجع.
كان أسر سايق العربية.
رجع بيه الزمن، كان ولد في عمر ١٥ وعمه بياخده.
"عمي، انت موديني فين؟"
وقف في حقل كبير، كانت رجاله ماسكة راجل ومكتفاه.
"لو عايز تبقى راجل وتحمي عيلتك، اقتله."
همهم السحور وحاول الإفلات، وأسر ينظر إليه في عينيه بصدمة.
"اتعلم تبقى راجل من دلوقتي."
حط في إيده مسدس.
وليد بتترعش وهو شايفها.
ذاك الشيء في إيده.
بص إلى ذاك الرجل اللي بينفي برأسه.
رفع إيده الخايفة وكأنه هو اللي هيتقتل.
"ااسسر."
ضغط على الزناد.
وقف عند كوبري ورجع من ذاكرته، مسح عينيه وجسده بارد.
ما يعرفش ليه افتكر ذلك اليوم.
ولع سيجارته وخد نفس عميق وخرجه على دفعة واحدة.
كان مخنوق.
كل ما يفتكر الأمر: "نا حامل."
رمى السيجارة أرضاً ودهس فوقها.
رجع البيت بليل، دخل أوضته لقاها نايمة.
قعد على الكنبة وهو باصص ليها وباصص على بطنها بالتحديد.
"مش وقته.. كان غلط مني أنام."
مسك رأسه بضيق وتنهد.
في اليوم التالي لما صحيت ليلى، ملقتش أسر معاها ولا في الحمام.
نزلت شافت صالح.
"أسر مرجعش."
"خرج من الصبح عشان شغل.. عايزة حاجة؟"
"لا، ما فيش."
طلعت غيرت هدومها ونزلت، وكانت مستنية تشوفه.
قابلتها نيرة.
نظرت إليها.
أتجاهلتها ليلى ومشيت.
رجعت الأوضة لقيت فاتن فيها.
"حضرتك عايزة حاجة؟"
"اسر فين؟"
"معرفش، لسه بسأل عليه."
"مرجعش بليل؟"
"رجع وخرج تاني."
"خرج.. ليه؟!"
سكتت ليلى.
قالت فاتن: "لما ييجي خليه يكلمني."
خرجت وسابتها.
غيرت ليلى هدومها ونزلت.
وهي خارجة لقيت حارس بيقف في وشها.
"ليلى هانم، راحة في حتة؟"
"ا.. آه."
أشار لها على السيارة.
ركبت.
قالت: "المستشفى."
أومأ إليها بطاعة وذهب.
بصت ليلى على بطنها، حاوطته ونزلت دمعة من عينها.
"أنا آسفة."
كان أسر في مكان مغلق مكيف مليان سبايك دهب ومعاه صالح.
"ليلى كانت بتسأل عليكم."
"رد عليها."
وكان ماسك سبيكة دهب بيقلبها بين إيده.
"غير مصنع التشكيل، عرفت إنهم بيخسروا في الدهب الكتير."
بصله من عدم اهتمامه.
قال: "خالي قالك عن عصام؟"
"ماله؟"
"دخل السوق باكتساح، أظنك أنت هدفه."
"خليه، شكله عايز الخسارة تبقى أكبر من اللي قبلها."
ابتسم وحط السبيكة وقال: "بحب ألعب معاه."
في المساء رجع القصر وكان بيرن على ليلى اللي مبتردش.
شاف نيرة نازلة.
بصلها: "رايحة فين؟"
وقفت أول ما شافته.
قالت: "مع صحابي."
"مع صحابك فين وف الوقت ده؟"
"أنا قايلة لماما."
"ملكيش دعوة بأمك وردي عليا."
جت فاتن.
قالت: "في إيه مالك؟"
وقالت نيرة: "مش أنا قايلالك إن هند عزمتنا على بارتي في بيتها."
"آه، فيه حاجة يا أسر؟"
"الساعة ٩، هترجعي إمتى؟"
"٩."
"خروجك يبقى الصبح، غير كده لا."
"ده آلة، هو إزاي؟ أنا مل خروجات بالليل."
رفع حاجبه وبص لفاتن اللي ارتبكت قليلاً.
قالت: "كانت المغرب وبترجع بدري."
قال أسر: "اطلعي."
"يعني إيه يا أسر؟"
"يعني مفيش خروج دلوقتي."
قالها بغضب.
بصتله بضيق وحزن وطلعت ع أوضتها وسابتهم.
بصت فاتن لأسر: "يستاهل الزعيق يا أسر؟"
مردش عليها ومشي.
لقى ليلى واقفة عند السلم.
طلع.
نظرت إليه.
مسك إيدها ودخلها الأوضة وقفل عليهم.
قالت ليلى: "اتأخرت ليه؟"
قال أسر: "روحتي كشفتي؟"
سكتت.
بصتله وهو بيغير.
قالت بانطفاء: "آه."
"عمره قد إيه؟"
"شهر.. آخر ليلة من لما سافرت."
نظر إليها.
قال: "إزاي؟"
"استغربت زيك، ضرب ووقعت من الدور التاني وهو لسه عايش وبيكمل نمو.. كأنه مصر يجي."
قال آخر جملة بصوت واطي، بس قدر أسر يسمعها.
بصتله.
قالت: "انت ناوي تعمل إيه يا أسر؟"
"قلتي."
سكتت لما لقيته مش سامعها أو بيتجاهلها عمدًا.
قالت: "اها."
أومأ إليها.
مشي ومفضلش معاها، ملمسهاش من امبارح، كما كان يحب في كل دقيقة الاقتراب منه وأخذ رشفة، لكنه يبتعد عنه وكأنه منفور.
الأمر أثر في كرامتها وجرحها أكتر من جرحها.
قعدت في الأوضة لوحدها زي امبارح.
"زعلانه ليه يا ليلى؟ فاكرة هيعترف بحاجة منك؟"
افتكرت تلك الليلة اللي ضعفت فيها واستسلمتله وعاشت معه كل المشاعر اللي حرمت منها.
لم يكن ضعف شهوة، إنها تحركت بقلبها إليه.
قلبها اللي بات يراه أمنًا لها.
كانت فاتن صاحية بليل بتشرب.
شافت نور مكتب مفتوح.
راحت لقت أسر قاعد حاطط دراعه ع عينه.
"بتفكر في إيه؟"
نظر إليها.
دخلت.
قالت: "وأنت صغير كانت دي الحركة المعتادة للتفكير والهموم اللي عليك."
سكتت.
بصتله.
قالت: "مالك يا أسر؟"
"مفيش."
"بقالك يومين متغير ومش بنشوفك، في إيه؟"
سكت.
قعدت جنبه.
قالت: "احكيلي لمرة واحدة.. ممكن تستريح؟"
"ليلى حامل."
بصتله بشدة.
قالت: "حامل؟!"
لقيته مردش.
قالت: "ده اللي مضايقك؟"
"واحد غيري كان فرح أنه هيكون أب بس أنا لا."
"ليه مش فرحان.. مش عايز حاجة تربطك بيها؟"
"لا، الموضوع مش كده."
"امال إيه، شيفاك كاره الموضوع."
"انتي عارفة كويس أنا مضايق ليه."
"انت خايف؟"
"مشاعري اتحركت ناحيتها."
نظرت إليه بشدة.
قال: "لما خليتها تروح تشوف عمره، سألتني إذا كنت هنزله ولا لأ ومعترضتش... مبقتش تعترض على حاجة ولا تجادلني."
"ممكن بتحبك؟"
"لا، ده خوف."
"خوف؟!"
"بقيت حاسة إنها لوحدها مفيش عندها حد غيري. خايفة تخسرني. مبقتش تجادل، بقيت مطيعة لدرجة إني بضايق."
"عايزها تخرج عن طوعك يعني؟"
"عايزها تكون في طبيعتها، أنا مش مهددها."
"انت مش عايز تنزله، لو اعترضت كنت هتقولها إيه؟ ماشية؟"
تنهد بضيق.
قال: "أنا خايف أذيها لو عملت كده."
"ليه محتفظش بيه؟"
"النقط الضعف بقيت كتيرة، أنا مش شخص عادي قادر يوفر عيلة وبيت دافي. أنا هديله مشاعر إزاي؟"
"زي ما اديت أمه مشاعر."
نظر إليها.
مسكت إيده.
قالت: "بلاش تنزله، احتفظ بيه.. لو فعلا خوف فأنت مسيرك تعمل عيلة يا أسر.. أما بقا لو مش عايز العيلة دي تبقى منها."
"ليلى غير."
"يبقى مدمرش علاقتكم، هتموت ابنك.. عايز تعمل كده؟ ولما يبقى عندك غيره.. هتبص له على أنك قتلته."
"قولتلك القرار صعب."
"فكر فيك واركن خوفك على جنب.. أسر اتعودت أشوفك مبخافش كده.. انت بيتخاف منك."
"قولتلك ليلى غير.. حركت فيا الخوف."
"احتفظ بيه يا أسر."
نظر إليها.
ربتت عليه.
قالت: "مشاعرك اتحركت يا أسر خلاص.. استسلم لها وتوكل على الله."
كانت نيرة في أوضتها بتتكلم في التليفون.
"مش هعرف أنزل دلوقتي."
على الجهة الأخرى قال: "اتصرفي يا نيرة، احنا متفقين."
"عارفة بس أخويا اعترض وميتخبى آخرك ونومك نايم، لو عرف إني مش موجودة هتحصل مصيبة."
"خايفة منه أوي كده؟"
قالت بغضب: "مش خايفة منه."
"واضح يا حبيبتي، وإلا مكنتيش تمانعي تخرجي."
"انت عارف كويس ظروفي."
"ماشي يا نيرة زي ما تحبي."
"مش زعلان؟"
ابتسم.
قال: "لا، راحتك أهم عندي ومش عايز أعملك مشاكل."
ابتسمت نيرة بحب.
قالت: "شكراً."
"متتأخريش المرة الجاية لأنك وحشاني.. هحاول أنام النهارده."
ضحكت.
قالت: "حاضر، مش هتأخر."
سمعت صوت.
قالت: "كلمك بعدين."
طلع أسر سمع صوت من عند أخته.
لقى نظرة لقاها نايمة.
شاف الكتب بتاعتها جنبها.
خدها وحطها على المكتب وغطاها وخرج.
بصتله نيرة ونظرت إلى الغطاء.
راح أوضته ملقاش ليلى.
بس شافها ع الكنبة نايمة على نفسها.
راح قعد عندها واتأملها.
قرب إيده من بشرتها الناعمة.
حست بيه فتحت عينها وشافته.
"اسر."
اتعدلت بس سحب رجليها وبقت على رجله.
"منمتيش ع السرير ليه، شكلك تعبان."
"لا، أنا كويسة."
رمى برأسه على كتفها.
بعدين دخل إلى عنقها يستنشق رحيقها.
حس بالكسرة اللي سببهالها وهي سيباه لا تبادل ولا تمانع.
"الدكتورة قالتلي لو اتأخرت أكتر من كده هيبقى فيه مشاكل في الإجهاض."
"انتي سألتيها؟"
"آه، كنت عايزة أستفسر."
"انتي مستعدة لحاجة زي دي؟"
سكت.
بص في عينها.
قال: "عايز أسمع رأيك.. عايزة تحتفظي بيه؟"
"رأيي هيفرق؟"
"هيفرق كتير يا ليلى."
"مقدرش أقولك عايزاه وانت بنفسك..."
"قولي."
أومأت له بحزن وقلة حيلة.
"عايزاه.. عايزاه أوي."
مسح دمعتها اللي نزلت.
قال: "مبروك."
بصتله بشدة.
قالت: "يعني إيه؟"
"نسيت أقولهالك لما عرفت بحملك، مبروك يا ليلى."
"م.. مش.. هنزله."
"لا."
"ب.. بس انت مش عايزه."
"مين قالك كده.. فاكرة إني مش متقبله بسببك؟"
أومأت له.
أضايق وباسها من شفايفها.
نظرت إليه بشدة.
كان يثبت لها حبه لها ويعتذر منها.
بعد عنها وهو ينظر في عينها وجهها الأحمر.
"السبب كان مني، خوف."
"من إيه؟"
"من مسؤولية.. أنا أعدائي أكتر من اللي بيحبوني.. طفل مش هيبقى ثغرة كبيرة ليهم."
"اللي يحمي عيلة كاملة هيقدر يحمي ابنه أكتر منه."
نظر إليها.
ابتسم وخدها في حضنه.
"اعذرى ردة فعلي."
حضنته جامد وقلبها بيدق.
"نسيتها من الفرحة... مش مصدقة اللي قولته يا أسر، حاسة إني بحلم... شكراً أوي."
"قولتلك اشكريني."
بصتله.
شاور على شفايفها.
اتكسفت جامد بس ادته قبلة من خده.
ابتسم.
"كمل."
"تتردد ووشها هينفجر."
بسته بس لف والدتهم شفايفها.
بادلته بمشاعر فياضة وحاوطت رقبته.
أول ما بعد عنها وهو ضعيف الإرادة معها.
"بتأثري عليا كده إزاي."
خبت وشها في صدره.
ابتسم.
شالها وراح بيها على السرير وبيقرب.
رجعت لورا بخوف.
بس قفل النور.
قال: "حملك هيبعدني عنك فترة.. استراحة فيما بعد."
"ا.. انت.. ا؟"
"مالك؟"
"كلامك قليل الأدب."
نظرت إلى ابتسامته الجذابة وملامحه الرجولية الجميلة.
سحبها من وسطها لحضنه وحط إيده على بطنها وكان يحميه وهو داخلها.
"هحاول أوفر له كل حاجة.. أوعدك."
كانت جملته حانية كتيرًا خليت قلبها ينبض باسمه.
حط إيدها على إيده.
قالت: "لو حلم مش عايزة أصحى منها."
غمضت عينيها باستسلام.
ابتسم عليها ونام مستمتع بوجودها في حضنه.
في اليوم الثاني ع السفرة كانت صفاء قاعدة مع نادين.
"مش ناوي تقابلي أحمد، عايز يشوف بنته."
"بيفكر فيها أوي."
"بقولك إيه ينادين، الراجل غلط ومناه يرجعك."
"قولتلك مش هرجع، اختار شغله وسافر وسابني أنا وبنتي.. خليه هنا."
مسكت إيدها جامد.
"ماما في إيه؟"
"انتي هتستعبطي ينادين، أحمد كان هياخدك معاه انتي اللي جيتي هنا وسبتيه."
"انتي صدقتيه؟"
"أه، أصدقه، أنا عارفة كويس أوي حبك في القعدة هنا ليه... أسر."
تبدل وشها.
قالت: "ماله أسر؟"
"قولتلك انسيه، انسي حبك ليه ده عشان كده جوزتك لأنه مش شايفك.. بس انتي خلقتي مشاكل تافهة بينكم عشان تطلقي وترجعي تشوفيه.... عينك فضحتك وتلكيك عشان مترجعيش لجوزك بسببه... أسر ده مش هيعمل فيكي غير خراب حياتك."
"خلاص يماما كفاااااية."
"اتجوز، معاه مراته فوق.. كنتي قدامه مرتين ومفكرش فيكي.. افهمي بقى."
نزلت دموعها.
جه صالح.
قال: "صباح الخير، أنا جعان جدا."
شاف أخته حزينة.
"نادين، مالك؟"
قامت.
قالت: "مش جعانة محدش يناديني."
مسكها أخوها.
قال: "في إيه، احكيلي... في حد ضايقك؟"
"مفيش يا صالح، مفيش."
مشيت.
بص على أمه بضيق.
قال: "قولتلها إيه يماما، مش ناوي ترحمينا شوية.. حبة أنا وحبة هي."
"وياريتكم بتسمعوا الكلام، ده انت أخيب منها، ضيعت فرصة كبيرة من إيدك.. عامل فيتا الأخ المخلص وخبيت سر جوازه، لا وكنت خايف عليه وسبتها تطردها عشان ابن خالك ميتضرش، قام هو رجعها وضر نفسه بنفسه ومخسرش حاجة."
"ولا أنا خسرت.. أنا عارف أنا بعمل إيه، أسر ماذينيش عشان أذي، استأمني وأنا قد أمنتُه."
"ربنا ما يحرمك من هبلكم."
مشيت وسابته.
تنهد بحزن من كلام أمه.
في الأوضة كانت ليلى بتخرج قميص أسر وبتحطه على السرير.
خرج من حمامه وهو بينشف شعره.
قال: "صحيتي إمتى؟"
"لما قمت من جنبي."
رفع حاجبه.
اتكسفت وقالت بحرج: "أقصد دراعك، كان بيخنقني واتحركت."
"فعلاً؟ انتي لسه أسيرة عندي.. مظنش هتتحرري مني في يوم."
نظرت إليه.
سمعت صوت.
راحت فتحت بتبص تحت لقت جودي.
"عمو أسر هنا."
جه أسر وشافها.
قال: "جودي، تعالي."
دخلت وهي ماسكة عروستها.
قالت: "ممكن أطلب منك طلب؟"
خرجت ورقة من جيبها وادتهاله.
"ابعت الرسالة دي لبابا."
خدها أسر كان هيفتحها.
قالت: "لا، متفتحيهاش.. لو قولتي لماما هتزعقلي."
"محدش يقدر يزعقلك وأنا موجود.. المهم متأذيش أمك باللي كتباه."
قالت ليلى: "ممكن كاتبة حاجة عايزاه هو يقرأها."
قالت جودي: "لا، أنا كتباله إنه وحشني أوي."
سكتت ليلى لما افتكرت أبوها هي كمان.
لفت وهى هتمشي.
وقفت لما شافت أسر في المرايا وف عينه دمع.
اند هشت بل انصدمت.
قال أسر: "عايزة تشوفيه؟"
قالت جودي: "ماما مش هترضى.. مش هينفع."
"هينفع، طول ما هو عايش عندك فرصة تشبعي منه."
"عايزة أشوفه، خدني عنده."
هزت رأسها وحضنها بوجه خالٍ من التعبيرات.
مسح عينه قبل ما دمعة تنزل.
ده كله تحت نظرات ليلى المستغربة منه ومن كلامه.
هل أسر مشتاق لوالده لذلك الحد.. كأنه سيبكي مثلها.
"جودي."
كانت نادين بتدور عليها في القصر.
"جودي، انتي فين؟"
سمعت صوت ضحكتها.
استغربت وراحت عند أوضة أسر.
لقتها قاعدة على ضهره وبيعمل ضغط.
قال أسر: "العدة الكام؟"
قالت جودي: "٧٦.. لسه فاضل ٢٥."
قالت ليلى: "٢٤ قصدك."
قالت جودي: "أوبس."
ابتسموا عليها.
قاطعتهم نادين.
قالت: "جودي."
بصت لأمها.
توقف أسر.
نزلت من على ضهره وراحت عندها.
"عمو أسر قوي أوي."
بصت نادين لأسر.
قالت: "كنت بدور عليكي."
"سوري ماما كنت قاعدة مع عمو أسر وطنط ليلى."
"طب يلا عشان مدرستك."
شاور ت لليلى بلطف ومشيت.
قالت نادين: "معلش يا أسر، عارفة جودي مزعجة شوية."
قال أسر: "بتتواصلي مع أحمد ينادين؟"
"بتسأل ليه؟ آه، بتواصل معاه."
"تمام."
مشيت باستغراب.
تنهد أسر.
قعدت ليلى على رجليها قدامه ومسحت عرقه.
"قوي هاا، تعبت من ٨٠ عدة."
مسك إيدها.
قال: "تحبي تختبري قوتي؟"
أشار على السرير.
وشها قلب.
دخلت الخادمة: "أسر بيه."
تكسفت ولف ت سريعا لما شافتهم.
"أنا آسفة، كنت جاية أقول لحضرتك على الفطار."
"تمام، امشِ."
بصت ليلى لأسر.
مشيت.
سحبها ليه.
قال: "اسر، حد هيشوفنا."
"لما ننزل تحت عايزك تتصرفي على طبيعتك.. متقوليش لحد بحملك."
"ليه؟! مش انت قولتلي هيكمل عادي؟"
"هيكمل يا ليلى بس لو محدش عرف هيبقى أفضل.. سمعتيني؟"
أومأت له بطاعة.
على السفرة كانو بيفطروا سويا وفاتن بتبص لليلى بالتحديد.
كانت بتمد إيدها للتونة وهتاكل.
سحبتها.
قالت: "بتعملي إيه؟"
بصلها ليلى وبصلها الجميع.
اتكسفت وحست بالإهانة.
قال خليل: "فيه حاجة يا فاتن؟"
قالت فاتن: "لا بس عندها برد والتونة هتزوده."
فهم أسر أمه.
قال: "كلي أي حاجة تانية يا ليلى."
"شبعت."
قامت وسابت الأكل كله.
رجعت أوضتها.
دخل أسر.
"مكملتيش أكلك ليه؟"
"مش عايزة يا أسر خلاص، أنا مبعرفش أحل معاهم بحسهم.. بحسهم مش طايقني والدليل اللي عملته والدتك."
"التونة غلط عليكي يا ليلى."
"أنا مش عيانة ولا عندي برد، قالت كده عشانك..."
سكتت.
نظرت له حين كان يطالعها ببرود.
قالت: "الحمل، هي عارفة؟"
"آه، لو خلصتي البسي عشان تروحي تكملي دورتك."
مسكت فيه.
قالت: "دورة التصميم، انت كلمتهم بجد؟"
"هنتأخر."
"هلبس علطول."
وصلها أسر على المكان المحدد.
نزلت بس مسك إيدها.
قال: "رني عليا لما تخلصي."
"حاضر."
مسك إيدها تاني.
قالت: "فيه حاجة يا أسر؟"
"مش عايزة تقوليلي حاجة؟"
"حاجة زي إيه؟"
قرب من عينها.
وقال: "حاجة مهمة."
دق قلبها من عيونه.
نفيت له ونزلت من العربية.
ابتسم وذهب.
دخلت شافت روزالين ماسكة ماليكان وبتلف قماشة عليه بطريقة مميزة.
"ليلى، أخيراً رجعتي.. إيه الغيبة دي؟"
"أنا آسفة كان فيه مشاكل."
"طب تعالي عشان بكرة عندك اختبار لو نجحتي فيه هتشتغلي مع شركتنا."
"بجد، هو الاختبار ما راح عليا؟"
"ده راح وفات وسافرنا لمسابقة كمان بس جانا أمر نرجع ونعيد اللجنة من تاني وانت أسر بيه ليه يد في اللي حصل."
سكتت.
قالت روز: "يلا عشان يومنا طويل."
كان خليل في مكتبه فاتح اللابتوب.
كان أحد رجاله جنبه.
خرج الفلاشة.
وقال: "احرقها مش عاوز يتبقى فيها حاجة."
"أمرك."
قالت فاتن: "فيها إيه الفلاشة دي؟"
"فيها كتير.. كنتي عايزة تقولي إيه؟"
"أسر وليلى."
"مالهم؟"
"استسلم للواقع وأنها بقت مراته."
"مسمعتكيش بتقولي كده وقتها يعني."
"ع.. عشان كنت مضايقة بس تقبلت وجودها وياريت انت كمان.. ده اختيار أسر وقولتلك حياته يختارها بنفسه وهو اختار."
"راضية عن اختياره؟"
سكتت.
وافتكرت اللي قالهولها: "مشاعري اتحركت ناحيتها.. هي وبس."
ابتسمت لما افتكرت إزاي اتكلم معاه كأبن بيشكيلها همه.
قالت: "المهم يكون هو راضي ومبسوط."
سكت خليل.
نظرت إليه.
قالت: "خليل."
"مالك يا فاتن؟ خايفة مني ولا إيه.. أنا اتقبلتها من أول يوم بسبب أسر.. لما حط نفسه معاها وعارف إني مقدرش أتسلى عنه."
تنهد.
وقال بهدوء: "اللي حصل حصل، المهم دلوقتي."
ابتسمت.
قالت: "كمل شغلك."
خرجت من عنده لينظر إليها وتبدلت ملامحه.
كانت سمر قاعدة بتشرب الفنجان.
"ده مين اللي بص في حياتي ده؟"
"سمر هانم."
جت الخدامة جرى عليها.
قالت بضيق: "بتقاطعيني ليه؟"
"أنا آسفة يهانم بس فيه حاجة مهمة."
"انطقي."
"أنا لقيت ده في الزبالة."
لقيت اختبار الحمل.
في إيدها اتفاجأت.
قالت: "إيه ده؟"
"أنا اتصدمت لما شفته، أكيد مش لنادين هانم ولا آنسة نيرة.. ممكن تكون فاتن هانم؟!"
ضربتها في راسها.
"فاتن إيه يا غبية.. مفيش في البيت ده اتنين متجوزين غيره."
منتشت الاختبار من إيدها بصدمة كبيرة.
قالت: "ليلى حامل.. أسر هيبقى عنده ابن."
"البيه."
رمته أرضاً بغضب شديد.
"مش هيحصل.. على جثتي."
خلصت ليلى وكانت تعبانة.
خرجت من المبنى الشاهق.
رنت على أسر زي ما قالها بس مردش.
فتح لها الحارس الباب.
بس وقفت عربية قدامها.
فتح الزجاج وكان أسر.
"قولتلك استنى هاجي آخدك."
"بحسبك في شغلك."
قفلت باب العربية وراحت ركبت معاه.
مشيت رجالته وراه.
"انت اللي رجعت لجنه الاختبار من فرنسا عشاني؟"
"بتستقلي بيا؟"
"سلطتك كبيرة أوي يا أسر."
"السيادة في الأرض دي للأقوى.. غير كده هيدوسوا عليك."
سكتت ومهمتش كلامه.
قالت: "إيه حوار الدمع بتاع الصبح ده؟"
رفع حاجبيه باستغراب.
قالت: "أنا شوفتك."
"شوفتي إيه؟"
"شوفت إزاي اتأثرت بكلام جودي ودموعك اللي كانت هتنزل."
"ونزلت؟"
نظرت إلى بروده.
قالت: "لا بس.. انت شايف العياط جريمة."
"بالنسبة لي أنا آه."
"لو باباك وحشك مش عيب تزعل عشانه."
تبدلت ملامحه.
نظرت إليه.
قالت: "أنا قولت حاجة غلط.. باباك فين صحيح؟"
"مات."
"أنا آسفة مكنتش أقصد."
"قتلته."
ارتجفت عيناها وبحلق ت فيه بصدمة.
رواية هوس العشق الفصل العاشر 10 - بقلم نور
قلت حاجة غلط. باباك فين صحيح؟
أنا آسفة، ما كنتش أقصد.
قت.لته.
تجفت عينيها وبحلقّت فيه بصدمة، قالت:
قت.لته؟
حاجة جديدة.
قت.لته.
سكت. لكن رأى في عينيها الدمع من شدة خوفها. قرب إيده منها، ارتجفت وأبعدتها عنه.
خايفة.
بتكدبي عليا صح؟ قول إنك بتكدب. معنى كلامك إنك ممكن تقت.لني في أي وقت. أنا كمان.
آه. ما تأمنيش لغدر.
نظرت له من تحوله. بص قدامه ووصلوا على القصر وهي ساكتة. قابلو سمر في وشهم.
حمد لله ع السلامة، إزيكم يا ليلى.
استغربت ليلى منها بس قالت:
الحمد لله.
شافت أسر بيمشي ويسيبها ويطلع على أوضته عشان يغير. بيشوف ظلها عند الباب وكأنها خايفة تخش.
واقفة عندك ليه؟
نظرت له قالت:
مفيش.
جهزّيلي الحمام.
إيه؟
بسرعة.
فضلت واقفة في مكانها. دخلت شغّلت الميّة وهي لسا بتفكر في كلامه.
"أبوك فين صحيح؟"
"قتلته."
جسمها اشعر من الخوف. واتنفضت لما سمعت صوت الباب بيتقفل وشافته بيدخل وهو عاري الصدر. قامت رجعت لورا.
أنا عملتلك البانيو.
لسّا هتمشي. مسك إيدها ورجعها مكانها.
مقولتلكيش اخرجي.
عايز حاجة مني؟
اقلع.
نظرت له بشدة.
إيه؟
شالها من وسطها بذراع.
بتعمل إيييييه؟ نزّلني!
نزل بيها في البانيو. شهقت بصدمة حين تغرّقت. رفعت عينها شافته قدامها بيقلع البنطلون. صرخت وهي بتغمض عينها.
أسر! لااا.
بعدّل إيدها عشان تقوم. وقعت في قلب الميّة. مسكها. بعدته عنها. لفّها وبقت فوقه.
متبعديش.
بصّ لها من شفايفها. سكتت له باستسلام. بس قلبها بيدق جامد من مشاعرها. بعد عنها.
اسر.
باسها تاني. المرة دي اتفاعلت معاه بشغف ولفّت ذراعيها حول رقبته وهي بتحضنه.
كانت نسرين مع صحبتها.
بقولك اتجوز. أنتِ مش بتفهمي.
طب ممكن ما يكونش بيحبها.
لما شفته في عين أسر الحب. شيفاها بقميصه. حرقت دمي.
بصّت لها بشدة. قالت:
قميصه. يبخته.
بصّت لها نسرين. خافت وقالت:
هي مش حلوة صح؟ أنتِ أحلى.
سكتت لما افتكرت ليلى وجمالها. غير جسدها الممشوق. قالت:
مش حلوة خالص. أنا أحلى طبعاً.
لو مش حلوة تبقى كارثة أكتر. لأنها هتعجبه في أي. أكيد حبها.
طب اخرسي.
قلّبت كلامها في دماغها. قالت:
هي جميلة. يبقى.
ابتسمت. عرفت دلوقتي لماذا أسر ضعف وتزوجها بالفعل لجمالها.
على السفرة. اتأخر أسر في الحضور معاهم. كان خليل لا يأكل عادة من غيره. والكل.
قالت فاتن:
هطلع أشوفه.
طلعت بالفعل وطَرقت الباب. بس محدش رد. دخلت ملقتهمش. سمعت صوت وراها.
اتغرقت بسببك.
كانت بتضحك وبتقفل البرنص. يس. وقفت ليلى لما شافت فاتن. خرج أسر وحضنها من ورا.
كان ممكن نطول.
أسر.
امم.
أسر. والدتك.
نظر أمامه وشاف فاتن. استغرب واعتدل وقال:
في حاجة؟
العشا. كنت جاية أشوفك.
تمام. جايين.
نظرت إلى ليلى. قالت:
خلي بالك من أكلك شوية عشان الولد.
مشيت وسابتهم. وقفت عند الباب وشافت ابنها. وافتكرت وجهه الآخر معها ومشاعره الذي تحركت. وإن علم خليل، لا أغضبه الأمر. لكن ابتسمت.
بقيت إنسان طبيعي يا أسر. بتحب.
على السفرة. كانت ليلى تأكل كثيراً على غير العادة. كانت تخجل من جلوسها معهم. مانت بتبص لفاتن قبل ما تاكل من أي طبق. إن كان يجب أم لا. كله. وسمر متبعاها من أكلها الكتير.
بدأت الأعراض تظهر عليكي.
قال خليل:
أسر، عندنا معرض بعد بكرا.
قال أسر:
عارف. هتضمن حفلة مسائية.
هتاخد ليلى معاك.
نظرت ليلى إليه. لكن أسر قال:
لأ. هروح لوحدي.
قالت سمر:
بس لازملك شريكة. أنت اتجوزت.
مش لازم.
قالت ليلى:
ليه؟ ما عنديش مانع. ما أروحش.
قال أسر:
مش عايزك تروحي هناك.
لِيه؟ هي مش حفلة؟
نظر إليها من مجادلتها. سكت.
ابتسمت نيرة بسخرية. قالت:
خايف أكيد يظهرها لحد غيرنا.
قدرت ليلى تسمعها وحسّت بالحزن. لأنها فكرت في كده.
وقال خليل:
صالح، بلاش غلطة يومها.
قال صالح:
بس أنا مغلطتش في شغل قبل كده.
قال خليل:
أنا بنبه عليك.
سكت صالح واضايق. قال:
حاضر يا خالو.
لاحظ أسر أن ليلى بطلت أكل. عكس شهيتها العالية. قال:
مبتأكليش ليه؟
شبعت.
قامت وهما باصين لها. وأسر كمل أكل عادي.
طلع لقاها قاعدة مضايقة وفي عينها دموع.
مالك؟
أنت مكسوف مني.
مكسوف منك إزاي؟
خايف حد يعرف إني مراتك.
دي حقيقة.
بصّت له وعينها دمعت. قالت:
واعترفت بيا ليه طالما محرج مني؟
مش منك يا ليلى. أنا مش عاوز حد يشوفك.
لِيه؟ أي السبب؟
لو مش مني.
مش لازم تعرفي.
لأاا. لازم.
صوتك عالي.
نظرت إليه من حدته. قالت:
إنت إزاي بتتغير فجأة كده؟ احتياجاتك بس اللي بتملك السيادة عليك وبتاخدها.
ليلى، اهدى.
انت كده. بس اللي أنا اللي. أنا اللي اتغبيت.
كانت هتمشي. مسك إيدها. قال:
لو كنت محرج منك ما كنتش.
طلعت قسيمة للقسم كله وبقول إنك مراتي. ولا حتى روحت عند الحقير اللي أبوك جوزهولك عشان آخدك من هناك ومحدش ليه حاجة عندي.
وده اللي أنا مستغرباه.
افهمي. أنا مش عايز أظهرك لحد.
ولو كانت نسرين. كنت ظهرتها عادي.
اضايق منها. ساب إيدها. قال:
آه.
حسّت الكلمة دخلت في قلبها. خصوصاً لما سابها ومشي يدخن في البلكونة. نزلت دمعتها. قالت:
آه يا أسر. آه.
تلك الليلة نام كلاهما بعيداً. بس فضلت ليلى تدرب بإيدها وتتخيل الإبرة والقماش وترسم في ورقها وتصمم لامتحانها بكرة. نامت على نفسها. وصحيت لقيت نفسها ع السرير. بس ما كانش في الأوضة معاها. نزلت سألت عليه. ما كانوا يعرفوش. شافت الساعة وحسّت إنها اتأخرت. لبست ونزلت. كانت سيارة مستنياها. وقفها الحارس.
حضرتك تحبي نوصلك لحته؟
سكتت. أومأت وركبت. وكانت متوترة. ما تنجحش. وصلت ولما دخلت لقت شخص أجنبي بيتكلم مع روزالين.
قالت روز:
تعالي يا ليلى. ده مصمم مشهور وليام. من ضمن أعضاء تحكيم.
أومأت لها بفهم. ابتسم الرجل وقال بالإيطالي:
بالتوفيق.
ردت عليه ليلى. اتفاجأت.
تعرفي إيطالي؟
درسته في الثانوي.
طيب يلا. خدي لوحتك وقماشك. معاكي أربع ساعات لتصميم.
أربع. بس؟
مش هنعمله. اثبتي كفاءتك كمصممة مش أكتر. لو نجحتي هتكملي معانا. ويبقى ليكِ شأن كبير. بنختار من تصاميم المبتدئين وأفضلهم. بيتكلم ويتعرض في عرض عالمي.
يعني ممكن أكون منهم؟
اتوفقي المرة دي. والمرة الجاية معتمد ع الإبداع.
أومأت بتفهم. وهي قلقانة. خصوصاً أما لقتهم قاعدين قدامها. واحد ضغط ع الجرس لتبدأ.
رجع أسر في المساء للقصر.
قالت الخدامة:
أعمل لحضرتك قهوة؟
مش عاوز.
طلع فوق. ملقاش ليلى. ولا في الحمام. ولا في البلكونة. استغرب. وخرج سأل عليها الحارس.
فين ليلى؟
خرجت الصبح. ولسا مرجعتش.
رجع لاوضته ورن عليها. بس لقاها مبتردش. ذهبت في الأوضة. واتصل بالحارس اللي معاها. اتأخر في الرد. بس أول ما رد قال:
ليلى فين؟
لسّا الهانم راكبة. وراجعين القصر. حضرتك.
قال بغضب:
ومبتردوش لييييه؟ أنا حطتكم عياقة.
أنا آسف يباشا. هحط التليفون قدامي.
خَلّوا بالكم منها. حياتكم قصاد حياتها.
مفهوم يباشا.
قفل. وحط التليفون جنبه. وفضل قاعد ماسك إيده. وباصص في الساعة. فتح الباب ودخلت ليلى أخيراً. شافته قاعد.
كنتي فين؟
في الاختبار. ما أنا قيلالك.
وتليفونك مقفول ليه؟
فصل مني. في حاجة؟
أول وآخر مرة يا ليلى. تليفونك يبقى مفتوح 24 ساعة. وتردي عليا أول ما أتصل.
أسر.
سمعتيني.
اتخضت من انفعاله. قالت:
حاضر.
مشيت. بس مسك إيدها. وقفها. قال بهدوء:
قلقت عليكي.
عشان كده زعقت لرجالتك.
عرفتي منين؟
كان بيتكلم قدام. وصوتك كان عالي أوي لدرجة هما اترعبوا. هما بيخافوا منك.
اسأليهم. عملتي إيه في امتحاناك.
سكتت. وشاف الحزن في عينها. قال:
منجحتيش؟
نفيت له. ونزلت دموعها. مسك وجهها. قال:
متزعليش يا ليلى.
طلعت فاشلة في كل حاجة.
مش حقيقة. لو عايزاني أجيب لك اللجنة نفسها تشتغل عندك. أعملها. أخليك مصممة أشطر منهم. وأعملك شركة.
هتعمل كل ده إزاي؟
كده.
طرق بإصبعيه سوياً. قال:
أفكر ويتنفذ.
يبقى مش هتحتاج تتعب نفسك. عشان أنا نجحت.
نظر إليها. رفعت وشها بابتسامة. قالت:
هتعين في شركتهم يا أسر. هبقى مصممة أزياء.
حضنته بفرحة. وهو باصصلها من حضنها ليه بهذه المشاعر. رفع ذراعه بابتسامة وبادلها العناق.
مبروك.
كسفت. بعدت عنه. قالت:
شكراً.
مش بتعرفي تشكري صح؟
قرب من وشها. ولمس بإصبعه شفايفها. وشها احمر. وكان هينفجر من عينه إلى بتاكلها.
قولتلك إنك جميلة قبل كده.
لأ.
مشيت من قدامه. ودخلت الحمام. وقفت على نفسها. تنهد منها. وجت الخدامة.
خليل بيه عاوز حضرتكم.
مشى. وشاف خليل في الصالة مع صالح.
في إيه؟
ده ضيوف الحفلة بكرة.
خد الاسته. وقرأ المدعوين. بس وقف عند اسم.
عصام.
جت المقابلة.
حط القايمة. قال:
مظنش دي حاجة تلفتني. كنت عارف إنه هيحضر. الحفلة هتعدي عادي.
قال خليل:
المهم ميحاولش يؤثر عليا. أنت معلم عليه جامد.
أنا أسر. عيب تعرفني يا عمي. اللي لازم أعمله.
ابتسم خليل وهو ينظر في عينه الشرسه القوية التي لا تهاب أحد.
مشى. وفضل صالح بيبص عليه.
أنا مش مطمن.
أنا كده اطمنت.
لما طلع أسر. شاف ليلى واقفة. قالت:
كان بيكلمك في إيه؟
رفع حاجبه. قال:
شغل.
شغل إيه؟
حاجة متخصكيش. أيامي تسأليني سؤال ده تاني. مبحبش حد يدخل في شغلي.
أنا مراتك.
ولو مراتى.
بيكلمك عن الحفلة مش كده؟ مش هروح بردو.
قولتلك لأاا. مبتفهميش.
نظرت له بضيق وحزن. قالت:
مش عاوزني أشوفها. مش كده؟ إلى أنت هتاخدها معاك. وعالم علاقاتك واصله لحد فين.
إنتي بتقولي إيه؟
إيه اللي مش عاوزني أشوفه؟
أنا مبخافش من حد. لو على علاقة بواحدة غيرك هقولهالك.
نظرت له بشدة. طلع وسابها. وكان بيتجاهل نظراتها. لأن قراره حاد بعدم اصطحابها.
في الليل. كانت فاتن بتشرب ميّة. وبتقفل باب التلاجة. لقت ليلى في وشها. اتخضت منها.
إنتي واقفالي كده ليه؟
كنت عايزة أسألك ع حاجة.
وهي الحاجة متستناش لبكرة؟
حاجة تخص أسر.
حاجة إيه؟
هو. قتل والده فعلًا.
بصّت لها بشدة. قالت:
بتقولي إيه؟
أسر قالي ع كل حاجة. عايزة أعرف عمل كده ليه.
إنتي متعرفيش حاجة أصلاً. وبلاش تعرفي. عيشي من غير ما تتدخلي في حياته القديمة.
أنا مراته. وشايلة ابنه.
نظرت لها. قالت ليلى:
معرفش إذا كنت أبرق معاكي ولا لأ. بس من ساعة ما قالي كده. وأنا خايفة. مفيش مبرر لشخص يقتل والده.
فعلاً مفيش مبرر. لأن أسر معملش كده.
استغربت. قالت:
إزاي؟
أسر كان يفدي زكريا بروحه. أسر كان يعشق أبوه.
و. مات إزاي؟
حادثة. مليكيش إني أقولهالك. إلا لو قالهالك هو. ليكي إن تبطلي خوف. وإن أسر عيلته عنده رقم واحد. مستحيل يأذيكي. لأنك بقيتي منها.
أشار على بطنها. قالت:
في المقابل. خلي بالك من ابنه. واعملي اللي يقولك عليه.
وبسمت. ومشيت وسابتها. بس فضلت فاتن:
ليه قولتلها كده؟ يا أسر مش هتبطل تفكيرك ده.
رجع بيها الزمن في اليوم ده. إلى كانت في بيت هادي. وبتروق. ونيرة جنبها بتلعب بالكرة. سكت. صوت من بره. خرجت لقيت أسر جاي بيجري.
اسر.
جريت عليه. ولقيت إيده فيها دم.
إيه ده؟
قتلته.
نظرت له. صرخ ذلك الولد بجنون.
أنا قت.لته. أنا قات.ل. دم إنسان. دم.
بس يا أسر خلاص.
نظر إليها. حضنته جامد. قالت:
محدش هيعرف.
كان يرتجف بين زراعيها. قال:
ليه عملتي كده؟
زقها بقوة. قال:
ليه سبتيني؟ ليه خلتيه ياخدني؟
أسر.
هعيش إزااااي. وأنا مجرم.
متقولش كده يا حبيبي.
بابا قال لي اللي يسرق حرام. قال لي أبقا. أبقا دكتور مش قاتل.
دمعت عينها. قالت:
أسر، هفهمك.
ابعدي. إنتي السبب. خليتوه. قت.ل. إزاي عملتي كده؟
جرى بعيد عنها. صرخت فيه.
أسر.
مكنش بيرد عليها. يومها كان بيجري كالمجنون من هول ما حدث معه. تفتكر. قعد ثلاث أيام بيرجع ومتعب. ولم ينسي. ولن ينسي ذلك اليوم الذي قتلت فيه براءته.
طلعت ليلى على أوضتها. وكان أسر نايم. راحت عند السرير جنبه. وبصت له قليلاً. تسللت بين ذراعيه من تحت. فتح عينه لما حس بيها. لقى وجهها بيطلع من اللحاف كهره التي تعبث معه. قال:
بتعملي إيه؟
مكاني.
بص في عينها الاثنين. ابتسم. ومسك وسطها ورفعها. بقت عند صدره.
هنا مكانك.
حط إيدها عند أيسر صدره. بصت له وقلبها بيدق.
في قلبك؟
مش عايزة تقولي لي حاجة.
حاجة زي إيه؟
سبب غيرتك يومها من نسرين.
قولتلك.
مقولتليش حاجة. ولو قلتي عيدى تاني.
موضوع كرامة مش أكتر.
نظر إليها. قال:
كرامة.
آها.
اضايق. بس ما ظهرش. وأومأ بتفهم. قال:
هنشوف إذا كانت كرامة ولا غيره.
نظرت له من ما يقصده.
في اليوم التالي. كانت ليلى لابسة. واقفة قدام المرايا. دخل أسر وشافها.
راحة فين؟
المستشفى.
ليه؟ تعبانة؟
انهاردة متابعة مع دكتورة.
عشان حملك.
أومأت إيجاباً. نظرت له. قالت:
تيجي معايا؟
هاجي معاك ليه. ثم إني ورايا شغل النهارده. والمعرض.
أومأت بحزن. قالت:
تمام. اللي تشوفه.
جاله مكالمة. ربت على رأسها. قال:
خلي بالك من نفسك. لما أرن تردي.
حاضر.
قبل عنقها. نظرت له. ذهب. وساب دقات قلبها الجنونية من لمسته. لكن حزينة ع عدم ذهابه معها. ماذا كانت تأمل منه؟
رجع أسر الأوضة. لقاها مشيت. استغرب. كانت فاتن في الجنينة. شافت ليلى خارجة.
ليلى.
نعم.
راحة فين؟ وإيه اللي في إيدك ده؟
كانت ماسكة روشتة. قالت:
دوا كتبهولي الدكتورة.
النهارده متابعة؟
آه. قولت لأسر عشان يعرف أنا راحة فين. بس قال لي عنده شغل.
شافت الحزن في عينها. قالت:
بس أسر فعلاً عنده شغل. مش مجرد إهمال ليكي.
سكتت ليلى. فإلى من تشتكي. إنها والدته. لا أحد عنها يشعر بما تشعر به.
يلا عشان متتأخريش.
ركبت ومشيت. وحسّت إنها مأفورة. أو يمكن عشان بتحبه وعايزة تحس إنه كمان بيحبها. تلك هي الحقيقة. أحبت قات.لها. لو لعله شعور للحاجة.
في المعرض. كان حاضر ناس مهمين وأغنياء. بيتكلموا عن نقاشات الأثرياء التافهة. كانت القاعة فخمة للغاية. وخليل وصالح واقفان.
قال:
أسر فين؟
معرفش. كلمته قال لي في الطريق.
جه شخص راقي ومعاه امرأة. قال:
إزيك يا خليل بيه؟
أهلاً بحضرتك. أهلاً مدام.
ابتسمت زوجته. قالت:
أمال فين أسر؟ هيبقى نجم الحفلة زي كل مرة.
مين يعرف.
لقى صحافة متجمعة عند شخص. وبيتكلموا معاه.
حضرتك اختفيت فجأة. عايزين نعرف اللي حصل معاك.
إيه حافزك إنك ترجع أقوى من كده؟
عصام بيه. عايزين نعرف سر نجاحك.
كان ذلك عصام في أواخر العشرين. حاد الملامح. وكاريزما في وقفته.
الحافز هو واحد.
بص على خليل. اللي بيبصله. وابتسم. وقال:
أدمر اللي حواليا.
اضايق صالح. وقال:
بيلقح ابن الـ.
قال خليل:
مهتمش.
لقى عربيات بتقف عند الباب. والناس كلها بتتلف للمنظر. والرجالة بتنزل. وبينزل أسر وهو بيقفل زرار بدلته بهيبة. جرت الصحافة عليه. وهما بياخدوا صور. من شكل دخوله. والعربيات الفاخرة. والرجالة. وخصوصاً أسر. الذي التفتت نساء القاعة إليه من وسامته.
أسر بيه.
عايزين كلمة من حضرتك.
اضايق عصام. وحس بالحرج. لما الصحافة سابته من دخول أسر.
ابتسم خليل. وبص لصالح. قال:
عرفت اتأخر ليه؟
قال صالح:
عليه دخول. بيقلب القاعة.
دخل أسر. والرجالة بتمنع الصحافة عنه. لكن تسلل البعض معه.
عايزينك تحكيلنا عن جوازك.
فعلاً اتجوزتها بعض صراع كبير.
ليه مش معاك؟
قال أسر:
بغير عليها.
ابتسموا من رده. لسا هيمشي. وقّفوه.
تقدمت عائلة الجوهري بنجاح باهر. تحب تقولنا القوة نابعة منين؟
بص ف عين عصام. اللي بصله. وكلاهما يتبادلون النظرات. الكره والمنافسة.
أشار على عقله. وقال:
هنا شغال. معنديش فكرة البكاء ع الأطلال.
كانوا هيسألوه تاني. مشي وسابهم. وقف مع خليل. الذي عانقه بترحيب.
اتأخرت. بس جيت في الوقت المناسب.
أومأ إليه. بيلف. لقى عصام في وجهه.
جت مقابلتنا بعد سنتين.
كانت ليلى بتكشف. عن الدكتورة. قامت من ع السرير. قالت:
في حاجة يا دكتور؟
قالت الدكتورة:
لأ. هنمشي ع فيتامينات. ونيجي في نفس المعاد.
تمام. ماشي.
خرجت ليلى من عندها. وكانت فيه واحدة لابسة نظارة بتصورها. وعملت مكالمة بسرعة.
نسرين. مش هتصدقي.
في إيه؟ شوفتي عليها؟
دي حامل.
اتسعت عينيها. قالت:
إنتي اتجننتي؟
والله لسا خارجة من عند عيادة نسا.
ادخلي حالا لدكتورة دي. واعرفي كانت عندها ليه.
أكيد حامل.
اخرسي. واعملي اللي بقولك عليه. مش لازم تكون حامل. ممكن بتكشف عادي.
حاضر. هشوف.
قال عصام:
حلو. اتجمع شملنا تاني يا أسر.
قال أسر:
كانت غيبة كبيرة ليك.
قال عصام:
فعلاً. الضربة بتوجع. بس بتقوى.
بص على خليل. قال:
مبالك لو ضربة من القريبين منك.
قال أسر:
جربتها ولا إيه؟
هتجربها انت. وقريب. صحيح. عرفت إنك اتجوزت. هي فين؟
هتباركلي.
أكيد. المباركة جاية. خصوصاً أما عرفت بعلاقة الحب القوية اللي جمعتكم.
قرب منه. وقال:
حلوة مش كده؟
جمع قبضته. وقف خليل بجانبه. قال:
تعالى معايا يا أسر. في ناس بتسأل عليكم.
مشى أسر وخليل. جت مكالمة لعصام. ابتسم. قال:
أسر.
وقف أسر. والتفت إليه. قال عصام:
ليلى. اسمها ليلى مش كده؟ خلي بالك منها.
نظر إليه بشدة. ومن ابتسامته التي تحمل تهديد. مشي وسابه. بس أسر كان هيلحق به. مسكه خليل.
اهدء. هتخليه يحقق اللي عايزه.
ليلى. عرف اسمها. بيهددني.
ولا هيعمل حاجة.
سكت أسر. بس رن تليفون. وكانت نسرين. رد عليها.
تخيلت إنك مش هترد.
عايزة إيه؟
مش كنت تقول لي عشان أباركلك.
توقف لحظة. قال:
تباركي لي؟
وعدتك إنك هتبقى ليا. وأول ابن هيجيلك هيبقى مني بردو.
بتقولي إيه؟
مراتك لسا خارجة من العيادة. ممكن يحصلها حادثة. تتقلب. ابنك يموت أو يموتوا الاتنين. ده قضاء وقدر.
قال بفحيح:
لو حصلها حاجة. أقسم بالله ما هرحمك.
وقعت يا أسر. بس أنا نسرين. مبتهددش.
قفلت. رن طول ع ليلى. وهو قلقان.
في العربية. كانت ليلى تليفونها بيرن. ردت.
الو يا أسر.
إنتي فين؟
مروحة. في حاجة؟
انزلي من العربية حالا.
انزل لي؟!!!
سمعتيني. انزززلي.
بصّت لسائق. قالت:
وقف العربية ع جنب.
حاضر ياما.
لسّا بيتحرك. جت عربية جامد في وشهم. بس انعطف بقوه. صرخت ليلى بخوف.
قال أسر:
ليلى.
خرج سريعاً. قال خليل:
اسررر.
خد العربية بتاعته. والناس كلها اتلفتت ليه. ومشي هو ورجالته فوراً. نزل رجالة من العربية اللي قدامهم. نزل حراس ليلى في مواجهتهم. وضربوهم. بصت لهم بخوف. فتحت الباب الناحية التانية. ونزلت. بس لقت راجل في وشها.
إنتو مين؟
ضربوا الحارس. وبعده عنها. جريت ليلى وسابتهم بخوف.
ليلى! إنتي سمعاني؟
سمعت صوته عالي ع التليفون. قالت:
أسر. الحقني يا أسر. آههه.
ليلى.
ساق بسرعة. لما الخط اتقطع. واتصل بحراسه. بس محدش رد.
وقعت ليلى على الأرض. لما ضربها واحد بعصايه قوية. نزفت. بس ساندت على ظهره. وشافتهم وراها. اتعدلت وجريت بسرعة. وجريوا وراها. وكانوا أسرع منها. مسكوها جامد. صرخت. وحاولت تبعدهم عنها. بس نزل واحد على وشها. وقعت على الأرض.
إنتو مين؟ مين اللي بعتكم؟ عملت لكم إيه؟ عايزين مني إيه؟
رفع واحد مسدسه. نظرت له برعب.
إنت بتعمل إيه؟ متقتلنيش. أرجوك. أنا حامل.
نظروا إلى بعضهم. قالت بخوف:
أرجوكم. سبوني أمشي. مش هتكلم والله. بس متأذونيش.
عمر سلاحه. بصت له بصدمة. أطلق النار. وانتفضت معه بعدة طلقات نارية. وسالت الدماء الدافئة.
في مكان آخر. نزل عصام من عربيته. عند بيته. دخل. وشاف واحدة واقفة في نص البيت.
استنيتك كتير.
لفت. ابتسمت حين رأتـه. قالت:
المهم إنك جيت.
حضنها. وقال:
عرفتي تخرجي من أخوكي إزاي يا نيرة.
كانت تلك هي نيرة. التي بين أحضانه. قالت:
أسر برا. قولت لك هجيلك زي ما وعدتك.
ابتسم. ولمس وجهها. قال:
وحشتيني.
وانت كمان.
قرب منها و...