الفصل 32 | من 51 فصل

رواية هوس الأسد الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ياسمين

المشاهدات
22
كلمة
2,217
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

اردف أدهم بتوتر: أقسم أنني لم أكن معها، كنت في الشركة. غزل: أعلم أنك لم تكن معها، لأنها كانت ستذهب وتلتقيان في المطعم بعد مقابلتك بديف. ولكن لن يحدث هذا، ولن ترى وجهها مجدداً. أدهم: توقفي، لم أفهم شيئاً. أبعدته عنها بقوة ثم قالت: اتفقت معها! كيف تفعل شيئاً كهذا؟ أدهم: من أخبرك؟ هل ذلك القذر؟ هل تكلمت معه؟ ضحكت بسخرية قائلة: هل تعتقد أنني تكلمت معه؟ لا أصدق تفكيرك. أردف بغضب: من أخبرك؟

غزل: سمعت كلامك معه بنفسي، كنت هناك في الحديقة. انصدم قائلاً: ماذا؟ غزل: بعد أن طلبت من مروى أن تنتظر وأنك ستذهب للقاء أنور، أتيت وسمعت كلامك معه. أدهم: اعتذر، أقسم لك لم أقصد أن أتفق معها، ولكن... غزل بغضب: ولكن ماذا؟ ألم تطلب مني عدم رؤيته؟ عدم التكلم معه؟ لقد فعلت كل الذي قلته، لم أفكر حتى في التكلم معه، لقد نسيته تماماً. لماذا؟ لأنني أعلم أنك ستغضب وأنك ستجن. ولكن أنت! ذهبت واتفقت معها؟ لا أصدق هذا.

أدهم بقلق: سمعتِ كل الحديث؟ غزل: أجل، كله. ضغط على يده ثم قال: قلت لك أنه يحبك، ولكنك لم تصدقيني. دمعت عينيها قائلة: بسببك أنت، بسببك تغيرت صورته في مخيلتي. أدهم: ماذا تقصدين؟ غزل: وعدت نفسي أنني لن أتكلم معه مجدداً، ولكنه كان أقرب صديق لي. ولكن بعد أن عرفت بمشاعره... مسكها من يدها بقوة قائلاً: ما الذي تغير؟ نظرت إليه باستغراب قائلة: في ماذا تفكر؟ هل أنني سأحبه؟

ابتعدت عنه قائلة: كنت أقصد أنني لا يمكنني أن أتذكر أي شيء كان يربطني به، كل شيء كان كذباً، كل شيء كنا نفعله مع بعض كأصدقاء كان كذباً، لأنه كان يحبني. هل فهمت؟ لو حنان علمت أنها تحبك ماذا ستفعل؟ هل ستبقى تنظر إليها بنفس النظرة؟ أدهم: لا. غزل: ماذا كنت ستفعل؟ أدهم: أحاول الابتعاد عنها. غزل: بالضبط، وبما أنني من الأساس بعيدة عنه، فتفكيري به سيتغير، لم يعد شخصاً عزيزاً على قلبي. هل تعلم لماذا أيضاً؟

أردف بنبرة حزينة: لماذا؟ غزل: لأنه لم يحترمك، لأنه قال لك ذلك الكلام وأنت زوجي. لم يكن عليه قول ذلك. لو فعلاً كان يحبني ولو قليلاً لما قال ذلك الكلام وهو يعرف تفكيرك وردة فعلك. أراد أن نتشاجر ونفترق. فعل نفس الذي كانت تريده مروى. إنه مثلها، فهو يعرف أنني أعشقك، ولكن يريد أن أفترق عنك. أنصدم من كلامها ثم قال: ماذا أفهم من كلامك؟ ألستِ غاضبة مني؟

غزل: بلا، أنا غاضبة وكثيراً، لأنك كذبت علي، قلت لي أنها تريد عملاً ونقوداً، ولكنك في الحقيقة اتفقت معها. غاضبة لأنك ذهبت وتكلمت معه، لقد قللت من قيمتي ومن حبي لك بفعلتك هذه. أظهرت له أنني لا أحبك بالشكل الكافي، هل فهمت؟ غاضبة لأنك هددته بالقتل، لو حدث له شيء كنت ستسجن، ماذا كنت ستستفيد؟ غاضبة لأنك تفكر في الجانب السلبي دائماً. ولكن... أدهم بتوتر: ولكن ماذا؟ أقتربت منه قائلة: كلامك في الأخير شفع لك.

لامس وجنتيها بحنان قائلاً: لقد كانت الحقيقة. وضعت يديها على وجهه قائلة: أعلم، ولهذا أنا هنا الآن. أدهم: كل الذي قلته أعجبني، هل أنا طبيعية أو لا؟ لا أعلم، ولكن كلامك أعجبني. قولك بأنني أهم شيء بالنسبة لك جعلني سعيدة. مسك يديها وقبلهما بحنان قائلاً: أعتذر، لقد لعبت بعقلي. حبي لك جعلني أعمى، لا أرى شيئاً. أعلم ومتأكد من حبك لي، ولكن ليس بيدي يا حبيبتي. إنها أول مرة أغرم فيها.

لا أعلم لماذا أتغير فجأة، أصبح إنساناً آخر، كأنني مريض نفسي، ولكني ليس بيدي. أنا أعشقك وكلامي فعلاً قصدته، لا يمكنني حتى أن أراكِ تتكلمين مع رجل آخر. قلتها لك من قبل، سأجن، سأرتكب جريمة، ليس فقط قول بل فعل أيضاً. أعلم أنكِ ستخافين مني، ولكنها الحقيقة، ماذا أفعل؟ هل ستتركيني؟ حتى لو أردتِ ذلك، لن أسمح لك، سأبقى معك للأبد، ولن يفرقني عنك إلا الموت. أجل، أنا مهووس بحبك، مهووس بك يا غزل، أنا مجنون بحبك، مريض بحبك.

ماذا سأفعل؟ ليس بيدي. وضعت يدها على فمه قائلة: لست مريض، بل عاشق. لماذا سأخاف منك؟ بل سأخاف إذا تغيرت، إذا لم تعد تغار علي، سأخاف من فقدانك، من أن مشاعرك ضعفت. لامس شفتيها قائلاً: لن تقل أبداً، لن يضعف حبي لك أبداً، لأن حبي لك حقيقي. لامست وجهه ونظرت إليه بنظرة عشق قائلة: قلت أنك إذا فقدتني ستموت! إنه نفس الشيء بالنسبة لي. فكرة أن مروى تأخذك مني جعلتني أشعر بالخوف من فقدانك.

أردف بنبرة هادئة: الموت وحده من سيأخذني منك. غزل: قلت إذا نظرت إلى رجل آخر حتى بالصدفة ستجن! نفس الشيء بالنسبة لي، لا تنظر إلى أي امرأة يا أدهم. أدهم: عيناي لا ترى غيرك. غزل: قلت إذا غضبت منك تنقهر؟ مسكت بيده وقبلتهما قائلة: كل غضبي هو بدافع الغيرة، أنا لا أغضب منك أبداً، لا يوجد شيء اسمه غضب بين الحبيبين، بل يوجد شيء اسمه عتاب، ونحن نعاتب بعضنا البعض، ولن نغضب من بعضنا البعض أبداً.

قبل يدها ويقول: أعدك لن أغضب أبداً. غزل: قلت إن دموعي تجعلك تنزف! وأنا مثلك، دموعك غالية يا أدهم. أعدك أننا الدموع التي ستذرف من عينينا ستكون دموع الفرح لا أكثر. لامس دموعها قائلاً: حتى دموع الفرح لا أتحمل رؤيتها. لامست وجهه قائلة: قلت إذا ضحكت تشعر بالسعادة! أمسكت بيده وتضعها على قلبها وتقول: أنت حين تضحك تجعله يدق، في الحقيقة هو يدق كل مرة يراك، ولكن ابتسامتك تسعدني يا أدهم، إنها مميزة جداً.

لامس شفتيها قائلاً: ضحكتك مميزة أكثر. غزل: قلت أنك منذ أن رأيتني أصبحت أكثر رجل محظوظ في العالم! وضعت يديه على خصرها وتقول: منذ أن وقعت في حبك أشعر أنني أسعد فتاة في العالم، كأنني ملكت العالم، أنت هو عالمي يا أدهم. قربها من جسمه ويقول: أنتِ هي عالمي يا غزل. وضع رأسه على رأسها ويقول: اعتقدت أنك ستغضبين مني، أنا مصدوم من تفهمك. أردفت بنبرة هادئة: اتفقنا أننا لن نتشاجر مجدداً، وأنا أفي بوعدي.

أدهم: لا أصدق أن بعد كل الذي قلته أنكِ معي! لامست وجهه وتقول: كيف لن أكون معك وأنا لك؟ أنا ملك لك. أقترب من شفتيها ويكون على وشك أن يقبلها، ولكن تتساقط الأمطار. ابتسم قائلاً: حسناً، سندخل، أنتِ مريضة. نظرت إلى عينيه وتقول: لقد تحسنت. رفع حاجبيه ويقول: سنبقى هنا تحت المطر! تهز رأسها بالإيجاب. ابتسم وقربها من جسمه ويقول: شكراً لك لأنك متفهمة. اقتربت من شفتيه وتقول: لن أترك أي امرأة تأخذك مني. ابتسم ويضع

شفتيه على شفتيها ويقول: كيف يمكن لأي امرأة أن تأخذ شيئاً يعود إلى قطة متمردة شرسة؟ ضغطت بأظافرها على يده وتقول: أنت تحب القطط المتوحشة، أليس كذلك؟ أدهم: كثيراً. قبلته بقوة وهو بدوره يقبلها وهو يدفعها إلى الشجرة ويبقى يقبل دون توقف. توقفت قليلاً والتقطت أنفاسها وتقول: أدهم. أدهم: قلب أدهم! أغمضت عينيها وتقول: ألست غاضباً من أننا لم نتقرب من بعض أكثر! أدهم: ماذا تقصدين!

أحنت رأسها وتقول: مروى قالت لي أنك ستنزعج من أننا لم... أنت فهمت قصدي. قالت لي أن الرجل لن يتحمل وأنك ستغضب وتمل. وضع رأسه على عنقها ويلامس ذراعيها ويرد بنبرة هادئة جداً ويقول: كل دقيقة تمر علينا أرغب بك أكثر. ينظر إليها ويقول: ولكن لست غاضباً أبداً، بالعكس، فنحن نتعرف على بعض أكثر، نحن الاثنين مررنا بالكثير من الأشياء، قصة حبنا كانت صعبة.

الآن أنا سعيد بهذا القدر الممنوح، أنا سعيد لأنه بإمكاني تقبيلك، النوم معك، لمسك. قريباً جداً سننتقل إلى المرحلة القادمة التي ستكون أجمل مرحلة في حياتي وتكون أطول ليلة في حياتي. خجلت وأحنت رأسها. رفع رأسها بيديه الاثنين ويقول: أنا أنتظر ذلك اليوم بفارغ الصبر. ولكن لا أريد خجلاً، هل تفهمين؟ لا أريد حبة رمان في غرفتي. رفعت حاجبيها وتقول: أصبحت حبة رمان! كنت تناديني بالفراولة! ماذا حدث! هل أصبحت سمينة!

نظر إليها ويقول: لا أعلم، انتظري سأتحقق من هذا. حملها ودار بها. ضحكت قائلة: ماذا تفعل! بقي يدور تحت المطر ويقول: أقيس وزنك. تضحك غزل وتقول: هل أنا حبة رمان! أدهم: عندما نعود إلى الغرفة ابحثي عن معنى حبة رمان يا زوجتي، لا تتكلمي عنها أمام الناس، أرجوكي. ضربته على رأسه وتقول: أنت كل كلامك منحرف. ضحك ويقول: لا، الآن لازلتِ حبة فراولة، ولكن بعد تلك الليلة مؤكد ستصبحين حبة رمان. غزل: لم أفهم!

يضحك أدهم ويدور بها ويقول: لا تفهمي أحسن. ابتسمت ولامست وجهه وتقول: حتى لو أصبحت سمينة لن تكف عن حبي! ابتسم: بالعكس، ستكونين أجمل وفاتنة أكثر. خجلت وقالت: اوف أدهم. وضعها على الأرض ويقترب من شفتيها ويقول: سأحبك بكل حالاتك يا عزيزتي. وأنتِ هل ستحبيني بكل حالاتي حتى لو أصبحت مختلفاً! حتى لو كنت مريضاً! لامست وجهه وتقول: اخرس، أنت مختلف من الأساس، أنت مختلف عن الجميع. أدهم: إذا مرضت هل ستتركيني! ابتسمت

وأقتربت منه أكثر وتقول: أنا سأعالجك، أنا زوجتك، لا تنسى هذا. يقبلها بقوة ويقول: أتمنى أن نبقى هكذا للأبد. بقيا يقبلان بعضهما البعض لبعض الوقت، وفجأة يأتي لؤي وجودي، وجودي تقول: احم احم، حتى هنا يا غزل في المزرعة! يبتعد أدهم عنها ويقول: لقد عدتم! تخجل غزل وتبتعد. جودي تعانق غزل وتقول: أيتها المنحرفة. غزل: لم ينتهِ شهر العسل، لماذا عدتم؟ لؤي: أمي مريضة، اتصلت بي فرح وأخبرتني. أدهم: ماذا! لم يخبرني أحد.

لؤي: سأضع أغراضي وأذهب إلى المنزل. أدهم: انتظر، سآتي معك. غزل: وأنا أيضاً. أدهم: غزل، أعلم أنكِ لا تحبينها لهذا. غزل: لن تذهب لوحدك إلى هناك. أدهم يمسك يدها ويقول: حسناً، دعينا نغير ملابسنا ونذهب. يصل الجميع إلى منزل دلال، حيث يجدها مستلقية على السرير نائمة. أدهم: ماذا حدث لها! نبيل: لا أعلم، ولكن من الواضح أنها تكذب. فرح: لا، لقد لسعتها أفعى في المزرعة وعالجها الطبيب، ولكن لم تستطع أن تمشي مجدداً.

غزل لجودي: لم أرى في حياتي أفعى تلسع أفعى أخرى. يسمع أدهم كلامها ويقول: غزل. غزل: حسناً، اعتذر، ولكن ما دخل اللسعة في المشي؟ بما أنه عالجها، فلا أعتقد أن السم سيؤثر على مشيها. فرح: قال الطبيب أنه مشكل نفسي، لقد حزنت أنها لم تحضر زواج لؤي ولم تكن بقربه. لقد كانت تبكي طوال الوقت، وعندما كانت آتية لرؤية أدهم في المزرعة لسعتها أفعى. ومنذ ذلك اليوم وهي مريضة، لقد رفضت منا أن تخبركم، ولكن لم أستطع أن أتحمل، فاتصلت بلؤي.

أدهم: كله بسببي أنا، لم يكن علي تركها لوحدها. غزل: إنها تمثل، لا تصدقها يا أدهم. أدهم: أرجوكي يا غزل، انظري إلى حالتها. تقترب غزل منه وتقول: أنا طبيبة ومتأكدة من أنها تكذب، ملامح وجهها لا يظهر عليها التعب أو الإرهاق، لا شيء. أعلم أنها تريد أن تفرق بين لؤي وجودي، بما أنها لم تستطع أن تفرق بيننا. ولكنها ستحاول جمعنا جميعاً في منزل واحد، وستقول بنات الإدريسي يريدون قتلي ومن هذا الكلام.

أعتذر على كلامي، ولكني أعرفها وأعرف ماذا فعلت وماذا ستفعل مجدداً، لهذا قبل أن تطلب مني العودة إلى هنا فأنا أرفض هذا يا أدهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...