سامر برعب: لا لا انا مستحيل أقتل حد، لا مستحيل. بدر بغضب: يبقى تقول على نفسك رحمن رحيم، يا روح ممممممك. سامر وهو على نفس حالته المرتعبة: أنا والله عايز أساعدك، بس ده روح، أقت*له إزاي؟ بدر بغضب أخرج سلاحه من خلف ظهره: كده يا روح ممممممك؟ ووضعه على رأسه: انت فاكر إن هسمح لبني آدم زبا*لة زيك يعيش يوم واحد تاني بعد اللي كنت ناوي تعمله؟
وأكمل بنبرة كفحيح الأفاعي: بس وقتك معايا لسة مخلصش، اللي قولته يتنفذ بالحرف، وإلا انت عارف أنا مين وممكن أعمل إيه. سعد بغضب: نزل سلاحك من على راس ابني يا حضرة الرائد، ولا مش هتشوف كويس. بدر بسخرية: وهتعمل إيه بقى يا حمايا المستقبلي؟ ولا أقول يا جوز أمي؟ وبعدين إيه رائد دي؟ دي راحت عليها دلوقتي، أنا بدر الهلالي اللي الكل بيعمله ألف حساب. يعني من حتة واد شغال في الداخلية الكل كان بيدوس عليه، لبدر الهلالي.
خديجة بصدمة ودموع: مش معقول، يعني انت ابني بدر؟ بس هو قال إن انت... بدر بحب وهو يقبل أعلى رأسها ويضمها إليه: أيوه يا أمي أنا بدر ابنك، أنا مامتش زي ما قالوا، دي كانت خطة عشان يبعدوا عني. خديجة باستغراب: مين دول اللي يبعدوا عنك؟ سعد بسخرية: أه، بعدوا عنه لدرجة بقى واحد منهم وأوس*خ كمان. خديجة بعدم فهم: حد يفهمني مين دول اللي بتتكلموا عليهم؟ سعد بسخرية: قولها مين دول، يلا ساكت ليه؟
ابن اختك المحترم كان متورط مع تجار مخ*درات، لا ومش أي تجار، دول ما*فيا أعضا*ء كمان. خديجة بصدمة: معقول، انت يا بدر انت تعمل كدا؟ بدر بتبرير: لا يا أمي أنا كنت... قاطعته خديجة: خديجة بقسوة: من النهاردة أنا معنديش ابن اسمه بدر. بدر بصدمة: لا لا متقوليش كدا يا أمي، انتي اللي بقيتي ليا في الدنيا بعد وفاة أهلي. خديجة بدموع: أنا وعدت اختي إني هربيكي ومش هقصر في تربيتك مهما حصل، وهتبقي عندي زيك زي سامر ونور، لييه عملت كده؟
أنا قصرت معاك في إيه؟ بدر بحزن: أنا آسف، بس ارجوكي متعيطيش، طيب اضربيني، اعملي أي حاجة، بس بلاش تعيطي عشان خاطري. خديجة بجمود: انت ملكش خاطر عندي، ومن النهاردة لا انت ابني ولا أعرفك. بدر وكأن الحياة توقفت بتلك اللحظة، وتأبى دموعه النزول، يشعر بالعجز للمرة الثانية في حياته، كل ما بناه بدر الهلالي قد تحول إلى رماد بمجرد نطقها لتلك الكلمات البسيطة، ولكن كانت قا*تلة بالنسبة له. بدر بكسرة وحزن: أنا... قاطعته خديجة:
خديجة بقسوة: مش عايزة أسمع منك حاجة. ووجهت حديثها لسامر: وانت إيه اللي سمعته ده؟ يعني اختك طول الوقت ده كانت بتقول الحقيقة وانت كنت بتضحك علينا؟ سعد بتوتر: خديجة حبيبتي اهدي، هو معملش حاجة، انتي مصدقة إن الواد ده، وهو يشير على بدر، بيقول الحقيقة وابنك كذاب. خديجة بتجاهل: سامر قول يلا. سامر بحزن: أيوه نور قالت الحقيقة، بس أنا مقتلتش، بس هي... قاطعته خديجة بكف على وجهه:
خديجة بعصبية: أنا مخخلفتش ولا عرفت أربي. روح منك لله، ربنا ينتقم منك على اللي عملته في بنتي. ربنا ينتقم منك. أنا همشي، والله لو حد منكم جه ورايا هيشوف مني وش ميعجبوش، مفهوم. ورحلت. سامر بحزن: أنا مقتلتش سما ومعرفش عملت كدا إزاي، والله مع نور، أنا سمعت صوت صريخ وطلعت لقيتها سايحة في دم*ها ومرمية على الأرض. بدر وهو يجاهد ليخفي دموعه: أنا هطلع لنور. أمسكه سامر من يده قبل أن يصعد:
سامر بحزن: بدر استنى، أنا معرفش إيه اللي حصل، بس نور اختي، ولو كنت في وعيي مستحيل كنت أعمل كدا، أنا حتى مش فاكر حصل إيه، كل اللي فاكره إن لما انت كلمتني وأنا جيت عشان أقابلك وسيبتهم في العربية ورجعت ملقتهمش، وفجأة حد ضربني على راسي من ورا ومحستش غير ونور... وأخفض رأسه أرضاً ولم يستطع النطق بعدها. بدر بجمود: أنا عارف ومتأكد إنك مقربتش من نور، أما موضوع سما ده هعرفه، بس والله لو طلعت بتكدب مهرحمك يا سامر.
وقول للي بعتها مدخلتش عليا. واقترب منه وتحدث بهمس: وقوله القناع بتاعها ظاهر ورقبتها لون ووشها لون. وابتسم بسخرية وصعد للأعلى. عند نور كانت نائمة والدموع أخذت مجراها على وجنتيها وأصبحت عيونها منتفخة أثر البكاء. دق بدر الباب ودخل وتصنعت وقتها النوم. بدر بضعف: أنا عارف إنك صاحية يا نور، أنا محتاجك أوووي، أرجوكي احضنيني مرة واحدة بس، محتاج أنام في حضنك، أرجوكي. نور وزداد بكائها.
وفتحت له ذراعيها وكأنه وجد أمانه ومكانه في الحياة وهو حضن حبيبته. بدر بضعف: متسبنيش يا نور، أنا بحبك أوووي، اوعديني متسبنيش انتي كمان، والله هموت لو سبتيني، حتى ماما خديجة سابتني، وكلهم سابوني ومشوا، مش عايز أبقى لوحدي تاني. نور بدموع: مش هسيبك، وعد. بدر: أنا عارف الصدمة قوية عليكي وعارف اللي حصل معاكي دلوقتي والصدمة اللي كانت عندك مؤثرة على تصرفاتك وعارف دلوقتي حاسة بإيه. نور وهي
تكفف دموعها بظهر يديها: انت بتحبني يا بدر؟ بدر بحب: أنا والله بعشقك، مش بس بحبك. نور بجمود: يبقى لازم... بدر بصدمة: انتي اتجننتي يا نور؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!