تحميل رواية «هوس الفقدان» PDF
بقلم شروق الحاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا مش مجنونة والله مش مجنونة صدقني أنا مش مجنونة يا خالد. خالد بعصبية: انتي مجنونة يانور، مجنونة اللي بتتهميه دا أخوكي. نور برجاء: يا خالد ارجوك صدقني، والله هو اللي عمل فيا كدا. وأكملت بإنهيار: ليه مفيش حد عايز يسمعني، أنا والله مش مجنونة. خالد بحنية: ياحبيبتي اهدي بس، اللي بتقوليه دا مش مبرر، إزاي حصل؟ وبعدين سامر أخوكي، متنسيش. نور بغضب: متقولش أخويا دا واحد حقير وحيوان. اغتصبني بدون رحمة، عارف يعني إيه؟ خالد: طيب اهدي يانور، اهدي، أنا مصدقك. نور بفرحة: بجد يا خالد مصدقني بجد؟ وهتخدني أعيش م...
رواية هوس الفقدان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شروق الحاوي
بدر بغضب: إيه اللي رجعك تاني يابن ال***
.......: إيه مش كتب كتاب بنتي ولا إيه
نور برعب: لا لا أنا مش بنتك.
وركضت واحتمت خلف ظهر بدر وتحدثت برعب: بدر الله يخليك أنا مش عايزاه تاني، هيضربني.
بدر بحنية جذبها إليه لتستقر داخل أحضانه.
بدر بحنية: شش أنا جنبك مش هسمحله يقرب منك مهما حصل، أنا جنبك يانوري متخافيش.
.......: بضحك: يااه جنبها. وترا بقا بصفتك مين المرة دي؟ المرة اللي فاتت زورّت أوراق تثبت إنها بنت سعد وقدرت تخلصها مني، المرادي بقا ياحلو هتعمل إيه؟
بدر بغضب: هنسفك من على وش الأرض يامكرم، فاهم.
مكرم بخبث: تؤ تؤ دا أنا حتى هبقى حماك، مش كده يانوري ولا إيه.
وهم ليقترب منها كانت يد بدر الأسرع.
بدر بغضب وهو يلكمه في وجهه: فكّر بس لمجرد التفكير إنك تقرب منها يامكرم، وقتها بس هفضحك وسرك اللي بقالك سنين بتخبي فيه في لمح البصر هيكون على العلن.
مكرم بتوتر: سر... سر إيه؟ أنا معنديش أسرار.
بدر بمكر: مش عيب تخبي على بدر حبيبك يامكرومتي. عيب ياصغنن الكلام ده.
مكرم بخوف: أنت عايز إيه؟
بدر بضحكة صاخبة: هتبقى وكيل العروسة، إيه رأيك؟ وتبقى خدمة محصلتش.
كل ذلك الحديث ونور تقف مكانها لم تتحرك أنشاً واحداً ولم تفهم شيئاً. ولكن كانت الصدمة الأكبر لها أن ذلك الرجل سيكون وكيلها. أحقاً هو من سيمنحها حياة جديدة وهي تبغضه؟ لا لن يحدث، لن أسمح بذلك الشيء. بالماضي قرر التخلي عني ولم يلتفت لي أبداً. والآن يريد أن يمنحني حياة جديدة مع عشق طفولتي.
بدر بحنية: متخافيش يانوري، عمري مهعمل حاجة تأذيكي. يمكن قولت كلام وقت غضبي. أنا آسف، تعالي يلا.
نور والدموع تلمع بعينيها: ليه؟
بدر باستغراب: ليه إيه؟
نور بدموع: أنا عارفة إن سعد مش أبويا ولا أبو سامر، بس ليه؟ والورق اللي عملته كان مزور، بس ليه عملت كده؟ أنت عارف إن سعد أو*س* منه بمراحل.
بدر بحنية وهو يلمس على خدها: تعالي اقعدي.
فاكرة واحنا صغيرين لما كان مكرم بيضربك وأنا كنت بحميكي منه؟ وهفضل أحميكي لحد آخر يوم في عمري.
ولما ماما خديجة اتطلقت منه، كان عايز ياخدك. أنا وقتها كان عندي 15 سنة وأنتم كان عندكم 10. أنا مكنتش عارف أعمل إيه. شفت محامين كتير بس محدش كان عايز يسمعني عشان كنت صغير. وقتها اتعرفت على سعد، روحتله مكتبه وهو الوحيد اللي قبل يساعدني. وقتها ساعدني نعمل الأوراق باسمه وعملنا ورق ليكي إنتي وسامر باسمه. سامر وقتها كان نفس سني وهو فهمه يعمل إيه ويقول إيه وسامر عمل المطلوب وفعلاً كسبنا القضية. وبعدها سعد طلب من ماما الجواز وإلا هايخدكم منها وهي خافت ووافقت عليه. هو في الأول كان كويس خالص وقال إنه حب ماما خديجة وأنا كنت مصدقة. لحد لما كلم مستشفى الأمراض العقلية وأنا جيت. هو مكنش فاكر شكلي أوي. كنت وقتها عندي 15 سنة ولما جيتلك كان عندي 29 سنة. بس وقتها عرفت إنك اتجوزتي خالد ونسيتي كل وعودك ليا. كنت زعلان من ماما خديجة عشان سلمتك لغيري. وقتها أخدتك معايا وانتي كانت حالتك متدمرة. ولما عزمتهم كنت ناوي أتجوزك، بس اللي حصل وقتها خلاني مش عارف أتصرف إزاي.
نور: ضحيت علشاني إزاي؟
بدر: لما أخدتك من مكرم، هو وقتها كان بيهدد ماما بيكي إنتي وسامر. وأنا كنت خايف عليكي وحاولت أكلمه بس كان مفكرني عيل. ووقتها سعد وداني لناس...
قاطعته نور: تجار مخدر*ات صح؟
بدر بخجل: امم. وقتها أنا قدرت أحميكي من مكرم بمساعدتهم ودخلت شرطة وسعد اللي ساعدني. ووقتها كنت عايز أتخلص منهم وبرضه هو اللي ساعدني. بس وقتها مكرم رجع تاني وكان بيهددني بيكي وكان مع المافيا وقتل عيلتي كلها قدام عيني، هما صحيح كانوا مسافرين ومشفتهمش غير قليل، بس قتلهم كلهم قدامي. كان مع المافيا وأنا لجأت لهم عشان أقدر أحميكي وآخد حقي منهم. وكنت خلاص وصلت للكبير بتاعهم وهيبقى فرصة أقضي عليهم كلهم، بس وقتها سامر كان لسه مستلم ترقية جديدة وما صدق اتدخل وكان هيخسر حياته. كان لازم ألغي كل حاجة وقتها وأظهر لهم ولائي من تاني، لأن لو خدت خطوة غلط كان هو هيبقي التمن. وكمان كنت هخسرك. بس أنا لعبت عليهم وخرجته حي وقتها وكان هيكشفني. عشان كده كلمته يوم محصل اللي حصل وحكيتله كل حاجة وعرفت إنك معاه إنتي وسما. وهو رجع وأنا مشيت. وهو ده كل اللي عايزة تعرفيه.
نور بدموع: أنت شفت كتير واستحملت أكتر. أنا كنت سبب الوجع ده كله، أنا آسفة والله آسفة.
بدر بحب: أنا أفديكي يعمري يانوري، صدقيني بس إنتي متبعديش عني.
نور بحب: تعرف يابدر، كنت خايفة تتغير وتبقى قاسي زي ما شفتك. كنت خايفة أوي، بس دلوقتي اتأكدت إنك لسه بدر الحنين واللي اتمنيته من ربنا.
بدر بمشاكسة: طب إيه مش ناوية تقولي حاجة كدا؟
نور بخجل: حاجة إيه؟
بدر بوقاحة: لا لا مبحبش حد يشوف الفراولة دي غيري. أهدي بس لما نروح وأنا هشبع منها خالص، أصلها تتاكل أكل.
نور وقد اكتسى وجهها بحمرة الخجل: عيب كدا يلا بقا نمشي.
بدر بجدية: يلا ياشيخ اكتب.
نور بغضب: تاني يابدر، أنت ليه مش مستوعب إن أنا متجوزة؟
بدر بجمود: نور، إنتي أصلاً مراتي. يعني حتى لو مكتبتش الكتاب، فإنتي مراتي.
نور بصدمة: قصدك إيه؟
رواية هوس الفقدان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شروق الحاوي
بدر ببرود: انتي مراتي يانور ودا كل اللي يهمني دلوقتي.
نور بعصبية: انت مجنون يابدر واييية البرود اللي عندك دا يابني ادم انت.
بدر وهو علي نفس الوتيرة من البرود: اللي سمعتيه يازوجتي المصون.
نور بهدوء: بدر انا مبهزرش احنا متجوزين بجد.
بدر: هجاوبك بس لو وافقتي نكتب الكتاب الاول ومتقلقيش انا مش جاهل اووي كدا علشان اتجوز واحدة متجوزة يانوري.
......: بس هي فعلاً متجوزة ياسيادة الرائد.
بدر ببرود: كنت عارف انك جاي ياخالد بيه.
خالد بسخرية: كويس انك عارف ان انا بيه.
بدر لم يعره انتباه.
وتطلع لتلك التي تقف لم تفهم شيئًا.
ماذا يحدث؟
لما كل تلك الألغاز؟
ماذا يخبئون؟
ألم يحن الوقت لانتهاء كل تلك الألغاز المتعلقة بي؟
لما حياتي أصبحت هاكذا؟
أشعر وكأنني أعيش بلغز كبير يصعب حله.
ولكن ليس بعد الآن.
يجب أن أعرف ما هي تلك الحياة.
وأن أعرف كل تلك الألاعيب التي يدمرون حياتي بها.
فاقت من حديثها مع نفسها على صوت بدر.
بدر بقلق: نور حببتي في اية مالك.
نور بتوهان: في ايه تاني متخبي ياترا كل الالغاز دي هتتحل امتي.
لية كل لغز يتحل ألاقي لغز جديد أصعب من الأول.
حياتي بقت عبارة عن متاهة.
مبقتش فاهمة حاجة.
في الأول أبويا اللي مش أبويا.
سما اللي مطلعتش ميتة.
أخويا اللي اغتصبني.
خالد اللي اتجوزته ومطلعش جوزي.
في ايه تاني مستخبي يابدر.
في اية انا تعبت اووي تعبت.
بدر: صدقيني كل حاجة هتبقي كويسة وهتبقي أحسن من الأول.
بس انتي وافقي تتجوزيني.
خالد بتوضيح: أنا آسف يانور بس كان لازم نعمل كدا علشان نقدر نحميكي.
الناس دول مش سهلين.
أنا وبدر صحاب جدا.
ولما بدر كان عند المافيا وسامر اتدخل وكان هيكشف كل حاجة.
وبدر اتدخل وقتها.
هما كانوا شاكين في بدر.
وطبعاً كانوا عايزين يقتلوا سامر وعيلتة.
وعلشان نخلص من المشكلة دي.
بدر طلب المساعدة وكلفني بحماية عيلتك انتي ومدام خديجة.
أنا وقتها مكنش قدامي حل أقدر أظهر بيه قدامكم غير إني أتجوزك.
بدر مكنش يعرف أنا اللي جبت مأذون مزيف وكل حاجة كانت مزيفة.
ولما بدر عرف.
فلاش باك.
كان جالسًا يضع يده على عينيه.
يتذكر تلك الطفلة الشقية التي عشقها.
ويتمنى لو يستطيع أن يذهب إليها ويدخلها داخل أضلاعه.
قاطع تفكيره مع نفسه رنين هاتفه.
ولم يكن سوى أحد رجاله الموكلين بحماية نور.
ولم يعرف أحد بهم.
بدر: الو.
في جديد؟
الرجل بتوتر: يابيه في مأذون لسه طالع عندهم دلوقتي.
بدر بصدمة: إيه مأذون؟
الرجل بخوف: أنا آسف يابيه بس مقدرتش أمنعه يوصل للبيت لأن خالد بيه هو اللي جايبه.
بدر بستغراب: خالد.
ركز كويس عايزك تعرفلي كل حاجة دلوقتي والمأذون دا جاي يعمل إيه.
فاهم؟
يلا بسرعة.
وأغلق الخط.
بدر بحيرة: ياترى المأذون دا جاي لمين؟
معقول يكون خا..... لا لا.
خالد صاحبي مستحيل يعمل كدا.
اكيد ميعملهاش.
ولم يفت سوى بضع دقائق ورن هاتفه مجددًا بنفس الرقم.
بدر: عملت إيه؟
الرجل بخوف: المأذون كان بيكتب كتاب خالد بيه والآنسة نور.
بدر بغضب: نعممممم يابن ال******* انت بتقول ايييييية؟
أنا جااااي فوراً.
وأغلق الهاتف.
ولكن رن مجددًا ولم يكن المتصل سوى خالد.
بدر بغضب: وحياة أمي لو اللي عرفته دا حقيقة لاقتلك ياخااالد فاااهم.
خالد بغيظ: متهدي ياعم الله.
مفيش حاجة.
اللي حصل دا مفيش حاجة حقيقية.
دا بس علشان ميشكوش في وجودي مش أكتر.
المأذون واحد من رجالتنا.
باك.
نور بسخرية: وادي كذبة تانية.
في إيه تاني؟
حياتي كلها بقت كذبة.
خايفة أنا وأصحى أعرف إني مش أنا.
أو في مني نسخ تانية.
مهي هيصة بقا.
خالد بتوتر: في حاجة تانية متعرفيهاش.
بدر بستغراب: حاجة إيه؟
خالد بتوتر: نور لسه بنت.
نور بصدمة: ازاي.
رواية هوس الفقدان الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شروق الحاوي
خالد بتوتر: انتي لسة بنت؟ سامر مقربش منك؟
نور بتوجس: قصدك إيه؟
خالد وهو يترقب رد فعل بدر: دي كانت خطة من جاك عشان يكشفك. أنا سمعته وهو بيحكي للزعيم.
بدر بغموض: عارف.
خالد: إزاي؟
بدر: انت فاكر لو كان عندي مجرد شك إن سامر عمل كده، كنت سيبته عايش. بس جاك كده جاب آخره معايا.
نور بصدمة: يعني أنا بنت وسامر مقربش مني؟
أومأ خالد بهدوء ولم يتحدث، وتركهم ورحل.
نور بدموع: انت كنت عارف وسبتني؟
بدر بحنية: أنا كنت واثق إن سامر ميعملش كده، بس مكنتش متأكد ومكنش معايا دليل. بس بوعدك هجيبلك حقك تالت ومتلت وهدفعهم تمن كل دمعة نزلت من دموعك. بس وافقي تكوني مراتي وأم عيالي، وافقي يا نور عيني عشان خاطري.
نور بحب: موافقة. وكمان موافقة كرم بيه يكون وكيلي.
بدر وهو ينظر لمكرم بنظرة مخيفة: انتي بس تأمري وهو ينفذ يا روحي.
وجلس أمام المأذون وتم الزواج.
المأذون: بالرفاء والبنين إن شاء الله.
وانتهى المأذون من جملته ونزع آدم يده من يد مكرم وحمل نور ودار بها.
بدر بحب: وأخيراً! أنا مش مصدق إنك خلاص بقيتي ملكي.
نور بحب: بحبك على فكرة.
بدر بوقاحة: لا هنا مش هينفع كده. إحنا محتاجين البيت عشان نعرف نتكلم.
وركض بها لسيارته.
في مكان آخر
كان يجلس وبيده كأس من النبيذ وحوله العديد من الفتيات يرتدون ثياب تظهر أكثر ما تخفي.
إحدى الفتيات بدلع ووقاحة: جاك يا روحي، إيه رأيك نطلع فوق؟ ده حتى الكلام في أوضة النوم يجنن، وعلى السرير حاجة خيال.
جاك وهو يلف الكأس في يده: اممم، غوري برة انتي وكل أشكالك دي. يلااا، مستنية إيه؟ بررررة.
البنت برعب: هو فيه إيه؟ أنا غلط في إيه؟
جاك بغضب وهو يجذبها من شعرها: معملتيش يا و...
ررررعد رررررعد.
آتى شخص ضخم البنية منظره يوحي بأنه من آكلي لحوم البشر.
جاك بشر: عايزة تتروق إنت؟ إيه رأيك؟
رعد وهو يمرر لسانه على أسنانه: وحشني الترويق ده أوي.
ولكن في تلك الأثناء دخل شخص. أول ما وقعت عين جاك عليه أصبح يصيح بغضب.
جاك بعصبية مفرطة: اااانت دخلللت هنااااا إزاي هااااا إزاي جتللك الجرأة تدخل عريني؟ يلااااا برة.
الشخص ببرود: تؤ تؤ، جمال. أوبس، سوري جاك. دا بيتي.
جاك بغضب: انت عاااايز إيــيــه تااااني هاااا؟ جاااي وعااايز إيــيــه؟ بس المرة دي مش هرحمك وهقت"لك صدقنيييي هقت"لك.
الشخص بخبث: طيب مش عايز تعرف السنيوريتا اللي كنت بتراقبها فينها دلوقتي؟
جاك بصدمة: نور.
الشخص: تؤ تؤ، بقت مدام دلوقتي. يعني خلي بالك قبل ما تنطق اسمها على لسانك يا حلو.
جاك بغضب: هووو اللي جنيي على نفسه وجااك مبيرحمش. كدا تمام أوووي. رررعد نفذ اللي قولتلك عليه. بدر الهلالي لازم ينتهي، مفهوم؟
......: هينتهي بس مش قبل ما آخد روحك يا جمال.
جاك بخبث: سينيوريتا قلبي. وحشتيني يا نوري.
رواية هوس الفقدان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شروق الحاوي
جاك بخبث: سينيوريتا قلبي وحشتيني يانور.
بدر بمكر: مينفعش بدورك.
وأكمل بغمزة: ولا الناعم أحسن.
جاك بمكر: اتجوزتها لي ياكينج وأنت عارف اللي فيها.
بدر بمكر أيضاً: لنفس السبب اللي خلاك توهمها إن أخوها اتغتصبها.
جاك بنفي: ومين قال إني وهمتها، مش يمكن دي الحقيقة.
بدر: أنا وأنت عارفين كويس فين الحقيقة.
جاك بتوتر: قصدك إيه.
بدر: لا قصدي أنت فاهم كويس، بلاش نلعب على بعض.
جاك: عايز إيه يا بدر.
بدر بغضب: ورحمة أمي يا جمال لو قربت من نور لأخليك تندم على الساعة اللي شوفتني فيها.
جاك بغضب: مش أنا اللي أتهدد يا ابن الهلالي، وصدقني لو كلمة من اللي تعرفها طلعت لأهد المعبد على اللي فيه، وأنت أدرى بقى.
بدر بضحك: هو أنت متعرفش إن نوري عرفت الحقيقة كلها من أول ما جيت المافيا وحوار سعد وأبوها الحقيقي، يعني معنديش اللي أخاف منه يا حلو، الدور والباقي عليك أنت.
جاك بخبث: أكيد متعرفش أبوها مين صح، ولا إيه.
بدر بغضب: ما عاش ولا كان اللي يقدر يتحدى بدر الهلالي، فااااااهم.
جاك بغضب: هتكون ملكي يا كينج ومتنساش دا، وخلي بالك سرك لسه محدش يعرفه، بس طالما بقى معايا فهو دخل خزنة مش هيخرج إلا لو.
بدر بغضب: أنت بتهددني أنا يابن ***.
جاك بخبث: لا لا كدا غلط، دا أنت حتى لسه عريس جديد، وفر جهدك يا كينج عشان المفاجأة اللي محضرهالك.
بدر رفع يده وأنهال عليه بالكمات وتركه وتوجه لبيته.
***
عند نور.
كانت قلقة بشأن خروج بدر المفاجيء، عندما وصلوا للبيت أتاه اتصال وغادر على الفور. فاقت من سرحانها على صوته.
بدر بحب وهو يضمها إليه: حبيبتي وحشتيني، وحشتيني أوي.
نور: كنت فين يا بدر، قلقتني عليك.
بدر وهو يتحسس وجهها: أنا معاكِ يا قلب بدر، بقولك متيجي أقولك كلمة سر، بصراحة مش قادر.
نور بخجل: عيب كدا يا بدر.
بدر بوقاحة: عيب إيه، هو بعد الفراولة دي لسه هستنى. وحملها وصعد لغرفته.
***
مجهول 1: أنت اتجننت يا سعد، إزاي يعني اتجوزها، هو دا اللي خططنا له.
سعد: عايزني أعمل إيه يعني، اللي حصل، أنا معرفش هو وصل لمكرم إزاي.
مجهول 1 بغضب: كدا كتير، وابن الهلالي بقى يتدخل في حاجات متخصوش.
سعد بتوجس: هتعمل إيه.
مجهول 1 بشر: راقب وشوف، بس فتح عيونك كويس أوي.
(طبعاً فاكرين المجهولين اللي كانوا معانا، مجهول 2 هو سعد)
***
بدر بصدمة: أنتِ إززززاي.
نور بدموع: بدر افهمني، أنا والله معرفش.
بدر بغضب: عايزة تقولييييييي إيه، افهمممممممم إيه، عايزة تقولييييييي إنك كنت مغفللللل.
بدر بغضب: أنتِ طـ.
رواية هوس الفقدان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شروق الحاوي
بدر بغضب: انتي طا......
قاطعته نور بدموع: كمل يابدر سكت لية
بدر بعصبية مكتومة: نور انتي مراتي واللي انتي قولتي دا مقبلوش على نفسي كراجل
نور بدموع: بس انا كنت عايزة اساعدك يابدر
بدر بحنية: ياحبيبتي انا راجل واقدر اتصرف معاه كويس ومتنسيش ان انا ضابط ودا شغلي
نور بدموع: انا اسفة مش هقول كدا تاني
بدر: فكريني كدا اى اللي حصل تاني
نور بتذمر: يابدر قولتلك خلاص اسفة
بدر بصرامة: عيدي اللي قولتي يانور
نور بغيظ: انت حكيتلي اللي حصل معاك انت وجمال دا وانا فهمت ان هو يعني هو
أكملت بتوتر وتفرك يدها ببعضها: وعايزني لية وانا قولتلك هنفذ طلبة واروحله وانت عصبت ووو....
بدر: واية يانور كملي
نور: وقولتلي ان هو بيهددك بسر الأوضة وميقصدنيش انا وهو اللي كان مكلف بقت"لي بس والله يابدر مكنتش اعرف انا كنت فاكرة انو هو عايزني انا
فلاش باااك
نور: انا هروحله يابدر وهنفذ اللي يطلبة مني
بدر بغضب: انتي اتجننتي يانور انتي عارفة بتقولي اى
نور بدموع: ايوا وموافقة على اللي بقوله
بدر بغضب: دا عايز يقت"لك هو السبب هو اللي كان موكل بقت"لك مش عايز علشان سواد عيونك انتييييي فاهمة انتي بتقولييي اىىىىى
نور بصدمة: اية انا كنت هروحله بس علشان ميأذيش حد منكم لا انت ولا اى حد قريب مني مكنتش اعرف ان هو ناوي يعمل.......
بدر بصدمة: انتي ازاي
نور بدموع: بدر افهمنييي انا والله معرفش
بدر بغضب: عاييزة تقولييييييي اية افهمممممممم اية عايزة تقوللللللي اني كنننت مغفلللللل
بااااااك
بدر: فهمتي غلطك يانور
نور بحزن: انا اسفة والله مش هعمل كدا ولا هفكر تاني بالشكل دا
بدر: نور انا مقصرتش معاكي وطول ما انا جمبك هفضل احميكي بس متجيش على كرامتي يانور فهماني مش كدا
نور بدموع: أوعدك مش هفكر بالطريقة دي تاني
بدر بغمزة: طيب انا عندي شغل مهم دلوقتي ولما ارجع نكمل كلامنا ياحلو سلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سعد: هو خارج دلوقتي هنفذ اللي اتفقنا عليه
مجهول 1: حلو اووي عايز بقا البت اللي جوا دي ليا
سعد بستغراب: دا مكانش اتفاقنا
مجهول 1: احنا اتفقنا على اى ياحلو احنا متفقناش على حاجة البت عجبتني وانا عايزها
سعد: يعني اية اللي بتقوله دا
مجهول 1: طلبت امها تفضل عايشة ودا اللي حصل يبقي البت ليا او تنسى امها بقا هههه
وضحك بشر واغلق الهاتف
سعد بغضب: يابن ال**** بقا بتهددني انا ماشي كدا اللعب هيحلو اووي
ـــــــــــــ
في المساء عند نور
كانت تجلس بأنتظار زوجها بدر
نور بقلق: ياربي هو اتأخر لية كدا هو كلمني من ساعة وقال هو جاي في الطريق يارب يبقي كويس
وأمسكت الريموت واخذت تلعب وتشاهد القنوات الإخبارية حتى وقع الخبر كالصاعقة على أذنيها
(وفاة زعيم ما"فيا الأعض"اء وهو بدر الهلالي على ايد افضل ضابط بالشرطة المصرية وهو الرائد خالد المصري ونشكر جزيل الشكر لمساعدتنا في التخلص في تلك الأناس الذين يدمرونا أوطاننا)
نور بصدمة: بدر مستحيل
رواية هوس الفقدان الفصل السادس عشر 16 - بقلم شروق الحاوي
نور بصدمة: بدر مستحيل، لا لا بدر مامتش. أنا لازم أكلم سامر.
أخذت هاتفها وحادثته.
نور بلهفة: الو سامر، بدر بدر، إيه اللي حصل له؟
سامر بحزن: أنا آسف يا نور، بس مقدرتش أعمل له حاجة. أنا...
قاطعته نور بصراخ: أنت مجنون! بدر عايش، بدر مش هيسبني.
سامر بحزن: بدر بيحبك أوي يا نور، عمل كل ده عشانك.
نور: بدر عايش صح؟ قول لي.
سامر بحزن: أوعدك هرجع اسمه تاني. بدر هيفضل عايش جوانا، بدر بطل صدقيني، عمل اللي محدش قدر يعمله.
نور: سامر، أنت عارف حاجة أنا معرفهاش؟
سامر بتوتر ملحوظ في صوته: ها؟ لأ، لأ، معرفش حاجة.
نور بجمود: وحياة ربنا يا سامر، لو عرفت إنك مخبي عني حاجة مش هسامحك، لا أنت ولا بدر. طول عمري.
سامر بحزن: أنا بس عايزك تتأكدي إن بدر بيحبك أوي.
نور بجمود: طيب يا سامر، أنا عايزة أقول لبدر: أنا مش عايزة أشوفه في حياتي مرة تانية.
سامر بتوتر: لـ لية بتقولي كده يا نور؟ أنتِ لية مش مصدقة إن بدر مبقاش موجود؟
نور بثقة: لأن قلبي لسه بيدق يا سامر، قلبي حاسس بيه. أنا مش بس بحب بدر، كلمة حب دي متوصفش حاجة من اللي جوايا. لية؟
سامر بصدق: وهو والله ما حب ولا هيحب قدك.
نور بجمود: أنا استحملت غموض كتير، كل يوم سر شكل وأنا مستحملاه، بس المرة دي لأ، مش هستحمل. أنت مش متخيل أنا حسيت بإيه أول ما سمعت الخبر، وكمان مبيردش عليا، مهنش عليه يطمني، أول ما يقول الجارية اللي بتحبني دي عاملة إيه، ولا الخبر ده هيكون عليها إزاي.
سامر: نور، بدر خلاص راح.
نور بصراخ: متكذبش! بدررررر عايش! عااااايش! بس واللللله المرررررررة ديييييي مش هساااامحهههه بسهولهههه ابدااااا. هو لو سااامعنييييي دلوقتيييي قولههه مش هساااامحه، مش هساااامحك ياااابدر.
وأغلقت الهاتف وألقته أرضاً بكل قوتها، وأخذت تبكي بهستيريا.
***
سامر بحزن: ليه يا بدر عملت كده؟
بدر بحزن: صدقني دموعها دي بتحرق قلبي، بس أنت عارف ده شغلي. أنا لازم أخلص منهم بجد. عايز أنضف البلد من الناس دول كلهم، خطر علينا وعلي أمان بلدنا. مش عايز أبقى أناني وأفكر في نفسي وبس. أنا عايز أعمل حاجة لبلدي يا سامر، صدقني بعدي عن نور ده على عيني والله.
سامر وهو يربت على كتفه: هتتعدل يا صاحبي، هتتعدل.
لما تعرف غرضك هتسامحك نور، قلبها طيب.
بدر بحزن: أتمنى.
سامر: آه صحيح، يا بدر أنت ليه خليتهم يقولوا كده؟ مش فاهم. أنت كده بتشوه صورتك من ظابط لزعيم مافيا، لا ومش أي مافيا.
بدر: عشان أقدر أحاربهم صح، لازم أوصلهم صح. ومتنساش إن جاك عارف كل حاجة، ولو فضلت معاهم على الأكيد هتتصفي.
سامر بتفكير: بس موضوع فرامل العربية ده، أكيد مش هما الناس دول. بتلعب في الوش.
بدر: أنا عارف إن مش هما، هما ميعملوش حركة رخيصة زي دي.
سامر: تفتكر مين؟
بدر: اللي عمل كدا عايز ينبهني من حاجة، مش قاصد أذيتي. وده اللي مش عارف إيه هو.
العربية مكنش فيها فرامل، ومكملتش حوالي عشر دقايق وعطلت، واكتشف مفيهاش بنزين، وأنا متأكد إن العربية متمولة كويس.
سامر: موضوع ده غريب. نور عرفت سر الأوضة ولا لسة؟
بدر: نور مش لازم تعرف يا سامر، فاهمني؟ مش كدا؟
سامر بحزن: فاهمك يا صاحبي.
بدر: سما عملت إيه؟ قدرت توصل لمكانهم ولا لسة؟
سامر: أيوه، وفعلاً قدرنا نعرف مين هو الشخص التاني اللي بيمشي مع سعد.
بدر بإهتمام: مين؟
سامر بتوتر: خالد.
بدر:
رواية هوس الفقدان الفصل السابع عشر 17 - بقلم شروق الحاوي
سامر بتوتر: خالد.
بدر ببرود: عارف.
سامر بصدمة: إيه؟ إزاي؟
بدر: خالد هو اللي دبر موضوع الاغتصاب.
سامر وما زال على صدمته: إيه؟ وبعدين عرفت إزاي؟
بدر: هو اللي اعترف لي بنفسه، لأنه عارف إنه هيتكشف، لأن نور بقت مراتي، فكده كده كنت هعرف الحقيقة وإنه لسه بنت.
سامر بتفكير: بس إزاي في الأخبار قالوا إن خالد هو اللي اتخلص منك؟ أنا استغربت من ده.
بدر: خالد هو اللي بوظ فرامل العربية، ولما العربية عطلت برضه ده ما كانش صدفة، ده كان تنبيه ليا، بس مين ده بقى اللي ما أعرفوش.
سامر: ما بقتش فاهم حاجة.
بدر: هفهمك.
خالد، أنا طلبت منه يحمي نور من بعيد، ما يروحش يتجوزها. الجواز ده خلاني أشك فيه، وكمان حادث الاغتصاب. وكلت رجالتنا تراقبه، وعرفت وقتها إنه هو الطرف التاني اللي بيساعد سعد.
سامر: يعني كنت عارف من البداية.
بدر: تقدر تقول كده. واللي خلاني أتأكد سر الأوضة القديمة وإزاي وصل لجمال (جاك). اللي وصله السر خالد. ما فيش حد يعرف السر غير أنا وانت وخالد وسعد. وبمصادري عرفت إن خالد هو اللي وراء معرفة جمال السر ده.
سامر: ناوي تقول لنور على السر ده إمتى؟
بدر: نور لو عرفت السر ده هتتدمر وهتكرَه أبوها أكتر، أنا مش عايز كده.
سامر بمواساة: حقيقي، أنت ونعم الصديق. أنا عارف إن السر ده مأثر عليك، بس صدقني هتعدي. ونور لما تعرف الحقيقة هتسامحك.
بدر بحزن: هتسامحني لو عرفت إن ماما خديجة ماتت بسببي؟ هتسامحني يا سامر لما تعرف إنها كانت في غيبوبة وأنا السبب في موتها؟
سامر وهو يجاهد ليحبس دموعه: هتسامحك لما تعرف السبب، صدقني. وبعدين أنت ما قتلتهاش يا بدر، دي إرادة ربنا.
بدر بحزن: أتمنى... إحنا لازم نتحرك، وخالد لازم يكون هنا النهاردة قبل بكرة.
سامر: تمام.
خالد بغضب: إزاي؟ إزاي ده حصل؟ ما كنتش عايزاه يموت، أنا لسه ما خلصتش انتقامي.
سعد باستغراب: أومال كنت عايز إيه؟ كفاية سمعتك دلوقتي، أنت بقيت حاجة كبيرة في الداخلية، عايز إيه تاني؟
خالد بغضب: أنا مش عايز أبقى في الداخلية، أنا هدفي أدمر ابن الهلالي. لازم أرجع حق أمي وأختي.
سعد: أمك وأختك مين؟ أنا مش فاهم.
خالد: ما يخصكش أنت، فاهم؟
سعد: يعني إيه؟ أنا يخصني كل حاجة في اللعبة.
خالد بخبث: أهدي على نفسك شوية، مش كدا؟ عايز تعرف الحقيقة؟ مراتك حبيبتك ماتت وبدر هو اللي قتلها.
سعد بصدمة: خديجة؟ أنت كذاب.
خالد: لا، مش كذاب. أنت عارف كويس إنها كانت في غيبوبة طول الفترة دي، وأنا اللي قلت للدكتور يقول إنها ماتت، بس بدر ما كانش مصدق. والدكتور كشف عليها تاني، ولقى النبض ضعيف، والمفروض لحقوها.
سعد وما زال على صدمته: أنا عارف كل ده، بس هي ما راحتش، أنا متأكد.
خالد بضحك: لا، ما تتأكدش أوي كده. هي فعلاً ماتت، وبدر هو اللي قتلها.
سعد بغضب: اخرس. بدر ما يعملهاش، وخديجة عايشة. أنت عملت كل ده عشانها، عشان تحبني وتفضل جنبي. أنت كذااااب.
......: هي دي الحقيقة يا سعد.
سعد بغضب: بدررر... أنت عااايش!
خالد بصدمة: عااايش!
رواية هوس الفقدان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شروق الحاوي
خالد ومازال على صدمته: بدر عايش... إزاي؟ أنا اتأكدت من الجثة بعيني.
سعد: خديجة فين يا بدر؟
بدر بتجاهل لكلام سعد: اتفاجئت بصاحبي، ولا إيه؟
خالد بتصنع الاهتمام: أنا فرحان جداً يا صاحبي إنك لسه عايش. واحتضنه.
بدر وهو يبعده: إيه رأيك نلعب على المكشوف؟
خالد باستغراب: نلعب إيه؟
بدر بتحذير: بلاش نور يا خالد، عشان نور أنا ممكن أقتل أي حد، وأنت عارف أنا بقول إيه كويس.
خالد بغضب: وأنت مرحمتهاش ليه؟ أنت السبب! بسببك ماتت. أنا هدمرك، مش هرحمك يا بدر، مش هرحمك. أنت متستاهلش الرحمة.
بدر بعصبية: ملمستهاش، والله ملمستها. افهم بقى! روح اسألها وهي هتقول لك الحقيقة. لكن مراتي خط أحمر. فاهم؟ تيجي عليها أقتلك يا خالد. فاهم؟
خالد بغضب: اسألها فين؟ أنت عارف بسببك وصلت لفين؟ أختي في مستشفى أمراض عقلية بتتعالج بسببك. وأمي ماتت بحسرتها على بنتها اللي خسرت شرفها. كل ده بسببك أنت.
بدر ببرود: عايز أشوف أختك. بس ده مش هيشفع لك عندي لو كان ليك علاقة بالمافيا.
خالد بغضب: أنت لسه ليك عين تهدد يا ابن الهلالي.
بدر: مش هحاسبك على كلامك دلوقتي. أنا ميهمنيش تعرف الحقيقة ولا لأ. بس اللي يهمني البنت اللي ضحت بحياتها عشان تنقذ مراتي. ولآخر مرة بقول لك يا خالد، ابعد عن مراتي. وهم ليغادر، أوقفه خالد.
خالد برجاء: أنت معملتش كده صح؟
بدر: خالد، أنت صاحبي. مش مصدق إني معملتش كده ليه؟
خالد: تعال معايا نروح لدرة أختي.
بدر: موافق.
وذهبوا معاً لرؤية شقيقة خالد، درة. استقل بدر سيارته وركب خالد بجانبه وذهب معهم سعد أيضاً وركب بالمقعد الخلفي يفكر في محبوبته وهل تركته حقاً؟ هل كل ما فعله ليحصل على قلبها ذهب هباءً؟ ظل يفكر ويحدث نفسه إلا أن وصلوا إلى المستشفى الخاصة بالأمراض العقلية. وترجل كلا منهم لداخل المستشفى حتى وصلوا للغرفة التي بداخلها درة شقيقة خالد.
خالد بنظرة غريبة وهو يمسك معصم يده: بدر، أنت معملتش كده صح؟
بدر: نزل إيدك كده وأنا هثبت لك. ودلف للداخل.
وجدها نائمة، منكمشة على نفسها وتنتحب وتبكي بطريقة هستيرية مرعبة.
بدر بحذر: درة.
التفتت إليه، مجرد رؤيته جعلها تصرخ وتستغيث. ودخل خالد بمجرد سماع صوتها.
خالد بلهفة: حبيبتي، اهدي، اهدي. فيه إيه؟
لم تستمع إليه وركضت لأحضان بدر تحتمي فيه. تجمد مكانه. ماذا حدث؟ أخته تحتمي بغيره؟ وبمن تحتمي؟ أليس ذاك بدر من فعل بها هذا؟ هو من أوصلها لتلك الحالة لأنه تخلى عنها وهي عشقته وتحول عشقها لحد الهوس. وكانت تريد قتله. ماذا حدث الآن؟
بدر بصدمة: درة، أنتِ...
درة ببكاء هستيري: بدر، بدر احميني منهم. هما، هما هنا هيقتلوني. عايزين يقتلوني يا بدر. أنا بحبك، متسبنيش.
بدر بحذر: مين دول يا درة؟ قوليلي وأنا هساعدك.
درة وهي تلتفت حولها بطريقة هستيرية: هما، هما كانوا هنا يا بدر. خدني معاك ومتسبنيش ليهم.
بدر: درة، اسمعيني واهدي. أنا مش هسيبك. اهدي وهحميكي.
درة برعب وهي تخفض صوتها وتتحدث بهمس: قتلوا ماما. خديجة وسما. سما مش مع سامر. اللي مع سامر دي بنت شبهها عشان تعرفهم حقيقتك وسر الأوضة اللي أنت مش عايز حد يعرفه. وكمان مكرم معاهم.
بدر بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟
درة ومازالت تهمس له: أيوه. وكمان قالولي سر الأوضة وهو...
رواية هوس الفقدان الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شروق الحاوي
بدر بصدمة: سر الأوضة لا، السر مينفعش يتعرف لو نور عرفت مش هتسامحني.
خالد وهو يربت على كتفه: هتسامحك يا بدر، نور بتحبك. وياريت انت كمان تسامحني، أنا مش عارف عملت كدا ليه.
بدر: أنا مقدر اللي كنت فيه يا صاحبي ومستحيل أزعل منك في يوم.
خالد بحزن: أنا بجد آسف، لو كان حصلك حاجة مكنتش هسامح نفسي أبداً، أنا آسف.
بدر: ولا يهمك، كان سوء تفاهم وخلاص اتحل. إحنا دلوقتي لازم نقضي على المؤسسة دي كلها، وعايز مساعدتك يا صاحبي، من غيرك مش هقدر أعمل حاجة.
خالد بحب: أنا أفديك بروحي.
بدر: وانت يا سعد؟
نظر له بدر وجده وكأنه في عالم آخر.
بدر أخذ يهزه ببطء: سعد رد عليا، سعد سعد.
سعد بتوهان: خديجة عايشة يا بدر صح؟ أنا بحبها والله العظيم مش هقدر أعيش يوم من غيرها. لما صدقت بقت ليا ومراتي، معقول سابتني بعد كل اللي عملته عشان تبقى معايا وتحس بحبي ليها؟
بدر وقد فرت دمعة متمردة من عينيه: والله ما كنت أعرف إنها عايشة، والله غصب عني ما كنت أعرف.
سعد بجمود: قتلتها إزاي يا بدر؟
بدر بحزن ودموع تتساقط دون إرادته: لما الدكتور قال ماتت، ما كنتش مصدق كلام الدكتور. وكمان رد فعلك خلاني أشك إن فيه حاجة غلط. أنا عارف ومتأكد إنك بتحب ماما خديجة، مكنتش مصدق إنها ماتت. وأخدت نور واتجوزتها، وتاني يوم رجعت المستشفى لما مشيتوا كلكم، قولت أكيد اتدفنت ومبقتش موجودة. بس لما فكرت كدا حسيت تفكيري اتشل. وبعدين دخلت الأوضة واتفاجئت بيها على السرير قدامي. من الفرحة جريت حضنتها ومأخدتش بالي من قناع الأكسجين. معرفش أنا فصلته إزاي والله. ولاقيت الجهاز بيصفر، اتصدمت. مكنتش عارف أعمل إيه، مكنش قدامي غير خالد. كلمته ودفنتها وأنا بموت، مش قادر. سامحني، والله ما كنت أعرف.
كان يحكي ما حدث معه بانهيار وأخذ يصرخ بأعلى صوته، وكأنه كان ينتظر تلك اللحظة لينهار فيها. كان يبكي بطريقة تتقطع لها القلوب وينادي والدته وكأنها ستجيبه وتأتي مهرولة إليه، ولكنه لا يعلم بأنها بمكان لا يقارن بالدنيا. هي بين يدي الله، مكان ليس به سوى العدل. لقد فارقت تلك الدنيا الظالمة التي لم تأخذ منها سوى العذاب والحزن والقهر. دنيا ظالمة، لقد تركتها أخيراً وذهبت إلى مكان لا يقارن بالدنيا من روعته. ذهبت إلى الله الواحد الأحد الذي لا يظلم عنده أحد.
درة بدموع: أنت مقتلتهاش يا بدر، هما هما اللي عملوا كدا، وسما كمان اتقتلت منهم. حتى خالتي هيقتلوها لأنهم عرفوا السر وعرفوا إنك مخبيها في الأوضة.
خالد بصدمة: إيه؟ بس هما وصلوا للسر دا إزاي؟ أنا بس قولت لجمال إنك مخبي خالتي في الأوضة ومش عايز حد يعرف إن أمك لسه عايشة، بس مقولتلوش السبب والله.
بدر بدموع لم تجف: ميهمنيش يعرف، المهم عندي نور متعرفش إن أمي هي السبب اللي بعدت أبوها عن ماما خديجة، وهي اللي قتلت أبويا. أمي هي الحجر المفقود، أمي اللي كانت بتمشيهم. مش لازم تعرف إن أمي هي الراس الكبيرة، وأنا هعرف منها مين هما الزعماء، ووقتها هنهيها وهسلمها بإيدي. ياااه، كنت عايش وفاكر إنها ميتة، بس اللي عرفته كسرني. أمي بتدير أكبر شبكة تجارة أعضاء في العالم.
درة بعدم فهم: بس ليه نور مش هتسامحك يا بدر؟ أنت اللي عانيت من الموضوع دا، مش هي.
خالد بصرامة: درة متتدخليش.
بدر: لا سيبها. السر إن نجوى هانم هي أم نور، مش أمي خديجة هي أمي.
درة بصدمة: إيه....
رواية هوس الفقدان الفصل العشرون 20 - بقلم شروق الحاوي
بدر: السر إن نجوى هانم هي أم نور مش أمي. خديجة هي أمي.
درة بصدمة: إيه؟ يعني أنت كنت عارف إن أمها هي الرأس الكبيرة و؟
بدر: للأسف كنت عارف من أول ما بدأت شغل مع جاك، على أساس واحد منهم. ولما وثق فيا ودوني للزعيم، كملت بسخرية وعرفت إنها الست الوالدة وهي اللي قتلت أبويا. بعد ما كنت فاكر إنهم ماتوا هما الاتنين، بس للأسف الحقيقة طلعت أسوأ من الواقع بمراحل.
خالد بحزن: نور لازم تعرف يابدر. صدقني ده هيكون أحسن ليك وليها.
بدر بحزن: مش هقدر. مش هقدر أدمرها بإيدي.
سعد بحزن مغلف بجمود: هساعدك يابدر عشان تنهي حوار المافيا ده، ونور مش هتعرف الحقيقة. هي اللي شافته مش شوية، كفاية عليها تعب لحد كدا.
خالد: سعد عنده حق. قبل ما تأخد أي خطوة مع نور لازم تنهي موضوع المافيا الأول.
بدر: تمام. سامر هيروح عند نور دلوقتي وهجيب نجوى هانم من هناك. هو بس هيلهي نور وأنا هدخل أجيبها وأخرج. وبالمعلومات اللي عندها هننيهم كلهم. يلا بينا، مفيش وقت. في عملية يوم 7/3، والنهاردة 5/3، يعني بعد يومين بالظبط.
خالد بتشجيع: أنا واثق من اللي هتعمله. عندي ثقة كاملة فيك يا صاحبي.
بدر: أنا هكلم سامر دلوقتي. وأنت يا خالد هتتصرف عادي كأنك لسه ضدي ومعرفتش حاجة. وهتروح المرة دي هتتفق معاهم، وطبعًا مش محتاج أقولك إنك هتوصلهم إننا عرفنا بمعاد التسليم عشان يثقوا فيك.
خالد باستغراب: بس كدا؟ إزاي هنقبض عليهم؟ هما هيغيروا الخطة وميعاد التسليم.
بدر بخبث: كل حاجة هتم زي ما اتخططتلها بالظبط. اسمع بقا هيحصل إيه.
قص عليه ما يجب فعله وجميع الخطة ووزع عليهم الأدوار.
التسليم.
بالفعل حدث ما خطط له بدر وتم القبض عليهم بمساعدة خالد وسامر وسعد. وحكم على نجوى بإحالة أوراقها لفضيلة المفتي. وتم إخفاء هذه الأخبار عن نور ولم تعرف الحقيقة بتاتًا. وانتهت كل المشاكل بإنتهائهم. سافر خالد ودرة لتكمل علاجها في الخارج. وأيضًا سعد علموا أنه من أنقذ بدر من مكيدة خالد وتسامحوا. وعلم سامر بأن الفتاة التي معه ليست محبوبة، وقبض عليها وأقسم على أنه لن يتزوج حتى يلتقي بها في جنات الخلد.
بعد مرور 26 يوم تحديدًا يوم 31/3.
بدر بحب: والله بحبك يانوري ومحبتش غيرك. أنا آسف، عارف إن ظلمتك كتير. وكمان خبر وفاتي، عارف قد إيه كان صعب عليكي. بس والله كنت بتقطع لما سمعتك وإنتي بتكلمي سامر. دموعك بتقتلني يانور حياتي ودنيتي. عشان خاطري وخاطر ابننا اللي جاي.
وأكمل وهو يضع يده على بطنها: وحياتي يانور سامحيني. أوعدك هعوضك عن كل حاجة. وحياة ابننا يانور عشان خاطر بدورك طيب.
نور بدموع: عارف المشكلة فين يابدر؟ إن أنا مش قادرة أكرهك. بالعكس كل يوم بحبك أكتر من اليوم اللي قبله. وبعدين أنا مش بس مسامحاك، لا أنا عايزك توعدني إنك مش هتخبي عني حاجة بعد كدا مهما كانت. قول لي وأوعدك إني هبقى جنبك وأساندك بروحي وحياتي. وعدين كل سنة وانت معايا ودنيتي. رمضان بعد بكرة وأنا مش عايزة أول رمضان لينا مع بعض يكون كله خناق. أنا بحبك بس اوعدني يابدر مش هتخبى عني حاجة بعد كدا. يلا يابدر اوعدني.
بدر بحب: أوعدك يانور حياتي. كل حاجة خاصة بيا مفيهاش أذى ليكِ هتكوني أول واحدة تعرفي.
نور بتحذير: كل حاجة يابدر ها؟
بدر بحب: كل حاجة. نور حياتي تؤمر بيها تتنفذ. وأوعدك مش هسمح لأي حزن يدخل قلبك بعد النهاردة. أي حاجة ممكن توجعك همحيها من الوجود. كل سنة وانتِ حبيبتي وحياتي ومراتي وكل دنيتي.
وأكمل بجرأة: وبعدين يعني كلها يومين وهنصوم. ورمضان كريم. أي مفيش حاجة كدا ولا كدا.
أنهى حديثه بغمزة.
نور بخجل: على فكرة كدا عيب. وبعدين أنا حامل في الأول.
بدر بحب: أهم حاجة إنك معايا. كل سنة وانتي معايا يا أحلى ما في دنيتي. رمضان كريم. وبالمناسبة دي عندي كلام كتيييير قوي مينفعش يتأجل.
مليكتي ومملكتي وعذراء قلبي.
أيتها الفتاة ذات العيون الساحرة وذات الشفايف المسكرة.
سبحان من حلاكِ وصوركِ لي بشراً.
وداخل القلب والفؤاد أرساكي.
ومن الجمال أعطاكِ مالم يمن به على بشر سواكي.
أسرتي القلب فكنت لكِ خير أسير.
وعلى درب الهوى إليكِ أسير.