رجع بيته بعد غياب يومين. قضاهم بعزلة تامة يفكر فيما حدث وكيف سيصلح ما بدر منه طيلة هذه السنين. فتحت له زوجته الباب فانقض عليها يقبلها بشوق. أغلق الباب واحتجزها وهو يعصرها بين ذراعيه وهي تئن بين ذراعيه بمتعة وألم. ما ابتعد عنها ببطء وهو يسند جبينه بجبينها بصمت. نظرت له بشوق. نزلت دموعها بصمت. فهمها دون التحدث، فهي تعاتبه على ابتعاده بهذه الطريقة.
قبل دموعها ثم رقبتها. "آسف يا عمري كله وكل حياتي، بس كنت محتاج أبعد عشان أعرف أفكر." حور وهي تتعلق برقبته: "حزنك هو حزني، جرحك هو جرحي. ما تبعدش عني لأني بموت وأنت بعيد يا عمرو." قبّلها قبلات متتالية. "يوسف؟ "صاحي." حور بابتسامة رائعة: "نام من شوية." حملها بين ذراعيه بحب وهمس: "بقالي يومين ما نمتش، وأهي فرصة أ صالحك يا قلب عمرو." ***
حملها بين ذراعيه وهو يكاد يجن. أدخلها غرفتها ولا يعلم ماذا يفعل. نسي أنه طبيب، فكيف وهي داليدا؟ أبعدته عنها سما وهي تفحص داليدا بدقة. محمد بقلق: "بنتي مالها يا دكتورة؟ سما: "آخر مرة أكلت إمتى؟ سليم بغضب: "أنت قصدك إيه يا سما؟ محمد: "بقالهاليومين أكلها ضعيف قوي. بتاكل حتة وبعدها بترجعه على طول. قولتلها نروح المستشفى. قالت إنها ممكن يكون دور برد." أخذ العدة الطبية من سما وبدأ بفحصها بدقة وعملية.
سليم بهمس: "مش معقول. مش معقول." سما بفرحة: "حامل، مش كده؟ نظر لها محمد بعدم تصديق، وتارة لسليم المصدوم. سما بأسف: "أنا آسفة، بس التقرير بتاعها وصلني الصبح من المعمل." محمد بعدم فهم: "حد يفهمني إيه اللي بيحصل هنا؟ سما: "الدكتور سليم بعت شوية تحاليل للمدام على المعمل. وده شيء روتيني بنعمله للمريض قبل ما نعمله أشعة إكس لأنه بيضر بالحوامل. ونتائج التحليل وصل عندي الصبح وما جتش فرصة أقدر أقولك إنه التقرير طلع فيه حمل."
محمد بفرحة: "يعني بنتي حامل؟ هيبقى عندي حفيد أو حفيدة." هزت سما رأسها بنعم بفرحة. ثم نظروا إلى سليم الذي كان يبدو عليه الضياع ودموعه تنزل بصمت. سحب محمد سما بهدوء وخرجوا في هدوء. بعد دقائق، استفاقت داليدا وهي تئن بألم ودموعها تنزل من شدة الألم برأسها. نظرت، وجدته ينظر لها ودموعها تنزل بغزارة. داليدا: "سليم." سليم وهو يمسح دموعه: "ممم... حاسة بإيه؟ داليدا وهي تمسك رأسها: "راسي حاسسها هتنفجر."
أعطاها بعض المسكنات. أخذتهم منه بصمت. اعتدلت في جلستها وهي تنظر له بوجع من أجله، دموعه التي تنزل بصمت. احتضنته بشدة: "دموعك بتحرقني يا حبيبي. أنا كويسة أهو." اعتصرها بين ذراعيه وهو يدفن رأسه عند عنقها. ربتت على ظهره حتى هدأ. داليدا بحزن: "يظهر إني خربت عليك كتب الكتاب." هز رأسه بنعم. فتابعت ودموعها تنزل: "آسفة. أنا السبب. غصب عني وقعت، مكنش بإيدي. بس مش عارفة أنا مالي."
سليم: "عارف إنه غصب عنك، بس ما عدتش ينفع أكمل أنا وسما." داليدا: "والسبب؟ سليم: "لأنك حامل." داليدا باندفاع: "بس ده مش عذر إنه تسيبوا بعض. أنا هكلمها وأقولها إنه مكنش بإيدي أبقى حا... أنت قلت إني حامل صح؟ هز رأسه بنعم ودموعها تنزل بغزارة أكتر من ذي قبل. تنهدت بعمق وهي تمسك بطنها بأيدي مرتعشة. أمسك يديها التي ببطنها: "دي ثمرة حبي وعشقي ليك. ربنا أهداها لينا. دي هدية من رب العالمين."
أغمضت عينها وهي تبكي بألم: "آسفة يا عمري، حقك عليا. بس لو تعرف إزاي بعشقك لدرجة تخليني أبعد عنك بس تكون مبسوط. سعادتك عندي بالدنيا كلها. أنا وعمري ودنيتي فداك يا سليم." سليم: "مش فدايا يا داليدا. لو أنتِ بعدتي أنا لمين هعيش؟ أنا ما عنديش في الدنيا دي غيرك. وعمي وعمرو وآيه. أنتوا حياتي وأنا من غيركم ولا حاجة." داليدا بعتاب: "وعشان كده طلقتني؟ تقول ما صدقت تخلص مني و...
سليم: "ششش. أنتِ السبب. قلتيلي كلام صعب قوي وأنتِ عارفة إنه هيجرحني." داليدا بخزي: "أنا آسفة." رفع رأسها وقبلها بعنف وشوق. ابتعد عنها وهي تلهث بنفس. سليم بحب: "هحضرلك حاجة تاكليها." أومأت رأسها بخجل ثم استدار ليغادر. وقف أمام الباب وغمز لها بخبث: "على فكرة أنا رديتك من وقت ما كنتي عندي في المستشفى." غادر وهي مصدومة من كلامه. هل ما قاله صحيح؟ إنها زوجته؟ داليدا بحب: "بحبك يا سليم."
فتح الباب مرة أخرى: "وأنا بعشقك يا ديدا." *** تجمع الكل عند ملك وأيهم في جو ملئ بالبهجة والفرح. ضم أيهم ملك من الخلف: "كان لازم يعني نعمل العزومة دي وأخوكي الغلس يفضل واقفلي على الواحدة." ملك بهمس: "اسكت لحسن يسمعك وينفخك يا أيهم." أيهم: "زوجك أسد وما بخافش غير من اللي خلقني يا ملك." ملك بذعر وهي تنظر خلفها: "والله يا عمرو هو اللي قال إنك غلس ودمك تقيل."
نظر أيهم خلفه برعب وكاد يبرر موقفه، لكن لم يجد أحد. استمع لصوت ضحكاتها العالية. ملك وهي تقلده: "قال أسد قال." أيهم: "وربنا أسد وهثبتلك يا ملك. ودلوقتي... وكاد يقترب منها لكن ناداه عمرو. لعنه بسره، فهربت منه وهي تضحك على منظره المتذمر. أرسلت له قبلة في الهواء. أيهم بحب: "جننتيني يا بت الصياد."
كان جالس بجانب زوجته وابنه يجلس على رجليه ينتظر قدومها بتوتر وخوف من ردت فعلها. لكن سرعان ما سمع صوتها وهي تصرخ. ركض إليها من فوره. لحق به الجميع. كانت تجلس وهي تمسك رجلها وهي تبكي بألم. ومحمد ينظر لها بتوهان وحزن. محمد بأسف: "ما عرفتش إزاي دلقت عليكي القهوة، بس غصب عني. أنتِ طلعتي لي فجأة." ردت عليه بغصب: "يعني الحق عليا دلوقتي؟ "عام... مقصدش يا مدام، بس أنا... قاطعهم صوت عمرو القلق وهو يرى سارة على الأرض تتألم.
"آآآآآآآآآآه! نظرت له بصدمة. أكمل هو: "إنتِ إزاي اتأذيتي؟ محمد بأسف: "الحق عليا. دلقت عليها القهوة من غير ما آخد بالي." نظر له بلوم وذهب وحملها وطلب من زوجته بجلب بعض الثلج. أنزلها على الكرسي في الحديقة وهو يجلس على ركبتيه. أعطته حور الثلج، فأصبح يدلك قدمها بالثلج براحة. كل هذا وهي مصدومة تنظر له بصدمة. عمرو بدموع: "آسف. أنا آسف يا ماما. أنا... مكنتش عارف." سارة
وهي تمسك وجهه بين ذراعيها: "شششش ي حبيبي. أنا مش عايزة الماضي يأثر على حاضرنا. الفات خلاص مات مع صاحبه. خليك محتفظ بالصورة الحلوة لأبوك. أنا بس عايزة أولادي وبس. أنت أول فرحتي يا حبيبي يا عمرو. وعمري ما زعلت منك. كل خوفي إنك تكرهني وتبعد عني." عمرو وهو يضمها: "أنتِ أحلى أم في الدنيا. بحبك." سارة بدموع: "وأنا كمان بحبك." جذب عمرو حور من ذراعيها واحتضنها مع ولده وأخته وزوجها.
احتضن محمد داليدا وسليم بحب وهو ينظر لتلك الفاتنة كما اسمها. محمد بهمس: "شكلي هبقى أسير للعيون دي." انفرد عمرو بزوجته بعيدًا عن الكل وقبلها بكل قوة. ابتعد عنها وهو يسند جبينه بخاصتها، يستمع لصوت لهاثها العالي. عمرو بحب: "بعشقك يا بنت مهاب. ده أنا مهوس بيكي يا حورية." سمع صوت الكاميرا. خاصتها وهي تقول: "كنت عارفة إنكم هتنسوني. قلت أفكركم بيا." لعنها عمرو بشدة وهو يشتمها، وهي تضحك عليه. فهي تختار الأوقات الخطأ.
عمرو: "هو اللي بنعمله في الناس هيطلع علينا ولا إيه؟ تمنت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!