كان سايق عربيته يبحث عنها، والقلق ينهش قلبه. كيف سمح لنفسه بأن يفكر ويؤذيها؟ وفوق كل هذا والدته التي طردتها في منتصف الليل؟ بدأت أفكار سوداء تداهمه، ربما لن يراها مرة أخرى. لا، والف لا، سيجدها مهما كان الثمن. أفاق من أفكاره بسرعة عندما قاطعت طريقه فتاة. وقفت أمام سيارته، فوقف فجأة. ضربها وسقطت. نزل بسرعة وخوف. انحنى لمستواها كي يرى ما حدث، لكنه نسي كيف يتنفس في اللحظة التي رآها بها. "حوراي!
مطعم صغير على جنب. حملها ودخل بها للداخل. أمر الجميع بالخروج، فلم يبقَ سواهم. أتى بالماء ونثره على وجهها وهو يلمس وجهها باشتياق. فتحت عينها برفق، لحين أن رأته. فتحت عينها بسرعة وهي تزفر براحة عندما رأته بخير. قطع كل المسافات واحتجزها بين أحضانه. "حقك عليا يا ست البنات، آسف يا عمري انتي." أخرجها من حضنه بقلق. "قولي لي يا عمري، انتي كويسة مش كده؟ فين قضيتي الليل يا قلب روح؟ "رحت عند ماما نور،" قالت حور بخجل. "نور مين؟
"صاحبتي ومرات كرم أخويا." "وماما نور دي عايشة لوحدها مش كده؟ " قال عمرو بغيرة. "لا، عايشة مع ابنها." عمرو بغيرة وهو يضغط على كتفها بغضب: "وانتي يا محترمة إزاي تقعدي مع واحد في بيت واحد وانتي متجوزة؟ "هو بات عند صاحبه لما عرف إني هبات الليلة عندهم. هو زي كرم بالنسبة ليا،" قالت حور ببكاء. أزفر بحنق وهو يعود لاحتضانها. دمعها يخنق. "حقك عليا يا حبيبتي، آسف."
مسك وجهها بين يديه وهو يبص في عينها بقوة. "بغاار عليكي، بغار عليكي أوي. وانتي عشقي يا حور ومش بستحمل حد مين ما كان يبصلك مجرد بصة بريئة." نظرت له بخجل. رفع رأسها وفقد السيطرة على نفسه. هجم على شفايفها يقبلها بحرارة وشغف، وهي تأوه بنعومة. أحرقته ثواني وفاق من نشوته على صوت معدته. نظرت له بحرج وأخفضت بصرها بحرج. "متقوليش إنك مأكلتيش من امبارح،" قال عمرو بضيق. "مكنتش جعانة،" قالت حور بتبرير. وقف
وخلع جاكيته وهو يقول بمرح: "بس معدتك بتقول عكس كده تمامًا. هانستغل الفرصة دي وهتدوقي أكل الشيف عمرو." ضحكت عليه وهو تنح فيها. بعد وقت، وقفت عن الضحك بصعوبة. "مش متخيلة شكلك وأنت بتطبخ،" قالت حور بتوتر. حاوطها من خصرها: "أوعي تضحكي كده قدامي تاني، لأني مش هتمالك نفسي بعد كده." شهقت بخجل لما خطف بوسة سريعة من شفايفها. بعد وقت، كانت تأكل من أكله باستمتاع، وهو كان يأكل معه لأنه ما أكل من ساعة اللي حصل.
"أنا آسف على تصرف سارة هانم،" قال عمرو بتنهيدة. "متعتذرش يا عمرو، هي معاها حق. واحدة خافت على ابنها، فين الغلط مش فاهمة،" قالت حور بجدية. "الغلط إنها تطردك من شقتك بنص الليل. الغلط منها، مش قادرة تفهم إنك بقيتي جزء من حياتي." "هي وقتها حسّت إني خطر عليك ولازم تبعدني عنك، بغض النظر عن الوقت والمكان. اعذرها، هي أم." "أنتِ إزاي بتبرري ليها تصرفاتها؟
"أنت مش هتفهم، لكن هشرحلك. هي أم يا عمرو، والأم حاجة عظيمة جدًا. أطيب وأحن من قلب الأم مش هتلاقي. هي بتبان قوية وشرسة لما تحس إن أولادها بخطر ومستعدة تقتل أو تتم." "لو خلصتي، أنا تحت بالعربية،" قال عمرو بغضب. "بس أنا مش هرجع لهناااك من تاني يا عمرو." كأنه لم يسمع شيئًا: "خمس دقائق وتكوني تحت، وإلا مش مسئول عن اللي هيحصل." *** بعد دقائق، دخلت العربية. وهو ابتسم بانتصار.
"متفكرش إني نزلت عشان أنت هددتني، أنا بس ملك وحشتني." "منا عارف، هي كمان وحشتني أوي،" قال عمرو باستمتاع. ابتسمت بخجل من نظراته. "مش هعرف أبعد عنك، انت بقيت النفس يا عمرو. هستحمل كره مامك ليا عشانك وبس. بحبك." بعد فترة، وصلوا البيت بتاع عمرو. سلمت ملك على حور بالأحضان بقوة وهما الاتنين بيبكوا. "فين لقيتها؟ "مش عارف، أنا فجأة خبطها بعربيتي. هي ظهرت قدامي فجأة،" قال عمرو بتفكير.
وقفت سارة قدامه بتوتر. "عايز أتكلم معاك يا عمرو." "أفندم سارة هانم. هتطردني المرادي من بيتي أنا كمان، ولا الدور على مين؟ أيهم ولا ملك ولا حور من تاني؟ " قال عمرو بهدوء. "أنا آسفة ومستعدة أروح أتأسفلها لو ده هيرضيك، بس متزعلش مني،" قالت سارة ببكاء. "حور فاهمة وواعية، وأكيد هي مش شايلة حاجة من ناحيتك. ثم إني مش هيرضيني تروحي تعتذري لأي حد. انتي مهما كان أنتي أمي يا سارة هانم."
غمضت عينها بفرح وحمدت ربها أنه ابنها قالها أم. "أنا نظرتي ليكي اختلفت بجد عن الأول، وهتشوفي إن الأيام الجاية كلها أيام فرح وسعادة. الله يسعدك يا بنتي،" قالت سارة لحور. "هزعل أوي منك يا طنط لو اتأسفتي. في أم تعتذر من بنتها؟ إزاي دي؟ أنا والله مش زعلانة منك ولا حاجة، وأنتي مش مضطرة إنك تحبيني أو تقبليني مرات ابنك." "متشكرة،" قالت حور. *** بعد أسبوع. "كلمتها بالموضوع،" قال أيهم بهدوء.
"أيوا كلمتها ورفضت بشكل قاطع،" قال عمرو. "وأنت أكيد مش هتاخد بكلام عيلة؟ " قال أيهم بغضب. "وأنا مقدرش أفرض رأيي في حياة العيلة دي يا أيهم عشان خاطرك." "أنا هعرف إزاي أتصرف معاها، وأنت خلي بالك الخميس الجاي كتب الكتاب،" قال أيهم وهو يغادر. "طب تيجي إزاي دي يا أيهم؟ استنى يا مجنون،" قال عمرو. لكنه كان قد غادر. "وأنا مالي إن شاء الله يولع في بعض،" قال عمرو. اتصل بحبيبة قلبه اللي ردت علطول بفرحة حاولت تخفيها.
"إزيك عامل إيه؟ " قالت حور بشوق خفي. "قوليها على طول إني وحشتيك، متتكسفيش. أنا زي جوزك برضه. كذابة، صوتك فاضحك يا حور، ليه العناد يا قلب عمرو؟ قولي إنك بتحبيني زي ما أنا بحبك." "عمرو،" قالت حور بخجل. "قوليها وارحمني. بقالي أسبوع بحاول معاكي وأنتي ولا هنا. لو مبتحبنيش قولي عشان كل واحد يروح في حال سبيله." اختنق صوتها ودموعها تنزل بغزارة، وكانت تجيب خوف من إنها تخسره. لكن قطع كل هذا عندما سمعت ما جعلها تتمنى الموت.
دخلت فتاة بغاية الجمال احتضنته بشدة وهي تقول بشوق: "وحشتني يا عمرو." "داليدا؟! " قال عمرو بصدمة. لم يفق إلا عندما قبلته على شفتيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!