الفصل 1 | من 39 فصل

رواية هوس اربعيني الفصل الأول 1 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
32
كلمة
1,664
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

زين ابن عم عمر: والله عمر وحشني بجد. أنا مبسوط إنك عرفت ترجعه مصر. الحج حسن: رجعته مصر وهجوزه كمان، استنى عليا بس. زين بضحك: عمر ويتجوز؟ لا دي شيلها من نفوخك. مستحيل عمر يعملها. الحج حسن: هتشوف، هجوزه وأفرح بيه. زين: والله ياحج لو عرفت تقنعه بالجواز يبقى أنت سرك باتع. بس هقولك اه مش هيقبل يتجوز عشان متتعبش روحك. ليضربه الحج حسن بخفة بعصاه وقال بضحك: بس يابن نجيه، كفاية تحبطني. أنا قلت هجوزه يعني هجوزه.

زين بضحك وهو يبتعد عنه: حاضر حاضر، اه هسكت ياحج. بس على فكرة بقى نجيه دي تبقى بنتك. نهض خلفه بمزاح: امشي ياولا وبطل مناهده. هرب منه زين بضحك: ماشي، هروح أشوف اللي ورايا بقى. وأنت عيش مع أحلامك ياحج. لينهض الحج حسن خلفه هادراً: نهارك مش معدي يابن نجيه. ليجري الآخر من أمامه. *** شروق: صلاة النبي عليك النهارده ياعمي، شايفه إنك بقيت أحسن بكتير. محمود: ده كله بفضلك يابنتي.

شروق بابتسامة حانية: الفضل فضل ربنا، وأنت زي أبويا. محمود بضيق: ياريتك كنتي بنتي بدل الواد اللي سود وشي قدامك، ووطى راسي قدام الخلق. شروق بحزن حاولت تخفائه بابتسامتها: راسك طول عمره هيفضل مرفوع ياعمي. أنا هروح أشوف مريم بتعمل إيه. محمود: ربنا ياخده ويريحني منه. شروق: متدعوش عليه ياعمي، ربنا يصلحه. أنا مش زعلانه منه. محمود: بعد كل اللي عمله معاكي؟ شروق: أسر يفضل أبو بنتي ياعمي، وميهونش عليا يحصله حاجة حتى لو اتطلقنا.

محمود: ربنا يكملك بعقلك يابنت الأصول. ليرن هاتفها وتتغير ملامح وجهها للضيق. محمود: في إيه مالك يابنتي؟ شروق بارتباك: مفيش ياعمي، أنت ارتاح. أنا هروح أشوف مريم. محمود: استنى هنا، ده عمك مش كده؟ لتنزل دمعتها الساخنة على وجنتها وتتهرب: هرجعلك كمان شوية ياعمي. لتسرع إلى الخارج، تأخذ نفساً عميقاً وتجيب على الهاتف. *** لولا: هترجع مصر يابيبي؟ عمر وهو يوقع بعض الأوراق أمامه دون الاكتراث

لتلك التي تلتصق به: أيوا، النهارده طيارتي. لولا: مش هتاخدني معاك أتعرف على عيلتك؟ رمى عمر القلم بهدوء ونظر إليها وهي تحرك يديها بجرأة على لحيته، لتجلس بحجره وتحيط عنقه بذراعيها وتتكلم بهمس: أنا هحجز معاك. أبعد ذراعيها عنه بابتسامة باردة، لينهض ويجبرها على النهوض من حجره وقال: من أول ما اتقابلنا كنت صريح معاكي أووي، مش كده؟ نظرت إليه باستفهام. ليكمل حديثه وهو يتجه

إلى الجاكيت يحمله ويقول: أنا هفهمك عشان باين أوووي إنك مش مركزة ولا فاهمة علاقتنا عاملة إزاي. بصي، أنا من أول يوم قلتلك أنا مش بتاع جواز ولا بتاع عرفني على أهلك ولا بتاع تعالى اتعرف على بابا وماما. فهمتي؟ أظن إني كنت صريح معاكي جدا، مش كده؟ احتقنت الدماء بوجه الأخرى، لتنظر إليه بضيق. هامسة بتلعثم وهي تقترب منه: يابيبي، إن... لكنه

ابتعد عنها وقال ببرود: أظن إحنا سهرنا وخرجنا مع بعض وصرفت عليكي وقضينا وقت جميل. كفاية لحد كده. لتقول بصدمة: أنت، أنت بتقول إيه؟ : اللي فهمتيه يالولا. سلام. ليغادر وهي تركض خلفه برجاء: عمر، استنى أرجوك استنى بس، أنا آسفة. لكنه لم ينظر إليها حتى ليكمل طريقه متجاهلاً ندائاتها. *** على الهاتف. شروق: لا ياعمي، جواز مش هتجوز. أنا هربي بنتي.

عم شروق: إحنا سايبينك طول الفترة اللي فاتت بمزاجنا، إنما دلوقتي خلاص. في عريس متقدم لك وأنا موافق، وبكرة من الصبح هجيلك أرجعك إسكندرية. شروق بدموع: مش راجعة ياعمي ومش هتجوز، أنا هربي بنتي وخلاص الكلام. عم شروق: عايزة تمشي على حل شعرك يابنت صابر؟ عايزة تجيبلنا العار؟

ليزداد بكائها وشهقاتها: عار إيه ياعمي، أنا بشتغل وبصرف على روحي وعلى بنتي من تعبي. حتى ورثي ما طلبتش بيه، مع إني بابا كتب كل حاجة باسمي، بس أنا ساكتة ومستحملة عشان تسيبوني فحالي بس. عم شروق بحدة: بتعيريني يابنت صابر؟ ماشي، أنا جايلك بكرة وهجيبك من شعرك، وهتتجوزي الحج عطية ورجلك فوق رقبتك، وبنتك ارميها للراجل العايب جدها محمود. سيبيه يربيها. ببكاء: ياع... ليغلق الهاتف بوجهها.

لتجلس وتبكي حظها العاثر، ولا تعلم ما الذي ينتظرها من الله جبر الخاطر. *** شروق ببكاء: مش هسيب بنتي لو هموت. رحاب: بعد الشر عليكِ، اهدي كده وصدقيني هنلاقي حل. شروق: حل إيه؟ وعمي بكرة جاي وناوي عالشر. ربنا يسامحك يا أسر، ليه عملت فيا كده؟ ليه؟ وأنا ضحيت بكل حاجة عشانك. رحاب: ربنا ياخده مش يسامحه. أنتِ ناسيه عمل فيكِ إيه؟ رماكِ وأنتِ لسه حامل وعروسة، مكملتيش ست شهور، وراح سافر. ومش بس كده، اتجوز عليكي وقهرك.

شروق بدموع: كفاية يارحاب، والنبي كفاية. أنا فيا اللي مكفيني. رحاب: لا مش كفاية ياشروق، أنتِ لازم تفتكري كل حاجة وحشة عملها فيكِ. متنسيش الوجع اللي عشتيه بسببه. شروق بدموع: أنتِ فاكراني ناسيه؟ مش ناسيه، بس عشان مريم كل حاجة تهون يارحاب. رحاب بحزن على صديقتها: طيب اهدى، أنا آسفة. ربنا يخليهالك وتفرحي بيها يارب.

كل هذا الحديث يسمعه محمود وهو يشعر بغصة على هذه الفتاة الصغيرة التي أصبحت ضحية لابنه دون ذنب منها سوى أنها أحبته بصدق. ليحمل هاتفه و... *** أسيل أخت عمر بسعادة: أسرعت إليه واحتضنته: أبية عمر، حمدالله عالسلامة. عمر ضمها إليه بشوق: الله يسلمك والله، وكبرتي وبقيتي عروسة. أسيل بخجل: وحشني والله يابيه. عمر: وأنتِ أكتر. بس هما فين جدي وباقي العيلة؟ أسيل: جدي بمكتبه. لتهمس له: وأبية حسام والعقربة مراته طلعوا من شوية.

ليهمس لها عمر بضحك: هي العقربة لساها عقربة؟ أسيل بضحك: لا، دي بقت تعبان. ليبعثر شعرها بمزاح: هامسة لمضة. هروح أشوف جدك عشان وحشني جدا. أسيل: ماشي، وأنا هطلع أبلغ أبية حسام إنك وصلت. وقبل دخوله مكتب جده، استقبلته ندى زوجة أخيه. ندى: حمدالله عالسلامة ياعمر، وحشنا. عمر ببرود: الله يسلمك يامرات أخوي. ندى: رايح فين؟ عمر: وأنتِ مالك؟ خليكي فحالك. ليمشي ويتركها تشعر بالغيظ. *** في صباح اليوم التالي في منزل الحج حسن علام.

أيقظ الحج حسن عمر باكراً وأخذه معه بالسيارة. عمر بتثاؤب: مش هتقول رايحين فين بالوقت ده؟ الحج حسن بابتسامة: رايحين نخطبلك. عمر بضحك: وده وقت الهزار ياحج. الحج حسن: أنا مبهزرش، وزين كمان هيحصلنا. عمر بصدمة: لا لا لا، أنت بتهزر صح؟ ليأمر السائق بالتوقف، لكن الحج حسن أمره بأن يكمل طريقه. عمر: أنت جايبني عشان تحطني تحت الأمر الواقع، على فكرة ياجدي، أنا مش عيل ولا ست عشان أُغصب على حاجة أنا مش عايزها.

الحج حسن: ومين اللي قالك إن العيال والستات بس اللي يتغصبو؟ ما فيه رجالة كتير جدا متعرفش صالحها فين. عمر بعناد: جدي، والله هحرجك مع الجماعة وهرفض البنت، ووقتها شوف إزاي هتتصرف. الحج حسن: اعملها، وصغر جدك قدام الناس ياعمر. صغرني. أنا اتصلت وطلبت البنت وهما موافقين. يبقى خلاص، وأي كلمة تانية منك هتبرأ منك لحد ما أموت. عمر: بعد الشر عليك ياجدي، بس أنت عارف أنا مش بتاع جواز ولا عايز أتجبوز.

الحج حسن: لكن هتتجوز عشاني، مش كفاية خسرت أبوك، وأخوك حسام اللي مش راضي يتجوز على مراته اللي بقالها سنين، ولسه مفرحتنيش بحتت عيل. عمر بغيظ: وأنا ذنبي إيه طيب؟ لتتوقف السيارة أمام مشاجرة في الشارع. كانت شروق يجرها ابن عمها من حجابها وهي تبكي وتتوسل له بأن يدعها دون جدوى، وابنتها الصغيرة وعمها محمود يجريان خلفها يحاولان تخليصها. كان عمر ينظر بصدمة إلى هذا المنظر، حتى قاطعه الحج حسن وهمس له: شايف البنت دي؟

هي اللي هتبقى مراتك، شوف هتدافع عنها إزاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...