رحاب: ماما.. سلوى (والدة رحاب) : إيه الهبل اللي بتعمليه ده؟ انتي عبيطة يا بنتي؟ في واحدة بتجيلها فرصة زي دي وتسيبها؟ وأنا اللي قلت البنت عقلت وحطت عقلها في راسها وهتكمل حياتها بعيد عن الزفت أدهم. شروق (بحرج) : يا خالتي أنا.. سلوى: بلى خالتي بلا زفت. هما كلمتين هقولهم لك. لو شايف نفسك قليلة قوي يبقى انتي بجد قليلة ومتستحقيش حد زي جوزك ده. يبنتي ده وافق ياخد بنتك معاكوا شهر العسل؟ هو في راجل يقبل بكده؟ شروق: أنا.. سلوى
(بمقاطعة) : فكري كويس. فكري بنفسك وبكرامتك وبحياتك وببنتك. ادي نفسك فرصة وادي الفرصة للراجل اللي قبل بكل ظروفك الصعبة. افتحي له قلبك. (لتقترب منها وتضع يدها على كتفيها) سلوى: اوعديني يا شروق، اوعديني إنك تفكري كويس. انتي زي بنتي وأنا عاوزة مصلحتك. (لتهز شروق رأسها بهدوء) *** مساءً، أرسل عمر السائق وأعاد شروق ومريم إلى المنزل لأنه سيتأخر بالعمل. تمارا: شروق.. (وقفت شروق ونظرت إلى تمارا) تمارا (بحرج)
: صعدت الدرج ووقفت أمامها. أنا آسفة عشان كلام ماما. شروق (بابتسامة) : محصلش حاجة. تمارا: والله ماما طيبة قوي بس هي طبعها كده. متفكريش بكلامها. والله لما تعاشريها هتحبيها قوي وهتتعودي عليها. شروق: ولا يهمك يا حبيبتي، أنا مش زعلانة. مهما كان دي عمت جوزي وزي والدتي. تمارا (بابتسامة) : تصدقي إنك طيبة قوي؟ ده غير إنك ما شاء الله عليكي جميلة وزي القمر. يا بخت عمر بيكي. شروق: متشكرة يا حبيبتي. دي عينيكي الجميلة.
(لتسمع تمارا نداء والدتها وتستأذن وتغادر) *** ندى: يا سلام! أهو عمر رجع الشركة اللي هنا وبكرة علم على كلامي هيستلم الإدارة كمان. حسام: (كان يعمل على حاسوبه ويتجاهلها) ندى: (أغلقت الحاسوب لتقول بغضب) أنا بكلمك. حسام: (خلع نظاراته الطبية ونظر إليها وهو ينفخ بضيق) عاوزة إيه؟ ندى: عايزة تتحرك تشوفلك صرفة. حسام (بهدوء وملل) : إحنا مش هنخلص من أم الموضوع ده. ندى: أنا عاوزة مصلحتك.
حسام: مصلحتي إنك تعيشي ومتتدخليش باللي مالكيش فيه. (لينهض ويستلقي على السرير وينام) ندى: ماشي يا حسام، ماشي. إن هتصرف. *** عاد عمر بوقت متأخر من الليل ووجدها نائمة على الأريكة. اقترب منها بهدوء وحرك يده على وجنتيها بلطف وهو يراقب ملامحها اللطيفة. لترتسم على شفتيه ابتسامة لا يعرف مصدرها. حتى انحنى وطبع قبلة على وجنتها وابتعد عنها بهدوء لكي لا يوقظها. لكنه فور فتحه للخزانة سقط حزامه لتستيقظ الأخرى. شروق (بنعاس)
: انت رجعت إمتى؟ (ابتسم عمر بمكر) عمر: يسلام رجعت إمتى يعني مش حاسة بيا لما رجعت؟ شروق (بحرج) : لا محستش بيك. كنت نايمة. عمر (بسخرية) : طبعاً طبعاً وأنا هصدقك. وأنا عارفك كويس لو كنتي نايمة بجد مش هتصحي بسهولة كده. دنتا تنامي زي القتيل. شروق (بحرج وهي تعلم بأنه محق) : لتعود إلى النوم. تصبحين على خير. (اسرع إليها عمر) عمر: لاااا تصبح على خير إيه؟ مش بالسهولة دي. شروق: مش فاهمة. عمر: فكري. شروق (بمراوغة) : بإيه؟
عمر: بإيه؟ طيب ماشي هفكرك بعرضي ليكي. شروق: .... عمر (بحماس) : السكوت علامة الرضى. طب تعالي هناا. (ليجذبها إليه وأراد احتضانه لكنه أوقفته ونهضت من مكانها) شروق: ممكن تستني عليا شوية. عمر: ليه كل ده؟ شروق: عشان.. عشان انت عندك علاقات بستات كتير وأنا مش هتحمل ده. عمر: تصدقي إني من ساعة ما اتجوزتك ولا ست دخلت حياتي. (نظرت إليه بعدم تصديق)
عمر: بصي أنا زهقت من الحياة دي وعايزة أبعد وأكتفي بيكي. لو هتوافقي هكون أسعد إنسان بالدنيا دي. هااا إيه رأيك؟ (كانت تنظر إليه بتعمق تحاول فهم كلماته. قرأت عينيه وملامحه هل هو صادق أم لا) عمر: إيه؟ هتفضلي تبصيلي كده كتير؟ شروق: هروح أشوف مريم. (لكنه أمسك يدها وجذبها إليه) عمر (هامسا بود) : مريم نايمة. خليكي معايا دلوقتي. (ليدفن وجهه بعنقها لكنها أفلتت نفسها بسرعة) عمر: بنت انتي هتسبيني كده وتروحي؟ شروق: أشوفك بكرة.
(ليحاول أمسكها لكنها أسرعت بالهروب) (وهي تبتسم لأول مرة تشعر بالسعادة وبأن الحياة بدأت تبتسم لها) *** فتحت عينيها ووجدت نفسها بغرفتها نائمة على السرير. التفتت بجانبها لتجده غارق بالنوم. حاولت النهوض بسرعة لكنه كان مستيقظ ليجذبها إليه ويعتليها هامساً: إيه الصباح الجميل ده؟ شروق: عععمرر مممككن تتبعد؟ عمر: تؤؤؤ. أنا مصدقت وصحيتي عشان في حاجات كتيرره لازم نتكلم بيها.
(ليدفن وجهه بعنقها يستنشق عبيرها ويده تتحرك بجرأة على جسدها والأخرى شعرت بالتوتر والارتباك) (لتحاول النهوض لكنه يمنعها لتقول بحرج) شروق: عمر ارجوك استنى شوية. مينفعش ده يحصل دلوقتي. عمر (بتوهان) : ينفع.. ينفع انتي بس سيبلي نفسك. شروق (بحرج) : مش هينفع. افهم ياعمر ارجوك. أنا عندي عذر. (ابتعد عنها ونظر إليها بعدم تصديق) (لتبتعد عنه بسرعة وتلملم ثيابها بحرج) عمر: ده حقيقي مش بتتهربي مش كده؟ شروق (بحرج) : هزت رأسها.
(مرر أصابعه على شعره بضيق وتذمر) عمر: طيب وأمتى هيكون الإفراج؟ شروق (دون النظر إليه) : كمان يومين. عمر: يوميين؟ ده كتير قوي. (ليكمل) عمر: لا ده أنا هروح أشوفلي مزة تانية لحد محضرتك تكوني جاهزة. (لتمسكه من ذراعه وتقول بتهديد) شروق: جرب تعملها ياعمر. عمر: إيه ده؟ عمر علام بيتهدد؟ شروق: إحنا اتفقنا واضح. ستات لأ. عمر: يابنتي انتي اللي يعرفك مش هيبقى عايز لا بنات ولا ستات ولا أي حاجة بالدنيا دي غيرك.
شروق: مش هيتغير كلامك ده؟ عمر: ولا عمري هغيره. انتي مش عارفة عمر علام كويس. حاول تعرفيني ياشروق. افتحي عينيكي كويس. ومتنسيش تفتحي قلبك عشان تعرفي تشوفي الحاجات والناس على حقيقتها. (هزت رأسها وهي تائهة بعينيه) (ليقاطعها رنين هاتفها نهضت لتجيب) (أما عمر فقد ذهب إلى الحمام وهو يقول) عمر: خلصي مكلمتك عشان هننزل. (لم تمضي لحظات حتى خرج عمر ليجدها ترتجف وملامحها خائفة) عمر: إيه؟ انتي تعبانة؟ شروق (بتوتر)
: مممفييش. أنا كويييسه ككوويسسه أوووي. عمر: مالك يا بنتي؟ باين إن في حاجة. كنتي بتكلمي مين؟ شروق: رررحااب. ععايزاني أعدي عليها النهارده. عمر: طيب اجهزي هنفطر ووصلك. (لتسرع باجابتها) شروق: لأ مش عايزة أتعبك. هروح لوحدي. عمر: ولا تعب ولا حاجة. هوصلك بطريقي. شروق: يووووه ياعمر قلتلك هروح لوحدي. شروق (بارتباك وحرج) : أنا آسفة ياعمر. مكنش قصدي أعلي صوتي بس رحاب طردوها من الشغل وهي زعلانة قوي.
عمر: مفيش مشكلة. أنا هنزل وابقى حاصليني. شروق: حاضر. *** حل المساء سريعاً على البعض وطويلاً على البعض الآخر. عادت شروق والشحوب يسيطر على ملامحها. لتصعد إلى غرفتها بسرعة. وجدت عمر يجلس على الأريكة ينتظرها. شعره مبعثر وربطة عنقه مرمية على الأرض وكذلك معطفه. يحرك قدمه بطريقة جنونية. فور دخولها نظر إليها بحده. عمر: كنتي فين؟ شروق: ككككننت عنند ررححااب. عمر (بحدة وتحذير) : شروق آخر مرة بسألك كنتي فين وبلاش كدب.
(لتجهش بالبكاء بحرقة وتقول) شروق: عشان خاطري والنبي عشان خاطر ربنا طلقني ياعمر. عمر: .....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!