الفصل 3 | من 39 فصل

رواية هوس اربعيني الفصل الثالث 3 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
27
كلمة
1,840
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

افندم..!؟ عمر بابتسامه: بصي انا مش عايز اتجوز ولا بفكر بالجواز خالص. بس عايز اخلص من زن الحاج حسن. شروق: انت شايف ان ده سبب مقنع وطبيعي يخليك تطلبني للجواز؟ عمر بحرج: اكيد لا. ليصمت لثواني ثم يكمل: وانت شايفه ان رفضك للجواز وانت جميلة وباين عليكي لسه صغيرة ده طبيعي. شروق: انا عايزة اربي بنتي وجربت الجواز وفشلت فيه، ومش عايزة اكررها تاني. عمر: وانا عايز افضل طير حر ما اتربطش بست طول عمري، وكمان عايز اخلص من زن جدي.

شروق: في مليون ست غيري، ليه انا؟ عمر: ليه انتي؟ انا هقولك. هي زي كفتين الميزان. انتي محتاجة راجل يقف جنبك ويحميكي انت وبنتك. وانا عايز ست تبقى واجهة اجتماعية ليا. ومتخافيش مش هطالبك بأي حقوق. علاقتنا هتبقى بحدود. كل واحد يقدم للتاني احتياجاته وبس. شروق: وانا مش موافقة حضرتك.

عمر: مهو مش بمزاجنا. انا لو عليا متجوزش ابدا وافضل حر. بس انتي شايفة الوضع اللي احنا فيه. انا عايز ارضي جدي. وانتي العم محمود مش هيعرف يحميكي. جدي بلغني انه عنده ورم بالدماغي. النهارده هو معاكي. وبكرة ممكن لأ. امتلأت عيناها بالدموع لتقول بغصة: ربنا يديله طولة العمر. والأعمار بأيد ربنا.

عمر: انا اسف مقصدش اضايقك. بس ده واقع. بكرة ممكن يرجع ابن عمك. ومافيش حد هيعرف يدافع عنك. النهارده انا كنت هنا بالصدفة. ويا عالم بكرة هيحصل ايه. شروق... عمر: بصي يابنت الناس. انتي وبنتك هتبقوا بحمايتي. واول ماتحسي نفسك مش محتاجالي انت وبنتك. او اني بضايقك. اطلبي الطلاق وكل حي يروح لحاله. شروق... عمر: قلتي ايه. شروق: انت عايز تتجوزني انا بالذات ليه؟

عمر: اولا الحاج حسن هو اللي اختارك. ثانيا لو هتجوز جواز تقليدي اكيد مراتي هتقرفني. شك ومراقبة ونكد. فانا عايز اتجوزك وكل واحد يعيش حياته. ليصمت قلقلاً ويقول بتحذير: بس متتعديش على حدود احترامي. شروق: افندم..!!؟؟ عمر: لو فكرتي يوم انك تعيشي حياتك ومحتاجة راجل بحياتك. صارحيني. ومتعمليش حاجة تهينيني كراجل. وانتي على اسمي. نهضت شروق بانفعال: مش انا اللي بعمل كده يافندم. انت ازاي تتكلم معايا كده.

عمر: نهض هو الآخر. انا اسف. بس احنا لازم نوضح كل حاجة مابيننا عشان الحياة اللي هنعيشها مع بعض. شروق: وانت مين اللي قالك اني هوافق. عمر: مهو مفيش حل تاني. يا توافقي على جوازك مني وانا مش هجبرك على حاجة وليكي كامل حريتك. بس بالحدود اللي متجيش على كرامتي كراجل. وهتكوني بحمايتي. يا تتحرمي من بنتك وتتجوزي الراجل اللي جابهولك عمك بالغصب. مفيش حل تاني. والقرار ليكي.

جلست شروق بحيرة. دموعها تجمعت في عينيها وتشعر بغصة تخنقها. ليجلس الآخر مقابل لها. ويقول بهدوء: بصي. انا مش هقولك هسعدك والكلام ده. انا اللي عليا اني هحميكي. وأأمن لك عيشة كريمة لحد ما بنتك تكبر وتتخرج من الكلية. وكل طلباتك هتبقى مجابة. بس بالمقابل عايز ست تحافظ على اسمي بغيابي قبل حضوري. وكوني متأكدة انه محدش يعرف يهوب ناحيتك. وبأي لحظة هتطلبي انك تتحرري من العلاقة دي. انا هديكي حريتك. شروق: قلتي ايه. عمر: شروق...

عمر: نهض بهدوء وقال: هنيجي بالليل نكتب الكتاب. واي حاجة انتي عايزاها اطلبيها وهتكون عندك. بعد إذنك. شروق: استنى... وقف عمر والتفت إليها. والأخرى تفرك يديها بتوتر وحرج. عمر: سمعك. اتكلمي. شروق: انا... انا مش... مش عععايزة يعني يكون يعني... عمر: اتكلمي من غير كسوف وقوليلي عايزة ايه. شروق: انا عايزة يعني يكون جواز على ورق بس.

عمر بابتسامة: بصي. هعذرك عشان مش عارفاني كويس. انا راجل مبحبش أغصب حد على حاجة هو مش عاوزها. وبالأخص في العلاقة. انتي عايزة جواز على ورق. وانا معنديش مشكلة. حاجة تانية. والا امشي. شروق... عمر: طيب. بعد إذنك. انا هبلغ الحاج حسن. وانتي كلمي العم محمود. أومأت برأسها بإيجاب. وهي تشعر بالحيرة من أسلوبه المسيطر على الحديث. وكيف تكلم وقرر دون أن يدع لها مجال للنقاش. هدوئه. بروده. كل ذلك يجعلها أمام إشارات استفهام كثيرة.

**** مساءً تم كتب الكتاب بسلام في أجواء يسودها الهدوء. أما شروق فقد تسلل الحزن بداخلها وهي تتذكر يوم زواجها الأول. الأحلام التي كانت تحلم بها. لتهبط دمعة سرعان ما أخفتها ورسمت ابتسامة مصطنعة. الحج حسن: ألف ألف مبروك يا ولاد. عقبال ما تفرحوني لما تملولنا البيت عيال. فتحت شروق عينها بضيق لتنظر إلى عمر الذي تجاهل نظرتها وقبل رأس جده: الله يبارك فيك يا حج. عقبالك. الحج حسن بضحك: انت مش هتعرف تبطل هزار.

عمر بضحك: مش جوزتني خلاص. هبطل بقى. الحج حسن: مظنش يابن سامح. زين: مبروك يا عمر. عمر: ربنا يبارك فيك. عقبالك. زين. اقترب عمر من شروق وقبل جبينها وسط صدمتها. لتحاول الابتعاد لكنه أمسك يدها وضغط عليها لتتوقف هامساً: خلي اليوم يعدي عشان محدش يحس بحاجة. وقفت بغيظ منه. لينزل هو لمستوى مريم ذات الأربع سنوات التي تمسك بثياب والدتها وتنظر بفضول لما يحدث. مسح شعرها بهدوء وقال: الجميلة دي اسمها إيه. مريم بابتسامة بريئة: مريم.

عمر: عندك كام سنة يا حلوة. أشارت الصغيرة إليه بأصابعها الأربعة لتقول: دول. عمر بضحك: ماشاء الله. ربنا يخليكي. بصي انتي سيبك من الكيك والحلويات دي كلها. في حاجة حلوة جايبالك هتعجبك أويي. بس هي فين. فين. مش عارفة. وديتها فين. مريم بطفولة وحماس: حاجة إيه. ليخرج قطعة شوكولاتة من جيبه: أهي. هي دي. مريم: الله. أنا بحبها أويي. مش كده يا ماما. ابتسمت شروق لطفلتها الصغيرة وهي تجذب ابنتها إليها.

ليوقفها عمر بمزاح: استني هنا. هتاكليها كلها لوحدك. مريم: لا. هدي لماما حتة عشان هي بتحبها كمان. مش كده يا ماما. عمر: طب وانا مش هتديني حتة صغيرة أاااد كده. مريم: مممم. بس مش هتكفيني. عمر بضحك: يبقى خلاص. المرة الجاية هجيب حاجة تكفينا إحنا التلاتة. محنا بقينا عيلة. أطفال بنحب الشوكولاتة كلنا. شروق بحرج: متشكرة ياعمر بيه. عمر بهمس: آخر مرة أسمعك تقولي بيه دي. انت فاهم. شروق: بس ان...

عمر: انتي مراتي قدام الناس كلها. كلمة بيه دي شيليها من لسانك. ماشي. أومأت برأسها. لينتبهوا للعم محمود والحج حسن الذين حددوا موعد الزفاف بعد يومين. مما صدمهما. عمر: مش قلنا أسبوع يا جدي. الحج حسن: هتفرق إيه. أسبوع والا يومين. أنا عايز أفرح بيك بسرعة. زين: بس مش هنلحق نعمل فرح زي ما اتفقنا. شروق بحرج: فرح إيه. أنا مش عايزة فرح. الحج حسن: يابنتي. عمر ابن ابني البكر. وأنا عايز أفرح بيه. شروق: بس ياحج أنا...

محمود: خلاص يابنتي. سيبيهم يفرحوا بابنهم. نظرت إلى الأرض بضيق. الحج حسن: زين يابني. أنا هعتمد عليك. عايز فرح الناس تفضل فاكره سنين. زين باستعجال: والله يا جدي. يومين مش هلحق. بس هحاول. عمر: نهض من مكانه. احنا نمشي بقى ياحج. الحج حسن: ماشي يابني. يلا بينا. أخرج عمر مبلغاً من المال ووضعه أمام شروق. ليقول: احنا متكلمناش عن المهر. ده مبلغ صغير. تشوفي انتي محتاجة إيه وهاتيه. ولو نقص عليكي حاجة. كلميني.

شروق: بس. بس ده كتيرر أوي. عمر: لا كتير ولا حاجة. أساساً إحنا نسينا نتكلم بالمهر. وده حقك. ليستأذن يغادرون. ******** مر اليومين بانشغال الجميع بالتحضير للزفاف. ارتدت شروق فستاناً بسيطاً مع حجاب يغطي شعرها بسبب إصرار صديقتها رحاب على ارتدائها للفستان. وبدت كملاك بالفستان الأبيض الرقيق.

كانت الأنظار كلها منصبة إلى شروق. يريدون معرفة من التي خطفت عمر علام وجعلته يكسر قاعدته ويتزوج. والجميع أشاد بجمالها البسيط وملامحها البريئة. وهناك من ينظرن إليها بحقد وغل. ويحاولن فهم هذا السر الذي جعله يلين ويقبل بالزواج. فعمر قابل فتيات أجمل بكثير من شروق. لماذا اختارها هي..؟؟

أما الصغيرة مريم فقد تولت مهمة الاعتناء بها أسيل في هذا اليوم. بالرغم من أنظار شروق القلقة المنصبة على ابنتها. لكنها اطمأنت عندما رأتها مع أسيل تبتسم وتلعب براءة وراحة. لتصدم فور رؤيتها لعمها وابن عمها يقتحمان المكان. في تلك الأثناء جاء عمر ليقف بجانبها. تشبثت بذراعه بخوف منهما وهي تختبئ خلفه بخوف. عمر: اهدى. متخفيش. شروق بخوف: هما جاييين للييييه. ليقترب عمها منها ترتسم على وجهه ابتسامة خبيثة متظاهراً

بالود والسعادة: ألف ألف مبروووك يابنتي. لتصدم فور سماعها له. وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...