وضعها تيم على السرير وهي مغيبة. ابتسم بخبث وهو يحرك يده على خدها. "راجعلك يا قمر ثواني بس." جهز الكاميرا واقترب منها وبدأ بفك حزام فستانها. خلعه لتبقى بالملابس الداخلية. انتفض برعب إثر طرقات عنيفة على الباب. كان زين يطرق بعنف. شعر بالخوف، فهو لن يسلم من يدي زين. "افتح الباب يا أسيل، أسيل انتي كويسة؟ حاول البحث عن طريقة للهرب. لكن زين كسر الباب ودخل ليصدم برؤية أسيل هكذا. جن جنونه.
تقدم نحو تميم وأراد ضربه، لكنه تلقى لكمة عنيفة. ليبادله الآخر الضربة. لم يكن تميم بأقل لياقة من زين، فهو رياضي متمرس. أما رحاب، شعرت بالقلق على زين فقد تأخر. لتنزل من السيارة وتذهب إليه بعد أن سألته البواب عن شقة تميم كما فعل زين. صعدت الدرج بتعب وهي تدعي بأن يكون زين بخير. وصلت لتصدم بالدم ينزف من شفتي زين وقبضة يده. "زين! التفت إليها بقلق ليفاجئه الآخر بضربه بطاولة من زجاج كسرت وملأت المكان. طرحته أرضًا.
وضع ركبته على صدره وبدأ بلكمه. حاولت رحاب إبعاده وهي تبكي، لكنه دفعها لتسقط بعيدًا. سقطت بعيدًا عن الباب. شعرت بالألم لكنها حاولت النهوض مرة أخرى، ولم تستطع. حتى شعر تميم بقبضة تمسك ثيابه وتدفعه بعيدًا بجانب رحاب. ليصدم بعمر أمامه. تقدم عمر نحوه، لكن رحاب كانت بجانبه. أمسك قطعة من الزجاج المنكسر أمامه ووضعها على عنق رحاب. أمسكها بعنف وهو ينظر إليهم بانتصار. "عارفين لو حد فيكم قرب هعمل إيه؟ هرميها من الدرج."
"زين يا ابن **** سيبها." حركها بعشوائية. "مش خايف على مراتك يا زين؟ طب حتى خاف على ابنك." "زين بجنون سيبها يا تميم، سيبها و خليك راجل." أما عمر، فمنظر أسيل بملابسها الداخلية أصابه بالجنون. تساءلات كثيرة تدور بمخيلته. "عمر سيبها وهنسيبك تمشي." "تميم لااا، وأنا عبيط؟ هاخدها معايا عشان أضمن محدش فيكم يأذيني." كان زين يشعر بالقلق على رحاب، وخاصة علامات الألم واضحة عليها.
"رحاب حبيبتي اهدى عشان متتعبيش، مش هيعملك حاجة، ماشي؟ هزت رحاب رأسها بإيجاب. لتحاول التحرك لكنها سقطت من الدرج. وسقط معها تميم. أسرع زين إليها بصدمة. أما عمر، فاسرع وأمسك تميم الذي حاول الهرب. جلس زين على الأرض وهو يمسك رأسها بقلق ودموعه تنهمر. "رحاب... رحاب حبيبتي... متخافيش، هتبقى كويسة." "رحاب بألم، باينها خلاص يا زين، خلصت خلاص." "لا لا يا رحاب، انتي وعدتيني، مش كده؟ مش قولتي مش هسيبك وأفضل معاك طول العمر؟
"مبتعرفش تكذب، مش كده؟ "يلا يا حبيبتي، يلا قومي، هنروح المستشفى وهتبقى كويسة." حملها زين وأسرع بها إلى السيارة وسط تأوهاتها الخافتة. شغل سيارته وعيناه تراقبها تارة وتنظر إلى الطريق تارة أخرى. حتى سمع صوتها. "زين... "روح زين وعمر." "زين وحياة زين... "رحاب أنا بحبك أوي، كان نفسي أبقى معاك وقت أطول." "هتبقى معايا، مش هسيبك يا رحاب، مش هسيبك." "ابننا أمانة عندك يا زين، خد بالك منه."
"هناخد بالنا منه مع بعض ياحبيبتي، مش كده؟ مش احنا اتفقنا على كده؟ "وأمي يا زين، مالهاش حد في الدنيا دي غيرك. متنساش تطل عليها." تعالت شهقاته ودموعه تنهمر. مسح دموعه بكمه وعض يده لكي يسكت. ضرب المقود بيده بعنف. "كفاية يا رحاب، انتي هتعيشي، مش هيحصلك حاجة، كفاية، كفاية عشان خاطري." ابتسمت بحب وهي تنظر إليه وتأخذ أنفاسها بصعوبة. وصل المستشفى وهو يحملها. الدماء تملأ ثيابه. يصيح برجاء وتوسل. "دكتور، دكتور مراتي بتموت."
وبلحظة اجتمع الأطباء وأدخلوها غرفة العمليات. وبعد لحظات كان عمر معه وبجانبه. ربت على كتفه. لينظر إليه زين بضعف. "هتبقى كويسة، مش كده يا عمر؟ "ادعيلي." وصلت شروق في تلك الأثناء ومعها سلوى والدة رحاب وهما يبكيان بحرقة. "بنتي فين يا زين؟ رحاب فين؟ جلس زين بانهيار على أحد المقاعد. "رحاب كويسة، مش كده يا عمر؟ "ادعيلي." "حد يرد عليا، بنتي فين؟ إيه اللي جرالها؟ زين لم يكن بحالة يستطيع احتواء هذا الموقف، فقد كان بعالم آخر.
جميع ذكرياته تعاد مع رحاب ليشعر بالاختناق أكثر. صورتها، عفويتها، براءتها، ضحكاتها، حتى غضبها. لقد عشق كل تفاصيلها. استند برأسه إلى الحائط خلفه وأغمض عينيه عل ما حدث مجرد حلم. كابوس. أما عمر، حاول تهدئة سلوى. "اطمني، إن شاء الله هيخرج الدكتور ويطمني." "يارب، يارب بنتي، ماليش غيرها، يارب." خرج الطبيب في تلك الأثناء. نهض زين بسرعة نحوه. "البقاء لله. الحمد لله عرفنا ننقذ الجنين."
سقط زين على الأرض وصرخات والدتها تخترق سمعه. جلس عمر محاولا تهدئته، لكنه أبعده بعنف. ليراهم يخرجونها. أسرع إليها. ونظر إلى سلوى وهو يضحك بهستيرية. "انتي بتعيطي ليه؟ رحاب بتهزر، مش كده؟ حاول الاقتراب منها ونزع الغطاء عن وجهها. ليحتضنه زين. "يا زين وحد الله، الميت ليه حرمة." "ميت إيه يا عمر؟ ميت إيه؟ رحاب بتهزر، مش كده؟ صرخ باسمها وهو يراهم يأخذونها بعيد. "رحاااااب، لااا، مش هتسبيني." ليسمع صرخات طفله الصغير.
سقطت والدتها مغشيا عليها لينقلها الأطباء إلى إحدى الغرف. نظر زين إلى الطفل بجمود وقلبه يتمزق. ليعيد نظره إلى عمر. "هو فين؟ "اهدى يا زين." "بقولك هو فين؟ ياعمر، فين؟ "سبته بنفس المكان ومعاه رجالتنا." أسرع زين بجنون إليه. وتبعه عمر وهو ينظر إلى شروق. "خدي بالك من أمها يا شروق، وأسيل هنا وتعبانة جدا، فهماني؟ هعتمد عليكي." لم تكن شروق بحال أفضل منهم، فقد خسرت صديقتها الوحيدة.
لكنها قررت التماسك لأجل سلوى التي اعتبرتها كابنة لها. في لحظات كان زين وصل الشقة المعهودة. نظر إليه تميم برعب. ليخطف أحد أسلحة رجاله ويطلق عليه عدة رصاصات حتى فارق الحياة. ******************** "تمارا، انت مدمن يا حسام، ولازم تتعالج." "حسام بصدمة، إيه؟ "تمارا، زي ما سمعت." "حسام بسخرية، إيه الهبل ده؟ "تمارا، امسكت يده، حبيبي، أنا خدت الدواء اللي انت بتاكله وعرفت إنه دواء*****." "حسام، إيه الكلام ده؟
"تمارا برجاء، ياحسام ياحبيبي، طب ريحيني ونروح نكشف عند الدكتور ونعمل التحاليل اللازمة. بعدين أنا مش عارفة مين الدكتور اللي كتبلك الدواء ده." "حسام بارتباك، ده دواء صداع مش أكتر." "لا يا حسام، ده مش دواء صداع، ده بياخدوه المدمنين بس، وأنا مش عايزراك تبقى زيهم، عشان خاطري." "حسام، يوووووه ياتمارا، مقولتلك كل ده وهم." "تمارا، حسام، أنا مش هستنى تضيع مني." لتكمل بدموع، "أنا مصدقت بقينا مع بعض، عشان خاطري يا حسام."
تنهد حسام بضيق. "ماشي يا تمارا، ماشي، هشوف آخرتها معاكي. هنروح عند دكتور." تشبثت بذراعه. "بحبك." ************** بعد مرور شهر كامل. ارتمت شروق بين أحضانه وهي تحرك رأسها على صدره بتعب. أخذ يمسد شعرها بحنان. "حبيبتي، انتي كويسة؟ "اه الحمد لله." "وشك أصفر كده ليه؟ "سيبك مني يا عمر، أسيل هتفضل حابسة روحها كده بالأوضة كتير." "منا على إيدك، حاولت معاها كتير من ساعة موت رحاب وسجن زين، وهي على الحال ده."
"هي حاسة إنها السبب في اللي حصل، وأنا خايفة عليها." مسح وجهه بتعب. "والله مش عارف المصايب بتجيلنا منين." "عمر، هو زين هيطول بالسجن؟ "بنحاول مع المحامي يا شروق، عشان هو كده بيدافع عن نفسه. وبعدين موبايل الك**** طلع فيه بلاوي بعد ما الحكومة عملت اللازم." "يارب، عشان الواد الغلبان ميربيش يتيم، وزين ميستاهلش اللي جراله." "ربنا يصبره." "يارب." "سلوى عاملة إيه؟ "مش كويسة يا عمر، ربنا يعينها."
"خليكي جنبها الفترة دي، متسيبيهاش." "انت هتقولي ياعمر، خالتي سلوى خيرها مغرقني." نهضت. "هروح أشوف الولد الصغير." قبل جبينها. "ماشي ياحبيبتي، وأنا كمان عندي شغل مهم أوي، هخلصه." دخل عمر إلى هذا المكان ليجد شخص يجلس على كرسي خشبي قديم وعيناه معصومتان وفمه مغلف بقطعة قماش باليه. تقدم عمر لينزع الغطاء. حتى سمع هاتفه. أجاب ليصدم بالحج حسن يخبره بأنه شروق بالمستشفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!