الفصل 37 | من 39 فصل

رواية هوس اربعيني الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
26
كلمة
1,064
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

فتحت عينيها بتململ لتجده غارقا بالنوم. ابتسمت وهي تدفن وجهها بصدره وتتشبث به. حقا اشتاقت له واشتاقت لأحضانه، لاحتوائه لها، حنانه واهتمامه. أغمضت عينيها ولا تريد أن تبتعد عنه أبدا. شعرت بيديه تجذبها إليه أكثر. رفعت نظرها لتجده ينظر إليها ويبتسم. "صحيتي." ابتسمت هي الأخرى ودفنت وجهها بصدره. "عمر قبل رأسها ليهمس: كأني نسيت حاجة مهمة امبارح." رفعت نظره إليه لتسأل: "إيه؟

دنى منها ليجذب الملأئة: "هنفكتر مع بعض." ليأخذها معه إلى عالمهم الخاص. *** بعد مرور شهر. "تمارا بقلق: في إيه يا حسام؟ وشك أصفر ليه؟ "حسام بتعب: مفيش، مصدع شوية." "تمارا: أطلبلك فنجان قهوة؟ "حسام: لا، هاخد دوا وأنام شوية." "تمارا بقلق: حبيبي، إحنا ممكن ننزل نروح الدكتور؟ "حسام: لا، مفيش داعي، هبقى كويس." "تمارا: بس شكلك تعبان." "حسام بانفعال: خلاص بقى، قلتلك هبقى كويس."

صدمت من طريقته معها، لاول مرة يرفع صوته عليها. رأته يتجه إلى الخزانة يخرج دواء منه ويتناوله. انسحبت تمارا بهدوء وتركته ينام، لكنها كانت تفكر بفعل شيء ما. *** "رحاب: حبيبي…" "زين: اممم." "رحاب: زين، اصحى ياقلبي، عايزين نلحق نروح السوق." "زين بتعب: سبيني شوية كمان، الدنيا مش هتطير." "رحاب: يازين بقى، اصحى، عايزة أشتري للبيبي حاجات كتير، مفيش وقت، وأنا خلاص بقيت في السابع."

جذبها زين إليه واحتضنها: "نامي ياحبيبتي، ربنا يهديكي." وأغمض عينيه. "رحاب: يازين…" "قبل جبينها: حبيبتي، بس شوية شوية، بس عشان خاطري." "رحاب: طب سبني، وأنا نام براحتك." "همس بأذنها بأنفاسه الساخنة: تؤؤؤ، خليكي نايمة جنبي، عشان ببقى مرتاح أكتر." ابتسمت بحب لتهمس له: "بحبك يازين، ربنا ما يحرمنيش منك." "قبل وجنتيها: ولا منك ياحبيبتي، يلا بقى ننام شوية." "رحاب: بعد الكلام الحلو ده، نام ياحبيبي، نام وارتاح." ***

"حسام: أنا آسف عشان زعقتلك." "تمارا: ... "حسام: مكنش قصدي، بس كنت تعبان ومصدع." "تمارا: ... "حسام: يعني هتفضلي زعلانه؟ أعمل إيه طيب؟ "تمارا: مش زعلانه." "حسام: لا، باين إنك مش زعلانه، بامارة البوز ده." "تمارا: حسام…" "حسام: عيونه وقلب حسام." "تمارا: عايزة أقولك حاجة، بس متتعصبش وتسمعني للآخر، وتقدر موقفي." "حسام: في إيه؟ "تمارا: في إن…" "حسام بصدمة: إيه؟ ***

"ياعمر، عشان خاطري، أنا عايزة أروح الشركة وأشوف الشغل ماشي إزاي." "عمر: أنا قلت مفيش شغل." "شروق: بس حرام عليك كده، هفضل قاعدة بالبيت كده." "عمر جذبها إليه: هو في أحلى من قعاد البيت وتستنيني لما أرجع وتهتمي بيا وتاخدي بالك مني ومن مريم؟ بالذمة في أحلى من كده؟ "شروق بتذمر: بس أنا مش الشغالة بتاعتك انت ومريم، وعايزة أشتغل." "ابعد شعرها عن وجهها: طب سيبك من حكاية الشغل دي، وتعالى ننبسط شوية، عشان انتي وحشاني."

ابتعدت عنه بضيق وضمت ذراعيه بتمرد: "لا ياعمر، هو كل ما أجيبلك سيرة الشغل تعمل كده؟ نفخ الآخر بضيق: "ماشي، عايزة إيه؟ "شروق: عايزة أشتغل." "عمر: اممممممممم ماشي، بس بشرط." "شروق: اللي انت عايزه ياحبيبي." "عمر بضحك: دلوقتي بقيت حبيبيك؟ منتي من شوية مقموصة مني." "شروق: يوووه ياعمر، انت مش عاجبك حاجة يعني؟ "عمر: طب خلاص خلاص، تعالي هقولك." وضع يده خلف كتفها وجذبها إليه: "هتشتغلي بالشركة معايا؟ إيه رأيك؟

"شروق: ماشي، المهم أخرج من البيت." "عمر: طب جهزي نفسك." "شروق: دلوقتي؟ "عمر: أيوا، إحنا هنبتديها كسل من أول يوم، وإلا عايزاني أغير رأيي؟ "شروق: لا لا، خلاص." ثم قبلت وجنته: "بحبك ياعمر." "عمر: وأنا بحبك وانت رايق ياجميل." *** "زين: هي مش دي أسيل؟ "رحاب: فين؟ "زين بقلق: اللي في العربية اللي ماشية قدامنا، شكلها تعبانة." "رحاب بغيره: وانت مالك يازين؟ "زين تجاهل حديثها: ده تميم معاها، واخدها فين؟

"رحاب: ياحبيبي، ده خطيبها، أكيد رايحين يتفسحوا." زين أخرج هاتفه واتصل بها، لكن تميم كان يفصل الهاتف، ولم يلاحظ أن زين خلفه بالسيارة. "زين: ده بيفصلني." "رحاب: زين حبيبي، في إيه؟ "زين: أنا مش مرتاح للود ده." "رحاب: اتصل بيه طيب." اتصل به زين، لكن هاتفه كان مغلق، ليقلق أكثر. وتبع السيارة حتى وقت بناية قديمة. نزل وهو يحمل أسيل التي لم تكن تشعر بشيء، ودخل البناية. "رحاب: اهدى ياحبيبي، إن شاء الله خير."

"زين: هي دي عربيته." أوقف السيارة ونزل بسرعة. "رحاب: أنا هاجي معاك." "زين: انت ناسيه إنك حامل؟ متحركيش لحد ما أجيلك، فاهم؟ "رحاب: بس…" "زين بحده: اسمعي الكلام." "رحاب بتذمر: حاضر حاضر، متتعصبش طيب." *** "شروق: هو فين الشغل ده؟ "عمر: ده الشغل إنك تفضلي جنبي طول الوقت." "شروق بتذمر: ياعمر، انت بتهزر؟ "عمر: لا والله، بس عايزة تشتغلي؟ إيه أحسن من الشغل ده؟ نقعد هنا وأتغزل بيكي، في أحلى من كده؟

"شروق: ياعمر، إيه هو عند وخلاص؟ "عمر: حـ…" قاطعه هاتفه، وكانت رحاب وأخبرته بما حدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...