إيه الدم اللي على سريرك ده يا بنتي؟ دم إيه يا ماما! تعالي شوفي. شوفي كده يا ماما، ممكن أكون متعورة. لا مفيش حاجة.. لازم نروح للدكتور يا تقوى يا بنتي. طيب يا حبيبتي.. اطلعي أنتِ بقى عشان ألبس عشان متأخرش على الجامعة. لا هنروح الأول للدكتور.. مش مشكلة تتأخري على الجامعة النهاردة. طيب يا ماما.
أخدت تقوى نفس عميق.. بقالها أيام مش عارفة تنام.. بتحس بريحة في أوضتها.. ريحة رجالي بس ريحة حلوة.. قربت من نقط الدم وشميتها لقت ريحتها عادية. يا ترى إيه ده؟ قامت تقوى وخدت شاور.. وفتحت دولابها، لقت هدومها متوضبة! رغم إنها موضبتش الدولاب! مرشوش عليها برفان حريمي ريحته تحفة، ده غير النفتالين اللي بين طبقات الهدوم.. ما عدا الدرج بتاع أغراضها وملابسها الخاصة كان زي ما هو.. الله! ماما دي عليها حاجات.. قمر.
وافتكرت إن مامتها اللي عملت الدولاب بالطريقة الجميلة دي. لسه كانت هتشيل الفوطة من على شعرها عشان تبدأ تلبس إزاز البلكونة عمل صوت.. قربت وقفلتُه وبدأت تلبس. ماما خليكي معايا.. أنتِ عارفة إني بخاف من الدكاترة أوي. متخفيش يا نور عيني دي بس إشاعة بسيطة على المخ.. أنتِ ناسية إن أبوكي مات بنفس الطريقة دي.. كان بينزف من مناخيره وطلع عنده سرطان. إيه يا ماما! مفيش كده! متتفوليش في وشي! طيب يلا دورك جه يا حبيبتي.
دخلت تقوى بخوف أوضة الإشاعة، الدكتور كان في الحمام، جسمها كان متلج وخايفة.. هي حتى بتكره ريحة العيادات والأدوية والبنـ*ـج والحُـ*ـقن.. بسبب إنها عملت عملية وهي صغيرة بسبب حادثة.. وطلعت منها بأعجوبة! نامت على السرير والجهاز بتاع الإشاعة فوقها، غمضت عيونها جامد أوي بخوف.. وهي بتجز على سنانها لحد ما حست إن أعصابها بتسترخي وصوت عميق مليان حنان بيقول: متخفيش.. بدأت تهدى ونفسها ينتظم وهي حاسة بإيد ناعمة على راسها وبتدلكها.
كانت حاسة إنها مُغَيّبة، مش عارفة تسأل ده مين ولا إيه اللي بيحصل.. وليه استرخت كده. بدأت متجزش على سنانها فقال نفس الصوت بحنان: عاوزك تاخدي نفس عميق.. شهيق وزفير.. وتقولي هوووف! هساعدك.. هساعدك زي ما بعمل كل مرة. كانت حاسة إن قلبها بيدق بسرعة جدًا، الغريبة إنها سمعت كلام المجهول ده وقالت: هوووف... حست فجأة إنها راحت في دنيا تانية، وثواني بالظبط وجالها صوت تاني..
كان صوت الدكتور: شاطرة يا آنسة تقوى.. مخوفتيش زي باقي الستات من الإشاعة.. رغم إن في ناس بيجيلهم ضيق تنفس من الجهاز وبيتعبوا. خلصنا!! الجهاز خلص!! أيوة.. يلا اتفضلي. قامت تقوى وهي مصدومة، وبتكلم نفسها، بتحاول تفتكر إيه اللي حصل.. بس كأن اللي حصل فص ملح وداب!! طلعت تقوى لمامتها فقالت مامتها بخوف: كويسة؟ أوي.. كويسة جدًا.. محستش بحاجة! مالك يا بت؟ تقوى أخيرًا فاقت وقالت بصدمة: يا لهوي! الجامعة! سلام يا ماما سلام.
نزلت تقوى جري.. وقالت بغيظ: أووووف! يا ربي على حظي الهباب. بس فجأة لقت تاكسي قدامها، وقفتُه وركبت وهي حاسة إن حظها غريب النهاردة! وأكيد فيه حاجة غلط.. هي نحس في بعض الأوقات!! بدام التاكسي ده ظهر في مكان زي ده يبقى أكيد أكيد هيشكني.. طب فين شريكه؟ مش هيدخل بيا في شارع ضلمة؟ مش هيقول شـطفي جيوبك؟ أقصد نفضي جيوبك؟ إمتى هيسيبني وهيقولي بعربجية قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم.. طب مش ممكن قا*تل متسلسل؟
بس قا*تل إيه بس بالحول اللي في عينه ده. طب تا*جر أ*عضاء؟ بس لو تا*جر أ*عضاء أنا أعضا*ئي في ذ*مة الله من البيبسي و.. قطع صوتها الداخلي ده صوت السواق وهو بيقول: وصلنا يا بنتي.. بجد؟ ما إحنا قدام الجامعة أهو يا آنسة. هرشت تقوى في شعرها بغباء وقالت بصوت مسموع: يعني مش هيخطفني؟ نعم!! ولا حاجة.. ولا حاجة. نزلت من العربية ودفعت الفلوس ودخلت الجامعة، ودخلت على المحاضرة بتاعتها على طول.. والدكتور دخل بعدها بشوية.
كان حظها كويس فعلًا!! لحد ما المحاضرة خلصت فنده عليها الدكتور وقال: تقوى. تقوى اتنهدت بضيق لإنها مش بتطيقه وطريقة كلامه قليلة الأدب.. مع كل البنات! نعم يا دكتور؟ عدل الكرافتة بتاعته وقال: عاوزك في مكتبي. من بين سنانها: حاضر.. قالت كده وراحت وراه، أول ما دخلت كانت لسه هتتكلم لقيتُه بيشدها لُه وبيـ*ـكتم بوقها!!! ساعتها تقوى برقت ونفسها قل و..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!